إيران مستعدة لـ«حل عادل» بشأن برنامجها النووي

بزشكيان يشكر الإيرانيين على «تحمّل الضغوط»

إيرانية تسير بجانب فرع بنك «ملي» المملوك للدولة الذي استحوذ على أصول بنك «آينده» بعد إعلان الدولة إفلاسه (أ.ف.ب)
إيرانية تسير بجانب فرع بنك «ملي» المملوك للدولة الذي استحوذ على أصول بنك «آينده» بعد إعلان الدولة إفلاسه (أ.ف.ب)
TT

إيران مستعدة لـ«حل عادل» بشأن برنامجها النووي

إيرانية تسير بجانب فرع بنك «ملي» المملوك للدولة الذي استحوذ على أصول بنك «آينده» بعد إعلان الدولة إفلاسه (أ.ف.ب)
إيرانية تسير بجانب فرع بنك «ملي» المملوك للدولة الذي استحوذ على أصول بنك «آينده» بعد إعلان الدولة إفلاسه (أ.ف.ب)

أعلنت إيران، السبت، استعدادها للتفاوض على برنامجها النووي، لكنها اشترطت «عدم التنازل عن حقوقها».

ونقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية عباس عراقجي، قوله، السبت، إن البرنامج النووي لبلاده سلمي بحت، وإن إيران لديها كامل الحق في تخصيب اليورانيوم.

وأكد عراقجي أن إيران مستعدة للتفاوض من أجل إثبات أن برنامجها النووي سلمي تماماً، موضحاً أن إيران مستعدة لأي حل عادل لقضية البرنامج النووي لكنها لن تتنازل عن حقوقها.

مع ذلك، شدّد مسؤولون عسكريون وسياسيون إيرانيون على استعداد بلادهم «لمواجهة أي تهديد في البر والجو والبحر»، وسط حديث متكرر عن «صمود الشعب الإيراني في وجه الضغوط الخارجية» أمام احتمالات تجدّد الحرب مع إسرائيل.

وأعلن مساعد شؤون التنسيق في الجيش الإيراني، حبيب الله سياري، الجمعة، أن القوات المسلحة «تضم أفضل شباب البلاد، وهم مستعدون لمواجهة أي تهديد في البر والجو والبحر»، وفق ما نقلت وكالة «مهر» الإيرانية.

وأضاف سياري، في تصريحات على هامش افتتاح بطولة الرماية بالقوس لجيوش العالم (CISM 2025) في طهران، أنه «على المؤسسات العسكرية العمل على تأهيل أفراد أصحاء قادرين على التصدي لتهديدات المستقبل».

إلى ذلك، أعلنت طهران أن مناورات مشتركة لمكافحة الإرهاب تحت عنوان «سهند - مكافحة الإرهاب - 2025» ستُجرى قرب مدينة تبريز شمال غربي البلاد في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بمشاركة دول أعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون.

وأكد مدير اللجنة التنفيذية للهيكل الإقليمي لمكافحة الإرهاب التابع للمنظمة، أولاربك شارشيف، أن الدعوات إلى المناورات ستُوجَّه قريباً للدول المشاركة، مشيراً إلى أن الفعالية تأتي ضمن جهود تعزيز «الأمن الإقليمي».

وتضم «منظمة شنغهاي» التي انضمت إليها إيران رسمياً عام 2023، كلاً من الصين وروسيا والهند وباكستان ودول آسيا الوسطى. وغالباً ما يُنظر إلى المنظمة بوصفها تكتلاً أوراسياً يسعى لموازنة النفوذ الغربي، ما يمنح المناورات القادمة بعداً سياسياً يتجاوز إطارها العسكري.

أحد عناصر الجيش الإيراني (أرشيفية - أ.ف.ب)

بزشكيان يشكر الإيرانيين

سياسياً، سعى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طمأنة الداخل، مؤكداً في ختام زيارة لمحافظة أذربيجان الغربية أن «الشعب الإيراني، بحكمته وصبره، سيتجاوز الصعوبات بعزة وفخر ويبني مستقبلاً مشرقاً للبلاد».

وأضاف بزشكيان، وفق وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «أعداء البلاد يسعون إلى الضغط وبث اليأس، لكن الحكومة تعمل على تطوير مشروعات الطاقة الشمسية والرياح لمواجهة التحديات الاقتصادية».

من جهته، قال الرئيس السابق لاستخبارات «الحرس الثوري» الإيراني، حسين طائب، إن تعزيز القوة الناعمة بات ضرورة استراتيجية لإيران، موضحاً أن الأمل بالمستقبل والثقة بالسيادة والتضامن الاجتماعي تشكّل الركائز الأساسية لصمود الشعب الإيراني في مواجهة إسرائيل.

وأكد طائب، في تصريحات نقلتها وكالة «نور نيوز»، أن استعداد القوات المسلحة وتلاحم المجتمع الإيراني يمثّلان جزءاً من منظومة القوة الناعمة التي تسعى طهران إلى ترسيخها في مواجهة الضغوط الخارجية والحرب النفسية التي تستهدف استقرارها الداخلي.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على دراجة هوائية خلال زيارة له إلى أصفهان ترويجاً للرياضة (أ.ف.ب)

مواصلة المقاومة

إلى ذلك هاجمت وكالة «مهر» الحكومية أطرافاً تتبنى ما سمّته «الخطاب التفاوضي» مع الغرب، مشددة على أن السياسة البديلة لإيران تقوم على «المقاومة الفاعلة» ضد الضغوط الخارجية.

وقالت الوكالة، في تقرير تحليلي موسع، يوم الجمعة، إن «تياراً يستخدم الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ليجعل الرأي العام يعتقد أن الحل الوحيد للخروج من الوضع الحالي هو العودة إلى التفاوض مع الغرب»، مشيرة إلى أن «هذا النهج يمنح الغرب فرصة للتدخل حتى في خطوط حمراء لا يمكن التفاوض بشأنها».

وأكدت الوكالة أن «البديل هو المقاومة الفاعلة والدبلوماسية المتوازنة كما وردت في الوثائق العليا وتوجيهات المرشد الإيراني علي خامنئي»، مستدركة بالقول: «مع دبلوماسية متوازنة وتوسيع العلاقات مع الجيران والقوى الصاعدة، بدلاً من انتظار تغيير سلوك الغرب».

وتأتي هذه المواقف في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة العقوبات الغربية وتراجع عائدات النفط، في موازاة تصاعد التوترات الإقليمية.


مقالات ذات صلة

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

ترمب يدافع عن اتفاق إيران ويعد بمسار موازٍ للصواريخ والوكلاء

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران هذا الأسبوع قد يوقع خلال يوم أو يومين، لكنه أبقى خيار القوة مطروحاً.

«الشرق الأوسط» (لندن-باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية (رويترز) p-circle

ترمب يبقي خيار القصف مطروحاً رغم اتفاق إيران

هدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، قبل يومين من التوقيع المرتقب على مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيات يمررن أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة خارج مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران(أ.ف.ب)

ما نعرفه عن مذكرة التفاهم الأميركية_الإيرانية

الاتفاق الإيراني الأميركي سيُوقع الجمعة في بورغنشتوك بوسط سويسرا، المنتجع الجبلي المطل على بحيرة لوسيرن، والذي اختير لصعوبة الوصول إليه وسهولة تأمينه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي) p-circle

ترمب أحبط ضربة إسرائيلية واسعة لإيران قبل تنفيذها بساعة

كشفت تسريبات عسكرية عن تدخل مباشر من ترمب لإحباط ضربة إسرائيلية واسعة ضد إيران في اللحظات الأخيرة.

كفاح زبون (رام الله)

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».

عاجل مونديال 2026: بداية جيدة لكولومبيا بفوزها على أوزبكستان 3-1