ما العقبات التي تواجه اكتشاف المواهب الكروية في مصر؟

بعد مطالب رئاسية باستنساخ تجربة محمد صلاح

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتفقد تدريبات المنتخب الوطني قبل المشاركة في كأس الأمم الأفريقية 2023 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتفقد تدريبات المنتخب الوطني قبل المشاركة في كأس الأمم الأفريقية 2023 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

ما العقبات التي تواجه اكتشاف المواهب الكروية في مصر؟

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتفقد تدريبات المنتخب الوطني قبل المشاركة في كأس الأمم الأفريقية 2023 (الاتحاد المصري لكرة القدم)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتفقد تدريبات المنتخب الوطني قبل المشاركة في كأس الأمم الأفريقية 2023 (الاتحاد المصري لكرة القدم)

رغم أن مصر تضم ملايين الأطفال، فإنه توجد «عقبات» في اكتشاف المواهب الكروية، ما يثير تساؤلات حول موضع الخلل بمنظومة رياضية يُفترض أن تكون منجماً لا ينضب من النجوم.

ففي بلدٍ يعشق كرة القدم إلى حدّ الهوس، ويلمع فيه محمد صلاح بوصفه أيقونة ملهمة، توالت التصريحات بشأن معوقات اكتشاف وتطوير المواهب الكروية، فالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبّر مؤخراً عن دهشته من عجز الدولة عن إنتاج آلاف اللاعبين الموهوبين على غرار «الملك المصري»، رغم امتلاك قاعدة شبابية ضخمة. أما اللاعب السابق محمود عبد الرازق «شيكابالا»، فوصف المنظومة الكروية بأنها «مقلوبة»، مشيراً إلى أن «اللعبة لم تعد متاحة لأبناء الطبقات الفقيرة، بل أصبحت حكراً على من يملك المال».

وأثار التصريحان نقاشاً حول الحاجة إلى مراجعة آليات اكتشاف المواهب، لا سيما مع ظهور مواهب بالريف المصري والأحياء الشعبية حققت شهرة لافتة على مواقع «السوشيال ميديا» بعد نشر مقاطع فيديو توثق مهاراتهم الفذة.

محمد صلاح كابتن منتخب مصر (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبلغ عدد اللاعبين المسجلين في جميع الفرق المصرية نحو 151 ألف لاعب، وفق التقرير الختامي للنشاط الرياضي لكرة القدم عن الموسم الماضي (2023 - 2024)، من بينهم حوالي 20 ألفاً مسجلين في الفرق الأولى بكل الأندية.

قائد الأهلي المصري الأسبق، مصطفى يونس، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الأجيال الكروية الفذة في مصر جاءت من تحت التراب، في إشارة إلى أنها نشأت في الشوارع والأندية الصغيرة، مضيفاً: «هذه البيئة هي التي تخرج المواهب الحقيقية، أما الآن تحول الأمر، هناك أسر تدفع ثلاثين ألفاً وخمسين ألف جنيه (نحو ألف دولار) لضمان أن يلعب أبناؤها، لذا أصبحت كرة القدم اليوم لمن يملك المال».

منتخب الناشئين المصري أمام سويسرا في بطولة كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً بقطر (الاتحاد المصري لكرة القدم)

واستطرد: «الأندية الكبرى، مثل الأهلي والزمالك، تشتري اللاعبين ولا تُخرج ناشئين، وقطاعات الناشئين تحولت في غالبية الأندية إلى مساحة للمحسوبية».

ويطالب يونس الدولة المصرية بالبدء في «إصلاح منظومة كرة القدم من أول السطر، لمواجهة ما بها من فساد هيكلي»، بحسب وصفه.

وقال أحمد صلاح البعلي، منظم دورة شعبية بقرية البعالوة الصغرى بمحافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة)، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة لا تكمن في غياب المواهب، بل في غياب الاهتمام الرسمي بها»، مؤكداً أن «القُرى تزخر بمواهب كروية تفوق مهاراتها لاعبي الدوري الممتاز، وإذا قام اتحاد كرة القدم بتكليف كشّافين لحضور الدورات الشعبية التي تقام بها، لاكتشفوا مواهب قادرة على حصد البطولات».

