أصالة تحتفل بألبوم «ضريبة البعد» في مهرجان العلمين

استعادت ذكرياتها الأولى بمصر

أصالة خلال مهرجان العلمين (إنستغرام)
أصالة خلال مهرجان العلمين (إنستغرام)
TT

أصالة تحتفل بألبوم «ضريبة البعد» في مهرجان العلمين

أصالة خلال مهرجان العلمين (إنستغرام)
أصالة خلال مهرجان العلمين (إنستغرام)

أحيت المطربة السورية أصالة نصري أمسية غنائية استثنائية على مسرح «U Arena»، بمدينة العلمين الجديدة، مساء الخميس، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان العلمين، احتفالاً بإطلاق ألبومها الجديد «ضريبة البعد»، في أول مشاركة لها بهذا الحدث الفني السنوي.

استقبل جمهور المهرجان أصالة بحفاوة بالغة منذ اللحظة الأولى وتفاعل مع أغنية الافتتاح وعنوانها «شكراً». وفي كلمة مؤثرة، عبّرت عن سعادتها قائلة: «أنا قادمة من حفلة رجعتني طفلة من جديد، تمازجت روحي مع محبيني بشكل غير عادي»، في إشارة إلى حفلها الأخير بمهرجان جرش في الأردن، مضيفة بثقة: «واليوم نعمل أحلى منه».

وخلال الحفل، أشادت أصالة بجمهور العلمين، مؤكدة أن «اليوم كله طاقة حلوة، البنات والشباب الموجودون جُملاء وروحهم رائعة، وطبعاً وجود أمي بجانبي جعل كل شيء أحلى ونوّر الحفلة». كما عبّرت عن عشقها لمصر قائلة: «بموت في مصر وهي مكان رائع وأنا من عشاقها»، وقدّمت أغنية «مليون تحية لمصر بنحبك» وسط تصفيق حار.

على مدار الأمسية، تألقت أصالة بمجموعة من أشهر أغانيها إلى جانب أعمال ألبومها الجديد؛ حيث غنّت «سامحتك كتير» و«بنت أكابر» و«أكتر من اللي أنا بحلم بيه» و«أنا هنساك» و«المال السايب» و«ما بحبش حد إلا أنت»، كما أشعلت الأجواء بأغنية «العنب الساقع» التي تراقص معها الجمهور بحماس شديد، إضافة إلى «يا مجنون» و«جابوا سيرته» و«60 دقيقة حياة».

وقدّمت الفنانة السورية للمرة الأولى أغنية جديدة بعنوان «أنا كنت خلاص بعيد»، موضحة أنها تسرّبت قبل طرحها، وأعلنت خلال الحفل عن قرارها بالابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي لفترة قصيرة، قائلة للجمهور: «أنا كنت مقررة أقطع النت أسبوعين... دلوقتي بقالي 6 شهور منقطعة!». وأضافت بابتسامة ممتنة: «رغم ذلك تعليقاتكم الجميلة تصل لي، وأنا أرسل لكم أيضاً رسائل... أحبكم كثيراً».

وشهد الحفل حضور ابنة أصالة، شام الذهبي، التي دعمت والدتها من بين الجمهور، في أجواء عائلية مليئة بالفخر والسعادة. كما وجّهت أصالة تحية خاصة لقائد فرقتها الموسيقية المايسترو مصطفى حلمي، متذكّرة أولى حفلاتها في مصر حين كانت تشعر بالارتباك.

وحول تفاصيل وكواليس كتابته لأغنية «العنب الساقع»، التي قدمتها أصالة خلال الحفل، قال الشاعر الغنائي إسلام الجريني إن الفكرة انطلقت من تجربة شخصية قادته إلى تعاون فني مثمر مع الملحن جابر جمال، قبل أن تصل الأغنية إلى أصالة عبر زوجها، الشاعر فائق حسن.

وأضاف الجريني، في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»: «أغنية (العنب الساقع) انطلقت من واقعي الشخصي، فأنا أستخدم هذا التعبير في حياتي اليومية، ولاحظه الملحن جابر جمال الذي اقترح أن نحوله إلى أغنية. كتبت الكلمات، وتفاجأنا بأن (الإفيه) تم توظيفه بشكل جذاب، وفي اليوم التالي بدأنا العمل على اللحن، ثم انطلقنا في التوزيع الموسيقي بعد يومين فقط».

الجمهور تفاعل مع أغاني أصالة في مهرجان العلمين (إنستغرام)

وعن بداية التعاون مع أصالة، قال: «عرضنا الأغنية على الشاعر فائق حسن، فأعجبته كثيراً، وبدوره عرضها على أصالة، التي أبدت إعجابها على الفور».

وحول التحديات التي واجهته أثناء كتابة الأغنية، قال: «أركز دائماً على اختيار كلمات تحمل تعبيرات جديدة لكنها في الوقت نفسه متداولة على ألسنة الناس في الشارع، وهو تحدٍّ مهم بالنسبة لي، لأن ذلك يمنح الأغنية صدقاً ويجعلها أكثر ارتباطاً بالواقع».

وتمتد فعاليات مهرجان العلمين في نسخته الثالثة لنحو 6 أسابيع؛ حيث انطلق في 18 يوليو (تموز) الماضي بحفل للفنانة أنغام، ثم شهد حفلات للفنانين تامر حسني وعمرو دياب، وتستمر حفلات المهرجان حتى 29 أغسطس (آب) الحالي.


مقالات ذات صلة

مصر: مراجعة شاملة لـ«أهداف» و«ضوابط» المهرجانات السينمائية

يوميات الشرق رفضت وزارة الثقافة التصريح بإقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية (إدارة المهرجان)

مصر: مراجعة شاملة لـ«أهداف» و«ضوابط» المهرجانات السينمائية

تعمل «اللجنة العليا للمهرجانات» التابعة لوزارة الثقافة المصرية على مراجعة شاملة لـ«أهداف» و«ضوابط» إقامة المهرجانات السينمائية في مصر.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تامر حسني لإحياء الحفل الختامي بموازين (مهرجان موازين بالمغرب)

حضور مصري متنوع بمهرجان «موازين» المغربي

تشهد الدورة الـ21 من مهرجان «موازين» المغربي، التي تبدأ فعالياتها الغنائية بداية من يوم 19 وحتى 27 يونيو الجاري حضوراً مصرياً متنوعاً.

داليا ماهر (القاهرة )
سينما توم كروز في «تقرير أقلية» (تونتييث سنتشري فوكس)

ستيفن سبيلبرغ يعود إلى عوالم الغزو والخيال العلمي

في الـ11 من الشهر المقبل، يُطلق المخرج والمنتج ستيفن سبيلبرغ فيلمه الجديد «يوم الكشف» (Disclosure Day)، وهو الفيلم السينمائي الـ40 له.

محمد رُضا (كان)
سينما من «رماد» (ملف مهرجان «كان»)

شاشة الناقد: أفلام تتأرجح بين الغموض والتأمُّل في «كان»

القلب في المكان الصحيح، لكنّ هذا الفيلم يفتقد القدرة التي تجعله أكثر تأثيراً مما هو عليه.

محمد رُضا (كان)
يوميات الشرق المخرج كريستيان مونجيو يحمل جائزة السعفة الذهبية عن فيلم «فيورد» (إ.ب.أ)

هل انتهى مهرجان «كان» بأقل الخسائر الممكنة؟

‫عكست جوائز مهرجان كان السينمائي التي تمّ منحها يوم السبت (الثالث والعشرين من الشهر) نتائج لم تكن متوقعة.

محمد رُضا (كان (فرنسا))

مصر: مراجعة شاملة لـ«أهداف» و«ضوابط» المهرجانات السينمائية

رفضت وزارة الثقافة التصريح بإقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية (إدارة المهرجان)
رفضت وزارة الثقافة التصريح بإقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية (إدارة المهرجان)
TT

مصر: مراجعة شاملة لـ«أهداف» و«ضوابط» المهرجانات السينمائية

رفضت وزارة الثقافة التصريح بإقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية (إدارة المهرجان)
رفضت وزارة الثقافة التصريح بإقامة الدورة المقبلة من مهرجان الإسكندرية (إدارة المهرجان)

تعمل «اللجنة العليا للمهرجانات» التابعة لوزارة الثقافة المصرية على مراجعة شاملة لـ«أهداف» و«ضوابط» إقامة المهرجانات السينمائية في مصر، وقررت في اجتماعها مساء (الاثنين) عدم منح الترخيص لـ«الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما» لتنظيم الدورة 42 من مهرجان «الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط»، كما أرجأت فيه الموافقة على إقامة النسخة الثانية من مهرجان «بورسعيد السينمائي».

وجاء قرار «اللجنة» التي عقدت اجتماعها بدار الأوبرا المصرية برئاسة وزيرة الثقافة جيهان زكي بعد اجتماع لم يصدر عنه بيان رسمي حتى عصر اليوم التالي، وتضمن بحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط»، نقاشات مطولة وشكاوى بشأن آليات عمل بعض المهرجانات والحضور الجماهيري فيها، بالإضافة إلى مدى التزام المهرجانات بالأهداف التي تقام من أجلها.

وطلبت إدارة اللجنة، بحسب المصادر من إدارة مهرجان «بورسعيد السينمائي»، استيضاح العديد من النقاط قبل منح المهرجان الموافقة على الانعقاد في الربع الأخير من العام الجاري، فيما حاولت «الشرق الأوسط» الحصول على رد سريع من رئيس المهرجان أحمد عسر، لكن لم يتسن ذلك.

طلبت اللجنة توضيحات قبل الموافقة على إقامة الدورة الثانية من مهرجان بورسعيد (إدارة المهرجان)

ويشترط قرار رئيس الوزراء الصادر عام 2018 موافقة «اللجنة العليا للمهرجانات» على إقامة أي مهرجانات فنية في مصر، فيما يعد اجتماع «الاثنين» هو الثاني لها منذ تولي الوزيرة الحالية منصبها في التعديل الوزاري الذي اعتمد مطلع العام الجاري بعد الاجتماع الأول الذي عقد في مارس (آذار) الماضي.

وشهد مهرجان «الإسكندرية السينمائي لدول حوض البحر المتوسط» سجالات بين أعضاء مجلس إدارة الجمعية المنظمة في الأسابيع الماضية، وصلت لتبادل الاتهامات بشأن مخالفات قانونية في الدورات السابقة وعدم استيفاء بعض الجوانب الإدارية، فضلاً عن استمرار اختيار الناقد الأمير أباظة رئيس مجلس إدارة الجمعية رئيساً للمهرجان للعام الـ15 على التوالي.

وكان من بين المنتقدين لرئيس المهرجان المدير الفني الأسبق للمهرجان ميرفت عمر، التي تحدثت عن سوء إدارة، وعدم الالتزام بالوعود بشأن تطوير المهرجان، مما أدى إلى تراجع دور المهرجان، مع ذكر العديد من السلبيات التي طالت الدورة الأخيرة، بحسب تدوينات عدة كتبتها عبر حسابها على «فيسبوك».

لقطة من إحدى الدورات السابقة لمهرجان الإسكندرية السينمائي (إدارة المهرجان)

لكن الأمير أباظة قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يخطر بشكل رسمي حتى عصر أمس بحيثيات القرار للرد عليه، مؤكداً أن اختياره لرئاسة المهرجان جاء بأصوات غالبية أعضاء مجلس الإدارة بشكل ديمقراطي.

وأضاف أنه في انتظار الحيثيات التي استندت إليها اللجنة في قرار الرفض للرد عليها بشكل كامل، معتبراً أن أي أحاديث قبل وصول المخاطبات الرسمية أمور سابقة لأوانها.

ومن المقرر أن تجرى انتخابات مجلس إدارة الجمعية في مارس المقبل لاختيار مجلس إدارة جديد خلفاً للمجلس الحالي، علماً بأن الجمعية مشهرة قانوناً وتتبع وزارة التضامن الاجتماعي.

وبحسب حديث عضو اللجنة ورئيس «اتحاد النقابات الفنية» بمصر المخرج عمر عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط» فإن اللجنة تقوم بمخاطبة كل مهرجان لطلب إيضاحات حول أعداد الحضور من الجمهور والندوات والفعاليات التي يتم تنظيمها، لكن بعض المهرجانات لا تقوم بالرد على اللجنة ومخاطبتها، مشيراً إلى أن القرار الذي اتخذ بحق مهرجان «الإسكندرية» اتخذ بشكل جماعي من اللجنة.

اللجنة تراجع ضوابط وأهداف المهرجانات (مهرجان القاهرة السينمائي)

وأضاف أن «الهدف من أي مهرجان فني يجب أن يكون استقطاب الجمهور للحضور للاستفادة مما يقدم، بما فيها نوعية الأفلام المختارة للعرض الجماهيري خلال المهرجان والشخصيات المكرمة وأسباب اختيارها وغيرها من الأمور التفصيلية».

وأكد عضو مجلس إدارة «الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما» المنظمة لمهرجان الإسكندرية، أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» أن القرارات التي تتخذ من اللجنة تستغرق بعض الوقت للوصول إلى إدارات المهرجانات؛ نظراً لأن الصياغة الخاصة بها ترسل بعد الصياغة من الإدارة القانونية للوزارة، الأمر الذي يستغرق يومين أو ثلاثة في بعض الحالات. وأضاف أن القرار فور وصوله سيكون هناك اجتماع لمجلس الإدارة من أجل البحث في الحيثيات التي ذكرتها اللجنة وبحث آلية التعامل معها.


تقنية مبتكرة تنتج مياه شرب من البحر دون نفايات

التقنية تعتمد على معدن أسود فائق الامتصاص ينتج مياهاً عذبة بكفاءة عالية دون توليد نفايات (جامعة روتشستر)
التقنية تعتمد على معدن أسود فائق الامتصاص ينتج مياهاً عذبة بكفاءة عالية دون توليد نفايات (جامعة روتشستر)
TT

تقنية مبتكرة تنتج مياه شرب من البحر دون نفايات

التقنية تعتمد على معدن أسود فائق الامتصاص ينتج مياهاً عذبة بكفاءة عالية دون توليد نفايات (جامعة روتشستر)
التقنية تعتمد على معدن أسود فائق الامتصاص ينتج مياهاً عذبة بكفاءة عالية دون توليد نفايات (جامعة روتشستر)

طوّر باحثون في جامعة روتشستر الأميركية تقنية جديدة لتحلية مياه البحر تعتمد على الطاقة الشمسية، وتنتج مياهاً عذبة بكفاءة عالية دون توليد النفايات الملحية السائلة، التي تُعد من أبرز المشكلات البيئية المرتبطة بمحطات التحلية التقليدية.

وأوضح الباحثون أن هذه الدراسة تقدم حلاً واعداً لأحد أهم تحديات تحلية المياه، وهو تراكم الأملاح الذي يقلل كفاءة الأنظمة ويزيد من تكاليف الصيانة، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (Light: Science & Applications).

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 2.2 مليار شخص حول العالم لا يحصلون على مياه شرب آمنة، في حين تعتمد مناطق كثيرة، من كاليفورنيا إلى الشرق الأوسط، على محطات التحلية لتوفير احتياجاتها المائية.

في المقابل، تستهلك تقنيات التحلية الشائعة، مثل التناضح العكسي والتقطير الحراري، كميات كبيرة من الطاقة، وتتطلب عمليات معالجة مسبقة ولاحقة للمياه، كما تنتج كميات كبيرة من المحلول الملحي المركز، الذي يشكل خطراً بيئياً عند تصريفه في البحار بسبب رفع الملوحة وخفض مستويات الأكسجين في المياه البحرية.

وتعتمد التقنية الجديدة على نظام تحلية يعمل بالطاقة الشمسية، ويهدف لإنتاج مياه عذبة دون الحاجة إلى طاقة مرتفعة أو مواد كيميائية، ودون ترك مخلفات ملحية سائلة ملوِّثة للبيئة.

وحسب الفريق، تقوم آلية العمل على ألواح معدنية سوداء جرى نقشها باستخدام أشعة ليزر فائقة السرعة، ما يمنحها قدرة عالية على امتصاص أشعة الشمس وتحويلها مباشرة إلى حرارة. وتُستخدم هذه الحرارة لتسخين طبقة رقيقة من مياه البحر المارة على سطح اللوح، ما يؤدي إلى تبخرها وتحولها إلى بخار ماء نقي يتم تكثيفه لاحقاً للحصول على مياه صالحة للشرب.

وفي الوقت نفسه، لا تُترك الأملاح والمعادن الذائبة لتتراكم على سطح التبخير كما يحدث في الأنظمة التقليدية، بل يتم توجيهها عبر تصميم دقيق إلى مناطق جانبية غير نشطة، مما يمنع انسداد السطح ويحافظ على استمرارية الكفاءة التشغيلية لفترات طويلة.

كما استفاد الباحثون من ظاهرة فيزيائية تُعرف باسم «تأثير حلقة القهوة» (Coffee Ring Effect)، حيث صُمّم السطح بطريقة تجعل حركة السائل أثناء التبخر تدفع الأملاح نحو الأطراف بدلاً من تركها في المركز. وبهذا الأسلوب، يعمل النظام بشكل ذاتي التنظيم إلى حد كبير، مع الحفاظ على منطقة إنتاج المياه العذبة نظيفة وفعّالة.

وأظهرت الاختبارات التي أُجريت باستخدام عينات من مياه المحيطات الهادئ والأطلسي والهندي أن النظام قادر على العمل بكفاءة في بيئات واقعية معقدة، مع الحفاظ على خاصية التنظيف الذاتي عبر إبعاد الأملاح عن السطح النشط واستمرار عملية التحلية دون تراجع في الأداء.

وحسب الباحثين، فإن من أبرز مزايا هذه التقنية أنها لا تنتج محلولاً ملحياً سائلاً يحتاج إلى التخلص منه، بل تستخلص ما يقارب 100 في المائة من الأملاح في صورة صلبة قابلة للجمع والاستفادة. ويمكن توظيف هذه الأملاح في إنتاج ملح الطعام أو استخراج معادن قيّمة مثل الليثيوم المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية.


رحيل سهام جلال إحدى نجمات «صعيدي في الجامعة الأميركية»

سهام جلال قدمت العديد من الأدوار والمشاركات الدرامية (إنستغرام)
سهام جلال قدمت العديد من الأدوار والمشاركات الدرامية (إنستغرام)
TT

رحيل سهام جلال إحدى نجمات «صعيدي في الجامعة الأميركية»

سهام جلال قدمت العديد من الأدوار والمشاركات الدرامية (إنستغرام)
سهام جلال قدمت العديد من الأدوار والمشاركات الدرامية (إنستغرام)

خيم الحزن على الوسط الفني المصري، الثلاثاء، بعد رحيل الفنانة سهام جلال عن عمر ناهز 54 عاماً، إثر أزمة صحية مفاجئة أنهت مسيرة فنية امتدت أكثر من عقدين، استطاعت خلالها أن تترك بصمة مميزة في السينما والتلفزيون من خلال عشرات الأعمال التي ارتبط بها الجمهور.

وكانت الفنانة المصرية قد تعرضت لوعكة صحية استدعت نقلها إلى أحد مستشفيات القاهرة لإجراء جراحة دقيقة في العمود الفقري، إلا أن حالتها تعرضت لمضاعفات في أثناء العملية الجراحية؛ ما أدى إلى تدهور وضعها الصحي ووفاتها خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء.

وُلدت سهام جلال، عام 1972 بالقاهرة، وتخرجت في كلية السياحة والفنادق خلال منتصف تسعينات القرن الماضي، قبل أن تتجه إلى المجال الفني عبر العمل في الإعلانات التجارية. وكانت بدايتها أمام الكاميرا من خلال الظهور في الفيديو كليب الشهير «ليلة» للمطرب هشام عباس، وهي الخطوة التي فتحت أمامها أبواب التمثيل لاحقاً.

وشكل الفنان الراحل محمود عبد العزيز محطة مهمة في مشوارها الفني، بعدما لفتت انتباهه خلال مشاركتها في أحد الإعلانات التجارية، ليقوم بترشيحها للمشاركة في فيلم «النمس»، الأمر الذي منحها فرصة الظهور السينمائي بشكل أوسع.

سهام جلال مع عادل إمام (إنستغرام)

لكن الانطلاقة الحقيقية للفنانة الراحلة جاءت عام 1998، عندما تعرفت إلى المخرج سعيد حامد في أثناء مشاركتها في فوازير «دوبلاج» إلى جانب الفنان الراحل المنتصر بالله، حيث رشحها للمشاركة في فيلم «صعيدي في الجامعة الأميركية»، الذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً وقت عرضه، وشارك في بطولته محمد هنيدي ومنى زكي وأحمد السقا وغادة عادل، ليصبح أحد أبرز الأفلام في تاريخ السينما المصرية الحديثة.

وخلال مسيرتها الفنية، شاركت سهام جلال في ما يقرب من 40 عملاً فنياً تنوعت بين السينما والدراما التلفزيونية والمسرح، وقدمت أدواراً متعددة تركت من خلالها حضوراً لافتاً لدى الجمهور. ومن أبرز أعمالها «فيلم ثقافي» مع أحمد عيد وأحمد رزق، وفيلم «جواز بقرار جمهوري» مع هاني رمزي وحنان ترك، ومسلسل «أين قلبي» مع الفنانة يسرا، وفيلم «حمادة يلعب» مع أحمد رزق، وفيلم «حرب أطاليا» مع أحمد السقا ونيللي كريم.

كما كان آخر ظهور فني لها من خلال مشاركتها كضيفة شرف في مسلسل «عوالم خفية» أمام الزعيم عادل إمام، قبل أن تبتعد تدريجياً عن الساحة الفنية خلال السنوات الأخيرة.

وعانت الفنانة الراحلة من قلة الفرص الفنية في سنواتها الأخيرة؛ ما دفعها إلى الظهور عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تطبيق «تيك توك»، حيث حاولت البقاء على تواصل مع جمهورها. وخلال إحدى مقابلاتها التلفزيونية الأخيرة مع الإعلامية ياسمين عز عبر قناة «MBC مصر»، تحدثت بصراحة عن شعورها بالحزن بسبب تجاهل عدد من زملائها لها، مؤكدة أنها طلبت من بعض الفنانين مساعدتها في العودة إلى التمثيل، ومن بينهم الفنان أمير كرارة، لكنها شعرت بخيبة أمل بعد عدم استمرار التواصل معها رغم الوعود التي تلقتها.

من جانبها، كشفت الفنانة منة جلال، الصديقة المقربة للراحلة، تفاصيل مؤثرة عن السنوات الأخيرة في حياة سهام جلال، مؤكدة أنها عاشت ظروفاً صعبة ومعاناة كبيرة بعيداً عن الأضواء.

وقالت منة جلال لـ«الشرق الأوسط»: «سهام تعبت كثيراً خلال السنوات الأخيرة من عمرها، وكانت تعاني نفسياً بسبب ابتعادها عن الفن الذي أحبته طوال حياتها. وواجهت ظروفاً قاسية، وشعرت بالخذلان من بعض الأشخاص الذين لم يقفوا بجانبها في أوقات احتياجها».

وأضافت أن «الفنانة الراحلة لم تكن تعاني من مرض مزمن، لكنها كانت تشكو خلال الفترة الماضية من آلام حادة في العمود الفقري، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ قرار الخضوع لعملية جراحية أملاً في التخلص من تلك المعاناة واستعادة حياتها الطبيعية».

وأوضحت منة أن «العملية الجراحية شهدت مضاعفات صحية خطيرة، حيث تعرضت لتوقف في عضلة القلب عقب الجراحة، وتمكن الأطباء من إنعاشها في المرة الأولى، إلا أن القلب توقف مجدداً، ولم تنجح محاولات إنقاذها بسبب عدم قدرة عضلة القلب على تحمل المضاعفات التي تعرضت لها».