6 نصائح للنوم سريعاً ومقاومة الأرق

ينصح بتجنب الهواتف في السرير (أرشيفية -رويترز)
ينصح بتجنب الهواتف في السرير (أرشيفية -رويترز)
TT

6 نصائح للنوم سريعاً ومقاومة الأرق

ينصح بتجنب الهواتف في السرير (أرشيفية -رويترز)
ينصح بتجنب الهواتف في السرير (أرشيفية -رويترز)

يعد النوم أقوى مُحسِّن للأداء ومصدر للصحة، لكن من المؤسف أننا لا نحصل على قسط كافٍ منه. فهل من الممكن إذن النوم بسرعة - وما الذي يُساعد حقاً؟

هل يُمكنك حقاً النوم في خمس دقائق؟

ويقول الدكتور جاي ميدوز، المدير السريري والمؤسس المشارك لمدرسة النوم: «بينما قد يُشير النوم في أقل من خمس دقائق من حين لآخر إلى صحة نوم جيدة وكفاءة، فإن النوم لمدة خمس دقائق أو أقل باستمرار قد يكون أيضاً علامة على النعاس المفرط أو الحرمان من النوم».

ويقول ميدوز إن متوسط ​​ما يحتاج إليه الشخص الذي ينام نوماً صحياً هو 15 إلى 20 دقيقة. وإن بعضنا ببساطة يسقط في النوم بسرعة أو بسهولة، ويتابع لصحيفة «تلغراف» البريطانية: «بعض الناس أكثر استعداداً للنوم بسرعة بسبب عوامل مثل الوراثة، ومستوى جودة نومهم، وانخفاض مستويات التوتر، والنشاط البدني المنتظم، والصحة النفسية الجيدة». كما تختلف كمية النوم التي نحتاج إليها - فبينما يحتاج الأطفال إلى أكثر من 14 ساعة في الليلة، يحتاج البالغون إلى نحو 7 ساعات. وإليك ست نصائح للنوم أسرع:

1. عرّض عينيك للضوء أولاً

ويقول راسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب اليومي في جامعة أكسفورد ومؤلف كتاب «وقت الحياة: العلم الجديد للساعة البيولوجية، وكيف يُمكن أن يُحدث ثورة في نومك وصحتك»، إنه عندما يتعلق الأمر بالقدرة على النوم بسرعة، فإن ما نفعله خلال النهار لا يقل أهمية عما نفعله عند النوم.

ويضيف: «ينبغي على معظمنا الحصول على أكبر قدر ممكن من ضوء الصباح الطبيعي لتحسين فرصنا في النوم لاحقاً في ذلك اليوم. فقد ثبت أن هذا يُحرّك الساعة البيولوجية إلى وقت أبكر، مما يساعدك على الشعور بالنعاس أكثر عند النوم». وساعتنا البيولوجية، أو إيقاعنا اليومي، هي «الساعة الداخلية» التي تعمل على مدار 24 ساعة وتنظم دورات نومنا واستيقاظنا.

ويوافقه جاي ميدوز الرأي. يستعد جسمك للنوم بشكل طبيعي منذ لحظة استيقاظك، وهناك أشياء يمكنك القيام بها في وقت مبكر من اليوم لمساعدتك على النوم بشكل أسرع. إن دخول الضوء إلى عينيك أولاً يُشير إلى جسمك ببدء اليوم والعد التنازلي لوقت النوم.

ويتابع ميدوز: «الآن، مع عمل المزيد منا من المنزل، لم نعد مُضطرين للخروج يومياً. وللتغلب على ذلك، أتمشى حول المنزل كل صباح دون نظارات شمسية لأدخل الضوء إلى عيني وأضبط إيقاعي اليومي. هذا يُنشئ نمطاً رائعاً من التزامن اليومي ويُساعد على تحسين جودة نومي في تلك الليلة».

2. لا تأخذ قيلولة أبداً بعد الساعة الرابعة مساءً

وكانت القيلولة القصيرة من بعد الظهر شائعة تاريخياً في جميع دول البحر الأبيض المتوسط، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى مناخها الدافئ وميلها إلى تناول أكبر وجبة في منتصف النهار.

ومع أن القيلولة لها فوائدها الصحية، توخَّ الحذر عند أخذ قيلولة نهارية لضمان قدرتك على النوم ليلاً: ويقول البروفسور فوستر: «أولاً، إذا كنت ترغب في أخذ قيلولة نهاراً بانتظام، فمن المحتمل أنك لا تنام جيداً ليلاً. ومع ذلك، فإن القيلولة العرضية ستحسّن اليقظة والأداء بعد الظهر، بشرط ألا تتجاوز 20 دقيقة وألا تكون قبل موعد النوم بست ساعات، وإلا فستؤخر وقت النوم».

وبعد أن تنام أخيراً، يمر جسمك بأربع مراحل مختلفة ضرورية لنوم هانئ. تبدأ المرحلة الأولى بالنوم الخفيف، والخطوة الأخيرة هي نوم حركة العين السريعة الذي يمكن أن يستمر من 10 إلى 60 دقيقة.

3. تجنب ممارسة الرياضة قبل موعد النوم مباشرةً

وتعد ممارسة الرياضة مفيدة لقدرتنا على النوم، ولكن كما هو الحال مع القيلولة، تجب ممارستها بشكل صحيح. ويتابع فوستر: «بالنسبة لمعظمنا، تُساعد ممارسة الرياضة على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ وتُقلل من الأرق. ومع ذلك، قد تُسبب ممارسة الرياضة قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم مشكلةً، إذ تُؤثر على الساعة البيولوجية للجسم وتُؤخر بدء النوم»، ويضيف الخبير أن ممارسة الرياضة القوية تحديداً لا يُنصح بها، لأنها قد تُسبب «نشوة العداء»، والتي بدورها تُؤخر النوم.

4. فكّر في الفراش الجيد

يعتقد البروفسور فوستر أن مراتبنا مهمة عندما يتعلق الأمر بنوم هانئ، ولكنه يُشير إلى وجود دراسات علمية قليلة تُؤكد ذلك. ويتابع: «مع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن المرتبة الجيدة والفراش المُناسب يُمكنهما نقل الحرارة بعيداً عن الجسم، مما يُخفض درجة حرارة الجسم الأساسية، وهذا يُمكن أن يُقلل من الوقت اللازم للنوم ويُعزز النوم العميق ذا الموجة البطيئة».

ويقول إنكِ قد تحتاجين إلى مرتبة جديدة إذا كانت مرتبتكِ الحالية مترهلة أو غير داعمة، أو إذا استيقظتِ وأنتِ تعانين من آلام في ظهركِ أو أطرافكِ. ويردف: «وهل مرّ أكثر من سبع سنوات منذ شرائها؟ هل تزداد حساسيتكِ أو تظهر عليكِ أعراض الربو أثناء النوم؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد يكون الوقت قد حان للتفكير في شراء مرتبة جديدة». وينصح بشراء مرتبة أكثر برودةً وتهويةً، ويقترح عليكِ زيارة صالات العرض أو المتاجر الكبرى لتجربة بعضها.

فيما يتعلق بدرجة الحرارة، يقول جاي ميدوز إننا ننام بشكل أفضل في غرفة باردة، وإن درجة الحرارة المثالية لغرفة النوم تتراوح بين 16 و17 درجة مئوية.

5. التزم بروتين للنوم مثل حمام دافئ

يزدهر إيقاعنا اليومي بالروتين، لذا احرص على الاستيقاظ والذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل يوم، مما يُسهّل الاستيقاظ والنوم. ويقول فوستر: «هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث، ولكن من المعلوم أن الزيوت المهدئة، مثل اللافندر، تُحسّن النوم أيضاً، ويمكن أن تكون جزءاً مفيداً من روتين وقت النوم». والحمام الدافئ جزءٌ مفيدٌ أيضاً من روتين «التحضير للنوم»، لأنه يُدفئ الجلد، مما يزيد من تدفق الدم من مركز الجسم، وهو ما أظهرت بعض الدراسات أنه يُقلل من الوقت اللازم للنوم.

وأخيراً، يُنصح بجعل غرفة نومك ملاذاً للنوم: «يجب أن تكون غرفة نومك هادئةً ومظلمةً وهادئةً، لذا حاول ألا تعمل فيها خلال النهار».

6. تجنب الأجهزة الإلكترونية في السرير

ويقول فوستر: «كنتُ أتعامل بفظاظة مع اليقظة الذهنية في الماضي عندما كانت البيانات عنها شحيحة. أما الآن، فأعرف أن تقنيات اليقظة الذهنية يمكن أن تساعد في تخفيف ضغوط النهار، التي تُعدّ مُسبباً قوياً لاضطراب النوم».

في عام 2015، وجدت دراسة أن من مارسوا اليقظة الذهنية قبل النوم ناموا بشكل أفضل، ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى تهدئة الجهاز العصبي وتقليل القلق، مما يُساعد على الاسترخاء قبل النوم، وفي هذا الصدد، يقول فوستر: «معظم الناس لا يعانون من مشاكل في النوم، بل يعانون من مشكلة قلق، ويمكن أن تكون اليقظة الذهنية أي سلوك يُهدئك قبل النوم. سواء كان ذلك القراءة أو بعض تمارين التنفس. يجب ألا تكون اليقظة الذهنية ممارسة مُحددة، وألا تستغرق وقتاً مُحدداً».

ويقول ميدوز إن اليقظة الذهنية قد تشمل اختيار التركيز على ملمس اللحاف على قدميك أو على حركة أنفاسك لبضع دقائق. وينصح أيضاً بعدم استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ليس بسبب الضوء، ويقول: «بل بسبب ما قد تراه من أشياء تُسبب لك التوتر. لهذا السبب، توقفتُ عن متابعة الأخبار على هاتفي قبل النوم. حتى رسالة بريد إلكتروني من مديرك قد تُسبب لك توتراً شديداً قبل النوم، لذا تجنب الأجهزة الإلكترونية».


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة
TT

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

الإفراط باستخدام الهواتف الذكية يدفع المراهقين إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة

ربطت دراسة حديثة، قام بها باحثون من جامعة تشونغ انغ Chung-Ang University، وجامعة سيول University of Seoul بكوريا الجنوبية، بين إفراط المراهقين في استخدام الهواتف الذكية، وبين ارتفاع احتمالية تعاطيهم الكحول والتدخين على مدار العمر.

وأعرب العلماء عن قلقهم من المخاطر الصحية والنفسية، المرتبطة بزيادة استخدام وسائل الترفيه الرقمية لدى المراهقين؛ بسبب رغبة المخ في الحصول على إحساس المكافآت؛ ما يؤدي إلى زيادة الاستخدام القهري بشكل يرفع أيضاً من زيادة تعاطي المواد المخدرة خلال فترة المراهقة.

7.2 مليار هاتف ذكي في العالم

أوضحت الدراسة، التي نُشرت في الثلث الأخير من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، في مجلة Scientific Reports، أن التطور التكنولوجي السريع، أدى إلى زيادة ملحوظة في استخدام الهواتف الذكية على مستوى العالم، وعلى سبيل المثال في الفترة بين عامي 2016 و2021، ارتفعت نسبة امتلاك الهواتف الذكية عالمياً إلى 74 في المائة تقريباً، حيث تجاوز عدد الأجهزة 7.2 مليار جهاز، وهو ما يعادل 90 في المائة من عدد سكان العالم.

مخ المراهقين

من المعروف، أن فترة المراهقة تتميز بنضج قشرة المخ، وزيادة حساسية نظام المكافأة؛ ما يؤدي إلى زيادة الاندفاعية والسعي وراء الإعجاب، وفي بعض الأحيان يرتبط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، مع زيادة خطورة تعاطي المواد المخدرة، خاصة الكحول والتبغ، من خلال آليات عصبية معينة، ويرتبط أيضاً بتغيرات سلوكية، مثل قلة النوم والعصبية الزائدة.

استطلاع وبيانات

قام الباحثون بتحليل بيانات، أُخذت من مسح إلكتروني للسلوكيات الخطرة بين المراهقين الكوريين لعامي 2020 و2023، وشملت البيانات تفصيلات عن تعاطي المواد المخدرة بكل أنواعها، بما في ذلك عمر بدء التعاطي، ومدى تكراره، ومستوى حدته، وهل هناك زيادة للجرعة مع استمرار التعاطي؟

شارك في هذه الدراسة ما يزيد قليلاً على مائة ألف من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، وكانت نسبة الذكور والإناث متساوية تقريباً، وتراوحت أعمارهم بين 16 و18 عاماً.

درجات إدمان الهواتف الذكية

وتم تقسيم المراهقين، من حيث درجة الإدمان في استخدامِ الهواتف الذكية، إلى ثلاثة فئات الأولى مستخدمين عاديين، والثانية معرضين للخطر، والثالثة لديهم خطورة كبيرة، وأيضاً تم سؤالهم بالفصيل عن تعاطي الكحول والتدخين.

* تعاطي الكحول. كشفت البيانات، عن وجود نسبة من الطلاب بلغت 34 في المائة، يتناولون الكحول، وكان معظمهم من الذكور، وينتمون إلى أسر ذات دخل منخفض، ومعظمهم يشعرون بأن صحتهم سيئة للغاية، ويعانون من التوتر، ويواجهون صعوبات في النوم، وتراجع الأداء الدراسي.

كان تعاطي الكحول، أكثر شيوعاً بين مستخدمي الهواتف الذكية الذين لديهم خطورة كبيرة بنسبة 54 في المائة، مقارنة بـ31 في المائة فقط من المستخدمين العاديين،

* بالنسبة للتدخين، أفاد 20 في المائة من الذين لديهم خطورة كبيرة، بأنهم قاموا بالتدخين، مقابل 8 في المائة فقط من المستخدمين العاديين؛ ما يؤكد أن استخدام الهواتف الذكية كان عامل خطورة كبيراً لتجربة المواد المخدرة.

وسيلة للتعويض النفسي

أظهر المراهقون، مستويات عالية من الاعتماد على الهواتف الذكية، وعلى سبيل المثال، في عام 2022 أظهر 40 في المائة من المراهقين الكوريين، أعلى مستوى من الاعتماد على الهواتف الذكية بين جميع الفئات العمرية، مسجلين بذلك زيادة ملحوظة عن متوسط ​​العامين السابقين البالغ 24 في المائة فقط.

أوضح الباحثون، أن التغيرات النفسية والعصبية، التي تحدث في فترة المراهقة، تجعل المراهقين أكثر عرضة للسلوكيات الإدمانية من البالغين، خاصة مع تحول الهاتف الذكي من مجرد وسيلة اتصال، إلى طريقة للتعويض النفسي والاجتماعي والعاطفي؛ ما قد يزيد من اعتمادهم عليه.


4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.