رئيس الأركان الإيراني: جاهزون لصراع محتمل

تحذير برلماني بـ«الرد المماثل» إذا أُوقفت ناقلات النفط

رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي وقائد بحرية الجيش خلال جولة تفقدية في بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء (إرنا)
رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي وقائد بحرية الجيش خلال جولة تفقدية في بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء (إرنا)
TT

رئيس الأركان الإيراني: جاهزون لصراع محتمل

رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي وقائد بحرية الجيش خلال جولة تفقدية في بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء (إرنا)
رئيس الأركان الإيراني عبد الرحيم موسوي وقائد بحرية الجيش خلال جولة تفقدية في بندر عباس جنوب إيران الثلاثاء (إرنا)

أعلن رئيس الأركان الإيراني، عبد الرحيم موسوي، أن بلاده على أتم الاستعداد لمواجهة أي صراع محتمل، في أعقاب إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران.

وازدادت المخاوف في الأوساط الإيرانية من أن تدخل إيران في مواجهة مع بحرية الجيش الأميركي إذا تعرضت السفن الإيرانية للتفتيش بموجب العقوبات، أو أن تشن إسرائيل هجوماً جديداً.

وأشار موسوي إلى «تحسينات كبيرة»، في قدرات الجيش الإيراني والقوات الموازية في جهاز «الحرس الثوري»، في ضوء التحديات الأخيرة التي كشفت عنها «حرب الـ12 يوماً» مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025.

وشنت إسرائيل هجوماً مباغتاً على إيران في 13 يونيو الماضي وقتلت قيادات عسكرية وعلماء نوويين وقصفت منشآت نووية وعسكرية في أنحاء البلاد. وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألف إيراني. وردت طهران بشن هجمات مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وتفقد موسوي القوات البحرية التابعة للجيش و«الحرس الثوري» المتمركزة قبالة مضيق هرمز. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن موسوي قوله إن «الفترة القصيرة الماضية شهدت تطوراً كبيراً جداً في الإمكانات والقدرات العسكرية، بجهود حثيثة من زملائنا في القوات البحرية».

وأضاف أن «القوات الإيرانية ركزت على تحليل طبيعة تحركات أعداء إيران الخبيثين خلال (حرب الـ12 يوماً)، واستعدت بشكل مدروس لمواجهة عدو من هذا النوع».

وأوضح موسوي أن «القوات البحرية لـ(الحرس الثوري) أنجزت خطوات كبيرة ومؤثرة في فترة قصيرة جداً بعد الحرب»، لافتاً إلى أن ما جرى الاطلاع عليه خلال الزيارة يعكس «استعداداً استثنائياً لمواجهة أي اشتباك أو مواجهة مستقبلية محتملة».

في الأثناء، طالب القيادي في «الحرس الثوري»، الجنرال محسن رضائي، وسائل الإعلام الإيرانية بتجنب التكهنات بشأن الحرب.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن رضائي قوله: «لا تتبعوا التكهنات حول متى ستندلع الحرب أو ما إذا كانت ستحدث من الأساس؛ لأن الحرب جارية الآن... تواجه البلاد حالياً حرباً اقتصادية وإعلامية ودعائية غير شرعية».

وأشار رضائي إلى المحادثات الأخيرة بين إيران والقوى الغربية لتفادي إعادة العقوبات الأممية. ووصف مطالب الأطراف الأخرى على مدى سنوات بأنها «مبالغ فيها»، وأضاف: «لقد تعدّوا اليوم كل الحدود، ويطلبون ألا نمتلك صواريخ يزيد مداها على 400 كيلومتر». وأشار إلى رسالة وجهها الرئيس الأميركي إلى المرشد الإيراني في مارس(آذار) الماضي. وقال: «لم يكن هناك حديث عن الصواريخ، بل قالوا تعالوا نتحدّث عن الملف النووي».

وأضاف في هذا الصدد: «إيران تتعرض اليوم لهجوم من أعدى وأجرم أعداء التاريخ؛ عدو لا يحترم أي قانون دولي ولا أي مفاوضات أو معاهدات». ودعا الإيرانيين إلى الوقوف في وجه «الأعداء».

وأضاف رضائي: «حرب اليوم هي حرب التقدم، وهدفهم هو محاربة التقدم السياسي والعلمي والاقتصادي والعسكري وكل ساحة يمكن للأمة الإيرانية أن تتقدم فيها».

وقال رضائي، وهو عضو في «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، إن «الأعداء بدأوا منذ عقود حرباً اقتصادية على إيران. ورغم الضغوط المفروضة، فإنهم يتهمون الجمهورية الإسلامية بإثقال كاهل الشعب اقتصادياً».

أما النائب والقيادي في «الحرس الثوري» إسماعيل كوثري، فقد استبعد وقوع حرب، متهماً من يروجون لحدوثها بأنهم يسعون إلى زعزعة الأسواق.

وعن سيناريوهات الرد الإيراني على إعادة فرض العقوبات، قال كوثري، وهو عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي «أمر قيد الدراسة، وسيُتخذ القرار المناسب بشأنه في الوقت المناسب».

لكن كوثري قلل من أهمية إعادة العقوبات بموجب آلية «سناب باك»، قائلاً إن «الإجراء لم يعد ذا تأثير فعلي؛ لأن أميركا وأوروبا قد فرضتا كل ما بوسعهما من عقوبات، ولم يتبقَّ شيء تقريباً يمكن فرضه».

وأعلنت الأمم المتحدة، مساء الأحد، إعادة تفعيل 6 قرارات بشأن إيران، وذلك استناداً إلى آلية «سناب باك» المنصوص عليها في القرار «2231» الصادر في يوليو (تموز) 2015.

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي إعادة العمل بالعقوبات؛ التي تطول السفن الإيرانية المخصصة للشحن إذا كانت تنقل مواد أو بضائع محظورة. بالإضافة إلى حظر تصدير الأسلحة إلى إيران، وحظر نقل أي سلع أو مواد أو تقنيات يمكن أن تساهم في أنشطة إيران النووية المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة أو ببرامج الصواريخ الباليستية، تشمل العقوبات قطاعات اقتصادية وتجارية، وحظر استيراد أو شراء أو نقل النفط الخام، والغاز الطبيعي، والمنتجات البتروكيماوية والبترولية.

وينذر احتمال اعتراض السفن الإيرانية وخضوعها للتفتيش، من قبل القوات البحرية الأميركية وحلفائها، بمواجهة في أعالي البحار.

وتساءل كوثري: «ما الذي بقي حتى تفرض عليه الأمم المتحدة عقوبات جديدة؟ ما الذي يمكنها أن تستهدفه بعد كل هذه الإجراءات؟»، ورأى أن «الضغوط الغربية بلغت أقصاها، ولم يعد هناك الكثير مما يمكن استخدامه ورقة ضغط جديدة على إيران»، مشيراً إلى أن «الخطاب التهويلي بشأن الحرب يخدم أهدافاً اقتصادية وسياسية أكثر مما يعكس واقعاً ميدانياً».

وقال: «يريدون، على سبيل المثال، الإيحاء بأن ناقلاتنا النفطية وأنشطتنا التجارية ستُدرج في العقوبات. بما أنهم يتصرفون بشكل غير قانوني، فإن أي خطوة يتخذونها ستقابل برد فعل مماثل من جانبنا، وهذا ما فعلناه في السابق أيضاً؛ لقد هاجموا سفننا، فرددنا بالمثل».


مقالات ذات صلة

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

كتب هما كاتوزيان

إيران... السلطة المطلقة تحمل في أحشائها بذور فنائها

في فضاء التفكيك الفلسفي لظاهرة الدولة والمجتمع، تتحرَّك القراءة المُعمَّقة لـ«إيران والثورة 2026»، للمؤرِّخ هما كاتوزيان، حيث يعيد صياغة السردية التاريخية...

ندى حطيط
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع قاليباف الرسمي من لقائه مع أعضاء الغرفة التجارية الأربعاء

قاليباف: حان وقت انتقال الخندق من الصواريخ إلى الاقتصاد

قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة إن على المسؤولين الإيرانيين أن «يتسلموا الخندق من المقاتلين الواقفين عند منصات

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ شعار برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للملياردير إيلون ماسك يظهر على شاشة هاتف (رويترز) p-circle

واشنطن تكشف أنها استخدمت «غروك» في الحرب على إيران

كشفت الحكومة الأميركية في مذكرة قانونية، أنها استخدمت برنامج «غروك» للذكاء الاصطناعي العائد لمنصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك، في شنّ ضربات على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

السعودية تؤكد أهمية استعادة حرية الملاحة في «هرمز»

أعرب مجلس الوزراء السعودي عن الترحيب بالتوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران لإنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل لاتفاق دائم.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.


ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.