التنافس الأميركي - الصيني وملامح تشكُّل نظام عالمي جديد

تشكيلات من أسلحة صينية تشارك في عرض عسكري بالعاصمة بكين يوم 3 سبتمبر الماضي (وكالة شينخوا- أ.ب)
تشكيلات من أسلحة صينية تشارك في عرض عسكري بالعاصمة بكين يوم 3 سبتمبر الماضي (وكالة شينخوا- أ.ب)
TT

التنافس الأميركي - الصيني وملامح تشكُّل نظام عالمي جديد

تشكيلات من أسلحة صينية تشارك في عرض عسكري بالعاصمة بكين يوم 3 سبتمبر الماضي (وكالة شينخوا- أ.ب)
تشكيلات من أسلحة صينية تشارك في عرض عسكري بالعاصمة بكين يوم 3 سبتمبر الماضي (وكالة شينخوا- أ.ب)

يسرِّع الذكاء الاصطناعي -بلا شك- عجلة التقدُّم، ولكنه في الوقت نفسه يُسرِّع كذلك الانزلاق إلى مزيد من الصراعات والحروب؛ حسبما يعتقد خبراء عسكريون. وهو بذلك يتشابه مع الثورة الصناعيَّة التي جعلت العالم الغربي يتسيَّد مصير العالم لما يُقارب 250 سنة.

وإذا كان النظام العالمي في بِنيته يقوم على علاقة المركز بالأطراف (Core & Periphery)، حسب المفهوم النظامي البنيوي وليس الأكاديمي، فإن العالم الغربي كان المركز مدة قرون من الزمن. فهل بدأ ذلك يتغيَّر؟ ومتى يسقط النظام العالمي الحالي؟ وما مؤشِّرات هذا السقوط؟ وعلى ماذا يقوم أصلاً هذا النظام؟

يرتكز النظام العالمي على توازن معيَّن بين القوى المختلفة، كما يقوم على قواعد سلوك معيَّنة مقبولة من الأطراف المكوِّنة له. والأهم من ذلك هو وجود مؤسسات دوليَّة يتمُّ الاحتكام إليها في حال الصراع، وقبل الوصول إلى الحرب. هذا مع العلم بأن هذه المؤسسات هي من صنع الكبار، وهي تعكس موازين القوى العالميَّة.

يسقط النظام العالمي عندما تتغيَّر موازين القوى. يسقط عندما تشعر قوة عظمى صاعدة بأن تغيير قواعد النظام سيؤدِّي إلى تحسين وضعها، وتعزيز مركزها، وتقدُّم تراتبيَّتها في المنظومة العالميَّة. وعادة تتمسَّك القوَّة المهيمنة (قوة الستاتيكو) بالنظام الذي أنشأته، بينما تسعى القوَّة الصاعدة إلى التغيير؛ الأمر الذي قد يؤدِّي إلى الحرب والصدام الكبير.

وحال النظام العالمي الحالي، هو أن القوَّة المهيمنة راهناً -وهي الولايات المتحدة- وكذلك القوَّة الساعية إلى التغيير -وهي الصين- تسعيان لإعادة تشكيل النظام، وإن كان ذلك بدرجات ودوافع مختلفة. وهذا التغيير يهدد -في حال تطوره إلى نزاع حقيقي- بحصول فوضى تُسقط القوانين المرعيَّة الإجراء، وتُسقط كذلك المؤسسات الدوليَّة التي تحافظ على النظام العالمي الحالي.

ولكن هل نتجه فعلاً إلى مثل هذا السيناريو؟

هناك مؤشرات واقعيَّة وملموسة على تطور التنافس الأميركي- الصيني. يمكن رصد ذلك من خلال مراقبة سلوكيَّات الدولة المهيمنة، أي أميركا؛ خصوصاً مع سلوك الرئيس دونالد ترمب في الأمور الجيوسياسيَّة، وكذلك مراقبة سلوكيات الدولة الصاعدة، أي الصين.

حتى الآن يبدو أن الثابت الأكيد هو وجود قدرة تجارية صينيَّة (Trade)، مقابل القدرة الأمنيَّة- العسكريَّة الأميركيَّة (Security) ولكن كيف؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع قادة عسكريين بقاعدة في فرجينيا يوم 30 سبتمبر الماضي (رويترز)

الخريطة العسكريَّة- الأمنيَّة الأميركيَّة

لدى الولايات المتحدة ما بين 750- 800 موقع عسكري خارجي في 80 دولة تقريباً. في الشرق الأوسط، يتراوح عدد الجنود الأميركيين بين 40 ألفاً و50 ألفاً، مع سيطرة على الممرات البحريَّة الأهم في العالم.

في شرق آسيا، وبين اليابان وكوريا الجنوبيَّة، يوجد نحو 80 ألف جندي أميركيٍّ، يمكن أن تعززهم القوات المنتشرة في قواعد عسكريَّة؛ ولا سيما في غوام.

أما في أوروبا، فالوضع مختلف مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يوجد ما يقرب من 84 ألف جندي أميركي في أكثر من دولة أوروبية، بالإضافة إلى وجود السلاح النووي الأميركي من نوع «B61» في القارة، وتحديداً في كل من تركيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا.

في المقابل، لا تملك الصين قواعد عسكريَّة خارج أراضيها، باستثناء القاعدة الموجودة في جيبوتي، والقاعدة البحريَّة في كمبوديا. ولكن النشاط الصيني في العالم يتمثَّل أكثر بالبعد التجاري، بما في ذلك من خلال مبادرة «الحزام والطريق».

وبذلك يظهر نمطان -أو سلوكان- مهمَّان؛ لكنهما مختلفان بين العم سام والتنين الصيني. تقدِّم أميركا للعالم -حتى الآن- الأمن والدفاع والتكنولوجيا، من بين أمور كثيرة أخرى، بينها -بالطبع- الهيمنة على النظام المالي العالمي. في المقابل، تقدِّم الصين البنى التحتيَّة، والتجارة والبضائع الرخيصة التي تنتجها على أراضيها التي باتت تُعرف بـ«مصنع العالم» (Factory)، ولكن التنافس والصراع بين هذين الجبارين بات يدور حالياً على التكنولوجيا الحديثة؛ خصوصاً قوَّة الحوسبة (Computing Power)، والداتا، والممرات البحريَّة (مثل جنوب بحر الصين) وطرق الإمداد بالطاقة.

التعبُ الأميركيُّ

يقول المؤرِّخ البريطاني بول كينيدي، في كتابه الشهير «صعود وسقوط القوى الكبرى»، إن أحد أهمِّ أسباب سقوط الإمبراطوريات، هو الوصول إلى «الامتداد الأقصى»(Overstretch) .

وفي الإطار نفسه، أرسى مؤرِّخ بريطاني آخر -هو نيال فيرغسون- قانوناً سُمِّي «قانون فيرغسون» (نسبة إلى شخص آخر هو آدم فيرغسون) ويجادل فيه بأن مؤشرات سقوط الإمبراطوريات الكبرى تتجلَّى عندما يبلغ -أو يساوي، أو يتخطَّى- مستوى خدمة الدين العام الميزانيَّة العسكريَّة.

في موازنة عام 2024، دفعت أميركا 879.9 مليار دولار لخدمة الدين العام، بينما خصَّصت لموازنة الدفاع نحو 873.5 مليار دولار. فهل بدأت تتعب أميركا من تحمُّل أعباء استمرار النظام العالمي الذي أنشأته بعد الحرب العالمية الثانية؟ هل وصلت أميركا إلى الامتداد الأقصى؟ وهل يمكن تسميتها قوّة تغييريَّة وليست «قوَّة ستاتيكو»؟

سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني خلال إبحارها بمنطقة متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 13 أغسطس 2025 (رويترز)

في الواقع، تهيمن الولايات المتحدة كمركز (Hub) على محيطها المباشر، سواء في أميركا الشمالية أو أميركا اللاتينيَّة. وهي تسعى إلى تعزيز هذه الهيمنة من خلال حديث الرئيس ترمب عن اندماج كندا مع الولايات المتحدة، وشراء غرينلاند، وإخضاع المكسيك، واستعادة قناة بنما.

تترابط أميركا مع العالم على الشكل التالي:

مع أوروبا: ستكون أوروبا الشرقيَّة مركز الثقل الأميركي، لتشكِّل خطَّ التماس المباشر مع روسيا، على أن تكون بولندا مركز الثقل لهذه الدول، من ضمن منظومة البحار الثلاثة(Three Seas) : البحر الأسود، وبحر البلطيق، والبحر الأدرياتيكي. تشكِّل أوروبا الغربيَّة الخط الثاني لهذه المنظومة، وعمودها الفقري بريطانيا. في هذه المنظومة، تتحمَّل هذه الدول تكلفة الدفاع عن نفسها، على أن تكون المظلَّة الأميركيَّة هي الراعية والضامنة. ولكن لا شيء بالمجَّان: المال أوروبيٌّ، والوسيلة العسكريَّة من صنع أميركيٍّ. لذلك من الطبيعي أن يتضاءل عدد القوت الأميركيَّة بأوروبا في المستقبل.

شرق آسيا: ستكون اليابان مركز الثقل المتقدِّم ضد الصين، من ضمن ما يُسمَّى خطَّ الجزر الأوَّل، الذي يضمُّ بدوره كلاً من الفلبين وكوريا الجنوبيَّة. التجارة تكون مع الصين، ولكن الأمن يكون أميركيّاً بامتياز، على الأقلِّ حتى الآن. أما الخطُّ الثاني فهو يمتدُّ من الخط الأول وحتى جزيرة غوام الأميركيَّة التي تبعد نحو 2500 كيلومتر عن العاصمة طوكيو. وهنا أيضاً من المنتظر أن يتضاءل عدد العسكر الأميركي في الخط الأوَّل. وفي هذه المنطقة (الخط الثاني)، سيكون التبادل التجاري مع الصين بأغلبه، ولكن الأمن أميركي أيضاً.

الشرق الأوسط: ستكون إسرائيل هي المُكلَّف الأول بالمصالح الأميركيَّة في المنطقة، على غرار ما كانت عليه بعد حرب الأيام الستَّة عام 1967، وفي سنوات الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي. ولا شك في أن الولايات المتحدة ستحاول فرض الحلول التي تراها مناسبة على المنطقة؛ خصوصاً فيما يتعلق بالقضيَّة الفلسطينيَّة.

ولكن منطقة الشرق الأوسط تختلف عن غيرها من المناطق بالأمور التالية: العلاقة المميَّزة بين إسرائيل والإدارة الأميركيَّة، والضمانات الأميركيَّة الأمنيَّة لإسرائيل (والتي تأتي من جيوب دافعي الضرائب الأميركيين). فعلى سبيل المثال لا الحصر، تلقَّت إسرائيل -منذ نشأتها وحتى الآن- مساعدات عسكرية من أميركا بما يُقارب 158 مليار دولار. كذلك الأمر، تُصنَّف إسرائيل على أنها دولة نوويَّة تعتمد استراتيجيَّة الغموض في هذا المجال. ولكن السلوك الإسرائيلي الأخير -بعد الاعتداء على سيادة دولة قطر من خلال استهداف قيادة حركة «حماس» الموجودة هناك- شكَّل نقطة تحوُّل في كيفيَّة الاعتماد على الأمن الأميركيِّ. في مثل هذه الحالات، يمكن أن تسعى الدول المُتضرِّرة من تصرفات إسرائيل إلى التقرُّب بعضها من بعض (Ganging-up)، والبحث -ربما- عن ضمانات أمنيَّة في مكان آخر.

أما مع أفريقيا، فإن الصراع على أشدِّه بين كل من روسيا وأميركا والصين، وفي أكثر من دولة أفريقية.

هل هذا الصراع والتنافس سيبقى ضمن هذا الإطار، ولن يؤدي إلى تغيير في موازين القوى العالمية، كما هو حالياً؟ الجواب ينتظر مزيداً من المؤشرات. ولكن ألم يقل أحدهم: إنجازات اليوم هي أحلام البارحة؟


مقالات ذات صلة

اليابان تنفي ممارسة «عسكرة جديدة»... وتتهم الصين بتسريع التسلح

آسيا وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي يتحدَّث خلال «منتدى حوار شانجري-لا» في سنغافورة (أ.ب)

اليابان تنفي ممارسة «عسكرة جديدة»... وتتهم الصين بتسريع التسلح

نفى وزير الدفاع الياباني شينغيرو كويزومي، اليوم (الأحد)، اتهامات موجَّهة إلى طوكيو بممارسة «عسكرة جديدة».

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
آسيا حاملة الطائرات الصينية لياونينغ تشارك في مناورة عسكرية للبحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في غرب المحيط الهادئ - 18 أبريل 2018 (رويترز)

الصين: أبعدنا فرقاطة هولندية تسللت إلى بحر الصين الجنوبي

قال الجيش الصيني، الأربعاء، إنه حشد قوات بحرية وجوية لإبعاد فرقاطة هولندية اتهمها بالتسلل غير القانوني إلى جزر باراسيل في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ قارب فلبيني يبحر بالقرب من سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني في بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - رويترز)

أميركا وأستراليا والفلبين تجري تدريبات مشتركة في بحر الصين الجنوبي

انضمت الولايات المتحدة وأستراليا إلى الفلبين في ثاني تدريبات بحرية مشتركة لهم هذا العام ببحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )
آسيا لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

دعت الصين الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة بالفلبين.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
TT

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)
نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، ​«الكونغرس»، أمس (الاثنين)، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد مسؤولون -ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة- أن هذه السياسة ‌ستشكل خروجاً عن ‌الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة ​في ‌مجال ⁠إعادة ​الرعايا لأسباب ⁠طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.

رفع أحد المتظاهرين علم كينيا بالقرب من حاجز مشتعل خلال مظاهرة ضد مركز الحجر الصحي المقترح لفيروس إيبولا الذي تعتزم الولايات المتحدة إنشاءه في قاعدة لايكيبيا الجوية بنانيوكي (أ.ب)

وجاء في الرسالة: «هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني»، مضيفة أن مثل هذه التدابير قد تُثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من ⁠تفشي المرض وتقوّض جهود الاستجابة العالمية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت ‌الرسالة: «في وقت تتعرّض ‌فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، ​فإن هذا يمثّل ‌سابقة خطيرة. ونحن قلقون بالقدر نفسه بشأن تحويل ‌الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج، بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أجرى جولة في المركز الطبي الإنجيلي أحد المراكز الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس إيبولا في الكونغو (رويترز)

ومن جانبه، قال باتريك واهومي، الذي نظّم احتجاجاً في كينيا على خطط الولايات المتحدة لإنشاء مرفق للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا، ومصدر أمني لـ«رويترز»، إن شخصَين قُتلا في وسط البلاد، أمس (الاثنين)، خلال الاحتجاج.

ولم تتضح على الفور ملابسات مقتلهما. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم الشرطة الوطنية الكينية للحصول على تعليق.

اعتقلت شرطة مكافحة الشغب متظاهراً خلال احتجاجات ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمكافحة «إيبولا» (رويترز)

وفي ‌الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا، ليخضع فيها ⁠الأميركيون الذين ⁠تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

شارك ناشطون في احتجاج ضد إنشاء مركز لعلاج «إيبولا» في نانيوكي على بُعد 200 كيلومتر شمال نيروبي بكينيا (إ.ب.أ)

وأثارت خطة إرسال الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا إلى كينيا معارضة عديد من الكينيين.

وأمرت محكمة كينية بتعليق مؤقت لخطة إنشاء منشأة للحجر ​الصحي في البلاد، بعد ​أن دفعت دعوى قضائية بأن الموقع قد يعرّض الصحة العامة للخطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا تدرس توسيع نشر أسلحتها النووية في أوروبا

القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)
القاذفة الشبحية الأميركية «بي-2» (أرشيفية-أ.ف.ب)

تدرس الولايات المتحدة إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها الثلاثاء، إلى أن مسؤولين أميركيين أبدوا استعدادهم لعمليات نشر إضافية خارج نطاق الدول الست الحالية التي تستضيف قاذفات قنابل ذات قدرات نووية.

وأوضحت الصحيفة ⁠أن هذه الخطوة ستشمل استضافة المزيد من الدول لما يسمى بالطائرات الأميركية ذات القدرات المزدوجة القادرة على شن ضربات نووية، وأكدت في الوقت ⁠نفسه أن التوصل إلى ‌اتفاق ‌لتوسيع نطاق استضافة الأسلحة النووية ​الأميركية ليس ‌وشيكاً، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر التقرير أن دولاً ‌بالجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي -بما في ذلك بولندا وبعض دول البلطيق- أبدت اهتماماً باستضافة قواعد ‌محتملة لهذه الطائرات، وأوضح أن المناقشات تجري عبر قنوات ⁠حلف ⁠شمال الأطلسي.

ولم يصدر بعد تعليق عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع وحلف شمال الأطلسي على التقرير.

وينتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والكثير من مساعديه الحلفاء الأوروبيين لعدم إنفاقهم ما يكفي على ​جيوشهم، ​واعتمادهم على الولايات المتحدة في الدفاع التقليدي.


مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
TT

مُسلح يقتل 6 من عائلته بولاية آيوا الأميركية قبل أن ينتحر

عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية في ولاية آيوا (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة إن مسلحاً قتل ستة من أفراد عائلته قبل أن ينتحر خلال سلسلة ​من عمليات إطلاق النار في مدينة موسكاتين الواقعة شرق ولاية آيوا الأميركية.

وأشارت إدارة شرطة موسكاتين، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن التحقيقات الأولية في حوادث إطلاق النار «تشير إلى أنها ناجمة عن نزاع عائلي».

وعثر رجال شرطة على أربع ‌من الضحايا مقتولين ‌بالرصاص داخل منزل، حين ​ذهبوا ‌للتحقيق ⁠في ​بلاغات عن ⁠إطلاق نار.

وعلى الرغم من أن المشتبه به كان قد فر من مكان الحادث قبل وصول الشرطة، فقد تسنى التعرف عليه سريعاً، وهو رايان ويليس ماكفارلاند (52 عاماً)، من سكان موسكاتين.

وقال قائد ⁠الشرطة أنتوني كيس، في مؤتمر صحافي، ‌إن المُسلح ‌عُثر عليه على ممشى ​الواجهة النهرية للمدينة بالقرب ‌من جسر للمشاة.

وأفادت الشرطة بأنه انتحر ‌في أثناء حديث الضباط معه.

وبعد ورود معلومات تشير إلى احتمال وجود ضحايا آخرين، عثرت الشرطة على جثتي رجلين آخرين يُعتقد ‌أن ماكفارلاند أطلق النار عليهما، أحدهما في منزل مجاور والآخر في ⁠محل ⁠تجاري.

وعبّر كيس عن اعتقاده بأن جميع الضحايا من أفراد عائلة المسلح. ولم تكشف الشرطة عن هوياتهم.

وأفادت قناة تلفزيونية تابعة لشبكة «إيه.بي.سي» بأن اثنين على الأقل من الضحايا كانا طفلين.

وأبلغ قائد الشرطة الصحافيين أن ماكفارلاند لديه سوابق جنائية، لكنه امتنع عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

ومسكاتين مدينة يبلغ عدد سكانها ​نحو 24 ​ألف نسمة وتبعد 250 كيلومتراً تقريباً شرق دي موين، عاصمة ولاية آيوا.