هل تربك تصريحات غالتييه «غرفة ملابس» نيوم؟

رسائله الصارمة ضد النجوم لفتت الأنظار... والمرحلة المقبلة «صعبة»

مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
TT

هل تربك تصريحات غالتييه «غرفة ملابس» نيوم؟

مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)

تفتح تصريحات الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، باباً واسعاً للنقاش بشأن واقع الفريق ومسار مشروعه في الدوري السعودي للمحترفين، بعدما وجّه رسائل واضحة وصارمة لعدد من لاعبيه عقب الخسارة أمام الأهلي بثلاثة أهداف، مستثنياً الثلاثي أحمد حجازي وسلمان الفرج ومحمد البريك، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات حاسمة داخل التشكيلة، في إشارة مباشرة إلى أن ما يحدث داخل الملعب لم يعد مقبولاً بالنسبة إلى الجهاز الفني.

هذه التصريحات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت امتداداً لسلسلة نتائج سلبية جعلت نيوم يتراجع إلى مراكز الوسط في جدول الترتيب، وهو وضع يتناقض مع حجم الطموح الذي رافق صعود الفريق إلى دوري «روشن» في نهاية الموسم الماضي، كما لا ينسجم مع حجم الاستثمارات المالية الكبيرة التي ضُخت لبناء فريق قادر على المنافسة، لا الاكتفاء بالحضور الشرفي.

كريستوف غالتييه (نادي نيوم)

فنيوم، وفق بيانات مصادر عدة مختصة يتقدمها «ترانسفير ماركت»، كان واحداً من أكثر الأندية إنفاقاً في سوق الانتقالات الصيفية الماضية؛ إذ حل في المركز الـ19 عالمياً بإنفاق نحو 89 مليون يورو، ليصبح سادس أعلى نادٍ من حيث القيمة السوقية داخل الدوري السعودي، خلف الهلال والنصر والأهلي والقادسية والاتحاد. أرقام تضع الفريق تلقائياً تحت ضغط النتائج، وتقلص هامش الأعذار، خصوصاً عندما لا ينعكس هذا الإنفاق على الأداء داخل الملعب.

وعلى مستوى التعاقدات، ذهبت إدارة النادي إلى مزيج من الأسماء الثقيلة والخيارات المستقبلية. فقد ضم الفريق: الفرنسي ألكسندر لاكازيت، والأوروغوياني لوسيانو رودريغيز، والحارس البولندي مارسين بولكا قبل تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي، ليتم تعويضه بالبرتغالي لويس ماكسيمانو، إضافة إلى المالي عبد الله دوكوري. كما راهن النادي على عناصر شابة من مواليد 2004 فما فوق، مثل ناثان زيزي وسايمون بوابري وأمادو كوني، في محاولة لبناء قاعدة ممتدة.

محلياً، دعم نيوم صفوفه بعدد من الأسماء، من بينهم فارس عابدي وخليفة الدوسري وعون السلولي وعلاء حجي وعبد العزيز نور وثامر الخيبري، مع الإبقاء على عناصر الخبرة ممثلة في سلمان الفرج ومحمد البريك وأحمد حجازي، إضافة إلى مصطفى ملائكة والجزائري سعيد بن رحمة، وهي أسماء كان يُفترض أن تشكل العمود الفقري للفريق داخل وخارج الملعب.

غير أن مسار الموسم كشف مبكراً عن فجوة واضحة بين الأسماء والواقع. فالصدمة الأولى جاءت بالخروج المبكر من بطولة كأس الملك أمام الحزم في دور الـ32، قبل أن تتوالى النتائج السلبية بخسارة قاسية أمام القادسية، وتعادل مع الخليج، ثم نزف نقاط متواصل في آخر 5 مباريات، خسر الفريق 4 منها وتعادل في واحدة أمام الاتفاق؛ مما عمّق حالة القلق بشأن الجاهزية الفنية والذهنية.

ويجمع متابعون على أن المشكلة لا تتعلق بالأسماء بقدر ما ترتبط بغياب التركيبة الفنية المتجانسة، وصعوبة خلق توليفة منسجمة قادرة على تقديم أداء مستقر، إضافة إلى سوء توظيف بعض اللاعبين قياساً بإمكاناتهم الحقيقية. ويبرز هنا حديث غالتييه المتكرر عن غياب الإحساس بالمسؤولية لدى بعض العناصر، وهو ما أشار إليه صراحة عندما انتقد سلوكيات داخل الملعب وخارجه، ملمحاً إلى لاعبين «يبتسمون بعد الخسارة»، في صورة لا تعكس حجم المشروع ولا طموحات النادي.

في المقابل، لم يُخفِ الجهاز الإداري امتعاضه من قرارات تحكيمية في عدد من المباريات، كانت الأخيرة مواجهة الأهلي، حين حاول بعض الإداريين مناقشة الحكم محمد السماعيل بشأن ركلة جزاء محتملة في الشوط الأول، عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي. هذا التوتر مع التحكيم ليس جديداً، إذ تكرر حديث غالتييه بحدة بعد مباريات النصر والاتحاد والخليج والفتح والهلال والاتفاق، وسط آراء لعدد من المحللين التحكيميين ترى أن نيوم تضرر من أخطاء تقديرية كلفته نقاطاً مؤثرة.

لكن الجدل الحقيقي يتمحور حول أسلوب غالتييه في إدارة الأزمة. فبينما يرى بعض النقاد أن التصريحات العلنية قد تُربك غرفة الملابس وتضعف السيطرة على اللاعبين، يرى آخرون أن المدرب الفرنسي يحاول فرض ثقافة مختلفة، تقوم على تحميل اللاعبين مسؤولية ما يحدث داخل الملعب، خصوصاً في ظل أخطاء فردية متكررة، وبشكل خاص في الخط الخلفي، كانت سبباً مباشراً في عدد من الخسائر.

وبنبرة غاضبة، أطلق غالتييه رسالة مباشرة حين قال إن بعض اللاعبين «سيعرفون من هو غالتييه في الأيام المقبلة»، ملوحاً بإبعاد أسماء من التشكيلة الأساسية، سواء من المحليين ومن الأجانب، في إشارة إلى لاعبين لم يقدموا المأمول منهم، وتكررت منهم أخطاء أثرت على نتائج الفريق، من بينهم لوسيانو رودريغيز ولويس ماكسيمانو وناثان زيزي وألكسندر لاكازيت، إضافة إلى فارس عابدي على الصعيد المحلي.

ويبقى نيوم حالة محيرة للمتابعين؛ إذ يظهر بمستويات متباينة من مباراة إلى أخرى... ففي بداية الدوري بدا الفريق قادراً على مجاراة المنافسين، قبل أن ينهار بدنياً ونتائجياً مع نهاية الدور الأول. والمفارقة أن الفريق غالباً ما يقدم شوطاً جيداً أو دقائق قوية أمام الفرق الكبيرة، ثم يعود سريعاً إلى الأخطاء الفردية ذاتها، وكأن المشكلة ذهنية بقدر ما هي فنية.

حالياً، يحتل نيوم المركز الـ10 في سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 21 نقطة، في وضع لا يعكس حجم فكرة الفريق ولا تكلفة بنائه، ويضع المدرب والإدارة أمام اختبار حقيقي، عنوانه: إما إعادة ضبط البوصلة سريعاً، وإما القبول بموسم يبتعد كثيراً عن كل ما رُسم له على الورق.


مقالات ذات صلة

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)
رياضة سعودية ملعب النجمة بعدما غمرته حبات البرد بشكل كامل (تصوير: مالك البطشان)

في مشهد نادر... «حبات البرد» تكسو ملعب نادي النجمة

اضطر فريق نادي النجمة لنقل تدريباته إلى الصالة الداخلية، وذلك بعد تأثر ملعب النادي بتساقط حبات البرد التي غمرته بشكل كامل؛ ما أدى إلى تعثر إجراء التدريبات.

«الشرق الأوسط» (عنيزة)
رياضة سعودية كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

يغادر السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، إلى إسبانيا، الاثنين، وذلك للاطمئنان على موضع إصابته في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.