«تفشي إيبولا» عبء إضافي يُفاقم أزمة الكونغو الديمقراطية

وسط أزمة في شرق البلاد جرّاء نزاع مسلح

منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)
منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)
TT

«تفشي إيبولا» عبء إضافي يُفاقم أزمة الكونغو الديمقراطية

منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)
منظمة «اليونيسف» تقدم دعماً للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب المنظمة على «إكس»)

يتواصل تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية، في ظل تصعيد مسلح من جانب متمردين في شرق البلاد لم تستطع جهود دولية احتواءه منذ بداية العام من أجل إنهاء عقود من النزاع بتلك الدولة الأفريقية التي تتطلع واشنطن لاستثمارات ضخمة فيها.

ذلك «التفشي» الذي يعود إلى الواجهة بعد 3 سنوات للكونغو الديمقراطية، يراه خبير في الشؤون الأفريقية تحدَّث لـ«الشرق الأوسط»، سيشكل عبئاً إضافياً بخلاف أزمات البلد الأفريقي الغارق في النزاعات المسلحة منذ بداية العام، داعياً إلى دعم دولي للخروج من نفق الصراعات والأوبئة.

ودعت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية التابعة للاتحاد الأفريقي، الجمعة، عبر حسابها بمنصة «إكس»، إلى تعزيز المراقبة المجتمعية في الكونغو الديمقراطية للمساعدة على احتواء أحدث تفشٍّ لفيروس «إيبولا» في البلاد.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، للصحافيين، الخميس، عبر رابط فيديو من مقر المنظمة في جنيف: «مر أسبوعان منذ أن أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تفشٍّ لـ(الإيبولا)... وحتى الآن جرى الإبلاغ عن 48 حالة إصابة ما بين مؤكدة ومحتملة، وعن 31 حالة وفاة».

وفي 14 سبتمبر (أيلول) الحالي، أعلنت منظمة الصحة العالمية في بيان أنها بدأت حملة تطعيم ضد فيروس «إيبولا» في إقليم كاساي بوسط الكونغو الديمقراطية، وذلك عقب الإعلان عن تفشي المرض أوائل الشهر الحالي، في أول ظهور له بالبلاد منذ 3 سنوات. ويُعد هذا التفشي السادس عشر على مستوى الكونغو إجمالاً، والأول في إقليم كاساي منذ عام 2008، حسب «رويترز».

وقبل يومين، أفاد مدير برامج المنظمة للاستجابة للطوارئ في أفريقيا، باتريك أوتيم، خلال إفادة صحافية في جنيف بأن «الأمر ممكن، لكنه سيكون صعباً»، ودعا إلى زيادة الدعم للحكومة والشركاء الآخرين.

وقال عدد من العاملين في مجال الإغاثة لـ«رويترز» آنذاك إن الكونغو قد تُواجه صعوبة في التصدي للمرض بفاعلية، نظراً لعمليات خفض المساعدات الخارجية، إضافة إلى تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ولا يزال الفيروس فتاكاً رغم اللقاحات والعلاجات الحديثة، وقد أودى بحياة 15 ألف شخص في أفريقيا خلال الأعوام الخمسين الماضية، وبين العامين 2018 و2020، أودى الوباء بنحو 2300 شخص في الكونغو الديمقراطية.

ويُقدّر معدّل الوفيات لدى المصابين بـ34.8 في المائة، وخلال موجات وبائية سابقة تراوحت هذه النسبة بين 25 و90 في المائة وفق منظمة الصحة العالمية.

ورُصد «إيبولا» للمرة الأولى عام 1976 في زائير (التسمية السابقة للكونغو الديمقراطية) وينتقل فيروس «إيبولا» عبر الإفرازات والسوائل الجسدية، وتشمل الأعراض الرئيسية الحمى والتقيؤ والنزيف والإسهال، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُشكّل تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية «تطوراً خطيراً، يُفاقم الأزمات المتراكمة التي تمر بها البلاد، ويُضيف بُعداً صحّياً معقّداً إلى واقع أمني وإنساني هش»، وفق تقدير الخبير في الشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى.

فمنذ الإعلان عن عودة الفيروس في أوائل سبتمبر الحالي، تأكدت عشرات الحالات والوفيات، ما يعكس سرعة انتشاره وخطورته، في ظل ضعف النظام الصحي الوطني، بخلاف أن هذا التفشي في وقت تشهد فيه المناطق الشرقية من الكونغو حالة من عدم الاستقرار، بفعل تمردات مسلّحة ونزاعات مزمنة، ما يُعقّد عمليات الاستجابة الصحية، ويؤدي انعدام الأمن إلى تمدد الوباء جغرافيّاً وارتفاع عدد والوفيات، حسب عيسى.

وقال على المستوى الاجتماعي والاقتصادي الإصابات، يُضيف «إيبولا»، أعباءً إضافية إلى كاهل السكان الذين يعانون أساساً الفقر، ونقص الخدمات الأساسية، والتشريد القسري، كما يُمكن أن يُضعف هذا التفشي ثقة السكان بالمؤسسات الصحية، خصوصاً إذا ترافق مع شائعات أو تأخر في الاستجابة، ما يُفاقم مناخ التوتر والقلق.

جانب من الدعم المقدم للكونغو الديمقراطية لمواجهة تفشي «إيبولا» (حساب منظمة «اليونيسف» على «إكس»)

ويأتي هذا التفشي في ظل تبادل حركات إرهابية ومتمردة في شرق الكونغو عملياتها ضد المدنيين بشكل متصاعد للشهر الثالث على التوالي، ووسط خفوت مسار المفاوضات، وعدم الالتزام بتوقيع اتفاق سلام كان مقرراً قبل نحو شهر.

وسجَّلت جماعة «القوات الديمقراطية المتحالفة»، الموالية لتنظيم «داعش» منذ عام 2019 تحت اسم «ولاية وسط أفريقيا»، أحدث تلك الهجمات قبل أيام، مخلّفة 89 قتيلاً، لتواصل هجماتها شرق الكونغو مع تصاعد عمليات من حركة «23 مارس» المتمردة، وجماعة «مؤتمر الثورة الشعبية» المسلحة، التي أسّسها توماس لوبانغا، وذلك خلال أشهر يوليو (تموز) وأغسطس (آب) الماضيين وسبتمبر الحالي.

وشهد مسار السلام في الكونغو 10 محاولات سابقة منذ 2021 دون جدوى وسط مخاوف دولية؛ ما دعا مجلس الأمن إلى بحث الأوضاع بالدولة الأفريقية، في إحاطة طارئة، في أغسطس الماضي. وحثّت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا، مارثا بوبي، المجلس على ممارسة كامل نفوذه لدعم جهود السلام هناك.

ويعتقد صالح إسحاق عيسى أنه في ظل تفشي فيروس «إيبولا» مجدداً في الكونغو الديمقراطية، تتجلَّى بوضوح العلاقة العضوية بين الصراع المسلح وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية.

وأكد أن استمرار العنف يُفكك الهياكل المؤسساتية، ويقوّض إمكانات الدولة في احتواء الأزمات، ويُحوّل المرض من خطر صحي إلى أزمة معقّدة تتغذى على الفوضى، وانعدام الثقة، وغياب سيادة الدولة في مناطق واسعة.

ويخلص إلى أن «تفشي (إيبولا) لم يعد حدثاً صحيّاً منعزلاً أو عابراً، بل يتقاطع مع أبعاد سياسية وأمنية واجتماعية، ويُعيد تسليط الضوء على هشاشة الدولة في مواجهة الأزمات المعقّدة، وحاجة الكونغو الماسّة إلى دعم دولي مُنسّق يُعالج الأزمة الصحية، ضمن رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار السياق الأمني والإنساني الأوسع».

ووفقاً لعيسى، فإنه إذا لم يصاحب التدخل الدولي رؤية شاملة لإنهاء الصراع وإعادة بناء المؤسسات، ستظل البلاد تغرق في دوامة العنف والمرض، وسط صمت دولي يديم مأساة الشعوب الأفريقية دون حلول جذرية.


مقالات ذات صلة

إلغاء وديّة الكونغو وتشيلي خوفاً من «إيبولا»

رياضة عالمية مخاوف من وجود منتخب الكونغو الديمقراطية بسبب «إيبولا» (رويترز)

إلغاء وديّة الكونغو وتشيلي خوفاً من «إيبولا»

أصدر رئيس بلدية لا لينيا دي لا كونسيبسيون، جنوب إسبانيا، قراراً بمنع مباراة ودية كانت مقررة في التاسع من يونيو بين منتخبيْ تشيلي والكونغو.

«الشرق الأوسط» (لا لينيا دي لا كونسيبسيون)
أفريقيا طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

رصدت «منظمة الصحة العالمية» انخفاضاً حادّاً بعدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا بوسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)

«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

رصدت منظمة الصحة العالمية انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا يرتدي العاملون الصحيون معدات الوقاية الشخصية في «المركز الطبي الإنجيلي» أحد المرافق الطبية الرائدة في التصدي لتفشي فيروس «إيبولا» (رويترز)

«الصحة العالمية»: 321 إصابة مؤكدة بـ«إيبولا» في الكونغو

أعلنت منظمة الصحة العالمية أنَّ هناك 321 حالة ‌مؤكَّدة من سلالة «بونديبوجيو» لفيروس «إيبولا»، في ‌جمهورية ​الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (جنيف )
الولايات المتحدة​ نساء يرتدين الزي الطبي يسرن في الشارع في حين يشارك المتظاهرون في احتجاج ضد خطة الحجر الصحي التي تدعمها الولايات المتحدة لمرضى «إيبولا» في كينيا (رويترز)

أميركا: مسؤولون بالرعاية الصحية يعارضون علاج مصابي «إيبولا» خارج البلاد

حذّر مسؤولون ‌في مجال الرعاية الصحية بأميركا من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

انتخابات إثيوبيا... جبهات التوتر هل تقلص تأثيرات الفوز المتوقع لآبي أحمد؟ 

الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تايي أتسكي سيلاسي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أقرت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، بـ«وجود تحديات ومعارضة للانتخابات العامة السابعة»، التي ينتظر أن تعلن نتائجها الرسمية يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، بينما وصفت جبهة «أورومو» المناهضة لرئيس الوزراء آبي أحمد الاقتراع بأنه «مسرحية»، وحظرت التنقل في الإقليم حتى 4 من الشهر الحالي.

تلك التحذيرات المعارضة لم تمنع من المشاركة الواسعة في الاقتراع، وقد لا تعوق نجاح آبي أحمد، حسب ما يرى خبير إثيوبي، غير أن خبيراً ثانياً في الشؤون الأفريقية يعتقد أن شرعية النتائج وحدها ليست كافية، ويجب النظر لتلك الاعتراضات والتوصل لمشروع وطني جامع ينهي التوترات.

مشاركة تاريخية

أعلن مكتب الاتصال الحكومي، في بيان، الثلاثاء، «نجاح الانتخابات العامة السابعة في البلاد»، مشيداً بـ«ملايين المواطنين لمشاركتهم في ممارسة ديمقراطية سلمية وتاريخية»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

كما أقرّ البيان بـ«وجود تحديات ومعارضة للعملية الانتخابية»، لكنه أكد «نجاحها بفضل التزام المواطنين والمؤسسات المشاركة في تنظيمها»، حسب الوكالة الرسمية.

ولم يكشف البيان الحكومي الإثيوبي صور التحديات والمعارضة للعملية الانتخابية، لكن جبهة «أورومو» المناهضة لآبي أحمد وصفت في بيان عشية الانتخابات، الاقتراع، بأنه «مسرحية»، مؤكدة أن «الانتخابات المفروضة ليست إرادته ولا أولويته».

وأكدت الجبهة المعارضة أن «(جيش تحرير أورومو) لن يقف مكتوف الأيدي ويعلن حظراً كاملاً على جميع وسائل النقل والتنقل في أنحاء إقليم أوروميا حتى 4 يونيو (حزيران) الجاري، ولا يُسمح بحركة أي مركبات أو نشاط تجاري. كما يُمنع أي سفر غير مصرح به من أي نوع».

وصرح رئيس هيئة الانتخابات ميلاتورك هايلو، للصحافيين، بأن 143 من إجمالي نحو 48 ألف مركز لم يتم فتحها بسبب «مشكلات أمنية»، وقال إن التصويت «توقف» في مراكز أخرى، بدون تقديم تفاصيل، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية مساء الاثنين.

ورغم عقد الانتخابات في عموم أنحاء البلاد، فإنها استثنت إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتّر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة، حسب المصدر ذاته.

وكانت الهيئة سبق أن أكدت قبل الانتخابات أن مراكز الاقتراع ستفتح في كامل إقليم أوروميا، الذي يشكّل نحو ثلث مساحة البلاد، على الرغم من نشاط ما يسمى «جيش تحرير أورومو» المتمرّد منذ 2018.

مواطن إثيوبي خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

من جانبه، يرى المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتخابات الإثيوبية شهدت مشاركة واسعة من الناخبين، عبر أكثر من 47 ألف دائرة انتخابية في عموم البلاد وأكثر من 40 حزباً.

وأشار إلى أن «هناك تحديات وقعت، سواء في ظل عدم مشاركة من إدارة إقليم تيغراي، المنعزلة عن اتفاقية بريتوريا، أو محاولة ما تعرف باسم (جبهة تحرير أورومو) منع الناخبين».

واستدرك: «لكن تمت هذه الانتخابات في إقليم أوروميا بسلام حتى الساعات المتأخرة من الليل، وجرت العملية الانتخابية بسلاسة وسهولة في معظم إقليم أوروميا، باستثناء مدينة أو اثنتين من المدن التابعة للإقليم، حيث ساد فيها بعض اللغط وشيء من عدم استتباب الأمن، أو بعض القلاقل الصادرة من المنتسبين لـ(جبهة تحرير أورومو)».

وكذلك الأمر في حاضنتين في إقليم أمهرة، حيث كانت هناك بعض العمليات غير السلمية من منتسبي «جبهة تحرير أمهرة»، أو ما يطلق عليها «ميليشيات فانو»، الذين عملوا على منع بعض الناخبين، خصوصاً في مدينة «دبر طابور» من إجراء الانتخابات أو الاقتراع لمرشحيهم، وفق المحلل السياسي الإثيوبي زاهد زيدان.

ولكن على وجه العموم، يشير زيدان إلى أن «هناك إشادة كبيرة جداً بهذا العرس الديمقراطي الذي كان يراد تشويهه من قبل بعض الحملات أو الحركات المسلحة في الداخل، المدعومة من الخارج، كما يذكر الحزب الحاكم»، مؤكداً أن هذه الانتخابات كانت بمثابة مثال للديمقراطية الأفريقية.

ما بعد النتائج

جرى تعيين آبي أحمد في المنصب عام 2018 عقب احتجاجات حاشدة ضد تحالف «الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية» الذي حكم البلاد لفترة طويلة. وحصل حزب «الازدهار» على 410 مقاعد من إجمالي 484 مقعداً في البرلمان في انتخابات عام 2021.

ومن المتوقع أن يهيمن حزب «الازدهار» الحاكم على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية. ومن المتوقع إعلان النتائج بحلول 11 يونيو (حزيران)، بحسب ما نقلته «رويترز» الاثنين.

وعن المستقبل، يرى زاهد زيدان إمكانية رؤية إثيوبيا جديدة، متطورة، الصوت الأعلى للشعب، مضيفاً: «نريد أن يكون انتقال السلطة بطريقة سلسة وسليمة، وأن يسكت صوت البندقية ليس في إثيوبيا وحسب، بل على امتداد القارة الأفريقية برمتها».

وشدد الخبير في الشؤون الأفريقية الدكتور على محمود كلني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن ما بعد إعلان النتائج في إثيوبيا سيكون أمام آبي أحمد إمكانية لتحويل الانتصار الانتخابي المتوقع لفرصة لاحتواء الأزمات وفتح مسار تفاوضي مع القوى المعارضة والمجموعات المسلحة.

ويعتقد كلني أن الفوز المتوقع لآبي أحمد يدفعه لترسيخ مشروعه السياسي، لكن استمرار التوترات الأمنية والانقسامات المجتمعية يفرض عليه تحديات كبيرة تتجاوز حدود نتائج صناديق الاقتراع، مؤكداً أن نجاح المرحلة المقبلة لن يقاس فقط بنتائج الانتخابات، بل بمشروع وطني جامع قائم على تفاهمات.

Your Premium trial has ended


«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» ترصد انخفاضاً حاداً بحالات «إيبولا» المشتبه فيها

طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)
طبيب من منظمة «أطباء بلا حدود» بمنطقة العزل الحمراء لمراقبة المصابين بإيبولا في مونيجي بجمهورية الكونعو الديمقراطية الثلاثاء (أ.ف.ب)

رصدت «منظمة الصحة العالمية» انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكَّدة إلى 330.

وذكرت «المنظمة»، الثلاثاء، أنه حتى 31 مايو (أيار) الماضي سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها بجمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكَّدة في البلاد بلغ 321 حالة؛ من بينها 48 وفاة، في حين سُجّلت 9 حالات مؤكَّدة بأوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم «المنظمة»، كريستيان ليندماير، أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما جرى «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مُشابهة في مراحلها الأولى، أو بحُمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يجري رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرَج ضِمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو بإقليم إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً بأنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلّحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حُمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمتٍ لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مُشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

ووفق ليندماير، فإن عدداً من الحالات المشتبه فيها جرى «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وتابع: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، تُحذَف من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكَّدة تُضاف، في المقابل، إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت «منظمة الصحة العالمية» فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً تُوفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى 6 أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس، خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمَد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.


«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
TT

«منظمة الصحة»: انخفاض حاد في حالات إيبولا المشتبه فيها

يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)
يرتدي العاملون في مجال الرعاية الصحية معدات الوقاية الشخصية في منطقة تغيير الملابس تحت إشراف اختصاصيين قبل التوجه لفحص المرضى في جناح العزل خلال نوبتهم في مركز علاج الإيبولا (أ.ف.ب)

رصدت منظمة الصحة العالمية انخفاضاً حادّاً في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس إيبولا في وسط أفريقيا، من 900 حالة سُجّلت سابقاً إلى 116، في حين ارتفع عدد الحالات المؤكدة إلى 330، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت المنظمة الثلاثاء أنه حتى 31 مايو (أيار)، سُجّلت 116 حالة مشتبهاً فيها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مقارنة بـ906 حالات في نهاية الأسبوع الماضي.

لكن عدد الحالات المؤكدة في البلاد بلغ 321 حالة من بينها 48 وفاة، فيما سُجّلت تسع حالات مؤكدة في أوغندا المجاورة وحالة وفاة واحدة.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير أن بعض الحالات المشتبه فيها جرى تأكيدها، بينما تم «استبعاد عدد كبير منها» بعد ثبوت إصابة أصحابها بأمراض أخرى ذات أعراض مشابهة في مراحلها الأولى، أو بحمى غير مرتبطة بالفيروس.

وأشار إلى أن «أيّ شخص يتم رصده عبر أنظمة المراقبة أو يتوجّه إلى منشأة صحية وتَظهر عليه أعراض قد تشبه إيبولا يُدرج ضمن الحالات المشتبه فيها»، إلى حين إجراء الفحوص اللازمة.

وأُعلن تفشي المرض في 15 مايو (أيار) في إقليم إيتوري شمال شرقي الكونغو الديمقراطية التي يناهز عدد سكانها 100 مليون نسمة، علماً أنها من بين البلدان الأفقر في العالم، فضلاً عمّا تعانيه من نزاعات مسلحة.

ويُعتقد أن الفيروس الذي ينتقل عبر الاتصال المباشر وسوائل الجسم ويمكن أن يسبّب حمى نزفية قاتلة، كان ينتشر بصمت لأسابيع قبل إعلان التفشي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى أن الإصابة بسلالة «بونديبوجيو» من إيبولا، المسؤولة عن التفشي الحالي، تبدأ بأعراض مشابهة للإنفلونزا أو الملاريا أو التيفوئيد، ما قد يؤخّر اكتشافها.

وبحسب ليندماير، فإن العديد من الحالات المشتبه فيها تم «استبعادها» بعد إجراء الفحوص، واكتشاف إصابتها بالملاريا أو التهاب السحايا أو أمراض أخرى.

وأوضح: «بمجرد استبعاد هذه الحالات، يتمّ حذفها من قائمة الحالات المشتبه فيها»، مشيراً إلى أن الحالات المؤكدة تُضاف في المقابل إلى الإحصاء الرسمي.

وفي تحديثها الأخير، حذفت منظمة الصحة العالمية فئة «الوفيات المشتبه فيها» التي كانت تُقدّر سابقاً بـ223 وفاة، نظراً إلى أنها شملت أشخاصاً توفوا قبل مدة ولم يكن في الإمكان، في كثير من الحالات، استخراج جثامينهم لإجراء الفحوص اللازمة.

في المقابل، تعافى ستة أشخاص ممَّن ثبتت إصابتهم بالفيروس خلال التفشي الحالي.

ولا يتوافر حالياً لقاح أو علاج معتمد لسلالة «بونديبوجيو»، ما يجعل إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى الوسيلة الأساسية لاحتواء انتشار المرض.