ضغوط على جاك لانغ للاستقالة من رئاسة «معهد العالم العربي» بعد ربطه بملفات إبستين

رئيس «معهد العالم العربي» في باريس جاك لانغ (أ.ف.ب)
رئيس «معهد العالم العربي» في باريس جاك لانغ (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على جاك لانغ للاستقالة من رئاسة «معهد العالم العربي» بعد ربطه بملفات إبستين

رئيس «معهد العالم العربي» في باريس جاك لانغ (أ.ف.ب)
رئيس «معهد العالم العربي» في باريس جاك لانغ (أ.ف.ب)

تتصاعد الضغوط على الوزير الفرنسي السابق، جاك لانغ، للاستقالة من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، مع استدعائه إلى وزارة الخارجية الفرنسية، وفتح النيابة العامة الوطنية المالية تحقيقاً في حقه وحق ابنته على خلفية صلاتهما بالخبير المالي الأميركي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، لا سيما بحقِّ فتيات قاصرات.

ولم تستبعد السلطات الفرنسية أي خيار بشأن تفويض لانغ، وزير الثقافة السابق الاشتراكي، على رأس المعهد الثقافي المرموق.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة لأربيل في كردستان العراق، إنه «تم استدعاؤه إلى وزارة الخارجية»، المموِّل الرئيسي لمعهد العالم العربي، و«سيتم استقباله الأحد».

ولم يعلّق لانغ (86 عاماً) على المسألة رداً على طلب من الوكالة، واستبعد إلى الآن التنحي عن منصبه. وأفاد مقربون منه بأنه حالياً في مراكش، وهو «مصدوم ومنهك».

وفي بيروت، المحطة التالية من جولته، قال بارو: «الأولوية بالطبع لضمان حُسن عمل معهد العالم العربي، واستمراريته، ونزاهته»، مشيراً إلى أن «العناصر الأولى المستخلَصة من هذه الملفات غير مسبوقة وبالغة الخطورة... وتتطلب تحقيقاً صارماً ومعمقاً». وأضاف: «أحتفظ بكل الخيارات فيما يتعلق بمواصلة تفويضه».

وتقدِّم الوزارة مساعدةً سنويةً للمعهد مقدارها 12.3 مليون يورو، تمثل نصف ميزانيته.

دعوات إلى الاستقالة

وازدادت الدعوات إلى استقالة لانغ، المعروف بإطلاقه «عيد الموسيقى»، الذي انتشر عبر العالم، بعد كشف أمر علاقة بينه وبين إبستين عند نشر وزارة العدل الأميركية في 30 يناير (كانون الثاني) ملايين الوثائق المتعلقة بالمدان الجنسي الراحل.

وقال المحامي لوران ميرليه وكيل لانغ: «من الطبيعي أن تطلب السلطة الوصيّة توضيحات من شخص وُجِّهت إليه اتهامات، من غير أن تكتفي بما يمكنها قراءته على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام... المطلوب معرفة موقفه».

ونفى في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن تكون وثائق إبستين تثبت وجود «علاقة صداقة وثيقة» بينهما.

واستبعد لانغ بصورة قاطعة، الأربعاء، الاستقالة، مشيراً إلى «سذاجته» لتبرير علاقاته السابقة مع إبستين الذي عُثر عليه مشنوقاً في زنزانته في نيويورك عام 2019 بينما كان ينتظر محاكمته.

وبعدما أعلن الاثنين أنه يقرّ «تماماً بعلاقاته» الماضية مع المدان الجنسي، أكد الأربعاء أنه كان يجهل ماضيه الإجرامي عندما التقاه «قبل نحو 15 سنة» بواسطة المخرج الأميركي وودي آلن.

ولم توجَّه أي تهمة إلى جاك لانغ، لكنّ ورود اسمه 673 مرة في الوثاق المكشوفة وارتباطه بإبستين، طالَ سمعته وسمعة ابنته كارولين.

جاك لانغ وجيفري إبستين في باحة متحف اللوفر بباريس بتاريخ غير محدّد (أ.ف.ب)

واستقالت كارولين لانغ، الاثنين، من رئاسة نقابة لمنتجي السينما بعدما عُرف أنها أسَّست شركة «أوفشور» مع رجل الأعمال الأميركي عام 2016.

وقالت مساء الخميس متحدثة لشبكة «بي إف إم تي في» التلفزيونية: «كان صديقاً، لم يكن صديقاً مقرباً. لم يكن إطلاقاً في دائرتي الضيقة من الأصدقاء»، مضيفة: «كيف كان من الممكن أن نتصوَّر مثل هذه الفظاعات؟ لم يكن بإمكاني أن أعرف، ولا والدي».

وأفادت النيابة العامة الوطنية المالية المكلفة بمكافحة التهرب الضريبي، مساء الجمعة، بأنها فتحت تحقيقاً أولياً في قضية «تبييض تهرب ضريبي مشدّد» تتعلّق بـ«وقائع كشفها موقع ميديابارت بشأن كارولين وجاك لانغ» وروابطهما المالية المفترضة مع إبستين.

وتضمَّنت الوثائق المنشورة في الولايات المتحدة مراسلات عدة، توضِّح العلاقة بين الرجلين. وكتب رجل الأعمال إتيان بينان، أحد رعاة «معهد العالم العربي»، لإبستين عام 2017 أن جاك لانغ «أصرّ شخصياً على أن تحضر إلى عيد ميلاده... هذا مخصص للدائرة الحميمة فقط، هو لا يوجه هذا النوع من الدعوات بخفّة».

وبحسب الوثائق، كتب جاك لانغ بنفسه عام 2017: «عزيزي جيفري... سخاؤك لا حدود له. هل يمكنني الاستفادة منه مجدداً؟»، قبل أن يطلب من الملياردير أن يقله في السيارة إلى حفلة كان يقيمها رجل الأعمال الآغا خان خارج باريس.

و«معهد العالم العربي» مؤسسة تخضع للقانون الخاص، أُسِّست عام 1980 وعُيِّن جاك لانغ رئيساً لها منذ عام 2013، مع تجديد ولايته 4 مرات.

واقترحت السلطات الفرنسية لانغ لهذا المنصب، لكن مجلس إدارة المعهد المؤلف بالتساوي من سفراء دول عربية وشخصيات تختارها وزارة الخارجية، هو الذي عيَّنه رسمياً وجدَّد ولايته على رأس المعهد.


مقالات ذات صلة

«لم أؤذِ أحداً»... بيل غيتس يدافع عن نفسه في شهادة على صلة بقضية إبستين

الولايات المتحدة​ بيل غيتس المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» يصل للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تحقق في قضية جيفري إبستين في واشنطن (إ.ب.أ) p-circle

«لم أؤذِ أحداً»... بيل غيتس يدافع عن نفسه في شهادة على صلة بقضية إبستين

أكد الملياردير بيل غيتس، أحد مؤسسَي «مايكروسوفت»، أنه «لم يُؤذِ أحداً»، وذلك خلال جلسة استجواب في الكونغرس بشأن علاقاته بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وجيفري إبستين في واشنطن (رويترز) p-circle

10 % فقط من الأميركيين يرون أن إدارة ترمب حققت العدالة في قضايا إبستين

أظهر ‌استطلاع جديد أجرته «رويترز - إبسوس» أن قلة من الأميركيين، منهم 21 في المائة فقط من الجمهوريين، يعتقدون أن إدارة ترمب ساعدت في ​تحقيق العدالة بقضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملياردير بيل غيتس في سبتمبر 2025 (أ.ب)

بيل غيتس يدلي بشهادته أمام «الكونغرس» في قضية إبستين

يدلي الملياردير بيل غيتس بشهادته، الأربعاء أمام لجنة بـ«الكونغرس» الأميركي تُحقق في قضية إبستين، في استجواب بشأن صداقته مع الممول المُدان بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كيسي واسرمان (أ.ب)

