الرئيس الإيراني يرد على ترمب: رد قاسٍ ورادع على أي هجوم

بزشكيان تحدث إلى بوتين... وموسكو دعت إلى تفادي التصعيد

ترمب ونتنياهو على هامش مؤتمر صحافي مشترك في منتجع مار-إيه-لاغو بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو على هامش مؤتمر صحافي مشترك في منتجع مار-إيه-لاغو بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإيراني يرد على ترمب: رد قاسٍ ورادع على أي هجوم

ترمب ونتنياهو على هامش مؤتمر صحافي مشترك في منتجع مار-إيه-لاغو بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
ترمب ونتنياهو على هامش مؤتمر صحافي مشترك في منتجع مار-إيه-لاغو بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، إن رد بلاده على أي هجوم سيكون «قاسياً ورادعاً»، فيما بدا أنه رد مباشر على تحذير أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال دعم بلاده توجيه «ضربة كبيرة أخرى» لإيران، إذا استأنفت تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية أو برنامج الأسلحة النووية.

وقال بزشكيان على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «رد جمهورية إيران الإسلامية على أي عدوان جائر سيكون قاسياً ورادعاً». وتصاعدت خلال الأسابيع الماضية التحذيرات الأميركية والإسرائيلية بشأن إعادة بناء إيران قدراتها الصاروخية والنووية، وسط تقديرات أمنية ترى أن الضربات التي استهدفت منشآت إيرانية خلال حرب يونيو (حزيران) لم تُنهِ التهديد.

ولم يقدم بزشكيان مزيداً من التفاصيل، غير أن تصريحه جاء بعد يوم واحد من تلميح ترمب إلى أن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربات عسكرية إذا حاولت إيران إعادة تكوين برنامجها النووي.

وجاءت تصريحات ترمب خلال حديثه إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب اجتماعهما في منتجع مار-إيه-لاغو؛ حيث قال إن طهران قد تعمل على استعادة برامج الأسلحة بعد القصف الأميركي العنيف في يونيو.

وبحث الزعيمان احتمال تجدد العمل العسكري ضد طهران بعد أشهر من حرب جوية استمرت 12 يوماً في يونيو، وأسفرت عن مقتل نحو 1100 إيراني، بينهم قادة عسكريون كبار وعلماء. وفي المقابل، أدى القصف الصاروخي الإيراني الانتقامي إلى مقتل 28 شخصاً في إسرائيل.

وأشار ترمب، في مؤتمر صحافي، إلى أنه قد يأمر بتنفيذ ضربة أميركية أخرى ضد إيران، قائلاً: «كنت أقرأ أنهم يطورون أسلحة وأشياء أخرى، وإذا كانوا يفعلون ذلك، فهم يعرفون العواقب، وستكون العواقب قوية جداً، وربما أقوى من المرة السابقة، هم لا يستخدمون المواقع التي دمرناها؛ بل ربما مواقع مختلفة».

وتابع: «نعرف بالضبط إلى أين يتجهون وماذا يفعلون، وآمل ألا يفعلوا ذلك؛ لأننا لا نريد أن نهدر وقوداً على طائرة (بي-2)»، في إشارة إلى القاذفة التي استُخدمت في الضربة السابقة، لافتاً إلى أن الرحلة «تستغرق 37 ساعة ذهاباً وإياباً».

وأوضح ترمب أن محادثاته مع نتنياهو تناولت دفع اتفاق السلام الهش في غزة، إضافة إلى معالجة المخاوف الإسرائيلية حيال إيران وجماعة «حزب الله» في لبنان.

وتصاعدت خلال الأسابيع الماضية التحذيرات الأميركية والإسرائيلية بشأن إعادة بناء إيران قدراتها الصاروخية والنووية، وسط تقديرات أمنية ترى أن الضربات التي استهدفت منشآت إيرانية خلال حرب يونيو لم تُنهِ التهديد.

وعقب تحذيرات ترمب، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إن «أي عدوان» على بلاده «سيقابل بردٍّ شديد».

وأضاف شمخاني في منشور على منصة «إكس»، أن «القدرات الصاروخية والدفاعية لإيران لا يمكن احتواؤها ولا تحتاج إلى تصريح»، وذلك بعد 6 أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية على مواقع نووية إيرانية.

