السيناتور ريش لـ«الشرق الأوسط»: السعودية لاعب رئيسي في مستقبل الأمن والاقتصاد العالميين

مسؤولون أميركيون اعتبروا زيارة ولي العهد تأكيداً على أهمية الشراكة الاستراتيجية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض يوم 13 مايو (رويترز)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض يوم 13 مايو (رويترز)
TT

السيناتور ريش لـ«الشرق الأوسط»: السعودية لاعب رئيسي في مستقبل الأمن والاقتصاد العالميين

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض يوم 13 مايو (رويترز)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض يوم 13 مايو (رويترز)

«السعودية شريك استراتيجي، ولاعب رئيسي في مستقبل الأمن والاقتصاد والسلام العالمي»، هكذا لخّص السيناتور الجمهوري البارز جيم ريش، أهمية زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى البيت الأبيض.

وبالتزامن مع الزيارة، استمزجت «الشرق الأوسط» آراء مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين حول المخرجات المرتقبة، اقتصادياً وأمنياً وسياسياً ودفاعياً.

وتعكس استعدادات الإدارة الأميركية حجم الاهتمام الذي توليه واشنطن للدفع بالعلاقات مع السعودية، في مختلف المجالات، خصوصاً أنها تأتي بعد 6 أشهر فقط على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرياض، في أول محطّة خارجية له خلال ولايته الثانية.

الاستقرار الإقليمي

يقول رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، لـ«الشرق الأوسط» إنه مع «تغيّر الشرق الأوسط بشكلٍ كبير خلال السنوات القليلة الماضية، ورسم المنطقة مساراً جديداً، ستكون السعودية قائداً مُهمّاً في العديد من الملفات».

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريش (أرشيفية)

وبينما أقرّ ريش بصعوبة التطبيع وتعقيداته في الوقت الحالي، إلا أنه يرى أنّ هذه الخطوة قد تُؤدي إلى «تحويل هذه اللحظة من الفرصة إلى عصرٍ دائم من الازدهار»، على حدّ تعبيره. وذلك في الوقت الذي تؤكّد فيه الرياض أن التطبيع ليس مطروحاً على طاولة التفاوض قبل إيجاد حل لإقامة دولة فلسطينية.

الجنرال فوتيل خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ في 2016 (غيتي)

من جانبه، عدّ قائد القيادة الأميركية المركزية السابق، الجنرال جوزيف فوتيل، الزيارة مؤشرا على أنّ «الولايات المتحدة لا تزال تمتلك مصالح حيوية تتعلق بالأمن القومي في الشرق الأوسط». ولفت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن السعودية هي «شريك إقليمي أساسي»، مُعبّراً عن أمله في أن «تكون هذه الزيارة خطوة أخرى نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي في منطقة شديدة الأهمية من العالم».

اتفاقات دفاعية واقتصادية وسياسية

ترى نائبة مساعد وزير الخارجية سابقاً، مرشحة جو بايدن السابقة لمنصب السفير إلى ليبيا، جينيفر غافيتو، أن الزيارة «تُرسّخ فعلياً مكانة السعودية شريكاً أساسياً في استراتيجية ترمب لمنطقة الشرق الأوسط». وتقول: «لقد كان من الواضح منذ زيارة ترمب إلى المملكة في شهر مايو (أيار) أنّ صفقات الاستثمار الضخمة تُشكّل محوراً لطموحات الإدارة الاقتصادية. كما أنّ تأثير ولي العهد السعودي على ترمب فيما يتعلّق بالسياسات في المنطقة، مثل ملفي سوريا وغزة لا يقلّ أهمية عن ذلك». وتوقعت غافيتو استمرار تطوّر الشراكة الجيوسياسية بين البلدَين التي ستعزّزها الاتفاقيات لبناء علاقة دفاعية وأمنية أوثق.

ترمب يلتقي أحمد الشرع بحضور ولي العهد السعودي في الرياض خلال مايو الماضي (واس)

وعن أجندة الزيارة، من الناحية الاقتصادية، يقول مدير الاستراتيجية والسياسة السابق لكل من قطر والكويت في وزارة الدفاع الأميركية، المستشار العسكري السابق في هيئة الأركان المشتركة لليمن والسعودية والأردن وعمان، آدم كليمينتس، إن الولايات المتحدة «ستسعى بالتأكيد إلى شراكة مع السعودية، سواء فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، أو المساعدة في إعادة بناء البنية التحتية في لبنان، أو في جهود إعادة الإعمار في سوريا». وتابع الدبلوماسي السابق خلال حديث مع «الشرق الأوسط» بالقول إنها «مشاريع ضخمة جداً»، وستسعى الولايات المتحدة إلى التعاون مع السعودية لتحقيق تلك الأهداف.

أما من الناحية الأمنية فيرى كليمينتس أن الولايات المتحدة تسعى أيضاً إلى الحصول على دعم «أقلّه سياسي، لأي آلية إنفاذ عسكرية يمكن أن تُطبّق على الأرض في غزة. كما ستنظر واشنطن إلى السعودية للحصول على دعم في لبنان خلال مرحلة الانتقال السياسي-العسكري، ولجهود نزع السلاح (من «حزب الله» وحصره بيد الدولة). كما ستحتاج الولايات المتحدة إلى دعم سعودي لتعزيز الهيكل الأمني والبنية التحتية الأمنية في سوريا».

التزام دفاعي

يقول المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط في مجموعة «Eurasia»، فراس مقصد، إن الزيارة «تبرز مدى التقدّم الذي حققته هذه العلاقة الثنائية المهمة»، مرجحاً أن تتعزّز هذه العلاقة أكثر، «مدفوعةً بشكل أساسي بالمنافسة بين الولايات المتحدة والصين، وليس بـ(الجهود الأميركية للدفع) بملف التطبيع»، على حد قوله.

وتوقّع مقصد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، صدور إعلانات مهمة خلال الزيارة، «من ضمنها التزام أميركي صريح بالدفاع عن السعودية، وصفقات أسلحة كبرى تشمل مقاتلات (F-35) وطائرات (MQ-9 Reaper) المسيّرة، بالإضافة إلى اتفاقات بشأن التعاون التكنولوجي ونقل رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة».

ويرجّح مقصد أن يُقدّم ترمب ضمانات أمنية مُعزّزة للسعودية، بالإضافة إلى التقنيات الأميركية المتقدمة الضرورية لدعم عملية التحوّل التي تشهدها المملكة في إطار «رؤية 2030». وينقل مقصد عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إن «ما يستعد ترمب لتقديمه إلى السعودية هو التزام بالدفاع عنها يفوق ما تقدّمه أميركا إلى اليابان».


مقالات ذات صلة

ترمب يرى أن لقاء بين بوتين وزيلينسكي سيكون أمرا «رائعا»

الولايات المتحدة​ ترمب متحدثا للصحافيين في المكتب البيضاوي (إ.ب.أ)

ترمب يرى أن لقاء بين بوتين وزيلينسكي سيكون أمرا «رائعا»

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي «يسعدني أنهما ربما يتحدثان عن عقد لقاء. أعتقد أن لنا دورا كبيرا في ذلك». وأضاف «أعتقد أنه سيكون أمرا رائعا إذا التقيا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مكتبه (أ.ب)

ترمب: لا أرغب في لقاء مجتبى خامنئي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن واشنطن ليست بحاجة إلى اتفاق مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ النائب الجمهوري توماس ماسي خلال جلسة استماع في مجلس النواب يوم 11 فبراير (أ.ف.ب)

تململ جمهوري يكشف عن حدود قبضة ترمب داخل الحزب

أثارت سياسة إدارة ترمب تجاه حربَي إيران وأوكرانيا، والعلاقات مع أوروبا والصين، تحفّظات جمهورية بدأت تخرج إلى العلن.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يندد بتصويت النواب لصالح إنهاء حرب إيران

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بتصويت في مجلس النواب يدعو إلى وقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة سكوت بيسنت يعرض ورقة نقدية مقترحة من فئة 250 دولاراً تحمل صورة الرئيس ترمب (أ.ف.ب)

استطلاع مفاجئ... ربع أنصار «ماغا» يعارضون وضع صورة ترمب على الدولار

أظهر استطلاع جديد أجرته مؤسسة «يوغوف»، أن أكثر من ربع أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا) لا يؤيدون إصدار ورقة نقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، الخميس، المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها.

وأدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات، الأربعاء، الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة الكويت، بما في ذلك استهداف المطار الدولي والمنشآت الحيوية، مما أدى إلى وفاة شخص وإصابة آخرين.

وأكدت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الخليجية، في خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجددة تأكيدها أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية لاستعادة أمن واستقرار المنطقة.