واسرمان رئيس أولمبياد 2028 لا ينوي الاستقالة

قال كيسي واسرمان اليوم الخميس إنه يعتزم البقاء في منصبه كرئيس للجنة المنظمة لأولمبياد لوس انجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
الولايات المتحدة​ المدعية العامة الأميركية السابقة (وزيرة العدل) بام بوندي لدى وصولها مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ب) p-circle

وزيرة العدل الأميركية السابقة تدافع عن قرار إدارة ترمب بالإفراج عن وثائق إبستين

دافعت وزيرة العدل السابقة بام بوندي عن قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب الإفراج عن ملفات قضية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الشرطة الهولندية تحقق في انفجار داخل مبنى سكني بإمستردام وإصابة 7 أشخاص

شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الهولندية تحقق في انفجار داخل مبنى سكني بإمستردام وإصابة 7 أشخاص

شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)

تحقِّق الشرطة في أمستردام فيما إذا كان مجرمون قد تسبَّبوا في انفجار وقع في مبنى سكني أسفر عن إصابة 7 أشخاص، وإجلاء 400 من السكان.

وقالت الشرطة، اليوم (السبت)، إنَّه تمَّ احتجاز 3 أشخاص. وبعد عملية إنقاذ واسعة، تعتقد السلطات الآن أنَّه لا يوجد مزيد من الضحايا تحت الأنقاض.

ووقع الانفجار القوي في ملحق تابع للمبنى السكني في الساعات الأولى من صباح الجمعة؛ ما أدى إلى اندلاع حريق كبير وانهيار جزء من المبنى، بحسب بيان الشرطة.

وأفادت تقارير صحافية، نقلاً عن فرق الإطفاء وشهود عيان، بأن مجموعة من الشبان يزعم أنهم كانوا يصنعون أجهزة متفجرة في قبو المبنى، بحسب صحيفتَي «هيت بارول» و«دي تلغراف».

وأضافت التقارير أن هذه الأجهزة كانت مشابهة لتلك المُستخدَمة في تفجير ماكينات الصراف الآلي، وأنَّ المشتبه بهم يعتقد أنهم كانوا يخططون لعملية سطو في ألمانيا.

وأدانت عمدة أمستردام، فيمكه هالسيما، تصنيع المتفجرات في وسط حي سكني، واصفة ذلك بأنَّه «سلوك غير اجتماعي».

وقالت هالسيما لهيئة البث الهولندية: «بما أنَّ السكان كانوا على ما يبدو على علم بهذه الأنشطة، فقد أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت الشرطة على علم بها أيضاً».

ومنذ سنوات، تحمل مجموعة من هولندا مسؤولية تفجير ماكينات الصراف الآلي في ألمانيا. وبشكل منفصل، تقع هجمات متفجرة بشكل متكرر في الأوساط الإجرامية تستهدف الشقق والمباني التجارية.

وقالت هالسيما: «نحاول تعقب مَن يصنعون ويزرعون الأجهزة المتفجرة»، ووصفت التحضير لهجمات متفجرة في مناطق سكنية بأنَّه «مشكلة هائلة».


الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات عضوية كييف بعد تخلي المجر عن «الفيتو»

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات عضوية كييف بعد تخلي المجر عن «الفيتو»

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

يبدأ الاتحاد الأوروبي مفاوضات الانضمام الرسمية مع أوكرانيا، الاثنين، بعدما تخلت المجر عن اعتراضاتها (الفيتو). وأعلنت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية للتكتل، أن الدول الأعضاء وافقت على موقف معين فيما يتعلق بالمرحلة الأولى من المفاوضات، ومن ثم إكمال الاستعدادات الضرورية.

ووجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشكر لشركاء بلاده في الاتحاد الأوروبي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب: «تفعل أوكرانيا كل ما هو ضروري، ومن المهم أن يفي الاتحاد الأوروبي أيضاً بما قاله». وقال الرئيس إن بداية المفاوضات توفر «دعماً سياسياً ومعنوياً هائلاً لدولتنا ولشعبنا».

