تقرير: فنزويلا والولايات المتحدة تجريان محادثات لتصدير النفط

جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز)
جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا والولايات المتحدة تجريان محادثات لتصدير النفط

جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز)
جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز)

قالت 5 مصادر حكومية ومن قطاعي النفط والشحن، ‌لوكالة ‌«رويترز»، ⁠الثلاثاء، إن ​مسؤولين ‌فنزويليين وأميركيين يناقشون تصدير النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات ⁠المتحدة.

وبإمكان ‌مصافي النفط الأميركية، الواقعة على ساحل الخليج، معالجة النفط الخام الفنزويلي، ​وسبق لها استيراده في السابق، ⁠قبل أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على فنزويلا.

وفي السياق ذاته، قالت 3 مصادر ‌مطلعة إنه ‌من ‌المتوقع ⁠أن ​يزور ‌رؤساء تنفيذيون أميركيون بقطاع النفط ⁠البيت الأبيض، ‌غداً (الخميس)، لمناقشة الاستثمارات في فنزويلا.

وقال أحد ​المصادر إن تفاصيل ⁠وتوقيت الاجتماع لا يزالان قيد المناقشة.

ورفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تقديرات محللين بأن الأمر سيستغرق سنوات لزيادة إنتاج فنزويلا من ​النفط الخام، قائلة إن لديها الكثير من الطرق لتعزيز قطاع النفط في الدولة الواقعة بأميركا اللاتينية سريعاً. وزيادة إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم، هدف رئيسي لترمب بعد أن اعتقلت القوات الأميركية زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو في هجوم على العاصمة كاراكاس يوم السبت.

شعار شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على صهريج وقود في كاراكاس بفنزويلا 14 مايو 2025 (رويترز)

وانخفضت صادرات البلاد إلى أقل من مليون برميل ‌يومياً من ‌أكثر من 3 ملايين برميل يومياً ‌قبل ⁠20 ​عاماً وسط ‌نقص مستمر منذ زمن طويل في الاستثمار، الذي أدّى إلى تدهور بنيتها التحتية.

وقال وزير الداخلية الأميركي، دوج بورجوم، إن أحد الخيارات المتاحة أمام واشنطن هو رفع العقوبات المفروضة على فنزويلا، التي منعت البلاد من الوصول إلى المعدات المهمة لحقول النفط وغيرها من التقنيات، لزيادة الإنتاج إلى أقصى حد. وقال في ⁠مقابلة مع قناة «فوكس بيزنس نتورك»: «يمكن القيام ببعض هذه الأشياء بسرعة كبيرة». وأضاف: «‌الفرصة على الجانب التجاري هناك ‍هائلة حقاً». ومن المقرر أن يتحدث وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في مؤتمر «غولدمان ساكس» في ميامي، ​صباح يوم غد (الأربعاء).

ويقول ترمب إن قطاع النفط الأميركي يمكن أن يوسع عملياته في فنزويلا في ⁠أقل من 18 شهراً، ربما عن طريق الدعم. وقال ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز»، أمس (الاثنين): «أعتقد أنه يمكننا القيام بذلك في وقت أقل من ذلك، ولكن الأمر سيتطلب الكثير من المال». وأضاف: «سيتعين إنفاق مبلغ هائل من المال، وستنفقه شركات النفط، ومن ثم سيتم تعويضها من قبلنا أو من خلال الإيرادات». وذكر ترمب اليوم، في تعليقات له أمام الجمهوريين في مجلس النواب الأميركي، أن زيادة الإنتاج الفنزويلي يمكن أن تقلل أيضاً من تكاليف الطاقة بالنسبة للأميركيين. وأضاف: «لدينا ‌كثير من النفط لاستخراجه، وهو ما سيؤدي إلى خفض أسعار النفط بشكل أكبر».


مقالات ذات صلة

أهالي الزاوية الليبية ينتفضون ضد تصاعد فوضى الميليشيات المسلحة

شمال افريقيا مشايخ وأعيان مدينة الزاوية خلال إلقاء بيان استنكار لفوضى الميليشيات (وسائل إعلام محلية)

أهالي الزاوية الليبية ينتفضون ضد تصاعد فوضى الميليشيات المسلحة

شنّت المكونات القبلية والاجتماعية في مدينة الزاوية، غرب ليبيا، السبت، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على ما وصفته بـ«فوضى متصاعدة» من قتل وتدمير للممتلكات.

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد طائرة «إيرباص» تابعة للخطوط الجوية النيوزيلندية تقلع من مطار كينغسفورد سميث الدولي في سيدني بأستراليا (رويترز)

«طيران نيوزيلندا» تتوقع وصول سعر برميل وقود الطائرات إلى 150 دولاراً

قال رئيس شركة «طيران نيوزيلندا» إن عمليات التحوط وزيادة أسعار التذاكر لم تنجح إلا في تعويض ما بين 25% و40% من التداعيات التي تكبدتها الشركة نتيجة ارتفاع النفط.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد دفع تأخر تسليمات بوينغ وإيرباص الكثير من الشركات إلى الإبقاء على الطائرات القديمة الأقل كفاءة في استهلاك الوقود في الخدمة لفترة أطول (رويترز)

رؤساء شركات الطيران يجتمعون في ريو وسط صدمة الوقود واختبار الأسعار

تنطلق القمة السنوية لرؤساء شركات الطيران العالمية في ريو دي جانيرو، السبت، في ظل تعرض القطاع لاختبار أكثر صعوبة من اختبار التعافي بعد جائحة «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد إيغور سيتشين رئيس شركة روسنفت خلال فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي - 5 يونيو 2026 (رويترز)

«روسنفت»: إغلاق «هرمز» يهدف لتغيير قواعد سوق الطاقة لصالح أميركا

قال إيغور سيتشين، رئيس «روسنفت»، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، السبت، إن إغلاق مضيق هرمز، هو محاولة لتغيير قواعد سوق الطاقة العالمية لصالح الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبرغ)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«معادلة يونيو» الصعبة تقود «المركزي الأوروبي» لرفع الفائدة

يدخل البنك المركزي الأوروبي منعطفاً تاريخياً الأسبوع المقبل، حيث تتجه الأنظار إلى اجتماعه المرتقب وسط توقعات شبه حاسمة بإقرار رفع للفائدة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

راؤول كاسترو يظهر علناً لأول مرة وسط تصعيد التوتر مع أميركا

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو متوسطاً حفيده راؤول غييرمو رودريغيز والرئيس ميغيل دياز كانيل في هافانا... 1 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو متوسطاً حفيده راؤول غييرمو رودريغيز والرئيس ميغيل دياز كانيل في هافانا... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

راؤول كاسترو يظهر علناً لأول مرة وسط تصعيد التوتر مع أميركا

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو متوسطاً حفيده راؤول غييرمو رودريغيز والرئيس ميغيل دياز كانيل في هافانا... 1 مايو 2026 (رويترز)
الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو متوسطاً حفيده راؤول غييرمو رودريغيز والرئيس ميغيل دياز كانيل في هافانا... 1 مايو 2026 (رويترز)

ظهر راؤول كاسترو، الرئيس الكوبي السابق قليل الظهور وقائد حرب العصابات الثورية، علناً لأول مرة منذ أن وُجِّهت إليه لائحة اتهام من الولايات المتحدة بدعوى تورطه في إسقاط طائرتَين مدنيَّتين عام 1996، وفق ما أظهره مقطع فيديو رسمي، نُشر اليوم (السبت).

وأتاح احتفال كاسترو بعيد ميلاده الـ95 مع كبار المسؤولين والقادة العسكريين في وزارة الداخلية في هافانا، مساء أمس (الجمعة)، للحكومة الاشتراكية الكوبية فرصةً لتوحيد الصفوف وإظهار التحدي، في وقت تصعِّد فيه إدارة ترمب من حملتها للضغط على الجزيرة التي تعاني نقصاً في الوقود.

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (رويترز)

وبثَّ التلفزيون الرسمي لقطات لكاسترو وهو يرتدي زيه العسكري الأخضر الزيتوني، يدخل قاعة مزدحمة وسط تصفيق حار، يرافقه حفيده وحارسه الشخصي راؤول غييرمو رودريغيز، والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقدَّم دياز كانيل تحيةً حماسيةً لـ«البطولة والكرامة» التي أظهرها راؤول وشقيقه الراحل فيدل كاسترو، الشخصية المحورية في الثورة الكوبية. وأشاد براؤول كاسترو، الذي شغل منصب وزير دفاع كوبا لنحو 50 عاماً، قائلاً: «إن شجاعته وولاءه جعلاه هدفاً مبكراً لأجهزة استخبارات أعدائنا».

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو يقف خلف شقيقه فيدل في هافانا... 23 ديسمبر 2004 (أ.ف.ب)

وفي ردٍّ أكثر مباشرة على استفزازات إدارة ترمب، حذَّر دياز كانيل من أنه «ستكون هناك معركة حاسمة وحازمة» إذا نفَّذت الولايات المتحدة تهديداتها بغزو الجزيرة.

وقال: «راؤول هو راؤول»، مردداً شعاراً ظهر على اللوحات الإعلانية في أنحاء هافانا، وعلى منصات التواصل الاجتماعي منذ لائحة الاتهام الأميركية في 20 مايو (أيار) ضد راؤول كاسترو بتهم القتل، في محاولة واضحة لحشد الوحدة الوطنية لمواجهة صورة العزلة التي تواجهها الحكومة. وأضاف: «راؤول هو كوبا، وكوبا لا تمس».


غوستافو بيترو: حلفاء ترمب في كولومبيا «مهرّبو مخدرات»

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
TT

غوستافو بيترو: حلفاء ترمب في كولومبيا «مهرّبو مخدرات»

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

وجّه الرئيس الكولومبي المنتهية ولايته غوستافو بيترو انتقادات لاذعة إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب، على خلفية دعمه مرشح اليمين المتطرّف لخلافته في المنصب، معتبراً أن واشنطن تؤيّد «مهرّبي مخدرات»، على ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات بيترو تعليقاً على إعلان ترمب تأييده للمحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في كولومبيا المقرّرة في 21 يونيو (حزيران)، في مواجهة المرشّح اليساري إيفان سيبيدا.

المرشّح اليساري إيفان سيبيدا بين مؤيديه (أ.ب)

وجمع دي لا إسبرييّا (47 عاماً) ثروته من تمثيل عناصر من ميليشيات شبه عسكرية متورّطة في تهريب المخدرات، إلى جانب متّهمين بالاحتيال ولاعبي كرة قدم.

وكان مرشّح اليمين اتّهم بيترو بالتساهل مع متمرّدي اليسار المتورّطين في تهريب الكوكايين، متعهداً بتشديد الإجراءات ضدّهم.

وقال بيترو في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من قصر الرئاسة، إن «حلفاء الولايات المتحدة في كولومبيا عبارة عن منظومة تجمع بين تهريب المخدرات وعمل الميليشيات شبه العسكرية، فضلاً عن كونهم أبناء مرتكبي إبادة جماعية».

ويتّهم كل من بيترو وسيبيدا ميليشيات مرتبطة بالدولة بارتكاب «إبادة جماعية» بحق قادة اليسار خلال ذروة الصراع في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وكان والد سيبيدا، العضو في مجلس الشيوخ عن الحزب الشيوعي، من بين أكثر من 5700 ناشط سياسي يساري قُتلوا خلال النزاع بين الدولة والمتمردين اليساريين والميليشيات اليمينية.

وسعى ترمب إلى التأثير في نتائج انتخابات في مجموعة بلدان في أميركا اللاتينية، من خلال دعم مرشّحين يمينيين يتبنون خطاباً متشدداً إزاء الجريمة والهجرة.

ويُعدّ دي لا إسبرييّا الآتي من خارج المؤسسة السياسية، من مؤيدي الرئيس الأميركي، وقد خاض حملته الانتخابية من خلف زجاج مضاد للرصاص، متعهداً بمواجهة الجماعات المسلحة في الجو والبر والبحر.

المرشح اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا (أ.ف.ب)

وتشهد البلاد أسوأ موجة عنف منذ توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في عام 2016، مع اغتيال العديد من القادة المجتمعيين والمدنيين في هجمات بسيارات مفخخة ومسيّرات، بالإضافة إلى مقتل مرشح رئاسي.

وبعد مرور عقد من توقيع اتفاق السلام التاريخي، لا تزال جيوب من كولومبيا تحت سيطرة جماعات مسلحة معارضة تهيمن على إنتاج الكوكايين.

ويحظر الدستور ولاية ثانية للرئيس، وغوستافو بيترو هو أول رئيس يساري في تاريخ البلاد، وقد فشلت استراتيجيته «السلام الشامل» في التوصّل إلى اتفاق ينهي الصراع مع الجماعات المسلحة.

ويقول المنتقدون إن استراتيجية بيترو «منحت الجماعات الإجرامية حرية مطلقة، ما أدى إلى تصاعد العنف وارتفاع صادرات الكوكايين إلى مستويات قياسية».


الولايات المتحدة تتعهد بدعم الرئيس البوليفي وسط مطالبات شعبية باستقالته

آلاف البوليفيين يصطفون لساعات لشراء الدجاج في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات (أ.ف.ب)
آلاف البوليفيين يصطفون لساعات لشراء الدجاج في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تتعهد بدعم الرئيس البوليفي وسط مطالبات شعبية باستقالته

آلاف البوليفيين يصطفون لساعات لشراء الدجاج في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات (أ.ف.ب)
آلاف البوليفيين يصطفون لساعات لشراء الدجاج في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات (أ.ف.ب)

أعلنت واشنطن الخميس، دعمها للرئيس البوليفي رودريغو باز الذي يواجه احتجاجات شعبية، حيث عرضت تقديم مساعدات طارئة، محذرة في الوقت نفسه من أي محاولات للإطاحة بالحكومة.

ويواجه باز احتجاجات عارمة في جميع أنحاء البلاد ودعوات متزايدة لاستقالته.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مكالمة هاتفية مع باز، أن واشنطن «تكثف جهودها لتقديم مساعدات طارئة ودعم لوجستي» لمساعدة البوليفيين الذين يعانون من «نقص حاد في الغذاء والدواء» نتيجة إغلاق الطرق، وفق ما أفاد متحدث باسم الخارجية الأميركية.

وفي الوقت نفسه، ندد وزير الدفاع بيت هيغسيث «بمحاولات الإطاحة بالحكومة الشرعية» لباز الذي ينتمي إلى يمين الوسط. وكتب هيغسيث على منصة إكس «الولايات المتحدة تراقب الوضع»، متعهدا بمواصلة دعم باز «لضمان ردع تجار المخدرات الإرهابيين عن التربح من الموت والدمار في منطقتنا».

وتولى باز المحافظ والمؤيد للأعمال، منصبه قبل نحو سبعة أشهر بعد انتخابات تاريخية أنهت عقدين من حكم اليسار المتشدد. وسارع باز إلى إعادة العلاقات المقطوعة مع الولايات المتحدة وإدخال إصلاحات اقتصادية شاملة، من بينها خفض دعم الوقود الذي أثقل كاهل المالية العامة، لكن ردود فعل غاضبة اندلعت في جميع أنحاء بوليفيا.

وفي مواجهة مطالبته بالتنحي، أعلن باز أنه أعد مشروع قانون يخول الجيش قمع التظاهرات وإعادة النظام العام. والأربعاء في لاباز، اصطف آلاف البوليفيين لساعات لشراء الدجاج، في دلالة واضحة على مدى معاناة الأسر من نقص الغذاء الذي تفاقم بسبب الاحتجاجات.