رولان غاروس: خفالينسكا تهزم شنايدر وتضرب موعداً مع أندرييفا في النهائي

مايا خفالينسكا (إ.ب.أ)
مايا خفالينسكا (إ.ب.أ)
TT

رولان غاروس: خفالينسكا تهزم شنايدر وتضرب موعداً مع أندرييفا في النهائي

مايا خفالينسكا (إ.ب.أ)
مايا خفالينسكا (إ.ب.أ)

واصلت اللاعبة البولندية مايا خفالينسكا، القادمة من التصفيات، مسيرتها الخيالية في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بفوزها 7-6 و6-4 على ديانا شنايدر الخميس، لتصل إلى نهائي بطولة كبرى لأول مرة، وتضرب موعداً مع الروسية ميرا أندرييفا.

خفالينسكا أصبحت أول لاعبة من التصفيات تصل إلى نهائي رولان غاروس في عصر الاحتراف (إ.ب.أ)

وبعدما فازت أندرييفا (19 عاماً) في قبل النهائي 6-1 و6-3 على الأوكرانية مارتا كوستيوك، تألقت خفالينسكا (24 عاماً) تحت سقف ملعب فيليب شاترييه، في اللحظات الحاسمة لتتقدم في البطولة.

وأصبحت خفالينسكا أول لاعبة من التصفيات تصل إلى نهائي رولان غاروس في عصر الاحتراف.

ديانا شنايدر (إ.ب.أ)

وقالت خفالينسكا وسط هتافات الجماهير في ملعب فيليب شاترييه «أشعر كأنني في حلم. لا أعرف ما الذي يحدث. أنا فقط... لا أعرف ماذا أقول، أنا سعيدة جداً. لا أشعر بأنني في أفضل حالاتي (بدنياً)، لن أكذب، من الصعب جداً مواجهة أفضل اللاعبات في العالم يوماً تلو الآخر، لكنها بطولة كبرى وعليك أن تبذل قصارى جهدك وأكثر. أنا لا أتذمر على الإطلاق».

خفالينسكا حصلت على فرصة رائعة لإنهاء مباراة مثيرة في مجموعتين (رويترز)

وبدت شنايدر محبطة في المجموعة الأولى، حيث قدمت منافستها بعض الضربات المذهلة التي أظهرت قوتها ودقتها، لكن الروسية البالغة من العمر 22 عاماً ردت بقوة لتتعادل 4-4.

ورفعت خفالينسكا من مستواها وسددت ضربة خلفية حاسمة لتحافظ على إرسالها في الشوط 11 الماراثوني، قبل أن تحصل على نقطة حاسمة في الشوط الفاصل.

فرحة مايا خفالينسكا بعد الصعود إلى النهائي (رويترز)

وحسمت خفالينسكا، التي تخوض مباراتها التاسعة في رولان غاروس هذا العام، المجموعة الأولى وسط تصفيق حاد قبل أن تتعادل مع شنايدر في أول ثمانية أشواط من المجموعة التالية.

وقالت عن أسلوبها الهادئ في اللحظات الحاسمة: «أكون مجنونة أحياناً، لكنني أحاول الحفاظ على رباطة جأشي. هذه هي أفضل طريقة بالنسبة لي وتساعدني على تقديم أفضل مستوياتي. أحاول القيام بذلك، لكن في داخلي عاصفة، صدقوني».

شنايدر بدت محبطة في المجموعة الأولى (إ.ب.أ)

وبفضل كسر حاسم في الشوط التالي، حصلت خفالينسكا على فرصة رائعة لإنهاء مباراة مثيرة في مجموعتين، وحافظت المصنفة 114 عالمياً على تركيزها لتستغل أول فرصة لحسم المباراة بضربة أمامية.

وستشهد المباراة النهائية يوم السبت تتويج بطلة جديدة في البطولات الكبرى، وقالت خفالينسكا إنها مستعدة للوقوف تحت الأضواء، وتتطلع إلى المباراة المقبلة.

خفالينسكا قالت وسط هتافات الجماهير في ملعب فيليب شاترييه أشعر كأنني في حلم (رويترز)

وقالت خفالينسكا، ثاني لاعبة من التصفيات تصل إلى نهائي بطولة كبرى في عصر الاحتراف بعد انتصار إيما رادوكانو في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2021: «شاهدت مباراة ميرا لبعض الوقت. لعبها مذهل. إنها تجربة رائعة أخرى بالنسبة لي. سأبذل قصارى جهدي، فهذا نهائي بطولة كبرى».


وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار الشرق الأوسط.