وعقب تحذيرات ترمب، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إن «أي عدوان» على بلاده «سيقابل بردٍّ شديد».

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن على الرئيس الأميركي أن يدرك أن استئناف المفاوضات النووية مع طهران يمثل «الخيار الأفضل والأكثر قابلية للنجاح»، في ظل تنامي الدعم الإقليمي للتوصل إلى نتيجة إيجابية.

وأضاف عراقجي، في مقال بصحيفة «الغارديان»، أن على ترمب «الوقوف في وجه» نتنياهو، وتجاهل التحذيرات الإسرائيلية، معتبراً أن «نافذة ضيقة» قد فتحت لإعادة إطلاق المفاوضات مع إيران.

وقال إن طهران لا تزال منفتحة على التفاوض ما دام ذلك لا يعني الاستسلام، مشدداً على أن أزمة غير ضرورية يمكن تفاديها عبر الحوار. ورأى أن إدارة ترمب يمكنها أن تكون جزءاً من «تغيير جذري نحو الأفضل»، كاشفاً أنه أبلغ بوجود «استعداد غير مسبوق» لدى أصدقاء مشتركين لإيران والولايات المتحدة لتيسير الحوار وضمان التنفيذ الكامل لأي اتفاق يتم التوصل إليه.

وحذر عراقجي من أن إسرائيل «ضللت واشنطن مراراً» بإيهامها بأن إيران على وشك الانهيار، وأن الاتفاق النووي لعام 2015 كان «شريان حياة» لطهران، وأن الانسحاب منه سيجبرها على تقديم تنازلات، معتبراً أن هذه «الخرافات» دفعت واشنطن إلى التخلي عن إطار دبلوماسي فاعل واعتماد سياسة «الضغوط القصوى» التي لم تنتج سوى «مقاومة قصوى».

وكانت إيران التي خاضت حرباً استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي، قد أعلنت الأسبوع الماضي إجراء تدريبات صاروخية للمرة الثانية هذا الشهر.

وقال نتنياهو إن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع إيران، ولكنها «على علم بالتقارير»، مؤكداً أنه سيتناول أنشطة طهران خلال محادثاته مع ترمب.

والسبت الماضي، قال بزشكيان، إن التوتر بين الجانبين قد تصاعد بالفعل، مضيفاً: «نحن في حرب شاملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا؛ إنهم لا يريدون لبلدنا أن يبقى مستقراً».

وقالت الخارجية الإيرانية، الاثنين، إن قنوات الاتصال مع واشنطن لا تزال قائمة عبر مكاتب رعاية المصالح، رغم تعثر المسار التفاوضي بعد الحرب، مشددة على أن التخصيب «حق سيادي» لا يخضع للتفاوض، وأن أي مسار دبلوماسي يجب أن يقترن بضمانات عملية لرفع العقوبات، وليس مجرد حوار شكلي.

وجاء تحذير بزشكيان، في وقت أفاد المكتب الإعلامي ‌للكرملين، الثلاثاء، ​بأن ‌الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى ⁠اتصالاً ‌هاتفياً ‍مع نظيره الإيراني، ​ناقشا خلاله البرنامج النووي الإيراني.

وشدد الكرملين في بيان على أن فتح باب الحوار مع إيران بات ضرورياً، داعياً جميع الأطراف إلى الامتناع عن التصعيد.


مقالات ذات صلة

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

كتب هما كاتوزيان

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

في فضاء التفكيك الفلسفي لظاهرة الدولة والمجتمع، تتحرَّك القراءة المُعمَّقة لـ«إيران والثورة 2026»، للمؤرِّخ هما كاتوزيان، حيث يعيد صياغة السردية التاريخية...

ندى حطيط
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تكشف عن نص تفاهم إيران قبل التوقيع

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى عن تفاصيل الوثيقة المؤلفة من 14 بنداً، التي تضع إطاراً لإنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي مدته 60 يوماً حول البرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الأمن الإقليمي.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، خلال إحاطة للصحافيين في واشنطن، إن مذكرة التفاهم لا تزال تحتاج إلى توقيع رسمي، وإن أيّاً من الطرفين يستطيع الانسحاب منها قبل التوصل إلى اتفاق نهائي. ووصف التزام إيران التعامل مع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بأنه «انتصار كبير».

