محمد بن زايد وبوتين يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون في القضايا الدولية

اتفاقية جديدة بين الإمارات وروسيا لتعزيز التجارة والخدمات والاستثمار

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اللقاء (د ب أ)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اللقاء (د ب أ)
TT

محمد بن زايد وبوتين يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون في القضايا الدولية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اللقاء (د ب أ)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اللقاء (د ب أ)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مختلف أوجه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسُبل تطويرها على كل المستويات، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال جلسة محادثات رسمية عُقدت اليوم في الكرملين، ضمن زيارة الشيخ محمد بن زايد الرسمية إلى روسيا؛ حيث استعرض الجانبان مسارات التعاون الثنائي، خصوصاً في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والفضاء، مشيرين إلى حرص البلدين على تعزيز شراكتهما الاستراتيجية بما يخدم أولويات التنمية في كلا الجانبين.

وأكد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء أن العلاقات الإماراتية - الروسية تستند إلى أسس راسخة من الثقة والاحترام المتبادل، وترتكز على تاريخ طويل من التعاون البنّاء يمتد لأكثر من 5 عقود، مشدداً على حرص دولة الإمارات على بناء شراكات تنموية فاعلة وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية، بما يخدم التنمية المستدامة والازدهار لجميع شعوب العالم.

وتبادل رئيس دولة الإمارات والرئيس الروسي وجهات النظر بشأن مستجدات عدد من الملفات الإقليمية والدولية؛ حيث أكَّد الشيخ محمد بن زايد التزام بلاده بنهج ثابت يهدف إلى ترسيخ السلام والاستقرار عالمياً، ودعم المبادرات السلمية لحل النزاعات.

وتطرق اللقاء إلى القمة العربية - الروسية المرتقبة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي دعا إليها الرئيس بوتين؛ حيث ناقش الجانبان أهمية هذه القمة في تعزيز علاقات روسيا مع العالم العربي.

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وشدد الطرفان على أهمية تكثيف الجهود لإيجاد أفق سياسي واضح لتحقيق السلام العادل والشامل، بما يضمن الأمن والاستقرار ويقوم على أساس «حل الدولتين».

وجدَّد الشيخ محمد بن زايد شكره للرئيس بوتين على التعاون في ملف الوساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، الذي أسهمت فيه الإمارات بنجاح، مشيراً إلى أن عمليات التبادل شملت حتى الآن أكثر من 4 آلاف أسير، ومؤكداً استعداد الإمارات لبذل مزيد من الجهود في هذا المجال.

من جانبه، رحّب الرئيس الروسي بزيارة رئيس دولة الإمارات إلى موسكو، معرباً عن تقديره لجهود الإمارات في تسهيل عمليات التبادل الإنساني بين روسيا وأوكرانيا، ومؤكداً أن روسيا تولي اهتماماً بالغاً لتطوير علاقاتها الثنائية مع الإمارات، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وشهدت الزيارة مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، كان أبرزها توقيع «اتفاقية تجارة الخدمات والاستثمار» بين الإمارات وروسيا، التي تُمثل امتداداً لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الإمارات مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وتوفّر إطاراً ثنائياً خاصاً مع روسيا لتعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجيستية والمهنية. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال النقل البري.


مقالات ذات صلة

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
عالم الاعمال استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أكد أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».