قرار «فيفا» بشأن انضمام اللاعبين للمنتخبات أثر بشدة على جزر القمر

ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر (كاف)
ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر (كاف)
TT

قرار «فيفا» بشأن انضمام اللاعبين للمنتخبات أثر بشدة على جزر القمر

ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر (كاف)
ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر (كاف)

قال ستيفانو كوزين مدرب جزر القمر إن فرص منتخب بلاده في ترك بصمة خلال المباراة الافتتاحية لكأس الأمم الأفريقية تأثرت بشدة بسبب قرار مفاجئ من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتقليص فترة السماح الإلزامي للاعبين بالانضمام لمنتخبات بلادهم قبل البطولة المقررة بالمغرب هذا الشهر.

ويواجه منتخب جزر القمر، أصغر دولة مشاركة في البطولة، المغرب البلد المضيف والمرشح بقوة للفوز في المباراة الافتتاحية التي ستقام في الرباط يوم 21 ديسمبر (كانون الأول).

ومع ذلك، اضطروا إلى إلغاء خططهم التحضيرية الواسعة بعد قرار «فيفا».

وفي الأسبوع الماضي، أعلن «فيفا» أن الأندية ملزمة بالسماح للاعبيها بالانضمام للمنتخبات يوم 15 ديسمبر فقط، وهو ما يقل بواقع أسبوع واحد عن فترة السماح المعتادة، التي تبلغ 14 يوماً قبل انطلاق البطولة القارية.

وأدى ذلك إلى إرباك خطط إقامة المعسكرات التحضيرية والمباريات الودية قبل البطولة بالنسبة للعديد من الدول الـ24 المشاركة.

وقال كوزين إن جزر القمر، التي تشارك في النهائيات للمرة الثانية وتأمل في تكرار المفاجآت التي أحدثتها في نسخة 2021 بالكاميرون، كانت من بين الأكثر تضرراً.

وقال لـ«رويترز»: «خططنا لإقامة معسكر تدريبي في تونس وخوض مباراة ودية أمام بوتسوانا في نهاية الأسبوع المقبل».

وتابع: «كان كل شيء جاهزاً، لكن الآن علينا تغيير كل شيء. هذا يؤثر علينا أكثر من الفرق الأخرى لأننا سنخوض المباراة الافتتاحية».

ويعتمد منتخب جزر القمر على جميع لاعبيه من أندية من مختلف أنحاء أوروبا والشرق الأوسط.

وأضاف كوزين: «السماح للاعبين بالانضمام يوم 15 ديسمبر يعني أننا سنخوض أربع أو خمس حصص تدريبية فقط قبل مباراتنا الأولى. نحن غاضبون من ذلك، لم يكن من الصواب إبلاغنا بالقرار قبل أسبوع واحد فقط. لو كنا نعلم منذ البداية، لكان بوسعنا وضع خطة مختلفة».

وتم تحديد موعد بطولة كأس الأمم الأفريقية في الفترة من 21 ديسمبر إلى 18 يناير (كانون الثاني) المقبل لتجنب أي تعارض مع دوري أبطال أوروبا وبطولات الأندية الأوروبية الأخرى.


مقالات ذات صلة

السنغال تطيح بالمغرب وتتأهل لنهائي أمم أفريقيا للناشئين

رياضة عربية منتخب السنغال بلغ النهائي (الاتحاد السنغالي -فيسبوك)

السنغال تطيح بالمغرب وتتأهل لنهائي أمم أفريقيا للناشئين

تأهل منتخب السنغال إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا للناشئين تحت 17 عاما، المقامة في المغرب، بعد تغلبه على مضيف البطولة بنتيجة 7 / 6 في ركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)

كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

عاد المشجعون السنغاليون الذين سُجنوا بعد أعمال الشغب التي وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في كرة القدم في الرباط في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

يواجه فيرون موسينغو أومبا، الأمينُ العام السابق لـ«الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» المرشحُ الوحيد لرئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم»، اتهامات بالترهيب...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بوبيستا خلال إعلانه تشكيلة الرأس الأخضر لكأس العالم (أ.ف.ب)

