«رويترز»: شحنات وقود إيرانية تدعم المجلس العسكري لميانمار

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)
لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)
TT

«رويترز»: شحنات وقود إيرانية تدعم المجلس العسكري لميانمار

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)
لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

​أُلقيت أول قنبلة تستهدف قرية فانها النائية في غرب ميانمار (بورما)، من طائرة حربية تابعة للمجلس العسكري الحاكم، فأصابت المدرسة الوحيدة في القرية الواقعة قرب خط المواجهة في الحرب الأهلية الدائرة بالبلاد، وبعد دقائق جاءت قنبلة ثانية من طائرة مسيّرة.

في ذلك اليوم الموافق 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كانت ناقلة إيرانية تشق طريقها عائدة من ميانمار بعدما أفرغت أكثر من 16 ألف طن من وقود الطائرات، تحت غطاء من التشويش الإلكتروني، وهي كمية تكفي لتنفيذ آلاف الطلعات لمقاتلات حربية.

وخلص تحقيق لوكالة «رويترز»، إلى أن شحنات إيرانية غير مشروعة من وقود الطائرات، مكّنت المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، من تنفيذ حملة قصف واسعة النطاق استهدفت أكثر من ألف موقع مدني على مدى 15 شهراً. كما أرسلت إيران شحنات من اليوريا، وهي مكون رئيسي في الذخائر التي يستخدمها المجلس العسكري، بما في ذلك قنابل أسقطتها طائرات مسيّرة وشراعية.

وفي المجمل، أسهمت الشحنات الإيرانية لجيش ميانمار في تغيير ميزان الصراع المستمر منذ 5 أعوام بين المجلس العسكري الحاكم ومجموعة من الجماعات المسلحة المتمردة، التي لا تملك قوات جوية تقليدية أو مخزوناً من الأسلحة يضاهي قوة القنابل والصواريخ التي تطلقها المقاتلات. أما بالنسبة لحكومة إيران التي تحاصرها المشكلات، فقد جلبت هذه التجارة إيرادات جديدة ونفوذاً إضافياً مع تشديد العقوبات المفروضة عليها وتراجع نفوذ حلفائها القدامى.

وبينما ​كانت الطائرة الحربية تحلّق فوق قرية فانها وتقصف المدرسة، كانت القوات الجوية في ميانمار قد تلقت بالفعل كميات ضخمة من وقود الطائرات الإيراني. وقال أحد المصابين الذي كان في ساحة المدرسة ومنظمة «تشين هيومن رايتس» التي توثق هجمات المجلس العسكري في المنطقة، إن القصف أسفر عن مقتل تلميذين وإصابة 22 شخصاً.

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

وقال الرجل المصاب إن أغلب الأطفال كانوا في الخارج ينظّفون فناء المدرسة وقت القصف، وإلا لكانت الخسائر أكبر بكثير. والتلميذان اللذان سقطا في قرية فانها من بين ما لا يقل عن 1728 مدنياً قُتلوا في ضربات جوية حكومية منذ بدأت الشحنات الإيرانية في الوصول، وذلك وفقاً لبيانات جمعتها منظمة «بورما نيوز إنترناشونال-ميانمار بيس مونيتور» التي تتابع تطورات هذا الصراع.

وتظهر وثائق شحن راجعتها وكالة «رويترز» وصور الأقمار الاصطناعية وتحليلات شركة «سين ماكس إنتيليجينس» الأميركية، أن إيران سلّمت في الفترة من أكتوبر 2024 وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2025، كمية بلغت 175 ألف طن من وقود الطائرات للمجلس العسكري الحاكم بميانمار في 9 شحنات على متن السفينتين ريف والسفينة الأكبر نوبل.

وتظهر الوثائق وبيانات شحن أخرى أن السفينتين اللتين أبحرتا من إيران كانتا المورد الرئيسي لوقود الطائرات إلى ميانمار منذ بدء عمليات التسليم. ووجدت «رويترز» أن الزيادة الكبيرة في الواردات الإيرانية شملت أيضاً مئات الآلاف من أطنان اليوريا. وقال جنديان انشقا عن الجيش إن المجلس العسكري يستخدم هذه المادة البتروكيماوية - التي تدخل عادة في تصنيع الأسمدة - في إنتاج الذخائر.

وجرى توثيق الحملة الجوية المكثفة للمجلس العسكري في ميانمار على نطاق واسع، لكن دور إيران المحوري في تزويده بالوقود واليوريا لم ترد عنه تقارير من قبل.

