بديل السكر الطبيعي... تعرف على فوائد «المونك فروت»

«المونك فروت» بديل السكر الصحي (بكسلز)
«المونك فروت» بديل السكر الصحي (بكسلز)
TT

بديل السكر الطبيعي... تعرف على فوائد «المونك فروت»

«المونك فروت» بديل السكر الصحي (بكسلز)
«المونك فروت» بديل السكر الصحي (بكسلز)

تعدّ «المونك فروت» (Monk fruit فاكهة الراهب) بديلاً صحياً للسكر أو للمحلّيات الصناعية. وعلى الرغم من أن الأبحاث حوله لا تزال محدودة، فإن الأدلة المتوفرة تشير إلى أن فاكهة الراهب قد تحمل فوائد صحية، من بينها احتواؤها على مضادات أكسدة، وكونها آمنة للأشخاص المصابين بداء السكري.

وفي هذا الإطار، يسلّط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الضوء على «المونك فروت» بوصفها خياراً بديلاً للسكر، مع استعراض فوائدها الصحية المحتملة وحدود استخدامها وفق ما تشير إليه الدراسات الحديثة.

1. قد تساعد على إدارة الوزن من خلال استبدال السكر

المونك فروت مُحلٍّ خالٍ من السعرات الحرارية ويُستخدم بديلاً للسكر، مع أنها تفوق سكر المائدة حلاوةً بما يتراوح بين 100 و250 مرة. وبما أنها لا تحتوي على سعرات حرارية أو كربوهيدرات، فقد تساعد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة على التحكم في أوزانهم.

ويتميّز طعمها بنكهة فاكهية مع ملاحظات يوصف بعضها بأنها قريبة من قشر الشمام. وقد يلاحظ بعض الأشخاص مذاقاً مُرّاً خفيفاً بعد التذوق، غير أن هذا الأثر أقل وضوحاً مقارنةً بمحلّيات طبيعية أخرى مثل الستيفيا.

وعلى الرغم من أن بعض الدراسات وجدت أن المونك فروت بديل جيد للسكر، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد آثار استهلاكها على المدى الطويل.

2. مُحلٍّ آمن لمرضى السكري

المونك فروت حلوة المذاق لكنها لا تحتوي على سعرات حرارية أو كربوهيدرات. وقد أظهرت أبحاث أُجريت على الفئران أنها لا تؤثر في مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات إضافية للتأكد من صحة هذه النتائج لدى البشر.

3. توفِّر مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف

تعمل مضادات الأكسدة على موازنة الجزيئات غير المستقرة المعروفة بالجذور الحرة، والتي يمكن أن تعزز الالتهابات. وأظهرت أبحاث أُجريت على الحيوانات أن المونك فروت تحتوي على مركبات مضادة للالتهاب، من بينها مركبات تُعرف باسم «موجروسيدات».

4. قد تمتلك خصائص مضادة للسرطان

على الرغم من أن الأبحاث لا تزال مستمرة، فقد وجدت بعض الدراسات أن مركباً يُدعى «موجروسيد IVe»، الموجود في المونك فروت، قد يساعد في تثبيط نمو السرطان لدى البشر.

هل المونك فروت آمنة أم تنطوي على مخاطر؟

تُعرف المونك فروت علمياً باسم Siraitia grosvenorii، وهي نبتة عشبية تنتمي إلى فصيلة القرعيات. موطنها الأصلي جنوب الصين، ويُستخدم أساساً مستخلص ثمرتها، الذي يصبح أحلى من السكر بعد تجفيفها.

تُعدّ المونك فروت من المضافات الغذائية، أي من المواد أو المركبات التي تُضاف إلى الطعام خلال عملية التحضير. وبصفتها مضافاً غذائياً، تخضع لتنظيم إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).

وتصنّف إدارة الغذاء والدواء المونك فروت على أنها «آمنة عموماً»، أي أنها درست آثارها الإيجابية والسلبية وخلصت إلى أنها بديل آمن للسكر. ويجري تنظيمها بناءً على محتواها من مركب «موجروسيد IVe».

ولم تُظهر الأبحاث أي آثار جانبية محتملة مرتبطة باستهلاك محلّيات المونك فروت. وتُعدّ آمنة للأطفال والحوامل. ومع ذلك، وبما أن منتجات المونك فروت لا تزال حديثة نسبياً، ولأن الدراسات البشرية حول آثارها محدودة، فإن سلامة استخدامها على المدى الطويل لم تُحسم بعد بشكل قاطع.

