الرئيس الإيراني: سنعيد بناء منشآتنا النووية بقوة أكبر

قال إن طهران ستمضي قدماً في توسيع برنامجها

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من زيارة بزشكيان لمختبر نووي الأحد
صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من زيارة بزشكيان لمختبر نووي الأحد
TT

الرئيس الإيراني: سنعيد بناء منشآتنا النووية بقوة أكبر

صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من زيارة بزشكيان لمختبر نووي الأحد
صورة نشرتها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية من زيارة بزشكيان لمختبر نووي الأحد

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن طهران ماضية بـ«ثبات» في تطوير صناعتها النووية «استجابة لاحتياجات البلاد وليس من أجل إنتاج الأسلحة»، مشدداً على أنها ستعيد بناء منشآتها لتخصيب اليورانيوم التي تضررت في الحرب الـ12 مع إسرائيل، «بقوة أكبر».

ولفت بزشكيان خلال زيارة تفقدية إلى المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، إلى أن هدف بلاده من توسيع البرنامج النووي يتمثل في «تحسين حياة المواطنين وتعزيز رفاه البلاد»، لافتاً إلى أن «إنتاج السلاح النووي ليس ضمن خطط إيران»، وفقاً لموقع الرئاسة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بزشكيان قوله لمجموعة من مسؤولي المنظمة الذرية، إن «تدمير المباني والمصانع لن يُسبب لنا مشكلة، سنعيد البناء وبقوة أكبر». وأضاف أن «القوى المتغطرسة تحاول حرمان الدول المستقلة، ومنها إيران، من الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة»، وتابع أن «هذه القوى تسعى إلى إبقاء الدول النامية في مستوى الصناعات التجميعية التابعة، لتظل هي المنتج والمتحكم بالسوق».

بزشكيان ونائبه محمد إسلامي الذي يترأس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في طهران (الرئاسة الإيرانية - رويترز)

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد حذر من أنه سيأمر بشن هجمات جديدة على المواقع النووية الإيرانية إذا حاولت طهران إعادة تشغيل المنشآت التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي يونيو، شنت الولايات المتحدة ضربات على منشآت نووية إيرانية تقول واشنطن إنها جزء من برنامج يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

وتقول طهران إن نشاطها يهدف إلى تطوير التكنولوجيا الطبية والصناعية، غير أن القوى الغربية ترى أن استمرار عمليات التخصيب ورفع مستوى الكفاءة في تخصيب اليورانيوم يفتح الباب أمام إمكانات عسكرية مستقبلية.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الشهر الماضي، عرض ترمب، استئناف المفاوضات، قائلاً: «ترمب يدّعي أنه صانع صفقات، لكن الصفقات القائمة على الإكراه ليست سوى فرض واستقواء»، مضيفاً: «يقول بفخر إنه دمّر القطاع النووي الإيراني... فليواصل أوهامه».

وفي 23 أكتوبر (تشرين الأول)، حذر عراقجي من أن أي هجوم جديد على منشآت إيران النووية، سيكون «تكراراً لتجربة فاشلة»، بعد تصريحات أدلى بها مدير الوكالة رافائيل غروسي، أعرب فيها عن قلقه من عودة لغة القوة إذا فشلت الدبلوماسية.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله إن «الدعاية الموجهة جعلت للأسف كلمة (نووي) مرادفة لصناعة القنبلة»، مضيفاً أن «جزءاً صغيراً فقط من الاستخدامات النووية مرتبط بالأسلحة، بينما تسهم بقية هذه الصناعة في خدمة احتياجات الإنسان الأساسية». وأضاف: «نحن من نختار ماذا ننتج من مواردنا، وكيف ننتج، وبأي جودة، وأين نوزع، وإنّ نخبنا هم القادرون على مساعدتنا في ذلك».

وفي إشارة إلى سلسلة الاغتيالات التي طالت عدداً من العلماء الإيرانيين خلال العقدين الأخيرين، خصوصاً الحرب الأخيرة، قال بزشكيان إن «اغتيال العلماء الإيرانيين يعكس قلق القوى الكبرى من استقلال إيران العلمي والتكنولوجي»، معتبراً أن «هؤلاء العلماء يمثلون قدرة البلاد على الاعتماد على الذات». وأضاف: «لقد أعلنا مراراً أن إنتاج السلاح النووي ليس ضمن برنامجنا، وهم يعرفون ذلك، لكنهم يستخدمون الأكاذيب ذريعة لمنع تقدمنا».

وفي جانب آخر من كلمته، أشار بزشكيان إلى ما وصفه بـ«التشويه الإعلامي الواسع» الذي يجعل النشاط النووي مرادفاً لصناعة السلاح الذري، قائلاً إن «الصناعة النووية منظومة ضخمة من القدرات العلمية والصناعية، وإن ما يرتبط بالقنبلة لا يمثل سوى جزء ضئيل منها». وأضاف: «معظم هذه الصناعة مكرَّس لخدمة الإنسان ورفع مستوى رفاهيته، وهدفنا هو استثمار هذه الإمكانات في خدمة الشعب وليس في إنتاج السلاح».

بزشكيان يزور المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في طهران (الرئاسة الإيرانية - رويترز)

وتستخدم إيران منشأة طهران للأبحاث النووية للأغراض الطبية، وبموجب الاتفاق النووي، تتولى روسيا استبدال الوقود النووي الذي يبلغ درجة نقائه 20 في المائة، وذلك تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقبل تعرض منشآتها النووية للهجوم، كانت إيران تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة القريبة من مستوى 90 في المائة المطلوب للاستخدامات العسكرية.

وتقول الدول الغربية إنه لا حاجة مدنية لإنتاج اليورانيوم بنسبة 60 في المائة. وتفيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة على السلاح النووي التي تخصب اليورانيوم عند مستوى 60 في المائة.

وقال غروسي الأربعاء، في نيويورك، إن الوكالة ترصد نشاطات قرب مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بالأقمار الاصطناعية. وأوضح أن الوكالة لا تجري عمليات تفتيش في المواقع الثلاثة التي قصفت في يونيو، مشيراً إلى أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لا يزال داخل إيران.

وحذر غروسي من أن تلك الكمية قد تمكن طهران من إنتاج ما يصل إلى 10 قنابل نووية إذا قررت المضي نحو الاستخدام العسكري، لكنه شدّد على أن ذلك لا يعني امتلاكها للسلاح. وردّت طهران باتهام غروسي بتمهيد الطريق للغارات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها النووية.

ومن المرجح أن يقدم غروسي تقريراً جديداً بشأن البرنامج النووي الإيراني بداية الشهر المقبل، لمجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية في فيينا، وذلك في ظل المسار المتعثر من التعاون بين الطرفين.

وكان المجلس قد أدان إيران في يونيو بحالة «عدم الامتثال» لاتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي. وألقت إيران باللوم على «الوكالة الذرية» في الحرب وضرب منشآتها النووية.

وأفادت بعض المصادر الغربية، الشهر الماضي، بأن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين قد يدفعون بمشروع قرار جديد لإدانة إيران بسبب عدم تعاونها مع الوكالة الدولية، الأمر الذي يهدد ملف إيران بمجلس الأمن.

غروسي يتحدث في مقابلة صحافية في نيويورك الأربعاء الماضي (أ.ب)

ووقعت إيران والوكالة الذرية تفاهماً لاستئناف عملية التفتيش في القاهرة، لكنه لم يرَ النور، إذ رهنت طهران تفعيله بعدم إعادة فرض العقوبات الأممية، بموجب آلية «سناب باك» التي كان منصوصاً عليها في الاتفاق النووي.

وقال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في 20 أكتوبر، إن بلاده «ألغت اتفاق التعاون الذي وقَّعته مع الوكالة الذرية في سبتمبر (أيلول)»؛ بسبب إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران. لكن لاريجاني قال إن طهران ستدرس أي مقترح تقدمه الوكالة الدولية للتعاون.

وأعيد تفعيل 6 قرارات أممية تفرض عقوبات على إيران، مع انتهاء مفعول القرار 2231 الذي تبنى الاتفاق.


مقالات ذات صلة

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

كتب هما كاتوزيان

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

في فضاء التفكيك الفلسفي لظاهرة الدولة والمجتمع، تتحرَّك القراءة المُعمَّقة لـ«إيران والثورة 2026»، للمؤرِّخ هما كاتوزيان، حيث يعيد صياغة السردية التاريخية...

ندى حطيط
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».


إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية «ارنا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «انتهت صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بتوقيع الرئيسين. وحان الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق».

وأضاف أن التوقيع تم إلكترونيا، وأنّ إقامة مراسم رسمية «لم تكن واردة حقا» في خطط إيران.

وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في البداية أن حفل توقيع سيُقام الجمعة في فندق فاخر على جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن.

وكانت إيران أفادت بأن الوثيقة سيوقعها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.

وقال بقائي «عندما يوقع أرفع المسؤولين في البلدين على النص، تكون عواقب عدم الامتثال أشد بطبيعة الحال، ونظرا لتجاربنا السابقة، فضلنا» هذا النهج.

وتنص مذكرة التفاهم التي كشف عنها الطرفان الأربعاء على أن الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على بيع النفط الإيراني فور توقيعها، ثم ترفع كل عقوباتها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوما.

في المقابل يتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، إذ يُلقي الإغلاق المستمر الذي تفرضه بظلاله على الاقتصاد العالمي.

كما ينص الاتفاق على إجراء مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا.