الأسهم الآسيوية الناشئة تتراجع وسط اضطرابات سياسية

بائع يمرّ أمام مركبة عسكرية مدرعة متوقفة خارج مركز تسوق عقب احتجاجات عنيفة في جاكرتا (إ.ب.أ)
بائع يمرّ أمام مركبة عسكرية مدرعة متوقفة خارج مركز تسوق عقب احتجاجات عنيفة في جاكرتا (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية الناشئة تتراجع وسط اضطرابات سياسية

بائع يمرّ أمام مركبة عسكرية مدرعة متوقفة خارج مركز تسوق عقب احتجاجات عنيفة في جاكرتا (إ.ب.أ)
بائع يمرّ أمام مركبة عسكرية مدرعة متوقفة خارج مركز تسوق عقب احتجاجات عنيفة في جاكرتا (إ.ب.أ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الناشئة في آسيا يوم الاثنين، في ظل الاضطرابات السياسية التي شهدتها أكبر دولتين اقتصادياً في جنوب شرقي آسيا، مما أدى إلى عزوف المستثمرين عن الأصول التي تنطوي على مخاطر في المنطقة.

الأسهم الإندونيسية تتكبد أكبر خسارة يومية في 5 أشهر

تراجعت الأسهم في إندونيسيا، أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا، بنسبة 3.61 في المائة، مسجلةً أكبر انخفاض يومي خلال ما يقرب من خمسة أشهر، قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها لتنهي اليوم على انخفاض قدره 1.5 في المائة.

جاء هذا التراجع على خلفية الاحتجاجات الواسعة ضد التعديلات القانونية المتعلقة بالانتخابات، والتي يرى منتقدوها أنها تعزز من نفوذ الأسر الحاكمة. وقد أسفرت هذه الاحتجاجات عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، مما أثار مخاوف من حالة عدم استقرار طويلة الأمد.

تدخل البنك المركزي الإندونيسي بقوة للدفاع عن الروبية، التي تراجعت بنسبة 0.95 في المائة يوم الجمعة مع تصاعد حدة الاحتجاجات. وتعهد إروين غوناوان هوتابيا، رئيس قسم السياسة النقدية في البنك، بالتدخل في سوق العملة لضمان أن تعكس تحركاتها العوامل الأساسية للاقتصاد، مؤكداً أن البنك يدافع بنشاط عن الروبية في جميع الأسواق. وشهدت الروبية تغيرات طفيفة يوم الاثنين.

وفي هذا الصدد، قالت لافانيا فينكاتيسواران، كبيرة الخبراء الاقتصاديين لمنطقة «آسيان» في بنك «أو سي بي سي»: «لقد لاحظنا في الآونة الأخيرة زيادة في أنشطة المحتجين، ومع ثقل الأجندة السياسية لبقية العام، لا يمكننا استبعاد المزيد من الاحتجاجات إذا لم يتوصل المسؤولون والأطراف المتفاوضة إلى تفاهم».

إقالة رئيسة وزراء تايلاند تزيد حالة عدم اليقين

أقرت المحكمة الدستورية في تايلاند يوم الجمعة إقالة رئيسة الوزراء بايتونجتارن شيناواترا بعد عام واحد فقط من توليها المنصب، على خلفية انتهاكات أخلاقية.

وتعد هذه خامس مرة يتم فيها إقالة رئيس وزراء تايلاندي بقرار قضائي منذ عام 2008، مما يدفع بثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا إلى حالة جديدة من عدم اليقين.

استقر مؤشر «إس إي تي» التايلاندي يوم الاثنين، حيث ارتفع بنسبة 0.1 في المائة بعد انخفاضه بنسبة 1.3 في المائة يوم الجمعة، في حين تراجع البات التايلاندي بنسبة 0.1 في المائة. ويُعدّ أداء الأسهم التايلاندية هو الأسوأ في آسيا لهذا العام، حيث تراجعت بأكثر من 11 في المائة حتى الآن.

وأشار محللو «غولدمان ساكس» في مذكرة بحثية إلى أنه «إذا كان هناك انتقال سلس لرئيس وزراء جديد، على غرار ما حدث في أغسطس (آب) 2024، فإننا لا نتوقع حدوث أي تغييرات كبيرة في السياسات أو تأثير على الاقتصاد».

متظاهرون يحملون أعلاماً وطنية تايلاندية خلال احتجاج عند نصب النصر التذكاري في بانكوك (إ.ب.أ)

عودة الاهتمام بالصين

يعكس التراجع الإقليمي في أسواق الأسهم مخاوف أوسع تتعلق بالحوكمة في الاقتصادات الكبرى في جنوب شرقي آسيا. تراجعت الأسهم الماليزية والفلبينية بأكثر من 0.5 في المائة لكل منهما، كما انخفضت الأسهم الكورية الجنوبية والتايوانية بأكثر من 1 في المائة.

على الجانب الآخر، اقتربت أسهم شنغهاي من أعلى مستوياتها في 10 سنوات، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ يوم الاثنين، مدعومة بشركة «علي بابا» بعد إعلان الشركة عن نمو قوي مدفوع بالذكاء الاصطناعي، مما يعزز ثقة المستثمرين في الابتكار الصيني.

لوغو «علي بابا» (رويترز)

هدوء في أسواق العملات

كانت أسواق العملات هادئة بشكل عام. تراجع الوون الكوري الجنوبي والبيزو الفلبيني بنسبة 0.1 في المائة و0.3 في المائة على التوالي، بينما استقر كل من الرينجيت الماليزي والروبية الهندية. كما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة في ظل التعاملات الهادئة بسبب العطلة الأميركية.

ولا تزال المخاوف بشأن الرسوم الجمركية قائمة بعد أن قضت محكمة استئناف بأن العديد من الرسوم التي فرضها الرئيس دونالد ترمب غير قانونية، لكنها أبقتها سارية المفعول حتى 14 أكتوبر (تشرين الأول) للسماح بتقديم استئناف.

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الرئيسية من كوريا الجنوبية وماليزيا وتايوان وفيتنام وتايلاند والفلبين.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء تقارير تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

سجلت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية انتعاشاً مبكراً، الثلاثاء، بعد تقارير تفيد بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى محطات «الدريس» لتعبئة الوقود (المركز الإعلامي للشركة)

أرباح «الدريس» السعودية ترتفع 9 % نتيجة زيادة عدد المحطات

ارتفعت أرباح شركة «الدريس للخدمات البترولية والنقليات السعودية» بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول إلى 110.1 مليون ريال على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تنتعش بآمال «مفاوضات السلام»

سجلت الأسهم الآسيوية ارتدادة قوية في تداولات يوم الثلاثاء، مدفوعة بأنباء متفائلة حول محادثات سلام بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.


السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.