عمليات التجميل تلقى رواجاً في كابل رغم قيود «طالبان» الصارمة

إنّ عدداً كبيراً ممن يرتادون هذا المكان لا تكون لديهم مشاكل كبيرة لكنهم يرغبون في إجراء جراحة تجميلية لأنهم شاهدوا صيحات عبر «إنستغرام» (أ.ف.ب)
إنّ عدداً كبيراً ممن يرتادون هذا المكان لا تكون لديهم مشاكل كبيرة لكنهم يرغبون في إجراء جراحة تجميلية لأنهم شاهدوا صيحات عبر «إنستغرام» (أ.ف.ب)
TT

عمليات التجميل تلقى رواجاً في كابل رغم قيود «طالبان» الصارمة

إنّ عدداً كبيراً ممن يرتادون هذا المكان لا تكون لديهم مشاكل كبيرة لكنهم يرغبون في إجراء جراحة تجميلية لأنهم شاهدوا صيحات عبر «إنستغرام» (أ.ف.ب)
إنّ عدداً كبيراً ممن يرتادون هذا المكان لا تكون لديهم مشاكل كبيرة لكنهم يرغبون في إجراء جراحة تجميلية لأنهم شاهدوا صيحات عبر «إنستغرام» (أ.ف.ب)

تقدّم نحو عشرين عيادة تجميل في كابل خدمات مختلفة من حقن البوتوكس إلى زرع الشعر، ضمن أجواء من الرفاهية تجعل هذه الأماكن التي تزدان بثريات من الكريستال وأرائك مخملية بمثابة فسحة من الترف وسط القيود التي تفرضها حركة «طالبان».

كانت هذه العيادات نادرة في أفغانستان خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2001 و2021، لكنها باتت منتشرة في ظل ما يشبه الاستقرار الذي ساد منذ عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021.

يقوم أطباء أجانب، خصوصاً من تركيا، بزيارات منتظمة لتدريب الكوادر الأفغانية التي تحضر أيضا دورات في إسطنبول، بينما تُستقدم المعدات من آسيا وأوروبا.

في غرف الانتظار، غالباً ما يكون الزبائن من طبقة ميسورة، منهم رجال يعانون من مشكلة الشعر الخفيف، لكن أغلبهم نساء يضع بعضهنّ كمية كبيرة من مستحضرات الماكياج بينما ترتدي جميعهنّ ملابس محتشمة بالكامل، مع قلّة منهن بالبرقع.

تخوض سيلسيلا حميدي البالغة 25 عاماً تجربتها الثانية لشد الوجه، وتشير بنبرة خجولة إلى أنّ بشرتها تعاني من «ضغوط كثيرة» تواجهها النساء الأفغانيات.

كانت هذه العيادات نادرة في أفغانستان خلال الحرب التي شهدتها البلاد بين عامي 2001 و2021 (أ.ف.ب)

قبل عامين، أجرت هذه الطبيبة المتخصصة في طب الفم والأسنان والتي تخرجت قبل أن تمنع «طالبان» النساء من الدراسة الجامعية لكنها لا تمارس المهنة حالياً، عملية تجميل للجزء السفلي من وجهها.

وتقول قبل أن تخضع لجراحة تجميلية لرفع الجزء العلوي من وجهها الذي «بدأ بالترهل»: «حتى لو أنّ الآخرين لا يروننا، نحن نرى أنفسنا. فرؤية أنفسنا جميلات في المرآة تمنحنا طاقة».

منذ عام 2021، لم تعد النساء الأفغانيات قادرات على ممارسة عدد كبير من المهن أو السفر من دون مرافقة رجل، كما مُنعن من استكمال دراستهنّ بعد عمر الاثني عشر، بالإضافة إلى حظرهنّ من التجوّل في الحدائق أو ارتياد الصالات الرياضية.

حظر تصفيف الشعر والسماح بالبوتوكس

بينما يُسمَح للنساء بالخضوع إلى عمليات تجميل، يُمنَعن من ارتياد صالونات تصفيف الشعر والتجميل.

تقول حميدي: «لو كانت هذه الأماكن مُتاحة لنا (...) لما كانت بشرتنا على هذه الحال، ولما اضطررنا لإجراء عملية تجميل».

بعدما تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مرات عدة مع سلطات «طالبان» التي عادة ما تحظر تغيير الملامح الجسدية تماشياً مع الشريعة الإسلامية، لم تُبدِ رأيها بشأن الجراحات التجميلية.

يشير الفاعلون في القطاع إلى أن عمليات التجميل مسموحة لأنها تُعتبر إجراء طبياً.

ويؤكدون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ الحكومة لا تتدخل في عملهم، لكنها تحرص المنع التام للاختلاط بين الجنسين، إذ يتولى ممرضون ذكور العناية بالرجال، والممرضات يعتنين بالنساء.

ويشير البعض إلى أنّ عناصر من «طالبان» هم أنفسهم زبائن في هذه العيادات.

غالباً ما يكون الزبائن من طبقة ميسورة ومنهم رجال يعانون من مشكلة الشعر الخفيف (أ.ف.ب)

يوضح ساجد زدران، نائب مدير عيادة «نيجين آسيا» التي تُضعف حداثة الأجهزة الصينية فيها مكانة المستشفيات التي تواجه أزمة مالية خانقة: «هنا، يُعتبر غياب الشعر أو اللحية علامة ضعف».

ومنذ أن أمرت «طالبان» الرجال بإطالة لحاهم بطول قبضة اليد كحد أدنى، أصبحت عمليات زرع الشعر رائجة، بحسب بلال خان، المدير المشارك لعيادة «يوروآسيا» التي ستفتتح فرعاً ثانياً لها.

ونظرا إلى أنّ الزبائن ليسوا جميعهم أثرياء، يلجأ بعضهم إلى «الاقتراض لزرع الشعر قبل زفافهم».

تأثير «إنستغرام»

في فيلا مؤلفة من أربع طبقات حُوِّلت إلى عيادة، تُطبَّق الطرق نفسها المُتّبعة في الخارج والتي لا تنطوي على أي «مخاطر»، على قول طبيب الأمراض الجلدية عبد النسيم صادقي الذي يشير إلى أنّ الأسعار تتراوح بين 44 و89 دولاراً للبوتوكس، وبين 266 و517 دولاراً لزرع الشعر.

تُعدّ هذه المبالغ ثروة لغالبية سكان أفغانستان البالغ عددهم 48 مليون نسمة، نصفهم تقريباً فقراء بحسب «البنك الدولي»، لكنها فرصة ذهبية لمحمد شعيب يارزادة (39 عاماً)، وهو صاحب مطعم أفغاني مقيم في لندن.

استفاد محمد شعيب يارزادة من زيارته الأولى إلى أفغانستان بعد 14 عاماً ليُجري عملية زرع شعر، لأنّ تكلفتها في إنجلترا تصل إلى آلاف الجنيهات.

لجذب زبائن جدد، تنشر كل عيادة عدداً كبيراً من الصور ومقاطع الفيديو عبر مواقع التواصل تعد من خلالها الزبائن بالحصول على ميزات جمالية كثيرة كالبشرة الناعمة، والشفاه الممتلئة، والشعر الكثيف.

في أفغانستان، كما في أي مكان آخر، لا مفرّ ممّا يفرضه المؤثرون عبر الشبكات الاجتماعية، بحسب لاكي خان (29 عاماً)، المشاركة في إدارة مركز «نيجين آسيا» الذي يستقبل عشرات المرضى الجدد يوميا.

تقول الدكتورة خان، وهي روسية ذات أصول أفغانية: «إنّ عدداً كبيراً ممن يرتادون هذا المكان لا تكون لديهم مشاكل كبيرة، لكنهم يرغبون في إجراء جراحة تجميلية لأنهم شاهدوا صيحات عبر (إنستغرام)».

وبينما يعاني عشرة ملايين أفغاني من الجوع ويفتقر واحد من كل ثلاثة منهم إلى الرعاية الطبية الأساسية، بحسب الأمم المتحدة، «يفضّل البعض ممن يفتقرون إلى المال الكافي لتأمين احتياجاتهم الغذائية، الاستثمار في جمالهم»، وفق خان.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرى الحوار مع طالبان سبيلاً وحيداً بشأن طالبي اللجوء الأفغان

أكّد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الخميس أن لا خيار أمام التكتل سوى الحوار مع حكومة طالبان بشأن إعادة الأفغان الذين رفضت طلبات لجوئهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا عنصر من «طالبان» فوق أنقاض موقع قُُصف من قِبل باكستان في ولاية خوست (رويترز)

تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان

«باكستان لطالما سعت للمحافظة على السلام والاستقرار في المنطقة. لكن في الوقت ذاته، تبقى سلامة وأمن مواطنينا أولويتنا القصوى».

«الشرق الأوسط» (خوست (أفغانستان))
الولايات المتحدة​ أحد شوارع مانهاتن (أ.ف.ب)

نيويورك: السجن 42 عاماً لمسؤول سابق في «طالبان» أدين باختطاف صحافي أميركي

أقر نجيب الله بالذنب في تهم «تقديم دعم مادي لأعمال إرهابية، والتآمر لاحتجاز رهائن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا أفغانيات بالشارع بالقرب من «المسجد الكبير» في هيرات بأفغانستان يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أفغانستان تشن حملة قمع ضد احتجاجات مناهضة للحجاب

قال سكان في أفغانستان إن مسؤولي الأمن فضّوا، الثلاثاء، احتجاجاً يطالب بعدم فرض قيود شاملة على النساء والفتيات في إقليم هيرات غرب البلاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم عنصر من «طالبان» يقف حارساً بينما يقوم آخرون بتدمير مزرعة خشخاش بولاية بدخشان الأفغانية (أ.ف.ب)

لبحث إعادة مهاجرين أفغان... الاتحاد الأوروبي يدعو مسؤولين من «طالبان» إلى بروكسل

أفادت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، بأنها دعت مسؤولين من حركة «طالبان» إلى بروكسل لإجراء محادثات حول إعادة مهاجرين أفغان إلى بلادهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تُدافع عن تعاونها مع روسيا وتعدُّه «حقاً سيادياً»

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارتهما لبكين في سبتمبر 2025 (رويترز)

ندَّدت كوريا الشمالية، السبت، ببيانٍ مشترك صدر عن كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، دان علاقات بيونغ يانغ العسكرية مع روسيا طوال فترة الحرب في أوكرانيا.

وشجب البيان، الذي اعتُمد الأربعاء خلال زيارة رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ لبروكسل: «التعاون العسكري غير القانوني» بين بيونغ يانغ وموسكو. وجاء فيه: «ندين الدعم المقدم من أطراف ثالثة، لا سيما جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، والذي يمكِّن روسيا من مواصلة حربها العدوانية على أوكرانيا»، في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

وردَّت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، قائلة إن التعاون مع روسيا «ممارسة للحقوق السيادية»، ومعتبرة أن البيان المشترك «انتهاكٌ واضح لسيادة دولتنا، وعملٌ عدائي جسيم»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدَّدت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية الرسمية، على أن كوريا الجنوبية هي «الدولة العدو» الأساسية للشمال.

«خنجر واشنطن»

وصف البيان سيول بأنها «خنجر واشنطن المفضل» في إطار الهدف الأميركي المتمثل بـ«غزو... القارة الآسيوية». وبدا أن كوريا الشمالية تشير إلى تصريحات أدلى بها أعلى مسؤول عسكري أميركي في كوريا الجنوبية، الجنرال كزافييه برانسون، مُشبِّهاً الشهر الماضي الدولة المضيفة له بـ«الخنجر في قلب آسيا».

ونددت كوريا الشمالية وحليفتها الصين في وقت سابق بتصريحات برانسون، قائلتَين إنها تعكس استراتيجية واشنطن لاحتواء بكين. وعزَّز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تحالفه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عبر إرسال قوات وذخائر لمساعدة موسكو في حربها.

واستقبل كيم مؤخراً الرئيس الصيني شي جينبينغ في بيونغ يانغ، بعدما عقد شي قمَّتَين متتاليتين في بكين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبوتين.

صواريخ سيول

في سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية، أن وزارة الخارجية نددت بموافقة الولايات المتحدة ​على بيع صواريخ جو- جو متطورة، ومعدات ذات صلة، إلى كوريا الجنوبية، محذرة من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تفاقم التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

وقال المدير العام للسياسة الخارجية بالوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، ‌إن التعاون العسكري ‌بين واشنطن وسيول «يجري تعزيزه ​بصورة ‌منهجية»، ⁠رغم ​ما وصفه ⁠بالقلق الدولي إزاء «تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها».

وأشار المسؤول إلى موافقة وزارة الخارجية الأميركية على بيع صواريخ جو- جو متطورة ومعدات عسكرية إلى كوريا الجنوبية بقيمة تقارب 300 مليون دولار، ⁠بوصفها أحدث مثال على ذلك، وفق وكالة «رويترز». وتابع ‌قائلاً إن «صادرات الأسلحة ‌الأميركية هي صادرات حربية»، مضيفاً ​أن كوريا الشمالية ‌ستواصل تعزيز قوتها الرادعة للدفاع عن النفس، ‌للحفاظ على توازن القوى في المنطقة.

وتنتقد كوريا الشمالية باستمرار التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتصفه بأنه استعداد للحرب.


خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
TT

خمسة قتلى في تحطُّم طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الهندي

رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)
رجال الإنقاذ يقفون بالقرب من حطام مروحية بالقرب من بلدة كونور في ولاية تاميل نادو الجنوبية بالهند (أرشيفية- رويترز)

تحطمت طائرة نقل عسكرية من طراز «أنتونوف - إي إن 32» تابعة لسلاح الجو الهندي اليوم (السبت)، أثناء هبوطها في قاعدة جورهات الجوية (شمال شرقي الهند) ما أسفر عن سقوط خمسة قتلى، على ما أعلن الجيش.

وقال الجيش في بيان «يأسف سلاح الجو الهندي لمقتل خمسة من جنوده في حادث جورهات»، من دون أن يكشف هوية الضحايا، مقدما تعازيه إلى ذويهم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر الجيش في بيان سابق اليوم أن «طائرة من طراز (إي إن 32) تابعة لسلاح الجو الهندي، تعرضت لحادث اليوم أثناء هبوطها في جورهات. وفُتح تحقيق لتحديد أسباب الحادث».

وعرضت وسائل إعلام هندية مشاهد تظهر أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق القاعدة، تلتها صور لحطام الطائرة الروسية الصنع، محاطة بعسكريين يرتدون الزي الرسمي.

وفي عام 2019، تحطمت طائرة من الطراز نفسه كانت قد أقلعت من قاعدة جورهات، بالقرب من الحدود الصينية، ما أسفر عن مقتل جميع الركاب وأفراد الطاقم البالغ عددهم 13 شخصاً.

ولدى القوات الجوية الهندية نحو مائة طائرة من هذا الطراز الروسي القديم ذي المحركين، والذي يُستخدم في مهام نقل جوي كثيرة.


بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
TT

بكين تندّد بإجراء أميركي ضد شركات صينية كبيرة

شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)
شعار شركة «بايدو» ‌على مقرها في بكين (إ.ب.أ)

أفادت وزارة التجارة الصينية، اليوم (السبت)، بأن بكين «غير راضية إطلاقاً» عن الخطوة التي اتخذتها الولايات ​المتحدة بإضافة عدة شركات صينية كبرى إلى قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني.

وعبرت الوزارة أيضاً عن قلقها إزاء التحديث الذي أعلنه «البنتاغون»، الاثنين، الذي شمل أسماء شركات تكنولوجيا عملاقة مثل ‌«علي بابا» ‌ومحرك البحث على ​الإنترنت «بايدو»، ‌وشركتي ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» و«نيو».

وأضافت ⁠واشنطن أكبر شركتين لتصنيع الألواح الشمسية في العالم إلى القائمة؛ وهما «ترينا سولار» و«جيه إيه سولار تكنولوجي».

شعار شركة ⁠صناعة السيارات «​بي واي دي» (رويترز)

وتضم القائمة عدداً كبيراً من شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة، التي تُعدّ أساسية في تعزيز ⁠القدرات العسكرية والصناعية لبكين، بما ‌يعكس المخاوف الأمنية ‌الأميركية وسط تنافس جيوسياسي حاد ​بين البلدين.

وقالت ‌وزارة التجارة في بيان: «الصين غير راضية ‌إطلاقاً عن هذا الإجراء وتعارضه بشدة. تحض الصين الولايات المتحدة على التوقف فوراً عن ممارساتها الخاطئة، وسحب الإجراءات ذات الصلة على ‌الفور، والعودة إلى المسار الصحيح لبناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين ⁠الصين ⁠والولايات المتحدة».

وحذرت من أنه إذا لم تُعامَل الشركات الصينية بإنصاف، فإن بكين «سترد حتماً بحزم وقوة».

ويحل التحديث الذي أصدره «البنتاغون» محل قائمة صدرت في أوائل عام 2025، ويأتي بعد شهر من لقاء الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في بكين، حيث حافظا على هدنة هشة في ​الحرب التجارية.

وقالت الوزارة ​إن الخطوة التي أقدم عليها «البنتاغون»، «تجاهلت التوافق» الذي توصل إليه الزعيمان.