«ينبوع الشباب»... مكمل غذائي يعزز الشيخوخة الصحية ويُحارب الأمراض

رجل مُسن يركب دراجة أمام مبنى سكني في بكين (إ.ب.أ)
رجل مُسن يركب دراجة أمام مبنى سكني في بكين (إ.ب.أ)
TT

«ينبوع الشباب»... مكمل غذائي يعزز الشيخوخة الصحية ويُحارب الأمراض

رجل مُسن يركب دراجة أمام مبنى سكني في بكين (إ.ب.أ)
رجل مُسن يركب دراجة أمام مبنى سكني في بكين (إ.ب.أ)

أُشيد مؤخراً بجزيء صغير يُحتمل أن يُعزز طول العمر ويُكافح بعض الأمراض، لكن الخبراء يدعون إلى إجراء المزيد من الأبحاث حوله.

ويُعرف NAD+ (نيكوتيناميد أدينين ثنائي النوكليوتيد) - الملقب غالباً بـ«ينبوع الشباب»- بأنه إنزيم مساعد ضروري لبقاء الخلايا، والذي يتراجع بشكل طبيعي مع التقدم في السن. في السنوات الأخيرة، ازدادت شعبية المكملات الغذائية المُصممة لتعزيز مستويات NAD+.

في الشهر الماضي، راجع باحثون بقيادة جامعة أوسلو دراسات سريرية تبحث في العلاقة بين NAD+ والشيخوخة، وفقاً لشبكة «فوكس نيوز».

خلصت المراجعة، التي نُشرت في مجلة Nature Aging، إلى أن استعادة مستويات NAD+ يمكن أن تُساعد في تعزيز الشيخوخة الصحية، وربما إبطاء أو علاج الأمراض العصبية التنكسية.

تحتوي كل خلية في الجسم على NAD+، الذي يلعب دوراً حاسماً في وظائف الجسم الأساسية للبقاء.

أظهرت أبحاث سابقة أن مرضى ألزهايمر يُظهرون «مستويات منخفضة بشكل ملحوظ» من NAD+، وهو ما يتماشى مع حقيقة أن NAD+ يتراجع مع التقدم في السن.

صرح إيفاندرو فاي فانغ-ستافيم، الأستاذ المشارك في جامعة أوسلو، في بيان صحافي: «قد يكون NAD+ مفتاحاً لشيخوخة صحية، ويمكن أن يحمينا من أمراض مثل ألزهايمر وباركنسون. ومع ذلك، نحتاج إلى مزيد من البحث حول كيفية استخدام NAD+ بفعالية في علاج المرضى».

امرأة مسنة ترتدي قناع وجه أثناء سيرها في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

فوائد تعزيز NAD+

أظهرت الأبحاث أن تعزيز NAD+ يُمكن أن يُحسّن وظائف الميتوكوندريا والخلايا الجذعية، ويُحسّن استقلاب الطاقة، ويُحسّن التركيز والمزاج، ويُدعم إصلاح الأنسجة، وفقاً للدكتورة أماندا خان، طبيبة باطنية معتمدة وخبيرة في طول العمر بمدينة نيويورك الأميركية.

وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «من منظور طول العمر، يُعد NAD+ أحد أهم الجزيئات في الحفاظ على وظائف الخلايا الشبابية. يُنشّط مسارات طول العمر التي تحمي من تلف الحمض النووي والالتهابات».

وأضافت خان أن تعزيز NAD+ يدعم أيضاً حماية الأعصاب من مرضي ألزهايمر وباركنسون، ويعزز حساسية الأنسولين، ويُقلل الالتهابات، ويُصلح البشرة، ويعزز المناعة، ويُحسّن الأعراض لدى مرضى «كوفيد-19» الذين يعانون من أعراض طويلة الأمد.

بدوره، أكد الدكتور هالاند تشين، وهو طبيب معتمد في نيويورك ومتخصص في طول العمر، أن الدراسات التي أجريت على الحيوانات والنماذج البشرية المبكرة تُظهر أن الحفاظ على مستويات صحية من NAD+ يُمكن أن يُحسّن عملية التمثيل الغذائي للطاقة، والوظائف الإدراكية، والحيوية بشكل عام.

وصرح لـ«فوكس نيوز» قائلاً: «إن استعادة NAD+ تتعلق في نهاية المطاف بإصلاح الخلايا وتحسين الميتوكوندريا، وليس مجرد زيادة في الطاقة». وأضاف: «تُظهر التجارب السريرية أن علاج NAD+ يُعزز الطاقة والتركيز والقدرة على التحمل، مع دعم إزالة السموم وتقليل الإجهاد التأكسدي الناتج عن الحياة اليومية أو السفر أو قلة النوم».

طرق تعزيز NAD+

في الدراسات السريرية، تناول أشخاص يعانون من أمراض مرتبطة بالعمر مركبات مصممة لتعزيز NAD+.

في حين أن NAD+ نفسه جزيء كبير لا يستطيع العبور إلى الخلايا، إلا أن «سلائف NAD+» يمكنها دخول الخلايا ثم العمل على تكوين NAD+، كما يؤكد الخبراء.

تشمل هذه السلائف ريبوسيد النيكوتيناميد (NR) وأحادي نيوكليوتيد النيكوتيناميد (NMN). يتناول معظم الناس هذه السلائف على شكل حبوب أو كبسولات أو مساحيق.

قالت خان: «يمكن لسلائف NAD الفموية أن ترفع مستويات NAD+ بشكل طفيف، وهي مناسبة للاستخدام اليومي المتواصل». وأضافت: «في المقابل، تتجاوز الحقن الوريدية الأمعاء وتُوصل NAD+ مباشرةً إلى الدورة الدموية، مما يؤدي إلى تأثيرات أسرع وأكثر وضوحاً على الطاقة والتركيز والتعافي».

كما تصف خان بخاخاً أنفياً أقل تركيزاً من NAD+ للمرضى الذين لا يتحملون الإبر، على الرغم من أنها قالت إن فوائده عادةً ما تكون أقل وضوحاً.

وأشار تشين إلى أن المكملات الغذائية الفموية هي الأفضل للاستخدام اليومي المتواصل، بينما غالباً ما يُختار العلاج الوريدي «لإعادة تنشيط الخلايا بسرعة، أو التعافي بعد السفر، أو تحسين الأداء... تستمر الجلسات عادة من ساعتين إلى أربع ساعات ويتم تقديمها كسلسلة من ثلاث دفعات خلال سبعة إلى عشرة أيام، تليها متابعة شهرية».


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
TT

الشمس تُفاجئ العلماء بسلوك غامض وغير مُتوقَّع

خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)
خلف الضوء الهائل... نبض غامض يتبدّل (غيتي)

وجد العلماء أنّ الشمس تتصرّف بطرق غامضة وغير متوقَّعة، وذلك بعد استماعهم إلى «نبضها» الداخلي.

ويشير باحثو دراسة جديدة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ خطباً ما قد طرأ وتغيَّر في الإيقاع الداخلي للشمس على مدى الـ40 عاماً الماضية. ويتحكّم هذا الإيقاع في طَقْس الفضاء الذي يمكنه التأثير في الحياة على الأرض، ويؤكد العلماء أنّ ثمة حاجة ماسة لإجراء دراسة عاجلة لفهم ما يحدث لنجمنا.

ومن المعروف أنّ الشمس تتغيَّر بناءً على دورات مدتها 11 عاماً، وتنتقل فيها من مراحل النشاط المكثَّف إلى الأوقات الأقل نشاطاً. وخلال الأجزاء الأكثر صخباً ونشاطاً من تلك الدورات، يزداد احتمال أن تقذف الشمس توهّجات شمسية وانبعاثات من الجسيمات التي من المُحتمل أن تؤدّي إلى عواصف شمسية خطيرة.

وقد جاء هذا البحث الجديد بعدما استمع العلماء إلى الموجات الصوتية الدقيقة الموجودة داخل الشمس؛ مما يتيح لهم فهم التغيرات التي تجري في باطن الشمس بصورة أفضل، ومعرفة ما قد تعنيه بالنسبة إلى دوراتها وسلوكها.

ووجد الباحثون أنّ الشمس تبدو وكأنها تدخل في «نمط سلوكي مختلف». وإضافة إلى الإيقاع المعتاد الذي يمتدّ عبر 11 عاماً، هناك تغيرات بمدى أطول في بنيتها يمكن أن تغيّر من طريقة عمل الشمس.

وتشير الدراسة إلى أنّ النشاط المغناطيسي الشمسي يندفع نحو طبقة تقع أسفل السطح المرئي للشمس مباشرة، وأنّ هذه الطبقة تزداد ضآلة بمرور الوقت.

الشمس التي نعرفها قد لا تكون كما كانت (أ.ب)

وقال بيل تشابلن، من جامعة برمنغهام، وهو المؤلّف الرئيسي للدراسة الجديدة: «تمتلك الشمس (إيقاعاً حيوياً نشطاً) خاصاً بها يُولّد نشاطاً مغناطيسياً متصاعداً ومتناقصاً يُشكل بدوره طقس الفضاء. ومع ذلك، فإنّ المقاييس السطحية التقليدية لا تلتقط القصة الكاملة، وهي أنّ الشمس قد تكون في طور الدخول إلى نمط سلوكي مختلف يتكشف على مدى عقود».

وأضاف: «كشفنا عن أدلة تشير إلى وجود تغيرات منهجية في دورة النشاط الشمسي. والأهم، أنّ النشاط المغناطيسي أصبح أكثر انحصاراً وضيقاً بالقرب من السطح مع كلّ دورة. هذا هو الاكتشاف الأول من نوعه، وما كان ليتحقق لولا رصد شبكة (بايسون) الطويل الأمد».

ويرى الباحثون أنّ هناك حاجة إلى بذل مزيد من العمل لفهم دورة الشمس الحالية بشكل أفضل، ومعرفة أي تغيرات داخلية قد تكون هي المحرك والمغيّر لها.

وقالت سارباني باسو، من جامعة ييل: «اكتشفنا أنّ العلاقة بين التذبذبات الشمسية الداخلية والنشاط السطحي قد تطوَّرت على مدى الدورات القليلة الماضية».

وتابعت: «لا يمكن تفسير هذا الاتجاه ببساطة بضعف الحقول المغناطيسية؛ وإنما يشير بدلاً من ذلك إلى إعادة تنظيم هيكلية لكيفية تخزين النشاط المغناطيسي للشمس تحت السطح».

Your Premium trial has ended


الصين تشنّ حرباً على «المطابخ الوهمية» بعد ملايين الطلبات المشبوهة

ما لا يراه الزبون... تُلاحقه الصين (غيتي)
ما لا يراه الزبون... تُلاحقه الصين (غيتي)
TT

الصين تشنّ حرباً على «المطابخ الوهمية» بعد ملايين الطلبات المشبوهة

ما لا يراه الزبون... تُلاحقه الصين (غيتي)
ما لا يراه الزبون... تُلاحقه الصين (غيتي)

استهدفت السلطات الصينية فئة جديدة في إطار مساعيها لكبح جماح المنافسة الشرسة في قطاع توصيل الطعام في البلاد: «المطابخ الوهمية»، أو المطاعم التي لا وجود لها على أرض الواقع، لكنها تظهر على تطبيقات توصيل الطعام.

وذكرت «بي بي سي» أنّ «المطابخ الوهمية» تعمل عبر إسناد الطلبات إلى بائعين من جهات خارجية لتنفيذها بتكاليف أقل، ممّا يتيح للتجار خفض الأسعار وزيادة الأرباح إلى أقصى حدّ.

وعثرت السلطات على الآلاف من هذه «المطابخ الوهمية» في جميع أنحاء الصين، ممّا أثار مخاوف من أنّ الأسعار الرخيصة تأتي على حساب سلامة الغذاء.

وبدءاً من هذا الأسبوع، يتعيَّن على التطبيقات التحقُّق من تراخيص المطاعم وعناوينها، في حين يجب على التجّار ضمان تطابُق البيانات المدرجة عبر الإنترنت مع العمل التجاري الفعلي على أرض الواقع، وتحديد ما إذا كان المطعم يقدّم خدمات تناول الطعام داخل المنشأة.

وقد بدأت الرقابة الصارمة على «المطابخ الوهمية» العام الماضي، بعدما قدَّم رجل في بكين شكوى بشأن كعكة غير مُرضية مزيّنة بزهور غير صالحة للأكل، كان قد طلبها عبر تطبيق لتوصيل الطعام، وفق وسائل إعلام رسمية.

ووجد المسؤولون أنّ سلسلة محلات الكعك التي طلب منها كانت تُدرج نحو 380 موقعاً على منصات التجارة الإلكترونية الكبرى، لكنها لم تكن تمتلك متجراً فعلياً واحداً على أرض الواقع. كما يُزعم أن متاجرها الإلكترونية استخدمت تراخيص تجارية مزوّرة.

ومع استمرار التحقيق، تبيَّن أنّ السلسلة كانت تقبل الطلبات ثم تحوّلها إلى منصة أخرى مختلفة، وهناك يجري إسناد الطلبات إلى بائعين خارجيين متنوّعين، بناءً على مَن يُقدّم أقل الأسعار.

وأفادت وكالة الأنباء «شينخوا» الرسمية الشهر الماضي بأنّ السلطات عثرت على إجمالي 3.6 مليون طلب كعك عبر منصتين لتحويل الطلبات. كما رصدت 67 ألف «متجر وهمي» عبر 7 تطبيقات رئيسية لتوصيل الطعام، التي شكّلت مع مواقع تحويل الطلبات «سلسلة توريد غير قانونية من خلال التواطؤ المتبادل».

وأضافت الوكالة أنّ منصات توصيل الطعام كانت متواطئة في هذه الترتيبات. ونُقل عن موظف في أحد تطبيقات التوصيل قوله للمسؤولين: «إذا كنا صارمين جداً في مراجعتنا، فسيذهب التجّار إلى منصات أخرى».

ويُعد توصيل الطعام عبر الإنترنت صناعة تشهد تنافساً محموماً وشرساً في الصين.

وخلال العام الماضي، أدت حرب الأسعار بين تطبيقات التوصيل الكبرى إلى صدور تحذيرات حكومية من سباق تدهور الأسعار. ويتحمَّل سائقو التوصيل العبء الأكبر لعمليات التوصيل التي تزداد سرعة باستمرار، إذ يكافحون لتلبية المواعيد النهائية الصارمة مقابل أجور زهيدة.

وفي أبريل (نيسان)، ذكرت الهيئة الوطنية لتنظيم السوق أنها فرضت غرامات على 7 منصات للتجارة الإلكترونية، بما في ذلك «تاوباو»، و«جي دي دوت كوم»، و«ميتوان»، و«بيندوودوو»، بمبلغ إجمالي مقداره 3.6 مليار يوان (530 مليون دولار/ 400 مليون جنيه إسترليني)، وكان معظمها بسبب عمليات توصيل من «مطابخ وهمية».

ومع استمرار الحملة ضدّ «المطابخ الوهمية»، يحاول التجار طمأنة المستهلكين بشأن سلامة الغذاء.

ووفق تقرير نشرته وكالة «شينخوا»، ركَّب أكثر من 20 منفذاً لبيع الوجبات الجاهزة في مدينة «هانغتشو» الشرقية، «مطابخ شفافة» مزودة بميزات البثّ المباشر، مما يتيح للمستهلكين مشاهدة إعداد الطعام في الوقت الفعلي.

وفي مقاطعة «أنهوي» المجاورة، أعلنت السلطات الأسبوع الماضي أنها وقَّعت اتفاقية لسلامة الغذاء مع «ميتوان»، و«تاوباو»، و«جي دي دوت كوم»، التي تتضمّن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لمراقبة المطابخ ومكافأة سائقي التوصيل الذين يبلغون عن المطاعم غير القانونية.


جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
TT

جائزة «الإنجاز مدى الحياة» للدكتور محمد صايغ

د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)
د. محمد صايغ ينال جائزة الانجاز مدى الحياة لعام 2026 (الوطنية)

اختارت «الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء (AST)» الدكتور محمد صايغ للفوز بجائزة الإنجاز مدى الحياة لعام 2026، وهي من أرفع الجوائز التي تمنحها الجمعية، تقديراً لمسيرة مهنية استثنائية حافلة بالإنجازات الرائدة في مجالات زراعة الأعضاء، وأمراض الكلى، وعلم المناعة المرتبط بالزراعة.

وحسب بيان للجمعية نشرته الوكالة الوطنية للإعلام (الرسمية اللبنانية)، الثلاثاء، يُعدّ الدكتور صايغ أول لبناني - أميركي ينال هذا التكريم المرموق، وذلك تقديراً لإسهاماته التحويلية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود وأسهمت في تطوير علوم وممارسات زراعة الأعضاء، إلى جانب دوره البارز في ترسيخ أسس التميّز الأكاديمي والطبي من خلال القيادة والابتكار والإرشاد العلمي.

تُعد جائزة الإنجاز مدى الحياة أعلى وسام تمنحه الجمعية للشخصيات التي تركت بصمة دائمة في مجال زراعة الأعضاء من خلال رؤيتها القيادية وإسهاماتها العلمية الاستثنائية. ويؤكد اختيار صايغ لهذا التكريم مكانته كأحد أبرز الرواد العالميين الذين أسهموا في رسم ملامح مستقبل الطب وزراعة الأعضاء على مستوى العالم.

كان صايغ قد حصل على شهادة الطب بمرتبة الشرف من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1984، قبل أن يتابع تدريبه السريري والبحثي المتخصص في الولايات المتحدة. وأكمل إقامته في الطب الباطني في مؤسسة كليفلاند كلينك، ثم تابع زمالات متقدمة في أمراض الكلى وعلم المناعة الخاص بزراعة الأعضاء في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام آند وومنز.

وخلال مسيرته الأكاديمية المتميزة في كلية الطب بجامعة هارفارد، تدرّج صايغ في المناصب العلمية حتى أصبح أستاذاً متفرغاً عام 2004. وفي عام 2005، عُيّن أستاذاً حاملاً لكرسي وارن إي. غروب وجون ب. ميريل في طب زراعة الأعضاء، ومديراً لمركز شوستر العائلي لأبحاث زراعة الأعضاء في مستشفى بريغهام آند وومنز ومستشفى بوسطن للأطفال. كما امتد تأثيره على المستوى الوطني من خلال توليه إدارة ائتلاف بحثي واسع النطاق مموَّل من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية (NIAID)، حيث قاد جهوداً رائدة لدفع عجلة التقدم في أبحاث زراعة الأعضاء وعلم المناعة.

وفي عام 2009، عاد صايغ إلى لبنان ليتولى منصب عميد كلية الطب ونائب الرئيس التنفيذي للمركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث قاد واحدة من أكثر مراحل التطور والتحول طموحاً في تاريخ المؤسسة. وتحت قيادته، تم تطوير وتنفيذ رؤية «AUBMC 2020» بنجاح، مما عزّز مكانة المركز الطبي وجهةً إقليميةً رائدةً في الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي.

وحصد صايغ على مدار مسيرته عديداً من الجوائز والتكريمات الوطنية والدولية. ويُعد الشخص الوحيد الذي حصل على جائزة العلوم الأساسية، وجائزة الإرشاد الأكاديمي، وجائزة الإنجاز مدى الحياة من الجمعية الأميركية لزراعة الأعضاء، وهو إنجاز غير مسبوق يعكس عمق إسهاماته في البحث العلمي وتدريب الأطباء والارتقاء برعاية المرضى.

وإلى جانب إنجازاته البحثية، لعب صايغ دوراً محورياً في تعزيز التعاون العلمي بين باحثي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا ونظرائهم في الولايات المتحدة من خلال مبادرة الشرق الأوسط التابعة للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، مما أسهم في بناء جسور للتعاون العلمي وتبادل المعرفة على المستوى الدولي.