إدارة ترمب تطالب فنزويلا بطرد جواسيس روسيا والصين وكوبا وإيران

القوات الأميركية تصادر ناقلتي نفط إضافيتين رغم الحماية الروسية والصينية

ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى بمحطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى بمحطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)
TT

إدارة ترمب تطالب فنزويلا بطرد جواسيس روسيا والصين وكوبا وإيران

ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى بمحطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «إم تي باندرا» التي ترفع علم غينيا وتخضع للعقوبات بجانب سفينة أخرى بمحطة «إل باليتو» قرب ميناء بويرتو كابيلو في فنزويلا (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن فنزويلا ستبدأ في تسليم عشرات الملايين من براميلها النفطية إلى الولايات المتحدة، التي سيطرت بحريتها على ناقلتين خاضعتين للعقوبات، رغم إرسال الصين وروسيا قطعاً حربية لحماية الناقلات المهددة أميركياً، وسط ضغوط من إدارة ترمب على الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز لطرد الجواسيس والمستشارين لديها من الصين وروسيا وكوبا وإيران.

وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو والرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز ونيكولاس مادورو غيرا نجل الرئيس نيكولاس مادورو ورئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز في مبنى الجمعية الوطنية في كاراكاس بفنزويلا (رويترز)

وكشف مسؤولون أميركيون أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ كبار زعماء الكونغرس، خلال جلسة مغلقة الاثنين الماضي، أن الإدارة قدّمت قائمة مطالب للرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، يتضمن أحدها إجبار الجواسيس والعسكريين من كوبا وروسيا والصين وإيران على مغادرة فنزويلا، والسماح لبعض الدبلوماسيين بالبقاء، كما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز». وقال روبيو أيضاً إنه أبلغ رودريغيز رغبته في أن تعيد فنزويلا فتح تجارة النفط مع الولايات المتحدة.

وبعد دقائق من قيام جنود من قوات «دلتا» الخاصة التابعة للجيش الأميركي باعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اتصل روبيو برودريغيز، التي حاولت الدفاع عن سيادة بلادها في مواجهة اعتقال مادورو، مع الحرص في الوقت نفسه على تبني لهجة تصالحية.

وأفاد مسؤولون بأن روبيو أبلغ المشرعين أن الإدارة لا ترغب في رؤية أي عداء تجاه الولايات المتحدة من جانب القيادة المؤقتة، مما يؤكد صعوبة موقف رودريغيز.

مطالب نفطية

إلى ذلك، يكرر الرئيس ترمب منذ أيام أن شركات النفط الأميركية «ستستعيد» مصالحها النفطية في فنزويلا، بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو، الذي قبض عليه في إنزال عسكري أميركي، ونُقل إلى الولايات المتحدة السبت الماضي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

ولكن ترمب كتب في منشور على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي أن فنزويلا سترسل ما بين 30 مليوناً و50 مليوناً من براميل النفط، أي ما يعادل إنتاج شهرين تقريباً، إلى الولايات المتحدة، مضيفاً أنه سيتحكم في أرباح بيع النفط «لصالح الشعب الفنزويلي والولايات المتحدة».

ولم يُوضّح ما الذي ستحصل عليه فنزويلا مقابل هذا النفط، الذي تتراوح قيمته السوقية بين 1.8 مليار وثلاثة مليارات دولار أميركي، أو الأساس القانوني الذي ستستند إليه الولايات المتحدة للحصول على هذا النفط إذا لم يوافق الزعماء الفنزويليون على خطة ترمب، الذي لم يُحدد إطاراً زمنياً لمثل هذه الشحنات من النفط، أو مصدرها. بيد أنه لمّح إلى موافقة المسؤولين الفنزويليين على الترتيب.

مركبات تمر أمام مصفاة «إل باليتو» في بويرتو كابيلو بفنزويلا (أ.ب)

ورغم امتلاك فنزويلا ما يصنف كأكبر احتياطيات نفطية غير مستغلة في العالم، تنتج حالياً أقل من مليون برميل من النفط يومياً، بسبب مزيج من الاضطرابات السياسية الداخلية، والتقلبات الاقتصادية، والعقوبات القاسية التي تفرضها الولايات المتحدة.

وبموازاة اجتماعات يعقدها وزير الطاقة الأميركي كريس رايت مع بعض المديرين التنفيذيين لشركات النفط على هامش مؤتمر في ميامي، من المقرر أن يجتمع مسؤولون في الإدارة مع عدد من ممثلي الشركات الغربية خلال الأيام المقبلة لمناقشة الخطوات التالية في فنزويلا. كما يتوقع بعض أكبر شركات النفط في العالم اجتماعاً مع ترمب في واشنطن العاصمة بعد ظهر الجمعة.

حاجز على طريق مقر وزارة الدفاع الفنزويلية في كاراكاس (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلنت القيادة الأوروبية الأميركية، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنها وبعد ملاحقة متواصلة منذ الشهر الماضي، تمكنت من مصادرة الناقلة «بيلا 1» بتهمة «انتهاك العقوبات» المفروضة من الولايات المتحدة على كل من فنزويلا. وأفاد مصدر أميركي بأن الناقلة سلمت لاحقاً إلى سلطات إنفاذ القانون الأميركية. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على السفينة عام 2024 بتهمة تهريب بضائع لشركة مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني وإيران.

وحلّقت طائرات عسكرية أميركية فوق السفينة، التي رصدتها الثلاثاء طائرة استطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني على مواقع تتبع الرحلات في المحيط الأطلسي.

وكشفت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أيضاً أن القوات الأميركية سيطرت أيضاً على الناقلة «صوفيا» في منطقة البحر الكاريبي.

وكان مسؤول أميركي أفاد بأن روسيا أرسلت سفينة حربية لمرافقة ناقلة نفط تحاول القوات الأميركية السيطرة عليها ومصادرتها، في خطوة يمكن أن تعمّق المواجهة بين البلدين بشأن الناقلة، التي كانت تعرف سابقاً باسم «بيلا 1» وتُسمى الآن «مارينيرا». وتلاحق الولايات المتحدة هذه الناقلة منذ أسابيع بسبب محاولتها الالتفاف على العقوبات المفروضة على فنزويلا، بينما اتخذت روسيا خطوات شديدة الوضوح لحمايتها.

وتبحر الناقلة شمال شرقي المحيط الأطلسي بين آيسلندا وبريطانيا، وجهاز تحديد موقعها مفعّل، وفقاً لبيانات تتبع السفن من «مارين ترافيك». ومن هناك، يُمكن أن تتجه إلى بحر البلطيق أو حول الدول الإسكندنافية إلى مورمانسك، والميناء الروسي في القطب الشمالي.

ناقلة النفط «بيلا-1» (رويترز)

حماية روسية وصينية

وكان خفر السواحل الأميركي أوقف هذه الناقلة في البحر الكاريبي في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، علماً بأنها كانت في طريقها من إيران لتحميل النفط من فنزويلا. وأعلن المسؤولون الأميركيون أن لديهم مذكرة توقيف بحق الناقلة لعدم رفعها علماً وطنياً ساري المفعول. غير أن «بيلا 1» رفضت صعود خفر السواحل إليها، وواصلت الإبحار نحو المحيط الأطلسي، رغم المطاردة الأميركية. ولاحقاً رفع الطاقم الهارب علم روسيا، وجرى تغيير اسم الناقلة التي أُضيفت إلى قاعدة بيانات السفن الروسية الرسمية. وقدمت موسكو طلباً دبلوماسياً رسمياً لواشنطن من أجل وقف مطاردة الناقلة، التي تعد جزءاً من أسطول الظل الذي ينقل النفط إلى روسيا وإيران وفنزويلا في انتهاك للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى.

صورة لخزان منتجات بترولية تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (د.ب.أ)

وفي الأسبوع نفسه الذي رفعت فيه الناقلة «بيلا 1» العلم الروسي وغيرت اسمها، قامت ناقلة أخرى تعمل في فنزويلا، وهي «هايبريون»، بتغيير مماثل. ووفقاً لسجل السفن الروسي الرسمي، قامت ثلاث ناقلات كانت تعمل في المياه الفنزويلية بتغيير أعلامها أخيراً، مما يُوسّع نطاق ظاهرة تغيير الأعلام بين السفن الخاضعة لعقوبات الولايات المتحدة.

وأعاد المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف توزيع منشور عبر «إكس» يفيد بأن موسكو أرسلت غواصة لمرافقة ناقلة نفط تحاول الولايات المتحدة مصادرتها. وكذلك منشور آخر يفيد بأن «الصين تستعد لحماية ناقلات النفط التابعة لها في فنزويلا بنشر أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة لمرافقتها». وأضاف: «الرسالة واضحة: ولّى عهد التهور الغربي... ومن يهدد التجارة فسيواجه عواقب أفعاله».

وبصورة موازية، انتقدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ بشدة خطط الرئيس ترمب للتدخل في صناعة النفط الفنزويلية. وقالت إن «الاستخدام الصارخ» للقوة ضد فنزويلا، والمطالبة بإدارة مواردها النفطية وفق مبدأ «أميركا أولاً» يشكلان «استفزازاً، وينتهكان القانون الدولي ويضران بحقوق الشعب الفنزويلي». وأضافت أن «فنزويلا تتمتع بالسيادة الكاملة على مواردها المعدنية ونشاطاتها الاقتصادية»، مشددة على ضرورة حماية حقوق الصين ومصالحها في البلاد أيضاً.

ويبدو أن هذا الأسطول يشكل نقطة توتر كبيرة بين الولايات المتحدة من جهة وروسيا والصين من الجهة الأخرى، وسط التوترات الناجمة عن الهجوم الأميركي على فنزويلا.


مقالات ذات صلة

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

آسيا مصافحة بين ترمب وشي في قاعة الشعب الكبرى قبيل مأدبة العشاء 14 مايو (رويترز) p-circle

جيشا الصين وأميركا عقدا اجتماعاً «بنَّاءً» في هاواي

ذكرت البحرية الصينية أن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات «صريحة وبنَّاءة» خلال اجتماع عُقد في هاواي الأسبوع الماضي بشأن السلامة الجوية والبحرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رجال الإنقاذ في موقع غارة إسرائيلية استهدفت محيط مستشفى في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الهجمات مستمرة بين إسرائيل و«حزب الله» رغم إعلان ترمب وقف النار

أعلن «حزب الله» عن شن هجمات عدة، مساء الاثنين، ضد قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، في حين أفادت وسائل إعلام رسمية عن ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق جنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
الولايات المتحدة​ كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

اتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
الولايات المتحدة​ ترمب ونتنياهو في أحد لقاءاتهما (أرشيفية - رويترز)

ترمب يعلن الاتفاق على وقف الهجمات بين إسرائيل و«حزب الله»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى بيروت، وذلك عقب اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.


شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
TT

شينباوم تندّد بالتدخل الأميركي في المكسيك دون تحميل المسؤولية لترمب

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

ندّدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم الاثنين بتدخّل الولايات المتحدة في سياسة بلادها، بعد إثارة واشنطن شبهات حول حاكم ولاية، وتنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عملية في المكسيك، رافعة المسؤولية عن نظيرها دونالد ترمب.

واتهمت الرئيسة اليسارية «قطاعات من اليمين المتطرف» الأميركي بشنّ «حملة» ضد حكومتها. وكان الرئيس الأميركي اعتبر أن كارتلات المخدرات تسيطر على المكسيك، وهدّد باتخاذ إجراءات أحادية الجانب إذا لم تبذل السلطات المكسيكية ما يلزم لمكافحة الجماعات الإجرامية.

بدأت هذه الحلقة الجديدة من التوتر مع الكشف في أبريل عن تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عملية في المكسيك، قُتل خلالها عميلان أميركيان لم تكن الحكومة الفدرالية قد صرّحت لهما بالعمل على أراضيها، وهو ما تقتضيه القوانين المكسيكية.

وازداد التوتر مع اتهام الولايات المتحدة حاكم ولاية سينالوا المكسيكية بأنه على صلة بكارتل أسّسه خواكين غوزمان الملقب بـ«إل تشابو» المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة.

وقالت شينباوم في مؤتمرها الصباحي المعتاد «لا أعتقد أن الرئيس ترمب هو من قاد هذه الحملة في ملفات مختلفة«، متهمة بها «قطاعات من اليمين المتطرف في الولايات المتحدة لا تريد علاقات جيّدة» بين البلدين.

وتحدّثت الرئيسة المكسيكية عن هذين الملفين خلال تجمع أُقيم الأحد بمناسبة مرور عامين على تولّيها السلطة. وتساءلت شينباوم «هل يستخدمون بلدنا لتموضعهم استعدادا لانتخاباتهم عام 2026؟ أم أنهم يهدفون إلى التأثير على انتخابات عام 2027 في بلدنا؟».

وستنتخب المكسيك العام المقبل نوابا وحكّاما لأكثر من نصف ولاياتها البالغ عددها 32 وبينها ولاية سينالوا. وتنحّى حاكم سينالوا، روبين روشا، مؤقتا عن منصبه بعدما وجهت إليه نيابة نيويورك اتهامات وطالبت بتوقيفه وتسليمه.

وطالبت شينباوم بأن تتسلم بلادها أدلة قوية قبل إقدامها على أي إجراء. كما أكدت أن حكومتها لن تحمي أي مسؤول سياسي له صلات بالجريمة المنظّمة.