وتشكل هذه الشحنات، التي تتم بالتحايل على العقوبات الغربية المفروضة على كل من إيران وميانمار، دعماً تحتاج إليه بشدة حكومتا البلدين وسط مواجهتهما لاضطرابات ومشكلات حادة.

ودعا توم آندروز المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، في تعقيبه على نتائج تحقيق «رويترز» بشأن الشحنات الإيرانية لميانمار، إلى محاسبة الحكومة الإيرانية على ما يقوم به «عملاؤها الجدد».

وقال: «هذا الوقود الذي ترسله إيران يغذي حرفياً (ارتكاب) فظائع جماعية... تصاعدت الهجمات على الأهداف المدنية. هذا أمر مروع وغير مقبول. من المهم الكشف عمن يجعلون ذلك ممكناً».

وأحجمت بعثة إيران في الأمم المتحدة عن التعقيب، ولم تستجب حكومة ميانمار لطلب الحصول على تعليق. ولم يتمكن المراسلون من الوصول إلى الجهات المالكة للسفينتين «ريف» و«نوبل»، وعنوان البريد الإلكتروني المدرج للتواصل ليس صحيحاً.

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

سحق التمرد

في الآونة الأخيرة، قمع النظام الحاكم في إيران مظاهرات مناهضة للحكومة شكلت أحد أكبر التهديدات لنظام الثورة الإيرانية منذ 1979، فيما تعاني البلاد من تداعيات الهجمات الأميركية والإسرائيلية العام الماضي، ومن انهيار العملة، وفي أمس الحاجة للأموال بسبب العقوبات المفروضة منذ سنوات طويلة على طهران.

أما في ميانمار، فتحاول الدكتاتورية العسكرية أيضاً إخماد تمرد اندلع عقب الانقلاب الذي نفذه المجلس العسكري في 2021. وساعد الوقود في دعمها في مرحلة حاسمة؛ فتنفّذ الطائرات الحربية، وعددها نحو 100 ومن بينها مقاتلات «جيه إف - 17» الصينية و«ميغ - 29» و«سوخوي - 30» الروسية، عدداً أكبر بكثير من الغارات منذ ازدهار تجارة الوقود. وتتزايد في المقابل الصعوبات التي تواجه المتمردين هناك ‌في سبيل الاحتفاظ بالسيطرة على مناطق في ظل ‌هيمنة المجلس العسكري على الأجواء.

وبدأت السفينتان «ريف» و«نوبل»، وهما خاضعتان لعقوبات أميركية منذ 2024، في قطع الرحلة التي تبلغ 5500 كيلومتر تقريباً من إيران إلى ميانمار في أكتوبر من ذلك العام، وتلاعبت السفينتان بخط سير رحلاتهما عبر تغيير بيانات نظام التتبع لإظهار مسارات مزيفة، وهو أسلوب شائع ‌بين سفن الشحن وناقلات النفط التي ​تحمل شحنات غير مشروعة.

ومنذ تلك الشحنة ‌الأولى وحتى 31 ديسمبر، تشير بيانات «ميانمار بيس مونيتور»، إلى أن الجيش نفّذ 1022 ضربة جوية على أهداف مدنية، وهو ما يزيد على مثلي عدد الغارات خلال فترة الخمسة عشر شهراً السابقة. ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» التحقق بشكل مستقل من عدد الغارات الجوية أو القتلى والمصابين في صفوف المدنيين.

ويعيش سكان فانها البالغ عددهم نحو 260 شخصا في محيط 500 متر تقريباً حول المدرسة، وعندما وقعت الغارة الجوية هزت بيوتهم. وأظهر مقطع فيديو تحققت منه «رويترز»، أشخاصاً يفرّون عندما دوى الانفجار الثاني الذي سببته الطائرة المسيّرة.

وتقع القرية المحاطة بجبال تكسوها الغابات في ولاية تشين الفقيرة بغرب ميانمار على الحدود مع الهند، حيث يسعى المجلس العسكري إلى استعادة السيطرة على مناطق من يد المتمردين. وقالت «تشين هيومن رايتس» إن مقاتلات الجيش قصفت مدرستين أخريين على مسافة نحو 70 كيلومتراً من فانها قبل نهاية العام.

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

ويملك أغلب سكان القرية الرعب من الغارات الجوية، مما دفعهم للمبيت في الغابات المحيطة والعودة منها لمنازلهم للضرورة فقط، وفقاً لما رواه الرجل الذي أصيب في ذلك اليوم، وقال: «لماذا يهاجمون المدنيين الأبرياء والأطفال الصغار؟».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من تزود الطائرة التي نفذت الغارة في فانها بوقود إيراني. لكن الوثائق وبيانات الشحن تظهر أن الوقود لم يكن يصل من أي جهة أخرى منذ ما يزيد على عام.

وجرى تتبع تحركات السفينتين الإيرانيتين باستخدام صور الأقمار الاصطناعية وتحليلات قدمتها «سين ماكس». وأكدت البيانات التفاصيل الواردة في وثائق الشحن التي تضمنت اسمي السفينتين ومعلومات عن حمولتيهما، والمواني التي توقفتا بها وتواريخ الوصول والمغادرة.

وفرضت الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على أفراد وشركات على صلة برصيف الميناء الذي أفرغت فيه السفينتان ريف ونوبل الشحنات قرب يانغون العاصمة التجارية لميانمار، بسبب تزويد الجيش بوقود الطائرات.

وأكد محلل يتتبع عمليات الشحن الإيرانية أيضاً، وصول بعض شحنات وقود الطائرات. كما أكد مشروع «ميانمار ويتنس» التابع لمنظمة «سنتر فور إنفورميشن ريزيلينس» المعنية بكشف انتهاكات حقوق الإنسان بعض الزيارات التي نفذتها السفينتان «ريف» و«نوبل» لرصيف الميناء.

وأكدت أيضاً بيانات تتبع السفن المتاحة للجمهور وسجلات هيئة مواني ميانمار، معلومات إضافية واردة في الوثائق والمستندات، بما في ذلك شحنات اليوريا.

وجاءت زيادة الصادرات الإيرانية إلى ميانمار بعد سلسلة من القيود الغربية على تصدير مواد يمكن أن يستخدمها المجلس العسكري لقمع المدنيين. ورفعت تلك العقوبات مستوى المخاطر التي تواجه شركات توريد وتوزيع الوقود عند التعامل مع ميانمار، مما دفع أغلبها إلى الانسحاب من البلاد.

ورداً على أسئلة عن دور طهران في إمداد جيش ميانمار بالوقود، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن مسعى إيران لإيجاد أسواق جديدة، مؤشر على أن ضغوط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاقتصادية تؤتي ثمارها. وقال مسؤول بالوزارة: «أرباح النظام من النفط تختنق».

وأحجم مكتب الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية في كندا عن التعليق. وأشارت وزارة الخارجية البريطانية إلى أنها فرضت أكثر من 550 عقوبة على إيران بسبب برنامجها النووي وانتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى عقوبات مفروضة على 25 فرداً و39 كياناً في ميانمار منذ الانقلاب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «بريطانيا تندد بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها جيش ميانمار، بما في ذلك الضربات الجوية على البنية التحتية المدنية».

ولإيران تاريخ طويل من تقديم الدعم العسكري لحلفائها، ومن بينهم بشار الأسد في سوريا، وجماعة «حزب الله» في لبنان، وحركة «حماس» في قطاع غزة، ورئيس فنزويلا المحتجز نيكولاس مادورو.

ويقول محللون إن المبيعات لميانمار تأتي في إطار ‌استراتيجية أوسع نطاقاً تهدف لتعزيز نفوذ إيران، من خلال توثيق العلاقات مع حكومات معزولة أخرى، خصوصاً بعد الضربات القوية التي عانى منها الحلفاء القدامى منذ أواخر 2024.

فلم يعد الأسد ولا مادورو في السلطة، وتواجه جماعة «حزب الله» وحركة «حماس» صعوبات جمة في التعافي من هزائم وانتكاسات عسكرية على يد إسرائيل.

كما تسهم تلك المبيعات في ضخ بعض الأموال في خزانة الدولة التي استنزفتها العقوبات والصراع مع إسرائيل. وتشير تقديرات استندت إلى بيانات من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، إلى أن وقود الطائرات يباع بعلاوة ‍33 في المائة فوق سعر خام برنت، مما يعني أن إيران ربما تمكنت من جني نحو 123 مليون دولار من الشحنات التسع بأسعار السوق الحالية.

لقطة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نُشر في 13 أكتوبر 2025 يظهر مدرسة في فانها بميانمار بعد قصفها بطائرة عسكرية (رويترز)

التلاعب بمواقع السفن

في 15 سبتمبر (أيلول) 2025، أرسل جهاز تحديد موقع السفينة «ريف»، إشارات تظهرها قبالة الساحل الجنوبي للعراق قرب ميناء البصرة النفطي.

غير أن السفينة لم يكن لها أي أثر في صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة في ذلك الوقت. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية من «سين ماكس»، أن «ريف» كانت راسية بالفعل في ميناء بندر عباس الإيراني، تحمل وقوداً على بعد 8 كيلومترات من مصفاة تنتج وقود الطائرات، وتخضع لإشراف الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط.

وأظهرت بيانات «سين ماكس» أنه في بعض الأحيان، أثناء التحميل، كان جهاز تحديد الموقع يكشف بالخطأ مكانها الحقيقي، قبل أن يعود إلى إرسال الموقع الوهمي.

وتشير وثائق العقوبات الأميركية والأوروبية إلى أن الشركة الوطنية الإيرانية لتكرير وتوزيع النفط تتبع شركة النفط الوطنية الإيرانية، التي تسيطر على صادرات النفط في البلاد وتدر أموالاً طائلة للحرس الثوري الإيراني.

وفي عام 2012، صنف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية والمسؤول عن العقوبات، شركة النفط الوطنية الإيرانية، على أنها «وكيل أو جهة تابعة» للحرس الثوري. وتُعَد «ريف» جزءاً من أسطول الظل الإيراني الذي يستخدم لنقل شحنات غير مشروعة سراً.

وذكر تقرير لوكالة «رويترز» عام 2024، أن أسطول الظل الإيراني يصدر نفطاً بقيمة 50 مليار دولار سنوياً إلى عملاء في الخارج، وهو أكبر مصدر للعملة الأجنبية للبلاد ورابطها الرئيسي بالاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية بحارة أميركيون يراقبون هبوط مقاتلة شبح من طراز «إف - 35 بي» تابعة لمشاة البحرية على سطح السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

ترمب يشدد شروطه النهائية لإيران ويطالب بضمانات نووية أوسع

دخلت المفاوضات الأميركية - الإيرانية مرحلة جديدة من التعقيد بعدما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شروط إطار التفاهم الجاري بحثه لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يؤدي القسم مع هيئة رئاسة البرلمان في بداية السنة البرلمانية الجديدة الأحد (موقع البرلمان الإيراني)

قاليباف: لا اتفاق مع واشنطن من دون ضمانات كاملة

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، الأحد، إن إيران لن توافق على أي اتفاق مع واشنطن ما لم تضمن حقوقها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)

مستشار خامنئي: ترمب يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة

قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم (السبت) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي) p-circle

إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها السابق علي خامنئي

تعِدّ السلطات الإيرانية لإقامة جنازة كبرى للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بعد تأجيل مطوّل بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (طهران)

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
TT

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)
مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز)

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبناءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية، واتفقتا على أن تحسين التواصل يمكن أن يقلل من حالات سوء التقدير ويعزز الاحترافية.

وأضافت في بيان صدر في وقت متأخر من الاثنين، أن الاجتماع الذي عُقد في 28 و29 مايو (أيار) حضره ممثلون عن جيشي البلدين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان منفصل صادر عن القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أنها استضافت ممثلين عن جيش التحرير الشعبي الصيني في هونولولو لإجراء محادثات ركزت على الحد من مخاطر المواجهات غير الآمنة وغير المهنية.

يأتي الاجتماع في أعقاب قمة رفيعة المستوى بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي، وقد يخفف من المخاوف بشأن نقص التواصل بعد غياب كبار القادة العسكريين الصينيين عن «حوار شانغريلا»، وهو منتدى دفاعي إقليمي، في سنغافورة مطلع الأسبوع.

وفي قمة الشهر الماضي، اتفق شي وترمب على السعي إلى إقامة «علاقة بنَّاءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي»، والتي يقول محللون إنها قد تضع حدوداً عملية لكيفية تفاعل القوتين.

قال وانغ دونغ، أستاذ الدراسات الدولية بجامعة بكين: «هذا الإطار الاستراتيجي المشترك يحول الديناميكية الثنائية من إدارة الأزمات التفاعلية إلى بناء استقرار أكثر تعمقا وتطلعا للمستقبل».

وفي «حوار شانغريلا»، حذَّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من التعزيز العسكري غير المسبوق للصين، وحثّ الدول الآسيوية على زيادة إنفاقها الدفاعي وقدراتها.

بالإضافة إلى التأكيد على أهمية التواصل، ذكر بيان البحرية الصينية أيضاً أن الصين «تعارض بشدة أي عمل يقوض سيادة الصين وأمنها».


5 قتلى في انفجار بموقع تابع لشركة دفاعية كورية جنوبية

شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
TT

5 قتلى في انفجار بموقع تابع لشركة دفاعية كورية جنوبية

شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)
شرطي أمام البوابة الرئيسية للمصنع الذي اشتعلت النيران به على أثر انفجار في دايجون (رويترز)

قتل خمسة أشخاص في انفجار وقع، اليوم الاثنين، في مصنع تابع لمجموعة «هانوا إيروسبيس» الكورية الجنوبية المتخصصة في إنتاج الأسلحة والصناعات الفضائية والجوية، في حين أفادت الشركة بأنه حادث عرضي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت حصيلة سابقة قد أفادت بأن أربعة أشخاص قُتلوا بالانفجار الذي لم تُعرَف أسبابه بعدُ في المصنع الواقع بمدينة دايجون في وسط كوريا الجنوبية، على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب سيول.

وتُعدّ «هانوا إيروسبيس» من أهم الشركات الكورية الجنوبية في القطاع الدفاعي، وهي متخصصة في إنتاج الأسلحة الموجّهة، وأنظمة المدفعية، والمكوّنات الفضائية والجوية.

مدخل المصنع التابع لمجموعة «هانوا إيروسبيس» عقب الانفجار (أ.ب)

ويتركز عمل موقع الشركة في دايجون على البحث والتطوير في مجالات الأسلحة المتطورة تكنولوجياً، وأنظمة الصواريخ الحربية، ومحرّكات الصواريخ الفضائية العاملة بالوقود الصلب.

وقال مسؤول في مقاطعة يوسونغ؛ حيث يقع المصنع، إن «خمسة من بين سبعة عمال كانوا فيه، لقوا حتفهم، في حين تمكّن اثنان من الفرار»، مشيراً إلى أن «أحد هذين الناجيين أُصيب بحروق في معظم أنحاء جسده وهو في حال حرجة».

وأفاد جهاز الإطفاء بأن التحقيق متواصل؛ لمعرفة أسباب الحريق وتوضيح ملابساته.

وأعربت «هانوا إيروسبيس»، في بيان، عن الصدمة والألم «جرّاء الحادث المأسوي الذي وقع هذا الصباح (...) والذي أودى بحياة خمسة» من العاملين فيها.

وأضاف البيان أن «التحقُّق جارٍ راهناً من الملابسات الدقيقة المحيطة بالحادث، وكذلك من حجم الأضرار». وأكّد أن الشركة «تتعهد بإجراء تحقيق معمّق في أسباب هذا الحادث».

وأعطى الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهاته للمسؤولين بتوفير كل الإمكانات المتاحة لاحتواء الحريق، وفقاً لما أفاد مكتبه.


مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
TT

مقتل العشرات بانفجار في ميانمار

فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)
فتاة تسير قرب أحد حقول الأرز قرب يانغون في ميانمار (أ.ف.ب)

لقي عشرات الأشخاص مصرعهم، الأحد، في انفجار وقع بمنطقة تسيطر عليها جماعات متمرّدة في شمال ميانمار؛ عَزَته إلى انفجار عرضي لعبوات ناسفة.

وقال أحد المسعفين في مقاطعة نامخام بولاية شان، حيث وقع الانفجار، إن 46 شخصاً لقوا حتفهم، بينهم أطفال، وأصيب أكثر من 70 آخرين، بينما أفاد مسعف آخر بمقتل 59 شخصاً في المجمل. وطلب كلاهما عدم الكشف عن هويتيهما لأسباب أمنية.

وأفادت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» بمقتل من لا يقلون عن 55 شخصاً، وإصابة العشرات، في الانفجار.

وغرقت ميانمار في حرب أهلية منذ استولى الجيش على السلطة في انقلاب عام 2021. ويخوض المجلس العسكري الحاكم معارك ضد فصائل مؤيدة للديمقراطية وجماعات مسلحة قوية مشكلة من أقليات عرقية.

وأعلن «جيش تحرير تانغ الوطني»، أحد أقوى الجماعات العرقية المتمردة، في بيان، أن انفجاراً «عرضياً» لمتفجرات مخزنة، مخصصة للاستخدام في المناجم والمحاجر، وقع، الأحد، وقت الظهر في نامخام بولاية شان.

وأسفر الانفجار عن مقتل «كثير من القرويين»، وفق الجماعة التي تسيطر على المنطقة، دون تحديد عدد الضحايا.

وأشار «جيش تحرير تانغ الوطني» إلى أن المتفجرات تابعة لقسمها الاقتصادي، وأنه تحقيقاً فُتح لتحديد سبب الانفجار.