اضطرابات الغدد الصماء وعلاج الأمراض النادرة عند الأطفال

رؤى جديدة تستشرف مستقبل طب الأطفال المتخصص

اضطرابات الغدد الصماء وعلاج الأمراض النادرة عند الأطفال
TT

اضطرابات الغدد الصماء وعلاج الأمراض النادرة عند الأطفال

اضطرابات الغدد الصماء وعلاج الأمراض النادرة عند الأطفال

في ظل التحولات المتسارعة في العلوم الطبية، وتزايد الحاجة إلى تبادل الخبرات في مجالات الغدد الصماء والأمراض النادرة عند الأطفال، وترسيخ نهجٍ وقائي واستباقي يُعنى بصحة الطفل منذ مراحله المبكرة، شهدت مدينة جدة صباح يوم 13 نوفمبر (تشرين الأول) 2025 انطلاق فعاليات المؤتمر الثالث للمستجدات في أمراض الغدد الصماء والأمراض النادرة لدى الأطفال (3rd Update Congress on Pediatric Endocrine & Rare Diseases)، والذي يُختتم مساء يوم السبت بجلسة ختامية تتضمن أبرز مخرجات المؤتمر، وتوصياته العلمية.

وجاءت المناقشات العلمية ثرية بالمعلومات، ومبنية على أحدث البحوث والدراسات، ما سوف يساهم في تعزيز المعرفة الطبية، وتبادل الخبرات السريرية بين المتخصصين من مختلف المؤسسات الأكاديمية والطبية داخل المملكة، وخارجها.

منصة للحوار العلمي

في حديثه إلى ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، أوضح رئيس المؤتمر الدكتور عبد العزيز التويم، استشاري الغدد الصماء والسكري عند الأطفال ونائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأطفال، أن المؤتمر تنظمه الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع–فرع جدة بالتعاون مع المجموعة السعودية لأطباء الغدد، والمجموعة الخليجية لدراسة مرض السكري، وملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات الطبية «FEXC».

وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة علمية للحوار بين مختلف التخصصات، حيث يناقش أحدث المستجدات في اضطرابات الغدد الصماء، والسمنة، واضطرابات النمو، والأمراض الوراثية النادرة لدى الأطفال. وأنه يستهدف تحفيز البحث العلمي، وتحديث الممارسة السريرية وفق أحدث الأدلة العلمية المعتمدة من الهيئات العالمية، إلى جانب تعزيز التعاون بين مختلف التخصصات الطبية ذات العلاقة، وذلك من خلال أكثر من ثلاثين محاضرة علمية متخصصة يقدمها ثلاثة وعشرون متحدثاً محلياً ودولياً من نخبة الاستشاريين والخبراء في طب الغدد الصماء وطب الأطفال.

من جانبه، أكد الدكتور سامي صالح عيد، نائب رئيس المؤتمر والمشرف العام على الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع–مكتب جدة، أن هذا المؤتمر يأتي استمراراً لجهود الجمعية في دعم التعليم الطبي المستمر، وتعزيز الوقاية المبكرة، ورفع كفاءة التشخيص والعلاج المبني على الأدلة العلمية.

وأضاف أن «الارتقاء بوعي الأطباء تجاه التشخيص المبكر والوقاية من اضطرابات الغدد الصماء يمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل صحي مستدام للأطفال»، مشيراً إلى أن المؤتمر يُجسد أهداف رؤية المملكة 2030 في تطوير الخدمات الصحية الوقائية والمجتمعية، وتحقيق التكامل بين القطاعات الصحية المختلفة.

مستجدات علاج اضطرابات النمو

ناقش المؤتمر التطورات المذهلة في علاج اضطرابات النمو لدى الأطفال، بما في ذلك استخدام النسخ المطوّلة لهرمون النمو طويل المفعول، والتي تُمكّن من إعطاء جرعة أسبوعية بدلاً من اليومية، وهو ما يُعد نقلة نوعية في ممارسات العلاج الحديثة.

تحدث في المؤتمر البروفيسور أريستيديس مانيتاتيس (Prof. Aristides Manitatis) أستاذ مشارك بجامعة كولورادو للعلوم الصحية–الولايات المتحدة، موضحاً أهمية اختيار المرضى المناسبين للعلاج بالهرمون طويل المفعول «LAGH»، مبيناً الأسس السريرية لاستخدامه في الحالات الانتقائية. كما تناولت البوفيسورة شيري ديل (Prof. Cheri Deal)، أستاذة طب الغدد الصماء للأطفال بجامعة مونتريال–كندا، التطورات الحديثة في علاج نقص هرمون النمو (pHGD)، وأهمية البيانات السريرية المستقاة من التجارب العالمية حول فعالية الدواء الجديد Somatrogon في تحسين الالتزام العلاجي.

وتحدث الأستاذ الدكتور عبد المعين الأغا، البروفيسور بجامعة الملك عبد العزيز استشاري الغدد الصماء عند الأطفال والرئيس التنفيذي لمركز وأكاديمية رعاية الغدد الصماء بجدة، عن أحدث الأدلة حول قِصَر القامة مجهول السبب (ISS – Idiopathic Short Stature)، وصغار الحجم عند عمر الحمل (SGA – Small for Gestational Age)، مشدداً على أهمية الفحوص الجينية الحديثة في إعادة تصنيف الحالات التي كانت تُعتبر مجهولة السبب سابقاً، وعلى فعالية العلاجات الحديثة باستخدام هرمون النمو طويل المفعول (Somatrogon) الذي أثبت فعالية مماثلة للعلاج اليومي التقليدي (Somatropin)، مع تحسن كبير في الالتزام والراحة لدى المرضى. وأكد أن الجمع بين التشخيص الدقيق، والمتابعة المنتظمة، والبدء المبكر في العلاج، هو ما يحقق أفضل النتائج الطولية لأطفال هاتين الحالتين (ISS و SGA).

يلخص هذا المحور التحول التدريجي نحو العلاجات المستدامة، مثل (Somatrogon Therapy) التي تسهم في رفع الالتزام العلاجي، وتخفيف الأعباء النفسية عن الأطفال وعائلاتهم، وتشكل نموذجاً متقدماً للعلاج الموجّه والشخصي الذي يراعي احتياجات كل مريض على حدة. كما يعكس هذا التوجه تطور الوعي الطبي المحلي بمواكبة المستجدات الدوائية العالمية، وتطبيقها ضمن معايير دقيقة تضمن الفعالية، والسلامة.

اضطرابات الغدد الصماء لدي الأطفال

تعد اضطرابات الغدد الصماء لدى الأطفال من أكثر التحديات تعقيداً في طب الأطفال، نظراً لتأثيرها المباشر على النمو، والبلوغ، والأيض، وجودة الحياة في مرحلتي الطفولة والمراهقة.

في هذا المؤتمر طُرحت أحدث المستجدات العلمية عبر سلسلة محاضرات متخصصة لخبراء في هذا المجال؛ حيث تناولت الأستاذة الدكتورة نسيم اليحيوي، بروفيسورة مشاركة واستشارية الغدد الصماء للأطفال بجامعة الملك عبد العزيز و كينغز كوليدج–جدة، العلاجات الحديثة في إدارة فرط تنسج الكظر الخلقي (Novel Therapies in Management of CAH)، وأشارت إلى تطور العلاجات الهرمونية البديلة، ودقتها المتزايدة، وتحدثت عن التحول من العلاج التعويضي التقليدي بالكورتيزون إلى حلول أدق وأكثر أماناً تتحكم في التوازن الهرموني، وتقلل الآثار الجانبية.

أما الأستاذ الدكتور أحمد الغامدي، بروفيسور واستشاري الغدد الصماء للأطفال وعميد كلية الطب بجامعة الباحة، فقد تحدّث عن اضطرابات الغدة الدرقية الشائعة لدى الأطفال. بينما ناقشت الدكتورة هبة غندورة، استشارية الغدد الصماء للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني–جدة، حالات الغدة الدرقية المحيّرة من واقع الممارسة السريرية. وتحدثت الدكتورة نـشوى بناني، استشارية طب الأسرة وحاصلة على دبلوم صحة المراهقين، عن مشكلات البلوغ في الرعاية الأولية، وأهمية التكامل بين طب الغدد وطب الأسرة في التشخيص المبكر، والمتابعة.

تؤكد هذه الأوراق العلمية على أهمية التشخيص المبكر والدقيق لاضطرابات الغدة الدرقية والكظرية، وأوضحت كيف يمكن للتعاون بين تخصصات الغدد وطب الأسرة أن يُسهم في الكشف المبكر للحالات، وتقديم رعاية متكاملة تضمن أفضل النتائج. كما عكست النقاشات إدراك الأطباء المتزايد لأهمية المتابعة الهرمونية الشاملة التي تدمج الطب الوقائي بالعلاج المبني على الأدلة.

داء السكري والسمنة

تنوّعت الأوراق العلمية المقدمة في هذا المحور بين الأساليب الحديثة في التشخيص والعلاج، والتقنيات الجديدة في المتابعة والرعاية. قدّمت الأستاذة الدكتورة ريم آل خليفة، بروفيسورة الغدد الصماء لدى الأطفال واستشارية في جامعة الملك سعود، محاضرة عن الإدارة الفعالة للحماض الكيتوني السكري عند الأطفال (Effective Management of DKA in Children)، وتطرقت فيها إلى أحدث بروتوكولات العلاج السريع للحد من المضاعفات.

وتحدثت الدكتورة سنية عويضة، استشارية طب الأطفال والغدد الصماء في «عيادتي»–جدة، عن الابتكارات الحديثة في إدارة داء السكري لدى الأطفال (Childhood Diabetes Management Innovations)، مركزة على دور التقنيات الرقمية الحديثة في متابعة السكر المستمر (CGM)، وتحسين جودة الحياة.

كما قدّم الأستاذ الدكتور عدنان الشيخ، بروفيسور واستشاري الغدد الصماء للأطفال بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية–جدة، محاضرة بعنوان: «ليس كل سكري من النوع الأول» (Not All Diabetes is Type 1)، تناول فيها أهمية التشخيص الجزيئي الدقيق للأنواع النادرة من السكري، مثل السكري أحادي الجين (Monogenic Diabetes)، وذلك لتفادي الأخطاء العلاجية. أما الدكتورة أحلام العتيبي، استشارية الغدد الصماء للأطفال بمدينة الملك سعود الطبية–الرياض، فقد تحدثت عن دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز طب الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال (The Role of AI in Promoting Pediatric Endocrinology & Diabetes)، واستعرضت إمكانات التحليل الذكي للبيانات الطبية في التنبؤ المبكر بالمضاعفات.

ومن قطر، قدم الأستاذ الدكتور خالد حسين، بروفيسور طب الأطفال ورئيس قسم الغدد الصماء بمستشفى سدرة–الدوحة، محاضرة حول التعامل مع فرط الإنسولين بعد المرحلة الحادة (Management of Hyperinsulinism beyond the acute phase)، واستعرض خلالها أحدث الأساليب الدوائية والجراحية. أما الدكتورة نور قزاز، أستاذة مساعدة واستشارية الغدد الصماء للأطفال بجامعة الملك عبد العزيز–جدة، فقد قدّمت محاضرة عن تقييم وعلاج السمنة لدى الأطفال والمراهقين (Evaluation and Treatment of Obesity in Children and Adolescents)، وأوضحت العلاقة بين نمط الحياة المبكر والسمنة اللاحقة. وقدم الأستاذ الدكتور أمير بابكر، أستاذ مشارك الغدد الصماء للأطفال بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية–الرياض، محاضرة عن فوائد الاكتشاف المبكر في داء السكري النوع الأول من خلال فحص الأجسام المضادة (Benefits of Early Detection: T1D Through Aabs Screening)، مبيناً كيف يمكن للكشف المبكر أن يغير مسار المرض.

كما قدّمت الدكتورة ريناد عبد النبي، استشارية الغدد الصماء والسكري لدى الأطفال بمستشفى السلامة–جدة، محاضرة بعنوان: السكري والتقنية (Diabetes & Technology)، استعرضت فيها أحدث التطبيقات والأجهزة المساندة في تحسين ضبط السكر، مثل أنظمة المراقبة المستمرة (CGM)، ومضخات الإنسولين الذكية (Smart Insulin Pumps)، إلى جانب التطورات في خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تساعد الأطباء والمرضى على متابعة البيانات بشكل لحظي ودقيق. وأكدت أن دمج هذه التقنيات في الممارسة السريرية اليومية يسهم في تحقيق توازن أفضل بين العلاج الدوائي والإدارة الذاتية للمرض، مما يرفع جودة الحياة لدى الأطفال المصابين بالسكري.

