التحالف الحاكم في العراق أمام مأزق التوقيت الدستوري

لا مؤشرات على عقد جلسة لانتخاب الرئيس الأحد المقبل

إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)
TT

التحالف الحاكم في العراق أمام مأزق التوقيت الدستوري

إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (إ.ب.أ)

تتصاعد في العراق تساؤلات قانونية وسياسية بشأن ما إذا كانت القوى السياسية قد تجاوزت المهلة الدستورية المحددة لانتخاب رئيس للجمهورية، في وقت لا تلوح فيه مؤشرات على عقد جلسة للبرلمان العراقي يوم الأحد المقبل، وسط تعقيدات داخلية وضغوط خارجية متزايدة.

وحسب مصادر قضائية، فإن المهلة الدستورية البالغة 30 يوماً، إذا احتسبت شاملة أيام العطل، تنتهي يوم الخميس 29 يناير (كانون الثاني) 2026، بينما تنتهي يوم الأحد المقبل إذا احتسبت على أساس أيام العمل فقط. ولا يتضمن القانون نصاً صريحاً يحسم هذا الجدل، ما يفتح الباب أمام تأويلات وتكهنات عديدة، كما لا توجد نصوص توضح عواقب خرق المدة الدستورية.

الخروج من مأزقين

يأتي هذا الجدل في وقت تحاول فيه القوى السياسية، ولا سيما «الإطار التنسيقي» الشيعي، معالجة مأزقين متزامنين: الأول يتعلق بالتوقيتات الدستورية التي حذّر مجلس القضاء الأعلى من مغبة تجاوزها، والثاني يرتبط بتداعيات الموقف الأميركي الرافض لتولي زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي رئاسة الحكومة المقبلة.

وكان مجلس النواب قد قرر، الأسبوع الماضي، تأجيل الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، رغم توفر مؤشرات على إمكانية تأمين النصاب القانوني. وجاء القرار بعد بروز توافق وصف بالنادر بين قوى شيعية داعمة لترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وقوى كردية، عقب رسالة تهنئة مبكرة بعث بها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني إلى المالكي. غير أن هذا التوافق سرعان ما تراجع. فالجلسة المؤجلة كانت، وفق تقديرات سياسية، مرشحة لأن تفضي إلى انتخاب مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين رئيساً للجمهورية، بدعم من تحالف الأغلبية الشيعية والكردية، رغم انقسامات القوى الشيعية، واعتراضات من قوى بارزة، إضافة إلى انقسام كردي بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني.

وجاء التأجيل المفاجئ بعد اتصالات أميركية رفيعة المستوى، شملت اتصالاً أجراه المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك مع مسعود بارزاني، وآخر بين وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تضمنا، حسب مصادر، تأكيد رفض واشنطن تشكيل حكومة عراقية ينظر إليها على أنها قريبة من إيران، ورفض ترشيح المالكي.

قادة أحزاب «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتهم الدورية في بغداد (واع)

قبل تغريدة ترمب

رغم أن التبرير المعلن لتأجيل الجلسة جاء بطلب كردي لإجراء مزيد من المشاورات حول مرشح رئاسة الجمهورية، تقول مصادر سياسية مطلعة إن الرفض الأميركي لترشيح المالكي سبق تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتم إبلاغه عبر القنوات الدبلوماسية. وحسب هذه المصادر، فإن تراجع الحزب الديمقراطي الكردستاني عن المضي في دعم المالكي كان سيؤدي، في حال عقد الجلسة، إلى امتناع كتل شيعية عن التصويت لمرشح الحزب فؤاد حسين، ما يعني عدم حصول أي من المرشحين الكرديين على الأغلبية المطلوبة، وفتح الباب أمام خرق المدد الدستورية.

وفي هذا السياق، جدد مجلس القضاء الأعلى، في بيان صدر الخميس، دعوته القوى السياسية إلى الالتزام بالتوقيتات الدستورية الخاصة بتسمية رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء. وقال المجلس إنه «يؤكد أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية في إكمال إجراءات تعيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء».

ودعا البيان «جميع الأحزاب والقوى السياسية إلى احترام هذه التوقيتات وعدم خرقها، حفاظاً على الاستقرار السياسي وسير العملية الديمقراطية وفق الأطر الدستورية والقانونية، ومنع أي تدخل خارجي». في المقابل، لم يتمكن «الإطار التنسيقي» من عقد اجتماع منذ صدور تغريدة ترمب الرافضة لتولي المالكي رئاسة الوزراء، واكتفت قياداته بلقاءات غير معلنة، في محاولة لاحتواء الأزمة. وفي الأثناء، تبادلت أطراف شيعية الاتهامات بشأن الإخلال بالالتزامات السياسية، بينما ذهب بعض قياديي الفصائل المسلحة إلى اتهام أطراف شيعية وسنية بالوقوف خلف الموقف الأميركي.

وأصدرت قوى شيعية بيانات متباينة، تراوحت بين الرفض الصريح لتغريدة ترمب والتنديد غير المباشر بما وصفته بـ«التدخلات الخارجية»، في حين لم يصدر موقف علني مماثل عن القوى الكردية أو السنية.

قراءة سياسية

وقال الأكاديمي عباس عبود سالم إن تغريدة ترمب «خرجت عن الأطر الدبلوماسية المعهودة في العلاقات الأميركية - العراقية منذ عام 2003». وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط» أن «ما جرى يمثل، للمرة الأولى، فرض إرادة مباشرة تتعلق بأهم منصب تنفيذي في الدولة العراقية».

وأوضح سالم أن هذا الموقف الأميركي «أصاب ثلاثة مفاهيم أساسية: أولها السيادة العراقية، وثانيها ما يُعرف بالحاكمية الشيعية، وثالثها دور الإطار التنسيقي بوصفه مصدراً لقرار سياسي سيادي»، معتبراً أن الإطار وُضع «في مأزق بالغ الصعوبة».

وأشار إلى أن الخيارات المتاحة أمام القوى السياسية الشيعية «تتراوح بين القبول الكامل، بما يحمله من كلفة سياسية وسيادية، أو الرفض التام، وما قد يترتب عليه من توتر مع الولايات المتحدة، أو السعي إلى مسار تفاوضي مع واشنطن»، مرجحاً أن «الخيار الثالث هو الأكثر واقعية في المرحلة المقبلة».


مقالات ذات صلة

علماء يفتشون في ذاكرة نهر الفرات بالمسوح الزلزالية ويتعرفون على أصوله القديمة

بيئة صورة من الأعلى لمرور نهر الفرات في مدينة النجف جنوب العراق (رويترز)

علماء يفتشون في ذاكرة نهر الفرات بالمسوح الزلزالية ويتعرفون على أصوله القديمة

كانت مياه الفرات تغذي أوروك، أول مدينة كبرى في ‌العالم ومهد اللغة المكتوبة، وكذلك بابل، أعظم مدن بلاد ما بين النهرين القديمة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي في بغداد (أ.ف.ب)

الأمن العراقي يتهم صهر صدام بالتخطيط لاغتيال مسؤول بارز

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي أنه «أحبط مخططاً» لاغتيال رئيسه وعدد من الضباط من «خلية معارضة» مرتبطة بصهر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أعضاء «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم إيذاناً ببدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

العراق يبحث عن هامش حركة بعد «اتفاق إيران»

قد يفتح التفاهم الذي أعلنت باكستان التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران نافذة جديدة أمام العراق لإعادة ترتيب أولوياته الداخلية والخارجية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

هل تخرج حكومة الزيدي من مظلة إيران تدريجياً؟

اتخذت الحكومة العراقية خطوات تشير إلى إعادة تموضع تدريجية في السياسة الخارجية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب منتخب العراق (أ.ف.ب)

العراقي أمير العماري: سنظهر للعالم في المونديال قدرتنا على النهوض

تحدّث أمير العماري، لاعب منتخب العراق لكرة القدم، عن عودة منتخب «أسود الرافدين» للمشاركة في كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».