ديمقراطيو تكساس يعودون… وعيونهم على ولايات أخرى

أوباما يشيد بشجاعتهم... ونيوسوم يطرح إعادة ترسيم دوائر كاليفورنيا الانتخابية

رئيس مجلس نواب تكساس داستن بوروز يضرب بمطرقته لتأجيل جلسة خاصة في المجلس بأوستن يوم 14 أغسطس (رويترز)
رئيس مجلس نواب تكساس داستن بوروز يضرب بمطرقته لتأجيل جلسة خاصة في المجلس بأوستن يوم 14 أغسطس (رويترز)
TT

ديمقراطيو تكساس يعودون… وعيونهم على ولايات أخرى

رئيس مجلس نواب تكساس داستن بوروز يضرب بمطرقته لتأجيل جلسة خاصة في المجلس بأوستن يوم 14 أغسطس (رويترز)
رئيس مجلس نواب تكساس داستن بوروز يضرب بمطرقته لتأجيل جلسة خاصة في المجلس بأوستن يوم 14 أغسطس (رويترز)

لمّح المشرعون الديمقراطيون في تكساس إلى إمكان عودتهم، الاثنين، إلى أوستن، عاصمة الولاية التي تركوها مؤقتاً سعياً منهم الى منع إقرار خريطة انتخابية جديدة يدعمها الرئيس دونالد ترمب؛ لأنها تضيف 5 مقاعد جديدة للجمهوريين في مجلس النواب.

وأطلقت معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في تكساس شرارة نزاع وطني لإعادة ترسيم هذه الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس. ويأمل ترمب في أن يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالات احتفاظ الجمهوريين بالغالبية في مجلس النواب، ومن ثم تمرير المشاريع الخاصة بأجندته للبلاد.

وقال رئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس نواب تكساس، جين وو، في بيان الأسبوع الماضي إنه «في ظل تهديدات بالاعتقال، والحرب القانونية، والعقوبات المالية، والمضايقات، والتهديدات بالقنابل، صمدنا بثبات في معركتنا ضد خريطة الدائرة الانتخابية المقترحة»، مضيفاً أنه «الآن، وبينما ينضم الديمقراطيون في كل أنحاء البلاد إلى معركتنا لإفشال هذه الخرائط لغايتها السياسية، نحن مستعدون لإعادة هذه المعركة إلى تكساس في ظل الظروف المناسبة، ولرفع هذه المعركة إلى المحاكم».

خطة الجمهوريين

عنصر من دائرة السلامة العامة يقف خلال الجلسة الخاصة للمجلس التشريعي في تكساس يوم 14 أغسطس (رويترز)

وبعودتهم إلى الولاية، من شبه المؤكد أن الخريطة الانتخابية الجديدة ستمرر في المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وهي خطوة يمكن أن تفيدهم في الحفاظ على أكثريتهم الضئيلة في مجلس النواب على المستوى الوطني.

وكان الديمقراطيون في مجلس النواب غادروا ولايتهم في 3 أغسطس (آب) الماضي، وتوجهوا إلى ولايات مؤيدة للديمقراطيين مثل إيلينوي ونيويورك وماساتشوستس، لمنع الجمهوريين من تأمين النصاب القانوني للمجلس التشريعي. وأمضوا الأيام التالية في مهاجمة الجمهوريين لتلاعبهم في تقسيم الدوائر الانتخابية للولاية.

وفي تصريحاتهم العلنية، مهّد الديمقراطيون الطريق لتصوير جهودهم على أنها ناجحة، حتى مع إشارتهم إلى أن الوقت حان لخوض غمار المعركة من آخرين. وقالت ممثلة الولاية آن جونسون إن «حقيقة أننا تمكنا من القيام بذلك قد ألهمت وأشعلت حواراً على الصعيد الوطني»، مضيفة أنه «إذا كان الجمهوريون في تكساس مصممين على انتزاع 5 مقاعد، فأدعو الله أن تتحرّك بقية الأمة».

صورة جوية لمبنى الكابيتول في أوستن بتكساس (أ.ف.ب)

ومنذ مغادرتهم الولاية، تراكمت على الديمقراطيين غرامات باهظة، حيث قاد الحاكم الجمهوري غريغ أبوت والمدعي العام كين باكستون هجمات قانونية متكررة، بما في ذلك محاولة لإقالتهم من مناصبهم نهائياً. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن أبوت إنهاء الهيئة التشريعية دورتها الاستثنائية، الجمعة، على أن يدعو فوراً إلى جلسة استثنائية أخرى بجدول الأعمال ذاته.

أوباما يحذر

ضغط البيت الأبيض على ولايات أخرى يقودها الجمهوريون لإعادة رسم خرائطها الانتخابية. واقترح الحاكم الديمقراطي لكاليفورنيا غافين نيوسوم خطة لإحباط مكاسب الجمهوريين من خلال طرح استفتاء على ورقة الاقتراع لاحقاً هذا العام للسماح للولاية بإعادة رسم خرائطها الانتخابية أيضاً.

حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم يلقي خطاباً في لوس أنجليس يوم 14 أغسطس (رويترز)

وكشفت كاليفورنيا عن خطط لإعادة ترسيم دوائرها الانتخابية، الخميس. وصرح نيوسوم بأنه سيطلب من ناخبي الولاية الموافقة على خرائط انتخابية جديدة من شأنها إبطال مفعول التغييرات التي تخطط لها تكساس لمنح الجمهوريين المزيد من المقاعد في مجلس النواب. وقال خلال مؤتمر صحافي في «مركز الديموقراطية» بحي ليتل طوكيو في لوس أنجليس: «اليوم هو يوم التحرير في ولاية كاليفورنيا». وتوجه إلى الرئيس الجمهوري بالقول: «دونالد ترمب، أنت وخزت الدب»، في إشارة إلى الحيوان الذي يرمز إلى الولاية التي يبلغ عدد سكانها 39 مليون نسمة، مُردفاً: «وسنرد عليك بلكمة».

بدوره، عبّر الرئيس السابق باراك أوباما عن تقديره للديمقراطيين في تكساس على نضالهم عندما انضم إلى التجمع الانتخابي في مكالمة افتراضية بعد ظهر الخميس. وحذر من «هجوم ممنهج على الديمقراطية»، مدفوعاً بجهود الجمهوريين لإعادة رسم خرائط الكونغرس في تكساس. وقال أوباما إن «ما ندركه جميعاً هو أنه لا يمكننا السماح بحدوث هجوم ممنهج على الديمقراطية، ونقف مكتوفين». وأضاف: «لذلك، وبفضل أفعالكم وشجاعتكم، ما رأيتموه هو استجابة كاليفورنيا، وولايات أخرى تبحث عما يمكنها فعله لتعويض هذا التلاعب في تقسيم الدوائر الانتخابية الذي حدث في منتصف العقد الماضي، وهو أمر غير منتظم إلى حد كبير، وهو ما لا ينبغي لنا فعله، لتحقيق التوازن في خرائط الانتخابات المقبلة».


مقالات ذات صلة

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقاً لمسار «اتفاق غزة»

في الوقت الذي تتوالى فيه التصريحات بشأن التوصُّل إلى تسوية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، يستمر الجمود في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

تحليل إخباري 4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

يميل الخبراء في واشنطن إلى الاعتقاد بأنَّ الاتفاق المرتقب مع إيران سيبقي 4 عقد أساسية معلقةً دون تسوية حاسمة وواضحة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

يخوض المرشحان الديمقراطي والجمهوري سباقاً حقيقياً للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)
شؤون إقليمية صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر مجمّع أنفاق محفوراً في تضاريس صخرية بالقرب من منشآت مطوّرة في أصفهان يوم 11 نوفمبر 2025 (غيتي)

تقرير: إيران حصّنت اليورانيوم المخصب بالألغام

صعّدت إيران في الأسابيع الأخيرة من جهودها بشكل كبير لإحكام إغلاق مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الاستخدام العسكري لصنع القنابل النووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء، غداة مشاركتهما مع نظيرهما الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع عمل لقمة السبع التي تستضيفها فرنسا، وفق ما أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن العشاء الذي سيقام بعد اختتام القمة التي ستعقد من الاثنين إلى الأربعاء في مدينة إيفيان، هو وسيلة للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في «مكان رفيع للصداقة الفرنسية - الأميركية حيث تم توقيع المعاهدة التي كرستها عام 1783».

سيعقد ترمب اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى إيفيان، الاثنين.

كما سيعقد اجتماعات ثنائية، يومي الثلاثاء والأربعاء، مع قادة قطر والإمارات ومصر والهند.

وأفاد المسؤول الأميركي رفيع المستوى الذي طلب عدم كشف هويته، بأن الرئيس الأميركي وزيلينسكي «قد يلتقيان على هامش» اجتماع العمل الذي سيعقد الثلاثاء، مشيراً إلى أن اجتماعاً ثنائياً رسمياً لم يكن مدرجاً على جدول أعمال ترمب.

واعتبر أن الجمهوري البالغ 79 عاماً هو الزعيم «الوحيد» القادر على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن من دون الخوض في تفاصيل الموضوع.

كما سعى إلى التقليل من شأن التوترات بين دونالد ترمب وحلفاء واشنطن بشأن التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي سيحضر العديد من قادته في فرنسا.

وقال المسؤول: «إنها محادثة سهلة للغاية. لا علاقة لها بالطريقة الهيستيرية التي يتم بها عرضها في الصحافة، ونحن سعداء للغاية بجهود تقاسم الأعباء الجارية ونريد أن نرى المزيد منها».

وأشاد مسؤول أميركي آخر بقرار فرنسا «الذكي للغاية» و«المناسب» بوضع اختلالات التجارة على جدول أعمال القمة، وهو موضوع عزيز على ترمب الذي شن حملة حمائية لم تستثنِ أياً من حلفائه في مجموعة السبع.

بحسب البيت الأبيض، يعتزم الرئيس الأميركي التحدث مع شركائه حول الذكاء الاصطناعي والهجرة والابتكار والطاقة.

وتضم مجموعة السبع كلاً من ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة. وقد دعا ترمب مراراً إلى ضم روسيا إليها، وبالتالي إحياء صيغة مجموعة الثماني.


الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

تُعرف ولاية تكساس في السياسة الأميركية بكونها معقلاً للجمهوريين ومحبي الأسلحة وشركات النفط الكبرى ومربي الماشية، غير أن الديمقراطي جيمس تالاريكو، الهادئ الطباع والذي يُكثر من الاستشهاد بالنصوص الدينية، قد يكون بصدد تغيير هذه الصورة النمطية.

يسعى تالاريكو (37 عاماً)، وهو طالب سابق في معهد لاهوت بروتستانتي ومدرّس في مدرسة إعدادية، إلى أن يصبح أول ديمقراطي من تكساس يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ ثلاثة عقود.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حملته الانتخابية الجريئة ضد المدِّعي العام للولاية الجمهوري كين باكستون، تحظى بفرصة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

يحظى باكستون، المحافظ المتشدد، بدعم الرئيس دونالد ترمب، وينتهج أسلوباً تصعيدياً، ملمّحاً إلى أن تالاريكو لا يتمتع بالقسط الكافي من الرجولة لتمثيل سكان تكساس المحافظين، المعروفين بحبهم للحوم.

لكنَّ رسالة تالاريكو الداعية إلى العودة إلى القيم الأخلاقية، ومكافحة الفساد، وإنهاء الصراعات الثقافية المثيرة للانقسام، لاقت صدى واسعاً في ثاني أكبر ولاية لناحية عدد السكان وإحدى أهم القوى الاقتصادية في البلاد.

أظهر استطلاع رأي أجرته مبادرة «تكساس بالس» التابعة لشركة «ريكون إم آر/سيينا» أن تالاريكو وباكستون متقاربان جداً، إذ حصل كل منهما على 46 في المائة من الأصوات، وهي نتيجة متقاربة بشكل لافت في ولاية اعتاد الجمهوريون على تحقيق انتصارات كاسحة فيها.

يتعامل تالاريكو مع السباق الانتخابي، الذي يرغب الديمقراطيون بأن يُساعدهم على حسم الأغلبية في مجلس الشيوخ، كرسالة ذات بُعد أخلاقي. ويقول: «إنها معركة روحية. بين الأنانية والخدمة. بين الجشع والعظمة».

المرشح الجمهوري كين باكستون (رويترز)

وقال في هجوم لاذع خلال تجمع انتخابي أُقيم حديثاً في سان أنتونيو، إنّ «كين باكستون هو السياسي الأكثر فساداً في الولايات المتحدة».

أصول متواضعة

يتحدر تالاريكو من أصول اجتماعية متواضعة وعائلة مسيحية متدينة. ويعزو الفضل في غرس هذه القيم إلى والدته التي هربت من علاقة زوجية مسيئة عندما كان رضيعاً.

ويحظى اليوم بدعم الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما، كما نجح في إنشاء آلية تمويل انتخابي قوية تدعم حملته.

ورغم هذه الشهرة السياسية، فإن صورته البسيطة ذات الجذور العمالية وأسلوبه الخطابي الذي يشبه الوعّاظ هو ما يجذب الناخبين إليه.

تقول ماري لوبيز، وهي مدرّسة مُتقاعدة من سان أنتونيو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أنه سيُحدث فرقاً لأنه ينتمي إلى عائلة غرست فيه القيم الحميدة، ونشأ على النزاهة والشرف والاستقامة».

وتضيف أنه «يتمتع بالمبادئ الصحيحة والرائعة، ولديه كل الخطط اللازمة التي من شأنها أن تجعل البلاد عظيمة من جديد».

ويرى محللون أن أكبر حظّ حالف تالاريكو يتمثل في اختياره خصماً جمهورياً غير قوي في هذا السباق.

سباق متقارب

كان السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين، يأمل في الترشح مجدداً، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية أمام باكسون الذي حظي بتأييد ترمب، رغم تورطه في فضائح فساد متعددة.

ورجّح كورنين «خسارة باكسون أمام تالاريكو».

ومن بين الداعمين المفاجئين لتالاريكو، محامي باكسون السابق، دان كوغدل، الذي يقول إن الديمقراطي جدير بالثقة.

ويقول كوغدل في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية: «كان تالاريكو مُدرّساً في مدرسة رسمية في سان أنتونيو قبل أن يصبح سياسياً. هذه ليست مجرد صفة في سيرته الذاتية، بل هي منظومة قيم».

ومع توقعات البعض أن يخسر الجمهوريون أغلبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، يدافع هؤلاء بشراسة عن أغلبيتهم المحدودة في مجلس الشيوخ.

وتُعدّ تكساس واحدة من عدد محدود من الولايات التي تشهد سباقات انتخابية متقاربة بما يكفي لحسم النتيجة النهائية.

يلجأ باكسون إلى محاولات مثيرة للجدل لتصوير تالاريكو، وهو من الجيل الثامن لعائلة من تكساس، على أنه لا يتمتع بما يكفي من التدين المسيحي ولا «الرجولة». ويُطلق عليه لقب «تالافريكو».

ووصفه بـ«تالاريكو التوفو» زاعماً زوراً أنه نباتي. ويبدو أن ذلك يعود إلى حملة كان تالاريكو قد دعا فيها إلى تقليل استهلاك اللحوم، بسبب تأثيره على التغيّر المناخي.

وسعياً إلى تقويض صورة تالاريكو كصاحب مواقف أخلاقية ثابتة، يطلق باكستون عليه لقب «جيمي ذي الأجناس الستة»، في إشارة إلى تعليق سابق له عن التنوع البيولوجي.

وقال تالاريكو في تجمع انتخابي في سان أنتونيو: «سيستخدمون كل ما لديهم ضدنا».

وفي إشارة إلى أنه لن يُستفز بسهولة إلى تبني موقف دفاعي، أطلقت حملة تالاريكو «منتجاً» جديداً للجماهير: قمصان عليها كلمة «تالافريكو».

Your Premium trial has ended


إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
TT

إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)

أزال عمال ‌اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز كنيدي في وقت مبكر اليوم السبت، بعد أقل من ستة أشهر من ​وضعه، امتثالا لحكم قاض ينص على أنه لا يمكن إعادة تسمية ذلك المعلم الخاص بالفنون المسرحية دون قرار من الكونغرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبدأ العمل قرابة الساعة 1:20 صباحا بالتوقيت المحلي (05:20 بتوقيت غرينتش)، بعد ساعات من قول وزارة العدل إن الحكومة لن تتمكن من الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته المحكمة وهو الساعة ‌11:59 مساء بالتوقيت المحلي ‌أمس الجمعة لإزالة اسم ​ترمب ‌من ⁠المركز ​الواقع في واشنطن ⁠والذي دُشن قبل 50 عاما لتخليد ذكرى الرئيس المغتال.

وفي ديسمبر (كانون الأول) صوت مجلس إدارة المركز، الذي يرأسه ترمب، على تغيير اسمه إلى مركز دونالد جيه. ترمب وجون إف.كنيدي التذكاري للفنون المسرحية. وبدأ العمال في اليوم التالي وضع أحرف اسمه على المبنى.

وبعد ⁠نصب السقالات في وقت متأخر من ‌أمس الجمعة، غطى العمال الهيكل ‌المؤقت بأغطية قماشية في ساعات ​ما قبل الفجر، ‌وشوهدوا وهم يزيلون الأحرف قرابة الساعة 3:10 صباحا بالتوقيت ‌المحلي في عملية استغرقت نحو 30 دقيقة.

وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، قالت وزارة العدل في ملف قدمته للمحكمة إنها لن تتمكن من الالتزام بالموعد النهائي بسبب هبوب عواصف ‌رعدية قد تشكل خطرا على سلامة العمال، مطالبة بتمديده 12 ساعة.

وافتتح المركز عام ⁠1971 ⁠بوصفه نصبا تذكاريا للرئيس الديمقراطي جون.إف كنيدي الذي اغتيل عام 1963.

وعين ترمب، وهو جمهوري، حلفاء له في مجلس أمناء المركز منذ عودته إلى منصبه العام الماضي. وقبل ساعات من تقديم وزارة العدل طلبها، رفض قاض اتحادي في واشنطن طلبا من الوزارة بتعليق أمر إزالة اسم ترمب. وأصدر قاض حكما في 29 مايو (أيار) يقضي بأن الكونغرس هو وحده المخول بتغيير اسم المركز، وألزم الحكومة بإزالة ​اسم ترمب من واجهة المبنى ​وموقعه الإلكتروني.

وفي الشهر الماضي، حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية كريستوفر كوبر بأن اسم ترمب تمت إضافته بشكل غير قانوني إلى منشأة الفنون المسرحية الشهيرة في واشنطن، وأمر بإزالته بحلول يوم الجمعة. وفي وقت متأخر من مساء الخميس، بذل مجلس إدارة المركز الذي اختاره ترمب جهداً في اللحظة الأخيرة لإبقاء اسمه على واجهة منشأة الفنون المسرحية الشهيرة، وهو الطلب الذي رفضه كوبر.

عمال يستعدون لإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (إ.ب.أ)

وأزال مركز كينيدي، الاثنين، اسم ترمب عن موقعه الإلكتروني.

ونصبت سقالات قرابة ظهر الجمعة تمهيداً لتنفيذ الحكم وتجمع حشد في المساء أمام المؤسسة مطلقاً بين الحين والآخر صيحات ترحيب فيما كان العمال يرفعون السقالات للوصول إلى اللافتة، كما تابع آلاف من رواد الإنترنت المشهد في بث مباشر مترقبين اللحظة التي سيزال فيها اسم ترمب عن الواجهة.