أبرزت هذه الجلسات كيف أصبح التكامل بين العلاجات الدوائية والتقنيات الذكية، مثل أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز (CGM)، ومضخات الإنسولين الذكية، والذكاء الاصطناعي (AI)، عنصراً محورياً في السيطرة على داء السكري لدى الأطفال. كما أكدت أهمية التوجه نحو الطب الشخصي (Personalized Medicine)، والاعتماد على التحول الرقمي في الرعاية الصحية باعتبار أنه اتجاه مستقبلي واعد يعزز جودة الحياة، ويقلل من عبء المرض على الطفل وعائلته، ويمنح الأطباء القدرة على تصميم علاج دقيق يناسب الحالة الفردية واستجابتها البيولوجية والسلوكية.

توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز «طب السكري»

الأمراض النادرة عند الأطفال

يُعدّ هذا المحور من أبرز محاور المؤتمر، إذ يتناول الأمراض الوراثية النادرة التي يتجاوز عددها عالمياً 7000 مرض، معظمها ذو أصل جيني.

قدم فيه الأستاذ الدكتور عبد الهادي حبيب، أستاذ الغدد الصماء للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني–المدينة المنورة، محاضرتين تناول فيهما العلاجات المحفّزة للنمو في حالات التقزم (Achondroplasia)، والمضاعفات الهرمونية لمرض الثلاسيميا، مستعرضاً الخبرة المحلية في التعامل مع هذه الحالات المعقدة.

وعرضت الدكتورة أمل بن لادن، استشارية الغدد الصماء للأطفال بمستشفى شرق جدة، التجربة السعودية في متلازمة لارون (Laron Syndrome) بوصفها أحد النماذج الوطنية المتميزة في متابعة الأمراض النادرة. كما تحدث الدكتور فهد الجريبة، استشاري الغدد الصماء للأطفال بمستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال–الرياض، عن تقييم وعلاج حالات الكساح الوراثي (Inherited Forms of Rickets)، مؤكداً أهمية الفحوص الجينية في توجيه الخطة العلاجية.

كشف لنا هذا المحور عن عمق الخبرة المحلية في التعامل مع الأمراض النادرة، وأبرز التوجه نحو دمج التشخيص الجيني مع المتابعة الهرمونية في منظومة واحدة لتحسين نتائج العلاج. كما شدد الخبراء على أن الرعاية المتكاملة القائمة على التعاون بين أطباء الأطفال والغدد والوراثة تمثل مستقبل التعامل مع الحالات النادرة والمعقدة، وتؤكد أن الطب الحديث يسير بخطى ثابتة نحو التكامل بين البحث العلمي والممارسة السريرية.

ختاماً، يؤكد المؤتمر على أهمية التعاون بين المراكز الطبية والجامعات لتطوير برامج وطنية لمتابعة أمراض الغدد الصماء لدى الأطفال، مع التركيز على التعليم الطبي المستمر، والتطبيق العملي للأبحاث الحديثة.

لقد أجمع المشاركون على أن مستقبل هذا التخصص يتجه نحو العلاجات المخصصة، واستخدام الذكاء الاصطناعي، والعلاج الجيني بوصفها دعائم أساسية للمرحلة المقبلة، بما ينعكس إيجاباً على صحة الطفل السعودي، وجودة حياته، ويعزز مكانة المملكة باعتبار أنها مركز علمي رائد في مجال طب الغدد الصماء للأطفال.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

صحتك الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
TT

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع، يمدّ مختلف الأعضاء والأنسجة بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية، بدءاً من الدماغ والقلب وصولاً إلى العضلات والجلد. وعندما تسير هذه العملية بكفاءة، ينعكس ذلك إيجاباً على الصحة العامة والنشاط اليومي. وفي المقابل، فإن أي خلل في تدفق الدم قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تتراوح بين الشعور بالتعب وصولاً إلى أمراض أكثر خطورة.

