لاريجاني: مطالب أميركا «لا سقف لها»

دعا إلى تشكيل «مقاومة وطنية»

صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء
صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء
TT

لاريجاني: مطالب أميركا «لا سقف لها»

صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء
صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء

قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن «مطالب العدو لا سقف لها»، مضيفاً أنه «لا يمكن إيقاف العدو عند حدّه من خلال تقديم تنازلات غير مشروطة».

وتحدّث لاريجاني عن 3 شروط وضعتها الولايات المتحدة على الطاولة، قائلاً: «الهدف الملموس للعدو هو كسر إيران وأمتها وإرادتها»، مشيراً إلى مطالب بشأن تفكيك برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم من أجل إبرام اتفاق نووي جديد، وكذلك الحد من برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية، وأنشطتها الإقليمية.

وصرّح لاريجاني في هذا الصدد: «اليوم يقولون إنه ينبغي ألا يكون لدينا تخصيب، مع أنهم هم أنفسهم الذين أقرّوا سابقاً بحقنا في التخصيب، والآن يُطالبون بإيقافه. هؤلاء انتهازيون، ومطالبهم لا سقف لها؛ فبعد التخصيب سيقولون قلّوا مدى صواريخكم، وتصرّفوا في المنطقة وفق ما نأمر به نحن».

وشدّد لاريجاني على أن طهران «لا ترفض مبدأ التفاوض»، قائلاً: «نحن لا نقول إننا لا نتفاوض، فالقيادة أكّدت دائماً ضرورة امتلاك علم وفن التفاوض، لكن التفاوض يجب أن يكون حقيقياً، لا أن تُحدَّد نتائجه مسبقاً».

وأضاف أن طهران «كانت في مرحلة التفاوض عندما بدأت الحرب، لكن الطرف الآخر لم يكن يسعى إلى تسوية حقيقية، بل إلى فرض نتائج محددة مسبقاً»، مؤكداً أن هذا النمط من المفاوضات «لا يمكن لإيران القبول به».

صورة موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع مختصين في العلوم الإنسانية الأربعاء

وبدأت إيران والولايات المتحدة في أبريل (نيسان) الماضي مفاوضات غير مباشرة بوساطة سلطنة عُمان حول البرنامج النووي الإيراني، لكنها توقفت عقب الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران في 13 يونيو (حزيران)، الذي أشعل حرباً استمرت 12 يوماً، شاركت خلالها واشنطن في تنفيذ ضربات ضد منشآت تخصيب اليورانيوم الإيراني.

وفي 22 يونيو، قصفت القوات الأميركية موقع «فوردو» لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران، إلى جانب منشآت نووية في أصفهان ونطنز بوسط البلاد.

وأشار لاريجاني ضمناً إلى المطالب الداخلية بشأن استئناف المفاوضات، قائلاً: «ينبغي ألا نكون سذجاً في التفكير، ولا أحد يقول إننا لا نتفاوض، لكن يجب أن يكون التفاوض في مكانه الصحيح، وبشروط متكافئة».

وتعود تصريحات لاريجاني إلى لقاء عقده، الأربعاء، مع مجموعة من الباحثين الإيرانيين في مجال العلوم الإنسانية، وكان موقع لاريجاني الرسمي قد اكتفى، الجمعة، بنقل جزء من تصريحاته يُحذّر فيه من تفاقم الخلافات الداخلية.

«مقاومة وطنية»

ودعا لاريجاني إلى تشكيل «مقاومة وطنية» في مواجهة هذه المطالب، مشيراً إلى ضرورة أن «تتشبث إيران والإيرانيون بمواقفهم».

وقال لاريجاني إن مواجهة هذه الضغوط تتطلّب «مقاومة وطنية متماسكة» على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن «الإيرانيين يجب أن يثبتوا على مواقفهم، ولا يسمحوا للضغوط الخارجية بكسر إرادتهم».

وأضاف: «يجب أن نُشكل مقاومة وطنية حقيقية، وهذه المقاومة لا تقتصر على الجانب السياسي، بل لها بُعد اقتصادي دقيق أيضاً».

وتعتمد القيادة الإيرانية بشكل كبير على سياسة «الاقتصاد المقاوم»، وهي استراتيجية للاكتفاء الذاتي ضد العقوبات الغربية، وتعزيز التجارة مع الصين وروسيا وبعض دول الجوار.

نزع سلاح «حزب الله»

وتطرّق لاريجاني إلى التصريحات الأخيرة للمبعوث الأميركي في لبنان، قائلاً: «السيد توم برّاك، الذي يتحدث بصراحة تامة ويُعبر عن نياتهم، قال منذ وصوله أول مرة، إن أمام لبنان 60 يوماً لنزع السلاح وتنفيذ ما نطلبه، لكنه بعد أن أدرك أن الأمور لا تسير كما يريد، غضب ووجه الشتائم، ومؤخراً قال: إما أن تستمعوا لنا وإما تتحملوا العواقب، وهذا يعني أنهم يطلبون من إسرائيل أن تقوم بالضرب».

رسائل لاستئناف المفاوضات

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، أن بلاده منفتحة على استئناف مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، شريطة أن تقوم على «المصالح المتبادلة، لا على الإملاءات».

وأضاف عراقجي أن إيران «لم تُسقط يوماً راية التفاوض، لكنها تتمسك بإجرائه من موقع الكرامة والسيادة»، مشدداً على أن المفاوضات «يجب أن تكون عادلة ومتوازنة، بعيدة عن الضغوط».

وفي وقت لاحق، هاجم عراقجي الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خلفية قراره استئناف التجارب النووية، واصفاً إياه بأنه «متنمر مسلح نووياً» يعمل على «شيطنة البرنامج النووي السلمي الإيراني».

وحضّ وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، من المنامة، السبت، على استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران. وأتت الدعوة العمانية بعد أيام قليلة من مشاورات مع نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي في مسقط؛ حيث أكّد الأخير عقب عودته إلى طهران أن الملف النووي كان من أبرز القضايا المطروحة، مضيفاً أن إيران أوضحت موقفها الصريح بهذا الشأن.

عناصر شرطة وصحافيون أمام مدخل سفارة سلطنة عمان في روما حيث جرت جولة التفاوض الثانية بين الولايات المتحدة وإيران 19 أبريل الماضي (أ.ب)

وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، الأحد، أن وزارة الخارجية تلقت رسائل بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن، مشيرة إلى أنها ستكشف تفاصيلها في الوقت المناسب.

وجاء إعلان فاطمة مهاجراني على خلاف ما ذكرت وكالتا «مهر» الحكومة، و«تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، السبت بأن مصدراً إيرانياً مطلعاً نفى صحة تلك التقارير عن نقل رسالة أميركية إلى طهران.

ونقلت وكالة «إيسنا» عن روانجي قوله الجمعة، إن الولايات المتحدة «لا تظهر استعداداً حقيقياً لحوار يقوم على الندية والمساواة»، عادّاً أن هذا الموقف لا يُبرر استمرار المفاوضات في الظروف الراهنة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت في سبتمبر (أيلول) الماضي عن مصدر إيراني مطلع قوله، إن طهران وجّهت عبر وسطاء عدة رسائل إلى واشنطن لاستئناف المحادثات، لكنها لم تتلقَّ رداً، فيما أوضحت فاطمة مهاجراني لاحقاً أن المسؤولين الأميركيين تغيبوا عن اجتماع اقترحته إيران في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاءت زيارة روانجي إلى مسقط بعد لقاء جمع وزير الداخلية العماني حمود بن فيصل البوسعيدي بأمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في طهران، ما أثار تكهنات إعلامية حول احتمال نقل رسالة أميركية جديدة إلى طهران.


مقالات ذات صلة

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

كتب هما كاتوزيان

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

في فضاء التفكيك الفلسفي لظاهرة الدولة والمجتمع، تتحرَّك القراءة المُعمَّقة لـ«إيران والثورة 2026»، للمؤرِّخ هما كاتوزيان، حيث يعيد صياغة السردية التاريخية...

ندى حطيط
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».


إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية «ارنا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «انتهت صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بتوقيع الرئيسين. وحان الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق».

وأضاف أن التوقيع تم إلكترونيا، وأنّ إقامة مراسم رسمية «لم تكن واردة حقا» في خطط إيران.

وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في البداية أن حفل توقيع سيُقام الجمعة في فندق فاخر على جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن.

وكانت إيران أفادت بأن الوثيقة سيوقعها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.

وقال بقائي «عندما يوقع أرفع المسؤولين في البلدين على النص، تكون عواقب عدم الامتثال أشد بطبيعة الحال، ونظرا لتجاربنا السابقة، فضلنا» هذا النهج.

وتنص مذكرة التفاهم التي كشف عنها الطرفان الأربعاء على أن الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على بيع النفط الإيراني فور توقيعها، ثم ترفع كل عقوباتها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوما.

في المقابل يتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، إذ يُلقي الإغلاق المستمر الذي تفرضه بظلاله على الاقتصاد العالمي.

كما ينص الاتفاق على إجراء مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا.