دليلك لاختيار الكمبيوترات المحمولة الذكية للدراسة

أجهزة بمواصفات متقدمة وتقنيات ذكاء اصطناعي تضمن تجربة تعليمية فائقة وتواكب متطلبات المستقبل

كمبيوترات محمولة فائقة الأداء للدراسة والترفيه
كمبيوترات محمولة فائقة الأداء للدراسة والترفيه
TT

دليلك لاختيار الكمبيوترات المحمولة الذكية للدراسة

كمبيوترات محمولة فائقة الأداء للدراسة والترفيه
كمبيوترات محمولة فائقة الأداء للدراسة والترفيه

مع حلول العام الدراسي الجديد، يحتاج الطلاب إلى كمبيوتر محمول يقدم ما هو أكثر من الوظائف الأساسية. وسواء كان الأمر يتعلق بكتابة الأبحاث، أو تصميم نماذج ثلاثية الأبعاد لتخصصات الهندسة، والعلوم والتقنية، والطب، وتحرير عروض الفيديو، وحضور محاضرات متتالية عبر الإنترنت، فسيحتاج الطلاب إلى كمبيوتر محمول يستطيع تلبية جميع احتياجاتهم.

ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من النصائح لاختيار الكمبيوترات المحمولة المتقدمة التي تساعدهم في الدراسة بشكل أكثر فاعلية، وبعض الأجهزة الجديدة في المنطقة العربية التي تستهدف الطلاب.

كمبيوتر «إم إس آي ستيلث 16 إكس» بشاشته المتقدمة ولوحة المفاتيح المبتكرة

أجهزة لمواكبة المهمات الدراسية

وتوفر هذه الأجهزة أداء عالياً، ومزايا متقدمة قادرة على مواكبة أعباء الدراسة بفضل المواصفات التقنية المتقدمة فيها، ووحدات معالجة الرسومات المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تمنحهم السرعة، والاستجابة، والقدرات المستقبلية. ويبدأ اختيار الكمبيوتر المحمول المناسب للدراسة من اختيار بطاقة الرسومات المناسبة عبر مجموعة من الخيارات المتعددة التي تناسب الاحتياجات، والميزانية. ومن تلك الوحدات بطاقات سلسلة «آر تي إكس 50» RTX 50 Series التي تقدم تجربة فائقة الأداء للدراسة، وصنع المحتوى، وحتى اللعب بالألعاب الإلكترونية لسنوات عديدة.

تقنيات الذكاء الاصطناعي للدراسة والإنتاجية

وتحتاج متطلبات التعليم الحديث كمبيوترات محمولة متقدمة تدعم مجموعة واسعة من الأنشطة، بدءاً من تطبيقات الإنتاجية الأساسية، ووصولاً إلى البرامج العلمية، وتمثيل البيانات، والرسومات المتقدمة.

ويُنصح باستخدام أجهزة تدعم تشغيل التطبيقات المسرَّعة بالذكاء الاصطناعي للسماح للطلاب بإنجاز أعمالهم بسرعة، وكفاءة أكبر، والتعامل بسهولة مع المهام المكثفة التي قد تبطئ الأجهزة التقليدية، وذلك من خلال تشغيل نماذج اللغات الكبيرة Large Language Models LLM والصغيرة Small Language Models SLM مباشرة من على الجهاز نفسه، والحصول على مستويات أداء تصل إلى 10 أضعاف السرعة لإيجاد الصور المحلية، وتطوير البرمجيات بأكثر من 20 ضعفاً مقارنة بالأجهزة التقليدية.

ونذكر أدناه مزايا متقدمة مفيدة للطلاب تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي:

* تقدم ميزة «الدردشة المسرَّعة» RTX Chat مساعداً ذكياً مدمجاً يساعد في تلخيص الملاحظات، وتنظيم الجداول الدراسية، والعصف الذهني للأفكار.

* يعمل برنامج «إنفيديا برودكاست» NVIDIA Broadcast على تطوير تجربة التعلم عبر الإنترنت من خلال تحسين جودة الصوت والفيديو، ما يجعل المشاريع الجماعية والمحاضرات الافتراضية أكثر تفاعلاً.

* تقدم ميزة «آر تي إكس فيديو» RTX Video ترقية لدقة عروض الفيديو مدعومة بالذكاء الاصطناعي تصل إلى الدقة الفائقة 4K.

* تسمح ميزة «إنفيديا إن آي إم» NVIDIA NIM للطلاب إنشاء رسومات بالذكاء الاصطناعي بسرعة، وكفاءة.

وبدلاً من اقتناء كمبيوتر محمول جديد منخفض السعر في كل عام لمواكبة المتطلبات التقنية المتزايدة للدراسة، يمكن للطالب اختيار أجهزة ذات مواصفات تسمح له باستخدام الجهاز لسنوات عديدة دون فقدان مستويات الأداء، أو عدم دعم التقنيات الجديدة، ذلك أن تلك الأجهزة مزودة بأحدث المكونات، وتتلقى تحديثات برمجية دورية للحفاظ على أداء مثالي للدراسة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتسريع التعلم والإبداع.

ويحتاج الطالب إلى كمبيوترات تدعم العديد من البرامج المهمة للعملية التعليمية، والتي تشمل Ansys Discovery و3AMR وV وBlender ومجموعة برامج Adobe وCuPy وCorelDraw Graphics Suite وUnity وMicroStation j وNotch وPyTorch وCapCut وSketchUp وTensorFlow وTopaz Labs وWindows ML وUnreal Engine وRAPIDS وRed Digital Cinema RedCine - X Pro وRhino 7 وSolidWorks وStreamlabs وVTube Studio وR وWondershare Filmora وAI Conent Ninja وNumba وOBS Studio وEnscape، وغيرها من برامج الواقع الافتراضي، والمعزز، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة، وتحرير عروض الفيديو فائقة الدقة، والصور.

تصاميم تجمع بين القوة وسهولة الحمل

ويحتاج الطلاب إلى كمبيوترات محمولة خفيفة الوزن، ويسهل نقلها معهم بين قاعات المحاضرات، وبين المنزل والمدرسة، أو الجامعة، أو للدراسة من أي مكان.

والكمبيوترات المذكورة في هذا الموضوع ذات تصاميم منخفضة السماكة والوزن، وتعمل ببطارية توفر عمراً ممتداً وأطول بنسبة تصل إلى 40 في المائة مقارنة بالأجيال السابقة، مما يزيد من إنتاجية الطالب طوال اليوم دون الحاجة لإعادة شحنها.

ورغم مستويات الأداء الفائقة لهذه الكمبيوترات، فإنها تبقى باردة وهادئة حتى تحت الضغط المكثف، وذلك بفضل استخدام تقنيات «ماكس-كيو» Max-Q المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تُحسّن الأداء الحراري، وتضمن كفاءة تشغيل عالية في مختلف البيئات.

تحديثات برمجية دورية تفتح آفاقاً جديدة

وتم تصميم هذه الكمبيوترات المحمولة لدعم تعدد المهام، وسير العمل الإبداعي، والأحمال الثقيلة بسهولة. وسواء كان الطالب يتنقل بين تطبيقات متعددة، أو يحرر عروض فيديو عالية الدقة، أو يبرمج، فيجب أن يحصل على أداء سلس ومستقر طوال الوقت، وإلا ستضيع جهوده الدراسية جراء الضغط المتزايد على الدارات الداخلية، وعدم استقرار تعاريف الكمبيوتر.

* توفر تحديثات التعاريف «ستوديو درايفرز» Studio Drivers استقراراً موثوقاً للرسامين المبدعين، أو من يحتاج إلى بناء نماذج رسومات هندسية أو طبية معقدة.

* وبعد الانتهاء من الدراسة والحاجة إلى الترفيه قليلاً، يمكن الانتقال إلى تعاريف متخصصة بالألعاب الإلكترونية من خلال «غايم ريدي درايفرز» Game Ready Drivers التي تضمن تحسينات للألعاب الجديدة منذ اليوم الأول لإصدارها، سواء كانت ألعاباً فردية أو منافسات رياضية إلكترونية.

* يمكن الاستفادة من تقنية «دي إل إس إس 4» DLSS 4 التي تزيد من معدلات الصور في الثانية Frames per Second FPS آلياً، وتقدم صورة أكثر وضوحاً ودقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

يسهل حمل كمبيوتر «إم إس آي ستيلث 16 إكس» ببطاريته الممتدة

أجهزة مختارة للطلاب: القوة والراحة البصرية

الكمبيوتر المحمول الأول هو «إم إس آي ستيلث 16 إكس» MSI Stealth 16X الذي يقدم مواصفات تقنية متقدمة:

* شاشة كبيرة يبلغ قطرها 16 بوصة تعرض الصورة بدقة 1440x2560 بكسل، وبتردد 240 هيرتز المريح جداً للعين، والسلس في العمل، وهي تعمل بتقنية «أوليد» OLED لعرض ألوان غنية جداً.

* معالج «إنتل ألترا 9 275 إتش» بـ16 نواة (6 نويات متخصصة بالأداء المرتفع، و8 نويات بالأداء المعتدل، ونواتين متخصصتين بالأداء البسيط عند الحاجة)، وبسرعات أداء قصوى تصل إلى 5.4 غيغاهيرتز، وبـ24 ميغابايت من الذاكرة المؤقتة فائقة السرعة الخاصة بالمعالج Cache.

* يحتوي المعالج على وحدة معالجة عصبونية Neural Processing Unit NPU متخصصة بمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي لرفع مستويات الأداء.

* مروحتان و5 أنابيب متخصصة بتشتيت الحرارة، لتبريد المعالج والدارات الداخلية.

ذاكرة عمل تبلغ 32 غيغابايت.

* سعة تخزينية مدمجة فائقة السرعة تبلغ 1 تيرابايت.

* بطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 5060» GeForce RTX 5060 بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

لوحة مفاتيح ذات أزرار مريحة للعمل المطول بلوحة أرقام جانبية لتسريع إدخال البيانات الرقمية، وإضاءة ملونة أسفل كل زر.

* 6 سماعات مدمجة لتجسيم الصوتيات.

* دعم لشبكات «واي فاي 7» فائقة السرعة و«بلوتوث 5.4» اللاسلكية.

منفذا «يو إس بي تايب-إيه» ومنفذ «ثاندربولت 4» فائق السرعة، إضافة إلى منفذ «إتش دي إم آي 2.1» ومنفذ للشبكات السلكية.

* مستشعر بصمة وكاميرا مدمجة.

* تستطيع البطارية العمل لنحو 5 ساعات من الاستخدام المتطلب (يمكن شحنها بالكامل في نحو ساعتين).

بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم».

* يبلغ وزنه 2.1 كيلوغرام.

* يبلغ سعره 7488 ريالاً سعودياً (نحو 1997 دولاراً أميركياً).

أجهزة مختارة للطلاب: أداء فائق ومزيات متقدمة

وننتقل إلى كمبيوتر «لينوفو ليجون برو 5» Lenovo Legion Pro 5 بمواصفاته الفائقة:

* شاشة كبيرة بقطر 16 بوصة تعرض الصورة بدقة 1600x2560 بكسل، وتعمل بتقنية «أوليد» OLED لعرض ألوان غنية جداً، وبتردد 165 هيرتز.

* معالج «إنتل كور ألترا 9 275 إتش إكس» بـ24 نواة (8 نويات للأداء الفائق، و16 نواة لكفاءة العمل في المهام المعتدلة)، وبسرعات أداء قصوى تصل إلى 5.4 غيغاهيرتز بـ36 ميغابايت من الذاكرة المؤقتة فائقة السرعة الخاصة بالمعالج Cache.

يقدم كمبيوتر «لينوفو ليجون برو 5» أداء مبهراً للطلاب بفضل وحدة الرسومات المتقدمة

* ذاكرة عمل تبلغ 32 غيغابايت.

* سعة تخزينية مدمجة فائقة السرعة تبلغ 1 تيرابايت.

* بطاقة الرسومات «جيفورس آر تي إكس 5070 تيتانيوم» GeForce RTX 5070 Ti بـ12 غيغابايت من ذاكرة الرسومات.

* تعمل البطارية لأكثر من 6 ساعات من الأداء المتقدم.

* 3 منافذ «يو إس بي تايب-إيه»، ومنفذان «يو إس بي تايب-سي»، ومنفذ «إتش دي إم آي»، ومنفذ للشبكات السلكية، إضافة إلى تقديم منفذ للسماعات الرأسية.

* كاميرا تعمل بدقة 5 ميغابكسل بزر خاص لقفلها ومنعها من التصوير لمزيد من الخصوصية.

* دعم لشبكات «واي فاي 6» و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية.

* أزرار مريحة للكتابة، مع وجود لوحة للأرقام لتسريع إدخالها للطلاب، إضافة إلى وجود سماعتين مدمجتين.

* يبلغ وزنه 2.4 كيلوغرام.

* يبلغ سعره 9890 ريالاً سعودياً (نحو 2637 دولاراً أميركياً).

كمبيوتر «لينوفو ليجون برو 5»: تصميم متين وسرعة فائقة لتسريع العملية التعليمية


مقالات ذات صلة

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

تكنولوجيا «أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» تنقل القيادة إلى جون تيرنوس مع احتفاظ تيم كوك بدور رئيس المجلس وسط ضغوط الذكاء الاصطناعي، واختبار المرحلة المقبلة.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا تقدّم تعلّماً تفاعلياً للغات قائماً على المواقف اليومية بالذكاء الاصطناعي (مختبرات غوغل)

بعد عام على إطلاقها… كيف تعمل تجربة «غوغل» لتعلّم اللغات؟

بعد نحو عام على طرحها، تواصل شركة «غوغل» اختبار تجربة تعليم اللغات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت اسم «Little Language Lessons»، ضمن منصتها «مختبرات غوغل».

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «أدوبي» تطلق «القص السريع» لاختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو (رويترز)

«القص السريع» من «أدوبي»: اختصار الطريق من الفكرة إلى الفيديو

في سياق تسارع الابتكار داخل أدوات إنتاج المحتوى، تواصل «أدوبي» توسيع قدرات منصتها للذكاء الاصطناعي «فايرفلاي»، عبر تقديم ميزة جديدة تحمل اسم القص السريع (Quick…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة…

غازي الحارثي (الرياض)
تكنولوجيا يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

«بيربليكسيتي» توسع طموحها من البحث إلى الحوسبة الشخصية، ساعية إلى دور أكبر للذكاء الاصطناعي في الاستخدام اليومي للحاسوب.

نسيم رمضان (لندن)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
TT

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية»، على خلفية ادعاءات بأنها نقلت مكوّنات طائرات إسرائيلية يُزعم أنها شاركت في قصف غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «الاتحاد الفرنسي اليهودي من أجل السلام»، بأنه تقدّم بشكوى ضد فرع «فيديكس» الفرنسي بتهمة «نقل وتسليم مكوّنات أساسية لطائرات قتالية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل عبر فرنسا».

وأضاف في الوثيقة المقدّمة إلى مدّعي مكافحة الإرهاب التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه القطع استُخدمت «لصيانة وإصلاح مقاتلات (إف-35) التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي» في قطاع غزة.

وقالت «فيديكس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقوم بأي عمليات توصيل دولية للأسلحة أو الذخيرة».

وذكر الاتحاد أن القضية تستند إلى تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة «أورجانس بالستين» (حالة الطوارئ في فلسطين)، الذي وثّق 117 شحنة قال إنها مرّت من باريس عبر فرع «فيديكس» الفرنسي بين أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) خلال العام الماضي.

وتوجّهت 22 من هذه الشحنات فورا إلى إسرائيل، بما في ذلك على متن ثلاث طائرات «فيديكس» مسجّلة في فرنسا، بحسب الشكوى التي يقول رافعوها إنه «كان يتعيّن على (فيديكس) معرفة محتواها».

وعبر الحدود في بلجيكا، أكّد مدّعون فيدراليون أنهم فتحوا تحقيقاً بشأن إحدى الشحنات التي مرّت عبر مطار لييغ في 20 يونيو (حزيران) 2025.

وقالت إسرائيل إنها ستضع حداً لجميع واردات الأسلحة من فرنسا بعد خلافات دبلوماسية بشأن اعتراف باريس في سبتمبر (أيلول) بدولة فلسطين.

ودعا توماس نايلا الذي نسّق الشكوى ضد «فيديكس» إلى «حظر شامل» على تسليم مكوّنات عسكرية من الجانب الفرنسي.

ورغم وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، تبادل الجيش الإسرائيلي و«حماس» الاتهامات بخرق هدنة غزة التي جاءت بعد حرب استمرت عامين أشعلها هجوم نفذته الحركة الفلسطينية ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

واتّهمت جماعات حقوقية ومنظمات غير حكومية، بينها «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، إسرائيل بارتكاب إبادة ضد الفلسطينيين في غزة، وهو مصطلح ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.