في الذكرى الـ46 لاقتحام السفارة الأميركية... خامنئي يرفض أي تعاون مع واشنطن

قال إن الخلاف بين الطرفين نابع من تضارب نهجَي واشنطن وطهران

صورة نشرها موقع خامنئي اليوم من لقائه مع مجموعة من الطلاب عشية الذكرى الـ46 لاقتحام السفارة الأميركية
صورة نشرها موقع خامنئي اليوم من لقائه مع مجموعة من الطلاب عشية الذكرى الـ46 لاقتحام السفارة الأميركية
TT

في الذكرى الـ46 لاقتحام السفارة الأميركية... خامنئي يرفض أي تعاون مع واشنطن

صورة نشرها موقع خامنئي اليوم من لقائه مع مجموعة من الطلاب عشية الذكرى الـ46 لاقتحام السفارة الأميركية
صورة نشرها موقع خامنئي اليوم من لقائه مع مجموعة من الطلاب عشية الذكرى الـ46 لاقتحام السفارة الأميركية

قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، إن التعاون بين طهران وواشنطن «غير ممكن» ما دامت الولايات المتحدة تدعم إسرائيل وتحتفظ بقواعد عسكرية بالشرق الأوسط وتتدخل في شؤون المنطقة.

وأغلق خامنئي الباب أمام أي مبادرة محتملة لتطبيع العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، قائلاً إن الخلاف بين الطرفين «جوهري نابع من تضارب المصالح بين النهجين الأميركي والإيراني». وفي جزء آخر من تصريحاته قال خامنئي أيضاً إن الخلاف بين الطرفين «ليس تكتيكياً أو مؤقتاً، بل هو خلاف جوهري في المبدأ والهوية».

أتت تصريحات خامنئي في سياق خطاب حاد ألقاه أمام مجموعة من طلبة المدارس والجامعات، بمناسبة مرور 46 عاماً على اقتحام السفارة الأميركية في طهران، وقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، منذ أزمة الرهائن التي استمرت 444 يوماً بعد شهور من ثورة 1979.

وقال ترمب، في خطاب أمام الكنيست الإسرائيلي، في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن من مصلحة المنطقة أن تتخلى إيران «عن الإرهابيين وأن تتوقف عن تهديد جيرانها وعن تمويل أذرعها المسلحة، وأن تعترف بحق إسرائيل بالوجود»، مؤكداً أن بلاده «مستعدة للسلام» معها، وأن «يد الصداقة والتعاون (مع إيران) ممدودة».

وتعد هذه المرة الثانية التي يرد فيها خامنئي على ترمب، بعدما رفض في 20 أكتوبر الماضي، عرض الرئيس الأميركي استئناف المفاوضات، قائلاً: «ترمب يدّعي أنه صانع صفقات، لكن الصفقات القائمة على الإكراه ليست سوى فرض واستقواء»، مضيفاً: «يقول بفخر إنه دمّر القطاع النووي الإيراني... فليواصل أوهامه».

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله، الاثنين، إن «طلبُ الأميركيين للتعاون مع إيران لن يكون قابلاً للنقاش؛ لا في المستقبل القريب ولا حتى في المدى البعيد، إلا إذا أوقفت الولايات المتحدة دعمها الكامل للكيان الصهيوني الملعون، وسحبت قواعدها العسكرية من المنطقة، وتوقفت عن التدخل في شؤونها الداخلية».

وجاءت تصريحات خامنئي في الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى زيادة الضغط على إيران، خصوصاً ما يتعلق بامتثال دول المنطقة لعقوبات الأمم المتحدة، التي أعيد فرضها مطلع الشهر الماضي، في إطار آلية «سناب باك» التي فعلتها «الترويكا الأوروبية» (بريطانيا وفرنسا وألمانيا).

صورة نشرها موقع خامنئي اليوم من لقائه مع مجموعة من الطلاب عشية الذكرى الـ46 لاقتحام السفارة الأميركية

وعقدت واشنطن وطهران خمس جولات من المحادثات النووية قبل الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) والتي انضمت إليها واشنطن بضرب مواقع نووية إيرانية رئيسية. وواجهت المحادثات بين الجانبين عقبات كبرى مثل عمليات تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية التي تريد القوى الغربية خفضها إلى الصفر لتقليل أي خطر للتسلح، وهو ما ترفضه طهران.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون وإسرائيل إيران باستخدام برنامجها النووي ستاراً لتطوير سلاح نووي، فيما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة تقترب من مستوى التسليح (90 في المائة).

وأفادت وسائل إعلام إيرانية نقلاً عن أمين مجلس الأمن القومي، علي لاريجاني، الأحد، بأن «مطالب العدو لا سقف لها»، مضيفاً أنه «لا يمكن إيقاف العدو عند حدّه من خلال تقديم تنازلات غير مشروطة».

وتحدث لاريجاني عن 3 شروط وضعتها الولايات المتحدة على الطاولة، قائلاً: «الهدف الملموس للعدو هو كسر إيران وأمتها وإرادتها»، مشيراً إلى مطالب بشأن تفكيك برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم، وكذلك الحد من برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية، وأنشطتها الإقليمية.

والأحد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحافية، إنّ طهران لا تزال «مستعدة للدخول في مفاوضات» مع واشنطن، ولكن فقط بشأن برنامجها النووي، مستبعداً أي محادثات بشأن قدراتها الصاروخية. وتابع أن المحادثات قد تُستأنف «عندما يكون الأميركيون مستعدين للتفاوض على قدم المساواة وبما يخدم المصالح المشتركة»، مضيفاً: «يبدو أنهم غير مستعجلين. ونحن أيضاً لسنا في عجلة من أمرنا»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال خامنئي إن «توقع استسلام الشعب الإيراني، بما يملكه من قدرات وثروات وتاريخ فكري وشباب واعٍ ومتحمس، أمر غير منطقي على الإطلاق»، مضيفاً: «لا يمكن التنبؤ بما سيكون عليه المستقبل البعيد، لكن في الوقت الراهن يجب أن يدرك الجميع أن علاج كثير من مشكلاتنا يكمن في أن نصبح أقوياء».

وشدّد خامنئي على أن «حل كثير من المشكلات وتحقيق المناعة الوطنية لا يتحققان إلا عبر تعزيز القوة الشاملة للبلاد»، داعياً الحكومة إلى تنفيذ مهامها بـ«حزم وكفاءة أكبر»، وشدد على ضرورة تقوية البلاد في جميع المجالات، بما في ذلك تطوير القدرات العسكرية والدفاعية.

وفي إشارة إلى أطراف داخلية، وصف خامنئي تصريحات بعض الذين يرون أن شعار «الموت لأميركا» هو سبب عداء الولايات المتحدة لإيران بأنها «تحريف للتاريخ». وقال: «هذا الشعار ليس هو القضية التي دفعت أميركا إلى التصادم مع شعبنا». كما دعا الشباب الإيراني إلى ترديد شعار «الموت لأميركا» بمعناه الحقيقي.

وتعتمد القيادة الإيرانية بشكل كبير على سياسة «الاقتصاد المقاوم»، وهي استراتيجية للاكتفاء الذاتي ضد العقوبات الغربية، وتعزيز التجارة مع الصين وروسيا وبعض دول الجوار.

اقتحام السفارة الأميركية

وقال خامنئي إن اعتبار اقتحام السفارة بداية الخلاف بين طهران وواشنطن «تفسير غير دقيق»، موضحاً: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة بدأت منذ انقلاب 19 أغسطس (آب) 1953، لا منذ 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 1979. كما أن اقتحام السفارة أدى إلى كشف مؤامرة كبرى وخطر حقيقي كان يهدد الثورة؛ إذ تمكن الطلاب، عبر هذا العمل المهم وجمع الوثائق وتحليلها، من فضح طبيعة تلك المؤامرة».

صورة لرهينة في السفارة الأميركية بطهران عام 1979 (أ.ب)

وأضاف خامنئي أن «السبب الجوهري في العداء والمؤامرات الأميركية المتعددة ضد الثورة هو أن واشنطن فقدت (فريسة حلوة) بخروج إيران من قبضتها وانتهاء هيمنتها على ثرواتها»، قائلاً: «لم يكن الأميركيون مستعدين للتخلي عن إيران بسهولة؛ لذلك بدأوا منذ البداية باستفزازاتهم، ليس فقط ضد الجمهورية الإسلامية، بل ضد الشعب الإيراني بأسره».

دافع خامنئي مرة أخرى عن اقتحام السفارة الأميركية، وأعاد روايته التي يقدّمها كل عام بالتناسب مع الظروف والتطورات. ووصف خامنئي السفارة الأميركية حينذاك بأنها «مركز للتآمر والتخطيط ضد الثورة»، عاداً ذكرى اقتحامها «يوم الفخر والانتصار ويوم انكشاف الهوية الحقيقية للحكومة الأميركية المتغطرسة».

وبرر خامنئي اقتحام السفارة بمواقف مجلس الشيوخ الأميركي آنذاك، واستضافة شاه إيران المخلوع محمد رضا بهلوي. وقال: «شعر الشعب الإيراني أن الأميركيين، من خلال إيواء محمد رضا، يسعون لتكرار انقلاب 19 أغسطس (28 مرداد) وتهيئة الطريق لعودته إلى إيران، فخرج الناس غاضبين إلى الشوارع، وأدت بعض التظاهرات الشعبية، التي شارك فيها الطلاب، إلى اقتحام السفارة الأميركية في طهران».

وأوضح خامنئي أن «النية الأولى للطلاب كانت البقاء في السفارة يومين أو ثلاثة فقط بهدف نقل غضب الشعب الإيراني إلى العالم»، مضيفاً: «لكن الطلاب عثروا على وثائق داخل السفارة كشفت أن القضية أعمق مما كانوا يتصورون، وأن السفارة الأميركية كانت مركزاً للتآمر والتخطيط لتدمير الثورة الإسلامية».

مدخل السفارة الأميركية السابقة التي تحوّلت إلى متحف مناهض للولايات المتحدة يديره «الحرس الثوري» في طهران (أ.ب)

ذاكرة العداء

وأرجع خامنئي ذاكرة العداء بين البلدين إلى انقلاب 1953، التي أطاحت بالحكومة اليسارية برئاسة محمد مصدق. وقال: «تآمرت بريطانيا وحلفاؤها لإسقاط حكومة مصدق»، مضيفاً أن «سذاجته وغفلته في طلب المساعدة من الولايات المتحدة للخلاص من نفوذ البريطانيين كانت خطأً فادحاً». وأضاف: «ابتسم الأميركيون في وجه مصدق، لكنهم من وراء الستار دبروا انقلاباً بالتنسيق مع البريطانيين، أسقطوا به الحكومة الوطنية وأعادوا الشاه الهارب إلى البلاد».

ووصف خامنئي إسقاط حكومة مصدق بأنه «ضربة قاسية للشعب الإيراني»، وأضاف: «بعد الانقلاب وعودة الشاه، عاش الإيرانيون 25 عاماً أخرى من الديكتاتورية القاسية لمحمد رضا بهلوي، بدعم مباشر من الولايات المتحدة».

دروس للولايات المتحدة

في الأثناء، نقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، قوله إن «من مصلحة الولايات المتحدة أن تتخلى عن وهم استسلام إيران غير المشروط، وتتوجه نحو مفاوضات جادة وحقيقية هدفها التوصل إلى اتفاقات تضمن بقاء القدرات النووية الإيرانية المتقدّمة شفافة وسلمية بالكامل».

وتابع في كلمة أمام مؤتمر مؤتمر باجواش للعلوم والشؤون الدولية في هيروشيما: «آمل أن تكون الولايات المتحدة قد استخلصت نتيجتين مهمّتين من تعاونها مع إسرائيل في العدوان الفاشل». وأضاف: «أولاً أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تحققا أهدافهما من العدوان على إيران»، مشيراً إلى أن بلاده » تمكنت من إلحاق خسائر بإسرائيل»، وادعى أنه «في داخل إيران، لم يُسمع في 22 محافظة من أصل 31 حتى صوت رصاصة واحدة، في حين شعر كلّ ركن من إسرائيل بتأثير الصواريخ الإيرانية، وهو ما كشف عن الفارق الكبير في مستوى القابلية للتضرّر بين الطرفين».

وتُظهر الإحصاءات المتوفرة أن إسرائيل هاجمت أهدافاً فيما لا يقل عن 18 محافظة إيرانية، أغلبها أهداف عسكرية، على صلة بـ«الحرس الثوري»، وأخرى مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

صورة نشرتها وكالة «أرنا» الرسمية لظريف يوم الاثنين

وقال إن «الدرس الثاني الذي يجب أن تستوعبه الولايات المتحدة بعمق هو أن القدرات النووية الإيرانية لا يمكن تدميرها كما يتوهّم البعض في واشنطن، ولا كما تخيل ترمب». وأضاف: «لقد حاولت إسرائيل والولايات المتحدة اغتيال خيرة هؤلاء العلماء، لكنّ البنية العلمية والتقنية لا يمكن القضاء عليها».

«إيران تريد صفقة»

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده «وجهت ضربة قاسية جداً لإيران»، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران «ترغب في التوصل إلى اتفاق» مع الولايات المتحدة، حتى وإن لم تعلن ذلك صراحة.

وأوضح ترمب في مقابلة مع قناة «سي بي إس» مساء الأحد، بشأن الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية: «لقد أوقفناه... ليست لديها حالياً أي قدرة نووية». وأضاف أن «المسألة الأساسية هي أنه لم يكن بالإمكان التوصل إلى أي اتفاق في المنطقة لو كانت هناك إيران نووية»، مشيراً إلى أن «إيران كانت في الواقع على وشك أن تصبح نووية، لكننا وجهنا لها ضربةً قاسية لم يفعلها أيّ رئيس من قبل».

وفي جانب آخر من المقابلة، قال ترمب إنّ إيران «تريد عقد صفقة، وإن لم تقل ذلك علناً»، موضحاً: «إيران تريد عقد صفقة. إنهم لا يقولون ذلك، وربما لا ينبغي لهم أن يقولوه، فلا أيّ مفاوض جيّد يفعل ذلك. لكن إيران ترغب بشدّة في عقد صفقة». وأشار إلى أنّ إدارته منفتحة على أيّ مسارٍ «يضمن عدم امتلاك إيران لقدرات نووية ويُعيد الاستقرار إلى المنطقة».


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.