ماذا تعني خطوة ترمب بالسيطرة على ناقلة نفط فنزويلية؟

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تُظهر تنفيذ مذكرة مُصادَرة لناقلة نفط خام كانت تُستخدَم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو تُظهر تنفيذ مذكرة مُصادَرة لناقلة نفط خام كانت تُستخدَم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران (أ.ف.ب)
TT

ماذا تعني خطوة ترمب بالسيطرة على ناقلة نفط فنزويلية؟

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تُظهر تنفيذ مذكرة مُصادَرة لناقلة نفط خام كانت تُستخدَم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران (أ.ف.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو تُظهر تنفيذ مذكرة مُصادَرة لناقلة نفط خام كانت تُستخدَم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران (أ.ف.ب)

يُعدّ استيلاء إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا أحد أكثر التطورات دراماتيكية في حملة الضغط العسكري ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، يمثل الصعود على متن سفينة أجنبية خطوةً غير مألوفة، ويوسِّع نطاق العملية الأميركية التي برزت سابقاً من خلال استهداف أكثر من 20 زورقاً في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، تقول الإدارة إنها كانت تقلّ مهربين للمخدرات.

وتشير التقارير الأولية إلى أن عملية الإنزال التي نفَّذتها عناصر من جهاز خفر السواحل الأميركي، بدعم من البحرية ووكالات إنفاذ القانون، تثير مخاوف قانونية ودستورية أقل مقارنةً بالحملة ضد الزوارق، أو التهديدات المباشرة التي يلوّح بها ترمب بشنّ عمليات عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية.

وقال مسؤول أميركي رفيع إن السفينة «سكيبر» تم الاستيلاء عليها في المياه الدولية، وكانت تُقلّ شحنة من النفط الفنزويلي الخام. وكانت محكمة فيدرالية قد أصدرت في وقت سابق مذكرة بمصادرتها؛ بسبب الاشتباه في ارتباطها بجماعات إرهابية مدعومة من إيران.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تُظهر تنفيذ مذكرة مُصادَرة لناقلة نفط خام كانت تُستخدَم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران (أ.ف.ب)

ومع ذلك، فإن الحماسة التي أبداها ترمب عند الإعلان عن الاستيلاء على السفينة، إلى جانب نشر المدعية العامة بام بوندي مقطع فيديو يُظهر عناصر أميركيين يتدلّون بالحبال من مروحية إلى سطحها، يبرزان الدلالة السياسية لهذه العملية.

وبأسلوبه الدرامي المعهود، أعلن ترمب للصحافيين أن الولايات المتحدة قامت بالصعود على متن «ناقلة كبيرة جداً... الأكبر على الإطلاق التي يتم الاستيلاء عليها فعلياً».

ورغم أن الناقلة قد لا تكون مرتبطة مباشرة بالمواجهة الراهنة بين ترمب ومادورو، فإن اعتراضها سيُقرأ في سياق الحشود البحرية الأميركية الضخمة في الكاريبي، التي تُعد جزءاً من محاولة واضحة لإجبار مادورو على التنحي، أو دفع دائرته المقربة إلى الإطاحة به.

ما الذي يعنيه ذلك لترمب وفنزويلا؟

الجدل الدائر في واشنطن حول نوايا ترمب في فنزويلا لا يتعلق بمدى جدوى رحيل مادورو بعد تنكره لنتائج الانتخابات، بل بمدى قانونية الخطوات الأميركية. ويخشى المنتقدون أن يكون ترمب يمهّد لجرّ الولايات المتحدة إلى مغامرة خارجية طويلة أخرى، في إطار استخدامه المتكرر لصلاحيات تنفيذية شبه مطلقة.

وتبرز الإشكالات القانونية بشكل خاص بشأن الضربات ضد زوارق يُشتبه في أنها لمهربي مخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، والتي أدت إلى مقتل 87 شخصاً. وتؤكد الإدارة أن استخدام القوة العسكرية ضد مَن تصفهم بـ«إرهابيي المخدرات» قانوني وضروري لحماية الأمن القومي الأميركي. لكن فنزويلا ليست مساراً رئيسياً لتهريب «الفنتانيل» إلى الولايات المتحدة، خلافاً لما تقوله الإدارة.

كما تحذر منظمات حقوقية من أن مهاجمة القوارب تنتهك الإجراءات القانونية الواجبة بحق الضحايا، وقد ترقى إلى عمليات قتل خارج إطار القانون برعاية الدولة.

أثارت إحدى تلك الضربات، في 2 سبتمبر (أيلول)، اتهامات من الديمقراطيين ومنظمات حقوق الإنسان للإدارة بارتكاب جريمة حرب، بعدما أفيد بأن الضربة الثانية استهدفت ناجين من الهجوم الأميركي الأول.

ويُصعّد الديمقراطيون حملتهم لإجبار وزير الدفاع بيت هيغسيث على تسليم فيديو الهجوم للكونغرس. وكان ترمب قد قال أمام الكاميرات إنه لا يمانع ذلك، قبل أن يتراجع لاحقاً وينفي الإدلاء بهذا التصريح.

وجاءت أنباء الاستيلاء على الناقلة، وما تلا ذلك من تعقيد بشأن الضربة المزدوجة، في وقت لا تزال فيه أهداف ترمب في فنزويلا غامضة. فوجود قوة بحرية أميركية ضخمة قبالة السواحل الفنزويلية - تشمل أحدث حاملة طائرات أميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» - يضفي ثقلاً رمزياً كبيراً، ويجعل أي تسوية للأزمة لا تنتهي برحيل مادورو تُعدّ انتكاسة للنفوذ الأميركي وضربة لهيبة ترمب.

وفي الوقت نفسه، واصل ترمب التحذير من أن الضربات ضد ما يقول إنها مواقع لتهريب المخدرات داخل الأراضي الفنزويلية قد تبدأ قريباً. لكنه امتنع، في مقابلة مع «بوليتيكو» هذا الأسبوع، عن مناقشة أي تفاصيل عسكرية، واكتفى بتصريح غامض مفاده أنه يريد «معاملة الشعب الفنزويلي بشكل جيد».

وكشفت شبكة «سي إن إن»، أمس (الأربعاء)، عن أن إدارة ترمب تعمل على خطط لما قد يحدث في فنزويلا إذا سقط مادورو أو غادر منصبه. وقد شبّه منتقدو نهج ترمب ذلك بفشل الولايات المتحدة في التحضير لمرحلة ما بعد تغيير النظام في العراق عام 2003 بعد الغزو الأميركي.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو تُظهر تنفيذ مذكرة مُصادَرة لناقلة نفط خام كانت تُستخدَم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران (أ.ف.ب)

ويخشى بعض المحللين أن تنزلق فنزويلا إلى العنف وعدم الاستقرار إذا انهار نظام مادورو، وأن يؤدي ذلك إلى أزمة لجوء واسعة. لكن الوضع في فنزويلا، رغم خطورته، يختلف كثيراً عن بغداد بعد الحرب.

وفي تطوّر آخر قد يفاقم الضغوط على نظام مادورو، خرجت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، من مخبئها داخل البلاد، وسافرت إلى أوسلو، حيث كانت ابنتها قد تسلّمت جائزة نوبل للسلام نيابةً عنها في وقت سابق.

وكانت حكومة مادورو قد حذّرت ماتشادو من أنها ستُعدّ فارّة من العدالة إذا غادرت فنزويلا. لكن ظهورها في العلن خارج البلاد قد يمنح إدارة ترمب فرصاً جديدة لتسليط الضوء على قضيتها وتعزيز الزخم الدولي حولها.

«أمر اعتيادي»

تمّت مصادرة الناقلة «سكيبر» من قِبل الولايات المتحدة بموجب مذكرة تفتيش مرتبطة بنشاط سابق يتعلق بنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران، وفق ما ذكرت المدعية العامة بام بوندي.

وأوضحت بوندي أن العملية شارك فيها مكتب التحقيقات الفيدرالي وإدارة تحقيقات الأمن الداخلي (HSI) وخفر السواحل الأميركي، وذلك بدعم من وزارة الدفاع.