وحسب المسؤول الأميركي، تنص المذكرة على «الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، مع التزام واشنطن وطهران بالتفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.

وتشمل الوثيقة إنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران خلال 30 يوماً، على أن تعود حركة السفن تدريجياً إلى مستويات ما قبل الحرب. كما تتعهد الولايات المتحدة، وفق النص، بإبعاد قواتها عن محيط إيران خلال 30 يوماً من التوصل إلى الاتفاق النهائي.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، تنص المذكرة على إبقاء الممر الملاحي مفتوحاً ومن دون رسوم لمدة 60 يوماً. وقال المسؤول الأميركي إن إيران ستعمل بعد ذلك مع سلطنة عمان ودول الخليج العربية للتوصل إلى ترتيبات أوسع وطويلة الأمد بشأن إدارة الملاحة في المضيق.

وفي الجانب الاقتصادي، تتعهد الولايات المتحدة مع شركاء إقليميين بالعمل على إنشاء صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها الاقتصادية، على أن يرتبط تنفيذ ذلك بمسار الاتفاق النهائي.

كما تنص الوثيقة على أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران ببيع النفط فور توقيع مذكرة التفاهم، بينما يرتبط رفع العقوبات بصورة كاملة بالتوصل إلى اتفاق نهائي والتزام إيران ببنوده.

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن ترى بالفعل مؤشرات على تراجع إيران عن محاولات تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز قبل توقيع الاتفاق.

وفي الملف النووي، أكد المسؤول أن إيران تعهدت بألا تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الجانبين اتفقا على معالجة مخزون اليورانيوم المخصب عبر آلية تقوم على «خفض مستوى التخصيب في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، باعتبارها الخيار الأساسي للتعامل مع المواد النووية الإيرانية.

وأضاف أن طهران قدمت تصوراً لكيفية تنفيذ عملية التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب، وأن هذه المسألة ستكون جزءاً من المفاوضات التقنية التي ستبدأ فور دخول المذكرة حيز التنفيذ.

وتأتي هذه التفاصيل فيما لم تنشر إيران حتى الآن النص الرسمي لمذكرة التفاهم، بينما قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن فكرة توقيع الوثيقة من قِبَل الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان لا تزال قيد الدراسة.

ومن شأن مراسم توقيع مثل هذه أن تمثل خطوة كبيرة للبلدين اللذين قطعا العلاقات الدبلوماسية عام 1980 على خلفية أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران.


ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً إذا لم تلتزم إيران بما ستتعهد به، في محاولة للجمع بين الدفاع عن التفاهم الجديد والتشديد على أن واشنطن لم تتخلَّ عن أدوات الضغط.

وفي مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية، قال ترمب إن الاتفاق «الذي توصلنا إليه مع إيران يوم الأحد» سيوقع قريباً، «غداً أو ربما بعد غد»، مشيراً إلى أن طهران «تريد توقيع الاتفاق».

وكان ترمب قد قال، في وقت سابق، إن مذكرة التفاهم مع إيران ليست اتفاقاً نهائياً، وإن الولايات المتحدة قد تستأنف الحرب إذا لم تكن راضية عن تنفيذها. وكرر، الأربعاء، أن واشنطن قد تعود إلى القصف إذا لم يلتزم الإيرانيون، قائلاً إنهم إذا لم يحترموا الاتفاق «فسنعود على الأرجح إلى قصفهم حتى يلتزموا به».

وقال ترمب إن الإيرانيين «سعداء للغاية لأننا أبرمنا اتفاقاً»، مضيفاً أن التفاهم سيُوقّع قريباً، وربما الجمعة، إذا استكملت الترتيبات اللازمة.

ولم يستبعد ترمب حضوره مراسم التوقيع المرتقبة، قائلاً إنه قد يبقى للمشاركة فيها إذا استدعت الحاجة.

وقال ترمب إن المناقشات الفنية بشأن مخزون إيران النووي ستبدأ على الفور، مكرراً أن واشنطن «ستأخذ» اليورانيوم الإيراني المخصب، حتى لو كان «من دون قيمة». وأضاف أن الاتفاق مع إيران يمكن أن يكون بداية لمسار أوسع في الشرق الأوسط، معبراً عن أمله في أن يؤدي إلى «سلام أوسع» في المنطقة.

مسار موازٍ

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة ستبحث مع دول المنطقة برنامج إيران للصواريخ الباليستية ودعمها للفصائل المسلحة، في مسار منفصل عن الاتفاق مع طهران.

وقال إن واشنطن «ستبحث الصواريخ الباليستية والوكلاء»، وإنها تعمل «بجهد موازٍ» لمعالجة المسائل غير النووية.

وأشار ترمب إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز «زادت كثيراً»، في إشارة إلى بدء تخفيف التوتر البحري بعد التفاهم. كما قال إن الاتفاق سيمنع ما وصفه بـ«كارثة اقتصادية»، مضيفاً أنه لم يكن يرغب في رؤية تداعيات اقتصادية أوسع في المنطقة أو أسواق الطاقة.

وقال ترمب إنه يأمل في توسيع «اتفاقيات إبراهيم»، وأن يكون اتفاق إيران بداية لمسار سلام أشمل في الشرق الأوسط. وأضاف أنه يعتقد أن القادة الحاليين في إيران سيتصرفون «بشكل مختلف تماماً»، وذهب إلى القول إنهم يمثلون «تغييراً للنظام» من داخل النظام نفسه.

ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي ختامي لقمة مجموعة السبع في إيفيان وإلى جانبه وزير التجارة هوارد لوتنيك ووزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

وتطرق ترمب إلى الجانب الاقتصادي من التفاهم، مؤكداً أن إيران لن تتمكن من الوصول إلى صندوق بقيمة 300 مليار دولار إلا إذا «أحسنت التصرف». وقال إن الولايات المتحدة «صادرت الكثير من أموال إيران»، وإن عليها في مرحلة ما إعادتها، محذراً من أن عدم إعادة الأموال قد يضر بالثقة في الدولار.

وقال ترمب إن أي خطوات تتعلق بالعقوبات ستبقى مرتبطة بسلوك إيران وتنفيذ التزاماتها، مضيفاً أن «إجراءً ما» سيحدث بشأن العقوبات بمجرد أن تبدأ طهران التحرك وفق ما هو متفق عليه. وأضاف: «إن لم نعد أموال إيران، فلن يستثمر أحد في الدولار مجدداً»، في إشارة إلى البعد المالي والسياسي لأي ترتيبات تتعلق بالأصول الإيرانية.

كما وجّه ترمب الشكر إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ على ما وصفه بـ«حيادهما» بشأن إيران، وأضاف أن الزعيمين أسهما في تحسين الأوضاع، مشيراً إلى أن شي حاول المساعدة في معالجة الأزمة الإيرانية، معتبراً أن موقفي موسكو وبكين أسهما في إبقاء المسار مفتوحاً أمام الاتفاق.

وفي شأن الاتهامات المتعلقة باستهداف مدرسة للبنات في إيران خلال الحرب، قال ترمب إن الحادثة لا تزال قيد التحقيق، مؤكداً أنه لا يعتقد أن أحداً تعمد استهداف المدرسة. وأضاف أن الأخطاء قد تقع خلال الحروب، لكنه شدد على أن «لا أحد فعل ذلك عمداً».

إسرائيل ولبنان

وأكد ترمب أن إسرائيل تلقت نسخة من مذكرة التفاهم مع إيران، قائلاً إن واشنطن أرسلت نسخة من النص إلى تل أبيب. كما قال إنه ناقش تفاصيل الاتفاق الإيراني مع حلفاء الولايات المتحدة خلال قمة مجموعة السبع.

وفي لهجة أكثر تصالحاً تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أشاد ترمب بما وصفه بـ«الشراكة الرائعة» بينهما، بعدما كان قد وجه إليه انتقادات بشأن لبنان.

وقال إن نتنياهو «رجل طيب» لكنه «ينفعل قليلاً أحياناً»، واصفاً الخلاف بينهما في شأن لبنان بأنه «اختلاف صغير».

وأضاف ترمب: «أشكر إسرائيل ونتنياهو على الجهد بشأن إيران»، لكنه أقر بأن ملف لبنان لا يزال يتطلب عملاً إضافياً، قائلاً: «سيتعين علينا العمل على ملف لبنان». وقال أيضاً إن إسرائيل «قد تقوم بعمل أفضل» في التعامل مع «حزب الله»، معرباً عن «أسف شديد» بشأن لبنان.

وقال ترمب إنه يتوقع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مضيفاً أن الرئيس السوري يرغب أيضاً في القيام بخطوات مرتبطة بالترتيبات الإقليمية الجديدة. كما أشار إلى أن دمشق تريد التعامل مع تهديدات «حزب الله» داخل لبنان «بدقة».

وقلّل ترمب من حجم الخلافات المرتبطة بالجبهة اللبنانية، قائلاً إن الملف اللبناني «جزء صغير جداً من الصورة العامة»، وإن «المسألة الحقيقية هي الاتفاق مع إيران»، مضيفاً: «هناك يوجد المال، وهناك كانت توجد السلطة».


قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء
صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء
TT

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء
صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات إطلاق الصواريخ»، وأن يركزوا على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب، ذلك وسط نقاش محتدم بشأن ما إذا كان التفاهم يمثل تحولاً استراتيجياً أم ترتيباً مرحلياً.

وقال قاليباف، خلال اجتماع مع غرفة التجارة الإيرانية بصفته الممثل الخاص لإيران في شؤون الصين، إن «الواجب اليوم هو أن نتسلم الخندق من المقاتلين عند منصات الإطلاق، ونقف لإخراج هذا الشعب من تحت الضغوط الاقتصادية وبناء حياة الناس»، في إشارة إلى الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري».

وأضاف أنه لا يدعو إلى «التبذير والإنفاق»، بل إلى توفير حياة أكثر راحة ورفاهية للمواطنين، قائلاً إن إيران يجب أن «تبني البلاد بقوة وفي جميع المجالات».

ووصف الصين بأنها شريك «فريد» لإيران، عادَّاً أن على طهران أن تقنع بكين بأنها ليست مجرد زبون أو شريك تجاري، بل «شريك بكل معنى الكلمة». ومع ذلك، قال إن المنطقة تحتاج إلى تكتلات وتحالفات جديدة، مضيفاً أن أي تكتل إقليمي يتشكل مستقبلاً ستكون إيران والصين جزءاً أساسياً منه، بل ومحوراً له. وتابع أن تطوير هذه الشراكات يتطلب عملاً في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية، داعياً إلى المضي في ذلك «بعزة ومن دون توتر وبمنطق».

صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من اجتماعه مع أعضاء الغرفة التجارية حول العلاقات مع الصين الأربعاء

ودعا قاليباف رجال الأعمال والخبراء إلى المساهمة في بلورة الخيارات والسياسات الاقتصادية، قائلاً إنه جاء إلى الاجتماع بعد أقل من 48 ساعة من توافر الفرصة عقب انشغاله بظروف الحرب، وإنه حضر «طالباً المساعدة» للمساهمة في اتخاذ القرارات المناسبة.

وتكتسب تصريحات قاليباف أهمية خاصة لأنها تأتي من المسؤول الذي لعب دوراً محورياً في المفاوضات الإيرانية - الأميركية التي أفضت إلى مذكرة التفاهم الأخيرة، وفي وقت يتواصل فيه الجدل داخل إيران بشأن تداعيات الاتفاق الاقتصادية والسياسية، وحول الأولويات التي ينبغي أن تلي مرحلة المواجهة العسكرية.

وتعهد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب بطرح ملف الصواريخ الباليستية والجماعات الوكيلة لطهران في المفاوضات الجارية بين الطرفين.

انقسام برلماني

وأظهرت مواقف نواب إيرانيين أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فتحت سجالاً داخل البرلمان بين من يدعو إلى دعمها بوصفها ثمرة للصمود العسكري، ومن يحذّر من تحويلها ملفاً مقدساً أو استخدامها لتبرير تنازلات لاحقة.

وقال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن «المقاومة الشجاعة للشعب الإيراني» جعلت الولايات المتحدة، على حد تعبيره، لا تجد خياراً سوى العودة إلى طاولة المفاوضات وقبول شروط إيران.

وأضاف عزيزي أن على واشنطن، إذا أرادت كسب ثقة الإيرانيين، أن تنفذ جميع بنود مذكرة التفاهم، بما في ذلك وقف الحرب على لبنان وانسحاب إسرائيل سريعاً من جنوب لبنان. وحذر من أن أي إخلال بالتفاهم أو خروج عن إطاره الأساسي سيدفع القوات المسلحة الإيرانية، بدعم من الشعب، إلى الرد «بقوة أكبر وأشد من السابق».

وفي موقف قريب، قال النائب عباس بيغدلي إن ما هو أهم من إعادة فتح مضيق هرمز يتمثل في اختبار «قدرة الشعب الإيراني على التحمل والصمود أمام «العدو».

لكن أصواتاً أخرى دعت إلى الحذر في التعامل مع التفاهم. فقد وجَّه النائب إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي، سلسلة توصيات قال فيها إنه لا ينبغي إنفاق المال العام للترويج للاتفاق، وليس تحويله قضيةً مقدسة أو بناء استقطاب داخلي حوله.

ودعا رضائي إلى تحمل انتقادات المعارضين والرد على تساؤلات المواطنين، قائلاً إن الدفاع عن الاتفاق، إذا كان صحيحاً، يجب أن يتم «بالمنطق والاستدلال». كما حذَّر من استخدام اسم المرشد لتبرير القرارات والسياسات المرتبطة بالتفاهم.

أما النائب المحافظ مالك شريعتي، فدعا إلى دعم التفاهم في المرحلة الراهنة، حتى إذا لم يحقق سوى جزء من المطالب، قائلاً إن البلاد وصلت حالياً إلى تفاهم، وعلى الجميع دعمه «ولو تحقق منه 70 في المائة».

لكن شریعتي شدد، في الوقت نفسه، على ضرورة إطلاع النخب والمتخصصين على نص التفاهم وأخذ آرائهم، عادَّاً أن السرية تكون مطلوبة فقط عندما يكون الهدف منع العدو من معرفة التفاصيل.

في المقابل، هاجم النائب قاسم روانبخش، المحسوب على التيار المتشدد، فريق التفاوض، محذّراً من تحويل «انتصارات المقاومة» خسارةً على طاولة المفاوضات.

عراقجي يتحدث إلى النائب إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي خلال اجتماع الثلاثاء (موقع البرلمان الإيراني)

وأعرب عن اعتقاده بأن «فشل محاولة إسقاط النظام، ومنع تقسيم إيران، والسيطرة على مضيق هرمز، وتوجيه ضربات إلى القواعد الأميركية وأهداف مهمة في إسرائيل، كلها نتائج الحرب والمقاومة، ولا ينبغي شطبها من سجل المفاوضات».

وجاءت هذه المواقف بعد لقاء عقده رئيس وأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان مع وزير الخارجية عباس عراقجي، خُصص لبحث آخر تطورات السياسة الخارجية بعد الحرب، والمفاوضات الإيرانية - الأميركية في إسلام آباد. وقدم عراقجي خلال الاجتماع عرضاً لما وصفته مصادر إيرانية بأنه المسار الدبلوماسي منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) وحتى التفاهم الأخير.

تحذيرات من تعثر

ودافع رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي عن المفاوضات، قائلاً إن المسؤولين سيدخلون المفاوضات مع الولايات المتحدة «بعيون مفتوحة ويقظة كاملة»، مشدداً على أن طهران لا تثق بالطرف المقابل وتتعامل معه على أساس سجل طويل من «نقض العهود».

وأضاف إجئي أن «الدبلوماسية امتداد لجهاد الشارع والميدان»، في صياغة تعكس محاولة رسم خط مباشر بين ما حققته إيران في الحرب وبين المسار التفاوضي الجاري. وقال إن المفاوضين لن يتراجعوا عن «حقوق الشعب الإيراني» أو عن حقوق الجماعات المسلحة التابعة لطهران.

وشدد على أن «الميدان» و«الدبلوماسية» يتحركان في اتجاه واحد، محذّراً من أن أي إخلال بالتفاهمات سيقابل برد مماثل. وقال إن هدف التفاوض ليس تقديم تنازلات، بل «استيفاء الحقوق واستعادتها».

