إحباط محاولة تفجير قرب أكاديمية عسكرية صومالية في مقديشوhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5218395-%D8%A5%D8%AD%D8%A8%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%83%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%B4%D9%88
إحباط محاولة تفجير قرب أكاديمية عسكرية صومالية في مقديشو
كان يرتدي سترة ناسفة وتم تحييد المهاجم قبل التنفيذ
استنفار أمني صومالي في العاصمة مقديشو (متداولة)
مقديشو:«الشرق الأوسط»
TT
مقديشو:«الشرق الأوسط»
TT
إحباط محاولة تفجير قرب أكاديمية عسكرية صومالية في مقديشو
استنفار أمني صومالي في العاصمة مقديشو (متداولة)
أحبطت قوات الجيش الوطني الصومالي محاولة تفجير انتحارية كانت تستهدف مقر أكاديمية الجنرال طغبدن العسكرية في العاصمة مقديشو، بعد أن تمكنت من تحييد المهاجم قبل دخوله إلى المقر العسكري.
وقالت القيادة العامة للجيش الوطني في بيان صحافي، أوردته وكالة الأنباء الصومالية (صونا) الخميس، إن «عناصر الحراسة اشتبهوا في شخص كان يرتدي سترة ناسفة، ويحاول الاقتراب من البوابة الرئيسية للمقر، فتم التعامل معه فوراً وإطلاق النار عليه، ما أدى إلى مقتله قبل أن يتمكن من تنفيذ الهجوم».
وأشارت إلى انفجار المتفجرات التي كان يحملها، مما تسبب في إصابات طفيفة لعدد من عناصر الحراسة نتيجة تطاير الشظايا.
وأضافت أن «اليقظة العالية للقوة المتمركزة عند بوابة المقر أسهمت في إحباط هجوم كان سيؤدي إلى خسائر»، مشيرة إلى أن التدخل السريع «حال دون وقوع كارثة كانت تستهدف أفراد الجيش داخل المنشأة العسكرية». وأكد الجيش الصومالي، في بيانه، أن «العمليات الأمنية ستتواصل في العاصمة ومحيطها لتعقب العناصر التي تسعى لتنفيذ أعمال تخريبية»، موضحاً أن «الجماعات المتطرفة تلجأ إلى مثل هذه الهجمات اليائسة نتيجة الضغط العسكري المتزايد عليها في مختلف الجبهات».
قوات أمن صومالية في العاصمة مقديشو (متداولة)
في غضون ذلك، قضت قوات الأمن الصومالية على (12) عنصراً إرهابياً كانوا يخططون لتنفيذ عمليات تخريبية ضد أهداف مدنية وعسكرية. وأوضح جهاز الأمن والاستخبارات الصومالي، وفق وكالة الأنباء الصومالية، اليوم، أن قواته نفذت عملية نوعية في أحراش منطقة جمبلول بمدينة أفغوي في إقليم شبيلي السفلى، أسفرت عن تصفية المجموعة الإرهابية، إذ استهدفت القوات كهوف ومخابئ الإرهابيين التي يستخدمونها للاختباء وتصنيع المتفجرات. وبيّن أن تصفية المجموعة الإرهابية تُعد ضربة جديدة لقدرات العناصر الإرهابية، مؤكداً استمرار العمليات الأمنية لمنع أي نشاط عدائي يهدد أمن العاصمة والأقاليم.
نددت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا و18 دولة أوروبية وغربية أخرى، الأربعاء، بما وصفته بـ«مؤامرات القتل» والأنشطة العدائية التي تنفذها أجهزة أمنية إيرانية.
وفاة جنرال نيجيري سابق مختطف في أثناء أسرهhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5283735-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%84-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%87
توفي جنرال نيجيري سابق ومتحدث باسم وزارة الدفاع في الأسر بعدما خُطف، الشهر الماضي، في شمال غربي نيجيريا، وفق ما أعلن الجيش وحكومة ولاية كاتسينا، السبت.
وخُطف اللواء المتقاعد رابِع أبوبكر وزوجته قبل نحو أسبوعين على يد مشتبه بانتمائهم لعصابات خطف مقابل فدية.
وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن أبوبكر وزوجته خُطِفا في أثناء توجُّههما من مسقط رأسه ماتازو إلى حفل زفاف في عاصمة ولاية كاتسينا التي تبعد نحو 90 كيلومتراً، عندما تعرضا لكمين.
وأعلنت رئاسة أركان الدفاع في بيان وفاة أبوبكر «في الأسر عقب خطفه».
وأكدت حكومة ولاية كاتسينا أن الوفاة نجمت عن مضاعفات مرتبطة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، قائلة إنه «رغم الجهود المتواصلة والمتكاتفة... لتأمين إطلاق سراحه سالماً، انتهى الأمر بهذه المأساة».
تُعد كاتسينا إحدى الولايات في شمال غربي نيجيريا ووسطها التي تنشط فيها عصابات إجرامية تُعرف محلياً باسم «قطّاع الطرق»، وتخطف ركاباً في أثناء تنقّلهم على الطرق السريعة، وتهاجم قرى وتخطف سكاناً، وتنهب منازل ثم تحرقها.
وشغل أبوبكر منصب المتحدث باسم وزارة الدفاع في نيجيريا بين أغسطس (آب) 2015 و مارس (آذار) 2017 قبل أن يتقاعد.
وكان ثاني جنرال متقاعد يُخطف في ولاية كاتسينا، حيث كثّف قطاع الطرق هجماتهم رغم جولات من مفاوضات سلام ترعاها حكومة الولاية مع المجتمعات المحلية.
وفي فبراير (شباط) 2025، خُطف مهارازو تسيغا وهو عميد متقاعد، من منزله مع 9 سكان آخرين. واحتُجز لمدة 56 يوماً قبل أن يُطلق سراحه بعدما جمع أصدقاؤه مالاً لدفع فدية، بحسب ما ذكروه.
«المنتدى الشامل للحوار» في إثيوبيا... تحرك جديد نحو المصالحةhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5283651-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A9
«المنتدى الشامل للحوار» في إثيوبيا... تحرك جديد نحو المصالحة
رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي مسفن أرايا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
مرحلة سياسية جديدة تنتظرها إثيوبيا مع الإعلان عن عقد «المنتدى الشامل للحوار» في منتصف يوليو (تموز) المقبل، وسط تحديات أمنية مع إقليمي تيغراي وأمهرة وانتقادات من المعارضة.
المنتدى الذي يستمر 3 أسابيع، بمشاركة ممثلين عن الأقاليم الفيدرالية، يرى خبير في الشأن الإثيوبي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيدفع للتحرك نحو مصالحة وطنية وخفض النزاعات، مشدداً على أن عدم مشاركة بعض القوى والجماعات المسلحة في هذا الحوار قد يخلق تحديات، «لكن الحل الأمثل هو الانخراط في الحوار الأول من نوعه في تاريخ البلاد».
و«الحوار الوطني» هو عملية أطلقتها الحكومة الإثيوبية عام 2021 وتديرها لجنة وطنية، تم تدشينها في فبراير (شباط) 2022، مكونة من 11 مفوضاً، بهدف معالجة جذور النزاعات، وتعزيز السلام والمصالحة المستدامة بعد الحروب والاضطرابات، خاصة في إقليم تيغراي، وفي 29 مايو (أيار) 2024، بدأت إثيوبيا رسمياً المرحلة الأولى من الحوار الوطني.
وشهدت إثيوبيا، التي تتجه لإعلان فوز الحزب الحاكم بالأغلبية في الانتخابات العامة التي أجريت في 1 يونيو (حزيران) الحالي، أزمات عديدة، بينها اندلاع حرب بين «جبهة تحرير شعب تيغراي» والقوات الفيدرالية بين عامَي 2020 و2022 في إقليم تيغراي، وأودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص، بخلاف نحو مليون نازح.
ورغم تنظيم الانتخابات في عموم البلاد، استُثني إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. وفي إقليم أمهرة الذي يضم نحو 20 مليون نسمة، هدَّدت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية، وألغت هيئة الانتخابات التصويت في ثماني دوائر فقط من أصل 137.
محطة «مفصلية»
وتستعد إثيوبيا لـ«بلوغ محطة مفصلية في مسار الحوار الوطني الشامل، مع الإعلان عن انعقاد المنتدى الوطني الرئيسي للحوار في 15 يوليو المقبل»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية، السبت.
وأعلن رئيس مفوضية الحوار الوطني الإثيوبي، البروفسور مسفن أرايا، بحسب الوكالة، أن جميع الاستعدادات اللازمة لانطلاق المنتدى الوطني قد اكتملت بنجاح، وذلك عقب عملية مشاورات واسعة النطاق شملت مختلف أنحاء البلاد.
ومن المقرر أن يستمر المنتدى الوطني الرئيسي، الذي سيُعقد في العاصمة أديس أبابا، لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، بـ«مشاركة ممثلين عن طيف واسع من القوى السياسية والاجتماعية والدينية والمجتمعية من مختلف أنحاء إثيوبيا»، دون توضيح هل سيكون هناك تمثيل للمعارضة والمناهضين لرئيس الوزراء آبي أحمد أم لا.
مؤتمر صحافي لمفوضية الحوار الوطني الإثيوبي برئاسة مسفن أرايا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
بدوره، يعتقد المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، أن المنتدى الذي سيشارك فيه مغتربون إثيوبيون بالخارج في أكثر من 9 دول حول العالم، سيدفع إلى التحرك نحو المصالحة الوطنية وترك النزاعات. وأكد أن «جزءاً كبيراً ممن يحرصون على اللحمة الوطنية في إثيوبيا ومن ينشدون الصالح العام يرون أن الحوار الوطني هو الحل الأسمى والأكبر للأزمات الراهنة مهما كانت الخلافات».
فرصة لإنهاء التهديدات
وتراهن أديس أبابا على أن يمثل هذا المنتدى فرصة لإنهاء للخلافات بدلاً من الصراعات، وأفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن المنتدى الوطني المقبل يمثل «إحدى أكثر عمليات التشاور السياسي أهمية في التاريخ الإثيوبي الحديث، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها العديد من الدول حول العالم نتيجة تصاعد الاستقطاب والانقسامات المجتمعية، ومحاولة جادة لمعالجة الخلافات الوطنية عبر الحوار الشامل وبناء التوافق، بدلاً من اللجوء إلى الصراع أو الإقصاء السياسي».
وهذا يتماشى مع ما أعلنه مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي في بيان صادر في السادس من يونيو الحالي بشأن الانتخابات؛ إذ أكد أن «معالجة الخلافات السياسية يجب أن تتم عبر الأطر الدستورية ومؤسسات الدولة والحوار الوطني».
والجمعة، نشرت وكالة الأنباء الإثيوبية، مقال رأي لمسؤولين بالبلاد أحدهما رضوان حسين، المدير العام لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني الإثيوبي، حذرا فيه من اندلاع مواجهة جديدة مع تيغراي، داعياً إلى ضغط دولي «حازم يواجه أولئك الذين يسعون إلى تقويض اتفاق السلام في بريتوريا الموقع عام 2022 لمنع العودة إلى دوامة الصراع».
وحول مدى قبول المعارضة أو إقليم تيغراي بالمشاركة في هذا الحوار، أوضح المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان أن «هناك أعداداً كبيرة من المواطنين في تيغراي، وفي إقليم أمهرة، وفي أوروميا، وفي الأقاليم الأخرى، يشاركون بنشاط في هذا الحوار الوطني الواسع الذي يناقش معظم الملفات الشائكة الحالية في البلاد، ولم ينحز لقضية على حساب أخرى، ولم يفضل ملفاً على آخر، بل فتح باب التحاور في كافة الملفات بلا استثناء».
واعترف أن «هناك جزءاً بسيطاً من المعارضين المسلحين لا سيما في الإقليم لم ينخرط بعد في مثل هذه الحوارات الوطنية الشاملة أو في خطوة الإصلاح هذه، وذلك سعياً وراء مصالح أو نقاط خاصة بهم».
وحذر زيدان من «عدم انخراط كافة العناصر والقوى في المنتدى ما قد يُصعّب بعض الأمور عما هي عليه»، مؤكداً أن الحل الأنسب والسيناريو الأفضل لحل الأزمات الشاملة في البلاد هو هذا الحوار الوطني، خاصة وهو الأول من نوعه تاريخياً في البلاد، ويتناول تسوية النزاعات مثل بعض الحساسيات الدينية، أو الحساسيات العرقية، أو حتى القبلية.
متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5283638-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%81%D9%88%D9%81-%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
وقف المقاتلون السابقون يرتدون قمصانا بيضاء وتلقوا نسخاً من المصحف أقسموا عليها في حضور ممثلين للسلطات بأنهم لن ينضموا مجدداً إلى الجماعات المتمردة (أ.ف.ب)
مايدوغوري نيجيريا:«الشرق الأوسط»
TT
مايدوغوري نيجيريا:«الشرق الأوسط»
TT
متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»
وقف المقاتلون السابقون يرتدون قمصانا بيضاء وتلقوا نسخاً من المصحف أقسموا عليها في حضور ممثلين للسلطات بأنهم لن ينضموا مجدداً إلى الجماعات المتمردة (أ.ف.ب)
أمضى إبراهيم محمد (32 عاماً) سنوات في الغابات بشمال شرقي نيجيريا، حيث كان مقاتلاً في صفوف جماعة «بوكو حرام» الإرهابية المسلحة. لكن في أحد الأيام، تلقى رسالة من والدته غيّرت مسار حياته. وقال محمد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة: «وصلتني رسالة مصورة من والدتي، تتوسّل إليَّ أن أترك الجماعة، وأسلم السلاح، وأعود إلى البيت».
خلال حفل اختتام برنامج لإعادة تأهيل مسلحين عملوا سابقاً في صفوف «بوكو حرام» (أ.ف.ب)
وقال متحدثاً خلال حفل اختتام برنامج لإعادة تأهيل المسلحين السابقين في مايدوغوري، كبرى مدن ولاية بورنو، والتي تعدّ مركزاً للتمرد المسلح المستمر منذ 17 عاماً: «كان لذلك وقع شديد عليَّ، أدركت أن عائلتي لا تزال تهتمّ بي، وتريد عودتي. عندها قررت مغادرة الغابات والتوجه إلى مايدوغوري».
ومنذ عام 2009، أسفرت أعمال العنف التي تشنّها جماعة «بوكو حرام» ثم تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا المنافس لها عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد ملايين الأشخاص في شمال شرقي نيجيريا، أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني.
محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)
وكان محمد ضمن مجموعة من نحو 720 مسلحاً سابقاً أنجزوا مؤخراً برنامجاً لإعادة الدمج والتأهيل تطبقه حكومة الولاية. ووقف المقاتلون السابقون تحت شمس حارقة يرتدون قمصاناً (تي شيرت) بيضاء، وتلقوا نسخاً من المصحف أقسموا عليها في حضور ممثلين للسلطات بأنهم لن ينضموا مجدداً إلى جماعات متمردة. وكان بينهم قادة سابقون قال أحدهم ويدعى بولاما مختار (36 عاماً) إنه أعطى موافقته على قتل ابنه بعدما رفض المشاركة في هجوم على قرية، كما يهدف البرنامج، الذي يضم نساءً وأطفالاً كانوا محتجزين لدى المجموعات المسلحة، بحسب المسؤولين إلى منحهم الاستقلالية.
أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)
وأوضح سابي عبد الله إسحاق المستشار الأمني لحاكم ولاية بورنو أن ما لا يقل عن 9680 شخصاً استفادوا من البرنامج منذ إطلاقه عام 2021 في إطار خطة لاستئصال التطرف.
ويقضي المشاركون عدة أشهر في مخيم في مايدوغوري، حيث يتم تدريبهم على مهن مثل إصلاح السيارات والخياطة.
وقال إسحاق إن «البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين مسؤولين ومنتجين». وأكد بعض المقاتلين السابقين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنهم خُدعوا، وأن العنف المسلح الذي تمارسه جماعة «بوكو حرام» بهدف إقامة دولة خلافة لا يمت بصلة إلى الإسلام.
جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)
وقال مصطفى كاكا (36 عاماً) الذي وصل إلى مرتبة مساعد قائد في الجماعة: «أدركت أن العنف والمعاناة اللذين نلحقهما بأبرياء لا صلة لهما بالدعوة الحقيقية». كما أشار مقاتلون سابقون إلى صعوبة الحياة في الجبال والغابات بشمال شرقي البلاد، موضحين أنهم كانوا يتنقلون باستمرار، ويقضون أحياناً أياماً كاملة دون أن يناموا.
وبقيت يا فانا عيسى (25 عاماً) 10 سنوات رهينة لدى الجماعة بعد خطفها من قريتها، فتزوجت مقاتلاً، وأنجبت 4 أطفال. وتمكنت في نهاية المطاف من الفرار مصطحبة اثنين من أطفالها، بينما بقي الاثنان الآخران مع والدهما، وقالت: «أريد بداية جديدة، والعيش بسلام»، مضيفة: «آمل أن تتاح لأطفالي فرص لم أحظ بها يوماً».