كأس العالم: الرأس الأخضر يعلن قائمته النهائية لمواجهة إسبانيا والسعودية

أعلن منتخب الرأس الأخضر قائمته المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة المدرب بوبيستا، وسط حضور المدافع لوغان كوستا رغم غيابه الطويل بسبب الإصابة.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
TT

المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الرابعة: الولايات المتحدة - الباراغواي - أستراليا - تركيا

يدخل المنتخب الأميركي غمار البطولة وهو مطالب بإثبات الكثير بعد تحضيرات مضطربة تخللتها سلسلة نتائج غير مقنعة، تلقى خلالها هزيمتين صريحتين أمام منتخبات أوروبية من الصف الأول في آخر وديتين.

فبعد خسارة قاسية أمام بلجيكا 2 - 5 في مارس (آذار) ، تلقى الأميركيون هزيمة منطقية أمام البرتغال 0 - 2، ما شكّل جرس إنذار للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في مسعاه لمشوار بعيد في البطولة.

وبعد أن جرب عدداً كبيراً من اللاعبين عقب أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في 2024، سيتجه بوكيتينو إلى الاعتماد على نواة من اللاعبين أصحاب الخبرة المحترفين في أوروبا خلال مباريات المجموعة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا.

ويُعد جناح ميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، ولاعب وسط يوفنتوس ويستون ماكيني، ولاعب بورنموث تايلر آدامز من الركائز الأساسية في تشكيلة بوكيتينو، إلى جانب أسماء مثل تيم وياه لاعب مرسيليا، وفولارين بالوغن مهاجم موناكو، والمهاجم المتألق حاجي رايت، الذي ساهمت أهدافه في صعود كوفنتري إلى دوري النخبة الإنجليزي.

المنتخب الأميركي يستعد لدخول المونديال بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

وسيكون من المفاجئ أن يفشل فريق بوكيتينو في بلوغ الدور الثاني، خصوصاً أن انتصارين وديين حققهما العام الماضي على الباراغواي وأستراليا يعززان التفاؤل بإمكانية وصول الأميركيين مجدداً إلى الأدوار الإقصائية، بعدما بلغوا ثمن النهائي في نسخ 2010 و2014 و2022.

وتعقد أميركا الآمال على تحقيق نجاح كبير للمنتخب في هذا المونديال، من أجل تسريع خطط تطوير اللعبة داخل البلاد التي تضع كرة القدم في مرتبة متأخرة.

وسعت كرة القدم في الولايات المتحدة لسنوات طويلة لبناء مكانتها على الساحة الدولية، في دولة ينجذب فيها أفضل الرياضيين الذكور إلى كرة القدم الأميركية وكرة السلة أو البيسبول، وهي رياضات تقدم فرصاً أكبر وعوائد مالية أفضل، إضافة لامتلاكها لجذور ثقافية أعمق.

ويؤدي ذلك غالياً لجعل المنتخب الوطني لكرة القدم للرجال يكافح من أجل إثبات مكانته داخل البلاد، وكسب الاحترام في الخارج.

ولكن تحقيق الفريق لإنجاز كبير في كأس العالم على أرضه من شأنه تغيير المفاهيم. كما أن الوصول إلى أدوار متقدمة سيشعل حماس جيل جديد من المشجعين، ويعزز مكانة المنتخب ويمنح الدوري المحلي للمحترفين دفعة قوية.

والوصول إلى مراحل خروج المغلوب هو الحد الأدنى المطلوب من المدرب بوكيتينو ورجاله، لا سيما أن الفريق وصل إلى دور 16 في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022، وذلك بعد أربع سنوات من الإذلال الذي تعرض له المنتخب لإخفاقه في التأهل لنسخة روسيا 2018.

ويعد المنتخب الأميركي الأعلى تصنيفاً في المجموعة الرابعة، لذلك يعد الفوز بصدارة المجموعة هدفاً واقعياً رغم توقع صعوبة في المواجهتين ضد تركيا والباراغواي.

ويعتقد بوليسيتش، اللاعب الأكثر شهرة في المنتخب الأميركي، أن المنتخب الحالي هو الأقوى في تاريخ البلاد، ويتوقع أن يحقق الكثير في ظل الدعم الجماهيري، وقال: «ستكون الروح والطاقة في الملاعب رائعة. نريد أن نستغل هذا الحافز، وسنسعى جاهدين إلى جعل الشعب الأميركي فخوراً بنا».

ويستهل المنتخب الأميركي مبارياته في كأس العالم بمواجهة الباراغواي في لوس أنجليس يوم 12 الحالي.

وفي حال تصدرت أميركا المجموعة، سيواجه المنتخب في دور 32 أحد الفرق أصحاب المركز الثالث من المجموعات الثانية والخامسة والسادسة والتاسعة والعاشرة، وقد يكون من بينها كندا، وهو مسار من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة فرصة الوصول إلى دور الثمانية لأول مرة منذ عام 2002.

لاعبو منتخب الباراغواي متحمسون لتحقيق إنجاز في العرس العالمي (ا ف ب)

الباراغواي لمواصلة الصحوة

ويصل المنتخب الباراغواياني كأس العالم بمعنويات مرتفعة بفضل صحوة قادها المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو، الذي تولى المهمة بعد حملة مخيبة في كوبا أميركا 2024، ليتجاوز تصفيات أميركا الجنوبية متساوياً في النقاط مع البرازيل والإكوادور وكولومبيا.

وتحت قيادة ألفارو، حقق المنتخب الباراغواياني نتائج لافتة في التصفيات، جامعاً 24 نقطة من أصل 36. بينها الفوز على الثلاثي الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي.

ومنذ توليه المنصب في أغسطس (آب) 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني (63 عاماً) أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين والجماهير على حد سواء عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالباً ما يستعين بالمؤلفين والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.

وقال ألفارو إنه يحتفظ بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة أو مفهوم داخل المجموعة، وقد أشار إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات خمس مرات.

ومن بين الاقتباسات التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية التي تضمنت فترات مع الإكوادور وكوستاريكا وبوكا جونيورز، كان اقتباس: «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.

وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بالباراغواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة في قدرتهم على منافسة قوى كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، مستعيداً ذكريات المشوار التاريخي في عام 2010 في جنوب أفريقيا، عندما وصل المنتخب إلى دور الثمانية قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.

ويأمل ألفارو الذي ينتهي عقده مع المنتخب ‌عقب البطولة أن يكلل مشواره بإنجاز أقله تجاوز الدور الأول. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توليفة من المخضرمين والشباب، يتقدمهم القائد ⁠غوستافو جوميز (33 عاماً) مدافع بالميراس، ومعه لاعب وسط برايتون الإنجليزي دييغو غوميز، وميغيل ألميرون لاعب ⁠أتلانتا يونايتد، ومهاجم ستراسبورغ خوليو ‌إنسيسو وبجواره غابرييل أفالوس.

إيرانكوندا موهوب أستراليا الواعد (ا ف ب)

أستراليا وظهور سادس على التوالي

نجح المنتخب الأسترالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السادسة توالياً، بعد أن حل ثانياً في المجموعة الآسيوية الثالثة خلف اليابان.

ويفتقر المنتخب الأسترالي إلى تأثير النجوم البارزين، لكنه دائماً مستعد للمنافسة، ويخوض المونديال بأمل التأهل إلى مراحل خروج المغلوب، لكنه يواجه التساؤلات نفسها حول ما إذا كان يمتلك الجودة الهجومية اللازمة لإزعاج الفرق الكبرى.

ونجح المنتخب الأسترالي في الوصول إلى دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه في نسخة قطر قبل أربعة أعوام، ويحدوه الأمل في تخطي هذا الحاجز في المونديال الذي تستضيفه أميركا وكندا والمكسيك.

ورغم ندرة اللاعبين من الطراز العالمي بين صفوفه، فإنه سجل إنجازاً جديداً في قطر تحت قيادة المدرب السابق غراهام أرنولد، إذ حقق أكثر من انتصار في البطولة لأول مرة بعد أن تأهل إليها بصعوبة عبر الملحق العالمي.

ونظراً لإقامة نسخة موسعة من كأس العالم تضم 48 منتخباً هذا العام، كان التأهل أسهل نسبياً تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، وهو ما أتاح مزيداً من الوقت للتخطيط.

وربما لا تحظى تشكيلة بوبوفيتش بلاعبين من فئة النخبة أكثر من الفريق الذي كان يقوده أرنولد، لكن المجموعة تحمل القدر نفسه من الثقة والحضور.

وقال لاعب الوسط المخضرم جاكسون إيرفين: «نحن لا نأمل، بل نؤمن حقاً بأننا نستطيع أن نذهب أبعد من أي تشكيلة سابقة لأستراليا». ومنذ أن حل محل أرنولد، وسع بوبوفيتش نطاق البحث عن المواهب.

وبينما يعتمد على لاعبين مخضرمين مثل حارس المرمى مات رايان، فإن تشكيلته مليئة باللاعبين الذين يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم ومواهب صاعدة، مثل الظهير جوردان بوس، والجناح نيستوري إيرانكوندا.

ويحتفظ المنتخب الأسترالي بالقوة البدنية والعزيمة التي كان يتمتع بها تحت قيادة أرنولد، ولكنه أصبح أكثر تماسكاً بالبنية التنظيمية والانضباط الدفاعي تحت قيادة بوبوفيتش.

وربما يستفيد من ذلك بشكل جيد في تجاوز دور المجموعات، لكنه قد يكون أقل فاعلية في مراحل خروج المغلوب لأن تسجيل الأهداف يصبح أكثر صعوبة.

وتفتقد أستراليا لوجود مهاجم بارز منذ حقبة تألق تيم كاهيل، كما تفتقر إلى وجود لاعبي وسط من طراز رفيع لخدمة خط هجومها المحدود.

لكن الإثارة تحيط باللاعب إيرانكوندا (20 عاماً) وزميله المهاجم محمد توري (22 عاماً) اللذين تألقا في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

ويعتقد مهاجم أستراليا السابق أرتشي تومسون أن الثنائي المولود في أفريقيا يمكنه أن يصنع لنفسه اسماً في المونديال. وقال تومسون، الذي سجل 28 هدفاً في 54 مباراة دولية: «هؤلاء اللاعبون الشباب يمثلون عاملاً حاسماً. بإمكانهم الظهور على الساحة العالمية والسيطرة. أو قد يحتاجون إلى مشاركة أخرى في كأس العالم عندما يصبحون أكثر صلابة».

أردا غولر ورقة تركيا الرابحة هجوميا (ا ف ب)

تركيا تعود بعد غياب وبآمال كبيرة

يعود الأتراك إلى كأس العالم بعد غياب 24 عاماً، بعدما أخفقوا في التأهل إلى خمس نسخ متتالية منذ إنجازهم التاريخي بإحراز المركز الثالث في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وبقيادة المدرب الإيطالي فينشنزو مونتيلا، خسر المنتخب التركي مباراة واحدة فقط في التصفيات كانت أمام بطل أوروبا إسبانيا، وحجز بطاقته إلى الولايات المتحدة عبر فوزين في الملحق على رومانيا وكوسوفو.

ومدعومة بلاعبين شبان من أصحاب الموهبة، من بينهم لاعب وسط ريال مدريد أردا غولر، ومنتشية بذكريات نسخة 2002 تتطلع تركيا بثقة لتحقيق إنجاز في المونديال، رغم الشكوك التي تحوم حول عدم ثبات مستوى الفريق والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة.

لكن بقيادة مونتيلا الذي حقق سلسلة من الانتصارات الصعبة وأعاد التفاؤل بعد مشوار ملهم في بطولة أوروبا 2024، حيث برز غولر في تشكيلة يرى كثير من المشجعين الأتراك أنها قد تصبح الأقوى في البلاد منذ عقود.

وتضم التشكيلة أيضاً مهاجم يوفنتوس كينان يلدز، وكثيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مما عزز الطموح بأن تركيا تستطيع أخيراً البناء على إرث الفريق الذي أحرز المركز الثالث في كأس العالم 2002 تحت قيادة شينول جونيش. كما يمنح لاعب وسط إنتر الإيطالي هاكان تشالهان أوغلو الإبداع والحيوية في وسط الميدان.

وسعى مونتيلا إلى إضفاء مزيد من الانضباط التكتيكي والهدوء على الفريق الذي عانى في كثير من الأحيان من عدم ثبات المستوى على مدى العقدين الماضيين.

ويضع مونتيلا كثيراً من الآمال على جناح ريال مدريد الموهوب غولر لتهديد دفاع منافسيه، وهو الذي بات من أبرز المواهب الرياضية في البلاد.

ولم يكن غولر وكثير من لاعبي الفريق الآخرين قد ولدوا حتى عام 2002 عندما وصلت تركيا إلى الدور قبل النهائي، وهو إنجاز لا يزال يحتل مكانة بارزة في تاريخ كرة القدم في البلاد. لكن قدرة هذا الجيل على كتابة تاريخه الخاص ربما تعتمد على ما إذا كان الفريق بوسعه في النهاية التغلب على التقلبات التي حرمت عدداً من الفرق الموهوبة من تقديم أداء ثابت على أبرز ساحة منافسة.


سجن رئيس نادي فناربخشه بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية

سعد الدين ساران (رويترز)
سعد الدين ساران (رويترز)
TT

سجن رئيس نادي فناربخشه بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية

سعد الدين ساران (رويترز)
سعد الدين ساران (رويترز)

قضت محكمة تركية بسجن رئيس نادي فناربخشه، سعد الدين ساران، لمدة عامين ونصف العام بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية، وذلك قبل أيام قليلة من عقد النادي التركي جمعية عمومية لانتخاب بديل له.

وقالت المحكمة: «تم الحكم بالسجن على ساران وشقيقه، كينان ساران، بالسجن لمدة عامين وستة أشهر بتهمة التحريض على الانخراط في مراهنات غير قانونية من خلال الإعلانات أو وسائل أخرى مختلفة».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن سعد الدين ساران نفى ارتكاب أي مخالفات في دفاعه أمام المحكمة.

وكانت السلطات قد احتجزت ساران لفترة وجيزة في وقت سابق من هذا العام بوصفه جزءاً من تحقيق واسع النطاق في تعاطي المخدرات بين مشاهير أتراك، قبل أن يطلق سراحه لاحقاً. وأعلن بعد ذلك أنه سيتنحى عن منصبه، وأعلن النادي في مارس (آذار) أنه سيعقد جمعية عمومية غير عادية في السادس والسابع من يونيو (حزيران).

وتجري السلطات في تركيا تحقيقات واسعة النطاق في مزاعم تلاعب بنتائج المباريات ومراهنات غير قانونية في مسابقات كرة القدم للمحترفين بالبلاد.

وأوقف الاتحاد التركي لكرة القدم عشرات الحكام، في حين تم احتجاز أو اعتقال العديد من المعلقين والمسؤولين واللاعبين في إطار هذا التحقيق.

وأعلن رئيس فناربخشه السابق، عزيز يلدرم، ترشحه لإدارة النادي، حيث سيخوض السباق الانتخابي ضد رجل الأعمال هاكان صافي، في وقت يسعى فيه النادي المنتمي لإسطنبول إلى إنهاء فترة غياب عن لقب الدوري استمرت 13 عاماً. ولا يخوض ساران هذه الانتخابات.


بعد 100 عام من بدء المونديال... التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم

بعد 100 عام من بدء المونديال التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم 2026 (رويترز)
بعد 100 عام من بدء المونديال التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم 2026 (رويترز)
TT

بعد 100 عام من بدء المونديال... التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم

بعد 100 عام من بدء المونديال التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم 2026 (رويترز)
بعد 100 عام من بدء المونديال التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم 2026 (رويترز)

يكشف تاريخ كأس العالم مفارقةً لافتةً. فعلى الرغم من أنَّ البطولة تقترب من عامها المائة، فإنَّ عدد النسخ التي أُقيمت فعلياً لا يتجاوز 22 بطولة فقط، بعدما ألغيت نسختان بسبب الحرب العالمية الثانية. وبالنظر إلى أنَّ البطولة تُقام مرة كل 4 سنوات، فإنَّ قاعدة البيانات التاريخية التي يمكن الاستناد إليها تبقى محدودة نسبياً مقارنة ببطولات رياضية أخرى، وهو ما يمنح الأنماط المُتكرِّرة في تاريخها أهميةً أكبر عند محاولة استشراف هوية البطل المقبل.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإنَّ الطريقة الأسهل للتنبؤ ببطل كأس العالم 2026 تتمثَّل في العودة إلى قائمة الأبطال السابقين. فثمانية منتخبات فقط نجحت في الفوز باللقب منذ انطلاق البطولة

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

إيطاليا بطلة العالم 4 مرات، غائبة عن النسخة المقبلة، بينما لا تبدو أوروغواي، التي أحرزت لقبين في العقود الأولى من البطولة، ضمن أبرز المرشحين هذه المرة. ويبقى عدد محدود من القوى التقليدية في الواجهة، لكن محاولة قراءة البطولة من خلال التاريخ تفتح الباب أمام اختبار مجموعة من المعايير التي تكرَّرت لدى الفائزين السابقين.

أولى هذه الحقائق أنَّ كأس العالم ظلت طوال تاريخها حكراً على أوروبا وأميركا الجنوبية. فلم يسبق لأي منتخب من خارج هاتين القارتين أن أحرز اللقب. والأمر لا يقتصر على منصة التتويج، بل يمتد حتى إلى المباراة النهائية نفسها، إذ لم يبلغها سوى 13 منتخباً عبر التاريخ، 10 منها من أوروبا و3 من أميركا الجنوبية.

وحتى عند النظر إلى الدور نصف النهائي، تبدو الاستثناءات نادرة للغاية. الولايات المتحدة بلغت هذا الدور في النسخة الأولى عام 1930، وكوريا الجنوبية فعلت ذلك عندما استضافت البطولة عام 2002، ثم جاء منتخب المغرب في نسخة 2022 ليكسر احتكاراً استمرَّ عقدين من الزمن.

المغرب

وبينما يبرز المغرب بوصفه أحد أكثر المنتخبات تطوراً خارج القارتين المهيمنتين، فإنَّ مسيرته الأخيرة تعكس مشروعاً صاعداً أكثر من كونها دليلاً على اقتراب الفوز باللقب. فقد أحرز منتخب المغرب كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً عام 2025، ونال الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية 2024، كما بلغ ربع نهائي كأس العالم تحت 17 عاماً في آخر نسختين.

ورغم أنَّ استضافة البطولة منحت بعض المنتخبات أفضليةً تاريخيةً واضحةً، فإنَّ ذلك لم يكن كافياً وحده لصناعة الأبطال.

6 دول فازت بكأس العالم على أرضها، و4 منها حقَّقت لقبها العالمي الأول وهي تستضيف البطولة، لكنها لم تكن منتخبات مفاجئة أو بعيدة عن الصف الأول عالمياً عندما حدث ذلك.

بعد استبعاد المنتخبات القادمة من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية، يظهر معيار آخر يتعلق بالقوة الفعلية للمنتخبات قبل انطلاق البطولة. وهنا يبرز تصنيف «إيلو»، الذي يمكن تتبعه تاريخياً عبر جميع نسخ كأس العالم. هذا المعيار يرسم صورةً واضحةً مفادها أن البطولة لم تكن كريمة مع المنتخبات البعيدة عن القمة.

أوروغواي عام 1950 تُمثِّل الحالة الأشهر في هذا الجانب. فقد دخلت البطولة وهي تحتل المركز الـ17، ثم حقَّقت واحداً من أعظم الانتصارات المفاجئة في تاريخ كرة القدم عندما تفوَّقت على البرازيل في «ماراكانا». لكن هذه القصة بقيت استثناءً أكثر من كونها قاعدة. فمنتخب أوروغواي هو البطل الوحيد الذي فاز بكأس العالم وهو خارج المراكز الـ15 الأولى، في حين دخل 15 بطلاً من أصل 22 نسخة ضمن أفضل 4 منتخبات في التصنيف قبل انطلاق البطولة.

هذا الواقع يعكس طبيعة كأس العالم نفسها. فالمفاجآت قد تحدث في مباراة أو دور إقصائي، لكن الفوز بالبطولة بأكملها يتطلب عادة مستوى من الجودة والاستقرار لا يتوافر إلا لدى نخبة المنتخبات.

ويظهر معيار ثالث عند دراسة الأبطال الأوروبيين تحديداً. فالدول التي نجحت في الفوز بكأس العالم امتلكت تاريخاً من إنتاج اللاعبين القادرين على الفوز بجائزة الكرة الذهبية.

مبابي يحمل كأس العالم بعد فوز منتخبه 2018 (أ.ف.ب)

فرنسا

فرنسا تتصدر هذه القائمة بـ6 فائزين مختلفين، تليها ألمانيا وإيطاليا بـ5 لكل منهما، ثم إنجلترا بـ4. كما تمتلك إسبانيا وهولندا والبرتغال 3 فائزين مختلفين لكل منها، وهو ما يعكس العلاقة بين إنتاج المواهب الفردية الكبرى والقدرة على صناعة منتخبات قادرة على حصد أكبر البطولات.

أما المعيار الأخير فيرتبط بالمدرب. فعلى امتداد تاريخ كأس العالم لم يسبق لأي منتخب أن أحرز اللقب بقيادة مدرب أجنبي. قد يكون ذلك نتيجة طبيعية لأن القوى الكروية الكبرى اعتادت الاعتماد على مدربيها المحليين، لكنه يبقى اتجاهاً تاريخياً لم يتم كسره حتى الآن.

وهنا تتعقد مهمة بعض المنتخبات البارزة.

فوز منتخب البرازيل 2002 (رويترز)

البرازيل

فالبرازيل يقودها الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وإنجلترا يشرف عليها الألماني توماس توخيل، بينما يقود الإسباني روبرتو مارتينيز منتخب البرتغال. كذلك تعتمد كولومبيا والإكوادور وأوروغواي على مدربين أرجنتينيين.

الأرجنتين

ومن اللافت أن الأرجنتين هي الدولة الأكثر تمثيلاً على مستوى المدربين في البطولة، مع وجود 6 مدربين أرجنتينيين يقودون منتخبات مختلفة.

ومع تطبيق هذه المعايير المتتالية، تتقلص دائرة المرشحين بصورة لافتة حتى لا يبقى سوى 5 منتخبات.

منتخب الأرجنتين محتفلاً بكأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الأرجنتين تدخل القائمة بوصفها حاملة اللقب، أما فرنسا وإسبانيا فتحتلان موقعَين متقدمَين بين المرشحين، وتواصل ألمانيا حضورها المعتاد بين القوى الكبرى بفضل تاريخها الطويل في الفوز بالبطولة عبر أجيال مختلفة، أما هولندا فتشكِّل الحالة الأكثر إثارة للاهتمام.

فهي المنتخب الوحيد بين الـ5 الذي لم يسبق له الفوز بكأس العالم. ومع ذلك بلغ النهائي 3 مرات في أعوام 1974 و1978 و2010، وظلَّ لعقود طويلة واحداً من أكثر المنتخبات تأثيراً في اللعبة دون أن ينجح في معانقة الكأس. وبينما تضم القائمة 4 أبطال سابقين، تقف هولندا وحدها بوصفها المرشح الذي يحاول تحويل تاريخه الكبير إلى أول لقب عالمي.

فيليب لام يقود ألمانيا إلى لقب كأس العالم 2014 (د.ب.أ)

وفي النهاية تقود هذه الرحلة عبر تاريخ كأس العالم إلى قائمة مختصرة تضم، الأرجنتين، وفرنسا، وألمانيا، وإسبانيا وهولندا. ليست نبوءة مؤكدة بقدر ما هي قراءة تستند إلى الأنماط التي تكرَّرت عبر 22 نسخة من البطولة، حيث لم ينجح أي بطل سابق في مخالفة هذه القواعد مجتمعة.

ويبقى السؤال مفتوحاً قبل صيف 2026: هل يواصل التاريخ فرض منطقه مرة أخرى، أم يشهد العالم منتخباً ينجح أخيراً في كسر إحدى أكثر السلاسل ثباتاً في تاريخ اللعبة؟