نوفاك لـ«الشرق الأوسط»: روسيا والسعودية حققتا نجاحاً في التعاون الثنائي دولياً

تحدث عن «إمكانات هائلة» للتعاون في بناء محطات الطاقة النووية السلمية

 نوفاك يتحدث في «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» (إكس)
نوفاك يتحدث في «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» (إكس)
TT

نوفاك لـ«الشرق الأوسط»: روسيا والسعودية حققتا نجاحاً في التعاون الثنائي دولياً

 نوفاك يتحدث في «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» (إكس)
نوفاك يتحدث في «منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» (إكس)

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، «محورية» العلاقات السعودية-الروسية، مشدداً على تحقيق «نجاح كبير» في العمل معاً لتوسيع التعاون الثنائي، والحفاظ على التفاعل الوثيق على الساحة الدولية، لافتاً إلى أن العلاقات السياسية الروسية-السعودية تتطور بنشاط.

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» بمناسبة انعقاد اللجنة الروسية-السعودية المشتركة التاسعة، و«منتدى الاستثمار والأعمال السعودي-الروسي 2025» في الرياض، قال نوفاك: «تشهد العلاقات السياسية الروسية-السعودية تطوراً كبيراً؛ فنحن نوسع تعاوننا الثنائي بنجاح ونحافظ على تفاعل وثيق على الساحة الدولية»، موضحاً أن «علاقة الثقة والحوار الراسخة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء تُعطي زخماً لهذه العملية».

ويرأس نوفاك الجانب الروسي في اللجنة الروسية-السعودية المشتركة، فيما يرأسها وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان من الجانب السعودي.

الأمير عبد العزيز بن سلمان ونوفاك يزوران المعرض المصاحب للمنتدى (إكس)

تعاون روسي-سعودي نوعي

وأشار نوفاك، وهو أيضاً وزير الطاقة الروسي، إلى التطور الديناميكي للتعاون التجاري والاقتصادي بين البلدَين، إذ إن «حجم التجارة الثنائية تضاعف على مدار السنوات الخمس الماضية. كما زاد حجم الاستثمارات المتراكمة في المملكة ستة أضعاف عن العام السابق، في حين نمت الاستثمارات السعودية المتراكمة في روسيا بنسبة 11 في المائة». وأضاف أنه «تم تنفيذ أكثر من 40 مشروعاً مشتركاً في إطار الصندوق السيادي الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي».

ولفت نوفاك إلى أن هناك إمكانات كبيرة في التعاون الروسي-السعودي في مجال الطاقة، التي يتطلّب تحقيقها الاستفادة الكاملة من القدرات التكنولوجية والإنتاجية الحالية. وأعلن استعداد موسكو لـ«تطوير التعاون مع الجانب السعودي في التقنيات العالية بقطاع الطاقة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي، ومشاركة الشركات الروسية بوصفها شركاء هندسيين في مشاريع الطاقة الكهرومائية والاتصالات الهندسية والاستكشاف الجيولوجي في السعودية».

وشدد نوفاك على أن «هناك مجالاً واسعاً للتعاون الثنائي في مشاريع بناء محطات الطاقة الحرارية وتحديثها، وتوريد معدات الطاقة المنتجة محلياً، وإدارة موارد المياه، وتنقية مياه البحر وتحليتها».

ولم يقتصر العرض الروسي على الطاقة، بل امتد إلى قطاعات أخرى؛ فقد شدد نائب رئيس الوزراء الروسي على إمكانات كبيرة للتعاون بين موسكو والرياض في قطاعات حيوية؛ مثل: صناعة الأدوية، وصناعة إعادة التأهيل، والمعدات الطبية، وتطوير التكنولوجيا الحيوية، وتوسيع التعاون العلمي، ومعدات مجمع الوقود والطاقة، ومصادر الطاقة المتجددة والحلول الخضراء للصناعة. وأشار إلى مجالات التعاون الهندسي، بما في ذلك حلول النقل الحضري، مثل السفن الكهربائية الصديقة للبيئة، والنقل بالسكك الحديدية.

وعلى المسار الإنساني، أكد نوفاك أهمية التعليم والعلوم، لافتاً إلى أن روسيا قوية في التخصصات الهندسية، والطب، وتكنولوجيا المعلومات، داعياً مواطني المملكة إلى دراسة هذه التخصصات في الجامعات الروسية، مع تأكيد تكثيف التفاعل في مجال إمدادات الأدوية وتطوير التكنولوجيا الحيوية.

الطاقة النووية محور قوي

وشدد نوفاك على وجود إمكانات كبيرة للتعاون مع السعودية في مجالات الطاقة النووية السلمية -بما في ذلك بناء محطات الطاقة النووية ذات القدرات المختلفة ودعم دورة حياتها- والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقال: «كذلك، يتم النظر في فرص توسيع التعاون الثنائي في عدد من المجالات، بما في ذلك توريد معدات الطاقة المنتجة محلياً، وإدخال التقنيات العالية والذكاء الاصطناعي في قطاع الوقود والطاقة، ومشاركة الشركات الروسية بوصفها شركاء هندسيين في مشاريع الطاقة بالسعودية».

وبينما أكد استمرارية التعاون بين موسكو والرياض ضمن اتفاق «أوبك بلس»، وصف التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدَين بأنه «ديناميكي»، مشيراً إلى تتويج الجلسة الختامية للجنة المشتركة بتوقيع البروتوكول النهائي للجلسة التاسعة.

ولفت أخيراً إلى أن المملكة ستكون «دولة ضيفة» في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي عام 2026، الذي سيُعقد في الفترة من 3 إلى 6 يونيو (حزيران) 2026، بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدَين، مؤكداً أن جهود البلدَين المشتركة «تؤكد اهتمامنا المتبادل وعزمنا الثابت على مواصلة بذل كل جهد لتطوير العلاقات».


مقالات ذات صلة

شركات الرعاية الصحية السعودية تربح 305 ملايين دولار في الربع الأول

الاقتصاد أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)

شركات الرعاية الصحية السعودية تربح 305 ملايين دولار في الربع الأول

كشفت النتائج المالية لقطاع الرعاية الصحية المدرج في السوق المالية السعودية (تداول) عن مرحلة تصحيح مؤقتة فرضتها تكلفة التوسعات الرأسمالية.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد طائرة الخطوط السعودية (المركز الإعلامي للخطوط الجوية العربية السعودية)

«الخطوط السعودية» تعزز قدرة أسطولها بتسلم 12 طائرة «إيرباص» خلال 2026

تتسلم «الخطوط السعودية» 12 طائرة جديدة خلال العام الحالي، ضِمن برنامجها لتحديث وتنمية الأسطول، بعد إبرامها صفقات مع شركة «إيرباص»، خلال العامين الماضيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلة نفط خام عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط السعودي لدى وصولها إلى مصفاة قبالة تشيتا بمحافظة آيتشي في اليابان (أ.ب)

رغم التراجع جراء حصار «هرمز»... النفط السعودي يهيمن على 45 % من واردات اليابان

أظهرت بيانات رسمية تربع النفط السعودي على عرش إمدادات الخام إلى اليابان خلال شهر أبريل 2026.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص العاصمة السعودية (واس)

خاص «التنمية السعودي» يتحرّك لتدويل القطاع الخاص... وتمكين المحتوى المحلي عالمياً

يقود الصندوق السعودي للتنمية تحرُّكات استراتيجية مكثفة لإشراك القطاع الخاص الوطني في عدد من المشروعات التنموية الكبرى التي يمولها خارجياً.

بندر مسلم (الرياض)
خاص وجهة «الفرسان» في الرياض (حساب الشركة الرسمي على منصة «إكس»)

خاص «الوطنية للإسكان» السعودية... من «ذراع تنفيذية» إلى أكبر مطوّر عقاري في المنطقة

لم تكن رحلة «الشركة الوطنية للإسكان (إن إتش سي)» مجرد إضافة رقمية لقطاع المقاولات، بل كانت تحولاً جذرياً في فلسفة الإسكان في السعودية.

ساره بن شمران (الرياض)

ترمب يقترح رسوماً بـ25 % لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية

العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

ترمب يقترح رسوماً بـ25 % لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية

العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

قال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تقترح فرض رسوم جمركية عقابية جديدة بنسبة 25 في المائة على كثير من الواردات من البرازيل، بعد أن رأت أن ممارساتها غير عادلة في مجموعة من الملفات، مثل التجارة الرقمية، وإزالة الغابات بشكل غير قانوني.

وذكر مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة أن الإجراءات، التي تأتي بموجب المادة 301 من قانون التجارة، تشمل مجالات مثل خدمات الدفع الإلكتروني، والرسوم التفضيلية، وحماية الملكية الفكرية، والوصول إلى سوق الإيثانول.

واقترحت الإدارة الرسوم الجديدة مع إعلانها نتائج التحقيق في الممارسات التجارية غير العادلة للبرازيل، الذي بدأ العام الماضي بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.

لكنها استبعدت بعض السلع، مثل لحوم الأبقار، والقهوة، والمعادن النادرة ومعادن أخرى، وقطع غيار الطائرات من الرسوم الجديدة.

وقال مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة في بيان، إن ممارسات البرازيل في المجالات التي تم التحقيق فيها «غير معقولة، وتشكل عبئاً أو تضع قيوداً على التجارة الأميركية، وبالتالي فهي قابلة للمقاضاة بموجب المادة 301 (بي) من قانون التجارة».

وستحل هذه الرسوم جزئياً محل رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة فرضها ترمب العام الماضي على كثير من السلع البرازيلية، التي كانت 40 في المائة منها عقوبة على محاكمة البرازيل لرئيسها السابق جايير بولسونارو حليف ترمب.

ومع ذلك، ألغت المحكمة العليا الأميركية تلك الرسوم في فبراير (شباط).

واستخدم ترمب القانون نفسه لفرض رسوم جمركية شاملة على البضائع الصينية خلال ولايته الأولى.

ولدى مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة عدة تحقيقات أخرى مفتوحة بموجب المادة 301 من المتوقع أن تؤدي إلى رسوم جمركية جديدة.

وفيما يتعلق بنتائج تحقيق البرازيل، قال مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة إن الرسوم الجمركية الجديدة المقترحة بنسبة 25 في المائة لن تنطبق على الواردات البرازيلية الخاضعة للرسوم الجمركية المتعلقة بالأمن القومي بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962.


الهند تعلن اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة

ترمب ومودي يتصافحان أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن 13 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن 13 فبراير 2025 (رويترز)
TT

الهند تعلن اقتراب التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة

ترمب ومودي يتصافحان أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن 13 فبراير 2025 (رويترز)
ترمب ومودي يتصافحان أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً بالبيت الأبيض في واشنطن 13 فبراير 2025 (رويترز)

أعلن وزير التجارة الهندي بيوش غويال، أن الهند والولايات المتحدة تقتربان من إبرام المرحلة الأولى من اتفاقية التجارة الحرة بينهما، بعد أشهر من المفاوضات المكثفة والشاقة.

وقال غويال للصحافيين، الثلاثاء، بالتزامن مع وصول وفد أميركي جديد إلى نيودلهي لخوض ثلاثة أيام إضافية من المحادثات بين الجانبين: «يمكننا القول إن 99 في المائة من المسائل قد تم حلها».

وتابع: «أنا واثق من أننا سنتمكن من إبرام المرحلة الأولى من هذه الاتفاقية الثنائية»، مضيفاً: «لم يبق سوى بعض التفاصيل البسيطة، أشبه بالفواصل والنقاط في النص».

وكان السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو غور، قد توقع الأسبوع الماضي أن يتم توقيع الاتفاقية «في الأسابيع المقبلة».

وتجري نيودلهي وواشنطن مفاوضات بشأن هذه الاتفاقية التجارية منذ أشهر عدة، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالرسوم الجمركية والعقوبات الأميركية المفروضة على مشتري النفط الروسي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، حدَّدت الدولتان هدفاً لزيادة حجم التبادل التجاري السنوي بينهما إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2030.

إلا أن المفاوضات بينهما تعثرت منذ قرار المحكمة العليا إلغاء الزيادة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ الأمر الذي دفعه إلى الرد بفرض زيادة أحادية جديدة بنسبة 10 في المائة على هذه الرسوم، مستهدفاً الهند تحديداً.

وفرض ترمب في العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على الواردات الهندية رداً على شراء نيودلهي النفط الخام الروسي. وعلقت واشنطن هذه العقوبات في مارس (آذار) للحد من ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


ترمب يوقِّع مرسوماً لتعديل رسوم واردات الصلب والألمنيوم والنحاس

ترمب يلقي كلمة خلال احتفال وطني تزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد يوم الاثنين 25 مايو 2026 في فيرجينيا (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة خلال احتفال وطني تزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد يوم الاثنين 25 مايو 2026 في فيرجينيا (أ.ب)
TT

ترمب يوقِّع مرسوماً لتعديل رسوم واردات الصلب والألمنيوم والنحاس

ترمب يلقي كلمة خلال احتفال وطني تزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد يوم الاثنين 25 مايو 2026 في فيرجينيا (أ.ب)
ترمب يلقي كلمة خلال احتفال وطني تزامن مع الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد يوم الاثنين 25 مايو 2026 في فيرجينيا (أ.ب)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقَّع مرسوماً يعدِّل الرسوم الجمركية على بعض واردات النحاس والألمنيوم والحديد.

ويخفض الإعلان الرسوم على بعض المنتجات المصنوعة من مشتقات الصلب والألمنيوم، ومنها أنواع معينة من الآلات الزراعية ومعدات التدفئة وتكييف الهواء والتهوية السكنية إلى 15 من 25 في المائة سابقاً.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن المرسوم يُخضع المعدات الصناعية المتنقلة، مثل الجرافات والرافعات الشوكية، لرسوم جمركية 15 في المائة «عند استيرادها من دول لديها اتفاقيات تجارة مؤهلة مع الولايات المتحدة».

ويؤهل المرسوم أيضاً الشركات الأجنبية للحصول على رسوم 10 في المائة إذا كانت «معداتها الرأسمالية تتضمن ما لا يقل عن 85 في المائة من الفولاذ أو الألمنيوم المصهور والمصبوب في الولايات المتحدة من حيث الوزن».

ويضيف المرسوم فئتين جديدتين من منتجات مشتقات الصلب والألمنيوم المستوردة التي ستخضع لرسوم 25 في المائة، وهما رفوف الصلب، وألواح الطباعة الحجرية المصنوعة من الألمنيوم.

وستصبح التعديلات سارية على البضائع المستوردة أو المسحوبة من المستودعات الجمركية بعد الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينيتش) يوم الثامن من يونيو (حزيران).

وأفاد البيت الأبيض بأن هذه التغييرات ستستمر حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2027 «لتحفيز الاستثمارات قصيرة الأجل التي ستعيد بناء القاعدة الصناعية للولايات المتحدة».