مدرّبو «ذا فويس»: الموسم السادس يحمل مواهب استثنائية

لقاء لـ«الشرق الأوسط» مع النجوم أحمد سعد وناصيف زيتون ورحمة رياض

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)
«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)
TT

مدرّبو «ذا فويس»: الموسم السادس يحمل مواهب استثنائية

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)
«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

لا يختلف اثنان على أنّ الموسم السادس من برنامج المواهب «ذا فويس» تجدَّد بمدربيه ومواهبه الغنائية. فالنجوم الثلاثة أحمد سعد، ورحمة رياض، وناصيف زيتون، ضخّوا في حلقاته نبضاً شبابياً، ولَّد تناغماً بينهم وبين المواهب المتسابقة، واستحدثوا علاقة قريبة ومباشرة معهم.

ولعلّ رحلة اثنين من المدربين، رحمة وناصيف، أسهمت في توليد هذه الأجواء. فبداياتهما الفنّية انطلقت من برنامج مشابه للهواة هو «ستار أكاديمي». وهما يدركان تماماً المشاعر والتحدّيات التي يواجهها المتسابقون في هذا النوع من المنافسة.

أما الفنان أحمد سعد، فيملك خبرة واسعة في هذا المجال، ومنذ عام 2003 حتى اليوم يخوض مشواراً فنياً تميّز بنجاحات كبيرة.

ومَن يتابع «ذا فويس» في موسمه السادس، لا بدّ أن يلاحظ الانسجام السائد في علاقة النجوم الثلاثة، الذين حاولوا أكثر من مرة إشعال وتيرة الحلقات من خلال تحقيق منافسة عفوية بينهم. فقد كانوا يُقدمون على خطف أصوات أعجبتهم، بعضهم من بعض، ليتحوّل المشترك من مجرد هاوٍ إلى نجم.

وكانت المرحلة الأولى من البرنامج، «الصوت وبس»، قد شهدت منافسة حامية بين المدرّبين لجذب صاحب الصوت الأجمل إلى صف واحد بينهم.

وتضمَّنت هذه الحلقات إطلالات لمواهب غنائية سبق وشاركت في «ذا فويس كيدز»، ومن بين هؤلاء المشترك محمد العمرو، من الأردن. حالياً تزداد السخونة في البرنامج، لا سيما أننا أصبحنا على مسافة قريبة من مرحلتَي نصف النهائي والنهائي.

كانت لـ«الشرق الأوسط» لقاءات مع المدرّبين الثلاثة خلال تسجيل إحدى حلقات الموسم السادس، فأبدوا رأيهم بالتجربة التي يخوضونها وأجابوا عن أسئلة تراود متابعيهم.

«ذا فويس 6» ذكَّر ناصيف زيتون بمراحل بداياته (إنستغرام)

ناصيف زيتون: انتقادنا أمر طبيعي

يُعدّ ناصيف زيتون من خرّيجي برنامج «ستار أكاديمي»، ومن الفنانين الذين تركوا بصمتهم على الساحة. فقد حقَّق نجاحات واسعة في العالم العربي، ومشى بخطى ثابتة في رحلته الفنّية، وتحوَّل إلى نجم ينتظر الملايين إطلالته على المسرح.

يقول عن تجربته في «ذا فويس» إنها رائعة، وكل حلقة خاضها كانت تزيد من حبه لها أكثر. وعما إذا التقى بمَن يشبه شغفه وحبّه للفنّ، يجيب: «جميع الشباب الذين تقدَّموا في البرنامج يُشبهونني بطموحهم وموهبتهم. في مراحل كثيرة تذكرت محطات من بداياتي. فأنا خرّيج برنامج مواهب، واليوم أشهد على ولادة مواهب جديدة على الساحة وقد تكون الأحلى».

وتسأله «الشرق الأوسط» عما إذا كان يفضّل لو أنه دخل عالم الفنّ اليوم من برنامج مُشابه، فيردّ: «لا أقول عن أي شيء سبق ومررت به (يا ريت). فكلّ ما واجهته وشهدته في رحلتي كان نعمة وبركة. تلك محطات أفتخر بها وهي التي أوصلتني إلى ما أنا عليه اليوم».

ويُعلّق زيتون على مواهب غنائية شاركت في البرنامج: «هناك كم كبير من الأصوات الجميلة والقوية، ومن بينها مواهب لبنانية، وسورية، ومصرية، ويمنية. كما لاحظت قوة أصوات رائعة من المملكة العربية السعودية. ولذلك ستكون المنافسة حامية في مرحلتَي نصف النهائي والنهائي. وهناك أكثر من صوت لفتني وأتمنى الخير للجميع».

ويختم حديثه بالردّ على الذين ينتقدون وجود مدربين شباب في «ذا فويس» بموسمه الحالي، إذ يرون أنهم قد لا يملكون الخبرة الكافية للتحكيم: «كلّ مَن ينتقد أقدّره وأحترمه. ولكن في مكان ما، من الجيد إعطاء الفرص لمواهب شابة، وهذا الأمر يسري على المشاركين والمدرّبين. وطبعاً لا أحد يمكنه أن يحلّ مكان شخص آخر. فالأساتذة الذين سبقونا نُقدّر خبراتهم، و(إم بي سي) اليوم تضخ دماً شبابياً داعماً للطرفين. الانتقادات لا بد منها دائماً، وفي النهاية أتمنّى أن نكون قد أدينا واجبنا على المستوى المطلوب وبأفضل طريقة».

أحمد سعد يؤكد العلاقة الجميلة بينه وبين المتسابقين في «ذا فويس 6»... (إنستغرام)

أحمد سعد: لم أتمنَّ يوماً دخولي الفنّ من هذا الباب

يملك الفنان أحمد سعد حسَّ الفكاهة والحماسة بجرعات كبيرة، فطبع «ذا فويس» بمواقف يتذكرها المُشاهد والمتسابقون معاً. وعندما تسأله «الشرق الأوسط» عن الاختلاف الذي حقّقته لجنة التحكيم اليوم في «ذا فويس 6»، يردّ: «سعيد جداً بالتجربة التي حققتُها من خلال (إم بي سي). اسم البرنامج (أحلى صوت) وليس (أحلى مدرّب). فالمنتج الأساسي الذي يهدف إليه البرنامج هو الصوت الجميل. وقد شاء القدر أن يعزّز هذا الموسم بأصوات استثنائية ورائعة. فخور بهذه الأصوات التي ولّدت منافسة جميلة أَحبَّها المُشاهد».

وعن الفرق الذي أحرزته اللجنة الشابة في «ذا فويس»، يتابع: «أمارس مهنة اكتشاف المواهب منذ زمن بعيد. فكنتُ أستمع إلى أصوات جميلة وأدرّبها، وهي المهنة الأحبّ إلى قلبي. وأعتقد أن الفرق يكمن في هذه العلاقة المقرَّبة بيننا. فنحن قريبون من أحلامهم وطموحاتهم. ولكوني مدرّباً، وُلِدت بيني وبين المواهب في فريقي علاقة مودّة، ولا مسافات تفرّقنا. فغابت مشاعر الرهبة التي تتملَّك الطالب تجاه أستاذه. وهو ما انعكس روحاً مختلفة على البرنامج».

وعمّا إذا تمنَّى يوماً دخول الفنّ من خلال برنامج مواهب، يجيب: «لم أشعر يوماً بأني ملائم لدخول تجربة من هذا النوع. فأنا من الذين يفضلون العمل والاجتهاد بمجهود فردي. قد لا أكون أفضل من غيري، ولكنني لا أقلّ أهمية بفني عن الآخر. وأرى أنّ ما قمت به هو المناسب لي تماماً».

رحمة رياض تأثرت لمغادرة مواهب البرنامج (إنستغرام)

رحمة رياض: بكيتُ لخروج موهبة أحببتُها

تركت الفنانة رحمة رياض الأثر الأنثوي الطاغي على «ذا فويس». ولاحظ المُشاهد أكثر من مرة رقتها وعاطفتها تجاه موهبة لم تلقَ الحظّ فخرجت من البرنامج.

وفي المقابل استطاعت أن تُشاكس وتُنافس باقي المدربين بحزم، فتمكنت من إقناع أكثر من موهبة بالانضمام إلى فريقها، ومرات أخرى استطاعت خطفها منهم بأسلوب جريء يعكس شخصيتها القوية.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، تحكي رحمة عن مواقف تركت أثرها عليها. وتقول: «في الحقيقة تأثّرتُ أكثر من مرة بخروج موهبة أعجبتني، إنْ بفريقي وإنْ بفريق غيري من المدرّبين. فعاطفتي هي التي تطغى دائماً على شخصيتي، حتى عندما ضغطت على زر (السوبر بلوك) لأمنع ناصيف من الفوز بالموهبة حنة الحاج، أوجعني قلبي. اضطررتُ للقيام بذلك كي أحظى بأفضل الأصوات».

وعن تجربتها في البرنامج، تقول: «سعدت جداً بخوضها. فنحن أيضاً تعلمنا منهم وتدربنا معهم، مما أثمر نتائج جيدة عليهم».

وعمّا إذا كانت تتوقَّع صوتاً سعودياً يتأهّل للنهائيات، تختم: «لاحظت في هذا الموسم وجود حصة الأسد للسعودية، فقدّمت المواهب أداءً ممتازاً. لديّ في فريقي موهبة سعودية رائعة أتمنّى لها كلّ التوفيق».


مقالات ذات صلة

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

يوميات الشرق المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

سلط حديث الملحن المصري نادر نور عن وجود أزمة تشغيل في قطاع الموسيقى الضوء على الأوضاع المهنية للموسيقيين المصريين.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق اختار حماقي 18 أغنية في ألبومه الجديد (حسابه على «فيسبوك»)

حماقي يراهن على تنوع ثيمات «سمعوني»

يراهن الفنان المصري محمد حماقي على تنوع ثيمات ألبومه الجديد «سمعوني» الذي يضم 18 أغنية جديدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
أوروبا الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)

السجن 15 عاماً للمخطط لاغتيال تايلور سويفت في النمسا

قضت محكمة نمساوية اليوم الخميس ‌بالسجن ‌لمدة 15 ‌عاماً ⁠على شاب يبلغ من ⁠العمر 21 عاماً اعترف ⁠بالتخطيط ‌لهجوم تم ‌إحباطه استهدف ‌حفلاً ‌موسيقياً لتايلور سويفت…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
يوميات الشرق شيرين تعود بـ«ديو» جديد وصورة بعدسة المصور اللبناني محمد سيف (الشرق الأوسط)

«بَحريَّه» يعيد شيرين عبد الوهاب للثنائيات الغنائية مجدداً

يعيد الديو الغنائي «بَحريَّه»، الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب لـ«الثنائيات الغنائية» مجدداً، بعد تقديمها لـ«ديوهات غنائية» عدة.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق وديع أبي رعد مدرّب الصوت والمشرف الموسيقي في برنامج «ذا فويس» (صور أبي رعد)

في كواليس «ذا فويس كيدز» مع رفيق المواهب ومدرّبها وديع أبي رعد

يشارك وديع أبي رعد تجربته مدرّباً لأصوات جيلٍ كامل من المواهب المتعاقبة على برنامج «ذا فويس كيدز»، ويصف الدفعة الحالية من الأطفال بأنها الأكثر نضجاً.

كريستين حبيب (بيروت)

اتهام عالمين أميركيين بتهريب فيروس جدري القردة إلى الولايات المتحدة

صورة تحت المجهر الإلكتروني قدمها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 لجزيئات فيروس «جدري القردة» باللون البرتقالي الموجودة داخل الخلايا المصابة باللون الأخضر (أ.ب)
صورة تحت المجهر الإلكتروني قدمها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 لجزيئات فيروس «جدري القردة» باللون البرتقالي الموجودة داخل الخلايا المصابة باللون الأخضر (أ.ب)
TT

اتهام عالمين أميركيين بتهريب فيروس جدري القردة إلى الولايات المتحدة

صورة تحت المجهر الإلكتروني قدمها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 لجزيئات فيروس «جدري القردة» باللون البرتقالي الموجودة داخل الخلايا المصابة باللون الأخضر (أ.ب)
صورة تحت المجهر الإلكتروني قدمها المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في عام 2024 لجزيئات فيروس «جدري القردة» باللون البرتقالي الموجودة داخل الخلايا المصابة باللون الأخضر (أ.ب)

وجهت اتهامات إلى اثنين من العلماء العاملين في مختبر حكومي أميركي بمحاولة تهريب قوارير تحتوي على فيروس جدري القردة المعطل إلى الولايات المتحدة من أفريقيا، والكذب بشأن ذلك خلال مقابلات مع محققين في مطار بولاية ميشيغان، بحسب ما قالت السلطات الثلاثاء.

وجرى الكشف عن شكوى جنائية أمام المحكمة الاتحادية في ديترويت ضد فينسنت مونستر، رئيس قسم بيئة الفيروسات في مختبرات روكي ماونتن في هاملتون بولاية مونتانا، وكلود كوي، الذي يعمل معه. وكان مونستر وكوي قد أوقفا في مطار ديترويت متروبوليتان في يناير (كانون الثاني) بعد وصولهما من باريس عقب رحلة استمرت تسعة أيام في جمهورية الكونغو. وربط تفشي مرض جدري القردة بأكثر من 2000 حالة وفاة في الكونغو، وهي منطقة شاسعة في وسط أفريقيا، رغم إعلان انتهاء تفش استمر عامين في أبريل (نيسان).

وقالت مكتب التحقيقات الاتحادي في ملف قضائي إن مونستر «أنكر بشدة» عودته إلى الولايات المتحدة وهو يحمل مواد أو عينات بيولوجية. لكن الفحوصات كشفت لاحقا أن مونستر وكوي كانا يحملان قوارير تحتوي على فيروس جدري القردة المعطل، بحسب مكتب التحقيقات الاتحادي، إلا أنهما لم يصرحا بها أو يحصلا على التصاريح اللازمة.

وقال ماركوس سايكس من مكتب المفتش العام في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية: «أي محاولة متعمدة لإخفاء أو تهريب مواد بيولوجية إلى الولايات المتحدة دون تصريح مناسب تعد خرقا لثقة الجمهور، وكان من الممكن أن تعرض العامة للخطر».

ولم يرد مونستر وكوي على طلبات التعليق بشكل فوري، ومن المتوقع أن يمثلا أمام المحكمة الاتحادية في ميسولا بولاية مونتانا اليوم الأربعاء. كما أرسلت رسالة إلكترونية لطلب تعليق إلى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، الجهة المشرفة على المختبر.


مواجهة «محدودة» أميركية - إيرانية في سماء البحرين والكويت فجر اليوم

مقاتلة أميركية من طراز «أف 18» تهم بالإقلاع من فوق حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «أف 18» تهم بالإقلاع من فوق حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

مواجهة «محدودة» أميركية - إيرانية في سماء البحرين والكويت فجر اليوم

مقاتلة أميركية من طراز «أف 18» تهم بالإقلاع من فوق حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية من طراز «أف 18» تهم بالإقلاع من فوق حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي اليوم الثلاثاء أن صاروخين إيرانيين أطلقا باتجاه الكويت لم يُصيبا هدفهما أو تحطما في أثناء تحليقهما، وأن القوات الأميركية والبحرينية اعترضت ثلاثة صواريخ أُطلقت باتجاه البحرين.

بالمقابل ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن «الحرس الثوري» أعلن أنه هاجم مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين بالصواريخ والطائرات المسيرة، وأضاف ‌أن ​الهجوم ‌«جاء ⁠ردا ​على استهداف ⁠أميركا ⁠برج ‌اتصالات ‌تابع ​له ‌جنوب ‌جزيرة ‌قشم».

ونقلت ‌وسائل ‌الإعلام الإيرانية ​عن ‌«الحرس الثوري» ‌إعلانه أيضا أن قواته البحرية استهدفت سفينة اسمها «بانيا» بصواريخ ردا ‌على ما وصفه بهجوم أميركي على ناقلة ⁠نفط ⁠إيرانية قرب مضيق هرمز بقذيفة ألحقت أضرارا بغرفة المحرك. وأضاف الحرس «زعزعة أمن مضيق هرمز ستكبد الجيش الأميركي خسائر فادحة».

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان عبر منصة «إكس»، إن القوات الأميركية نجحت في اعتراض وإسقاط صواريخ ومسيرات أطلقت من إيران، إلى جانب تنفيذ ضربات على موقع عسكري في جزيرة قشم، ردا على محاولات استهداف في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

وأضاف البيان أن إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه دول مجاورة، إلا أن بعضها فشل في الوصول إلى أهدافه، حيث سقط صاروخان كانا متجهين نحو الكويت قبل بلوغهما الهدف أو تحطما في مسارهما، بينما اعترضت قوات الدفاع الجوي الأميركية والبحرينية ثلاثة صواريخ أطلقت باتجاه البحرين. وأشار إلى أن القوات الأميركية أسقطت أيضا ثلاث طائرات مسيرة هجومية إيرانية كانت تستهدف مدنيين في المياه الإقليمية، مؤكدة تنفيذ ضربات دفاعية على محطة تحكم أرضية عسكرية في جزيرة قشم.

وأكدت القيادة المركزية أنه لم يصب أي من أفراد القوات الأميركية بأذى، مشددة على أن القوات تظل في حالة جاهزية دائمة للتصدي لأي تهديدات، خاصة خلال فترة وقف إطلاق النار الجارية.


أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
TT

أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)

تكشف الأرقام التي نشرها موقع «ترانسفير ماركت» قبل انطلاق كأس العالم 2026 عن صورة لافتة لحجم الفوارق الاقتصادية بين المنتخبات المشاركة في البطولة، كما تقدم قراءة مختلفة لموقع المنتخب السعودي داخل المشهد العالمي. فبينما تستعد منتخبات كبرى لدخول المنافسات بقيم سوقية تتجاوز المليار يورو، يخوض الأخضر التحدي بقيمة تبلغ 37 مليون يورو فقط، وهو ما يضعه بين أقل منتخبات البطولة من حيث القيمة المالية، لكنه في الوقت نفسه يعكس طبيعة المنتخب السعودي الذي يعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبين نشأوا وتطوروا داخل منظومة الدوري المحلي.

سعود عبد الحميد المحترف في صفوف لانس الفرنسي اعتبر أغلى لاعب سعودي (المنتخب السعودي)

وتكتسب هذه الأرقام أهمية إضافية عند النظر إلى المجموعة التي وقع فيها المنتخب السعودي. فالأخضر يستعد لمواجهة إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر في واحدة من أكثر المجموعات تفاوتاً من الناحية الاقتصادية. وتدخل إسبانيا البطولة بوصفها ثالث أغلى منتخب في العالم بقيمة سوقية تبلغ 1.26 مليار يورو، فيما تبلغ قيمة أوروغواي 405.8 مليون يورو، وتصل قيمة الرأس الأخضر إلى 56.15 مليون يورو، مقابل 37 مليون يورو فقط للمنتخب السعودي. وبذلك يعد الأخضر الأقل قيمة سوقية بين منتخبات المجموعة، فيما تتجاوز قيمة المنتخب الإسباني وحده قيمة بقية منتخبات المجموعة مجتمعة بأضعاف عديدة.

وعلى مستوى البطولة كاملة، يتصدر المنتخب الفرنسي قائمة أغلى المنتخبات المشاركة بقيمة سوقية تبلغ 1.53 مليار يورو، متقدماً على إنجلترا التي تصل قيمتها إلى 1.31 مليار يورو، ثم إسبانيا بقيمة 1.26 مليار يورو، والبرتغال التي تتجاوز قيمتها حاجز المليار يورو، ثم ألمانيا بقيمة تبلغ 998 مليون يورو، فيما جاءت البرازيل سادسة بقيمة بلغت 912.2 مليون يورو. كما تضم قائمة المنتخبات الأعلى قيمة هولندا والأرجنتين والنرويج وبلجيكا، وهو ما يعكس استمرار الهيمنة الأوروبية على خريطة القيمة السوقية العالمية.

يامين لامال أغلى لاعب في كأس العالم مع مبابي وهالاند (رويترز)

أما عربياً، فتقدم الأرقام صورة مختلفة. فالمنتخب المغربي يتصدر المنتخبات العربية المتأهلة إلى كأس العالم بقيمة سوقية تبلغ 488.2 مليون يورو، وهو رقم يضعه بين أبرز المنتخبات خارج أوروبا وأميركا الجنوبية. ويعود ذلك إلى وجود عدد كبير من لاعبيه في أندية أوروبية كبرى. ويأتي المنتخب الجزائري ثانياً عربياً بقيمة تبلغ 256.6 مليون يورو، ثم المنتخب المصري بقيمة 134.7 مليون يورو، يليه المنتخب التونسي بقيمة 70.5 مليون يورو.

بعد ذلك تظهر السعودية بقيمة 37 مليون يورو، لتحتل مركزاً متأخراً مقارنة ببقية القوى العربية الكبرى، ثم العراق بقيمة 21 مليون يورو، وقطر بقيمة 19.9 مليون يورو، والأردن بقيمة 19.8 مليون يورو. وتكشف هذه الأرقام أن المغرب والجزائر ومصر تشكل القوة المالية الأكبر عربياً، بينما تمثل السعودية نموذجاً مختلفاً يعتمد على الاستقرار الفني والتجانس أكثر من اعتماده على القيمة السوقية المرتفعة.

وبحسب ترتيب «ترانسفير ماركت»، يحتل المنتخب السعودي المركز الحادي والأربعين بين المنتخبات المشاركة في كأس العالم من حيث القيمة السوقية، متقدماً على منتخبات مثل نيوزيلندا وبنما وإيران والعراق وقطر والأردن، فيما يأتي الرأس الأخضر، أحد منافسيه في المجموعة، في مركز أعلى بقيمة تبلغ 56.15 مليون يورو.

مهاجم النرويج هالاند ساوى مبابي ويامال في القيمة السوقية (د.ب.أ)

وعند الانتقال إلى تفاصيل قائمة الأخضر، يظهر سعود عبد الحميد بوصفه اللاعب الأعلى قيمة سوقية في المنتخب السعودي بفارق واضح عن بقية زملائه. وتبلغ قيمته السوقية 9 ملايين يورو، ليصبح اللاعب السعودي الأغلى في البطولة. ويأتي خلفه مباشرة مصعب الجوير بقيمة تبلغ 4.5 مليون يورو، ثم فراس البريكان بقيمة 4 ملايين يورو.

وتضم قائمة اللاعبين الأعلى قيمة في المنتخب السعودي أيضاً حسان تمبكتي بقيمة 1.8 مليون يورو، وأيمن يحيى ونواف بوشل ومحمد أبو الشامات بقيمة 1.4 مليون يورو لكل منهم، فيما تبلغ قيمة سالم الدوسري 1.3 مليون يورو، ويأتي علي مجرشي ومتعب الحربي بقيمة 1.2 مليون يورو لكل لاعب.

وتكشف هذه الأرقام عن ملامح الجيل السعودي الحالي، حيث تجمع القائمة بين لاعبين يمتلكون خبرة طويلة على المستوى الدولي مثل سالم الدوسري ومحمد كنو، وبين أسماء شابة بدأت تفرض نفسها بقوة مثل مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات ومتعب الحربي. كما تؤكد أن سعود عبد الحميد بات يمثل العلامة التجارية الأبرز للاعب السعودي في سوق الانتقالات العالمية.

مبابي ضمن الثلاثي الأغلى في كرة القدم بـ200 مليون يورو (د.ب.أ)

لكن الفارق يبدو هائلاً عند مقارنة هذه الأرقام بما يمتلكه نجوم كرة القدم العالمية المشاركون في كأس العالم. فالإسباني لامين يامال والفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند يتصدرون قائمة أغلى لاعبي البطولة بقيمة سوقية تبلغ 200 مليون يورو لكل منهم. وهذا يعني أن قيمة لاعب واحد من هذا الثلاثي تزيد بأكثر من خمسة أضعاف على القيمة السوقية الكاملة للمنتخب السعودي.

ويأتي بعد هذا الثلاثي البرازيلي فينيسيوس جونيور والإسباني بيدري والفرنسي مايكل أوليسي بقيمة تبلغ 150 مليون يورو لكل لاعب، ثم الإنجليزي جود بيلينغهام والبرتغالي جواو نيفيش والبرتغالي فيتينيا بقيمة 140 مليون يورو، فيما تبلغ قيمة الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي 120 مليون يورو.

وتعكس هذه القائمة تحولاً واضحاً في سوق كرة القدم العالمية، حيث تهيمن الأسماء الشابة على صدارة التقييمات المالية. فلامين يامال لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، بينما لا يزال بيلينغهام وجواو نيفيش وفيتينيا في بدايات مسيرتهم الاحترافية مقارنة بالنجوم الذين سبقوهم.

ولا تتوقف الهيمنة الأوروبية عند المنتخبات واللاعبين، بل تمتد أيضاً إلى الدوريات. فالدوري الإنجليزي الممتاز يواصل فرض نفسه بوصفه المسابقة الأقوى عالمياً، بعدما أرسل 162 لاعباً إلى كأس العالم بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 5.95 مليار يورو. ويأتي الدوري الألماني في المركز الثاني بـ99 لاعباً، ثم الدوري الإسباني بـ80 لاعباً، والدوري الفرنسي بـ79 لاعباً، والدوري الإيطالي بـ66 لاعباً.

مهاجم النرويج هالاند ساوى مبابي ويامال في القيمة السوقية (د.ب.أ)

غير أن المفاجأة الأبرز في بيانات «ترانسفير ماركت» تتمثل في الحضور السعودي. فالدوري السعودي للمحترفين يحتل المركز السادس عالمياً بين الدوريات الأكثر تمثيلاً للاعبين المشاركين في كأس العالم، بعدما أرسل 47 لاعباً إلى البطولة. ويتفوق بذلك على الدوري الأميركي الذي يمثل 44 لاعباً، والدوري التركي الذي يمثل 43 لاعباً، والدوري القطري الذي يمثل 29 لاعباً، إضافة إلى عدد من الدوريات الأوروبية المعروفة.

وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للاعبين المشاركين في كأس العالم والقادمين من الدوري السعودي نحو 282.8 مليون يورو، وهو رقم يعكس التحول الكبير الذي شهدته المسابقة خلال السنوات الأخيرة. فالدوري السعودي لم يعد مجرد بطولة محلية قوية، بل أصبح أحد أهم الدوريات المصدرة للاعبين المشاركين في كأس العالم.

وهنا تكمن المفارقة الأبرز في الأرقام. فالمنتخب السعودي يحتل مركزاً متأخراً من حيث القيمة السوقية بين المنتخبات المشاركة، لكن الدوري السعودي يحتل المركز السادس عالمياً بين الدوريات الممثلة في البطولة. وبينما يعتمد الأخضر على مجموعة من اللاعبين المحليين الذين لا يملكون القيم السوقية الضخمة الموجودة في أوروبا، فإن المسابقة السعودية نفسها أصبحت جزءاً مؤثراً من المشهد الكروي العالمي.

وفي النهاية، تقدم أرقام «ترانسفير ماركت» صورة واضحة لخريطة المال في كأس العالم 2026. فرنسا تتصدر المنتخبات، ولامين يامال ومبابي وهالاند يتصدرون اللاعبين، والدوري الإنجليزي يواصل الهيمنة بين الدوريات. أما السعودية فتظهر في موقع مختلف؛ أقل من كبار العالم من حيث القيمة السوقية للمنتخب، لكنها واحدة من أكثر الدول تأثيراً على مستوى الدوريات وتمثيل اللاعبين. وبين لغة الأرقام وما يحدث داخل المستطيل الأخضر تبقى الحقيقة الثابتة أن كأس العالم لم تكن يوماً بطولة تحسمها القيمة السوقية وحدها، بل البطولة التي تمنح دائماً فرصة للمفاجآت وللمنتخبات القادرة على تجاوز حدود الأرقام والتوقعات.