هل انتصار ليفربول العريض على فرانكفورت بداية لحل مشكلاته؟

الجولة الثالثة لدوري الأبطال الأكثر غزارة تهديفية منذ اعتماد النظام الجديد بـ 71 هدفاً في 18 مباراة

ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
TT

هل انتصار ليفربول العريض على فرانكفورت بداية لحل مشكلاته؟

ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)

كان الفوز العريض الذي حققه ليفربول على مضيفه آينتراخت فرانكفورت الألماني 5-1 أبرز نتائج اليوم الثاني للجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا، ومفصلياً، لأن الفريق الإنجليزي نجح من خلاله في وقف سلسلة من أربع هزائم متتالية في كل المسابقات ليرفع الضغوط عن مدربه الهولندي أرنه سلوت بعد موجة انتقادات حادة.

وشهد اليوم الثاني للجولة الثالثة تحقيق كل من ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني الفوز الثالث توالياً، بفوز الأول الصعب على يوفنتوس الإيطالي 1-0، والثاني العريض على كلوب بروج البلجيكي 4-0، لكن الجميع كان يترقب ماذا سيفعل ليفربول للخروج من دوامة الهزائم المتتالية، ونجح في الاختبار، وعاد من فرانكفورت بفوز كبير من المتوقع أن يعيد الثقة للفريق، ومدربه.

وأجرى سلوت تغييرات على تشكيلته أبرزها أنه وضع مهاجمه وهدافه الأبرز محمد صلاح على مقاعد البدلاء، ومنح كلاً من الألماني فلوريان فيرتز والسويدي ألكسندر إيزاك الفرصة للظهور أساسيين.

وكان الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في هذا التغيير هو قرار سلوت إشراك إيزاك، صاحب أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية، إلى جانب الفرنسي أوغو إيكيتيكي المتألق، لأول مرة معاً.

وأثمرت هذه المغامرة، حيث سجل إيكيتيكي هدفاً في مرمى ناديه الذي رحل عنه الصيف المادي للانتقال إلى ملعب آنفيلد، لكن إيزاك لم يستطع استغلال الفرصة، وخرج قبل بداية الشوط الثاني بعد تعرضه لإصابة في الفخذ.

ايكيتيكي المتألق يسجل هدف ليفربو الأول من خماسية الفوز في مرمى فرانكفورت (ا ف ب)

كان السؤال الرئيس بعد الإعلان عن تشكيلة الفريقين قبل المباراة هو كيف سيلعب ليفربول؟ لأنها المرة الأولى التي يرى فيها جمهور الفريق إيكيتيكي وإيزاك يلعبان سوياً جنباً إلى جنب على غير سياسة سلوت المعتادة، حيث كان يفضل «التدوير» بينهما خلال اللقاءات السابقة.

لقد غيّر سلوت طريقة اللعب ضد فرانكفورت، ولعب ليفربول بطريقة 4-4-2 عندما كان يفقد الكرة، حيث كان فلوريان فيرتز يدافع باعتباره لاعب خط وسط ناحية اليمين، وأثناء الاستحواذ على الكرة، كانت تتغير الطريقة إلى 3-2-5، حيث كان الهولندي كودي جاكبو ومواطنه جيريمي فريمبونغ أولاً، ثم الآيرلندي الشمالي كونور برادلي، يلعبان على الجناحين الأيسر والأيمن على التوالي.

التزم إيزاك باللعب في العمق مع الميل قليلاً نحو اليسار، بينما كان فيرتز يتقدم من خط الوسط الأيمن، وإيكيتيكي بجانبه في قلب الوسط، ومع ذلك كان اللاعبون الثلاثة يتبادلون الأدوار فيما بينهم. ورغم أن النتيجة كانت كبيرة ومرضية لرفع العبء عن المدير الفني فإنها لا تخفي أن دفاع ليفربول ما زال يظهر بعض الضعف، خاصة عندما يتقدم ثلاثي خط الوسط، وهو ما يترك فراغات شكلت خطورة. بصفة عامة قدم ليفربول أداء رائعاً مليئاً بالنشاط والحيوية والتعاون، وهو الأمر الذي قد يعطي سلوت فكرة عن كيفية الحفاظ على هذا المستوى في المباريات القادمة، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض لاعبيه الأكثر خبرة.

صلاح دخل كبديل وأهدر فرصه أمام فرانكفورت (ا ف ب)

ويأمل أرني سلوت، مدرب ليفربول، ألا تؤثر صفقة إيزاك التي بلغت قيمتها 125 مليون جنيه استرليني (167 مليون دولار) على النجم السويدي، وأن يكون الحكم عليه بشكل عادل بعد غيابه عن فترة الإعداد للموسم.

وقال: «دعونا نأمل ألا تكون الإصابة سيئة، ولكنه اضطر للخروج، لأنه شعر بألم في الفخذ». وأضاف: «يريد كثير من الناس أن أدفع به كثيراً، وكان علينا أن نجد التوازن، للأسف لم ينجح هذا التوازن معنا بشكل مثالي. لكن دعونا نأمل في الأفضل. أشركت إيكيتيكي وإيزاك معاً وهما قادران على تسجيل الأهداف، كان إيزاك قريباً في بعض الأحيان، ولكنه اضطر للخروج بين الشوطين، وهذا هو التوازن الصعب الذي نعيشه معه». وتابع: «عندما انضم للنادي، بالكاد تدرب معنا. لذلك تأخذه خطوة بخطوة، ثم تشعر بوجود لحظة يمكنه فيها اللعب مرتين في الأسبوع، والمرة الأولى التي نجربها -لقد حدث ذلك أيضاً مع منتخب السويد- عليه أن يخرج». وأكد: «عادة تحاول تجهيز اللاعبين للعب مرة واحدة في الأسبوع، لكن إذا كنت في ليفربول، تلعب كل ثلاثة أيام، أو ثلاث مرات خلال ثمانية أيام، لكن الحظ لم يكن في جانبنا هذا الموسم واضطررنا للعب ثلاث مرات في سبعة أيام».

وأوضح: «حاولنا تجهيزه لهذا، كنا حريصين جداً، وكان في حالة لياقة مثالية عندما عاد من المنتخب الوطني (الأسبوع الماضي) قبل مباراة مانشستر يونايتد». وأكد: «كنا نظن أنه مستعد جيداً لذلك، لكن الفوارق في المستوى العالي صغيرة للغاية. آمل ألا تكون الإصابة بالغة، لأنه إذا غاب لعدة أسابيع فهذا سيؤخر تقدمه. لذا دعونا ننتظر».

إنزو فرنانديز يحتفل بتسجيل ثالث أهداف تشيلسي من الخماسية ضد أياكس (ا ف ب)

نقاط الضعف الدفاعية

طريقة اللعب الجديدة قد تعطي ليفربول دفعة هجومية، لكن في المقابل لا بد من معالجة نقاط ضعفه الدفاعية خلال الهجمات المرتدة السريعة، وهو ما ظهر في الهدف الأول لآينتراخت فرانكفورت، وكان من الممكن استغلال فرص أكثر، لكن تواضع هجوم الأخير وقف ضد ذلك. استقبل ليفربول 18 هدفاً في 13 مباراة هذا الموسم، مقارنة بسبعة أهداف فقط في نفس المرحلة من الموسم الماضي، كما أن الهدف الذي سجله فرانكفورت يعني أنه فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في آخر ثماني مباريات.

لكن التطور الملحوظ في هذه المباراة يتعلق بالضغط العالي والمتواصل على الخصم، وخاصة في الشوط الثاني. والأهم من ذلك، أن لاعبي ليفربول استغلوا الفرص التي أتيحت لهم هذه المرة، ونجحوا في تسجيل خمسة أهداف بتوقيع خمسة لاعبين مختلفين.

وقال ستيفن وارنوك، ظهير ليفربول السابق، لقناة «بي بي سي»: «أعتقد أن سلوت قد يلعب بنفس هذه الطريقة على المدى الطويل، لكن الوقت وحده سيخبرنا بما إذا كان سيفعل ذلك أم لا. دائماً ما تكون هناك عيوب صغيرة في أي نظام جديد، لكن الفريق قدم عرضاً جيداً خارج ملعبه، وسيطر على المباراة، وكان يطبق طريقة اللعب بشكل مريح».

وأضاف: «في الواقع، أعتقد أن المجري دومينيك سوبوسلاي وكورتيس جونز كانا رائعين في هذه المباراة، خاصة عندما كان الفريق يتقدم بالكرة للأمام، لكن الأمر يتعلق أيضاً بفهم المهام والمسؤوليات الدفاعية. أحياناً يعتاد اللاعبون على القيام بنفس الأمور القديمة، حيث يضغطون بقوة، أو يتركون مراكزهم، ويعتقدون أنه بإمكانهم الركض، لكنهم ليسوا مضطرين لذلك، لأن هذه ليست مهمتهم ». ورغم أن الشراكة بين إيزاك وإيكيتيكي لم تستمر سوى 45 دقيقة فقط، فإن المراقبين من اللاعبين السابقين متحمسون لفكرة لعبهما المزيد من المباريات معاً.

وقال مهاجم مانشستر يونايتد السابق، آندي كول: «لقد أعجبني الدفع بهما، فكلاهما في سن جيدة، وهما مستعدان للتألق في المستقبل. أعتقد أن هذا الأمر سيخلق الكثير من الفوضى في صفوف الفرق المنافسة، فكلاهما يتمتع بالسرعة، ويملكان قدرات فنية هائلة تؤهلهما للمرور من المنافسين».

يلينجهام يحتلف بتسجيل هدف فوز ريال مدريد على يوفنتوس (رويترز)

سجل إيكيتيكي الهدف الأول في مرمى فرانكفورت ليكون السادس له مع ليفربول، ويبدو أن المهاجم الفرنسي هو الأفضل من بين جميع الصفقات التي أبرمها بطل إنجلترا خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.

وقال أوين هارغريفز، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق: «أعتقد أن إيكيتيكي هو أفضل لاعب في صفوف ليفربول حالياً. لا بد أن يكون أساسياً وبشكل منتظم، إنه يتحرك في كل مكان داخل الملعب، ويمتلك قدرات وفنيات رائعة». إصابة إيزاك فرصة صلاحسجل صلاح 52 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، وهو أمرٌ مثير للإعجاب حقاً عندما نعرف أن بقية لاعبي ليفربول مجتمعين لديهم 31 هدفاً فقط في البطولة. وبالتالي، كان عدم إشراكه أساسياً في الوقت الذي كان فيه ليفربول بحاجة إلى الفوز بمثابة خطوة شجاعة من جانب سلوت. لكن استبعاده هل هو السبب في عودة الانتصارات لليفربول؟ قد تكون الإجابة بلا، لأن صلاح غاب عن التشكيلة الأساسية في مباراة ليفربول السابقة بدوري أبطال أوروبا، وخرج خاسراً أمام غلاطة سراي.

بالنسبة للاعب سجل 29 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، فإن أرقام صلاح هذا الموسم تشير إلى أنه ليس في أفضل حالاته، حيث سجل هدفين فقط في الدوري في ثماني مباريات حتى الآن.

من الواضح أن تراجع مستواه بدأ يؤثر عليه نفسياً، حيث بدا المهاجم الدولي المصري متلهفاً للتسجيل عندما دخل بديلاً أمام فرانكفورت في آخر 16 دقيقة، وظهر متسرعاً بالتسديد من زاويا صعبة، في حين كان يمكنه التمرير بشكل أفضل إلى فيرتز.

وعلق هارغريفز: «كان الموسم الماضي لصلاح من أفضل المواسم التي رأيتها للاعب على الإطلاق. أعتقد أنه ليس من السيئ أن تجعله يشعر ببعض الغضب حتى يعود لسابق مستواه. وسلوت لديه خيارات أخرى الآن».

إنزو فرنانديز يحتفل بتسجيل ثالث أهداف تشيلسي من الخماسية ضد أياكس (ا ف ب)

وأضاف وارنوك: «صلاح ليس في أفضل حالاته، وليفربول أظهر أمام فرانكفورت أنه قادر على تحقيق نتائج جيدة من دونه. من الواضح أنه سيشارك مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية في ديسمبر (كانون الأول)، لذا كانت هذه لمحة عما سيفعله الفريق من دونه. إذا نجح الفريق بهذه الطريقة الجديدة، فسيكون من الصعب إعادة صلاح إلى التشكيلة الأساسية قبل ذلك أيضاً، لكن إصابة إيزاك قد تكون بمثابة طوق النجاة له».

وفي ظل غياب إيزاك المحتمل بسبب الإصابة، من المرجح أن يحصل صلاح على فرصة لإثبات أنه لا يزال اللاعب الحاسم في صفوف ليفربول، عندما يواجه برينتفورد غداً في الدوري الإنجليزي. غزارة الأهداف في الجولة الثالثة

وبعيداً عن ليفربول شهدت الجولة الثالثة تسجيل 71 هدفاً في 18 مباراة، لتكون الأكثر غزارة من الناحية التهديفية منذ اعتماد النظام الجديد للمسابقة القارية الأم في الموسم الماضي.

وبلغت نسبة الأهداف المسجلة 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ساهمت فيها النتائج الكبيرة التي حققتها الأندية، أبرزها باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب الذي سحق مضيفه باير ليفركوزن الألماني 7-2 الثلاثاء، في أمسية دك فيها برشلونة الإسباني شباك ضيفه أولمبياكوس اليوناني المنقوص 6-1، على غرار أيندهوفن صاحب نصف دستة من الأهداف في مرمى نابولي الإيطالي 6-2. وهي المرة الأولى التي تستقبل فيها شباك نادي جنوب إيطاليا هذا الكمّ من الأهداف منذ ديسمبر (كانون الأول) 1997.

ولم تشذ القاعدة في اليوم التالي، حيث سحق تشيلسي الإنجليزي ضيفه أياكس الهولندي بخماسية (5-1)، وهي النتيجة ذاتها التي حققها مواطنه ليفربول على حساب فرانكفورت.

وكان من الممكن أن يكون الحصاد التهديفي أكثر، حيث انتهت ثلاث مباريات بتعادل سلبي، وهي كايرات الكازاخستاني مع بافوس القبرصي، وموناكو الفرنسي مع توتنهام الإنجليزي، وأتالانتا الإيطالي مع سلافيا براغ التشيكي.

ويعود السبب في تسجيل هذا الرقم القياسي التهديفي في الجولة الثالثة من المسابقة الأم إلى النظام الجديد للمسابقة التي باتت تعتمد مشاركة 36 فريقاً (بدلاً من 32)، ما يعني زيادة مباراتين إضافيتين في كل جولة.

وكانت الجولة الثانية التي أقيمت بين 30 سبتمبر (أيلول) والأول من أكتوبر (تشرين الأول)، قد شهدت تسجيل 67 هدفاً في 18 مباراة، بمعدل 3.72 هدف في المباراة الواحدة. وسبق أن سُجل 63 هدفاً في 16 مباراة في النظام السابق للبطولة القارية في الجولة الأولى من دور المجموعات من موسم 2000-2001، بمعدل 3.93 هدف في المباراة.


مقالات ذات صلة

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

رياضة عالمية لاعب بورتو دينيز غول يحتفل عقب نهاية مواجهة فريقه أمام تونديلا (إ.ب.أ)

بورتو يقترب من لقب الدوري البرتغالي بثنائية في شباك تونديلا

اقترب بورتو خطوة جديدة من التتويج بلقب الدوري البرتغالي هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه تونديلا بنتيجة 2-0، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية لاعب بنفيكا رافا سيلفا يحتفل بتسجيل الهدف الثاني لفريقه (رويترز)

بنفيكا يهزم سبورتنغ لشبونة… وينتزع وصافة الدوري البرتغالي

عاد بنفيكا بثلاث نقاط ثمينة من خارج ملعبه، بعد فوزه على غريمه سبورتينغ لشبونة بنتيجة 2-1 في ديربي مثير.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

واصل موناكو وضيفه أوكسير نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما فرض التعادل 2-2 نفسه على مواجهتهما، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أتالانتا يودّع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 (أ.ب)

أزمة هوية في كرة القدم الإيطالية بعد خروج أنديتها من بطولات أوروبا

تعيش كرة القدم الإيطالية واحدة من أسوأ فتراتها منذ نحو أربعة عقود، بعد موجة إقصاء جماعي لأنديتها من المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية أستون فيلا حقق فوزاً ساحقاً على بولونيا الإيطالي (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ يصنع التاريخ... ومواجهة إنجليزية خالصة بين فيلا ونوتنغهام

صنع فرايبورغ الألماني التاريخ بتأهله إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في تاريخه، بفوزه على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)
TT

فليك يحذّر من «القرارات الخاطئة» في فترة الانتقالات الصيفية

هانزي فليك (أ.ف.ب)
هانزي فليك (أ.ف.ب)

شدد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، على ضرورة تجنب «القرارات الخاطئة» في سوق الانتقالات الصيفية إذا أراد الفريق الفوز بـ«بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم».

وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، صرح المدرب الألماني أيضاً بأن لديه هو والمدير الرياضي آندرسون ديكو «رؤى واضحة» بشأن خططهما.

ولا يزال برشلونة يتعافى من خروجه من دور الـ8 في «دوري أبطال أوروبا» على يد مواطنه أتلتيكو مدريد، ولكن مع تقدمه الكبير في الدوري الإسباني، يدور حديث الإعلام حول خطط الانتقالات الصيفية المحتملة.

وقال فليك لوسائل الإعلام، الثلاثاء، إن فريقه يجب أن يكون مثالياً في سوق الانتقالات للفوز بـ«دوري الأبطال»، حيث قال: «بالنسبة إليّ: إنه حلم كبير. هناك أمران أتمناهما في الحياة. الفوز بـ(دوري أبطال أوروبا)، وامتلاك فريق رائع للسنوات المقبلة».

وأضاف فليك: «كما تعلمون؛ أقول دائماً إنه يتعين علينا اتخاذ القرار الصائب بشأن فترة الانتقالات، وعدم اتخاذ قرارات خاطئة. يجب أن نكون مثاليين... الفريق شاب، ولدينا إمكانات كبيرة، ولدينا أيضاً القدرة على التطور باستمرار. لدينا هيكل تنظيمي جيد».

وكان رحيل إينيغو مارتينيز، الذي انتقل مجاناً إلى النصر السعودي، من أبرز خسائر برشلونة في الموسم الماضي، فيما تشير التقارير إلى أن أولوية النادي الكتالوني هذا الصيف هي التعاقد مع قلب دفاع أعسر متمرس، يتمتع بخصائص مارتينيز نفسها.

وأوضح فليك: «في الموسم الماضي، كان لدينا إينيغو (مارتينيز). لقد كان قائداً عظيماً، وهذا ما نتعلمه منه؛ لذا نحتاج أيضاً إلى لاعبين يتمتعون بهذه القيادة على أرض الملعب».

وتابع: «هذا أمر بالغ الأهمية. يتعلق الأمر بالتواصل، وتحديد المسافة بين اللاعبين، والتحدث بعضهم مع بعض. أنا سعيد جداً في التدريبات، لكننا نحتاج إلى هذا النوع من اللاعبين في (دوري أبطال أوروبا)».

وأكد فليك: «نحتاج إلى لاعبين ناضجين؛ قادرين على توضيح وجهة الفريق على أرض الملعب. هذا أمر بالغ الأهمية».

ورغم تردده في الكشف عن تفاصيل محادثاتهما، فإن فليك كشف عن أنه يناقش خطط الانتقالات مع المدير الرياضي للنادي، حيث قال: «إننا نتحدث يومياً عندما يكون هنا، ونتحدث عبر الهاتف. بالطبع؛ نركز على الموسم المقبل، هذا أمر طبيعي».

أما الهدف الآخر ذو الأولوية، وفق ما ورد في وسائل الإعلام الكتالونية، فهو التعاقد مع مهاجم صريح، لكن فليك لم يؤكد ذلك أيضاً، وقال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن هذا الأمر. بالنسبة إليّ؛ من الواضح أننا نحتاج إلى كل لاعب الآن. وسنرى في نهاية الموسم، عند تحليله، ما نحتاجه. لدينا أفكار واضحة، لكن ليس الآن هو الوقت المناسب للحديث عنها».

ويتزامن ذلك مع الشكوك بشأن مستقبل روبرت ليفاندوفسكي وفيران توريس في خط الهجوم.


إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)
TT

إنريكي: أنتظر مواجهة نانت أكثر من جميع اللاعبين

لويس إنريكي (إ.ب.أ)
لويس إنريكي (إ.ب.أ)

قال المدرب الإسباني لويس إنريكي، الثلاثاء، إنه ينتظر «أكثر من جميع لاعبي» فريقه باريس سان جيرمان، وذلك عشية مواجهة نانت في مباراة مؤجلة من المرحلة السادسة والعشرين للدوري الفرنسي في كرة القدم.

وترتدي المباراة أهمية كبرى لسان جيرمان؛ إذ لا يتقدم في الصدارة سوى بفارق نقطة واحدة على ملاحقه لانس بعد سقوطه، الأحد، على أرضه أمام ليون 1 - 2 في المرحلة الثلاثين.

وعن عدم استدعاء الجناح السنغالي إبراهيم مباي، الأحد، أمام ليون، قال إنريكي، الثلاثاء إن «كل دقيقة يمكن أن تلعبها مع باريس سان جيرمان يجب أن تكون مميزة. ليس لدي أي ندم بخصوص مباي، لكن يجب أن يكون اللاعب جاهزاً. كان جاهزاً، لكني أنتظر الكثير أكثر من جميع اللاعبين. هذه المنافسة بكل بساطة، يجب على لاعب ما أن يبقى خارج التشكيلة. يجب الاستفادة من كل دقيقة».

