جزر كوك... كيف يساعد أرخبيل في المحيط الهادئ روسيا وإيران على بيع نفطهما؟http://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5215061-%D8%AC%D8%B2%D8%B1-%D9%83%D9%88%D9%83-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B1%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A8%D9%8A%D8%B9
جزر كوك... كيف يساعد أرخبيل في المحيط الهادئ روسيا وإيران على بيع نفطهما؟
ناقلة النفط «إيغل إس» (يسار) التي ترفع علم جزر كوك بجوار قاطرة «أوكو» (يمين) في خليج فنلندا (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
جزر كوك... كيف يساعد أرخبيل في المحيط الهادئ روسيا وإيران على بيع نفطهما؟
ناقلة النفط «إيغل إس» (يسار) التي ترفع علم جزر كوك بجوار قاطرة «أوكو» (يمين) في خليج فنلندا (أ.ف.ب)
يشتبه بتورط 34 ناقلة نفط ترفع علم جزر كوك في نقل الخام الروسي والإيراني بعيداً عن الأنظمة الرقابية، مستفيدة من سهولة التسجيل تحت راية هذه الدولة الصغيرة في المحيط الهادئ.
وتقع شركة «ماريتايم كوك أيلاند» التي توفر خدمات التسجيل البحري بجوار مطعم للبيتزا، حيث يمكن لمالكي السفن الأجانب الدفع للشركة للإبحار تحت علم الجزر البولينيزية التي لم يزوروها من قبل.
وتستند هذه الشبهات إلى ما كشفته «وكالة الصحافة الفرنسية»، اعتماداً على بيانات مرتبطة بالعقوبات، والتي أظهرت استخدام ناقلات مسجلة في جزر كوك لتهريب النفط الروسي والإيراني عبر شبكة واسعة تعمل خارج نطاق الرقابة الدولية.
وحددت بيانات العقوبات الأميركية 20 ناقلة مسجلة في جزر كوك يشتبه في قيامها بتهريب الوقود الروسي والإيراني بين عامَي 2024 و2025.
وأدرجت 14 ناقلة نفط أخرى تحمل علم جزر كوك في القائمة السوداء لقاعدة بيانات منفصلة للعقوبات البريطانية تغطي الفترة نفسها.
وقالت نيوزيلندا، الشريك الدبلوماسي الأقرب لجزر كوك، إنه من «المثير للقلق والغضب» رؤية الجهود التي تبذل من خلال فرض العقوبات تتقوض.
وقال ناطق باسم وزير الخارجية وينستون بيترز: «تشعر نيوزيلندا بقلق كبير إزاء الطريقة التي تدير بها جزر كوك سجل الشحن الخاص بها، وهو شعور تعرب عنه البلاد لحكومة جزر كوك منذ سنوات».
وتبقى جزر كوك التي تتمتع بحكم ذاتي إداري، في «ارتباط حر» مع نيوزيلندا، القوة الاستعمارية السابقة التي لا تزال تتدخل في مجالات مثل الدفاع والشؤون الخارجية.
راروتونغا أكبر جزيرة في جزر كوك (أ.ف.ب)
«النمو الأسرع في العالم»
تتولى «ماريتايم كوك أيلاند» وهي شركة خاصة «تخضع لسلطة مفوضة» من الحكومة المحلية وتشرف عليها هيئة تنظيم النقل الوطني، مسؤولية إدارة السجل البحري للبلاد.
وارتفعت الإيرادات العامة من رسوم الملاحة بنسبة تزيد على 400 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وفقاً لوثائق ميزانية جزر كوك، ووصلت إلى ما يعادل أكثر من 151 ألف يورو في السنة المالية الماضية.
وصنّفت مجلة «لويدز لِست» البحرية العام الماضي الشركة أنها «الأسرع نمواً» في العالم في هذا المجال.
ورغم أن هذا النشاط المربح يساعد على تجديد خزائن الدولة، فإنه يعاني بعض العيوب.
وعدّ معهد البحوث البريطاني «رويال يونايتد سيرفسز إنستيتيوت» أن إيران وكوريا الشمالية تستغلان الشركات البحرية لدول جنوب المحيط الهادئ، مثل بالاو، ونييوي وتوفالو منذ سنوات.
لافتة على باب إحدى بوابات جزر كوك البحرية في أفاروا عاصمة جزر كوك (أ.ف.ب)
أسطول الظل الروسي
وفي عام 2024، عدّ البرلمان الأوروبي أن جزر كوك من بين «الدول الرئيسية التي يستخدم أعلامها أسطول الظل الروسي» الذي ينقل النفط في تجاوز للعقوبات.
وفي أبريل (نيسان)، اتُهمت شركة شحن مقرها الإمارات العربية المتحدة بتهريب وقود بقيمة «ملايين الدولارات» لصالح الجيش الإيراني في الخليج العربي.
وبحسب الولايات المتحدة، فإن الشركة كانت تملك ناقلات نفط ترفع أعلام بربادوس، وغامبيا، وبنما وجزر كوك.
وقال أنتون مويسيينكو، الأستاذ في الجامعة الوطنية الأسترالية والمتخصص في العقوبات والجرائم المالية، إن «سفناً عدة ترفع علم جزر كوك حددت على أنها جزء من أسطول الظل الروسي».
وتهدف العقوبات الغربية إلى منع إيران وروسيا من الاستفادة من مبيعاتهما النفطية من أجل الحد من تمويل البرنامج النووي لطهران والحرب التي تشنها موسكو على أوكرانيا.
منظر جوي لمدرج على الجانب الشمالي من جزيرة راروتونغا أكبر جزيرة في جزر كوك (أ.ف.ب)
«لا توجد آلية دولية»
يواجه قبطان ناقلة النفط «إيغل إي» المسجلة في جزر كوك التي يشتبه في أنها تنتمي إلى الأسطول الروسي، ومسؤولان فيها، اتهامات بقطع كابلات عمداً في بحر البلطيق أواخر عام 2024.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) أعلنت المحكمة الفنلندية التي كانوا يحاكمون فيها في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين عدم اختصاصها لبت القضية، قائلة إن «المحاكم في الدولة التي تحمل السفينة عَلمها أو الدولة التي يتحدر منها المتهمون هي التي لديها ولاية جنائية لبت هذه القضية».
وفيما يتعلق بالدول التي تحمل السفن أعلامها، قال مويسيينكو: «لا توجد آلية دولية حقيقية لفرض التزاماتها».
من جهتها، تقول هيئة التسجيل البحري في جزر كوك إن «سجل جزر كوك لم يستضف قطّ سفناً خاضعة للعقوبات» و«لديه منصات تسمح بمراقبة فعالة واكتشاف النشاطات غير المشروعة».
أما الشركة، فتوكّد أن «ليس لديها علم» بمخاوف متعلقة بعدم الامتثال للعقوبات أو أي حالات إساءة.
سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز.
فنزويلا... خطوات هادئة نحو الديمقراطية والازدهارhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5264457-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A6%D8%A9-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B2%D8%AF%D9%87%D8%A7%D8%B1
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
فنزويلا... خطوات هادئة نحو الديمقراطية والازدهار
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز خلال مراسم تسلُّم شارة القائد الأعلى للقوات المسلحة في 28 يناير 2026 (رويترز)
اتخذت الرئيسة المؤقتة في فنزويلا، ديلسي رودريغيز، وحزب السلطة «الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي»، سلسلة من الخطوات البسيطة، لكنها ذات دلالة، لتحرير النظام السياسي في البلاد والتمهيد لإجراء انتخابات حرة في المستقبل.
وفي أعقاب العملية الخاصة الأميركية، التي أسفرت عن اعتقال رئيس البلاد آنذاك، نيكولاس مادورو، مطلع العام، تجاهلت وسائل الإعلام، إلى حد كبير، الإصلاحات الجارية في فنزويلا، والتقدم الذي أحرزته المعارضة الداخلية، بقيادة ماريا كورينا ماتشادو.
ويرى الباحثان، الدكتور روبرت بوريل (زميل أبحاث أول بمعهد الأمن العالمي والوطني في جامعة جنوب فلوريدا)، والدكتور هومر هاركينز (عضو هيئة تدريس في كلية الحرب لدولة الإمارات في أبوظبي)، أنه مِن الواضح أن فنزويلا تتجه نحو الحرية والديمقراطية والازدهار الاقتصادي «على الأقل في الوقت الراهن».
تطورات واعدة
وتقود فنزويلا حالياً الرئيسةُ المؤقتة رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة مادورو قبل تولّيها «المفاجئ» مقاليد الحكم في الدولة، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي.
السفارة الأميركية في كاراكاس (رويترز)
ويؤكد بوريل وهاركينز، في تحليل بمجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، نشرته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن رودريغيز تتمتع بدعم كبير بفضل جهود شقيقها خورخي رودريغيز، الذي يشغل منصب رئيس «الجمعية الوطنية». ولا يزال الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي يهيمن على مقاليد الحياة السياسية بـ«الجمعية»، لكنه بدأ مسار تصحيح بعيداً عن جذوره «التشافيزية» (نسبة إلى الآيديولوجية السياسية اليسارية التي تعتمد على أفكار وبرامج الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز)، وذلك من خلال سلسلة من التغييرات التشريعية الأخيرة.
كان أول تطور واعد هو تعديل قانون الهيدروكربونات العضوية، الذي أُقر في 29 يناير، ليسمح لشركات خاصة وأجنبية بالقيام بأنشطة استكشاف النفط وإنتاجه وتسويقه. وكانت الدولة تحتكر هذا القطاع في السابق.
أما التغيير الكبير الثاني فقد حدث في فبراير (شباط) الماضي مع إقرار قانون العفو من أجل التعايش الديمقراطي، وهو تشريع بالغ الأهمية، إذ يمنح عفواً عن معظم الجرائم السياسية، خلال فترة حكم التشافيزية، من عام 1999 حتى 2026.
وأدى القانون، في البداية، إلى الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين. وعلى مستوى أعمق، فإنه يمهّد الطريق أمام إجراء انتخابات حرة، ويوفر قدراً من الحماية لرودريغيز وغيرها من قادة المعارضة الحاليين من القمع والمعاملة اللاإنسانية التي تعرَّض لها أسلافهم.
وحدث التغيير الثالث، الشهر الماضي، عندما اتفقت الولايات المتحدة وفنزويلا على إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما، والتي كانت مقطوعة منذ عام 2019، وأُعيد فتح السفارة الأميركية في كاراكاس، وأعلنت «الخارجية» الأميركية أن واشنطن تدعم، بشكل تام، «الانتقال السلمي» الجاري في فنزويلا.
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)
وأخيراً أقرّت الجمعية الوطنية الفنزويلية، بالإجماع، في وقت سابق الشهر الحالي، تشريعاً للتعدين يفتح المجال أمام الاستثمارات الأجنبية والخاصة للعمل في مجموعة واسعة من المعادن، بما في ذلك الذهب والعناصر الأرضية النادرة.
نشاط المعارضة خارج فنزويلا
وبالتوازي مع هذه الإجراءات التشريعية، نشطت حركة «فينتي فنزويلا» (تعال فنزويلا)، المعارِضة بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، بالقدر نفسه، في الدعوة إلى التغيير منذ إزاحة مادورو.
وفي يناير الماضي، زارت ماتشادو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في البيت الأبيض وقدمت له جائزة نوبل للسلام التي كانت قد فازت بها.
وخلال الربع الأول من عام 2026، شددت ماتشادو على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا في أقرب وقت، بل تعهدت بالعودة إلى البلاد في مارس (آذار) الماضي.
لكن يبدو أن هذا الضغط القوي من أجل إجراء انتخابات فورية أثار استياء ترمب، الذي استدعى ماتشادو مجدداً إلى البيت الأبيض، الشهر الماضي، على ما يبدو، لتهدئة حماسها والدعوة إلى التريث، خاصة في ظل انخراط الولايات المتحدة في الصراع مع إيران.
ورأت ماتشادو أن فنزويلا تسير في مسار انتقال ديمقراطي لا رجعة فيه، وفي الوقت نفسه تُواصل تعبئة الجاليات الفنزويلية في إسبانيا وتشيلي والولايات المتحدة.
مؤيد للحكومة يحمل دمية تصور الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز مع لافتة كُتب عليها «أيها اليانكي عُد إلى ديارك» خلال تجمعٍ لدعم الرئيس نيكولاس مادورو بكاراكاس 6 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
قضايا عالقة مع حكومة التشافيزية
وبالنظر إلى المسار الحالي لفنزويلا، يتوقع الباحثان بوريل وهاركينز إجراء انتخابات ديمقراطية في فنزويلا، خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع أخذ عدد من العوامل المتقلبة في الحسبان.
وأول هذه العوامل أنه من الناحية الرسمية، من المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2030، وكان من المفترض أن يؤدي غياب مادورو، الذي «لا يزال رئيس الدولة بحكم القانون رغم وجوده في السجن بالولايات المتحدة ينتظر المحاكمة»، إلى إقامة انتخابات في 3 أبريل (نيسان) الحالي. ومع ذلك، حتى ماتشادو دعت إلى تأجيل الانتخابات، مشيرة إلى أن تنظيمها يتطلب عدة شهور. كما أكدت الرئيسة رودريغيز أن الأولوية الآن هي الاستقرار الوطني وليس الانتخابات.
ويشير التحليل إلى عقدة أخرى تتمثل في أن عدداً من قيادات الحزب الاشتراكي الموحد الفنزويلي يواجهون اتهامات في أميركا، أو يُشتبه في ارتكابهم انتهاكات حقوقية. ومن بين هؤلاء فلاديمير بادرينو لوبيز، الذي شغل منصب وزير الدفاع في السابق. وقد أقالته رودريغيز من منصبه، الشهر الماضي، وعيّنت غوستابو غونزاليس لوبيز خلفاً له.
ومن الشخصيات السياسية المثيرة للجدل أيضاً وزير الداخلية، ديوسدادو كابيلو، الذي رُصدت مكافأة 25 مليون دولار لمن يُدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، التابع لوزارة الخارجية الأميركية؛ بسبب تورطه في الاتجار بالمخدرات.
ووفق بوريل وهاركينز، ستمثل كيفية تعامل ديلسي رودريغيز مع كابيلو، في الأسابيع والأشهر المقبلة، وردّ فعله على احتمال مساءلته عن انتهاكات حقوق الإنسان، مؤشراً رئيسياً على مدى تقدم فنزويلا.
أما العامل الآخر المهم الذي سيؤثر على نزاهة الانتخابات، فهو طبيعة التفاعل بين الحزب الاشتراكي الموحد وحركة «فينتي فنزويلا» على الصعيد الداخلي، حيث من المرجح أن يسعى الطرفان في المستقبل إلى الفوز بالحكم، أو الحفاظ على الاستحواذ عليه.
ترمب وماتشادو بُعَيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما بواشنطن 15 يناير (البيت الأبيض)
وفي نهاية المطاف، يظل ولاء الجيش الفنزويلي عاملاً حاسماً في العملية الانتقالية، حيث اعتمد كل من مادورو، وسَلَفه هوغو تشافيز، على تعيين الضباط استناداً لولائهم السياسي، مع إقصاء المعارضين، أو سَجنهم.
وبالإضافة إلى إقالة بادرينو لوبيز، جرى عزل سبعة من كبار القادة العسكريين وإجبارهم على التقاعد. ومع ذلك، وبعد 25 عاماً من التوجيه السياسي والترقيات القائمة على الولاء للحركة التشافيزية، لا يزال مدى دعم الضباط لنظام ديمقراطي مستقبلي غير واضح.
ماذا يحمل المستقبل؟
أما فيما يتعلق بالمستقبل، فيقول بوريل وهاركينز إنه، بشكل عام، يعكس مسار فنزويلا في أوائل عام 2026 تقارباً سريعاً ونادراً بين التحرر السياسي وإعادة هيكلة المؤسسات وإعادة الانخراط الدولي.
وتشير الإصلاحات التشريعية التي أقرّتها الحكومة المؤقتة إلى قطيعة حاسمة مع العزلة الاقتصادية والسياسية التي اتسمت بها حقبة التشافيزية.
وفي الوقت نفسه، برزت المعارضة، بقيادة ماتشادو، كقوة محورية في تشكيل التوقعات الداخلية والدبلوماسية الدولية، فقد أسهم انخراطها المستمر مع القيادة السياسية الأميركية والمنظمات الدولية والجاليات الفنزويلية بالخارج في تعزيز الدعم الدولي لعملية الانتقال الديمقراطي، مع زيادة الضغط لإجراء انتخابات ذات مصداقية، وفي الوقت المناسب.
ورغم هذه التطورات، فإن استدامة الانفتاح الديمقراطي في فنزويلا لم تُحسَم بعد، حيث لا تزال هناك تحديات هيكلية عميقة داخل جهاز الحزب الحاكم، بما في ذلك قضايا المساءلة عن الانتهاكات السابقة، والدور السياسي لشخصيات مثل ديوسدادو كابيلو، وعدم وضوح توجهات القيادة العسكرية التي تشكلت في ظل الأنظمة السابقة.
وفي ختام التحليل، يقول بوريل وهاركينز إن مستقبل فنزويلا سوف يتوقف كثيراً على قدرة التوافق السياسي الناشئ على الصمود أمام ضغوط الجمود المؤسسي والتنافس بين النُّخب. وبينما يبدو أن البلاد تتجه نحو انتخابات ديمقراطية وانفتاح اقتصادي، فإن نجاح هذه الثورة الهادئة يعتمد على مصداقية مؤسساتها، وتماسك قيادتها الانتقالية، واستعداد جميع الأطراف الرئيسية للالتزام بقواعد نظام سياسي تنافسي حقيقي.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحدhttp://aawsat.srpcdigital.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9/5263671-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AC%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%AF
يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
والزيارة هي الثالثة للرئيس اليميني إلى إسرائيل منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وتأتي بعد طرد القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بوينوس آيرس مؤخرا.
وأعلنت الرئاسة الأرجنتينية الجمعة أن ميلي سيصل إلى إسرائيل الأحد، وسيزور حائط البراق وسيلتقي نتنياهو في اليوم نفسه.
وفي اليوم التالي، سيلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قبل عودته إلى بوينس آيرس الأربعاء.
وتربط خافيير ميلي علاقات وثيقة بالولايات المتحدة وإسرائيل اللتين يعتبرهما "حليفين استراتيجيين طبيعيين"، وأشاد بحربهما الأخيرة على إيران.
وبث التلفزيون الإسرائيلي مقابلة مع ميلي الخميس وصف فيها إيران بأنها "عدوٌّ للغرب بأسره"، وأشاد بحليفيه ترامب ونتنياهو "العازمين على وضع حدّ لهذا البلاء الذي يُهدد الإنسانية".
في عهد ميلي، صنّفت الأرجنتين «الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس» إحدى أذرعه، منظمتين "إرهابيتين".
وفي الثاني من أبريل (نيسان)، طردت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية القائم بالأعمال الإيراني وهو الدبلوماسي الإيراني الأرفع مستوى في الأرجنتين، محسن سلطاني طهراني، ردا على بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية رأت الحكومة الأرجنتينية أنه تضمن "اتهامات كاذبة ومسيئة ولا أساس لها" بحق البلاد وسلطاتها.
واتهمت الخارجية الأرجنتينية إيران بـ"عرقلة سير العدالة"، مؤكدة أنها "لن تتسامح مع أي اعتداء أو تدخل"، وذلك في إشارة الى رفض إيران الامتثال لأوامر الاعتقال والتسليم المتعلقة بهجوم العام 1994 على مركز الجمعية التعاونية اليهودية في بوينوس آيرس، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا.
وتقول الأرجنتين إن إيران كانت ايضا وراء تفجير شاحنة مفخخة استهدف السفارة الإسرائيلية في العاصمة في 17 مارس (آذار) 1992، وأسفر عن 22 قتيلا وأكثر من 200 جريح، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل، بعد أشهر من الضغوط التي يمارسها الرئيس دونالد ترمب على الجزيرة الشيوعية.
وقال دياز كانيل أمام آلاف الأشخاص الذين شاركوا في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى ال65 للغزو الأميركي الفاشل لخليج الخنازير «لا نريد ذلك (المواجهة)، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية، فعلينا الانتصار فيها».
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)
وتستعد كوبا لهجوم محتمل بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأنها «الهدف التالي» بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد إيران.
ووفقا لتقارير إعلامية أميركية، فقد أجرت واشنطن وهافانا محادثات لتهدئة التوتر بينهما، إلا أنها لم تحرز تقدما يذكر.
وقالت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، إن الكوبيين «يريدون الحوار» مع واشنطن، ولكن «من دون طرح نظامنا السياسي للنقاش».
أضافت أن والدها البالغ 94 عاما والذي أشرف على التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة عام 2015 في عهد باراك أوباما، كان مشاركا بشكل غير مباشر في المحادثات.
وشارك أيضا فيها حفيد راوول كاسترو، الكولونيل في الجيش راوول رودريغيز كاسترو.
وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن «خطير للغاية»، لكنه شدد على الطبيعة «الاشتراكية» لكوبا، كما أعلنها فيدل كاسترو في 16 أبريل (نيسان) عام 1961.
وحدثت عملية غزو خليج الخنازير عام 1961، بعد عامين من سيطرة ثوار كاسترو على الجزيرة وشروعهم بتأميم الممتلكات والشركات المملوكة للولايات المتحدة.
وفي الفترة ما بين 15 و19 أبريل، قام نحو 1,400 من المنفيين الكوبيين المعارضين لكاسترو الذين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بانزال في خليج الخنازير، على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب هافانا.
وصدت القوات الكوبية الغزو ملحقة بالأميركيين هزيمة قاسية.
وبعد ستة عقود، عادت كوبا لتصبح هدفا لواشنطن، حيث فرض ترامب مباشرة بعد القبض على مادورو، حصارا نفطيا على الجزيرة الفقيرة مفاقما أزمتها الأقتصادية.
ورفض دياز كانيل ما وصفه بتصوير الولايات المتحدة لكوبا على أنها «دولة فاشلة»، مؤكدا «كوبا ليست دولة فاشلة، إنها دولة محاصرة».
وقالت ماريا ريغويرو، البالغة 82 عاما والتي حضرت التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، «جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر».