مواجهة حامية بين رئيس البرلمان والتحالف الحاكم في العراق

بعد جلسة شتائم واشتباك بالأيدي بين النواب

رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (موقع المجلس)
رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (موقع المجلس)
TT

مواجهة حامية بين رئيس البرلمان والتحالف الحاكم في العراق

رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (موقع المجلس)
رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني (موقع المجلس)

تهدد صراعات بين كتل وأحزاب ممثلة في البرلمان العراقي بتقويض عمله، بعد مواجهة حامية وقعت في جلسة مساء الثلاثاء بين رئيس المجلس محمود المشهداني ونائبه محسن المندلاوي الذي ينتمي إلى قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، وأدت لاحقاً إلى تبادل سيل من الشتائم واللكمات بين النواب، ما تسبب في إصابة النائب رعد الدهلكي بكدمات شديدة في وجهه نتيجة ضربه من النائب علاء الحيدري، طبقاً لمصادر برلمانية.

وتؤكد المصادر أن رئيس البرلمان المشهداني طلب من الحيدري السكوت وإلا فإنه «سيقوم بتكسير المطرقة البرلمانية على رأسه» فرد الحيدري بشتيمة مسيئة، ما أدى إلى تفاقم المواجهة داخل البرلمان، وفق نواب حضروا الواقعة، وبعضهم اشترك فيها.

ومثلما هي العادة انتقلت أنباء «المعركة» إلى خارج أسوار القبة النيابية، يتناقل أخبارها رواد مواقع التواصل الاجتماعي على شكل تعليقات ساخرة ومستغربة لما جرى داخل أرفع مؤسسة تشريعية في البلاد.

ومع حالة الانقسام القائمة داخل البرلمان ومع تبقي نحو ثلاثة أشهر على انتهاء ولايته التشريعية، فإن التوقعات تشير إلى عدم قدرته على تشريع أي من القوانين المهمة في ظل ظروفه الحالية. وجاءت المعركة الأخيرة بمثابة «الإطلاقة الأخيرة في نعش البرلمان المعطل تقريباً» طبقاً لمراقبين.

ومنذ دورات عديدة، يواجه البرلمان انتقادات وإدانات شعبية واسعة بالنظر لضعف دوره الرقابي في مواجهة حالات الفساد المستشري في معظم مفاصل الدولة، إلى جانب هيمنة مجموعة صغيرة من رؤساء الكتل والأحزاب على 329 نائباً العدد الإجمالي لأعضاء البرلمان، وفوق ذلك، الامتيازات المالية الكبيرة التي يتحصل عليها الأعضاء خلال وبعد انتهاء الدورة البرلمانية المحددة بأربع سنوات.

البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)

وقال رئيس البرلمان محمود المشهداني، في وقت سابق، إن «الدورة البرلمانية الحالية هي أسوأ الدورات على الإطلاق». وعزا ذلك إلى أن «السنة الأولى شهدت صراعاً بين التيار الصدري والإطار التنسيقي، والسنة الثانية صراعاً داخل الأنبار، ومن ثم استغرقنا سنة لنختار رئيساً للبرلمان، وهذه السنة للانتخابات». وتعرف الدورة البرلمانية الحالية بوصفها أقل الدورات تشريعاً للقوانين، كما أنها الأكثر انقساماً بين الكتل المتنافسة.

ويبدو أن الصراع على مناصب «رئيس مجلس الدولة ورئيس ونائب الرئيس وأعضاء مجلس الخدمة الاتحادي» كان وراء المعركة البرلمانية، حيث تسعى قوى «الإطار التنسيقي» إلى السيطرة على هذه المناصب، في مقابل اعتراض ورفض القوى السنية التي ترى أن قوى الإطار «ابتلعت معظم المواقع والمناصب الحكومية، وهذا أمر يخالف مبدأ التوافق والتوازن المكوناتي بالنسبة لتوزيع المناصب»، على حد قول مصدر مقرب من تحالف «العزم».

وقال النائب السابق مشعان الجبوري، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن «ما جرى (الثلاثاء) في البرلمان انكشافٌ لمحاولة الانقلاب على الدستور والتوافق بين المكونات الذي يقوم عليه النظام السياسي في العراق عبر الإصرار على عقد جلسة بلا نصاب لتمرير ما لا يوجد اتفاق عليه».

وأضاف أن «مواجهة هذا الانقلاب تكون بوجود النواب السنة والكرد في البرلمان دون المشاركة في الجلسات».

أما النائب زهير الفتلاوي، فتحدث في تصريحات صحافية عن أن «أبرز الخلافات تمحورت حول التصويت على قانون الخدمة الاتحادي، حيث أصرّت بعض الأطراف السنية على تشكيل هيئة خاصة تتبع لها إدارة الملف، ورفضت التصويت على القانون بصيغته الحالية، وهو ما أدى إلى انقسام داخل رئاسة المجلس، بعد طرح النائب الأول محسن المندلاوي فقرة التصويت على رئيس وأعضاء مجلس الخدمة ضمن الجلسة».

واندلع الاشتباك بين الجانبين بعد إعلان النائب الأول لرئيس البرلمان محسن المندلاوي التصويت على رئيسي مجلسي الدولة والخدمة، الأمر الذي دفع رئيس البرلمان إلى الطعن في قانونية جلسة التصويت وإلغاء نتائجها، فيما أعلن الرئيس محمود المشهداني، في بيان، أن جلسة البرلمان «غير صحيحة»، لكونها عُقدت دون رئاسته.

واستند المشهداني في قراره إلى أحكام المادة (34/ثانياً) من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على اختصاصه (الرئيس) بافتتاح الجلسات وترؤسها. وأشار إلى أن النائب الأول «افتتح جلسة اليوم خلافاً لتلك الأحكام، رغم وجوده داخل المجلس وعدم تغيّبه أو تعذر قيامه بمهامه، ودون أن يمنحه تخويلاً بذلك».

وأوضح المشهداني أن ما جرى يُعد مخالفة صريحة للنظام الداخلي، وقرر «عدم صحة الجلسة وعدم الاعتداد بما ترتب عليها، لأن ما بُني على باطل فهو باطل».

وشدد على أنه «لا يجوز عقد أي جلسة من جلسات المجلس دون رئاسته، إلا في حال غيابه أو تعذّر قيامه بمهامه، على أن يُبلغ المجلس تحريرياً بذلك وفي وقت يسبق عقد الجلسة، حتى لا تكون هناك ذريعة لترؤس الجلسات دون مسوغ قانوني».

بدوره، قال رئيس «تحالف العزم» في محافظة ديالى، النائب رعد الدهلكي، الذي تعرض للضرب خلال المعركة البرلمانية، إن «قبة البرلمان شهدت تجاوزاً واضحاً من قِبل بعض الأطراف تجاه رئيس مجلس النواب محمود المشهداني. ولم يقتصر الأمر على توجيه الشتائم والسباب لشخصه ورمزية منصبه، بل تجاوز ذلك للإساءة للمكون السنّي بأكمله».

وأضاف أن «هذا السلوك مرفوض وغير مقبول تحت أي ظرف من الظروف، فهو انتهاك صارخ لأعراف العمل البرلماني والاحترام الواجب للمؤسسات الدستورية».

وأعرب الدهلكي عن أسفه لأن ما حدث «يتزامن مع محاولات واضحة للاستحواذ على آخر مؤسستين مهمتين في الدولة العراقية، وهما مجلس الخدمة ومجلس الدولة، من قِبل الآخرين، دون أي رغبة في منح المكون السنّي استحقاقاته، في الوقت الذي يتحدثون فيه عن الشراكة والمشاركة في صنع القرار».