وأضاف الإسباني: «لقد فزنا بكل شيء العام الماضي بفضل هذا النوع من البدلاء. كانوا يتدربون دائماً بشكل جيد، وقدموا مباريات ممتازة عندما كان ذلك مطلوباً. الأمر ذاته ينطبق هذا الموسم. سيكون من السخافة التعاقد مع عدد كبير من اللاعبين. لدينا فريق كبير جداً. من الطبيعي أن تكون هناك تدعيمات صغيرة، وسيكون الأمر نفسه الموسم المقبل».

وقال لقناة النادي الباريسي إنه «يجب التعامل مع الإصابة الطفيفة لـ(البرتغالي) فيتينيا، وبعض اللاعبين يشعرون بقليل من الإرهاق أو لديهم بعض الآلام».

وأفاد سان جيرمان، الاثنين، بأن فيتينيا يعاني من «التهاب في كعب قدمه اليمنى» قبل أسبوع من المواجهة المرتقبة بين فريقه وبايرن ميونيخ الألماني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب «بارك دي برانس».

وخرج فيتينيا في الدقيقة الـ38 من المباراة التي خسرها سان جيرمان أمام ضيفه ليون، و«سيواصل العلاج خلال الأيام القليلة المقبلة»، وفق نادي العاصمة الذي أضاف: «سيتم إجراء تقييم إضافي في نهاية الأسبوع».

وسيغيب لاعب الوسط عن مباراتي الدوري ضد نانت وأنجيه، فيما يحوم الشك حول قدرته على التعافي في الوقت المناسب لموقعة الثلاثاء المقبل ضد بايرن.

وأمام الصحافة، الثلاثاء، قال إنريكي إنه لا يعرف ما إذا كان لاعب الوسط سيتمكن من اللعب في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، مضيفاً: «سنرى، بهدوء وطمأنينة، كيف يمكن للاعبين المصابين العودة. لكني لا أعرف».

وبخصوص مواطنه فابيان رويس الذي عاد للعب 20 دقيقة، الأحد، بعد غياب دام ثلاثة أشهر بسبب إصابة في الركبة، أوضح إنريكي أن «هناك وقتاً طبيعياً لاستعادة الجاهزية البدنية. يحتاج فابيان رويس إلى مباريات ودقائق أكثر ليستعيد مستواه. نحن سعداء، لقد لعب الدقائق الـ15 - 20 الأخيرة أمام ليون».


إشبيلية يمدد عقد لاعبه الشاب إبراهيما سو حتى عام 2029

إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
TT

إشبيلية يمدد عقد لاعبه الشاب إبراهيما سو حتى عام 2029

إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)

وقّع إبراهيما سو عقداً جديداً مع نادي إشبيلية الإسباني لكرة القدم، يمتد حتى يونيو (حزيران) عام 2029، في إطار تركيز النادي الأندلسي على تطوير المواهب الشابة.

ويضيف هذا العقد 3 سنوات أخرى إلى عقده السابق، حيث يعكس التزام إشبيلية بالاحتفاظ باللاعبين الواعدين المتخرجين في أكاديميته.

ويلعب سو، ذو الأصول السنغالية، مع إشبيلية منذ صغره، حيث تدرج في صفوف فرق الشباب بالنادي، ولكن مع اقترابه من عامه الأخير في فرق الشباب، يُتوقع أن يخطو المهاجم الشاب خطوة جديدة في مسيرته، ساعياً إلى إثبات نفسه على مستوى الفريق الأول.

وشارك سو هذا الموسم في 26 مباراة رسمية بجميع المسابقات، بإجمالي 1166 دقيقة لعب، وخلال هذه المدة، أحرز هدفاً واحداً وقدم تمريرة حاسمة، مساهماً بثبات في المباريات الرسمية مع اكتسابه مزيداً من الخبرة.

وفي الموسم الماضي، شارك سو (19 عاماً) في 32 مباراة وسجل هدفاً؛ مما يؤكد اندماجه التدريجي في منظومة النادي.

وقد اكتسب سو خبرة كبيرة مع فريق إشبيلية الرديف، حيث كان لاعباً أساسياً خلال المواسم الأخيرة.

وينظر النادي إلى تمديد العقد على أنه جزء من استراتيجيته الأشمل لضمان استمرارية برنامج تطوير المواهب الشابة، والتأكد من بقاء اللاعبين الصاعدين ضمن منظومة النادي خلال تقدمهم نحو الفريق الأول، وبالنسبة إلى سو، فإن العقد الجديد يمثل مكافأة على تقدمه وثقة بإمكاناته.