بيروت تقدم حوافز «تقنية» للتفاوض مع تل أبيب... وتنتظر موافقتها

برّاك: لبنان دولة فاشلة... ولم يعد لديه وقت لسحب سلاح «حزب الله»

جنود من الجيش اللبناني على متن آليات عسكرية قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني على متن آليات عسكرية قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

بيروت تقدم حوافز «تقنية» للتفاوض مع تل أبيب... وتنتظر موافقتها

جنود من الجيش اللبناني على متن آليات عسكرية قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جنود من الجيش اللبناني على متن آليات عسكرية قرب «الخط الأزرق» الحدودي مع إسرائيل في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الموفد الأميركي إلى لبنان وسوريا توم برّاك، أن إسرائيل «مستعدّة للتوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن الحدود»، داعياً اللبنانيين إلى «اللحاق بركب المفاوضات والحرص على حدودهم»، رغم أن إسرائيل لم تقدم إجابة بعد على طروحات الرئيس اللبناني جوزيف عون للتفاوض، وتقديمه حافزاً إضافياً لتسهيل أي عملية تفاوضية، تمثل في «موافقة مبدئية» على إضافة خبراء تقنيين من المدنيين إلى وفده العسكري التفاوضي مع إسرائيل، في حال كانت هناك حاجة لهم.

وسعى لبنان خلال الأسابيع الماضية لتسهيل أي عملية تفاوضية مع إسرائيل تعالج بشكل نهائي الأزمة الأمنية على الحدود الجنوبية، يتمثل ذلك في إعلان استعداده للتفاوض، مشترطاً أن تبقى المفاوضات غير مباشرة، ولا تتضمن أي شكل من أشكال التمثيل الدبلوماسي والسياسي، حسبما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط». لكن تل أبيب، في المقابل، لم تبدِ موافقة على مبدأ التفاوض من أساسه؛ إذ لم يتبلغ لبنان حتى الآن عبر الوسطاء بأي جواب من الجانب الإسرائيلي، وفقاً للمصادر.

برّاك لحوار بين لبنان وإسرائيل

وتعمل الولايات المتحدة، ولاعبون دوليون آخرون، على تضييق المسافة لتسهيل المفاوضات. وقال المبعوث الأميركي توم برّاك في كلمة له أمام «منتدى حوار المنامة» السبت: «إسرائيل مستعدّة للتوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن الحدود، وعلى اللبنانيين اللحاق بركب المفاوضات والحرص على حدودهم». وتابع: «من غير المعقول ألا يكون هناك حوار بين لبنان وإسرائيل».

الموفد الأميركي إلى لبنان وسوريا توماس برّاك خلال كلمته في «منتدى المنامة للحوار»

وأشار برّاك إلى أن «لبنان دولة فاشلة، والجيش اللبناني يعاني من نقص في الموارد المالية والبشرية»، مضيفاً أن «(حزب الله) يجني أموالاً أكثر من مخصصات الجيش اللبناني». ولفت إلى أنّ «القيادة اللبنانية صامدة، لكن عليها التقدّم أسرع بشأن حصر سلاح (حزب الله)، ولن تكون هناك مشكلة بين لبنان وإسرائيل إذا تم نزع سلاح الحزب»، مضيفاً: «إسرائيل تقصف جنوب لبنان يوميّاً؛ لأن سلاح (حزب الله) لا يزال موجوداً»، ومشيراً إلى أنّ «آلاف الصواريخ في جنوب لبنان لا تزال تهدد إسرائيل». وشدّد على أنّه «لم يعد هناك وقت أمام لبنان، وعليه حصر السلاح سريعاً». وأوضح: «إسرائيل قد تردّ في لبنان وفقاً للتطورات».

حوافز لبنانية

وبينما اصطدمت الجهود الدولية بعدم موافقة إسرائيل على التفاوض حتى الآن، قدم لبنان حافزاً إضافياً لطروحات الموفدين الدوليين لمعالجة الأزمة الأمنية في لبنان الناتجة عن الخروقات الإسرائيلية وانتهاكات جيشها لاتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، تمثل في موافقته المبدئية على إضافة تقنيين من المدنيين إلى الوفد العسكري.

وأوضحت المصادر الوزارية لـ«الشرق الأوسط» أنه «في حال كانت هناك حاجة لزيادة خبراء مدنيين تقنيين إلى الوفد العسكري الذي يشارك في اجتماعات اللجنة الخماسية المشرفة على تنفيذ اتفاق نوفمبر (الميكانيزم)، بغرض التفاوض على النقاط الحدودية والتثبت تقنياً منها، فإنه لا مانع من ذلك»، مشددة على أن هؤلاء المدنيين «سيكونون من التقنيين، وليسوا دبلوماسيين ولا سياسيين». وأكدت أن آلية التفاوض التي أبلغ لبنان الوسطاء بإجرائها «هي المفاوضات غير المباشرة».

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

ويستند لبنان في ذلك إلى تجربة سابقة في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بين أكتوبر (تشرين الأول) 2020 وأكتوبر 2022، حيث شارك وفد تقني إلى جانب الوفد العسكري بمفاوضات الترسيم غير المباشرة التي جرت في مركز الأمم المتحدة في الناقورة (جنوب غربي لبنان) تحت علم الأمم المتحدة، وبوساطة وتسهيل أميركيين. وقالت المصادر إن هذه التجربة يمكن أن تتكرر لإنهاء الخلافات الحدودية البرية.

لبنانية عائدة إلى بلدة كفركلا الحدودية بجنوب لبنان التي تعرضت لتدمير هائل جراء الحرب الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، الذي يعطيه الدستور اللبناني صلاحية التفاوض على المعاهدات والاتفاقات الدولية، أبلغ الموفدين والوسطاء بموقفه الداعي للتفاوض، كما أعلنه مراراً عبر الإعلام، وكان آخرها الجمعة خلال لقائه وزير الخارجية الألمانية يوهان فاديفول، حيث أكد أن لبنان «مستعد للمفاوضات من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، لكن أي تفاوض لا يكون من جانب واحد، بل يحتاج إلى إرادة متبادلة، وهذا الأمر غير متوافر بعد. أما شكل التفاوض وزمانه ومكانه فتُحدد لاحقاً».

مفاوضات غير مباشرة

ويرفض لبنان الرسمي أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كما يرفض إضافة دبلوماسيين وسياسيين إليها، ويحصر رئاسة الوفود التفاوضية بالشخصيات العسكرية، بالنظر إلى أن الجيش هو الموكل من السلطة السياسية بالحفاظ على الأمن وتثبيت الاستقرار. وترضي هذه الصيغة «حزب الله»، الذي يرفض أي شكل من أشكال التفاوض المباشر، في حين تطالب إسرائيل في المقابل بمفاوضات يترأسها سياسي أو دبلوماسي، لإخراج المفاوضات من جانبها التقني والأمني حصراً.

جعجع

وفي المقابل، يرى خصوم «حزب الله» أن جوهر النقاش لا يتصل بشكل الوفد المفاوض، بل في إجراءات «حصرية السلاح». وتوجه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، للدولة اللبنانية بالقول: «المسألة ليست في ما إذا كان لبنان سيتمثّل بعسكريين أو مدنيين في إطار (الميكانيزم) أو خارجه، بل في القرار الجوهري الذي يجب على الدولة اتخاذه، وهو حلّ التنظيمات العسكرية والأمنية غير الشرعية على كامل التراب اللبناني. فإذا اتُّخذ هذا القرار، نكون قد سلكنا طريق الحل بممثلين عسكريين أو مدنيين أو بغيرهم».

وتابع جعجع: «إذا لم يُتّخذ هذا القرار فعلياً وعملياً، فكل ما عدا ذلك يبقى مضيعة للوقت. هذا الوقت الثمين جداً بالنسبة للبنان واللبنانيين من أجل قيام دولة فعلية، وتحقيق استقرار نهائي، وإخراج إسرائيل من لبنان والعودة إلى اتفاقية الهدنة، وترسيم الحدود البرية والبحرية مع سوريا. إنه الوقت الثمين المطلوب لإعادة الإعمار، وإنعاش الاقتصاد اللبناني، وعودة الازدهار والبحبوحة إلى اللبنانيين».


مقالات ذات صلة

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

المشرق العربي لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج "الخط الأصفر».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام إيران خلال مسيرة داعمة لطهران في ضاحية بيروت الجنوبية (د.ب.أ)

جهود لبنان لفصل مفاوضاته عن إيران تصطدم بعرقلة «حزب الله»

اصطدمت الجهود اللبنانية لفصل مفاوضات إنهاء الحرب عن المسار الإيراني، بإصرار «حزب الله» على ربط المسارين، ورفضه التعاون مع الدولة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دمار واسع نتيجة الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة صور بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

خاص «الثنائي الشيعي» تبلّغ من عراقجي أن الاتفاق قريب... ويشمل لبنان

يخشى مصدر وزاري من التوقيت الذي اختاره نتنياهو لتوسعة حربه لتشمل معظم البلدات الواقعة في شمال نهر الليطاني والتي طلب من سكانها إخلاءها.

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد من مدينة النبطية جراء غارات جوية إسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري أي أهداف إسرائيلية من التقدم باتجاه مرتفع «علي الطاهر» في النبطية؟

لا يقل تقدم القوات الإسرائيلية في الساعات الماضية باتجاه تلة «علي الطاهر» في منطقة النبطية أهمية عن السيطرة على قلعة الشقيف نهاية شهر مايو الماضي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

كشف الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت اليوم السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».