كيف تعزز جهازك المناعي في 3 أسابيع؟

الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)
الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)
TT

كيف تعزز جهازك المناعي في 3 أسابيع؟

الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)
الجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى (د.ب.أ)

في ظل ازدياد الضغوط اليومية وتغيّر أنماط الحياة، أصبح الحفاظ على جهاز مناعي قوي ضرورة لا رفاهية. فالجهاز المناعي هو خط الدفاع الأول للجسم ضد الأمراض والعدوى، وتتأثر كفاءته بشكل مباشر بنمط الغذاء، وجودة النوم، ومستوى النشاط البدني، والحالة النفسية.

وقد أكد الدكتور ويل بولسيفيتش، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي في ولاية كارولاينا الجنوبية، أن صحة الأمعاء لها تأثير كبير على الجهاز المناعي.

وقال بولسيفيتش لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الميكروبيوم المعوي والجهاز المناعي مرتبطان ارتباطاً وثيقاً. فهما يزدهران ويتطوران معاً. فإذا حسّنت صحة أمعائك، فسوف تحسّن جهازك المناعي، وإذا كنت تعاني من مشاكل الأمعاء فقد يتسبب ذلك في انتشار الالتهاب بجسمك».

وأضاف: «أرى أن الالتهاب هو التحدي الصحي لعصرنا. ويُعتقد أنه عامل رئيسي في 130 حالة مرضية، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان والخرف».

واقترح بولسيفيتش خطة من ثلاث مراحل، يمكن إتمامها في غضون ثلاثة أسابيع، لتعزيز صحة الأمعاء والجهاز المناعي والحد من الالتهاب.

وقال إنه توصل إلى هذه الخطة بعد أن قضى عقداً من الزمن في معاينة مرضى يعانون من مجموعة متنوعة من مشاكل الأمعاء الالتهابية، بدءاً من التهاب القولون التقرحي وصولاً إلى داء كرون.

فماذا نعرف عن خطة الدكتور بولسيفيتش؟

الأسبوع الأول: أضف الألياف لوجباتك واحرص على النوم والرياضة

ينصح بولسيفيتش ببدء يومك بـ30 دقيقة من ضوء الشمس، لأنه يرفع مستويات الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر»، الذي في الواقع يساعد على الاستيقاظ.

ويشرح أن الكورتيزول يحفز حركة الأمعاء، ويحول جهاز المناعة إلى حالة مضادة للالتهابات.

ويؤكد بولسيفيتش على ضرورة الامتناع منعاً باتاً عن تناول السكر المضاف، والمحليات الصناعية، والوجبات الخفيفة المالحة، واللحوم المصنعة، والوجبات السريعة، والكحول، والتدخين طوال فترة البرنامج، لارتباطها بالالتهابات.

وينصح بتناول العصائر والحساء يومياً وتناول ما لا يقل عن 10 أنواع مختلفة من «النباتات» خلال الأسبوع (التي تشمل الفواكه والخضراوات، بالإضافة إلى المكسرات والبذور والتوابل والأعشاب والبقوليات والحبوب الكاملة والقهوة وحتى الشوكولاته الداكنة).

ويقول بولسيفيتش إن هذه الأطعمة غنية بالألياف، وهي عنصر غذائي بالغ الأهمية لصحة الأمعاء، حيث تدعم وتحمي بطانة الأمعاء، وتُثبط جهاز المناعة من إنتاج الخلايا الالتهابية.

كما ينصح بصيام 12 ساعة ليلاً، على سبيل المثال، الامتناع عن الطعام من الساعة السادسة مساءً حتى السادسة صباحاً، بالإضافة إلى الحفاظ على موعد نوم ثابت والحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة. ويوضح: «في الليل، نستعيد نشاطنا. إذ يُصلح حاجز الأمعاء نفسه، بينما يُحارب جهاز المناعة - الذي يكون في ذروة نشاطه ليلاً - العدوى، ويُرمم الأنسجة، ويُنظم نفسه أثناء النوم».

ويتضمن البرنامج أيضاً إضافة نصف ساعة من التمارين الرياضية إلى يومك، إن لم تكن تمارسها بالفعل، إذ ثبت أن الحركة المنتظمة تُحسّن صحة المناعة وتُقلل الالتهابات.

ويقول بولسيفيتش: «بعد هذه المرحلة الأولى، التي يجب عليك اتباعها لمدة أسبوع على الأقل، ستكون أمعاؤك جاهزة للمرحلة الثانية، حيث ننتقل إلى تغيير جذري في نظامك الغذائي».

الأسبوع الثاني: اتبع نظاماً غذائياً يعتمد على الأطعمة الكاملة وجرّب الصيام 14 ساعة

يشير الدكتور بولسيفيتش إلى أنه «في الجزء الثاني، ستنتقل إلى مستوى أعلى بكثير من حيث نوعية الطعام الذي تتناوله».

وينصح في هذه المرحلة بزيادة تناول الأطعمة النباتية لتصل إلى 20 نوعاً مختلفاً في الأسبوع، مؤكداً على أن النظام الغذائي يجب أن يتكون بنسبة 80 في المائة من «الأطعمة الكاملة»، وهي الأطعمة قليلة المعالجة، مثل الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون.

ويشير أيضاً إلى أهمية تناول مصادر صحية للدهون، مثل زيت الزيتون البكر الممتاز والأفوكادو والأسماك.

ويقول: «تحتوي هذه الأطعمة على أحماض أوميغا-3 الدهنية طويلة السلسلة، وهي مفيدة للأمعاء ولها خصائص مضادة للالتهابات».

وبينما لا ينصح بالامتناع تماماً عن تناول اللحوم، يشير إلى ضرورة عدم الإفراط في تناولها؛ لأنها قد تُسبب الالتهابات عند تناولها بكميات كبيرة.

ويُنصح بولسيفيتش بتمديد فترة الصيام من 12 إلى 14 ساعة في الأسبوع الثاني من البرنامج.

وقد وجدت دراسة أجراها بولسيفيتش وزملاؤه في شركة «زوي» لعلوم التغذية، حيث يشغل منصب المدير الطبي في الولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين صاموا أبلغوا عن زيادة في الطاقة، وانخفاض في الشعور بالجوع، وتحسن في المزاج.

ويوضح: «هناك جانبان للصيام يبدو أنهما مفيدان. أولاً، يُتيح ذلك للأمعاء فرصة للراحة، مما يسمح بترميم بطانتها، وبالتالي تقوية حاجزها، وتقليل الالتهابات، وتحسين صحة الجهاز المناعي. وثانياً، عند البدء بتناول الطعام في أوقات محددة، تُصبح أكثر وعياً بمواعيد بدء الأكل والتوقف عنه. وسرعان ما تُصبح مُنتظماً في ذلك لأنك تُؤسس روتيناً يومياً».

ويتضمن البرنامج أيضاً إضافة تمارين المقاومة، مثل رفع الأثقال، ثلاث مرات أسبوعياً، والتواصل مع الآخرين، وهو ما يعده أساسياً للصحة النفسية، وبالتالي صحة الأمعاء.

الأسبوع الثالث: تناول 30 نوعاً من النباتات ونوعين من الأطعمة المخمرة

يقول بولسيفيتش إن الهدف في هذه المرحلة هو تناول 30 نوعاً من النباتات في الأسبوع، مع الحرص على أن يتكون النظام الغذائي من 90 في المائة من الأطعمة الكاملة، ويعود ذلك جزئياً إلى أن هذه الأطعمة ستزيد من تناول الشخص للبوليفينولات. هذه المركبات هي عبارة عن «مضادات التهاب قوية» موجودة في النباتات، ويُعتقد أنها تحفز نمو الميكروبات المفيدة، وتمنع تكاثر الميكروبات الضارة.

ويوصي الدكتور بولسيفيتش أيضاً بتناول الأطعمة المخمرة مرتين يومياً. مثل الملفوف المخلل، والكفير، بالإضافة إلى خبز العجين المخمر، والزيتون والزبادي.

وقد ارتبط إدراج هذه الأطعمة بانتظام في نظامنا الغذائي بتنوع أكبر في أنواع الميكروبات في الأمعاء، وتقوية حاجزها.

ويقول بولسيفيتش: «بتغذية الأمعاء بالأطعمة المخمرة، تُخفف من حدة الالتهاب المزمن».

ويضيف: «بحلول نهاية هذا الأسبوع، تكون قد رسخت هذه العادات الصحية، وستشعر بأنك تريد أن تحافظ عليها في المستقبل».

ويتابع: «إذا مارست عادات صحية يومياً، فسوف تجني ثمارها، وستتراكم فوائدها تدريجياً. هكذا تبني صحة جيدة».


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.