هل ستكون «نوبل للسلام» من نصيب ترمب؟

خبراء يستبعدون فوزه... ويحذرون النرويج من ردود انتقامية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتطلع إلى إعلان «لجنة نوبل للسلام» الفائز بالجائزة يوم الجمعة المقبل (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتطلع إلى إعلان «لجنة نوبل للسلام» الفائز بالجائزة يوم الجمعة المقبل (إ.ب.أ)
TT

هل ستكون «نوبل للسلام» من نصيب ترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتطلع إلى إعلان «لجنة نوبل للسلام» الفائز بالجائزة يوم الجمعة المقبل (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتطلع إلى إعلان «لجنة نوبل للسلام» الفائز بالجائزة يوم الجمعة المقبل (إ.ب.أ)

مع اقتراب إعلان «جائزة نوبل للسلام» يوم الجمعة المقبل، تعززت طموحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في الفوز بها، بعد جهوده لدفع كل من إسرائيل وحركة «حماس» إلى الموافقة على خطته لوقف إطلاق النار في غزة. وبينما تخوض الأطراف مفاوضات صعبة تحت الضغط، فإن ترمب يروّج لأنه سيحقق سلاماً في منطقة الشرق الأوسط لم يتحقق منذ 3 آلاف عام من الصراع.

وقد أتاح قبول «حماس» الجزئي (مبادلة الأسرى المرتبطة بالانسحابات) يوم الجمعة الماضي بعض التفاؤل في الاقتراب من الجائزة، لكن رفض الحركة نزع السلاح الكامل، يُخفت بريق الوصول إليها. وعلى مدى الأسابيع والشهور الماضية يدعي ترمب أن جهوده أدت إلى إنهاء «ما بين 6 و8 حروب»، بما فيها وقف إطلاق نار في غزة وتخفيف التوترات في أوكرانيا.

معايير الجائزة

وتمنح «جائزة نوبل للسلام»، التي أسسها رجل الأعمال السويدي ألفريد نوبل عام 1895، سنوياً لمن يقدم «أفضل عمل للشعوب، وإعطاء فائدة للبشرية، مثل إنهاء حروب، أو تقليص الجيوش الدائمة، أو عقد مؤتمرات سلام».

والعام الحالي، ارتفع عدد المرشحين للجائزة، حيث تُجري «لجنة أوسلو السرية» مداولاتها بين 338 مرشحاً (244 فرداً، و94 منظمة)، لكن الأسماء تبقى طي الكتمان حتى يعلَن عن الفائز يوم الجمعة، يليه حفل التتويج في 10 ديسمبر (كانون الأول)، مع مكافأة مالية تصل إلى 11 مليون كرونة سويدية (نحو 1.18 مليون دولار). وخلال الأسبوع الحالي يجري الإعلان عن الفائزين بالجوائز الأخرى (في الطب والفيزياء والكيمياء والآداب والاقتصاد).

تمثال نصفي لألفريد نوبل (1833 - 1896) خارج «معهد نوبل» النرويجي في أوسلو (أ.ف.ب)

ومنذ عام 1901، حرصت «لجنة نوبل» على منح الجائزة بشكل سنوي (باستثناء فترات الحرب)، لأحد الشخصيات أو المؤسسات التي أسهمت في إرساء السلام. وقد حصدها 111 شخصاً، منهم الرئيس الأميركي تيدي روزفلت (1906) لدوره في إنهاء الحرب الروسية - اليابانية سلماً، والرئيس وودرو ويلسون (1919) عن دوره في تأسيس عصبة الأمم وإنهاء الحرب العالمية الأولى، ومارتن لوثر كينغ (1964) عن دوره في الحقوق المدنية، وهنري كيسنجر (1973)، والرئيس جيمي كارتر (2002) عن عمله طيلة حياته في تعزيز حقوق الإنسان والسلام العالمي. وقد رشح كارتر لـ«جائزة نوبل» 5 مرات على الأقل قبل فوزه بها. وبعد 9 أشهر فقط من ولايته، أُعلن فوز الرئيس باراك أوباما في أكتوبر (تشرين الأول) 2009 بـ«جائزة نوبل» لجهوده في تعزيز حظر الانتشار النووي ودعمه الدبلوماسية متعددة الأطراف.

ويستبعد عدد كبير من الخبراء الأميركيين احتمال فوز ترمب بـ«جائزة نوبل للسلام»، ويرون أن فرص فوزه شبه معدومة، مُحذرين في الوقت نفسه بأن الفشل في الفوز بالجائزة قد يُشعل فتيل انهيار في البيت الأبيض، ويُفاقم مظالم «الدولة العميقة» لدى ترمب، ويُقوّض دبلوماسيته الهشة في منطقة الشرق الأوسط.

الهوس بالجائزة

الهوس بالفوز بـ«جائزة نوبل للسلام» ليس جديداً لدى ترمب، فمنذ عام 2018 حاول الضغط على حلفاء مثل شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، وفوميو كيشيدا رئيس الوزراء الياباني، لترشيحه، مُستشهداً بـ«اتفاقات إبراهيم» التي أبرمها في ولايته الأولى، ثم مستشهداً بدوره في منع «حرب نووية» بين الهند وباكستان في مايو (أيار) 2025. ويروّج ترمب لتدخلاته في نزاعات أخرى، مثل «إثيوبيا ـ مصر»، و«كوسوفو - صربيا»، و«الكونغو - رواندا»، و«أرمنيا - أذربيجان»، و«إسرائيل - إيران».

وتسري تسريبات بأن ترمب اتصل بالأمين العام السابق لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ينس ستولتنبرغ (النرويجي)، لحثه على تأييد ترشيحه للجائرة. والمثير في الأمر أن ترمب وصف الجائزة في السابق بأنها «خدعة» بعد فوز باراك أوباما عام 2009 بها، ويُصرّ الآن على أن حرمانه منها سيكون «إهانةً للولايات المتحدة».

مؤيدون ومنتقدون

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين، أنه آن الأوان ليفوز ترمب بالجائزة. كما قال ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط، إنه أفضل مرشح للجائزة... وبدوره، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن الرئيس ترمب لو كان ديمقراطياً لقال الجميع إنه الأجدر بالجائزة. وانضم قادة وزعماء إلى القائمة، مدركين أن الإطراء هو السبيل لكسب ود الرئيس ترمب، كان أولهم بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي سلمه رسالة الترشيح في يوليو (تموز) الماضي خلال زيارته البيت الأبيض، كما أيد رؤساء الغابون وموريتانيا والسنغال وليبيريا وغينيا ترشيح ترمب للجائزة.

كذلك، يُشير مناصرو ترمب ومؤيدو حركة «ماغا» إلى أن الرئيس ترمب يستحق الجائرة عن جدارة بعد كل جهوده في إحلال السلام بأماكن عدة من العالم، بينما يستبعد المحللون اقتراب ترمب من الجائزة، ويرون احتمالات ضئيلة في فوزه بها، حتى لو هدأت الأوضاع في غزة.

ويُقدّر محللون أميركيون في كل من «معهد بروكينغز»، و«مجلس العلاقات الخارجية»، أن فرص ترمب للفوز هي «صفر» تقريباً، وأن فرصه على المدى الطويل مشكوك فيها بسبب تناقض أخلاقياته «الانعزالية» المتمثلة في «أميركا أولاً» مع التوجه متعدد الأطراف للجائزة.

ويقول المؤرخ آسلي سفين، وهو مؤرخ لـ«جوائز نوبل»: «ليس لديه أي فرصة... دعمه إسرائيل في غزة يتناقض مع المُثل العليا». ويذكر إيفيند ستينرسن المؤرّخ المختص في «جوائز نوبل»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الأمر غير وارد على الإطلاق»؛ لأنه «(ترمب) مناقض من نواح عدة للمُثل التي تعكسها (جائزة نوبل)». وأوضح أن «(جائزة نوبل للسلام) تكافئ التعاون متعدد الأطراف، من خلال الأمم المتحدة مثلاً (...) لكنّ ترمب يُمثل ابتعاداً عن هذا المبدأ؛ لأنه يتبع نهجه الخاص من جانب واحد».

وأشار تقرير من وكالة «بلومبرغ» إلى أن «مساعي ترمب الملحة؛ بما فيها تسريبات البيت الأبيض لتأييده، قد (أزعجت) اللجنة؛ التي تتجنب المروجين لذواتهم».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» و«معهد إبسوس» أن 76 في المائة من الأميركيين يرون أن ترمب لا يستحق الفوز بالجائزة المرموقة، مقارنة بـ22 في المائة يرون أنه يستحقها. ووفقاً للاستطلاع، الذي أجري في سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن 60 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على نهج ترمب تجاه الحرب بين روسيا وأوكرانيا، و58 في المائة لا يوافقون على تعامله مع الحرب بين إسرائيل و«حماس».

مرشحون آخرون للجائزة

وتشتعل بورصة التكهنات بشأن الفائز المحتمل بالجائزة لعام 2025. وهناك ترجيحات بأن تُمنح الجائزة لمنظمات غير حكومية تُعنى بالدفاع عن الصحافيين، مثل «لجنة حماية الصحافيين» ومنظمة «مراسلون بلا حدود»، بعدما شهدت هذه السنة مقتل كثير من العاملين في المجال الإعلامي، خصوصاً في قطاع غزة. وقالت مديرة «معهد أبحاث السلام (Prio)» في أوسلو، نينا غراغر: «لم يسبق أن قُتل هذا العدد الكبير من الصحافيين في عام واحد».

ومن بين الأوفر حظاً لنيل الجائزة، يوليا نافالنايا؛ أرملة زعيم المعارضة الرئيسي في روسيا أليكسي نافالني. كما تتصدر قائمةَ مدير معهد «بي آر آي أو (PRIO)» «غرفُ الطوارئ في السودان»، إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية، وتشو هانغ تونغ ناشطة هونغ كونغ.

توقعات رد الفعل

ويشعر ترمب بالفعل بضآلة فرصه في الحصول على الجائزة. ففي تغريدة على منصة «إكس»، قال: «لقد أنهيت 7 حروب، لكنهم سيعطونها لشخص لم يفعل شيئاً». ويتوقع خبراء ردَّ فعلٍ عنيفاً من قبل ترمب إذا لم يفز بالجائزة، كما حدث سابقاً عندما هاجم أوباما بعد فوزه بالجائزة عام 2009. وقد يصف ترمب اللجنة بـ«اليسارية المتطرفة»؛ مما يعمق الانقسامات السياسية داخل الولايات المتحدة قبل الانتخابات التشريعية النصفية، وقد يُستخدم عدم حصوله المحتمل على الجائزة أداةً لتعزيز صورته «ضحيةً» لنخب أوسلو اليسارية.

ودعت صحيفة «تلغراف» النرويج، التي يبلغ عدد سكانها 5.6 مليون نسمة؛ إلى الحذر؛ لأن لترمب سجلاً طويلاً في معاقبة من يزعجونه.


مقالات ذات صلة

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.


لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
TT

لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030، مما ينقذ هذه الطائرة القديمة المخصصة للدعم الجوي القريب، التي لعبت دوراً مهماً في الصراع مع إيران، من موعد تقاعدها السابق في عام 2026.

وكتب وزير القوات الجوية تروي مينك على وسائل التواصل الاجتماعي: «سنمدد أجل برنامج (إيه-10 وورثوغ) حتى عام 2030»، مضيفاً أن هذه الخطوة «تحافظ على القوة القتالية في الوقت الذي تعمل فيه القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات القتالية».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يشكّل هذا القرار أحدث فصل في معركة طويلة الأمد حول مصير الطائرة، التي حلّقت لأول مرة في عام 1976، وظلّت على قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للأصول المزمع التخلص منها لأكثر من عقدَين.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، استخدمت الطائرة «إيه-10» في الصراع الحالي مع إيران. وذكرت تقارير أن مدافعها القوية المثبتة في مقدمتها استخدمت ضد سفن إيرانية في مضيق هرمز.

ولطالما جادل البعض في القوات الجوية بأن الطائرة قديمة للغاية وبطيئة جداً وتكلفة صيانتها باهظة، وأن سحبها من الخدمة سيوفّر أموالاً لأولويات تحديث مثل تطوير الأسلحة فرط الصوتية. وحذّر آخرون من أن تقليص الأسطول دون وجود بديل مناسب سيترك القوات البرية دون دعم جوي كافٍ.

لكن الطائرة «إيه-10» أثبتت أنه يكاد يكون من المستحيل التخلص منها، ويرجع ذلك بشكل كبير لقوتها السياسية.

ويقع أكبر تجمع للأسطول في قاعدة «ديفيس-مونثان» الجوية في توسون بولاية أريزونا، وهو ما يُسهم في الاقتصاد المحلي؛ إذ تصنّف القوات الجوية ضمن أكبر أرباب العمل في المنطقة.

وأريزونا من الولايات المتأرجحة، وأصبح لها تأثير متزايد في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

في عام 2021، نجح السناتور مارك كيلي من أريزونا في التصدي لمقترح إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسحب عشرات الطائرات من الخدمة، وضمن إدراج نص في تشريع دفاعي يمنع أي عمليات سحب. وقال كيلي إنه ينبغي عدم سحب الطائرات دون وجود بديل مناسب لأداء مهمة الدعم الجوي القريب.

ويحذر مسؤولو القوات الجوية أيضاً من أن الاحتفاظ بالأسطول بالكامل يضع ضغوطاً على توفير العمالة اللازمة لصيانة الطائرات الأحدث.

ويشير أحدث قرار بالتمديد إلى انحسار هذه المخاوف مجدداً لصالح الحفاظ على القدرة القتالية.


وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.