كيف يمكن استخدام المونك فروت؟

لا توجد توصيات رسمية بشأن الكمية اليومية الموصى بها من المونك فروت. ووفقاً لإدارة الغذاء والدواء، لم يُعثر على آثار جانبية أو مشكلات صحية ناتجة عن استهلاك كميات كبيرة منها.

ومع ذلك، يُنصح بتناولها باعتدال، وفي حال ملاحظة أي تغيّرات بعد استهلاك كميات كبيرة منها، ينبغي استشارة مقدم رعاية صحية، خاصة أن الأبحاث حول تأثيراتها على البشر لا تزال محدودة.

يمكن استخدام «المونك فروت» في أي وصفة يُستخدم فيها السكر عادةً، مثل:

- المخبوزات، كالبسكويت والكعك والمافن وقطع الكب كيك.

- المشروبات، بما في ذلك القهوة أو الشاي، والمشروبات المنزلية مثل الليمونادة أو الشاي المُحلّى.

- إضافتها إلى الفواكه أو منتجات الألبان مثل الزبادي لزيادة حلاوتها.

- ويمكن استخدامها بديلاً للسكر في العديد من الوصفات، لكن من المهم قراءة تعليمات الشركة المصنعة بعناية. فبعض الخلطات يمكن استخدامها بنسبة استبدال 1:1 مع السكر، في حين أن خلطات أخرى تكون أكثر حلاوة بكثير وقد تصل نسبة الاستبدال فيها إلى 12:1.

وتُباع «المونك فروت» بأشكال مختلفة، منها:

- مُحلٍّ مسحوق من المونك فروت: يُستخدم لتحلية الطلاءات والكريمة السكرية.

- شراب المونك فروت: يُستخدم لتحلية المشروبات وفي الوصفات التي تتطلب مُحلّيات سائلة.

- مُحلٍّ حُبيبي من المونك فروت: يمكن استخدامه بديلاً للسكر الحُبيبي، مع الانتباه إلى أن ليس جميع الخلطات مناسبة للاستبدال بنسبة 1:1، لأن مذاق «المونك فروت» أكثر حلاوة من السكر العادي.


مقالات ذات صلة

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

صحتك نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

أبحاث جديدة تشير إلى أن النظام الغذائي المتوسطي قد يساعد أيضاً في حماية القولون من السرطان، عبر التخلص من الخلايا التالفة قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
TT

السر في وجبة واحدة... باحثون يكتشفون مزيجاً غذائياً واعداً ضد سرطان القولون

نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)
نوعان محددان من العناصر الغذائية قادران على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون (بكسلز)

ربما سمعت من قبل أن النظام الغذائي المتوسطي الغني بالأسماك والأطعمة النباتية مفيد لصحة القلب. لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أنه قد يساعد أيضاً في حماية القولون من السرطان، عبر التخلص من الخلايا التالفة قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، تُعرف هذه العملية باسم «الفيروبتوز» (Ferroptosis)، وهي نوع من الموت الخلوي المبرمج الذي يحظى باهتمام متزايد من الباحثين في مجال السرطان.

فالخلايا السرطانية معروفة بقدرتها على التهرب من الإشارات الطبيعية التي تدفع الخلايا التالفة إلى تدمير نفسها، وهو ما يسمح لها بالنمو والانتشار. واختبرت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة «جورنال أوف نيوتريشن» ما إذا كان نوعان محددان من العناصر الغذائية هما أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في الأسماك، والألياف القابلة للتخمّر الموجودة في الأطعمة النباتية، قادرين على العمل معاً لتحفيز هذه العملية الوقائية في القولون.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين هذين العنصرين كان أكثر فاعلية بكثير من استخدام أي منهما بمفرده.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على ثلاثة نماذج مختلفة لدرس تأثير أوميغا 3 والألياف في صحة القولون.

في المرحلة الأولى:

أُجريت تجارب مخبرية على خلايا من قولون الفئران، حيث عُرضت هذه الخلايا لحمض دهني من أوميغا 3 يُعرف باسم «DHA» والموجود في زيت السمك، مع أو من دون مادة «البيوتيرات».

والبيوتيرات هو حمض دهني قصير السلسلة تنتجه بكتيريا الأمعاء عند تخمير الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

وفي المرحلة الثانية:

قُسمت الفئران إلى مجموعتين غذائيتين لمدة ثلاثة أسابيع. حصلت المجموعة الأولى على زيت السمك مع البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للتخمّر الموجودة في التفاح وبعض الفواكه الأخرى، بينما حصلت المجموعة الثانية على زيت الذرة مع السليلوز، وهو نوع من الألياف ضعيف التخمّر في الأمعاء.

أما المرحلة الثالثة:

فشملت تجربة أولية على 30 شخصاً سليماً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً. وتناول المشاركون إما ألياف الذرة القابلة للذوبان مع أحماض أوميغا 3 الدهنية يومياً، وإما مزيجاً بديلاً من زيت الذرة ومالتوديكسترين. واستمرت كل مرحلة 30 يوماً، مع فترة فاصلة بين التجربتين.

ماذا وجدت الدراسة؟

أظهرت التجارب المخبرية أن الجمع بين حمض «DHA» والبيوتيرات أدى إلى تأثيرات أقوى بكثير من تأثير كل منهما على حدة.

وانخفضت قدرة الخلايا على البقاء بشكل أكبر عند الجمع بين العنصرين، كما ارتفعت مؤشرات «الفيروبتوز» بصورة ملحوظة.

وقال روبرت تشابكين، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن تأثير العنصرين معاً «يتجاوز مجرد الجمع بين فوائدهما، إذ يبدو أنهما يضاعفان النتائج بطريقة لافتة».

وفي الفئران، أدى النظام الغذائي الغني بزيت السمك والبكتين إلى تنشيط شبكات جينية مرتبطة بعملية «الفيروبتوز» داخل الخلايا المبطنة للقولون.

أما لدى المشاركين البشر، فقد أظهرت تحاليل الخلايا المأخوذة من العينات البيولوجية تغيرات جينية تتوافق مع تنشيط المسارات الوقائية المرتبطة بموت الخلايا التالفة، في حين أظهرت المجموعة الضابطة نمطاً معاكساً.

وأوضح تشابكين أن موت الخلايا التالفة يعد آلية دفاع طبيعية في الجسم للتخلص من العناصر الضارة، لكن هذه العملية غالباً ما تتعطل في حالات السرطان، ما يسمح للخلايا الخطرة بالبقاء والنمو.

يُنصح بإدراج الأسماك الغنية بأوميغا 3 مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت ضمن الوجبات الأسبوعية (بكسلز)

قيود الدراسة

رغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى بعض القيود المهمة؛ فمعظم الأدلة المتعلقة بمنع السرطان جاءت من دراسات سابقة على الفئران، وليس من التجربة الحالية نفسها. كما أن الدراسة البشرية كانت صغيرة الحجم وأُجريت على أشخاص أصحاء، وليس على مرضى سرطان القولون أو الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به.

ولذلك، يؤكد الباحثون الحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد هذه النتائج.

كيف يمكن الاستفادة من النتائج؟

تشير البيانات إلى أن معظم البالغين لا يحصلون على كميات كافية من الألياف أو أحماض أوميغا 3 في نظامهم الغذائي.

ويقترح الخبراء عدداً من الخطوات العملية:

تناول الأسماك الدهنية بانتظام

يُنصح بإدراج الأسماك الغنية بأوميغا 3 مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت ضمن الوجبات الأسبوعية، بمعدل حصتين أسبوعياً على الأقل.

التركيز على الألياف القابلة للتخمّر

تشمل مصادرها:

- التفاح

- التوت

- الحمضيات

- الجزر

- الشوفان

- الشعير

- البصل

- الثوم

البقوليات مثل العدس والفاصوليا

الجمع بينهما في الوجبة نفسها

تشير النتائج إلى أن الألياف وأوميغا 3 يعملان بشكل تآزري، لذلك قد يكون من المفيد تناولهما معاً في وجبة واحدة، مثل طبق من السلمون مع الشعير والخضراوات.

الاعتماد على الأطعمة الطبيعية

ورغم استخدام المكملات الغذائية في التجربة البشرية، فإن خبراء التغذية يوصون بالحصول على هذه العناصر من الغذاء الطبيعي كلما أمكن، لما توفره الأطعمة الكاملة من فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة إضافية.


الكربوهيدرات ليست العدو... 5 أطعمة مفاجئة تحارب الالتهاب

يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
TT

الكربوهيدرات ليست العدو... 5 أطعمة مفاجئة تحارب الالتهاب

يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)
يحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول (بكسلز)

رغم الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات ترتبط بزيادة الالتهاب في الجسم، تكشف دراسات حديثة أن أنواعاً من الكربوهيدرات قد تلعب دوراً مهماً في تقليل الالتهابات وتعزيز الصحة العامة. فليست جميع الكربوهيدرات متساوية، إذ يمكن أن تتحول بعض الأطعمة الغنية بالألياف والمركبات النباتية إلى عناصر داعمة لمكافحة الأمراض المزمنة.

ويعدد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، خمسة أنواع من الكربوهيدرات المضادة للالتهاب يوصي بها خبراء التغذية، من الحنطة السوداء إلى الشوفان والبطاطس البنفسجية، وكيف يمكن أن تسهم في تحسين الصحة والحد من الالتهابات المزمنة في الجسم.

1- الحنطة السوداء

تُعد الحنطة السوداء من الحبوب الكاملة التي يوصي بها خبراء التغذية ضمن نظام غذائي متوازن.

وتوضح اختصاصية التغذية وندي جو بيترسون أن الخبز في أوروبا يعتمد بشكل كبير على الحبوب القديمة مثل الحنطة السوداء، التي تحتوي على ألياف أكثر بكثير مقارنة بدقيق القمح الأبيض المستخدم في الولايات المتحدة.

وتحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين»، وهي مضادات أكسدة تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الجسم من الأضرار الخلوية المرتبطة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

تحتوي الحنطة السوداء على مركبات نباتية مثل «الروتين» و«الكيرسيتين» وهي مضادات أكسدة (بكسلز)

2- الشوفان

يُعد الشوفان من الحبوب الكاملة الاقتصادية والمتوفرة على نطاق واسع في الأنظمة الغذائية العالمية، كما يتميز بسهولة التخزين والاستخدام في أطباق حلوة أو مالحة.

ويحتوي الشوفان على ألياف «بيتا غلوكان» التي تسهم في خفض الكولسترول، إضافة إلى مركبات «الفينول» التي تساعد في تقليل الجذور الحرة في الجسم، وهي من العوامل التي قد تؤدي إلى الالتهاب مع مرور الوقت.

وتوفر حصة واحدة من الشوفان المطبوخ كمية جيدة من الألياف والمعادن مثل الحديد والمغنسيوم والزنك، كما يمكن استخدامه في الخبز أو الأطباق المختلفة.

3- البطاطس البنفسجية

تُعد البطاطس إضافة مناسبة لنظام غذائي متوازن، وتشير الدراسات إلى أن البطاطس البنفسجية تحديداً تمتلك خصائص مضادة للالتهاب بفضل احتوائها على مضادات أكسدة قوية.

ويعود لونها البنفسجي إلى تركيز عالٍ من المركبات النباتية مثل الفينولات والأنثوسيانين والكاروتينات، التي تساعد في محاربة الجذور الحرة في الجسم.

وتعد البطاطس البنفسجية مصدراً طبيعياً للكربوهيدرات والألياف والفيتامينات، ما يجعلها خياراً غذائياً صحياً ضمن نظام متوازن.

4- الذرة الرفيعة (السورغم)

تُعد الذرة الرفيعة من الحبوب القديمة الخالية من الغلوتين، وتحتوي على مركبات نشطة بيولوجياً يُعتقد أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

وتشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة فيها، مثل الأحماض الفينولية والفلافونويدات، تساعد في محاربة الجذور الحرة المرتبطة بأمراض مثل السكري والالتهابات المزمنة.

كما تتميز الذرة الرفيعة بارتفاع محتواها من الألياف، ما يجعلها بديلاً جيداً للأرز أو الكينوا في كثير من الوصفات.

5- السِّبَلْت (Spelt)

السِّبَلْت هو نوع قديم من القمح يُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات في ألمانيا، ويحتوي على نسبة غلوتين أقل من القمح العادي، لكنه لا يخلو منه بالكامل.

ورغم أنه غير مناسب لمرضى السيلياك، فإن بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه القمح قد يتحملونه بشكل أفضل.

ويحتوي السِّبَلْت على الألياف والفيتامينات والمعادن مثل المنغنيز والنحاس، ما يجعله خياراً غذائياً مفيداً عند استخدامه بشكل معتدل.

الكربوهيدرات والالتهاب

على الرغم من أن بعض أنواع الكربوهيدرات قد تسهم في زيادة الالتهاب، فإن الكربوهيدرات ليست جميعها متساوية.

فالسكريات والكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والكوكيز، ترتبطان بزيادة الالتهاب، بينما تساعد الحبوب الكاملة والخضراوات النشوية في تقليله.

وتشير الدراسات إلى أن استبدال الحبوب المكررة بواسطة الحبوب الكاملة يمكن أن يؤدي إلى انخفاض واضح في مؤشرات الالتهاب في الجسم، بفضل محتواها العالي من الألياف والمركبات النباتية والفيتامينات.

كما تلعب الألياف دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يسهم في تقليل الالتهاب في الجسم بشكل عام.


ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
TT

ما الحد الآمن لشرب الشاي الأخضر يومياً؟

الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)
الشاي الأخضر يحتوي على مركبات حيوية نشطة مفيدة للصحة (كليفلاند كلينك)

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من التأثيرات الصحية المحتملة لتناول الشاي الأخضر يومياً، مشيرين إلى دوره في دعم مستويات الطاقة وتحسين التركيز، إلى جانب تعزيز صحة القلب والدماغ والكبد، فضلاً عن خصائصه الأيضية ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

وأوضح الخبراء أن الشاي الأخضر لا يُعد مصدراً رئيسياً للفيتامينات أو المعادن، إلا أنه يحتوي على مركبات حيوية نشطة مثل الكافيين و«إل - ثيانين» ومضادات الأكسدة المعروفة بـ«الكاتيكينات»، التي تُعد من أبرز عناصره الفعالة.

وتشير اختصاصية التغذية الأميركية جاكي بريدسون إلى أن هذه المركبات تمنح الشاي الأخضر خصائص داعمة للصحة، خصوصاً بفضل تأثيراتها المضادة للأكسدة والالتهابات، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية الأميركية ناتالي ليديسما، أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر قد تُسهم في دعم الوقاية من بعض الأمراض، مثل السرطان والسكري وأمراض القلب والكبد والجهاز العصبي، بفضل خصائصها الحيوية القوية.

وفي السياق نفسه، توضح اختصاصية التغذية الأميركية كندرا هاير أن دراسات تشير إلى أن الشاي الأخضر قد يكون أكثر فاعلية من الشاي الأسود في خفض ضغط الدم.

أما عن تأثيره عند تناوله يومياً، فيشير الخبراء إلى أن الشاي الأخضر قد يمنح طاقة خفيفة ومستقرة مع تحسين الانتباه والتركيز، إضافة إلى دعم صحة القلب والدماغ والكبد والجهاز المناعي.

كما تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، ما يجعل استهلاكه المعتدل مرتبطاً بفوائد وقائية محتملة على المدى الطويل، حسب كندرا هاير.

وفيما يتعلق بالكمية الآمنة، يوضح المختصون أن تناول كوب إلى كوبين يومياً قد يساعد في تعزيز مستويات مضادات الأكسدة في الجسم، بينما قد تظهر الفوائد بشكل أوضح عند استهلاك 3 إلى 4 أكواب يومياً. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضرورياً نظراً لاختلاف استجابة الأفراد للكافيين والمركبات النشطة.

في المقابل، يحذر الخبراء من بعض الآثار الجانبية المحتملة، إذ تشير كندرا هاير إلى أن الشاي الأخضر قد يعيق امتصاص الحديد بسبب احتوائه على التانينات، لذلك يُنصح بتجنبه مع الوجبات لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد. كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى أعراض مثل الأرق أو التوتر أو الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، نتيجة محتواه من الكافيين.

أما فيما يتعلق بطريقة التحضير المثلى، فتوضح ناتالي ليديسما أن الحفاظ على فوائد الشاي الأخضر يتطلب تجنب إضافة السكر، مع إمكانية إضافة الليمون لتعزيز امتصاص مضادات الأكسدة. كما يُفضل استخدام ماء ساخن غير مغلي بدرجة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية، مع نقع الشاي لمدة لا تتجاوز 1 إلى 3 دقائق لتفادي المرارة وفقدان المركبات الفعالة.

ويخلص الخبراء إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يكون إضافة صحية مفيدة عند تناوله باعتدال وبطريقة صحيحة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية الفردية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد أو حساسية تجاه الكافيين.