مقالات ذات صلة

الزيدي يدعو الشرع إلى رفع التنسيق بين بغداد ودمشق

المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي (مكتب رئيس وزراء العراق)

الزيدي يدعو الشرع إلى رفع التنسيق بين بغداد ودمشق

وجَّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، رسالة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، حملها مدير جهاز المخابرات العراقي حميد الشطري، دعا فيها إلى تعزيز العلاقات الثنائية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قوة تابعة لـ«الحشد الشعبي» خلال دورية في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)

الزيدي يعلن استكمال «خطة عراقية» لتسلم سلاح الفصائل

أثار إعلان صادر عن المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» بالعراق، السبت، جدلاً جديداً بشأن مستقبل السلاح خارج إطار الدولة...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على الحكومة الجديدة (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

محكمة عراقية تنظر أول طعن في تكليف الزيدي رئيساً للوزراء

حددت المحكمة الاتحادية العليا في العراق الأول من يوليو المقبل موعداً لعقد أول جلسة للنظر في دعوى طعن تتعلق بصحة تكليف علي الزيدي بمنصب رئيس مجلس الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي السابق محمد السوداني لدى إعلانه استرداد أموال من «سرقة القرن» (أ.ف.ب)

«سرقة القرن» العراقية تعود إلى الواجهة برصيد 5 مليارات دولار

عادت قضية سرقة الأموال الضريبية في العراق، أو ما تعرف بـ«سرقة القرن»، إلى الواجهة، برصيد جديد بلغ نحو 5 مليارات دولار...

المشرق العربي صورة وزعها المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي تُظهر علي الزيدي وهو يتابع جانباً من التصويت على الحكومة الجديدة

المالكي يشتكي من «الغدر»... وعقد السوداني يقترب من الانفراط

برزت في العراق بوادر تفكك داخل «الإطار التنسيقي» الذي يضم أبرز القوى الشيعية الحاكمة، عقب جلسة منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي.

حمزة مصطفى (بغداد) «الشرق الأوسط» (لندن)

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
TT

اندفاعة إسرائيلية لفرض واقع ميداني في لبنان

القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)
القصف الإسرائيلي يستهدف شوكين في محيط مدينة النبطية (رويترز)

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، لفرض واقع جديد في لبنان؛ إذ تقدم على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسعة الحرب يأتي رداً على إبلاغ وزير خارجية إيران عباس عراقجي ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله»، بأن مذكرة تفاهم (إيرانية - أميركية) ستُعلن قريباً، وسعى لطمأنتهما موضحاً أنها «تأخذ بعين الاعتبار وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان».

وأعرب المصدر عن خشيته من أن تكون توسعة الحرب الإسرائيلية إلى شمال الليطاني «تهدف إلى توسيع الحدود الجغرافية للمنطقة التجريبية التي يُفترض أن ينتشر فيها الجيش عقب انسحاب مقاتلي «حزب الله» منها، مضيفاً أن «حزب الله» هو الآن بأمسّ الحاجة لتسجيل «انتصار، ولو إعلامياً، يتوجه به إلى حاضنته لرفع معنوياتها».


دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
TT

دعوات لحراك مناهض لـ«حماس» في غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة يوم الجمعة (رويترز)

دعا ناشطون فلسطينيون، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى حراك مناهض لحركة «حماس» وبقائها في حكم قطاع غزة، بتحديد 26 يونيو (حزيران) الحالي يوماً للتظاهر في أنحاء القطاع.

ورفع الناشطون اسم «ثورة 26 يونيو» للحراك تحت شعار «من أجل حياة أفضل ومستقبل واعد... حق الشعب تقرير مصيره».

وتبنَّى هذا الحراك صحافي وناشط من غزة يُدعى عبد الحميد عبد العاطي، كان قد غادرها خلال الحرب إلى مصر برفقة أسرته بعد تعرُّضها لقصف سابق أدى لمقتل وإصابة كثير منهم.

ولوحظ أنَّ غالبية مَن وجَّهوا دعوات للمشاركة موجودون حالياً خارج القطاع؛ بعضهم تركوه خلال الحرب، وبعضهم غادروا قبلها بسنوات بعد اعتقالهم من «حماس» على خلفية أحداث مماثلة.

وهاجمت منصات الإعلام التابعة لـ«حماس» الحراك ومَن يقفون خلفه وسط حملات مماثلة من نشطاء يتبعون الحركة اتهموا مَن يقفون وراء الدعوة بأنَّهم ينفِّذون ما وصفوه بـ«أجندات خارجية ويستغلون التصعيد الإسرائيلي للقيام بالحراك».


تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
TT

تقدّم إسرائيلي بمحيط مدينتي النبطية وصور بجنوب لبنان

لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)
لبناني يتفقد المواقع الأثرية في مدينة صور بعد غارات جوية استهدفت محيطها (إ.ب.أ)

أحرز الجيش الإسرائيلي، السبت، تقدماً جديداً على المحورين الغربي والشرقي، خارج «الخط الأصفر»، حيث تقدم باتجاه أطراف بلدة مجدل زون بعد أربعة أيام من تمهيد مدفعي وقصف جوي، فيما توغل في بلدة كفرتبنيت، ووصل إلى أطراف مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

وقالت مصادر ميدانية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية تقدمت باتجاه أطراف بلدة مجدل زون الواقعة في القطاع الغربي، وتفصلها عن الساحل اللبناني بلدة واحدة فقط، وذلك بعد أربعة أيام من توغلات محدودة انطلاقاً من بلدة طيرحرفا. وقالت المصادر إن هذا التوغل «هو الأول من نوعه، بعدما كان يقتصر على عمليات جس نبض في وادي حسن وأطراف الوادي».

وأشارت المصادر إلى أن التقدم باتجاه البلدة «تم بعد تمهيد ناري واسع، استهدف البلدة ومحيطها بالغارات الجوية المتكررة، وقصف مدفعي مكثف»، لافتة إلى أن هذا التقدم «هو أول اندفاعة خارج الخط الأصفر في القطاع الغربي»، وهو المحور المشرف على مدينة صور الساحلية.

تقدم في القطاع الشرقي

جاء هذا التوغل بالتوازي مع تقدم مماثل في بلدة كفرتبنيت، باتجاه مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، فيما انسحب الجيش اللبناني من مركز عسكري في البلدة بالتزامن مع هذا التوغل.

الدخان يتصاعد جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية (رويترز)

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الآليات الإسرائيلية بدأت ليل الجمعة - السبت توغلاً من أرنون باتجاه كفرتبنيت على مسلكين؛ أولهما من الجهة الشرقية باتجاه موقع الزفاتة، في محاولة للصعود باتجاه علي الطاهر، والثاني من قلب بلدة كفرتبنيت بعد تمهيد ناري واسع. وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية لم تحكم قبضتها على المرتفع الاستراتيجي، حيث تواظب على قصفه بالمدفعية.

وأعلن «حزب الله» عن استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في أطراف كفرتبنيت، واستهداف تجمعات أخرى وجرافة في محيط مجدل زون.

قصف بلدات مشرفة على محوري التوغل

وكثفت القوات الإسرائيلية قصف البلدات المشرفة على محوري التوغل الجديدين، إذ أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بأن إسرائيل شنت السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الغارات استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد، علماً بأن البلدتين الأخيرتين تقعان على مسافة غير بعيدة من النبطية، فضلاً عن مناطق غير مدرجة في إنذار الإخلاء.

وأسفرت الغارة على الريحان في قضاء جزين عن مقتل رئيس بلديتها، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقال وكالة الصحافة الفرنسية إن مدينة النبطية شبه مقفرة، وأفادت بوقوع قصف مدفعي عليها وعلى المناطق المجاورة لها خلال الليل وحتى اليوم السبت. وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي وجه في منشور على منصة «إكس»، «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان 20 قرية وبلدة بالإجلاء والاتجاه إلى شمال الزهراني الواقع على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود.

وصنف الجيش الإسرائيلي الشهر الفائت المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني «منطقة قتال»، وبات منذ ذلك الحين يستهدفها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية اعترضت السبت «هدفاً جوياً مشبوهاً عبر من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، الجمعة، بأن إسرائيل شنّت «غارة على بلدة كفرصير، فيما تعرض حرج علي الطاهر على أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع».