منافسة محتدمة بين بياستري ونوريس… و«الجيش البرتقالي» خلف فيرستابن

«الجيش البرتقالي» خلف ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
«الجيش البرتقالي» خلف ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
TT

منافسة محتدمة بين بياستري ونوريس… و«الجيش البرتقالي» خلف فيرستابن

«الجيش البرتقالي» خلف ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)
«الجيش البرتقالي» خلف ماكس فيرستابن (أ.ف.ب)

بعد توقف دام ثلاثة أسابيع، تعود عجلة بطولة العالم للـ«فورمولا واحد» للدوران في هولندا، حيث سيحاول الأسترالي أوسكار بياستري المتصدر منذ أبريل (نيسان)، الحفاظ على موقعه في مواجهة أقرب منافسيه زميله في فريق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس.

على حلبة زاندفورت، التي تستضيف الجولة الخامسة عشرة من أصل 24 جولة هذا العام، يبدو أن أوراق الأفضلية في يديّ نوريس الفائز بثلاثة من السباقات الأربعة الأخيرة (النمسا وبريطانيا والمجر)، كما كان آخر سائق يصعد إلى العتبة الأولى لمنصة التتويج على ساحل بحر الشمال العام الماضي.

يتأخر نوريس الثاني الذي استهل العام الحالي في الصدارة، بفارق تسع نقاط فقط عن بياستري (284 مقابل 275)، وذلك قبل 10 جولات من النهاية.

وبإمكان البريطاني ابن الـ25 عاماً أن يتجاوز زميله الأسترالي الذي يصغره بعام، علماً أن الأخير كان قد أنهى سباق زاندفورت العام الماضي في المركز الرابع.

يتمتع الثنائي بحرية التسابق مع بعضهما بعضاً بموجب «قوانين بابايا» الخاصة بالفريق الذي يطلق عليه هذه التسمية نسبة للون الفريق، حيث تعني هذه القواعد في جوهرها «عدم الاصطدام ببعضنا بعضاً»، وفقاً لبياستري.

هذا ما شاهدناه في جائزة كندا الكبرى حين وقع نوريس في المحظور واصطدم بزميله، ومع تزايد حدة المنافسة تتطلع الجماهير إلى معرفة ما إذا كان فريق «ماكلارين» سيغيّر قوانينه لصالح سائق على حساب الآخر.

خطر هطول الأمطار

ويحكم «ماكلارين»، حامل لقب الصانعين، قبضته على صدارة الفرق منذ السباق الأول هذا العام، متابعاً فرض سطوته وتوسيع الفارق بينه وبين باقي منافسيه، حيث حقق 11 فوزاً في الفئة الأولى من أصل 14 جولة أقيمت حتى الآن، في حين هيمن على المركزين الأول والثاني في 7 سباقات منها.

خلف الحظيرة البريطانية، تتقاسم بقية الفرق فتات النقاط؛ إذ يحتل سائق «ريد بول» الهولندي ماكس فيرستابن، حامل اللقب في الأعوام الأربعة الماضية، المركز الثالث متأخراً بفارق 97 نقطة عن بياستري، في حين يخضع لسيطرة «ماكلارين»، وهو أمر لم يعتد عليه في السنوات الماضية.

وعلى أرضه وبدعم من «جيشه البرتقالي» هذا الأسبوع، لا يزال ماد ماكس يأمل في العودة إلى سكة الانتصارات؛ بهدف استعادة شرفه المهدور أكثر من أجل الدخول في السباق على اللقب الذي يبدو مضموناً على الورق لفريق الـ«بابايا».

طال أمد غياب فيرستابن عن المركز الأول؛ إذ اكتفى بالفوز بسباقين هذا العام، علماً أن آخر فوز لسائق «ريد بول» يعود إلى مايو (أيار) في سباق إميليا رومانيا الإيطالي.

يتوقع سائق «ريد بول» أن يكون السباق صعباً، بعد فوزه بثلاث من أصل أربع نسخ منذ عودة جائزة هولندا الكبرى إلى روزنامة البطولة عام 2021 «قد يُعقّد الطقس الأمور».

ومن المتوقع هطول الأمطار خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي ظروف يُبدع فيها الهولندي.

حلبة ضيقة

أكثر المستفيدين من فترة الراحة هو من دون أدنى شك البريطاني لويس هاميلتون، بطل العالم 7 مرات، الذي أثار جدلاً كبيراً بسبب تصريحاته بعد مغادرته حلبات الـ«فورمولا واحد» في أوائل أغسطس (آب) وسط أزمة ثقة في «فيراري» المنتقل إلى صفوفه بعد أعوام من النجاح مع «مرسيدس».

مع نهاية جائزة المجر الكبرى مطلع هذا الشهر، انتقد «السير» نفسه بكلمات قاسية جداً بعد الفشل الذي رافقه خلال التجارب التأهيلية لسباق الأحد (انطلق من المركز الثاني عشر).

قال من دون تردد وبكلمات عبّرت عن إحباطه الشديد بعدما أنهى السباق من المركز الذي انطلق منه بفارق كبير عن زميله شارل لوكلير من موناكو، الذي حلّ رابعاً: «أنا عديم الفائدة تماماً».

ردَّ مديره، الفرنسي فريديريك فاسور، قائلاً: «إنه مُتطلب جداً تجاه نفسه في المقام الأول. لهذا السبب هو بطل العالم سبع مرات».

وصل «فيراري»، ثاني ترتيب الصانعين بفارق كبير عن «ماكلارين» (559 مقابل 260)، إلى الساحل الهولندي «عازماً على الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي حققه في السباقات القليلة الماضية، حيث كان أكثر تنافساً»، وفقاً لما أعلنه فاسور هذا الأسبوع.

وأكد الفرنسي مجدداً: «ستكون التجارب التأهيلية حاسمة للغاية في نهاية هذا الأسبوع؛ نظراً لصعوبة التجاوز على هذه الحلبة».

تُمثل حلبة زاندفورت الضيقة تحدياً حقيقياً للسائقين، وقد يكون التجاوز أكثر صعوبة من أي مكان آخر، وصف السائق الفرنسي بيار غاسلي الحلبة قائلاً: «إنها حلبة تقليدية للغاية، ذات منعطفات ضيقة وسريعة، ومنعطفاتها المائلة تجعلها فريدة ومثيرة للغاية».

في هولندا، سيبحث سائق «ألبين» عن فرصة جيدة تحت الأمطار المتوقع أن تهطل؛ آملاً في تكرار سيناريو عام 2023، عندما صعد إلى منصة التتويج للمرة الأولى في مسيرته مع فريقه في زاندفورت باحتلاله المركز الثالث.

سيكون هذا الأداء موضع ترحيب مرة جديدة من قِبل الحظيرة الفرنسية - البريطانية التي لا تملك القدرات الكافية للدخول في دائرة المنافسة بقوة، وتحتل حالياً المركز العاشر والأخير في ترتيب الصانعين برصيد 20 نقطة فقط.

خارج حلبة السباق، أعلن فريق «كاديلاك» هذا الأسبوع عن انضمام السائقين المخضرمين المكسيكي سيرخيو بيريس والفنلندي فالتيري بوتاس إلى صفوفه عام 2026، حين يستهل مشاركته الأولى في الـ«فورمولا واحد». حينها، ستصبح الحظيرة الأميركية الفريق الحادي عشر على خط الانطلاق.


مقالات ذات صلة

أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (رويترز)

أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

قال كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إنه يشعر بمزيد من القوة والسيطرة في سعيه لرفع مستوى أدائه مع كل سباق خلال موسمه الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماكس فرستابن (رويترز)

فرستابن يمنح لامبيازي موافقته على انتقاله «الرائع» إلى فريق «مكلارين»

حض ماكس فرستابن مهندس سباقاته في فريق «رد بول»، جانبييرو لامبيازي، على الانتقال إلى فريق «مكلارين»، بعد أن تلقى المسؤول البريطاني عرضاً يصعب رفضه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جورج راسل (أ.ف.ب)

راسل عن رحيل فيرستابن: نستمتع معه... ولكن فورمولا 1 أكبر من الجميع

أكد البريطاني جورج راسل، سائق فريق مرسيدس، أنه «سيتفهم» لو اعتزل الهولندي ماكس فيرستابن رياضة سباقات سيارات فورمولا 1، وأكد أنه لا يوجد أي سائق أكبر من الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ستيفانو دومينيكالي (رويترز)

رئيس الفورمولا 1 يطالب بـ«تعديلات» على القواعد الخاصة بالمحركات الهجينة

دعا الرئيس التنفيذي للفورمولا واحد، ستيفانو دومينيكالي، الأربعاء، إلى إدخال «تعديلات» على القواعد الجديدة المعتمدة هذا الموسم في بطولة العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية ماكس فرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مانسيل: متعاطف تماماً مع فرستابن!

قال نايجل مانسيل إنه يتعاطف «تماماً» مع بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن سائق «ريد بول» في انتقاده لعصر القواعد الجديدة ببطولة العالم لسباقات «فورمولا 1».

«الشرق الأوسط» (لندن)

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
TT

نوتنغهام ينعش آماله في البقاء برباعية في بيرنلي بالدوري الإنجليزي

لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)
لاعب نوتنغهام فورست مورغان غيبس-وايت يسجل الهدف الثالث لفريقه مُكمّلاً الهاتريك (رويترز)

أنعش نوتنغهام فورست آماله في البقاء بالدوري الإنجليزي الممتاز، وعمّق جراح ضيفه بيرنلي بعدما ألحق به خسارة ثقيلة 4-1، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات الجولة الـ33.

وبادر بيرنلي بالتسجيل عبر زيان فليمينغ في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن ينتفض نوتنغهام في الشوط الثاني بقيادة مورغان غيبس-وايت، الذي سجل ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 62 و69 و77، ليقلب النتيجة رأساً على عقب.

لاعب نوتنغهام فورست إليوت أندرسون يحيّي الجماهير عقب نهاية مباراة الفريق أمام بيرنلي (رويترز)

واختتم إيغور جيسوس رباعية أصحاب الأرض بهدف رابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، في المباراة التي أقيمت على ملعب سيتي غراوند.

وبهذا الفوز، رفع نوتنغهام فورست رصيده إلى 36 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، مبتعداً بفارق 5 نقاط عن مراكز الهبوط، بينما تجمد رصيد بيرنلي عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، ليقترب أكثر من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.


آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
TT

آستون فيلا يعود للانتصارات بفوز مثير على سندرلاند في الدوري الإنجليزي

لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)
لاعب آستون فيلا أولي واتكينز يصارع لاعب سندرلاند نيكولو كاسالي على الكرة (أ.ب)

استعاد آستون فيلا نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد فوزه المثير على ضيفه سندرلاند بنتيجة 4 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33.

أنهى آستون فيلا الشوط الأول متقدماً 2 - 1، بعدما افتتح أولي واتكينز التسجيل مبكراً في الدقيقة الثانية، قبل أن يدرك كريس ريج التعادل لسندرلاند في الدقيقة الـ9، ثم عاد واتكينز ليمنح فريقه التقدم مجدداً في الدقيقة الـ36.

وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض تفوقهم بإضافة الهدف الثالث عبر مورغان روجرز في الدقيقة الـ47، غير أن سندرلاند انتفض في الدقائق الأخيرة، حيث سجل تري هيوم الهدف الثاني في الدقيقة الـ86، قبل أن يدرك ويلسون إيزيدور التعادل بعد دقيقة واحدة فقط.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو التعادل، خطف تامي أبراهام هدف الفوز القاتل لآستون فيلا في الدقيقة الـ3 من الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه 3 نقاط ثمينة.

ورفع آستون فيلا رصيده إلى 58 نقطة في المركز الـ4، متأخراً بفارق الأهداف عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الـ3، بينما تجمد رصيد سندرلاند عند 46 نقطة في المركز الـ11.


فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
TT

فان دايك وصلاح يقودان ليفربول لحسم ديربي «ميرسيسايد»

مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)
مهاجم ليفربول المصري محمد صلاح يحتفل بعد تسجيله الهدف الافتتاحي (أ.ف.ب)

واصل النجم الدولي المصري محمد صلاح هز الشباك للمباراة الثانية توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فيما سجل فيرجيل فان دايك هدفاً قاتلاً في الوقت بدل الضائع، ليقودا ليفربول إلى فوز ثمين 2-1 على مضيفه وجاره إيفرتون، اليوم الأحد، في ديربي ميرسيسايد ضمن منافسات الجولة 33.

وافتتح صلاح التسجيل في الدقيقة 29، بعد دقيقتين فقط من إلغاء هدف لإيفرتون سجله إيليمان ندياي بداعي التسلل عبر تقنية الفيديو. وبهذا الهدف رفع النجم المصري رصيده إلى 9 أهداف في الديربي، معادلاً رقم أسطورة النادي ستيفن جيرارد أكثر اللاعبين تسجيلاً في هذه المواجهة بالدوري.

كما وصل صلاح إلى 193 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليعزز موقعه في المركز الرابع بقائمة الهدافين التاريخيين، علماً أنه سجل 7 أهداف هذا الموسم إضافة إلى 6 تمريرات حاسمة في 24 مباراة، فيما بلغ إجمالي مساهماته 12 هدفاً و9 تمريرات حاسمة في 38 مباراة بجميع المسابقات.

مدافع ليفربول الهولندي فيرجيل فان دايك يحتفل على أرض الملعب عقب نهاية المباراة (أ.ف.ب)

في الشوط الثاني، أدرك بيتو التعادل لإيفرتون في الدقيقة 54، لتشتعل المباراة في دقائقها الأخيرة، قبل أن يحسم فان دايك المواجهة برأسية قاتلة في الدقيقة العاشرة من الوقت بدل الضائع، مانحاً فريق المدرب آرني سلوت النقاط الثلاث.

وبهذا الفوز رفع ليفربول رصيده إلى 55 نقطة في المركز الخامس، ليُنعش آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فيما تجمد رصيد إيفرتون عند 47 نقطة في المركز العاشر، مواصلاً نتائجه المتذبذبة.

وشهدت المباراة بداية قوية من إيفرتون، الذي حاول استغلال عاملي الأرض والجمهور، وكان قريباً من التسجيل عبر بيتو، قبل أن يتألق الحارس جيورجي مامارداشفيلي في التصدي لمحاولاته المبكرة. كما شكّل ندياي خطورة مستمرة على دفاع ليفربول، ونجح في التسجيل قبل أن يُلغى الهدف بداعي التسلل.

ورد ليفربول سريعاً، حيث استغل كودي جاكبو تمريرة متقنة وضع بها صلاح في مواجهة المرمى، ليسجل الأخير هدف التقدم، قبل أن تتواصل المحاولات من الطرفين في الشوط الثاني وسط إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، التي ابتسمت في النهاية للفريق الأحمر.