دورات كرة القدم الشعبية في مصر مليئة بالمواهب (مركز شباب البعالوة الصغرى بالإسماعيلية)

كما ينتقد البعلي التغطية الإعلامية الرياضية في مصر، عادّاً أنها تتجاهل المواهب في الأندية الصغيرة والقرى، مضيفاً: «الإعلام الرياضي ليس محايداً، لو أرسلوا مراسلين لتغطية الدرجات الأدنى والدورات الرمضانية والصيفية، لاكتشفوا كرة قدم مختلفة تماماً».

أما رئيس الاتحاد المصري للثقافة الرياضية، الناقد الرياضي أشرف محمود، فلمح إلى أسباب عدة تعيق اكتشاف المواهب، لافتاً إلى أن «المشكلة تكمن أولاً في غياب الأساليب العلمية في انتقاء اللاعبين، كون آلية اكتشاف المواهب غالباً ما تُوكل للاعبين سابقين، الذين يفتقدون الانتقاء العلمي للمواهب».

ويوضح محمود لـ«الشرق الأوسط»، أن «السبب الثاني والأخطر هو التحول الاقتصادي لقطاع الناشئين، بعد بيع أندية لقطاعات الناشئين لديها لمستثمرين»، وواصل: «تتعمق المشكلة أيضاً مع انتشار الأكاديميات الخاصة التي أسستها الأندية، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تحصيل الأموال، دون النظر إلى مخرجاتها من اللاعبين».

واختتم بأن القاعدة الشبابية الكبيرة تحتاج إلى إرادة وتخطيط استراتيجي واسع المدى، مؤكداً أن حلم الجميع بظهور صلاح آخر لن يتحقق بمجرد الرغبة.

لتفعيل هذه الرغبة، يوضح النائب البرلماني محمود حسين، رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب المصري، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مصر في حاجة بالغة لإعداد الناشئين بصورة جيدة عبر منظومة متكاملة تستفيد من تجارب الدول الأخرى التي برزت مؤخراً في هذه المرحلة، مثل المغرب التي توّجت بكأس العالم للشباب مؤخراً، مؤكداً أن مصر لديها آلاف اللاعبين الموهوبين على غرار محمد صلاح، في حاجة فقط لمن يكتشفهم.

منتخب الناشئين المصري تحت 17 عاماً في إحدى حصصه التدريبية (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويُحمّل البرلماني الحكومة مسؤولية إنشاء مدارس رياضية خاصة بالناشئين، يلتحقون بها لإعدادهم جيداً، على أن تتعلق مجالات دراستهم بالمجال الكروي بشكل شامل، فهم في حاجة على سبيل المثال إلى تعلم اللغات الأجنبية حتى لا يصطدموا بعائق اللغة عند توجههم للخارج مستقبلاً، إلى جانب الإعداد البدني السليم، والتأهيل النفسي.

هنا، يوضح الدكتور وائل الرفاعي، أستاذ علم النفس الرياضي بجامعة حلوان، لـ«الشرق الأوسط»، أن الإعداد النفسي للاعبين يجب أن يبدأ في سن مبكرة، منتقداً غياب المنهجية العلمية في الأندية، التي تكتفي بتدريب اللاعب على المهارات الفنية، وعدم إخضاعه لقياسات علمية دقيقة، كما أن المنظومة الكروية الحالية تفتقر إلى استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في الكشف عن المواهب المبكرة عبر اختبارات فيسيولوجية تحدد ما إذا كان هذا اللاعب مؤهلاً للعب كرة القدم أم لا.

ودعا الرفاعي إلى ضرورة إحداث ثورة في طريقة تأهيل اللاعب المصري، مشدداً على أهمية بناء العقلية الاحترافية منذ سن مبكرة، مبيناً أن الرياضة الحديثة تجاوزت مرحلة التدريب البدني التقليدي، لتركز على الذكاء النفسي والقدرة على إدارة الضغوط العصبية، موضحاً أن التجهيز النفسي للاعبين يتطلب فهم جوانب معقدة، مثل «التكيف النفسي» و«النمط العصبي» الخاص بالرياضي، والأهم من ذلك، بناء «الصلابة العقلية».


مقالات ذات صلة

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

رياضة عالمية الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

تُوّج الفرنسي أرتور فيس، المصنف 30 عالمياً، بلقب دورة برشلونة المفتوحة في كرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الروسي أندري روبليف.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )

منتخب لبنان للناشئات… حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين

TT

منتخب لبنان للناشئات… حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين

منتخب لبنان للناشئات حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين (الشرق الأوسط)
منتخب لبنان للناشئات حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين (الشرق الأوسط)

يستعد منتخب لبنان للناشئات تحت 17 عاماً للسفر يوم الثلاثاء إلى الصين، لخوض أول مشاركة في تاريخه في نهائيات كأس آسيا، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم النسائية اللبنانية، حيث يدخل المنافسات كونه المنتخب العربي الوحيد الذي نجح في حجز بطاقة التأهل إلى هذا الاستحقاق القاري. ويأتي هذا الظهور في ظروف استثنائية، وسط واقع أمني صعب وتحديات يومية رافقت رحلة التحضير، لتتحول المشاركة إلى ما هو أبعد من مجرد حضور رياضي.

وأوقعت القرعة منتخب الأرز في المجموعة الثانية إلى جانب اليابان، المتوجة باللقب أربع مرات، وأستراليا والهند، في اختبار قاري صعب في أول ظهور للبنان على هذا المستوى. في المقابل، ضمت المجموعة الأولى الصين المضيفة وتايلاند وفيتنام وميانمار، بينما جاءت المجموعة الثالثة قوية بوجود حاملة اللقب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وجمهورية كوريا بطلة عام 2009، إلى جانب الفلبين والصين تايبيه. ويتأهل إلى الدور ربع النهائي صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، إضافة إلى أفضل منتخبين يحتلان المركز الثالث، على أن تحجز المنتخبات الأربعة الأولى بطاقاتها إلى كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً 2026 في المغرب.

يستعد منتخب لبنان للناشئات تحت 17 عاماً للسفر يوم الثلاثاء إلى الصين لخوض أول مشاركة في تاريخه في نهائيات كأس آسيا (الشرق الأوسط)

في خضم هذه المعطيات، أكَّد مدرب المنتخب جوزيف معوض أن التحضيرات جرت في ظروف استثنائية وصعبة، في ظل الأوضاع التي يمر بها لبنان، مشيراً إلى أن الجهاز الفني واللاعبات حاولوا تجاوز كل التحديات من أجل تمثيل البلاد بأفضل صورة ممكنة. وأوضح أن المنتخب واجه صعوبات كبيرة على مستوى الجاهزية، نتيجة نزوح عدد من اللاعبات من مناطقهن، سواء من القرى أو من بيروت، مما انعكس بشكل مباشر على انتظام التدريبات.

وأضاف أن الجهاز الفني عمل على تأمين أماكن تدريب بديلة رغم محدودية الإمكانات، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الجاهزية، في وقت لم يتمكن فيه المنتخب من خوض معسكرات خارجية أو مباريات دولية ودية كما كان مخططاً، بسبب الظروف الأمنية. وأشار إلى أن الاتحاد اللبناني لكرة القدم دعم المنتخب من خلال إقامة معسكر تدريبي في جونية تخلله خوض مباريات ودية، رغم المخاوف التي رافقت تنظيمه في ظل الوضع الراهن.

وشدَّد معوض على أن قرار المشاركة لم يكن سهلاً، لكنه جاء تقديراً للجهد الكبير الذي بذلته اللاعبات لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي، المتمثل في التأهل لأول مرة إلى نهائيات آسيا. وأكَّد أن المنتخب يدرك صعوبة المهمة أمام منتخبات بحجم اليابان وأستراليا والهند، غير أن الهدف يتمثل في الظهور بصورة مشرفة، ووضع اسم لبنان بين المنتخبات الكبرى في القارة، مع السعي لتحقيق نتائج إيجابية ومحاولة المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني.

هذا الواقع لم يكن بعيداً عن يوميات اللاعبات، حيث أكَّدت زهراء أسعد أن كرة القدم كانت المتنفس الوحيد لهن وسط الدمار والأوجاع، مشيرة إلى أن الشغف باللعبة كان الدافع للاستمرار رغم كل الظروف. وقالت إن اللاعبات تمسكن بكرة القدم كأولوية في حياتهن، ومصدر أمل يومي يمنحهن الدافع للاستيقاظ والعمل من أجل هدف واضح، موضحة أن أول يوم تدريب تزامن مع تهجير عدد منهن من منازلهن، مما وضعهن أمام واقع قاسٍ منذ البداية.

وأضافت أن اللاعبات اضطررن للتنقل بين مناطق مختلفة بعد مغادرة بيوتهن، غير أن ذلك لم يمنعهن من متابعة التدريبات، حيث كنَّ يستغللن أي فرصة ممكنة للتمرن، مهما كانت الظروف. وأشارت إلى أن التمارين ساعدتهن على نسيان ما يحدث، ولو بشكل مؤقت، مؤكدة أن الابتعاد عن المنزل لم يكن سهلاً، لكنه زاد من إصرارهن على التمسك بهدفهن، معتبرة أن كرة القدم لم تكن مجرد رياضة، بل «هدفاً» و«أولوية».

رغم المخاوف التي رافقت تنظيمه في ظل الوضع الراهن لكنه جاء تقديراً للجهد الكبير الذي بذلته اللاعبات لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي (الشرق الأوسط)

من جهتها، أوضحت جويا أبو عساف أن قرار الاستمرار والمشاركة في البطولة جاء رغم كل الصعوبات، مشيرة إلى أن اللاعبات اضطررن لترك منازلهن والابتعاد عنها لمسافات طويلة. وأضافت أن المنتخب قرر المضي قدماً في التحضيرات والسفر إلى الصين، انطلاقاً من قناعة بأن لبنان يستحق هذا التمثيل.

وأكَّدت أن المشاركة تحمل رسالة تتجاوز كرة القدم، مفادها أن الشعب اللبناني قادر على الصمود والاستمرار رغم الحروب، مشيرة إلى أن اللاعبات يسعين لإظهار هذه الصورة داخل الملعب. كما لفتت إلى أن العائلات تعيش حالة من القلق، لكنها اعتادت على هذا الواقع، وتفهمت حجم التضحيات المطلوبة لتحقيق الأهداف.

وفي ظل هذا الواقع، لم تكن الطرقات أقل قسوة من الملاعب، حيث تحوَّلت رحلة الوصول إلى التمارين إلى تحدٍ يومي في ظل القصف وانقطاع بعض المسالك الحيوية.

وأشار الإداري محسن إسماعيل إلى أن المنتخب يضم لاعبات من مختلف أنحاء لبنان، لافتاً إلى أنه من الجنوب، ويضطر للتنقل إلى جونية أو ملعب النجمة وسط مخاطر يومية، بسبب القصف وتحليق الطيران، وأضاف أن عملية تجميع المنتخب باتت أكثر صعوبة، خصوصاً بعد انقطاع جسر القاسمية الذي يربط الجنوب ببيروت، مما أدَّى إلى انقطاع التواصل عن الجنوب، مشدِّداً على معاناته حيث إنه «لا يعرف كيف سيعود إلى بيته» بعد انتهاء التمارين اليوم.

أما الحارسة ماري جفال، ابنة الجنوب، فوصفت المعاناة من زاوية إنسانية ونفسية، مؤكدة أن انقطاع الطرق زاد من صعوبة التنقل، في وقت باتت فيه العودة إلى المنزل غير مضمونة. وأضافت أن التحدي الأكبر يتمثل في الجانب النفسي، خاصة بعد التهجير والابتعاد عن المنازل، حيث يصبح الشعور بعدم الاستقرار حاضراً يومياً.

وبين رحلة محفوفة بالمخاطر داخل الوطن، واستحقاق قاري ينتظرهن في الصين، يمضي منتخب لبنان للناشئات نحو مشاركته التاريخية، حاملاً معه حكاية صمود، ورغبة صادقة في تمثيل بلد يواجه كل التحديات، لكن لا يتوقف عن الحلم.


الجيش الملكي المغربي إلى نهائي «أبطال أفريقيا»

لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
TT

الجيش الملكي المغربي إلى نهائي «أبطال أفريقيا»

لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)

تأهل الجيش الملكي المغربي إلى المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وذلك رغم خسارته أمام مضيفه نهضة بركان صفر/1 ، السبت، في إياب الدور قبل النهائي من البطولة.

وكان الجيش الملكي قد فاز ذهابا 2/صفر على أرضه، ليتأهل للنهائي بعد فوزه 1/2 في مجموع المباراتين.

وسيلتقي الجيش الملكي في المباراة النهائية مع صن داونز الجنوب أفريقي، حيث كان الأخير قد تأهل على حساب الترجي بهدفين دون رد في مجموع المباراتين.

ويعد ذلك التأهل هو الثاني للفريق المغربي، وذلك بعد أن تأهل لنهائي عام 1985 وهي البطولة الوحيدة التي توج بها الفريق في تاريخه.

وسجل ياسين لبحيري هدف المباراة الوحيد لفريق نهضة بركان في الدقيقة 57 من ضربة جزاء


مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
TT

مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)

هاجم باتريس بوميل مدرب الترجي التونسي، طاقم التحكيم الذي أدار مباراة الفريق أمام صن داونز، السبت، في إياب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وانتزع صن داونز بطاقة التأهل لنهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه بعد أعوام 2001 و2016 و2025 بعد الفوز ذهاباً وإياباً على الترجي بنتيجة واحدة 1 - 0.

وقال بوميل في تصريحات عقب لقاء الإياب الذي أقيم، السبت، في بريتوريا «الحكم كان ضعيفاً، ولم يكن على مستوى مباراة مهمة في قبل نهائي دوري الأبطال».

أضاف المدرب الفرنسي في تصريحات عبر قناة «بي إن سبورتس»: «لا أقصد احتساب ركلة الجزاء فقط، بل كل قرارات الحكم كانت خاطئة، لا بد من وقفة لتصحيح هذا الأمر».

وأشار المدرب الفرنسي: «وفي مباراة الذهاب تم إلغاء هدف صحيح لنا، كان بإمكانه أن يغير السيناريو، واليوم كنا نستحق التعادل على الأقل».

وبشأن عجز فريقه في هز شباك صن داونز على مدار المباراتين، قال مدرب الترجي: «هذا وارد في كرة القدم، في بعض الأحيان تعاندك الظروف، وفي أحيان أخرى سجلنا 3 أهداف خارج ملعبنا في المباراة الماضية أمام الأهلي بالقاهرة».

وختم باتريس بوميل تصريحاته: «أبارك لصن داونز على الفوز والتأهل، وأتمنى له حظاً أوفر في المباراة النهائية، وأهنئ أيضاً لاعبي فريقي على هذا الأداء في مباراة قوية وحماسية، أنا فخور بهم».

ويتأهل الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا للمشاركة في النسخة الثانية من بطولة كأس العالم للأندية «الموسعة» بمشاركة 32 فريقاً، والمقرر لها عام 2029 رفقة بيراميدز المصري الفائز بلقب النسخة الماضية لدوري أبطال أفريقيا.