زيلينسكي يشيد بتقدُّم في مسار السلام ويطالب بمزيد من الجهود

قال إن كييف ستتخذ قرارات قريباً بشأن الخطوات التالية

TT

زيلينسكي يشيد بتقدُّم في مسار السلام ويطالب بمزيد من الجهود

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

رحَّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الاثنين)، بالتقدم المحرز في أعقاب محادثات جنيف بين مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين وأميركيين، ولكنه شدد على ضرورة بذل «جهود أكبر بكثير» لتحقيق «سلام حقيقي» مع روسيا.

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر عن بُعد في السويد: «في الخطوات التي نسقناها مع الجانب الأميركي، نجحنا في تضمين نقاط بالغة الحساسية». وأضاف: «هذه خطوات مهمة، ولكن لتحقيق سلام حقيقي لا بد من بذل جهود أكبر بكثير».

وأشار إلى أن روسيا يجب أن تدفع ثمن الحرب في أوكرانيا، وأن اتخاذ قرار بشأن استخدام الأصول الروسية المجمدة أمر بالغ الأهمية.

وقال الرئيس الأوكراني، الاثنين، إن الوفد الأوكراني الرسمي، الذي كان في جنيف لإجراء محادثات تتعلق بخطة سلام، سيعود إلى كييف على أن تُتخذ قرارات قريباً بشأن الخطوات التالية. وأضاف زيلينسكي «أتوقع تقريراً كاملاً هذا المساء عن تقدم المحادثات في جنيف وما قدّمه شركاؤنا من تأكيدات رئيسية... وبناء على هذا التقرير، سنحدد الخطوات التالية والتوقيت، وسنواصل التنسيق مع أوروبا والشركاء الآخرين حول العالم».

ووضع المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون «إطار عمل منقحاً للسلام» ويعتزمون مواصلة العمل على خطة لإنهاء الحرب خلال الأيام المقبلة.

ويأتي تصريح زيلينسكي في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وأوكرانيا العمل على خطة لإنهاء الحرب مع روسيا بعد الاتفاق على تعديل مقترح سابق اعتُبر على نطاق واسع بأنه يميل بشدة لصالح موسكو.

اتصال إردوغان- بوتين

من جانبه، قال الكرملين إن الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، سيتحدثان عبر الهاتف اليوم.

وقال إردوغان أمس، إنه سيتصل ببوتين لمناقشة جهود السلام في أوكرانيا، مضيفاً أنه سيطلب منه إعادة تفعيل اتفاق للمرور الآمن للحبوب عبر البحر الأسود.

كما قال رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، اليوم، إنه تحدث مع زيلينسكي قبل اجتماع طارئ لقادة الاتحاد الأوروبي، لمناقشة الخطة المحدثة بشأن السلام في أوكرانيا. وأوضح قبيل الاجتماع الذي يُعقد على هامش قمة بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي في أنغولا، إن «الموقف الموحد والمنسق للاتحاد الأوروبي أساسي لضمان نتيجة جيدة لمفاوضات السلام، لأوكرانيا وأوروبا».

«نجاح حاسم»

وأكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تحقيق تقدم في الجهود الرامية إلى وضع خطة سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، موضحاً أن جميع القضايا المتعلقة بأوروبا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) قد أزيلت من الخطة الأصلية. وقال فاديفول في تصريحات لمحطة «دويتشلاند فونك» الألمانية الإذاعية اليوم (الاثنين): «هذا نجاح حاسم حققناه أمس».

وأوضح فاديفول أن من أكثر القضايا إشكالية مسألة التنازل عن أراضٍ، مشدداً على أن خط الجبهة الحالي يجب أن يكون نقطة انطلاق للمفاوضات وليس نهايتها. وأضاف أن أي اتفاق يجب أن يحظى بقبول الطرفين المتحاربين، ولكنه أكد أيضاً أنه يتعين على روسيا -بوصفها الطرف المسؤول عن اندلاع الحرب- أن «تتحمل في الأساس التبعات».

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، اليوم، إن خطة السلام المكونة من 28 نقطة تمثل فرصة كبيرة لإنهاء الحرب بين موسكو وكييف، مؤكداً أن على كل سياسي أوروبي دعم هذه الخطة بشكل كامل ودون شروط.

محادثات في جنيف

وأكدت واشنطن وكييف، أمس، أن أي اتفاق محتمل لوقف الحرب مع روسيا يجب أن يحترم سيادة أوكرانيا بشكل كامل. وبعد يوم من الاجتماعات التي عُقدت بناء على المقترح الأميركي للسلام، ووسط انتقادات بتحيزه لصالح روسيا، صاغ المفاوضون «إطاراً محدثاً ومحسناً لخطة السلام»، وفق ما أفاد بيان أميركي أوكراني مشترك. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمهل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حتى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) للرد.

ولكن كييف كانت تسعى إلى إدخال تعديلات على مسودة الخطة المؤلفة من 28 نقطة، والتي تتضمن مجموعة من المطالب الروسية المتشددة، من بينها تخلي كييف عن أراضٍ، وتقليص جيشها، والتعهد بعدم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وأفاد البيان المشترك بأن «المحادثات كانت بنَّاءة ومركزة وقائمة على الاحترام والالتزام المشترك بتحقيق سلام عادل ودائم»، مؤكداً أن «أي اتفاق مستقبلي يجب أن يحترم بالكامل سيادة أوكرانيا». وتعهد الجانبان بمواصلة العمل على مقترحات مشتركة «في الأيام المقبلة».

ولكن رغم بيان منفصل للبيت الأبيض اعتبر فيه أن المحادثات تمثل «خطوة مهمة إلى الأمام»، تعرضت مدينة خاركيف الأوكرانية لهجوم بطائرة مُسيَّرة روسية، أسفر عن مقتل 4 أشخاص، حسبما قال رئيس بلديتها.


مقالات ذات صلة

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.