الدولار يستقر قبيل تقرير الوظائف الأميركي غداً

وسط ترقّب مسار الفائدة في 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر قبيل تقرير الوظائف الأميركي غداً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي في تعاملات سوق الصرف الأجنبي، الخميس، في ظل ترقّب المستثمرين بيانات اقتصادية متباينة قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الحاسم يوم الجمعة، الذي يُنظر إليه بوصفه مؤشراً مهماً على مسار السياسة النقدية خلال عام 2026.

وساد الهدوء أداء العملة الأميركية مع متابعة المتداولين لإشارات متناقضة حول متانة الاقتصاد الأميركي. فقد أظهرت بيانات حديثة تباطؤاً في سوق العمل، إذ تراجعت فرص العمل المتاحة بأكثر من المتوقع خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى جانب ضعف في وتيرة التوظيف. في المقابل، سجّل قطاع الخدمات انتعاشاً غير متوقع في ديسمبر (كانون الأول)، ما يعكس أن الاقتصاد أنهى عام 2025 على أرضية صلبة نسبياً، وفق «رويترز».

وفي هذا السياق، قال لويد تشان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، إن «البيانات الأميركية الأخيرة ترسم صورة مختلطة للاقتصاد»، مضيفاً أن هذا التباين قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبنّي نهج أكثر حذراً في قراراته المقبلة.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1679 دولار، متجهاً نحو تسجيل تراجع طفيف خلال الأسبوع الأول من العام، قبيل صدور بيانات تقيس ثقة المستهلكين والشركات وأداء الاقتصاد في منطقة اليورو. وكان اليورو قد ارتفع بنحو 13.5 في المائة خلال عام 2025، مستفيداً من ضعف الدولار، بينما يتوقع بعض المحللين أن يتجاوز مستوى 1.20 دولار خلال عام 2026.

أمّا الجنيه الإسترليني، فتراجع إلى 1.3456 دولار، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة خلال اليوم، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى له في نحو أربعة أشهر والذي بلغه في وقت سابق من الأسبوع.

وفي آسيا، استقر الين الياباني عند 156.69 مقابل الدولار، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبيل صدور البيانات الاقتصادية المرتقبة. كما تراجع الدولار الأسترالي إلى 0.6704 دولار، مقترباً من أدنى مستوى له بعد أن لامس أعلى مستوى في 15 شهراً هذا الأسبوع، في حين انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.13 في المائة إلى 0.5763 دولار.

وبقي مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، مستقراً عند 98.737 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة. ويأتي ذلك بعد أن سجّل الدولار في عام 2025 أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017، وسط توقعات باستمرار ضعفه خلال العام الحالي، وإن بوتيرة أقل حدّة.

ويراهن المتداولون على خفضين على الأقل لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، رغم أن البنك المركزي الأميركي أشار في ديسمبر إلى خفض واحد فقط متوقع في عام 2026. وفي الأجل القريب، تُجمع الأسواق على أن الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب خلال يناير (كانون الثاني).

من جانبه، رأى ماتياس شايبر، كبير مديري المحافظ الاستثمارية ورئيس فريق الأصول المتعددة في «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، أن خفض أسعار الفائدة في 2026 قد يكون أقل مما تتوقعه الأسواق، مشيراً إلى أن «النمو القوي نسبياً في الولايات المتحدة لا يبرر تخفيضات حادة في الفائدة». وأضاف أن أي تحول محتمل نحو سياسة أكثر دعماً للنمو سيتطلب من الاحتياطي الفيدرالي توضيح منهجيته في الموازنة بين دعم النمو وكبح التضخم بدقة عالية.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، بدت الأسواق أكثر هدوءاً رغم تصاعد التوترات الدولية، بما في ذلك التطورات في فنزويلا والتوترات بين الصين واليابان؛ حيث حافظت العملات الرئيسية على استقرار نسبي خلال الأسبوع.

ويترقب المستثمرون أيضاً قراراً محتملاً للمحكمة العليا الأميركية بشأن السياسات الجمركية التي أقرّها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو عامل قد يثير تقلبات ملحوظة في الأسواق.


مقالات ذات صلة

مصر تسرّع تسوية مستحقات شركات الأدوية تحسباً لاضطرابات الإمداد

شمال افريقيا مصر تسعى إلى توطين صناعة الدواء (وزارة الصحة المصرية)

مصر تسرّع تسوية مستحقات شركات الأدوية تحسباً لاضطرابات الإمداد

تحتاط الحكومة المصرية من أزمات الإمدادات في ملف الأدوية، تجنباً لتكرار أزمة سابقة شهدتها السوق قبل عدة أعوام.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستعيد بعض مكاسبه وسط ترقب «اتفاق السلام»

استعاد الدولار الأميركي جزءاً من خسائره خلال التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، بعدما تعافى من التراجع الذي سجله في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رجل يعدّ أوراق عملة هندية في كشك صرافة بدلهي (رويترز)

الروبية الهندية تتراجع تحت ضغط طلب شركات النفط على الدولار

واصلت الروبية الهندية تراجعها بعد افتتاح تعاملات يوم الخميس، متأثرةً بضعف أداء الأسواق الآسيوية واستمرار الطلب القوي على الدولار من جانب شركات النفط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد ورقة نقدية أميركية من فئة 100 دولار (رويترز)

الدولار يهتز مع تقييم المستثمرين لآفاق الفائدة ومخاوف الشرق الأوسط

تذبذب الدولار الأميركي يوم الخميس حيث أدت الضربات الأميركية الجديدة في الشرق الأوسط إلى تراجع معنويات المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

حافظ الدولار الأميركي على استقراره وتماسكه أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، عقب الغارات التي شنتها أميركا ضد أهداف إيرانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
TT

«المركزي» الألماني يرجح استمرار ارتفاع الأسعار حتى حال انتهاء حرب إيران

أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار كشك لبيع الكباب والنقانق في أحد شوارع برلين (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إنه من المرجح أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة طويلة، حتى إذا انتهت حرب إيران قريباً.

وأضاف ناغل في مقابلة مع إذاعة «دويتشلاند فونك»: «قد لا نعود حتى إلى البناء على البيانات التي كانت لدينا قبل هذا الصراع، لأن من الواضح أن سلاسل الإمدادات قد تغيرت، وقد تزيد أيضاً أخطار التأمين البحري»، مشيراً إلى الرسوم التي ربما تتم المطالبة بها لنقل البضائع عبر مضيق هرمز، حسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ».

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، للمرة الأولى منذ 2023، في خطوة وصفها ناغل بالضرورية نتيجة زيادة الأسعار في ضوء الصراع. رافضاً النقد الموجه الذي يفيد بأنها قد تعيق النمو الاقتصادي.

وقال محافظ المركزي الألماني أوائل الأسبوع الحالي إن البنك مستعد أيضاً لرفع أسعار الفائدة مجدداً في يوليو (تموز) المقبل.

وارتفعت أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بواقع 3.2 في المائة في مايو (أيار) بينما تراجع نشاط الشركات.

على صعيد آخر، أظهر استطلاع للرأي أن ما يقرب من ثلث السائقين في ألمانيا باتوا يمتنعون بصفة متكررة عن قيادة سياراتهم بسبب ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وأفاد مصرف «تيم بنك»، استناداً إلى مؤشره الدوري للسيولة المالية، بأن نسبة مَن قللوا استخدام سياراتهم بلغت نحو الثلث، وأضاف: «بين من هم دون سن الثلاثين تصل النسبة إلى 35 في المائة».

وأشار البنك إلى أن 41 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أفادوا بأن الأموال المتاحة لهم بعد خصم النفقات الثابتة مثل الإيجار والكهرباء أصبحت أقل خلال الاثني عشر شهراً الماضية. وأجرى معهد «يوجوف» لأبحاث السوق الاستطلاع وشمل أكثر من 3 آلاف شخص.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«تيم بنك»، كريستيان بولنتس: «أسعار الوقود تمثل بالنسبة لكثير من الناس المقياس الحقيقي لهم فيما يتعلق بالتضخم، هذا المقياس يشهد حالياً ارتفاعاً واضحاً». وينتمي البنك إلى مجموعة المؤسسات المالية التعاونية.

ولدى سؤال المشاركين عن المجال الذي يمكنهم فيه خفض نفقاتهم الشهرية بمقدار 100 يورو، اختار واحد من بين كل خمسة أشخاص قطاع السيارات والوقود وتأمين المركبات.

وأضاف البنك: «ارتفعت الرغبة لدى من تجاوزوا الخمسين من العمر في التوفير في هذا المجال، بمقدار ست نقاط مئوية منذ سبتمبر (أيلول) 2025، وهو أكبر ارتفاع بين جميع الفئات العمرية».

وفيما يتعلق بالإجراءات السياسية المفضلة، أيد كثيرون خفض ضريبة القيمة المضافة. وأوضح البنك أن «47 في المائة يعتقدون أن ذلك سيؤدي إلى تحسن ملموس في أوضاعهم المالية، بينما أشار 32 في المائة إلى وضع سقف لأسعار الوقود».

وساهم الخصم المطبق على الوقود منذ مايو الماضي في الحد من موجة التضخم في ألمانيا. وقد ارتفعت أسعار المستهلكين في مايو بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بعد أن كانت الزيادة 2.9 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، ارتفعت أسعار منتجات الطاقة في مايو بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، مقابل زيادة بلغت 10.1 في المائة في أبريل.

غير أن إجراءات التخفيف الحكومية عند محطات الوقود تقترب من نهايتها، إذ ينتهي العمل بخفض ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 17 سنتاً للتر، والمطبق منذ الأول من مايو الماضي، بحلول نهاية يونيو (حزيران) الحالي.


شركات استثمار أميركية تُبدي اهتماماً بقطاع النفط الفنزويلي

تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)
تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)
TT

شركات استثمار أميركية تُبدي اهتماماً بقطاع النفط الفنزويلي

تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)
تنتج فنزويلا حالياً نحو 1.2 برميل يومياً مقارنة بنحو 3.5 مليون في سبعينات القرن الماضي (رويترز)

تتسابق شركات استثمارية أميركية على قطاع النفط الفنزويلي، بعد إطاحة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالزعيم الشيوعي في فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث تُنشئ صناديق استثمارية، وتستهدف حقول النفط غير المُستغلة في فنزويلا. حسبما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن مصادر مطلعة.

وأشارت الصحيفة إلى صندوق استثمار «ليونهارت كابيتال»، ومقره ميامي وأسسه أوفير ستيرنبرغ، وهي من الشركات الأولى التي تسعى للاستفادة من قطاع النفط الفنزويلي. وقد وقَّعت «خطاب نوايا» يهدف إلى دمج شركتها التابعة المدرجة في البورصة «ليونهارت هولدينغز»، مع «كيو إنرجي»، وهي مجموعة تمتلك أصولاً نفطية في حوض «ماراكايبو» شمال غربي فنزويلا.

وقال مصدر مطلع على الصفقة المُقترحة، وفق تقرير الصحيفة، إن الاندماج سيُنشئ أول شركة مدرجة في بورصة «ناسداك» تتيح للمستثمرين الأميركيين والمؤسسين الوصول المباشر إلى أصول نفطية فنزويلية عالية الجودة.

وتعتزم شركة «ليونهارت» طرح شركة النفط للاكتتاب العام (بعد عملية الاندماج) بقيمة نحو مليار دولار، وذلك من خلال اندماجها مع شركة «ليونهارت هولدينغز»، وهي شركة استحواذ ذات غرض خاص (SPAC) جمعت 230 مليون دولار في طرح عام أولي عام 2024.

وذكر مصدر أن «ليونهارت» قد بدأت محادثات أولية مع شركة «كيو إنرجي»، إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وقد تفشل المحادثات. وتعتزم «ليونهارت هولدينغز» إجراء تصويت للمساهمين، الأسبوع المقبل؛ لإتاحة مزيد من الوقت أمامها لإيجاد شركة استحواذ مناسبة؛ وإلا فقد تضطر إلى تصفية أعمالها وإعادة الأموال إلى المستثمرين.

وتمتلك «كيو إنرجي»، التابعة لشركة «ماها كابيتال» السويدية، حصة 40 في المائة في شركة النفط الفنزويلية «بترو أوردانيتا»، التي تسيطر على حقول نفط برية كانت تنتج في خمسينات القرن الماضي مئات الآلاف من براميل النفط يومياً.

وقد أدى انخفاض الاستثمار لعقود إلى تراجع الإنتاج إلى أقل من ألفَي برميل نفط يومياً في هذه الحقول، التي تمتلك شركة النفط الحكومية الفنزويلية 60 في المائة منها.

وقد يرتفع إنتاج شركة «بترو أوردانيتا» إلى 54 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً بحلول عام 2029 مع الاستثمارات الجديدة، وفقاً لعرض تقديمي للمستثمرين اطلعت عليه صحيفة «فاينانشال تايمز».

ورفعت واشنطن العقوبات، مما مكّن الشركات الأميركية من الاستثمار في قطاع النفط الفنزويلي بعد العملية العسكرية الجريئة التي نفَّذتها في يناير لاعتقال مادورو. وكانت السلطات الفنزويلية قد أصدرت في يناير قانوناً جديداً للموارد الهيدروكربونية يُضعف بشكل كبير شركة النفط الحكومية «PDVSA»، ويسمح للشركات الخاصة بتشغيل الآبار مباشرة.

ومنذ ذلك الحين، أبرمت شركات كبرى، من بينها «ريبسول» و«إيني» و«شل»، اتفاقات، بينما يتنقل مسؤولون تنفيذيون محليون في قطاع النفط في أنحاء البلاد على متن طائرات خاصة، على أمل إبرام صفقات مع إعادة فتح القطاع.

100 مليار دولار

وبهذه التحركات تستجيب شركات الاستثمار الأميركية لدعوة ترمب في يناير للشركات لاستثمار 100 مليار دولار للمساعدة في إعادة بناء صناعة النفط الفنزويلية، التي بلغت ذروتها في سبعينات القرن الماضي بإنتاج 3.5 مليون برميل يومياً. وبعد عقود من الفساد وسوء الإدارة في البلاد، انخفض إنتاج النفط إلى نحو 1.2 مليون برميل يومياً.

وصرَّح برايان شيفيلد، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين والممولين في قطاع النفط الذين حضروا قمة البيت الأبيض في يناير؛ بهدف استقطاب الاستثمارات إلى فنزويلا، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز»، بأنه زار البلاد في أبريل (نيسان) الماضي، برفقة مستثمرين محتملين آخرين للقاء الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز.

وقال شيفيلد، الشريك المؤسس لمجموعة «فورمنتيرا بارتنرز» للاستثمار المباشر ومقرها أوستن: «تحدثنا عن قطاع النفط والغاز وما يمكن أن يعنيه لفنزويلا، وقد يُحدث نقلة نوعية».

وأضاف أن فورمنتيرا لم تتخذ قراراً نهائياً بالاستثمار، لكنها أرسلت فريقاً لتقييم الفرص.

حرب إيران تعزز فرص النفط الفنزويلي

وصرَّح علي مشيري، الرئيس السابق لعمليات شيفرون في أميركا اللاتينية، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، بأنَّ صندوقه «آموس غلوبال إنرجي مانجمنت» يسعى لجمع مليارَي دولار، وقد حدَّد كثيراً من الأصول النفطية الفنزويلية للاستثمار.

وأدى ازدياد الاهتمام الأجنبي إلى تنشيط قطاع النفط المحلي في فنزويلا.

وقال مسؤول تنفيذي في قطاع النفط في ماراكايبو: «لم يتوقف هاتفي عن الرنين... البنوك ترغب في الإقراض، والناس يرغبون في إبرام الصفقات».

وقال مدير صندوق استثماري في كاراكاس إن الحرب في إيران قد عزَّزت الاهتمام بفنزويلا. وأضاف: «الأمر لا يُصدَّق: الشرق الأوسط يشتعل، وفنزويلا مستقرة». وتتطلع بعض صناديق الاستثمار إلى فرص استثمارية خارج قطاع الطاقة.

وفي الشهر الماضي، أنشأت مجموعة مالية، تربطها علاقات بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تُدعى «يوركفيل أدفايزرز»، شركة استحواذ ذات غرض خاص؛ بهدف جمع 200 مليون دولار لشراء شركة في فنزويلا.

وفي أبريل الماضي، أعلنت مجموعة «سيسنيروس»، وهي تكتل إعلامي فنزويلي مقره ميامي، أنها حصلت على ثلثي صندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في فنزويلا. وقالت أدريانا سيسنيروس، الرئيسة التنفيذية للشركة، إن الصندوق الأميركي، المعروف باسم «إنتريبيدا»، سيركز على الاستثمارات خارج قطاعَي التعدين والنفط، بما في ذلك قطاعات الزراعة والاتصالات والعقارات.

وتُعدُّ عائلة سيسنيروس من أبرز العائلات التجارية في فنزويلا، ولها استثمارات إعلامية في البلاد منذ عقود. وتسعى العائلة الآن إلى ترسيخ مكانتها بوصفها أداةً لجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد.

وقالت سيسنيروس، خلال مؤتمر صحافي عُقد في أبريل في بورصة كاراكاس: «لقد فوجئتُ بمدى سهولة جمع رأس المال».

وأضافت: «إنها مزيج مثير للاهتمام، يضم كثيراً من مكاتب إدارة الثروات العائلية الأميركية واللاتينية، وبعض المستثمرين المؤسسين، وصناديق الثروة السيادية».


اليابان تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن لمجموعة السبع

جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
TT

اليابان تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن لمجموعة السبع

جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، إنها تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن الحيوية لمجموعة السبع، وتقديم وجهات نظر منطقة آسيا والمحيط الهادئ بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا وأمن الطاقة ومرونة سلسلة التوريد إلى قمة مجموعة السبع في فرنسا.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلت بها تاكايتشي قبل مغادرتها إلى أوروبا، حيث من المقرر أن تجتمع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في المملكة المتحدة، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في إيطاليا، قبل أن تحضر القمة في فرنسا، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

وقالت تاكايتشي إنها حصلت على طلبات لعقد اجتماعات ثنائية على هامش القمة، لكن لم يتم التوصل إلى أي شيء بعد.

يأتي اجتماع مجموعة السبع وسط تحديات جمَّة تواجه الاقتصاد العالمي؛ من أزمة المعادن النادرة التي تسيطر عليها الصين، مروراً بأزمة الطاقة في أوروبا نتيجة الحرب الأوكرانية، إلى أزمات الطاقة والتضخم المتوقع، نتيجة حرب إيران.