وفي ظل السجال الداخلي حول مذكرة التفاهم، دعا إجئي إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب الخطاب الذي قد يخدم خصوم إيران، عادَّاً أن المرحلة تتطلب نقداً «عقلانياً» وخدمة مباشرة للمواطنين.

وكتبت صحيفة «اعتماد» أن الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب القادة العسكريين الذين شاركوا في إدارة الحرب والمفاوضات معاً، سيبقون أسماءً ستُذكر في تاريخ إيران «بخير واعتزاز». وعدَّت الصحيفة أن التفاهم فتح نافذة يمكن أن تقود، إذا استمرت، إلى السلام والاستقرار وعودة التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية.

ورأى ساسان كريمي، عضو هيئة التدريس في جامعة طهران، أن التفاهم الأولي بين واشنطن وطهران لا يعني نهاية الخلافات العميقة بين الطرفين أو بداية مؤكدة لمرحلة جديدة، لكنه يمثّل تحولاً مهماً من مسار التصعيد إلى إدارة الخلافات عبر القنوات السياسية.

وقال كريمي لصحيفة «شرق» إن التجارب السابقة أظهرت أن الطريق بين التفاهم الأولي والاتفاق النهائي غالباً ما يكون طويلاً ومليئاً بالعقبات السياسية والأمنية والقانونية. لكنه عدَّ أن أهمية التطور الحالي تكمن في عودة الدبلوماسية إلى مركز المشهد بعد مرحلة مكلفة من الحرب والتوتر.

وحذَّر كريمي من الاتجاه نحو فصل الملفات الكبرى إلى مسارات تفاوضية متعددة، عادَّاً أن «تجزئة المفاوضات» تمثل التهديد الأكبر الذي قد يواجه مستقبل العملية الدبلوماسية خلال الأشهر المقبلة.

وقال المحلل السياسي المحافظ، محمد مهاجري، إن استبعاد البرلمان من دائرة القرار المباشر خلال المفاوضات الأخيرة كان قراراً صائباً فرضته حساسية المرحلة. وعزا ذلك إلى محدودية اطلاع بعض النواب على تفاصيل الملفات المطروحة، فضلاً عن سوابق تتعلق بتسريب معلومات أو إطلاق مواقف إعلامية عدّ أنها أضرت بالمصالح الإيرانية.

أشخاص يسيرون بجانب مجسم رمزي لصاروخ إيراني بأحد شوارع طهران في مشهد يعكس تصاعد الخطاب العسكري والتعبئة الداخلية بالتزامن مع المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب (رويترز)

ورأى مهاجري في حديث لموقع «خبر أونلاين» أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تتطلب تقليص عدد مراكز اتخاذ القرار، عادَّاً أن تعدد الجهات المعنية بالملف كان سيعقد عملية التفاوض. وفي الوقت نفسه، ميّز بين غالبية أعضاء البرلمان وبين الأصوات الأكثر تشدداً، منتقداً ما وصفه بعجز الأغلبية عن مواجهة الخطاب التصعيدي داخل المجلس.

وفي المعسكر المحافظ، دافع حميد رضا ترقي، مسؤول الشؤون الدولية في حزب «مؤتلفة» القريب من أوساط البازار، عن أداء الفريق المفاوض، مشدداً على أن المسؤولين الإيرانيين لم ولن يتراجعوا عن المبادئ التي حددتها القيادة الإيرانية.

وقال ترقي إن إيران أظهرت خلال الحرب أن «الميدان والدبلوماسية» يتحركان في مسار واحد، وإن الضغوط العسكرية والسياسية لم تدفعها إلى التخلي عن مطالبها، مضيفاً أن المفاوضات تجري ضمن إطار «العزة والمصلحة الوطنية» وتحت إشراف القيادة، مشيراً إلى أن واشنطن وتل أبيب أخفقتا في إحداث شرخ بين الشارع والمؤسسات السياسية والعسكرية.

وعدَّ أن التفاهم الحالي يعكس، في جانب منه، تراجع الطرف المقابل عن بعض مطالبه السابقة وقبوله بشروط إيرانية هدفت إلى احتواء التوترات في المنطقة، مضيفاً أن طهران لا تنظر إلى المفاوضات بوصفها بديلاً عن أدوات القوة الأخرى، بل بوصفها جزءاً من مسار أوسع لحماية مصالحها وتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية.