العراق: نواب شيعة يرفعون شكوى ضد السوداني

في خطوة من شأنها تعميق الخلافات داخل «الإطار التنسيقي»

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني
TT

العراق: نواب شيعة يرفعون شكوى ضد السوداني

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

في تطور لافت على صعيد الأزمة التي تعيشها قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، وقبل أقل من ثلاثة أسابيع عن موعد الانتخابات البرلمانية، تقدم 6 من النواب الشيعة بشكوى ضد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

وكانت رئاسة الادعاء في العراق أحالت، الأحد، الشكوى التي تقدم بها النواب الستة الشيعة إلى المحكمة المختصة بالتحقيق في قضايا النزاهة عن عدد من المخالفات القانونية طبقاً لنص الشكوى.

ومع أن النواب الستة وهم: «يوسف الكلابي، وياسر الحسيني، وفالح الخزعلي، وعلاء الحيدري، وهيثم الفهد، ومحمد نوري» ينتمون إلى كتل شيعية مختلفة، فإنه وطبقاً للمراقبين السياسيين، فإن اقتصار الشكوى على نواب شيعة فقط دون المكونات الأخرى «السنة، والكرد، والتركمان» وفي مخالفات قانونية مثلما نصت الشكوى، يؤكد أن هذه الشكوى وبصرف النظر عن النتائج التي ستنتهي إليها تعبّر عن انقسام واضح داخل الإطار التنسيقي، فضلاً عن أنها أول شكوى شيعية ضد رئيس وزراء شيعي.

وتتضمن الشكوى المطالبة بالتحقيق في عدة قضايا مخالفة للقانون، من ضمنها قيام السوداني بتأسيس ائتلاف انتخابي، واستغلال منصبه لأغراض انتخابية من خلال إصدار كتب شكر وتقدير لموظفي الدولة، ومنح قطع أراض؛ خلافاً لوثيقة نزاهة الانتخابات الموقعة من الرئاسات العراقية الأربع.

وطالب المشتكون بالتحقيق في مزاعم تهديد رئيس مجلس الوزراء لقادة الكتل السياسية والمرشحين للانتخابات، وابتزازهم من خلال وسائل الإعلام، وكذلك التحقيق في ترشيح يُدعى (حوت الفساد) ضمن قائمة ائتلاف «الإعمار والتنمية» الانتخابية التي يترأسها السوداني.

كما طالب المشتكون بالتحقيق في ما عدوه مخالفة السوداني لقرار المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية) الذي يقضي بإنهاء إدارة المناصب العليا بالوكالة.

يُشار إلى أن الرئاسات العراقية الأربع (الجمهورية، ورئاسة الوزراء، ورئاسة مجلس النواب، ورئاسة مجلس القضاء الأعلى) اتفقت يوم 18 من شهر أغسطس (آب) الماضي على شروط «صارمة» تُلزم الوزراء والمسؤولين الحكوميين والأحزاب والمرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة بعدة ضوابط لضمان نزاهة الانتخابات. وبعد الاتفاق بثلاثة أيام أبلغ رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد باقي الرئاسات بتلقيه شكاوى تقدم بها نواب تضمّنت خرقاً للوثيقة التي تم الاتفاق عليها لضمان النزاهة والشفافية في الانتخابات النيابية المقبلة.

السوداني وأخطاء الماضي

وبشأن ما إذا كانت هذه الشكوى التي تقدم بها النواب الشيعة الستة سوف تؤثر على ائتلاف السوداني (الإعمار والتنمية)، أو حظوظه شخصياً على صعيد سعيه من أجل ولاية ثانية، يقول الخبير القانوني علي التميمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ليس كل شكوى تُقدم إلى القضاء هي شكوى منتجة، حيث إن الشكوى المنتجة تعتمد على الأدلة والقرائن والوثائق»، مبيناً أن «هذه الشكوى التي تستهدف رئيس الوزراء وائتلافه تفتقد في الحقيقة إلى الأدلة». وأوضح التميمي أن «من بين القضايا التي أثارتها الشكوى هي موضوع التعيين بالوكالة في دوائر الدولة ومؤسساتها، بينما في كل الحكومات السابقة وليس هذه الحكومة فقط تجري عملية التعيين بالوكالة، كما أن قانون الخدمة المدنية أجاز التعيين بالوكالة، يضاف إلى ذلك أن الحكومة الحالية هي في الأشهر الأخيرة من ولايتها، وبالتالي فإن التعيين بالوكالة هو لغرض تمشية الأمور في البلد».

ويتابع التميمي بالقول إن «هناك اتهامات لشخصيات ضمن ائتلاف السوداني، لكنها تفتقر إلى السياقات القانونية الصحيحة، حيث تبدو الاتهامات عامة»، عادّاً أن «هذا النوع من الشكاوى يأتي في وقت يقترب موعد الانتخابات، والهدف منها محاولة التأثير في الناخبين لا أكثر من ذلك، وهي جزء من التأثير السياسي».

من جهته، دعا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى عدم تكرار أخطاء الماضي. وقال السوداني خلال مشاركته في مهرجان انتخابي لائتلافه (الإعمار والتنمية) في محافظة نينوى، بحضور عدد من نواب ومرشحي الائتلاف في محافظة نينوى إن «الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل معركة بين من يريد إعادة إنتاج مشاريع الفشل والفساد، وبين من يسعى إلى استمرار عجلة الإعمار والتنمية»، في إشارة واضحة إلى خصومه في قوى الإطار التنسيقي، لا سيما ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وأضاف السوداني: «نريد دولة قوية بقرارها، رصينة في إدارتها، تنحاز للمواطن وتلبي تطلعاته، لذلك فإن المشاركة في الانتخابات هي موقف وطني يسجّل للتاريخ، موقف يعيد الثقة بين المواطن والدولة، وهذا لن يكون إلا بانتخاب الشخصيات الوطنية النزيهة الكفوءة».

وشدّد على أنه «لا مجال لتكرار أخطاء الماضي ولا للإهمال والتأخير». مؤكداً أن «الأولوية هي العمل وخدمة المواطن، وأن مهمتهم معالجة هموم الناس واحتياجاتهم».

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أعلنت أن نحو 7900 مرشح سيتنافسون في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي ستجرى يوم 11 من الشهر المقبل في عموم البلاد، بما فيها مدن إقليم كردستان العراق، لانتخاب برلمان جديد يضم 329 نائباً، وهو السادس منذ سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003.

كما أعلنت المفوضية أن 21 مليوناً و404 آلاف و291 عراقياً يحق لهم الإدلاء بأصواتهم من أصل 47 مليون نسمة، عبر 8703 مراكز انتخابية تضم 39 ألفاً و285 مركز اقتراع.


مقالات ذات صلة

العراق: وتيرة «حصر السلاح» تتسارع وسط ارتياح أميركي

المشرق العربي تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)

العراق: وتيرة «حصر السلاح» تتسارع وسط ارتياح أميركي

تتسارع في العراق وتيرة الإجراءات المتعلقة بتفكيك الأجنحة الشيعية المسلحة التي عملت لسنوات خارج سيطرة القائد العام للقوات المسلحة والمؤسسات الأمنية الرسمية.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​

عضو في «حزب الله» العراقي يدفع ببراءته أمام محكمة أميركية

دفع عضو في جماعة «كتائب حزب الله» العراقية ببراءته من التُّهم الموجهة إليه بالتورط في هجمات على مصالح أميركية بأوروبا، أمام قاضية في محكمة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الزيدي خلال لقائه الأحد القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (إعلام رئاسة الوزراء)

هل ينجح الزيدي في تعميم نموذج «سرايا السلام» على بقية الفصائل؟

رغم التصريحات المتكررة التي يطلقها رئيس الوزراء علي الزيدي، والردود المقابلة التي تطلقها بعض الفصائل بشأن إمكانية نزع أسلحتها، فإن الخطوات ما زالت غير واضحة.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد صورة جوية تُظهر جانباً من مدينة بغداد بالعراق (رويترز)

«طلعت مصطفى» المصرية تنال إجازة لمشروع في بغداد بمبيعات متوقعة 18.8 مليار دولار

قالت مجموعة طلعت مصطفى القابضة المصرية، يوم الاثنين، إنها حصلت على إجازة الاستثمار لمشروع متكامل في بغداد بمبيعات متوقعة 18.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي من اللقاء بين رئيس الوزراء العراقي زيدان وبراك (وكالة الأنباء العراقية)

ترمب يعيِّن توم براك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس قراراً بتعيين توم براك مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى سوريا والعراق في مسمى (رئاسي) يعكس جدية بعد انتهاء صلاحية تكليفه السابق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - لندن)

مجلس الأمن يشيد بضغوط ترمب ويطالب إسرائيل بالانسحاب من لبنان

صورة التقطت من الجانب الإسرائيلي للحدود وفيها آليات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)
صورة التقطت من الجانب الإسرائيلي للحدود وفيها آليات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يشيد بضغوط ترمب ويطالب إسرائيل بالانسحاب من لبنان

صورة التقطت من الجانب الإسرائيلي للحدود وفيها آليات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)
صورة التقطت من الجانب الإسرائيلي للحدود وفيها آليات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)

أظهر أعضاء مجلس الأمن شبه إجماع على تحذير إسرائيل من تكرار تجربة احتلالها في لبنان، مطالبين بسحب قواتها من المناطق التي اجتاحتها خلال الحرب الأخيرة، بالتزامن مع الجهود لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والشروع في نزع سلاح «حزب الله».

وبطلب من فرنسا، عقد مجلس الأمن جلسة طارئة، مساء الاثنين، للتعامل مع التصعيد الواسع النطاق، في وقت تدخل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الذهاب بعيداً في استهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية مقابل وقف استهداف «حزب الله» للقرى والبلدات والمدن الإسرائيلية. وأشاد المندوبون الدائمون للدول الـ15 الأعضاء في المجلس بجهود الرئيس ترمب رغم أنها لم تصل إلى حد المطالبة بانسحاب إسرائيل من لبنان.

غير أن المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز حرص على الإشارة إلى أن الرئيس ترمب «الذي يهتم شخصياً بلبنان، اقترح تسلسلًا واضحاً لإنهاء الحرب: على (حزب الله)، الذي أشعل فتيل القتال، أن يوقف هجماته في إسرائيل»، مضيفاً أن «هذا من شأنه أن يفسح المجال لخفض التصعيد تدريجاً، وفي نهاية المطاف، لوقف إطلاق النار». وإذ عدّ أن الإسرائيليين «ليست لديهم مطامع في الأراضي اللبنانية»، حمل بشدة على «حزب الله» بوصفه «جماعة إرهابية هاجمت أميركيين، وقتلت قوات حفظ السلام التابعة لـ(اليونيفيل)، واحتجزت مدنيين رهائن لعقود، واغتالت أبناء شعبها الشجعان الذين تدّعي حمايتهم». واتهم مسؤولي النظام الإيراني بأنهم «أمروا» الحزب «بإطالة أمد هذه الحرب، ليتمكنوا من ادعاء إنقاذ الموقف».

المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز (الأمم المتحدة)

وتطرق والتز إلى محادثات السلام اللبنانية - الإسرائيلية، قائلاً إن «إسرائيل قدمت ضمانات واضحة بعدم وجود أي مطامع إقليمية لها في لبنان»، بينما «أعلن لبنان عزمه على نزع سلاح (حزب الله) نهائياً». وأكد أن «الطريق واضح: يتوقف (حزب الله) عن مهاجمة إسرائيل. وتؤكد القوات المسلحة اللبنانية والحكومة اللبنانية الشرعية السيطرة على الأراضي اللبنانية. وتتوقف إيران عن استخدام لبنان قاعدة عمليات أمامية».

«خطأ استراتيجي فادح»

وفي موازاة هذه المقاربة الأميركية، أصدر ممثلو كل من فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وبقية الأعضاء انتقادات حادة لتصرفات إسرائيل. وأفاد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون بأن بلاده طلبت عقد هذا الاجتماع الطارئ رداً على «التصعيد الخطير الجاري حالياً»، مشدداً على أن «(حزب الله)، المدعوم من إيران، يتحمل مسؤولية إشعال فتيل الصراع، كونه جرّ لبنان والشعب اللبناني» إلى الحرب. غير أنه أضاف أيضاً أنه «لا يوجد ما يبرر استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ونطاقها»، واصفاً تصرفات إسرائيل بأنها «خطأ استراتيجي فادح». وأعلن تأييد فرنسا القوي للمحادثات المباشرة الجارية بين لبنان وإسرائيل بوساطة من الولايات المتحدة، داعياً إلى «تسوية سياسية دائمة، تشمل نزع سلاح (حزب الله)، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية».

أما نظيره الروسي فاسيلي نيبينزيا، فوصف وقف النار الذي جرى التوصل إليه يوم 17 أبريل (نيسان) الماضي بأنه «للأسف ستار من الدخان لعدوان زاحف ضد لبنان». وإذ ندد بقوة «بالأعمال العدوانية الإسرائيلية»، طالب بـ«الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من الأرض اللبنانية»، محذراً من أنه «دون ذلك سيكون من المستحيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار». ورأى أن تدهور الوضع في لبنان هو نتيجة مباشرة لـ«العدوان غير المبرر» من الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وندد القائم بأعمال المندوب البريطاني جيمس كاريوكي بتصرفات إسرائيل، قائلاً إن «هذا التصعيد المتهور وغير المتناسب للعمل العسكري الإسرائيلي يُفاقم الوضع الكارثي أصلاً الذي يعيشه المدنيون اللبنانيون، ويضع الحكومة اللبنانية تحت ضغط إضافي». وطالب بانسحاب إسرائيل فوراً من كل الأراضي اللبنانية وعدم تكرار تجربة الاحتلال.

ودعا دبلوماسيون يمثلون باكستان والبحرين وجمهورية الكونغو الديمقراطية والدنمارك وليبيريا، بالإضافة إلى كولومبيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في يونيو (حزيران) الحالي، إلى خفض التصعيد، مطالبين إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وكان أعضاء المجلس استمعوا إلى إحاطة من مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للشؤون السياسية وبناء السلام مارثا بوبي التي أشارت إلى خط الترسيم الذي يفصل إسرائيل عن لبنان وهضبة الجولان، قائلة إن «وجود إسرائيل شمال الخط الأزرق يُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وتتردد أصداء هذه الأعمال العدائية في كل أنحاء المنطقة». وشددت على أن «القوات المسلحة اللبنانية هي القوة المسلحة الشرعية الوحيدة في لبنان». ودعت إسرائيل إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية.

لبنان وإسرائيل

المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة (الأمم المتحدة)

وعرض المندوب اللبناني أحمد عرفة جهود الحكومة اللبنانية، متهماً إسرائيل بمواصلة «عملية تدمير ممنهج للقرى والبلدات والأحياء السكنية، واستهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والإعلاميين والمدارس والبنى التحتية والأجهزة الأمنية وقوات اليونيفيل ودور العبادة والمواقع الأثرية المصنفة بوصفها تراثاً عالمياً للإنسانية». وحذّر من أن «استحداث إسرائيل مناطق أمنية ورسم خطوط جغرافية هو احتلال مباشر وانتهاك صارخ لسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه».

من جهته، قال المندوب الإسرائيلي داني دانون: «نحن لا نسعى إلى التصعيد، ولا نطمع في الأراضي اللبنانية، كما أن إسرائيل لا تريد الدخول في صراع مع الشعب اللبناني. المشكلة هي (حزب الله)»، الذي ينفذ على أرض الواقع ما تريده منه إيران، بحيث «يُبقي جذوة الصراع مشتعلة. ويُبقي لبنان رهينة في قبضته، ويُبقي شمال إسرائيل تحت وطأة الهجمات». وأضاف أن «الطريق إلى السلام ليس معقداً. نحن نعرفه جيداً، ونعرف ما يتطلبه الأمر: نزع سلاح (حزب الله) بالكامل، ووجود دولة لبنانية قوية، وقوات مسلحة لبنانية قوية، وحكومة واحدة، وجيش واحد، وسلطة سيادية واحدة».


العراق: وتيرة «حصر السلاح» تتسارع وسط ارتياح أميركي

تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
TT

العراق: وتيرة «حصر السلاح» تتسارع وسط ارتياح أميركي

تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)

تتسارع في العراق وتيرة الإجراءات المتعلقة بتفكيك الأجنحة الشيعية المسلحة التي عملت لسنوات خارج سيطرة القائد العام للقوات المسلحة والمؤسسات الأمنية الرسمية، رغم وجودها الشكلي تحت مظلة هيئة «الحشد الشعبي».

وجاء بيان أصدره تحالف «الإطار التنسيقي»، المظلة للأحزاب والفصائل الشيعية على حد سواء، خلال اجتماع حضره رئيس الوزراء علي الزيدي، مساء الاثنين، ليزيد من هذه الوتيرة، وينعش آمال المراقبين في الانتهاء من ملف الفصائل والسلاح المنفلت.

تفويض الزيدي

وفوَّض «الإطار التنسيقي»، رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، وأيَّد «حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية».

وأكد التحالف الشيعي أنَّ قرار الحرب والسلم «قرار وطني سيادي يعود إلى الشعب العراقي عبر مؤسساته الدستورية المتمثلة بمجلس النواب والحكومة المنتخبة حصراً»، في رفض ضمني لانخراط بعض الفصائل في الحرب الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران ولصالح الأخيرة بمعزل عن الحكومة العراقية، عادّاً «أي فعل خارج هذا الإطار يعد خروجاً عن القانون ومبادئ الدولة الدستورية».

وعدّ التحالف «الحشد الشعبي» «مؤسسةً أمنيةً رسميةً ملتزمة بالدستور والقوانين النافذة، وأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وتمارس مهامها وفق الأطر القانونية المعتمدة»، لكنه في المقابل أعلن تأييده لـ«حصر السلاح، وفك ارتباط الهيئة عن جميع الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، استناداً إلى الدستور وتوجيهات المرجعية الدينية العليا، وقانون الحشد رقم 40 لسنة 2016، فضلاً عن المنهاج الوزاري الذي صوَّت عليه مجلس النواب في جلسة منح الثقة».

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي

من جانبه، وصف القائم بأعمال السفارة الأميركية، جوشوا هاريس، بيان «الإطار التنسيقي»، بأنَّه يُمثَّل «خطوة نوعية في طريق ترسيخ الاستقلال والسيادة لمستقبل العراق الواعد»، مؤكداً «دعم واشنطن الإجراءات الحكومية الرامية لحصر السلاح».

من جانبه، قال مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، الذي التقى هاريس، الثلاثاء، إن الجانبين أكدا «أهمية المضي بالإجراءات الحكومية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز سيادة القانون»، مثمنَين موقف «الإطار التنسيقي» الداعم لهذا المسار الوطني، وما تضمَّنه من رؤى تسهم في ترسيخ الاستقرار، وتعزيز هيبة الدولة.

إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في تحالف «الإطار التنسيقي» في حديث إلى «الشرق الأوسط» إنَّ عملية فك ارتباط هيئة «الحشد الشعبي» بالأطر السياسية والاجتماعية، تهدف إلى «إبعاد الحشد عن هيمنة الزعامات السياسية، وتالياً الحيلولة دون حله أو إعادة هيكلته».

ويعتقد المصدر، أن «المطالبات الأميركية التي تصرُّ على تفكيك الفصائل، تضع الحشد الشعبي أيضاً في دائرة الاستهداف، باعتبار أن معظم قوى السلاح تعمل تحت مظلة الهيئة، وهذا تحدٍّ يمكن أن يؤدي إلى هيكلته لاحقاً، ما يعني أنَّ خطوة الإطار التنسيقي ربما تسعى لاستباق تطوُّر من هذا النوع».

فك ارتباط «العصائب»

وفي تطوُّر لافت، أعلنت حركة «عصائب أهل الحق»، الثلاثاء، تنفيذ إجراءات فك الارتباط بتشكيلات «الحشد الشعبي»، في خطوة ذكرت أنَّها تأتي «انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية وقرار الإطار التنسيقي، وتأكيداً للتوجه الذي أعلنه الأمين العام للحركة قيس الخزعلي بشأن حصر السلاح بيد الدولة».

وقامت الحركة، التي يقودها قيس الخزعلي، بتشكيل لجنة من قيادات فيها بهدف «استكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ القرار».

وأضافت أن «مهام اللجنة تشمل جرد الأفراد والأسلحة والآليات والمستلزمات اللوجستية كافة، فضلاً عن تنظيم آليات الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة، بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية».

وجاءت هذه التطوُّرات عقب بضعة أيام من إعلان زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر، الغريم القوي للإطار التنسيقي، فك ارتباط تياره بجناحه المسلح «سرايا السلام» وإلحاقه بالدولة.

إلى جانب «العصائب» والتيار الصدري، أشارت مصادر مقربة من قوى «الإطار التنسيقي»، إلى إمكانية إعلان منظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري، وجماعة «أنصار الله الأوفياء» عن خطوة مماثلة من فك الارتباط ونزع السلاح خلال اليومين المقبلين.

في المقابل، رفضت جماعة تطلق على نفسها تسمية «أصحاب الكهف» وتعمل ضمن ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية» الثلاثاء، الدعوات السياسية إلى تسليم سلاح الفصائل، عادّةً أن «الحديث عن تأييد المرجعية الدينية العليا لهذا المسار كلمة يراد بها باطل».

وحتى الآن ترفض «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» الاستجابة لمطالب نزع السلاح، وتفكيك الفصائل.

إلى ذلك، قال زعيم تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، في تصريحات، إن «الفصائل تنتظر شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، لحسم ملف حصر السلاح» في إشارة إلى نهاية موعد وجود قوات التحالف الدولي في العراق بحسب الاتفاق الذي أبرمته حكومة رئيس الوزراء السابق محمد السوداني مع التحالف الدولي، العام الماضي.

مع ذلك، ما زالت تفاصيل عمليات التفكيك ونزع السلاح تفتقر إلى كثير من الوضوح بحسب مراقبين، بالنظر لانفراد قادة الفصائل بهذا النوع من القرارات، بينما لا تقوم السلطات المركزية الرسمية بدور إشرافي واضح، كما تثار كثير من الأسئلة حول نوعية وحجم الأسلحة التي تمتلكها الفصائل وإذا ما كانت ستقوم فعلاً بتسليمها إلى السلطات الحكومية، وتتخلى عنها بشكل كامل.

ويدور الحديث منذ بضعة أسابيع عن تشكيل لجنة من كبار المسؤولين والشخصيات السياسية لإنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل المسلحة، تمهيداً لعرضه على واشنطن، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لإبعاد الميليشيات عن الحكومة الجديدة ومفاصل الدولة. لكن لجنة من هذا النوع لم ترَ النور حتى الآن.

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

3 تيارات فصائلية

بدوره، يستبعد الخبير في شؤون الجماعات الشيعية، إبراهيم العبادي، إمكانية استجابة بعض الفصائل المسلحة لدعوة «الإطار التنسيقي» لحصر السلاح، «ومع التسليم بجدية الدعوة، فإنَّ بعض الفصائل تجد نفسها غير معنية بها، وترفضها جملة وتفصيلاً».

ويقدِّر العبادي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنَّ الفصائل والقوى التي تحمل السلاح منقسمة إلى أجنحة عدة، ولكل منها مقاربتها الخاصة لمفهوم حصر السلاح، إذ «يعتقد الجناح الأول أنَّ لا مصلحة له في الاحتفاظ بالسلاح، إذ أصبح التمسُّك به مكلف للغاية، في ظلِّ عقوبات أميركية كبيرة وخسائر اقتصادية ومالية وسياسية مترتبة عليه».

ويعتقد هذا الجناح، بحسب العبادي، أنَّه «نجح في توظيف آيديولوجية السلاح لتحقيق طموحاته المالية والسياسية والتعبوية، وصارت أهدافه تتجاوز القدرة على التمسُّك بالسلاح، بل أصبحت عائقاً عن بلوغ المراتب العليا في السلطة؛ ولذلك يجد من مصلحته التنازل عن بعض الأسلحة وتحويل محازبيه إلى موظفين يمسكون بالإدارات ويديرون إمبراطورياته المالية، وهذا الجناح صار يتودَّد إلى الأميركيين ويرسل لهم الرسائل، ويستعمل وسطاء في سبيل طي صفحة السلاح والخصومة مع الولايات المتحدة».

أما الجناح الثاني، فإنه «يتخوف من المستقبل، ويحتاط لنفسه بالسلاح للمساومة به على مواقع ومناصب ومكاسب تَحصَّلها طيلة مرحلة الاستقواء بالسلاح؛ ولذلك يمانع الآن من تسليم سلاحه، لكنه لا يستطيع مقاومة الضغوط الخارجية والداخلية، ويقدِّر المخاطر العالية المترتبة على ذلك».

ويرصد العبادي جناحاً فصائلياً ثالثاً «يصرِّح بانتمائه العضوي للمشروع الإيراني، ويرفض أي حديث عن نزع السلاح، ويعزوه إلى مشروع أميركي يستهدف قوى المقاومة والممانعة في المنطقة، ويستخدم ذرائع دينية وسياسية وآيديولوجية لرفض الانصياع لسياسة الدولة بحصر السلاح بها».


قمة دينية لبنانية تدعم مساعي الدولة لوقف الحرب

صورة جامعة لرجال الدين والمرجعيات الروحية (الشرق الأوسط)
صورة جامعة لرجال الدين والمرجعيات الروحية (الشرق الأوسط)
TT

قمة دينية لبنانية تدعم مساعي الدولة لوقف الحرب

صورة جامعة لرجال الدين والمرجعيات الروحية (الشرق الأوسط)
صورة جامعة لرجال الدين والمرجعيات الروحية (الشرق الأوسط)

خلصت القمة الدينية الإسلامية المسيحية، التي انعقدت الثلاثاء في دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت بدعوة من شيخ العقل الشيخ سامي أبي المنى، وبمشاركة رؤساء الطوائف والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية، إلى تأييد الدولة اللبنانية في سعيها إلى بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار، مؤكدة أن مواجهة العدوان الإسرائيلي تتطلب وحدة وطنية راسخة تنطلق من الدولة ومؤسساتها الشرعية وتحفظ السلم الأهلي والقرار الوطني الجامع.

وتلا الوزير السابق عباس الحلبي البيان الختامي، الذي أكد «تأييد الدولة في سعيها من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار»، وعَدَّ أن «مواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية راسخة وعميقة متجذرة في كيان الدولة ومؤسساتها وينبثق منها القرار الوطني الحر والجامع».

وأعلن البيان أن «استفراد العدو الإسرائيلي في مناطق محددة بلبنان قتلاً وتهجيراً واحتلالاً لا يعني أنّ المناطق الأخرى تنعم بالأمان»، لافتاً إلى أن «جميع اللبنانيين معنيّون بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة الحاضنة والمسؤولة، ومواجهة العدوان تتطلّب وحدة وطنية».

رؤساء الطوائف في لبنان يؤكدون دعم مساعي الدولة لوقف الحرب خلال القمة الروحية التي عُقدت الثلاثاء في بيروت (الشرق الأوسط)

وناشد البيان «الدول الشقيقة والمنظمات الدولية الوقوف إلى جانب لبنان، من خلال دعم المتضررين والمهجَّرين، والمساهمة في إعادة الإعمار».

ولفت إلى أن «الانتماء الوطني الصحيح يحتّم رفض أي عمل أو قول من شأنه تعريض الوحدة الوطنية للتشرذم». ودعا إلى «تعزيز ثقافة الولاء للوطن والركون إلى الجيش لمساندته وتأكيد احترام الأديان والرموز الدينية ورفض أي إساءة إليها». وعَدَّ أن «اللبنانيين يشكّلون عائلة وطنية واحدة يجمعها مصير مشترك وهم معنيون جميعهم بالدفاع عن بلدهم، في إطار الدولة المسؤولة عن ردع العدوان بقواها الذاتية».

أبي المنى: لا خلاص إلا بالدولة

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الشيخ سامي أبي المنى أن انعقاد القمة جاء انطلاقاً من «الواجب الأخلاقي والروحي والوطني» في مواجهة المخاطر التي تهدد لبنان وسيادته، مشدداً على ضرورة «تمتين الوحدة الوطنية وحماية السِّلم الأهلي والحفاظ على الركائز الاجتماعية والوطنية التي يقوم عليها الوطن».

وأوضح أن الهدف من اللقاء يتمثل في «دعم الدولة وشدّ أزرها في مهمة تجاوز المحنة وإنقاذ البلاد وبناء المؤسسات»، مؤكداً أن المرجعيات الروحية لا تسعى إلى نقل الخلافات السياسية إلى طاولة القمة، بل إلى تعزيز مساحات التلاقي بين اللبنانيين.

وأكد أبي المنى أن «الوحدة الوطنية هي درعنا الأقوى»، داعياً إلى الالتفاف حول الدولة وتأييدها في جهودها الرامية لوقف الحرب واستعادة الأرض وتأمين العودة الآمنة للنازحين.

دريان: الدولة هي الضمانة

من جهته، وصف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان القمة بأنها «قمة الأمل والتفاؤل في زمن التحديات والعواصف والكوارث»، مؤكداً أن لبنان يمر بمرحلة خطيرة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.

وشدد على أن مواجهة هذه المرحلة تتطلب «وحدة الكلمة والموقف والتكاتف»، داعياً إلى التمسك بالدولة ومؤسساتها الشرعية بوصفها الضمانة الأساسية للاستقرار ومنع الفوضى والاقتتال الداخلي. كما أكد دعم مواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء بما يخدم مصلحة البلاد ويحفظ وحدتها الوطنية.

رؤساء الطوائف بلبنان خلال مشاركتهم في القمة الروحية التي عقدت بدار طائفة الموحدين الدروز (الشرق الأوسط)

الخطيب: الحذر من المفاوضات تحت النار

بدوره، عدَّ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، أن لبنان يواجه خطراً كبيراً في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، داعياً إلى تعزيز التضامن الوطني لمواجهة التحديات الراهنة.

وأكد التمسك بمشروع «الدولة القوية العادلة والحامية»، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يجوز أن يفرض أمراً واقعاً على اللبنانيين، وأن مقاومته حق مشروع تكفله القوانين والأعراف الدولية.

كما دعا إلى الحذر في مقاربة أي حديث عن وقف إطلاق النار، وعَدَّ أن «الحديث المفاجئ عن وقف النار يستدعي منا الحذر»، مطالباً بأن يكون أي اتفاق شاملاً ومقترناً بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى بلداتهم وبدء عملية الإعمار والإفراج عن الأسرى، رافضاً المفاوضات في ظل استمرار العمليات العسكرية.

البطريرك الماروني بشارة الراعي ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب وشيخ العقل الشيخ سامي أبي المنى خلال مشاركتهم في القمة الروحية (الشرق الأوسط)

راعي: لحماية الوحدة الوطنية

أما البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي فشدد على أن لبنان يحتاج، اليوم، إلى أن «يسكن الإخوة معاً»، وعَدَّ أن اجتماع المرجعيات الدينية يشكل صورة حقيقية عن لبنان الرسالة والعيش الواحد. وأكد الراعي أهمية حماية الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة المواطنة والحوار، مشدداً على أن التضامن بين اللبنانيين يبقى المدخل الأساسي لحماية الوطن وصوْن استقراره. كما دعا إلى تعزيز الثقة بين اللبنانيين والتمسك بالدولة ومؤسساتها الشرعية بوصفها المرجعية الجامعة لجميع أبناء الوطن.