ومن بين الوسائل الفعّالة لدعم الدورة الدموية، يبرز اتباع نظام غذائي متوازن كخيار أساسي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً. وإلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على ترطيب الجسم، وضبط الوزن، والابتعاد عن التدخين، هناك مجموعة من الأطعمة التي أظهرت قدرتها على تعزيز تدفق الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد». وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الفلفل الحار (الكايين)

لا يقتصر دور الفلفل الحار بلونه الأحمر الزاهي على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الأوعية الدموية. ويعود ذلك إلى احتوائه على مركب الكابسيسين، الذي يساعد على تحسين مرونة الشرايين وإرخاء عضلات الأوعية الدموية، ما يُسهّل تدفق الدم داخلها. كما ينعكس هذا التأثير إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

الشمندر (البنجر)

يُعدّ الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية، التي يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة. وقد أظهرت الدراسات أن تناول عصير الشمندر يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأول في قراءة ضغط الدم.

التوت

يتميّز التوت بكونه مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركب الأنثوسيانين، المسؤول عن لونه الأحمر والأرجواني الداكن. ويساهم هذا المركب في حماية جدران الشرايين من التلف والحد من تصلّبها، كما يحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يساعد على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتراوت من أفضل المصادر الغذائية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي أثبتت الدراسات دورها المهم في تعزيز صحة القلب والدورة الدموية. فهذه الأحماض لا تساعد فقط على خفض ضغط الدم في حالات الراحة، بل تساهم أيضاً في الحفاظ على نظافة الشرايين وتقليل خطر انسدادها.

الرمان

تحتوي حبات الرمان الصغيرة والعصيرية على تركيز عالٍ من مضادات الأكسدة والنترات، وهي عناصر تسهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويؤدي ذلك إلى زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات والأنسجة المختلفة. كما قد ينعكس هذا التحسّن في تدفق الدم إيجاباً على الأداء البدني، خاصة لدى الأشخاص النشطين.

الثوم

يُعرف الثوم بفوائده الصحية المتعددة، ومن بينها دعمه لصحة الدورة الدموية. فهو يحتوي على مركب كبريتي يُعرف باسم الأليسين، يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم بانتظام قد يقلل من الجهد الذي يبذله القلب لضخ الدم، مما يساهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الجهاز الدوري.

العنب

إلى جانب مذاقه الحلو، يُسهم العنب في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. فقد أظهرت الدراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والعمل بكفاءة أعلى. كما يساهم العنب في تقليل الالتهابات وبعض المركبات التي قد تزيد من لزوجة الدم، وهو ما قد يعيق انسيابه بشكل طبيعي داخل الأوعية.


زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
TT

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

استخدم الناس زيت الزيتون للعناية بالشعر لآلاف السنين؛ لأنه يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر.

تتكون العناصر الكيميائية الأساسية لزيت الزيتون من حمض الأوليك، وحمض البالمتيك والسكوالين. جميعها مُرطّبات، أي أنها تتمتع بخصائص مُنعّمة. في الواقع، تحتوي الكثير من أنواع الشامبو والبلسم والكريمات على مُرطّبات مُصنّعة.

لا يوجد دليل علمي كافٍ يدعم شيوع استخدام زيت الزيتون في العناية بالشعر. لكن بعض الأبحاث الموثوقة حول تأثير زيت الزيتون تُشير إلى أنه قد يكون له تأثير ترطيبي كبير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

قد يُضفي زيت الزيتون نعومةً ويُقوّي الشعر من خلال اختراقه بُصيلات الشعر والحفاظ على رطوبته. أما اللمعان الذي يُعزى إلى زيت الزيتون، فقد يكون ناتجاً من تنعيم الزيت للطبقة الخارجية للشعرة.

قد تحتاجين إلى تجربة بعض الطرق قبل إيجاد روتين يُناسب احتياجاتكِ. إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون لترطيب شعركِ، فإليكِ كيفية البدء...

القياس

إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون بوصفه منتجاً للشعر، فاستخدمي ملعقة أو ملعقتين كبيرتين فقط في المرة الأولى.

تعتمد كمية زيت الزيتون التي يجب استخدامها على مدى عمق الترطيب المطلوب ومكانه. لن تحتاج الأطراف إلى أكثر من ملعقة كبيرة.

إذا كنتِ تعالجين شعركِ بالكامل، فستحتاجين إلى ربع كوب على الأقل من زيت الزيتون، خاصةً إذا كان شعركِ طويلاً أو كثيفاً جداً.

التدليك

دلّكي الزيت جيداً في شعركِ لبضع دقائق. يمكنكِ أيضاً تدليك فروة رأسكِ إذا كانت جافة. للحصول على أفضل ترطيب، لفّي شعركِ بقبعة استحمام واتركي الزيت يتغلغل فيه لمدة 15 دقيقة أو أكثر.

الشطف

مشّطي شعركِ بمشط واسع الأسنان قبل غسله بالشامبو لإزالة الزيت. هذا سيُسهّل عليكِ تمشيطه وتصفيفه لاحقاً.

اغسلي شعركِ بالشامبو جيداً وجفّفيه لرؤية النتائج. قد تحتاجين إلى غسله بالشامبو مرتين، حسب كمية الزيت المستخدمة.

لا ضرر من استخدام زيت الزيتون كبلسم. ما لم يكن شعركِ جافاً لدرجة تتطلب ترطيباً يومياً، استخدميه مرة واحدة أسبوعياً أو أقل للحصول على أفضل النتائج.

مَن هم الأشخاص المناسبون لاستخدام زيت الزيتون؟

قد لا يكون استخدام الزيت مناسباً لجميع أنواع الشعر؛ لأن بعض أنواع الشعر تحتفظ بالزيت لفترة أطول من غيرها. ينتج الجسم الزيت بشكل طبيعي من خلال الغدد الموجودة في بُصيلات الشعر، ويميل هذا الزيت إلى الانتشار بشكل أسرع في الشعر الناعم والمستقيم مقارنةً بالشعر الخشن أو المجعد.

الشعر الكثيف

يُعدّ زيت الزيتون مفيداً جداً للشعر الجاف والكثيف، حيث يُقال إنه يحافظ على ترطيبه وقوته. أما الشعر الخفيف، فيميل زيت الزيتون إلى إثقاله. لا يحتاج الشعر الدهني وفروة الرأس الدهنية إلى الترطيب.

الشعر المعالج كيميائياً

يستفيد الشعر المعالج كيميائياً بشكل كبير - كالشعر الذي خضع لعمليات فرد أو تجعيد أو تبييض - بشكل خاص من الترطيب الإضافي.

انتظري دائماً 72 ساعة على الأقل بعد المعالجة الأولى قبل وضع زيت الزيتون. إذا كنتِ تستخدمين زيت الزيتون على شعر مصبوغ، اختبري خصلة صغيرة للتأكد من عدم ترك الزيت أي أثر للون الأخضر.

تقصّف الأطراف

يساعد زيت الزيتون على تنعيم أطراف الشعر المتقصفة أو المحروقة. ضعيه على آخر 5 سم من الخصلات التالفة.

حتى لو كنتِ تعالجين الأطراف فقط، ارفعي شعركِ لأعلى؛ حتى لا تتسخ ملابسكِ من زيت الزيتون. لترطيب شعركِ بالكامل، ابدئي من فروة الرأس ودلكي الزيت حتى الأطراف.

القمل

يساعد زيت الزيتون في التخلص من قمل الرأس، لكنه ليس أكثر فاعلية من الزيوت أو علاجات الترطيب الأخرى. من الضروري استخدام المشط المناسب والتأكد من إزالة جميع القمل الحي وصيبانه.

قشرة الرأس

إذا كنتِ تحاولين علاج قشرة الرأس، فاعلمي أن لها أسباباً عدّة، منها الفطريات. على حد علمنا، لا يوجد علاج نهائي لقشرة الرأس، مع أن استخدام زيت الزيتون قد يقلل من ظهورها.

دلكي زيت الزيتون على فروة رأسكِ الجافة ومشّطي القشرة. اتركي زيت الزيتون على شعركِ وغطيه بقبعة الاستحمام لترطيب إضافي.


ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق. هذه التغيرات ليست صدفة؛ بل تعكس تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة، وهي عملية طبيعية تُعرف علمياً باسم الشيخوخة المناعية، ولكنها ليست حتمية بالكامل؛ إذ يمكن إبطاء تأثيرها عبر نمط حياة صحي ومتوازن.

وتوضح الباحثة ناتالي ريديل، المتخصصة في علم المناعة والشيخوخة بجامعة سري لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أن جهاز المناعة يعمل كشبكة دفاع وإصلاح في الجسم، ولكنه يصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر؛ خصوصاً بعد سن الستين؛ حيث تزداد قابلية الإصابة بالعدوى مثل الإنفلونزا والهربس، وتصبح أكثر شدة.

تراجع الخلايا المناعية الأساسية

من أبرز التغيرات التي تطرأ مع التقدم في العمر انخفاض عدد الخلايا التائية، وهي الخلايا المسؤولة عن التعرف على مسببات الأمراض والقضاء عليها. ويحدث ذلك نتيجة تقلص الغدة الزعترية، المسؤولة عن إنتاج هذه الخلايا، ما يضعف قدرة الجسم على مواجهة العدوى الجديدة، ويؤثر أيضاً على فاعلية اللقاحات.

وتشير الدراسات إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يبطئ هذا التراجع؛ حيث يساعد في الحفاظ على تنوع الخلايا المناعية، وتقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة.

فحتى التمارين المعتدلة مثل المشي السريع أو السباحة يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً إذا تم الالتزام بها بانتظام، حسبما أكدته ريديل.

ضعف كفاءة الأجسام المضادة

مع التقدم في العمر، لا يقتصر الأمر على انخفاض عدد الأجسام المضادة؛ بل تقل أيضاً قدرتها على التعرف على مسببات الأمراض والارتباط بها، مما يضعف الاستجابة المناعية، ويجعل بعض اللقاحات أقل فاعلية لدى كبار السن.

ورغم ذلك، تظل اللقاحات ضرورية، ليس فقط للوقاية من العدوى؛ بل أيضاً لتقليل مخاطر مضاعفات خطيرة، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أكدت ريديل أن النوم الجيد وممارسة الرياضة يلعبان دوراً مهماً في تحسين إنتاج الأجسام المضادة.

ارتفاع الالتهابات المزمنة

الالتهاب هو استجابة طبيعية في الجسم، ولكنه مع التقدم في العمر قد يصبح مزمناً وضاراً؛ إذ تبدأ الخلايا في إفراز إشارات التهابية باستمرار، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والخرف.

ويُعد الحفاظ على وزن صحي واتباع نظام غذائي متوازن، مثل النظام المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه والدهون الصحية، من أهم الوسائل للحد من هذه الالتهابات.

تأثيرات على صحة الأمعاء

يلعب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء دوراً محورياً في دعم المناعة، ولكن هذا التوازن يتأثر مع التقدم في العمر؛ حيث يقل تنوع هذه البكتيريا ويزداد تسرب المواد الضارة إلى الدم، مما يعزز الالتهاب.

ويساعد تناول الألياف الغذائية والأطعمة النباتية المتنوعة، إلى جانب الأغذية المخمرة مثل الزبادي، في دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستجابة المناعية.

انخفاض كفاءة إنتاج الطاقة داخل الخلايا

تعتمد الخلايا المناعية على الطاقة لمهاجمة الأمراض، وهذه الطاقة تنتجها «الميتوكوندريا» التي تصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر. هذا التراجع يؤدي إلى بطء استجابة الجهاز المناعي، وزيادة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم.

وتساعد التغذية الجيدة والنشاط البدني المنتظم في تحسين كفاءة إنتاج الطاقة، والحفاظ على نشاط الخلايا، حسب ريديل.

تراجع قدرة الخلايا على التنظيف الذاتي

مع التقدم في العمر، تقل كفاءة عملية التخلص من الخلايا التالفة داخل الجسم، ما يؤدي إلى تراكمها وزيادة الالتهاب.

وتشير البحوث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في تنشيط هذه العملية، وتحسين توازن الجهاز المناعي.

مهاجمة أنسجة الجسم السليمة

قد يصبح الجهاز المناعي أقل دقة مع التقدم في العمر، ما يجعله يهاجم أنسجة الجسم السليمة، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مناعية ذاتية، مثل التهاب المفاصل وأمراض الأمعاء الالتهابية.

ويلعب تقليل التوتر دوراً مهماً في الحد من هذه الحالات، إلى جانب الحفاظ على نمط حياة صحي وعلاقات اجتماعية داعمة.