ولي العهد السعودي يُلقي الخطاب الملكي السنوي في «الشورى»

نيابة عن خادم الحرمين... ويتضمن السياسة الداخلية والخارجية للبلاد

خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يُلقي الخطاب الملكي السنوي في «الشورى»

خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يُلقي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، يوم الأربعاء، الخطاب الملكي السنوي لافتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.

وأعرب رئيس مجلس الشورى، الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، عن عظيم تقدير المجلس واعتزازه بالدعم والرعاية المستمرة من القيادة الحكيمة، وما تُقدمه من توجيهات سديدة تمكِّن المجلس من الاضطلاع بمهامه التشريعية والرقابية على الوجه الأمثل.

وثمَّن عالياً تفضُّل وليّ العهد بإلقاء الخطاب السنوي نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً أنّ الخطاب الملكي السنوي يُمثل حدثاً وطنياً مهمّاً ينتظره الجميع بكل اهتمام؛ نظراً لما يحمله من مضامين سامية وتوجّهات واضحة تُعين مجلس الشورى على أداء مهامه التشريعية والرقابية، وتُرشده في أداء أعماله بما يُحقق مصلحة وطننا الغالي.

ونوّه رئيس مجلس الشورى بما يتضمنه الخطاب الملكي السنوي من تبيان لسياسة المملكة الداخلية والخارجية، وما يحمله من رؤى وتوجيهات تُترجم حرص القيادة الحكيمة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وتُبرز مكانة المملكة ودورها المهم على المستويين الإقليمي والدولي؛ بما يعكس ثقلها السياسي والاقتصادي، ورسالتها في نشر مبادئ الإنسانية الراسخة.

وقال آل الشيخ: «إنّ مجلس الشورى يتطلع إلى استلهام ما يحمله الخطاب الملكي من مرتكزات مسيرة التطوير والنماء، وبما ينسجم مع مستهدفات (رؤية المملكة 2030)، وإن المجلس يسعى عبر أعماله وقراراته إلى الإسهام الجاد والفاعل في تحقيق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات».

كما أشار في هذا الصدد إلى ما تحقق خلال السنة الماضية الأولى من الدورة التاسعة للمجلس من عمل مثمر؛ حيث أصدر المجلس 462 قراراً على مدى 41 جلسة، تناولت موضوعات متنوعة تمس الشأن الوطني؛ بما يعكس حجم الجهد المبذول وتكامل الأدوار في دعم مسيرة التنمية الشاملة، مبيناً أن لجان مجلس الشورى المتخصصة عقدت خلال السنة الشورية الماضية سلسلة من الاجتماعات المكثفة، بلغت 315 اجتماعاً، ناقشت فيها عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، من بينها التقارير السنوية للجهات الحكومية، وذلك بحضور 248 مسؤولاً من تلك الجهات؛ بما يُعزز مبدأ الشفافية وتكامل الأدوار.

وأكّد رئيس مجلس الشورى أن الدبلوماسية البرلمانية للمجلس واصلت نشاطها المتنوع بمختلف أشكاله خلال السنة الشورية الماضية؛ حيث بلغت مناشط الدبلوماسية البرلمانية الداخلية والخارجية 146 منشطاً، مسجلة حضوراً فاعلاً، مشيراً إلى أن هذه المشاركات واللقاءات تُسهم في تعزيز العلاقات البرلمانية، وتبادل الخبرات.

وأضاف أن التطور المتسارع الذي تشهده المملكة على المستويات كافة، من تنويع اقتصادي وتقدم تقني ونهضة في المشروعات الكبرى وتنمية بشرية يقترن بسياسة خارجية متوازنة وفاعلة تُعزز من حضور المملكة على مختلف المستويات، وتؤكد التزامها التام بالوقوف مع القضايا العادلة، وبناء الشراكات الاستراتيجية، والمُضي قدماً نحو تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم.

وأوضح أنّ هذه الإنجازات تأتي انعكاساً مباشراً للدعم المتواصل والمستمر من القيادة الحكيمة، وحافزاً للمجلس على تعزيز دوره في المرحلة المقبلة، مسترشداً بما سيتضمنه الخطاب الملكي من توجيهات ورؤى ترسم ملامح السياسة العامة للدولة.

وفي ختام تصريحه، دعا رئيس مجلس الشورى، المولى عز وجل، أن يُوفق خادم الحرمين الشريفين وولي العهد لما فيه خير الوطن ورفعة شأنه، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها ورخاءها، وأن يحفظها بعنايته، ويكلأها برعايته.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية: ترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية 327 عضواً من النيابة العامة بمختلف المراتب القضائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من مراسم تسليم كسوة الكعبة إلى سدنة بيت الله الحرام (إمارة منطقة مكة المكرمة)

نائب أمير مكة المكرمة يُسلّم كسوة الكعبة للسدنة

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، سلّم الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، كسوة الكعبة إلى سدنة البيت الحرام

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج ولي العهد السعودي خلال حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية في قصر مِنى الخميس (واس) p-circle 01:11

ولي العهد السعودي: سنواصل أداء واجب العناية بالحرمين وخدمة قاصديهما

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة في أداء واجب العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها.

«الشرق الأوسط» (مِنى)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى إلقائه الكلمة خلال حفل الاستقبال (واس)

ولي العهد السعودي: جهود الدفاع عن البلاد تجلّت في أزمة المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن الجهود المبذولة للحفاظ على أمن البلاد، وحماية المقدرات، محل فخر وتقدير، وهو نهج راسخ يسير عليه أبناء هذه الدولة.

«الشرق الأوسط» (منى)

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وبحث الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير عبد العاطي، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار الشرق الأوسط.


تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

تقدير خليجي لإدانة الهند الاعتداءات الإيرانية على الكويت

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الخميس، عن تقديره لموقف الهند الذي أدان بصورة سريعة وواضحة الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الكويت، يوم الأربعاء، ودعا إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية.

وبعث البديوي برقية إلى سوبراهمانيام جايشانكار، وزير الشؤون الخارجية الهندي، أعرب فيها عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة أحد مواطنيه وإصابة آخرين جراء الهجمات الإيرانية الغادرة الأخيرة التي استهدفت منشآت حيوية في الكويت.

وأشار الأمين العام إلى أن موقف الهند يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة بينها وبين دول مجلس التعاون، والحرص المشترك على دعم مبادئ القانون الدولي، وصون أمن واستقرار المنطقة.

وشدد البديوي على أن سلامة المقيمين في دول الخليج تحظى باهتمام بالغ منها، مؤكداً أن استمرار الاعتداءات الإيرانية عليها يستدعي موقفاً دولياً موحداً وحازماً لردع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.


السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
TT

السجن للقاتل ووالده... محكمة كامبردج تصدر حكمها في قضية الطالب السعودي محمد القاسم

الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)
الطالب السعودي المغدور محمد القاسم (شرطة كامبردج شير)

أصدرت محكمة التاج البريطانية في مدينة كامبردج، شرق إنجلترا، الخميس، حكماً بالسجن المؤبد في حق المتهم بقتل الطالب السعودي محمد القاسم، اعتماداً على سجل القاتل الجنائي وتعاطيه الممنوعات، وذلك بعد أشهر من التحقيقات وجمع الأدلة والمداولات القضائية للجريمة التي وقعت في منطقة كامبردج بالمملكة المتحدة مطلع أغسطس (آب) من العام الماضي.

الشرطة تصف الواقعة

وقالت شرطة كامبردج شير، الخميس، إن تشاس كوريغان قد استخدم سكين مطبخ لطعن السعودي محمد يوسف القاسم (20 عاماً) في الرقبة داخل متنزه «ميل بارك» مساء الأول من أغسطس 2025، والذي سقط بعد لحظات قبل أن يُبادر أحد المارة إلى طلب سيارة إسعاف.

وقالت الشرطة إن ثلاثة أطباء ومسعفين كانوا خارج أوقات عملهم، عثروا على محمد وهو ينزف بغزارة على الرصيف، ورغم المحاولات المكثفة لإنقاذه، فإن الإصابة البالغة التي تعرض لها في الرقبة كانت شديدة الخطورة، ليُعلن عن وفاته عند الساعة 12:19 بعد منتصف الليل.

ووثقت كاميرات المراقبة الحادثة بالكامل، وأظهرت كوريغان، البالغ من العمر 22 عاماً، وهو يفر من المكان، وأطلقت الشرطة نداءً بعد ساعات من وقوع الجريمة، وبناءً على بلاغ من أحد أفراد المجتمع المحلي، أُلقي القبض على تشاس كوريغان.

وخلال المحاكمة، أقر كوريغان بأنه الشخص الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، وبأنه كان يحمل سكيناً، مدعياً أنه كان ينوي فقط إخافة أي مهاجمين محتملين وليس استخدامها، وأضاف بيان للشرطة أنه عقب محاكمة استمرت أسبوعين أمام محكمة التاج في كامبردج، واختُتمت في مارس (آذار) الماضي، لم تستغرق هيئة المحلفين سوى أقل من ساعتين لإدانته بجريمة القتل، وكان قد أقر سابقاً بالذنب في تهمة حيازة سكين في مكان عام.

22 عاماً و6 أشهر قبل النظر في الإفراج

والخميس، أصدرت المحكمة نفسها حكماً بسجنه مدى الحياة، مع إلزامه بقضاء حد أدنى يبلغ 22 عاماً و6 أشهر قبل إمكانية النظر في الإفراج عنه.

كما حُكم على والده، بيتر كوريغان (51 عاماً)، المقيم في شارع «فينتر تيراس» بمدينة كامبردج، بالسجن لمدة عامين، بعدما أقر سابقاً بالذنب في تهمة مساعدة جانٍ بتاريخ 8 سبتمبر (أيلول).

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن الأب قام عند الساعة 9:04 صباحاً من يوم 2 أغسطس بإخراج السترة الملطخة بالدماء التي كان ابنه يرتديها من بين الشجيرات في شارع «فينتر تيراس»، ثم وضعها داخل حاوية نفايات، كما ساعد ابنه على التواري عن الأنظار وتجنب القبض عليه من خلال توفير مكان لاختبائه في منزل بشارع «هولبروك».

إشادة بالحكم الصادر

وقال كبير المحققين ديل ميبستيد، الذي قاد التحقيق من وحدة الجرائم الكبرى، إن الحكم الصادر يعكس خطورة أفعال تشاس الذي تسلح بسكين وحملها في مكان عام، وكانت العواقب مأساوية، وأضاف أن القاسم «كان شاباً في مقتبل العمر وما زالت حياته كلها أمامه، وقد تركت وفاته أثراً عميقاً في كل من عرفه. وتبقى أفكارنا مع عائلته وأصدقائه وهم يتعاملون مع هذه الخسارة المأساوية».

وعقب انتهاء المحاكمة، قالت عائلة محمد القاسم في بيان: «كانت هذه رحلة شديدة الصعوبة لعائلتنا، لقد ترك فقدان محمد فراغاً عميقاً في حياتنا، ورغم أنه لا شيء يمكن أن يعيده إلينا، فإن الحكم الصادر اليوم يعكس خطورة ووحشية الطريقة التي أُزهقت بها حياته».

وأردفت الأسرة في البيان: «نتوجه بالشكر إلى شرطة كامبردج شير على تحقيقها الدقيق، ونخص بالشكر لوسي برايت وتشارلي سيرمون على تواصلهما المستمر ودعمهما لنا. كما نثمّن جهود فريق التحقيق وجميع العاملين خلف الكواليس».

وأشادت العائلة بفريق الادعاء العام على عرضهم الواضح والمركز للقضية، معربةً عن إدراكها أن «النظام القانوني هنا يختلف عن نظامنا، إلا أنهم أدوا مسؤولياتهم باحترافية والتزام ضمن إطار القانون البريطاني»، كما ثمّنت العائلة لهيئة المحلفين «دراستها المتأنية للأدلة وتوصلها إلى حكم استند إلى الوقائع المعروضة أمام المحكمة».

وأوردت التحقيقات أن الجاني نفّذ هجومه الغادر بسلاح أبيض (سكين) تحت تأثير الكحول والمخدرات، واستندت المحكمة في قرارها إلى تحقيقات موسعة تضمنت مراجعة شاملة للأدلة الجنائية، والاستماع لشهادات العيان، علاوةً على تفريغ دقيق لكاميرات المراقبة التي وثّقت تفاصيل الحادثة.

ووفقاً لإعلام بريطاني، شهدت محكمة كامبردج عدة جلسات أمام هيئة المحلفين، استعرضت فيها العديد من الملفات المرتبطة بالجريمة، خاصةً ما يتعلق بسلوك وتصرفات المتهم بالجريمة، الذي يواصل وفقاً للإعلام ذاته التأكيد على عدم إقراره بارتكاب الجريمة، الأمر الذي أدى إلى تأخير صدور الحكم النهائي، وصولاً إلى الخميس.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الطالب السعودي محمد القاسم لطعنات نافذة بواسطة سلاح أبيض (سكين)، أثناء وجوده في مدينة كامبردج البريطانية للالتحاق بفصل دراسي قصير الأمد يستغرق 10 أسابيع، لتعلّم اللغة الإنجليزية.

وعقب الحادثة التي وثّقتها كاميرات المراقبة بالقرب من مقر السكن الذي يؤوي القاسم، أوقفت السلطات الأمنية في كامبردج الجاني، ووجّهت إليه رسمياً اتهامات بالقتل العمد وحيازة سلاح أبيض في مكان عام، كما طالت الاعتقالات شخصين آخرين للاشتباه في تورطهما بتقديم المساعدة والتستر على الجاني الذي لاذ بالفرار من موقع الجريمة.