منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.


مقالات ذات صلة

الحرب تضع الهند أمام أصعب قرارات الفائدة وسط صدمة الطاقة وتراجع الروبية

الاقتصاد موظف يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره في نيودلهي (رويترز)

الحرب تضع الهند أمام أصعب قرارات الفائدة وسط صدمة الطاقة وتراجع الروبية

يواجه البنك المركزي الهندي هذا الأسبوع أحد أصعب قرارات أسعار الفائدة في السنوات الأخيرة، في ظل مزيج ضاغط من صدمة الطاقة في الشرق الأوسط، وتراجع العملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي مجدداً، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز الضغوط على البنك المركزي الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

تأتي تصريحات صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع 11 يونيو (حزيران)، لتكشف عن تزايد الميل داخل المجلس نحو تشديد السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد يمرّ أشخاص أمام ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري لا ديفانس في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)

شركات منطقة اليورو تكافح لرفع الأسعار رغم صدمة الحرب

أظهر تحليل أجرته «رويترز» لتعليقات أرباح الشركات المدرجة بمنطقة اليورو أن نحو ثلث الشركات الكبرى فقط أشار إلى عزمه رفع الأسعار استجابة لتداعيات الحرب الإيرانية

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد الرئيس الأذربيجاني خلال افتتاحه «أسبوع باكو للطاقة» (إكس)

اتفاق غاز بين تركيا وأذربيجان... وممر كهربائي على غرار «تاناب»

وقّعت تركيا وأذربيجان، يوم الاثنين، اتفاقية استراتيجية طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي، بالتزامن مع إعلان البلدين خطة طموحة لإنشاء ممر إقليمي لنقل الكهرباء.

«الشرق الأوسط» (باكو)

ألمنيوم البحرين تستحوذ على «دونكيرك» الفرنسية بـ2.2 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
TT

ألمنيوم البحرين تستحوذ على «دونكيرك» الفرنسية بـ2.2 مليار دولار

جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)
جانب من توقيع اتفاقية استحواذ «ألمنيوم البحرين» على «دونكيرك» الفرنسية (الموقع الإلكتروني لشركة ألبا)

أعلنت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، عن صفقة استحواذ على شركة «ألمنيوم دونكيرك» أكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، بقيمة 2.2 مليار دولار.

وأفاد بيان صحافي صادر عن شركة «ألبا»، بأن الصفقة ستشارك فيها شركة «أميركان إندستريال بارتنرز»، وبنك «بي بي آي فرنس»، بنك الاستثمار العام الفرنسي، بما يسهم في دعم التطلعات الطموحة في بناء منصة عالمية للألمنيوم منخفض الكربون.

كان ذلك في العاصمة الفرنسية باريس، بحضور سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد، رئيس مجلس إدارة شركة «ممتلكات البحرية القابضة»، ونيكولا فوريسيه الوزير المسؤول للتجارة الخارجية في فرنسا، وذلك على هامش المشاركة في مؤتمر «اختر فرنسا».

وأوضح البيان أنه «عند إتمام الصفقة، ستستحوذ شركة (ألبا) على شركة (ألمنيوم دونكيرك) بالكامل، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 2.2 مليار دولار؛ حيث سيتم تمويلها بالكامل من خلال تحالف من البنوك الشريكة لـ(ألبا)».

وتنص مذكرة التفاهم بين «ألبا» وبنك «بي بي آي فرنس» على استثمار رأسمالي من البنك بقيمة 100 مليون يورو في «ألمنيوم دونكيرك»، بما يمثل حصة ملكية تبلغ 6 في المائة في «ألمنيوم دونكيرك»، وذلك رهناً باستكمال الحصول على الموافقات التنظيمية المعتادة.

وستحصل «بي بي آي فرنس» على مقعد في مجلس إدارة الشركة القابضة لـ«ألمنيوم دونكيرك».

تجدر الإشارة إلى أن مصنع «ألمنيوم دونكيرك» يقع في لون-بلاج بمنطقة دونكيرك، وينتج نحو 300 ألف طن من الألمنيوم سنوياً.


«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن تشي تاي-وون، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، الشركة الأم لشركة «إس كيه هاينكس»، أن الشركة تخطط لمضاعفة طاقتها الإنتاجية من رقائق السيليكون خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل الطلب المتسارع المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي، مما يضع الشركة الكورية الجنوبية المصنعة لرقائق الذاكرة في قلب طفرة صناعية.

وقال تشي تاي-وون، خلال مؤتمر «كومبيوتكس» في تايبيه، الذي يشارك فيه كبار التنفيذيين من شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها «إنفيديا»، إن الشركة ستعمل على توسيع طاقتها رغم التحديات، مضيفاً: «سنضاعف الطاقة الإنتاجية الإجمالية خلال السنوات الخمس المقبلة... هناك العديد من العقبات، لكننا سنتمكن من تجاوزها»، وفق «رويترز».

ويأتي هذا التوجه في وقت لا يزال فيه تشي يتوقع استمرار اختناقات الإمدادات في سوق الذاكرة العالمية حتى عام 2030، وهو ما يعزز رؤيته التي طرحها سابقاً في مارس (آذار).

ووفقاً لبيانات «كونتربوينت ريسيرش»، استحوذت «إس كيه هاينكس»، المورد الرئيسي لشركة «إنفيديا» في رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على 58 في المائة من السوق العالمية في الربع الأول، مقابل 21 في المائة لكل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي».

وأشار تشي إلى أن الجيل القادم من أجهزة «إنفيديا» المعتمدة على الذكاء الاصطناعي سيتطلّب كميات أكبر من الذاكرة، مما يدعم نمو الطلب على المدى الطويل، معرباً عن أمله في أن تصبح الشركة مورداً رئيسياً لمنصة «فيرا روبن» المتقدمة من «إنفيديا».

ويرى محللون أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل صناعة الذاكرة التقليدية ذات الطبيعة الدورية، حيث رفعت «غولدمان ساكس» توقعاتها لأرباح التشغيل لعام 2028 لكل من «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» بنسب 24 و23.3 في المائة على التوالي، مدفوعة باستمرار الطلب القوي.

كما تجاوزت القيمة السوقية لـ«إس كيه هاينكس» تريليون دولار للمرة الأولى الأسبوع الماضي، لتنضم إلى نادي شركات أشباه الموصلات العملاقة المستفيدة من موجة الذكاء الاصطناعي.

تصاعد المنافسة في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي

في المقابل، تتصاعد المنافسة في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي، مع تسارع الشركات الكبرى لتعزيز حصتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشفت «سامسونغ» عن نموذج أولي لشريحة الجيل الخامس من ذاكرة النطاق الترددي العالي، إلى جانب تقنية إدارة الحرارة الجديدة «إتش بي بي»، فيما بدأت الأسبوع الماضي شحن عينات من رقائق الجيل الرابع المطور إلى العملاء، في خطوة تعكس احتدام السباق التكنولوجي في هذا القطاع.

وقال تشي إن خريطة طريق تطوير الجيل الرابع المطور لدى «إس كيه هاينكس» ستظل مرهونة بطلب العملاء، مشيراً إلى أن «هناك حالياً عميلاً واحداً فقط لهذا الجيل من الرقائق»، في إشارة إلى «إنفيديا».

وأضاف أن الشركة تسعى أيضاً لتعزيز شراكاتها في تايوان، ليس فقط مع شركة تصنيع الرقائق الأكبر في العالم، بل مع منظومة أوسع من الشركاء في صناعة أشباه الموصلات.

وعلى صعيد أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية و«إتش بي إم»، شدد تشي على أهمية الحفاظ على نمو مستدام للسوق، محذراً من أن الارتفاعات الحادة في الأسعار قد تؤثر سلباً على النظام البيئي الأوسع للذكاء الاصطناعي وتعوق التطور الصناعي على المدى الطويل.

وقال: «قطاع الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى مزيد من الاستدامة... النمو ضروري، لكن القفزات المفرطة في الأسعار قد تتحول إلى مشكلة».


أسهم التكنولوجيا ترتفع في الصين وسط تقييم محادثات السلام

سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا ترتفع في الصين وسط تقييم محادثات السلام

سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
سيدة تمر أمام مدخل بورصة جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أسواق البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، مدفوعة بمكاسب شركتَي «تينسنت» و«ميتوان»، بينما قيَّم المستثمرون بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط. وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «ستار 50» الصيني، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 1.6 في المائة، وارتفع مؤشر «تشينيكست» في شنتشن للشركات الناشئة بنسبة 2.7 في المائة، بينما قفزت أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ بنسبة 4.7 في المائة.

وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب القياسي» بنسبة طفيفة بلغت 0.4 في المائة، وتقدم مؤشر «سي إس آي 300 للأسهم القيادية» بنسبة 1.5 في المائة. كما أنهى مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ تداولات اليوم مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة، مسجلاً أكبر ارتفاع يومي له منذ شهرين تقريباً.

وارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية؛ حيث صعد مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 3.3 في المائة. كما ارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.9 في المائة. وقفزت أسهم شركة «تينسنت» القابضة بنسبة 10.5 في المائة بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الشركة تقترب من إطلاق وكيل ذكاء اصطناعي لمستخدمي تطبيق «وي تشات» الصينيين البالغ عددهم 1.4 مليار مستخدم.

كما قفزت أسهم شركة «ميتوان»، الرائدة في مجال توصيل الطعام في الصين، بنسبة 9.3 في المائة. وسجلت الشركة خسارة ربع سنوية للمرة الثالثة على التوالي يوم الاثنين، وحققت توقعات نمو الإيرادات، إلا أن عاماً من المنافسة المدعومة بالدعم الحكومي في سوق التوصيل خلال ساعة واحدة في الصين أظهر بوادر انحسار.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في بنك نيويورك: «تدخل الأسواق شهر يونيو (حزيران) وهي توازن بين المخاطر الجيوسياسية المتجددة الناجمة عن المناوشات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وبين الحماس المستمر للنمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي والاستثمار في التكنولوجيا... وفي غضون ذلك، تبرز الصين بوصفها السوق الناشئة الرئيسية الوحيدة التي تجذب تدفقات استثمارية في أسواق الأسهم والسندات والعملات».

اليوان يصعد

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف ليسجل أعلى مستوى له في أكثر من 3 سنوات مقابل الدولار يوم الثلاثاء، ولكن المكاسب كانت محدودة؛ حيث قيَّم المستثمرون بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط. وارتفع اليوان في السوق المحلية إلى أعلى مستوى له عند 6.7621 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2023، قبل أن يتم تداوله عند 6.7625 بحلول الساعة 03:15 بتوقيت غرينيتش. وتبع نظيره في السوق الخارجية اتجاه الارتفاع؛ حيث تم تداوله عند 6.7609.

وأعلن لبنان يوم الاثنين عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة تُعدّ بمثابة خفض محدود للتصعيد في صراع أودى بحياة الآلاف وأجّج الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية. وكانت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قد ذكرت في وقت سابق أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وأنها قد تُنهي وقف إطلاق النار، مُشيرة إلى الحرب في لبنان. وفي غضون ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المحادثات مع إيران جارية «بوتيرة سريعة».

وقال محللو بنك «إيه إن زد» في مذكرة: «لا تزال الأسواق متفائلة بأن الولايات المتحدة وإيران ستتوصلان قريباً إلى اتفاق لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز». وعدَّل المحللون توقعاتهم لارتفاع قيمة اليوان خلال الربعين الثاني والثالث إلى 6.75 و6.73 يوان مقابل الدولار على التوالي، بعد أن كانت 6.80 و6.75 في توقعات نُشرت الشهر الماضي، وذلك «ليعكس قوة اليوان الأخيرة مع الإبقاء على الهدف المحدد بنهاية العام عند 6.70 يوان مقابل الدولار».

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8187 يوان للدولار، أي أقل بـ467 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.7720. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى، أو أعلى من سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وبناءً على التوجيه الرسمي لسعر الصرف المتوسط الصادر يوم الثلاثاء، ارتفعت القيمة المرجحة للتجارة لليوان مقابل شركائه التجاريين الرئيسيين، وفقاً لمؤشر سلة اليوان الصادر عن مركز تداول السلع الآجلة الصيني، إلى أعلى مستوى لها منذ 16 شهراً تقريباً، مسجلة 100.9 نقطة، وذلك وفقاً لحسابات «رويترز» المستندة إلى بيانات رسمية.

وكان اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير. ويتوقع محللو «باركليز» أن يستمر اليوان في التفوق على نظرائه. وجاء في مذكرة لهم: «مع وجود مجال لمزيد من التفوق، نعتقد أن السلطات ستشعر بقلق متزايد إزاء أي ارتفاع فوق 102 نقطة في مؤشر أسعار الصرف الأجنبي الصيني، والذي سيرفعه إلى أعلى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2022 تقريباً».

وقد ارتفع اليوان بنسبة 3.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، بينما ارتفع مؤشر سلة اليوان في مؤشر أسعار الصرف الأجنبي الصيني بنحو 3 في المائة خلال الفترة نفسها. وأشار تجار ومحللون إلى أن قوة العملة المفرطة قد تقوض القدرة التنافسية للصادرات. وقد بدأ البنك المركزي في تحديد سياسات نقدية أقل صرامة من المتوقع.