إيران أمام خيارين: العودة إلى التفاوض أم انتظار نهاية ولاية ترمب؟

إيرانية تسير بجانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على جدار السفارة الأميركية السابقة في طهران أغسطس 2023 (أرشيفية - أ.ب)
إيرانية تسير بجانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على جدار السفارة الأميركية السابقة في طهران أغسطس 2023 (أرشيفية - أ.ب)
TT

إيران أمام خيارين: العودة إلى التفاوض أم انتظار نهاية ولاية ترمب؟

إيرانية تسير بجانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على جدار السفارة الأميركية السابقة في طهران أغسطس 2023 (أرشيفية - أ.ب)
إيرانية تسير بجانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة على جدار السفارة الأميركية السابقة في طهران أغسطس 2023 (أرشيفية - أ.ب)

تقف طهران أمام خيارين حاسمين: العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نووي جديد، أو رفض أي صفقة تمس برنامجها الصاروخي، بانتظار نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسياسة «الضغوط القصوى» التي ينتهجها ضدها.

وقال مهدي سنائي، المستشار السياسي للرئيس الإيراني، إن قضية «إيران ما بعد الاتفاق النووي»، والتطورات التي أعقبت تنفيذ آلية «سناب باك» للعودة التلقائية إلى العقوبات الأممية «قد طرحت تساؤلاً جوهرياً أمام الجمهورية الإسلامية حول كيفية تغيير علاقات البلاد مع المجموعة الدولية، وطبيعة نظرة إلى النظام العالمي الجديد».

وأضاف سنائي، خلال ندوة دبلوماسية في طهران، الخميس، متسائلاً: «هل ستنتظر إيران حتى نهاية الإدارة الأميركية الحالية أم ستتبنى نهجاً جديداً من الحوار؟». ووصف الاتفاق النووي لعام 2015، بأنه «إحدى همزات الوصل المهمة التي ربطت إيران بهياكل النظام العالمي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن»، مشيراً إلى «إزالة بعض التهديدات ورفع العديد من العقوبات بموجب الاتفاق».

وحول ما إذا كانت إيران تتبنى أياً من النهجين المحافظ أو «الثوري» تجاه النظام العالمي، قال سنائي إن «كلا النهجين حاضر في الدستور الإيراني؛ فمن جهة تأكيد على دعم الشعوب، وحركات التحرر، ومن جهة أخرى الاعتراف بالدول ومبادئ السيادة الوطنية»، معرباً عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي «شكل إلى حد ما رمزاً لاعتماد النهج الثاني، أي القبول بالبُنى والهياكل الدولية».

وأشار إلى سؤال يطرحه كثيرون في البلاد، حول خطة البلاد للمستقبل، قائلاً: «هل هناك احتمال للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً أم ستواصل البلاد سياسة المقاومة؟». وأضاف: «إيران خلال السنوات الماضية اتبعت نهجاً وسطاً؛ فمن ناحية تمسكت بمبادئها وثوابتها، ومن ناحية أخرى سعت إلى المضي في مسار الحوار».

وفي فبراير (شباط) الماضي، عاد ترمب إلى استراتيجية الضغوط القصوى التي بدأها في ولايته الأولى، على طهران. وبعد ذلك بشهر وجه رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، وأسفر تبادل الرسائل عن مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، واستمرت خمس جولات لكنها تعثرت بعدما اشترطت الولايات المتحدة تخلي طهران عن برنامج تخصيب اليورانيوم. ووجهت الولايات المتحدة ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، في يونيو (حزيران) في إطار الحرب الـ12 يوماً بين إيران وإسرائيل.

ومقابل الضغوط الأميركية خلال فترة ترمب الأولى، أطلقت طهران استراتيجية «السير على حافة الهاوية» التي عرفت أيضاً باسم «الصبر الاستراتيجي». لكن تواجه طهران حالياً ضغوطاً متزايدة نظراً لإجماع الأميركي والأوروبي على مواجهة برنامجها النووي القريب من عتبة الأسلحة.

والشهر الماضي، أعادت الأمم المتحدة فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي، في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية، وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاسٍ.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتوسط نائبه للشؤون السياسية مهدي سنائي ومندوب بلاده لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وبادرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإطلاق آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

ومع إعادة العقوبات الأممية على طهران، تلوح في الأفق بوادر مواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع تنامي القلق من عمليات تفتيش قد تطول السفن الإيرانية، في وقت تسود فيه مخاوف من تجدد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية.

وبشأن إعادة العقوبات، بموجب تحرك أوروبي، قال سنائي إن «التساؤل القائم حول ما إذا تعقد أي محادثات جديدة بين إيران والقوى الكبرى، وما الدور الذي يمكنه أن تلعبه أوروبا فيها؟».

ورأى سنائي الذي شغل منصب السفير الإيراني السابق لدى روسيا إن «إيران تمتلك خبرة واسعة في مواجهة العقوبات، ولن تتوانى عن الصمود أمام إعادة فرضها»، مشدداً على أن تقليل آثار آلية «سناب باك» تعد أولوية لطهران. وأبدى استغرابه من «ابتهاج بعض الأطراف بعودة العقوبات».

على الصعيد الدولي، قال سنائي إن انقساماً غير مسبوق قد برز داخل المجلس، حيث اعتبر عضوان دائمان يتمتعان بحق النقض (الفيتو) - في إشارة إلى روسيا والصين - أن إعادة فرض العقوبات على إيران غير قانونية، بل صوّتا ضد القرار المعني بها. ووصف هذا الانقسام بأنه غير مسبوق في تاريخ المجلس، ويمكن أن يفتح أمام إيران آفاقاً دبلوماسية جديدة في المستقبل».

وقال سنائي إنه «رغم أن العقوبات الأممية غير مرغوبة والخروج منها يستغرق وقتاً، فإن تجربة إيران مع العقوبات الأحادية وسياسة (الضغوط القصوى) التي انتهجتها الولايات المتحدة بين عامي 2017 و2021 جعلت البلاد أكثر قدرة على مقاومة الضغوط».

أما علي حاج أكبري، خطيب صلاة الجمعة المؤقت وممثل المرشد الإيراني، فقد سخر من الدعوات الأوروبية لطهران بشأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال: «من السخافة أن يقال لنا: اذهبوا وتعاونوا مع الوكالة! من الذي خان العهد مراراً وتكراراً؟ إنكم أنتم الدول الأوروبية. ألم تكونوا أنتم من أفسد الأمر؟ والآن يفترض بنا أن نذهب ونحن نتعاون؟ ما شأنكم بالبرنامج الصاروخي الإيراني؟ نحن أقوياء وسنصبح أقوى، ولن ننتظر توجيهاتكم التافهة. كفوا عن هذيانكم الذي لا قيمة له».

موسيقي إيراني من فناني الشارع بأحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إبراهيم رضائي، إن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية، مضيفاً أنها «ستوجه رداً مضاعفاً على أي اعتداء يصدر عن العدو».

وأضاف في تصريح لوكالة «مهر» الحكومية إن «تفعيل الآلية قد يؤدي في النهاية إلى إعادة تفعيل ستة قرارات لمجلس الأمن ضد بلادنا، لكن تطبيقها لن يخلق وضعاً أسوأ من الراهن. الأهم من ذلك هي العقوبات الأميركية، إذ إن تأثيرها يفوق بكثير عقوبات أوروبا أو مجلس الأمن».

ووصف الخطوة الأوروبية بأنها «غير قانونية وظالمة»، مضيفاً: «يجب أن نستعد لتحييد العقوبات وعدم السماح بزعزعة استقرار المجتمع».

ولفت رضائي إلى أن «الاستعدادات الدفاعية والقتالية للجمهورية الإسلامية اليوم أعلى بكثير من قبل أربعة أشهر»، في إشارة إلى حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل. ودعا الإيرانيين إلى «مواصلة حياتهم الطبيعية وعدم القلق من الحرب»، مضيفا أن «النظام المعادي، رغم تهوره واقترابه من الانهيار، ليس قادراً حالياً على تنفيذ هجوم».

ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية عباس عراقجي، لحضور اجتماع لجنة المادة 90 التي تراقب أداء الحكومة، وتنفيذ تشريعات البرلمان، حسبما أظهرت أجندة البرلمان الإيراني للأسبوع المقبل.

وكان عراقجي قد عقد اجتماعاً مع أعضاء لجنة الأمن القومي، الاثنين الماضي، وناقش حصيلة مشاوراته على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشيال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أو الرفض».

وأطلق ترمب في وقت سابق اليوم الثلاثاء رسائل متضاربة حول مسار الحرب مع إيران، معلناً أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء الصراع. واتهم إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «عدة مرات»، مؤكداً أن بلاده ليست في عجلة لإنهاء الحرب، رغم استمرار التحضيرات لجولة تفاوضية محتملة.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن إيران «انتهكت وقف إطلاق النار عدة مرات»، في إشارة إلى هدنة الأسبوعين التي تنتهي غدا الأربعاء، محذراً من احتمال انزلاق المنطقة مجدداً إلى المواجهة.

وأشار ترمب إلى أن احتمال تمديد وقف إطلاق النار «منخفض للغاية»، موضحاً أن المهلة تنتهي مساء الأربعاء، ومكرراً تهديده باستهداف منشآت حيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».