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وبدأ الاتحاد الأوروبي رسمياً مفاوضات العضوية مع أوكرانيا في يونيو (حزيران) 2024، ولكن تعطل افتتاح المرحلة الأولى من المحادثات مع كييف باستخدام المجر لحق النقض (الفيتو).

ولم يتغير الوضع إلا بعد الهزيمة الانتخابية التي تكبدها رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان في أبريل (نيسان) وحينها بدأت العملية في التقدم مجدداً. وأعلن رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجيار، الأسبوع الماضي، التوصل لاتفاق مع كييف لتعزيز حقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا المجاورة. وأقدم ماجيار على هذا الاتفاق كشرط للموافقة على بداية محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي مع أوكرانيا.

من جانب آخر، وقّع زيلينسكي، الجمعة، قانوناً يلغي وضع الروسية كلغة محمية في أوكرانيا، حيث هي اللغة الرئيسية لقسم من السكان. وقال رئيس البرلمان رسلان ستيفانشوك على فيسبوك: «وقّع رئيس أوكرانيا القانون... وهو قرار مهم لحماية الفضاء اللغوي الأوكراني والوفاء بالتزاماتنا الأوروبية». وأضاف المسؤول: «لا يمكن للغة الدولة المعتدية أن تستفيد من أدوات الحماية المصممة لدعم لغات الشعوب الأصلية والمجتمعات الوطنية»، معتبراً أن القرار يحقق «العدالة والأمن اللغوي في أوكرانيا».

يزيل القانون الحماية عن اللغة الروسية التي يوفرها الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، وهي معاهدة تابعة لمجلس أوروبا صادقت عليها أوكرانيا. ولا يجعل هذا الإجراء اللغة الروسية غير قانونية في أوكرانيا، لكنه يعفي الدولة خصوصاً من تقديم الخدمات العامة باللغة الروسية، كما يمكنها تقييد التدريس بهذه اللغة. وبحسب الأرقام الرسمية، كان نحو ثلث سكان أوكرانيا يتحدثون الروسية كلغة رئيسية قبل الحرب، خصوصاً في شرق وجنوب البلاد.

عمليات إنقاذ في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

وأظهرت استطلاعات انخفاض استخدام اللغة الروسية منذ بداية الغزو الروسي عام 2022، لكن الوضع اللغوي معقّد بسبب احتلال روسيا 19 في المائة من الأراضي الأوكرانية.

كانت التوترات بشأن وضع اللغة الروسية أحد الأسباب التي ارتكزت عليها الحركة الانفصالية المدعومة من موسكو في شرق أوكرانيا إبان بروزها عام 2014.

وعلى صعيد متصل سجلت الأمم المتحدة أكبر عدد من القتلى والجرحى من المدنيين في شهر واحد في أوكرانيا منذ أبريل 2022، حيث قتل ما لا يقل عن 274 شخصاً، وأصيب 1763 آخرون في مايو (أيار)، وفقاً لتقرير صادر عن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. وذكر التقرير أن ذلك يمثل زيادة بنسبة 93 في المائة مقارنة بشهر مايو 2025، عندما تم تسجيل 191 حالة وفاة و865 إصابة.

وتسببت هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة في سقوط 45 في المائة من الضحايا، معظمهم في مدن بعيدة عن خط المواجهة مثل كييف ودنيبرو. وبالقرب من الجبهة، كانت الطائرات المسيرة قصيرة المدى هي السبب الرئيسي للخسائر في صفوف المدنيين: قتل عدد أكبر من الأشخاص بواقع 64 شخصاً، وأصيب 539 بسبب الطائرات المسيرة في شهر واحد في مايو مقارنة بأي وقت مضى منذ بدء الحرب.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي سابق في برلين (رويترز)

ووفقاً للأمم المتحدة، قُتل أكثر من 16 ألف مدني، وأصيب أكثر من 46 ألف آخرين منذ بدء الحرب في فبراير (شباط) 2022، وبسبب عدم القدرة على الوصول إلى الأراضي التي تحتلها روسيا، لم يتم تسجيل جميع الضحايا في إحصاءات الأمم المتحدة.

أفادت السويد، السبت، بأنها أرسلت، الجمعة، 4 مقاتلات من طراز «جاس 39 غريبن» لاعتراض طائرتين حربيتين روسيتين كانتا تحلقان فوق بحر البلطيق قرب مجالها الجوي.

ووقع الحادثان، الجمعة، في منطقتي جنوب بحر البلطيق وشماله، كما أقلعت مقاتلات تابعة لحلف شمال الأطلسي «للحفاظ على الأمن في المجال الجوي المشترك»، وفق بيان أصدره الجيش السويدي.

ولفت البيان إلى أن المجال الجوي السويدي لم يُنتهك في سياق الحادثين. وقالت رئيسة العمليات المشتركة في القوات المسلحة السويدية إيفا سكوغ هاسلوم في البيان إن «الأفعال الروسية خطيرة، وتشكل نمطاً متكرراً من سلوك يهدد سلامة أراضينا وأمننا». انضمت السويد إلى حلف شمال الأطلسي في مارس (آذار) 2024. وتصاعد التوتر في منطقة بحر البلطيق في شكل ملحوظ منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

الرئيس زيلينسكي خلال قمة دول الشمال ودول البلطيق 2026 في تالين بإستونيا 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

من جانب آخر، ندّدت كوريا الشمالية، السبت، ببيانٍ مشترك صدر عن كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، أدان علاقات بيونغ يانغ العسكرية مع روسيا طوال فترة الحرب في أوكرانيا.

وشجب البيان الذي اعتُمد، الأربعاء، خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لبروكسل «التعاون العسكري غير القانوني» بين بيونغ يانغ وموسكو.

وجاء فيه: «ندين الدعم المقدم من أطراف ثالثة، لا سيما جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والذي يمكّن روسيا من مواصلة حربها العدوانية على أوكرانيا»، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وردّت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية قائلة إن التعاون مع روسيا «ممارسةٌ للحقوق السيادية» معتبرة أن البيان المشترك «انتهاكٌ واضح لسيادة دولتنا، وعملٌ عدائي جسيم».

وشدّدت الوزارة في بيان نقلته «وكالة الأنباء الكورية» الرسمية على أن كوريا الجنوبية هي «الدولة العدو» الأساسية للشمال. ووصف البيان سيول، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنها «خنجر واشنطن المفضل» في إطار الهدف الأميركي المتمثل بـ «غزو... القارة الآسيوية».

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

وبدا أن كوريا الشمالية تشير إلى تصريحات أدلى بها أعلى مسؤول عسكري أميركي في كوريا الجنوبية الجنرال كزافييه برانسون مشبّهاً، الشهر الماضي، الدولة المضيفة له بـ«الخنجر في قلب آسيا».

ونددت كوريا الشمالية وحليفتها الصين في وقت سابق بتصريحات برانسون، قائلتَين إنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء بكين. وعزَّز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر إرسال قوات وذخائر لمساعدة موسكو في حربها. واستقبل كيم مؤخراً الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ، بعدما عقد شي قمّتَين متتاليتين في بكين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين.


عودة الكهرباء لمحطة زابوريجيا الأوكرانية بعد هدنة وكالة الطاقة الذرية

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

عودة الكهرباء لمحطة زابوريجيا الأوكرانية بعد هدنة وكالة الطاقة الذرية

صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، إنها توسطت في وقف محلي لإطلاق النار تسنى على إثره إعادة ربط محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا بشبكة الكهرباء بعد إجراء إصلاحات، وذلك بعد أن انقطعت مصادر الطاقة الخارجية عن المحطة لثلاثة أيام تقريباً.

لقطة تُظهر محطة زابوريجيا للطاقة النووية من ضفة خزان كاخوفكا بالقرب من بلدة نيكوبول (رويترز)

وتمكّنت القوات الروسية من السيطرة على محطة زابوريجيا في الأيام الأولى للغزو، بينما يتبادل كل من موسكو وكييف الاتهامات بتعريض المنطقة لخطر كارثة نووية نتيجة الهجمات قرب المنشأة.