«سامسونغ» تقود الأسهم الكورية لقمة غير مسبوقة في 2026

ارتفاع عوائد السندات مع تكثيف الحكومة جهود استقرار الوون المتقلب

متداولون يعملون أمام شاشات التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

«سامسونغ» تقود الأسهم الكورية لقمة غير مسبوقة في 2026

متداولون يعملون أمام شاشات التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات التداول في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفع مؤشر الأسهم الكوري الجنوبي القياسي بأكثر من 3 في المائة يوم الاثنين ليغلق عند مستوى غير مسبوق، مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وسط توقعات بارتفاع الطلب العالمي، حيث سجلت «سامسونغ إلكترونيكس» أكبر صعود لها منذ نحو ست سنوات.

وأنهى مؤشر «كوسبي» جلسة التداول مرتفعاً 147.89 نقطة، أو ما يعادل 3.43 في المائة، ليغلق عند 4457.52 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق في تاريخه، وأكبر مكسب يومي من حيث النسبة المئوية منذ 10 أبريل (نيسان) 2025.

أسهم الرقائق تقود المكاسب

قفزت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس»، عملاق صناعة الرقائق، بنسبة 7.47 في المائة، محققةً أكبر مكاسب يومية لها منذ 24 مارس (آذار) 2020، في حين ارتفعت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.81 في المائة. وسجلت الشركتان أعلى مستويات إغلاق لهما على الإطلاق.

وقال أحد كبار التنفيذيين في «سامسونغ إلكترونيكس»، في مقابلة مع «رويترز»، إن النقص الحالي في رقائق الذاكرة يُعد «غير مسبوق» و«خطيراً».

في المقابل، تراجعت أسهم وكالات موسيقى البوب الكورية، وشركات إنتاج الأفلام، وشركات مستحضرات التجميل، ومطوري الألعاب، ووكالات السفر، بعد تصريحات لمسؤول أفاد فيها بأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت قبل اتضاح ما إذا كانت بكين سترفع الحظر غير الرسمي المفروض على الثقافة الكورية.

كما سجَّل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات في سوق الأسهم بقيمة 2.2 تريليون وون (نحو 1.52 مليار دولار أميركي)، مما شكّل دعماً إضافياً لأداء السوق.

الوون الكوري تحت المجهر

سُجل سعر صرف الوون الكوري عند 1443.8 وون للدولار الأميركي في منصة التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.06 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1444.7 وون. وكانت العملة قد لامست خلال الجلسة أدنى مستوى لها عند 1449.5 وون، قبل أن يتعهد وزير المالية ومحافظ البنك المركزي باتخاذ خطوات لضمان استقرار سوق الصرف.

كما أعلنت وزارة المالية أن السلطات ستواصل مراقبة الأسواق المالية من كثب، مشيرةً إلى أن تأثير الضربات الأميركية على فنزويلا وعمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة من قبل كوريا الشمالية ظل محدوداً على الأسواق.

ارتفاع عوائد السندات

ارتفع عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر تداولاً لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.8 نقطة أساس ليصل إلى 2.940 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 3.408 في المائة.

وتعهد كبار المسؤولين الاقتصاديين في كوريا الجنوبية، يوم الاثنين، ببذل جهود مكثفة لتحقيق الاستقرار في سوق العملات، في ظل التراجع الأخير للوون، والذي لا يعكس المؤشرات الاقتصادية الأساسية.

وقال وزير المالية كو يون تشول، في تصريحات أُعدت بمناسبة رأس السنة الجديدة، إن الحكومة ستراقب من كثب أسواق المال والصرف الأجنبي، وستبذل أقصى الجهود لمعالجة الاختلالات الهيكلية بين العرض والطلب في سوق العملات.

استمرار ضغوط الوون

وانخفض الوون بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 1448.6 وون للدولار يوم الاثنين، مواصلاً خسائره للجلسة الرابعة على التوالي، وذلك بعد انتعاش حاد في أواخر ديسمبر (كانون الأول) من أدنى مستوياته في ثمانية أشهر، مدعوماً بتحركات سياسية هدفت إلى كبح التراجع.

وأشار كو أيضاً إلى أن الحكومة تعتزم إعداد حوافز ضريبية لتشجيع الاستثمار طويل الأجل في الأسهم المحلية.

وخلال فعالية استضافتها الحكومة للقطاع المالي، أكد محافظ بنك كوريا ري تشانغ يونغ ضرورة تنسيق الجهود بين البنك المركزي والحكومة والجهات المعنية لمعالجة التراجع الأخير في قيمة الوون، والذي لا يتماشى مع الأساسيات الاقتصادية.

وأضاف ري أن السياسة النقدية ستُدار بحذر أكبر في المرحلة المقبلة، في ظل تزايد المفاضلات بين دعم النمو، واحتواء التضخم، والحفاظ على الاستقرار المالي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الأوروبية تتراجع مع انتعاش آمال «الاتفاق الدبلوماسي»

تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال التعاملات المبكرة يوم الجمعة، في ظل تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تقفز 1.2 % مع انحسار مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران

ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات يوم الجمعة، مع تسجيل جميع المؤشرات الرئيسية مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول عملات يتابع أداء مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تفاؤل الأسواق باتفاق محتمل مع إيران يدفع الأسهم الآسيوية للارتفاع

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات قوية خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بمكاسب واسعة في وول ستريت وتراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتماسك رغم مخاوف الحرب الإيرانية وتشديد السياسة النقدية

ارتفعت الأسهم الأميركية واستقرت أسعار النفط الخميس بوقت طغت فيه المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران وازدياد الضغوط التضخمية على الأسواق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سهم «المملكة القابضة» يقفز 4 % في تداولات الأحد

برج المملكة في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
برج المملكة في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

سهم «المملكة القابضة» يقفز 4 % في تداولات الأحد

برج المملكة في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
برج المملكة في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تفاعل سهم شركة المملكة القابضة الاستثمارية العالمية، يوم الأحد، بشكل إيجابي وقوي في السوق المالية السعودية (تداول)، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة في أولى جلسات الأسبوع. وجاء هذا الصعود الحاد بعد أن افتتح السهم تداولاته عند مستوى 14.99 ريال، مدفوعاً بترحيب استثماري واسع من قبل المتداولين بإعلان الشركة التاريخي بشأن قفزة تقييم أصولها الدولية.

وجاءت هذه المكاسب السوقية الفورية انعكاساً للبيان الجوهري الذي أصدرته الشركة صباح اليوم، والذي كشفت فيه عن نجاح الطرح العام الأولي لشركة تكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي العملاقة (سبايس إكس) وبدء تداول أسهمها في بورصة «ناسداك» الأميركية يوم الجمعة الماضي، وهو ما ترتب عليه طفرة كبرى في القيمة العادلة لحصة «المملكة القابضة».

ووفقاً للبيان الرسمي، تمتلك المملكة القابضة كتلة استثمارية صخمة تبلغ 42408860 سهماً من أسهم الفئة (أ) العادية في «سبايس إكس». وبينما كانت القيمة الدفترية لهذه الحصة مستقرة في دفاتر الشركة كما في 31 مارس (آذار) الماضي عند حدود 4.47 مليار دولار (16.76 مليار ريال)، فإن إغلاق السهم في نيويورك عند 160.95 دولار في أول أيام تداوله قفز بالقيمة العادلة للحصة إلى 6.83 مليار دولار (25.60 مليار ريال).


في أول اجتماع له... كيفين وارش يواجه «شتاء التضخم» وضغوط ترمب

ترمب يلقي كلمةً خلال مراسم أداء اليمين الدستورية لوارش بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
ترمب يلقي كلمةً خلال مراسم أداء اليمين الدستورية لوارش بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

في أول اجتماع له... كيفين وارش يواجه «شتاء التضخم» وضغوط ترمب

ترمب يلقي كلمةً خلال مراسم أداء اليمين الدستورية لوارش بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
ترمب يلقي كلمةً خلال مراسم أداء اليمين الدستورية لوارش بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

يواجه رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، اختباراً ناريّاً، الأسبوع المقبل، في أول اجتماع رسمي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منذ توليه منصبه.

ويجد وارش نفسه في موقف بالغ التعقيد؛ إذ يقع بين مطرقة الضغوط المتواصلة من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، وسندان طفرة تضخمية بلغت أعلى مستوياتها في 3 سنوات بفعل تداعيات الصراع العسكري الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، والتي دفعت بأسعار الطاقة نحو مستويات قياسية أربكت حسابات الأسواق العالمية.

ورغم أنَّ الرئيس ترمب اختار وارش لهذا المنصب لدفعه نحو تيسير السياسة النقدية وخفض تكاليف الاقتراض، فإنَّ لغة الأرقام الحالية على الأرض تعوق هذا التوجه.

وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أنَّ اللجنة المكونة من 12 عضواً ستتجه لتثبيت أسعار الفائدة عند نطاقها الحالي البالغ 3.50 - 2.75 في المائة.

وفي هذا الصدد، علّق دان نورث، كبير الاقتصاديين في «أليانز تريد»، على هذا المأزق قائلاً: «لقد تمَّ تعيينه بوصفه خياراً لترمب، لأنَّ ترمب كان يحاول على الأرجح التأثير عليه لخفض أسعار الفائدة. لكني لا أراه قادراً على فعل ذلك الآن، خصوصاً مع بيانات التضخم ونمو الوظائف، وما قاله أعضاء اللجنة في الاجتماع الماضي عبر انشقاقاتهم».

وتكمن الصعوبة في أنَّ وارش يرث بيئةً معقدةً داخلياً؛ حيث شهد الاجتماع الماضي في أبريل (نيسان) انشقاق 4 أصوات معارضة طالبت بوقف التوجُّه نحو خفض الفائدة، وهو أكبر عدد للانشقاقات داخل اللجنة منذ عام 1992. وحول طبيعة هذه البيئة، أضاف نورث محذراً: «إنه يخطو نحو بيئة فوضوية بالفعل، ولا أعتقد أن هذا هو نوع (الشجار العائلي) الذي كان يتحدث عنه وارش»، في إشارة إلى تصريح وارش السابق بأنَّه يفضِّل الاجتماعات الأكثر حدة ونقاشاً.

انقلاب في بوصلة «وول ستريت»

قبل اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، كانت الأسواق المالية قد استعدَّت تماماً لخفض أسعار الفائدة لمرة واحدة على الأقل قبل نهاية عام 2026. لكن المشهد المالي انقلب رأساً على عقب؛ فمع اشتعال أسعار الطاقة وتحرُّك التضخم بعيداً عن مستهدف «الاحتياطي الفيدرالي»، تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أنَّ الخطوة المقبل للبنك بحلول ديسمبر (كانون الأول) قد تكون رفعاً لأسعار الفائدة وليس خفضها.

وحول خطورة الوضع الحالي، حذَّرت ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في «كي بي إم جي»، قائلة: «إن تأجيل رفع أسعار الفائدة اليوم ينطوي على مخاطر أكبر مما كان عليه الوضع عندما كان الاقتصاد يخرج من الجائحة». وأضافت بلهجة حاسمة: «إن استمرار التضخم هو اليد (الورقة) التي جرى التعامل بها مع وارش؛ ولا يوجد شيء يمكنه أن يتمنى زوالها» دون سياسات نقدية صارمة.

وفيما يتعلق بمدى قدرة وارش على مقاومة ضغوط البيت الأبيض الحالية، أشار غريغ داكو، كبير الاقتصاديين في «إي واي-بارثينون»، إلى أن هذا الأمر لا يزال قيد الاختبار، مؤكداً: «لا أعتقد أننا نعرف الإجابة، لكي نكون صادقين، في هذه المرحلة».

ترمب مصافحاً وارش خلال مراسم أداء اليمين في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض يوم 22 مايو الماضي (أ.ف.ب)

ثورة الصمت الاستراتيجي

أبعد من قرار الفائدة الفوري، يتطلع كيفين وارش إلى إحداث تغيير جذري في طريقة تواصل «الاحتياطي الفيدرالي» مع الأسواق؛ إذ يعتقد أنَّ كثرة الحديث والتقارير الاستشرافية الصادرة عن البنك تلوّث الإشارات الحقيقية للسوق، وتدفع بالبنك للوقوع في أخطاء تكتيكية.

ويسعى وارش إلى تقليص حجم البيانات المنشورة، والتخلي عن «التوجيهات المستقبلية» المسبقة، بل وإعادة النظر في آلية «مخطط النقاط (Dot Plot)»، متبنيّاً مبدأ أنَّ البحث عن الحقيقة الاقتصادية داخل الاجتماع أهم من التكرار الإعلامي.

لكن المحللين يتوقعون أن يمرَّ هذا التحوُّل بتدرج كبير؛ حيث يرى غريغ داكو أنَّ وارش لن يحاول إجراء تغييرات شاملة في هذا الاجتماع الأول، بل ستكون فرصته الأولى للجلوس مع اللجنة و«مشاركة رؤيته حول المشهد الاقتصادي». وتوقَّع داكو لهذا الاجتماع الأول «تخميني هو أنَّه سيحجب توقعاته الخاصة، ولكن ليس بالضرورة تغيير الطريقة التي تُنشر بها التوقعات الإجمالية للجنة»؛ منعاً لحدوث تقلبات عنيفة مفاجئة في الأسواق.


إدراج «سبايس إكس» يقفز بمحفظة «المملكة القابضة» إلى 6.8 مليار دولار

مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)
مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)
TT

إدراج «سبايس إكس» يقفز بمحفظة «المملكة القابضة» إلى 6.8 مليار دولار

مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)
مبنى «المملكة القابضة» في الرياض (واس)

أعلنت شركة «المملكة القابضة»، يوم الأحد، آخر التطورات الجوهرية الخاصة باستثمارها الاستراتيجي في شركة تكنولوجيا الفضاء والذكاء الاصطناعي العملاقة «سبايس إكس».

وأفادت الشركة، في بيان رسمي للسوق المالية السعودية (تداول)، بأن «سبايس إكس» أتمَّت بنجاح طرحها العام الأولي، وبدأ تداول أسهمها رسمياً في بورصة «ناسداك» الأميركية، يوم الجمعة الماضي.

وشهد اليوم الأول لتداول السهم قفزةً سعريةً قياسية؛ حيث حُدِّد سعر الطرح الأولي عند 135 دولاراً للسهم الواحد، لينهي السهم رحلته في الجلسة الافتتاحية الأولى عند مستوى إغلاق بلغ 160.95 دولار، مُسجِّلاً مكاسب فورية في السوق النشطة.

طفرة عادلة بأكثر من 8.8 مليار ريال

وتملك «المملكة القابضة» حالياً كتلةً استثماريةً ضخمة قوامها 42408860 سهماً من أسهم الفئة (أ) العادية في شركة «سبايس إكس». ووفقاً للقوائم المالية الأخيرة للشركة اللصيقة بـ31 مارس (آذار) 2026، كانت القيمة الدفترية لهذه الحصة مستقرة عند حدود 4.47 مليار دولار (ما يعادل 16.76 مليار ريال).

ومع الإغلاق التاريخي للسهم في بورصة «ناسداك» عند 160.95 دولار قفزت القيمة العادلة لحصة «المملكة القابضة» لتصل إلى نحو 6.83 مليار دولار (ما يعادل 25.60 مليار ريال). وتعكس هذه القفزة تحقيق مكاسب تقييمية غير مُحقَّقة تتجاوز 8.84 مليار ريال مقارنة بالقيمة الدفترية السابقة، مما يرسِّخ الكفاءة الاستثمارية الاستباقية لمحفظة الشركة الدولية.

قواعد حظر التجول المحاسبي

بموجب شروط الطرح العام الأولي الصارمة في الأسواق الأميركية، أوضح البيان أنَّ الأسهم التي تمتلكها «المملكة القابضة» في «سبايس إكس» ستخضع لفترة حظر تداول (Lock-up Period) تصل إلى 180 يوماً من تاريخ الإدراج الرسمي.

ومع ذلك، أشار البيان إلى وجود أحكام تعاقدية معينة تسمح بـ«الرفع المبكر» لهذا الحظر، وذلك رهناً بتحقيق شروط محددة تتعلق بمواعيد إعلانات النتائج المالية الدورية لشركة «سبايس إكس» ومدى استيفاء سعر السهم لمستويات أداء سوقية معينة يجري رصدها لاحقاً.

وأكدت «المملكة القابضة» أنَّها تتحرَّك في هذا الأصل بوصفها «مستثمراً استراتيجياً طويل الأجل»، ملمحة إلى الجذور التاريخية لهذا الاستثمار التي بدأت منذ دخولها الاستثماري المبكر في شركة «تويتر» (حالياً منصة إكس) في عام 2011، إلى جانب استثمارها اللاحق في شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التي قامت بضم شركة «إكس» ثم اندمجت في وقت لاحق بالكامل مع شركة «سبايس إكس».

وشدَّدت الشركة على ثقتها العميقة بالمستقبل الواعد لشركة «سبايس إكس» على المدى الطويل، مؤكدة عدم وجود أي تكاليف مالية مرتبطة بهذا الحدث الجوهري.

الانتقال إلى «المستوى الأول» للقيمة العادلة

من الناحية المحاسبية والفنية، حمل البيان تحولاً جوهرياً سيعيد صياغة الميزانية العمومية لـ«المملكة القابضة»؛ حيث يُصنَّف هذا الاستثمار حالياً ضمن الأصول غير المتداولة بوصفه استثماراً بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الآخر.

ونتيجة لتحوُّل السهم إلى سوق نشطة ومنظمة، أكدت الشركة أنَّ هذا الإدراج سيؤدي إلى إعادة تصنيف استثمارها في «سبايس إكس» من «المستوى 3» (الذي يعتمد على مدخلات وتقييمات غير ملحوظة للشركات الخاصة) إلى «المستوى 1» (الأعلى جودة والمستند إلى أسعار السوق الفورية المباشرة)، وذلك وفقاً للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية رقم 13.

هذا التحوُّل يعني أنَّ الاستثمار سيتم تقييمه مستقبلاً بشكل شفاف وديناميكي بالقيمة العادلة استناداً إلى سعر إغلاق السهم السائد في نيويورك عند نهاية كل فترة تقرير مالي، مما يمنح ميزانية الشركة مرونةً، وسيولةً تقييميةً مطلقةً.