من المؤكد أن يُنظر إلى الاستيلاء على الناقلة في مختلف أنحاء المنطقة بوصفه تحذيراً ضمنياً لربابنة السفن الآخرين من المخاطر المترتبة على تحميل شحنات في فنزويلا أو الإبحار في محيط مياهها، وكذلك ضربةً موجعةً لـ«الأسطول الموازي» من الناقلات التي تتولى تهريب النفط الخاضع للعقوبات لصالح دول مثل إيران.

وتملك فنزويلا بعضاً من أكبر احتياطات النفط الخام في العالم، ويشكّل بيع هذا النفط بطرق غير مشروعة مصدر دخل أساسياً لنظامها. وقد حافظت إدارتا ترمب الأولى والثانية، وبينهما إدارة بايدن، على طبقات متعددة من العقوبات المفروضة على نظام مادورو؛ بسبب قمعه للديمقراطية، بما في ذلك العقوبات المفروضة على شركة النفط والغاز الحكومية «PDVSA».

وأدانت حكومة كاراكاس عملية المصادرة، عادّةً أنها تكشف الدافع الحقيقي وراء حملة الضغط التي يمارسها ترمب. وجاء في بيان حكومي: «ليست الهجرة، ولا تهريب المخدرات، ولا الديمقراطية، ولا حقوق الإنسان. لقد كان الأمر دائماً يتعلق بثرواتنا الطبيعية، نفطنا، طاقتنا، والموارد التي تعود ملكيتها الحصرية للشعب الفنزويلي».

لكن بيث سانر، وهي مسؤولة سابقة رفيعة في الاستخبارات الأميركية، قالت في مقابلة مع «سي إن إن» إن مصادرة ناقلات النفط الفنزويلية تُعد «أمراً طبيعياً تماماً» ضمن الجهود الرامية لمنع النظام من نقل نفط خاضع للعقوبات. وأضافت: «لطالما أراد الجميع توقيف هذا النوع من الناقلات، لكن لم تكن لدينا الموارد الكافية في المنطقة للقيام بذلك في السابق».

ويُبدي الديمقراطيون في الكونغرس حذراً شديداً حيال أي خطوة تتخذها الإدارة في الملف الفنزويلي. وعندما سُئلت النائبة كريسي هولاهان، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، على شبكة «سي إن إن» عمّا إذا كانت الولايات المتحدة باتت الآن أقرب إلى حرب مع فنزويلا، أجابت: «كيف لا نكون أقرب، ونحن ننزّل رجالاً ونساءً من قواتنا العسكرية بالحبال من طائرات الهليكوبتر إلى ناقلات مدنية ترفع علم دولة أخرى؟ إنّها خطوة تصعيدية بلا شك، ولا يمكن وصفها بغير ذلك».

وأضافت أن ترمب، إذا كان يسعى إلى تغيير النظام بالقوة العسكرية، فهو ملزَم دستورياً بالحصول على تفويض من الكونغرس، رغم أنها ترى أن مثل هذا الخيار لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة.

من جهته، قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن خطاب ترمب ملتبس إلى درجة تجعل استشفاف نواياه الحقيقية أمراً مستحيلاً. وقال شومر: «الرئيس ترمب يطرح كثيراً من الأمور بطرق مختلفة، لدرجة أنك لا تعلم عمّ يتحدث أصلاً. لو أن مادورو فرّ من تلقاء نفسه، لرحّب الجميع بذلك». ثم أضاف: «لا يمكنك أن تقول (أنا أؤيد هذا أو أؤيد ذاك) بينما ترمب يتخبط في كل الاتجاهات».

وكما هي الحال في كثير من ملفات الولاية الثانية لترمب، تكاد تنعدم الشفافية العامة بشأن أهداف الرئيس، التي غالباً ما تبدو خاضعة لنزواته الشخصية. فترمب يفاخر دائماً بعنصر عدم القدرة على التوقع، ولم يقدّم أي تفسير للأميركيين حول سبب وجود هذا العدد الكبير من العسكريين على متن سفن قبالة السواحل الفنزويلية، أو ما الذي يفترض بهذا الانتشار الباهظ التكلفة أن يحققه.

ولو نجح الرئيس في الإطاحة بمادورو والانتقال بفنزويلا نحو الديمقراطية، فسيكون بمقدوره الادعاء بتحقيق انتصار سياسي كبير. كما سيعزز هدفه المعلن بفرض النفوذ الأميركي على امتداد نصف الكرة الغربي، وهو توجّه ينسجم مع استراتيجية الأمن القومي التي كشف عنها حديثاً. ويبدو ذلك في الوقت ذاته محاولة لإعادة تشكيل أميركا اللاتينية وفق رؤية ترمب ومشروعه السياسي (MAGA)، وأيضاً امتداداً لاستراتيجية تقليدية تهدف إلى مواجهة النفوذَين الصيني والروسي في المنطقة.

لكنّ التاريخ يُظهر أن الأنظمة الديكتاتورية، حتى في أقسى الظروف، غالباً ما تكون أشدّ صلابة مما يعتقده الخارج. وقد شُبِّهت الحكومة الفنزويلية في كثير من الأحيان بمنظومة إجرامية متعددة الطبقات، إذ يتمتع كبار أركانها بمصالح مالية ضخمة تدفعهم إلى الإبقاء على سلطتهم بأي ثمن. وبينما يأمل كثيرون في الخارج أن تؤدي ضغوط ترمب إلى صعود القيادة الديمقراطية الشرعية في البلاد، فإن لا شيء مؤكداً.

ومع ذلك، فإن مُصادَرة الناقلة رفعت منسوب الضغط على مادورو إلى مستوى جديد، ودَفعت ترمب خطوة إضافية على طريق يبدو أنه يتجه نحو مواجهة لا مفرّ منها؛ مواجهة يضع فيها الرئيس رصيده الشخصي واعتباره السياسي على المحك.


مقالات ذات صلة

بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقاً لمسار «اتفاق غزة»

العالم العربي أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقاً لمسار «اتفاق غزة»

في الوقت الذي تتوالى فيه التصريحات بشأن التوصُّل إلى تسوية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، يستمر الجمود في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

تحليل إخباري 4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

يميل الخبراء في واشنطن إلى الاعتقاد بأنَّ الاتفاق المرتقب مع إيران سيبقي 4 عقد أساسية معلقةً دون تسوية حاسمة وواضحة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

يخوض المرشحان الديمقراطي والجمهوري سباقاً حقيقياً للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)
شؤون إقليمية صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر مجمّع أنفاق محفوراً في تضاريس صخرية بالقرب من منشآت مطوّرة في أصفهان يوم 11 نوفمبر 2025 (غيتي)

تقرير: إيران حصّنت اليورانيوم المخصب بالألغام

صعّدت إيران في الأسابيع الأخيرة من جهودها بشكل كبير لإحكام إغلاق مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الاستخدام العسكري لصنع القنابل النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

هل سيفرض ترمب مزاجه وجدوله الزمني على قمة «مجموعة السبع»؟

سيطبع الرئيس الأميركي قمة مجموعة السبع التي تستضيفها فرنسا بإيقاعه ومزاجه وجدوله الزمني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

تُعرف ولاية تكساس في السياسة الأميركية بكونها معقلاً للجمهوريين ومحبي الأسلحة وشركات النفط الكبرى ومربي الماشية، غير أن الديمقراطي جيمس تالاريكو، الهادئ الطباع والذي يُكثر من الاستشهاد بالنصوص الدينية، قد يكون بصدد تغيير هذه الصورة النمطية.

يسعى تالاريكو (37 عاماً)، وهو طالب سابق في معهد لاهوت بروتستانتي ومدرّس في مدرسة إعدادية، إلى أن يصبح أول ديمقراطي من تكساس يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ ثلاثة عقود.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حملته الانتخابية الجريئة ضد المدِّعي العام للولاية الجمهوري كين باكستون، تحظى بفرصة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

يحظى باكستون، المحافظ المتشدد، بدعم الرئيس دونالد ترمب، وينتهج أسلوباً تصعيدياً، ملمّحاً إلى أن تالاريكو لا يتمتع بالقسط الكافي من الرجولة لتمثيل سكان تكساس المحافظين، المعروفين بحبهم للحوم.

لكنَّ رسالة تالاريكو الداعية إلى العودة إلى القيم الأخلاقية، ومكافحة الفساد، وإنهاء الصراعات الثقافية المثيرة للانقسام، لاقت صدى واسعاً في ثاني أكبر ولاية لناحية عدد السكان وإحدى أهم القوى الاقتصادية في البلاد.

أظهر استطلاع رأي أجرته مبادرة «تكساس بالس» التابعة لشركة «ريكون إم آر/سيينا» أن تالاريكو وباكستون متقاربان جداً، إذ حصل كل منهما على 46 في المائة من الأصوات، وهي نتيجة متقاربة بشكل لافت في ولاية اعتاد الجمهوريون على تحقيق انتصارات كاسحة فيها.

يتعامل تالاريكو مع السباق الانتخابي، الذي يرغب الديمقراطيون بأن يُساعدهم على حسم الأغلبية في مجلس الشيوخ، كرسالة ذات بُعد أخلاقي. ويقول: «إنها معركة روحية. بين الأنانية والخدمة. بين الجشع والعظمة».

المرشح الجمهوري كين باكستون (رويترز)

وقال في هجوم لاذع خلال تجمع انتخابي أُقيم حديثاً في سان أنتونيو، إنّ «كين باكستون هو السياسي الأكثر فساداً في الولايات المتحدة».

أصول متواضعة

يتحدر تالاريكو من أصول اجتماعية متواضعة وعائلة مسيحية متدينة. ويعزو الفضل في غرس هذه القيم إلى والدته التي هربت من علاقة زوجية مسيئة عندما كان رضيعاً.

ويحظى اليوم بدعم الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما، كما نجح في إنشاء آلية تمويل انتخابي قوية تدعم حملته.

ورغم هذه الشهرة السياسية، فإن صورته البسيطة ذات الجذور العمالية وأسلوبه الخطابي الذي يشبه الوعّاظ هو ما يجذب الناخبين إليه.

تقول ماري لوبيز، وهي مدرّسة مُتقاعدة من سان أنتونيو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أنه سيُحدث فرقاً لأنه ينتمي إلى عائلة غرست فيه القيم الحميدة، ونشأ على النزاهة والشرف والاستقامة».

وتضيف أنه «يتمتع بالمبادئ الصحيحة والرائعة، ولديه كل الخطط اللازمة التي من شأنها أن تجعل البلاد عظيمة من جديد».

ويرى محللون أن أكبر حظّ حالف تالاريكو يتمثل في اختياره خصماً جمهورياً غير قوي في هذا السباق.

سباق متقارب

كان السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين، يأمل في الترشح مجدداً، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية أمام باكسون الذي حظي بتأييد ترمب، رغم تورطه في فضائح فساد متعددة.

ورجّح كورنين «خسارة باكسون أمام تالاريكو».

ومن بين الداعمين المفاجئين لتالاريكو، محامي باكسون السابق، دان كوغدل، الذي يقول إن الديمقراطي جدير بالثقة.

ويقول كوغدل في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية: «كان تالاريكو مُدرّساً في مدرسة رسمية في سان أنتونيو قبل أن يصبح سياسياً. هذه ليست مجرد صفة في سيرته الذاتية، بل هي منظومة قيم».

ومع توقعات البعض أن يخسر الجمهوريون أغلبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، يدافع هؤلاء بشراسة عن أغلبيتهم المحدودة في مجلس الشيوخ.

وتُعدّ تكساس واحدة من عدد محدود من الولايات التي تشهد سباقات انتخابية متقاربة بما يكفي لحسم النتيجة النهائية.

يلجأ باكسون إلى محاولات مثيرة للجدل لتصوير تالاريكو، وهو من الجيل الثامن لعائلة من تكساس، على أنه لا يتمتع بما يكفي من التدين المسيحي ولا «الرجولة». ويُطلق عليه لقب «تالافريكو».

ووصفه بـ«تالاريكو التوفو» زاعماً زوراً أنه نباتي. ويبدو أن ذلك يعود إلى حملة كان تالاريكو قد دعا فيها إلى تقليل استهلاك اللحوم، بسبب تأثيره على التغيّر المناخي.

وسعياً إلى تقويض صورة تالاريكو كصاحب مواقف أخلاقية ثابتة، يطلق باكستون عليه لقب «جيمي ذي الأجناس الستة»، في إشارة إلى تعليق سابق له عن التنوع البيولوجي.

وقال تالاريكو في تجمع انتخابي في سان أنتونيو: «سيستخدمون كل ما لديهم ضدنا».

وفي إشارة إلى أنه لن يُستفز بسهولة إلى تبني موقف دفاعي، أطلقت حملة تالاريكو «منتجاً» جديداً للجماهير: قمصان عليها كلمة «تالافريكو».

Your Premium trial has ended


إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
TT

إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)

أزال عمال ‌اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز كنيدي في وقت مبكر اليوم السبت، بعد أقل من ستة أشهر من ​وضعه، امتثالا لحكم قاض ينص على أنه لا يمكن إعادة تسمية ذلك المعلم الخاص بالفنون المسرحية دون قرار من الكونغرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبدأ العمل قرابة الساعة 1:20 صباحا بالتوقيت المحلي (05:20 بتوقيت غرينتش)، بعد ساعات من قول وزارة العدل إن الحكومة لن تتمكن من الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته المحكمة وهو الساعة ‌11:59 مساء بالتوقيت المحلي ‌أمس الجمعة لإزالة اسم ​ترمب ‌من ⁠المركز ​الواقع في واشنطن ⁠والذي دُشن قبل 50 عاما لتخليد ذكرى الرئيس المغتال.

وفي ديسمبر (كانون الأول) صوت مجلس إدارة المركز، الذي يرأسه ترمب، على تغيير اسمه إلى مركز دونالد جيه. ترمب وجون إف.كنيدي التذكاري للفنون المسرحية. وبدأ العمال في اليوم التالي وضع أحرف اسمه على المبنى.

وبعد ⁠نصب السقالات في وقت متأخر من ‌أمس الجمعة، غطى العمال الهيكل ‌المؤقت بأغطية قماشية في ساعات ​ما قبل الفجر، ‌وشوهدوا وهم يزيلون الأحرف قرابة الساعة 3:10 صباحا بالتوقيت ‌المحلي في عملية استغرقت نحو 30 دقيقة.

وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، قالت وزارة العدل في ملف قدمته للمحكمة إنها لن تتمكن من الالتزام بالموعد النهائي بسبب هبوب عواصف ‌رعدية قد تشكل خطرا على سلامة العمال، مطالبة بتمديده 12 ساعة.

وافتتح المركز عام ⁠1971 ⁠بوصفه نصبا تذكاريا للرئيس الديمقراطي جون.إف كنيدي الذي اغتيل عام 1963.

وعين ترمب، وهو جمهوري، حلفاء له في مجلس أمناء المركز منذ عودته إلى منصبه العام الماضي. وقبل ساعات من تقديم وزارة العدل طلبها، رفض قاض اتحادي في واشنطن طلبا من الوزارة بتعليق أمر إزالة اسم ترمب. وأصدر قاض حكما في 29 مايو (أيار) يقضي بأن الكونغرس هو وحده المخول بتغيير اسم المركز، وألزم الحكومة بإزالة ​اسم ترمب من واجهة المبنى ​وموقعه الإلكتروني.

وفي الشهر الماضي، حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية كريستوفر كوبر بأن اسم ترمب تمت إضافته بشكل غير قانوني إلى منشأة الفنون المسرحية الشهيرة في واشنطن، وأمر بإزالته بحلول يوم الجمعة. وفي وقت متأخر من مساء الخميس، بذل مجلس إدارة المركز الذي اختاره ترمب جهداً في اللحظة الأخيرة لإبقاء اسمه على واجهة منشأة الفنون المسرحية الشهيرة، وهو الطلب الذي رفضه كوبر.

عمال يستعدون لإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (إ.ب.أ)

وأزال مركز كينيدي، الاثنين، اسم ترمب عن موقعه الإلكتروني.

ونصبت سقالات قرابة ظهر الجمعة تمهيداً لتنفيذ الحكم وتجمع حشد في المساء أمام المؤسسة مطلقاً بين الحين والآخر صيحات ترحيب فيما كان العمال يرفعون السقالات للوصول إلى اللافتة، كما تابع آلاف من رواد الإنترنت المشهد في بث مباشر مترقبين اللحظة التي سيزال فيها اسم ترمب عن الواجهة.


تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
TT

تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني

العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)
العلم الإيرارني يظهر بالقرب من منصة إنتاج نفطية في حقول سروش النفطية (رويترز)

وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد ملف البرنامج النووي الإيراني، كشفت تقارير حديثة عن أن الولايات المتحدة اقتربت الشهر الماضي من اتخاذ خطوة عسكرية غير مسبوقة، تمثلت في التخطيط لعملية برية تهدف إلى السيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران. وبينما تعكس هذه الخطط مستوى خطيراً من التصعيد المحتمل، فإنها تسلط الضوء أيضاً على حجم التحديات السياسية والعسكرية التي تحيط بملف المفاوضات الجارية.

فقد كشف مصدران مطلعان لشبكة «سي إن إن»، أن قائد الجيش الأميركي أجرى زيارة سرية وعاجلة إلى مقر القيادة المركزية الأميركية في فلوريدا أواخر الشهر الماضي، بهدف الاطلاع شخصياً على خطط إرسال قوات برية إلى إيران للاستيلاء قسراً على اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعدّ المكوّن الأساسي لصناعة السلاح النووي.

وأوضح المصدران أن الإحاطات التي قُدمت كانت عاجلة وحساسة للغاية، ما دفع الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى العودة بشكل عاجل من اجتماع لكبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل إلى مدينة تامبا بولاية فلوريدا في 19 مايو (أيار). وأكدت المصادر أن الطابع الرفيع والمستعجل لهذه الإحاطات يعكس مدى اقتراب الإدارة الأميركية من منح الضوء الأخضر لعملية برية عالية المخاطر.

وفي حين امتنع متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة عن التعليق على هذه الاستعدادات، أفاد أحد المصدرين بأن كين أطلع لاحقاً الرئيس دونالد ترمب على الخيارات المطروحة لتنفيذ العملية.

وبحسب المصادر، فإن ترمب قرر إيقاف العملية مؤقتاً بعد تحذيرات من أنها قد تؤدي إلى رد إيراني عنيف، الأمر الذي من شأنه إطالة أمد الحرب وزيادة اضطراب الاقتصاد العالمي. كما أعرب عن قلقه من احتمال تكبد القوات الأميركية خسائر بشرية كبيرة.

وجاء هذا التخطيط العسكري في وقت كان فيه ترمب يكرر في تصريحاته أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. بل وأشار يوم الخميس، إلى احتمال توقيع اتفاق قريب، ربما خلال عطلة نهاية الأسبوع.

غير أن مناقشة إرسال قوات برية إلى إيران، تكشف مدى اقتراب الولايات المتحدة من تصعيد كبير في الصراع. وقال أحد المصادر المطلعة على الخطط العسكرية المحتملة: «هناك مخاطر كبيرة»، مضيفاً أن قرار ترمب بعدم منح الضوء الأخضر في تلك المرحلة لم يكن مستغرباً.

في المقابل، أفادت 3 مصادر مطلعة بأن طهران تدرس خياراً تصعيدياً ذا طابع اقتصادي «نووي» في حال فشل المفاوضات واستئناف الحرب، يتمثل في الضغط على الحوثيين، الحليف الرئيسي لإيران في اليمن، لإغلاق مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي يُعدّ نقطة اختناق رئيسية للتجارة العالمية، ويشكل شرياناً أساسياً لحركة الشحن البحري بوصفه مدخلاً إلى البحر الأحمر، خصوصاً في ظل إغلاق إيران مضيق هرمز لفترة قد تمتد لعدة أشهر.

وفي رد على طلب للتعليق، قدّم مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لشبكة «سي إن إن» قائمة بشروط يُقال إن إيران وافقت عليها ضمن إطار المفاوضات؛ من بينها تدمير وإزالة موادها النووية، وتفكيك برنامجها النووي، وفتح مضيق هرمز، ووقف تمويل الجماعات التابعة لها، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

إلا أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قدمت رواية مختلفة تماماً؛ إذ أكدت أن طهران لن تتنازل عن إدارة مضيق هرمز، وأن أي اتفاق يجب أن يتضمن الإفراج الفوري عن 24 مليار دولار من أموالها المجمدة.

إيران أغلقت مخبأ اليورانيوم وزرعت ألغاماً وسط مخاوف من عملية أميركية

في تطور ميداني لافت، صعّدت إيران خلال الأسابيع الأخيرة جهودها لتحصين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يقترب من مستوى الاستخدام العسكري، حيث عمدت إلى هدم الأنفاق المحيطة به وزرع الألغام عند مداخلها، وفقاً لـ5 مصادر مطلعة على الاستخبارات الأميركية، بحسب «سي إن إن».

وأشارت هذه المصادر إلى أن الوصول إلى ما يقارب نصف طن من اليورانيوم أصبح الآن أكثر صعوبة وخطورة واستغراقاً للوقت مقارنة بما كان عليه قبل شهر واحد فقط، عندما كان ترمب يلمّح علناً إلى إمكانية إصدار أوامر للجيش الأميركي بالاستيلاء عليه.

وتضيف هذه التحصينات الجديدة مزيداً من التعقيد إلى أي اتفاق محتمل لإزالة اليورانيوم أو تدميره، كما تثير تساؤلات بشأن الجهة التي ستتولى تنفيذ هذه المهمة الحساسة والخطيرة.

وقد أكد ترمب مراراً أن تأمين اليورانيوم المخصب يمثل أولوية رئيسية للولايات المتحدة في إطار المفاوضات الجارية، التي تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً.

وبحسب مسؤول أميركي رفيع تحدث للصحافيين يوم الجمعة، فإن الجانبين يقتربان من اتفاق يُلزم إيران بتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، على أن يتم تدميره في موقعه ثم نقله إلى خارج البلاد.

ومع ذلك، لا تزال تفاصيل هذا الاتفاق غير واضحة، في ظل تضارب الروايات بين الجانبين الأميركي والإيراني. وحتى من الجانب الإيراني نفسه، تشير مصادر متعددة إلى أن عملية إزالة المواد المخصبة باتت أكثر تعقيداً وخطورة؛ إذ تتطلب استخدام معدات حفر ثقيلة وعمليات دقيقة لإزالة الألغام.

وفي هذا السياق، قال سكوت روكر، الذي ترأس مكتب إزالة المواد النووية التابع للإدارة الوطنية للأمن النووي بين عامي 2017 و2021: «إذا صحت هذه التقارير، فإن ذلك سيعقّد بالتأكيد عملية استعادة اليورانيوم عالي التخصيب».

كما حذّر من أن هذه الظروف قد تتيح لإيران فرصة لإخفاء بعض أنشطتها، موضحاً أنه في حال طُلب من طهران نقل كامل مخزونها إلى موقع مركزي للتحقق منه تمهيداً لإزالته أو خفض درجة تخصيبه، فإن عبء الوصول إلى هذه المواد وتقديم كشف كامل بها سيقع على عاتقها.

وأضاف: «في هذا السيناريو، أخشى أن تدّعي إيران أن جزءاً من اليورانيوم غير قابل للاستعادة، ولن نكون واثقين تماماً من عدم احتفاظها به لاستخدامه مستقبلاً».