إدارة ترمب تقاضي نيويورك على ملاذها الآمن للمهاجرين

مشروع في الكونغرس لتعديل متطلبات الحصول على الـ«غرين كارد»

ضباط من دائرة الهجرة الأميركية يقتادون مهاجراً إلى المحكمة في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
ضباط من دائرة الهجرة الأميركية يقتادون مهاجراً إلى المحكمة في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

إدارة ترمب تقاضي نيويورك على ملاذها الآمن للمهاجرين

ضباط من دائرة الهجرة الأميركية يقتادون مهاجراً إلى المحكمة في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
ضباط من دائرة الهجرة الأميركية يقتادون مهاجراً إلى المحكمة في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

تقدمت وزارة العدل الأميركية بدعوى قضائية ضد مدينة نيويورك وزعمائها، بتهمة اتباع سياسات «مدينة الملاذ الآمن» التي تعوق حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب لتنفيذ قوانين الهجرة، في وقت دفع فيه السيناتور الديمقراطي أليكس باديلا بمشروع تعديل متطلبات حصول المهاجرين على الإقامة الدائمة (غرين كارد).

وتأتي الدعوى القانونية ضد مدينة نيويورك بعد أيام من إصابة ضابط في الجمارك وحماية الحدود، كان خارج نطاق عمله، بالرصاص خلال محاولة سرقة في حديقة بضاحية مانهاتن، على يد مهاجرين غير شرعيين سبق اعتقالهما. واعتبرت إدارة ترمب أن الحادث يوضح كيف أن الحماية التي توفرها بعض المدن للمهاجرين غير الشرعيين سمحت بانتشار العنف الذي كان يمكن الوقاية منه، فضلاً عن النشاط الإجرامي والشعور بانعدام القانون في الشوارع.

وقالت وزيرة العدل بام بوندي في بيان أعلنت فيه تقديم الدعوى: «أطلقت مدينة نيويورك آلاف المجرمين في الشوارع لارتكاب جرائم عنف ضد المواطنين الملتزمين بالقانون بسبب سياساتها المتعلقة بالهجرة».

وتعهد ترمب اتخاذ إجراءات ضد أي ولاية قضائية لا تمتثل بالكامل لأجندته المتعلقة بالهجرة. ورُفعت دعاوى مماثلة ضد ولايات أخرى ذات توجه ديمقراطي، بما فيها لوس أنجليس وإيلينوي وكولورادو. ورُفعت دعوى قضائية منفصلة ضد ولاية نيويورك في فبراير (شباط) الماضي بسبب «قانون الضوء الأخضر» الذي يسمح للمهاجرين غير المسجلين بالحصول على رخص قيادة.

ولطالما عبّر رئيس بلدية نيويورك أريك آدامز عن ضرورة إبعاد المجرمين غير المسجلين عن الشوارع، وعبّر عن بعض الدعم لسياسات ترمب المتعلقة بالهجرة. لكنه أيّد أيضاً جوانب من لوائح المدينة التي تسمح للمهاجرين غير المسجلين بالإبلاغ بحرية عن الجرائم وحالات الطوارئ، والالتحاق بالمدارس، وطلب المساعدة الطبية من دون خوف.

وكانت وزارة العدل أسقطت قضية فساد ضد آدامز، بحجة انشغاله بإدارة أزمة تتعلق بالهجرة والسلامة العامة في نيويورك. وبعد فترة وجيزة من إسقاط قضيته، أعلن آدامز أنه سيسمح لهيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بالعمل في حرم سجن جزيرة رايكرز، إلا أن هذا الجهد تعطل بأمر قضائي.

وأفادت الناطقة باسم رئيس البلدية كايلا ماميلاك ألتوس أن آدامز يعتقد أن بعض قوانين المدينة «يتجاوز الحدود في التعامل مع هؤلاء المجرمين العنيفين في شوارعنا». ورأت الناطقة باسم المجلس البلدي ريندي ديسامورس أن تصرفات إدارة ترمب تُساهم في تفاقم مشاكل السلامة العامة. وقالت: «قد تُحاول بام بوندي صرف الانتباه عن الواقع، لكن الحقائق واضحة: تُشير الأدلة باستمرار إلى أن المدن التي تطبق قوانين حماية اللاجئين أكثر أماناً من تلك التي لا تطبقها». وأضافت أنه «عندما يشعر السكان بالراحة في الإبلاغ عن الجرائم والتعاون مع جهات إنفاذ القانون المحلية، نكون جميعاً أكثر أماناً، وهو أمر أدركه رؤساء بلديات مدينة نيويورك، الجمهوريون والديمقراطيون على حد سواء».

«غرين كارد»

مبنى وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، قدم السيناتور الديمقراطي أليكس باديلا مشروع قانون (الجمعة) من شأنه تعديل قانون الهجرة الموضوع عام 1929، بما يتضمنه من متطلبات لحصول المهاجرين على الإقامة الدائمة (غرين كارد). ويقترح باديلا أن يحصل بعض المهاجرين على الإقامة الدائمة القانونية إذا عاشوا في الولايات المتحدة لما لا يقل عن سبع سنوات متواصلة.

ولم يقر الكونغرس الأميركي أي إصلاح جذري لقانون الهجرة منذ عام 1986، ولم تحصل أي تعديلات على متطلبات الحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة منذ أكثر من نصف قرن. وفي حال الموافقة على هذا التغيير، سينشأ مسار جديد للحصول على الـ«غرين كارد» لدى المستفيدين حالياً مما يسمى برنامج «داكا» ومن يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة، علماً أن إدارة ترمب تسمح حالياً بانتهاء صلاحية اتفاقات وضع الحماية المؤقتة، وتلاحق مئات الآلاف من المهاجرين الذين حصلوا على «إطلاق مشروط» إنسانياً في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

ويعيش نحو 11 مليون مهاجر حالياً بصورة غير شرعية في الولايات المتحدة، ومع ذلك لا يملك معظمهم سبيلاً للحصول على وضع قانوني دائم، وفقاً لمكتب باديلا الذي أضاف في بيان أن «الغالبية العظمى من هؤلاء المهاجرين غير الموثقين رسخوا جذورهم في الولايات المتحدة؛ يعملون في وظائف أساسية ويدفعون الضرائب». وأعلن أنه سيقدم مشروع قانونه رسمياً الاثنين المقبل. غير أن سيطرة الجمهوريين الحالية على مجلسَي النواب والشيوخ في الكونغرس، ستحول بالتأكيد دون تمرير مثل هذه المشاريع المتعلقة بالهجرة، بل إن النائبتين الجمهوريتين ماريا ألفيرا سالازار وفيرونيكا أسكوبار قدمتا مشروع «قانون الكرامة لعام 2025» الذي يركز على أمن الحدود، والتحقق الإلكتروني الإلزامي، وإصلاح اللجوء، وإصلاح الهجرة القانونية. وهو لا يزال أيضاً عالقاً في مجلس النواب.

وكان باديلا قدم مشروع قانون آخر مع السيناتور الديمقراطي كوري بوكر يحظر على موظفي دوائر الهجرة الفيدراليين ارتداء أقنعة، ويُلزمهم بوضع هوية مرئية أثناء عمليات تنفيذ القانون، في محاولة لوضع حد لصور موظفي الهجرة الملثمين والمدججين بالسلاح وهم يحتجزون الناس في الشوارع، ويأخذونهم في سيارات من دون علامات.


مقالات ذات صلة

ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

رياضة عالمية ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

ترمب يهنئ منتخب أميركا بالفوز العريض على باراغواي في المونديال

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب منتخب بلاده بعد الفوز العريض على باراغواي بنتيجة 4 / 1 في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري بوادر التسوية بين واشنطن وطهران لا تضمن اختراقاً لمسار «اتفاق غزة»

في الوقت الذي تتوالى فيه التصريحات بشأن التوصُّل إلى تسوية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، يستمر الجمود في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري ترمب يَعرض مذكرة وقَّعها للانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في 8 مايو 2018 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

تحليل إخباري 4 عقد مؤجلة في «اتفاق إيران»... وإسرائيل أكثر تشككاً

يميل الخبراء في واشنطن إلى الاعتقاد بأنَّ الاتفاق المرتقب مع إيران سيبقي 4 عقد أساسية معلقةً دون تسوية حاسمة وواضحة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

يخوض المرشحان الديمقراطي والجمهوري سباقاً حقيقياً للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (سان أنتونيو)

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب سيحضر الأربعاء عشاء في قصر فرساي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

يستضيف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأميركي دونالد ترمب على مأدبة عشاء في قصر فرساي، الأربعاء، غداة مشاركتهما مع نظيرهما الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع عمل لقمة السبع التي تستضيفها فرنسا، وفق ما أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن العشاء الذي سيقام بعد اختتام القمة التي ستعقد من الاثنين إلى الأربعاء في مدينة إيفيان، هو وسيلة للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في «مكان رفيع للصداقة الفرنسية - الأميركية حيث تم توقيع المعاهدة التي كرستها عام 1783».

سيعقد ترمب اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى إيفيان، الاثنين.

كما سيعقد اجتماعات ثنائية، يومي الثلاثاء والأربعاء، مع قادة قطر والإمارات ومصر والهند.

وأفاد المسؤول الأميركي رفيع المستوى الذي طلب عدم كشف هويته، بأن الرئيس الأميركي وزيلينسكي «قد يلتقيان على هامش» اجتماع العمل الذي سيعقد الثلاثاء، مشيراً إلى أن اجتماعاً ثنائياً رسمياً لم يكن مدرجاً على جدول أعمال ترمب.

واعتبر أن الجمهوري البالغ 79 عاماً هو الزعيم «الوحيد» القادر على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن من دون الخوض في تفاصيل الموضوع.

كما سعى إلى التقليل من شأن التوترات بين دونالد ترمب وحلفاء واشنطن بشأن التزام الولايات المتحدة بحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي سيحضر العديد من قادته في فرنسا.

وقال المسؤول: «إنها محادثة سهلة للغاية. لا علاقة لها بالطريقة الهيستيرية التي يتم بها عرضها في الصحافة، ونحن سعداء للغاية بجهود تقاسم الأعباء الجارية ونريد أن نرى المزيد منها».

وأشاد مسؤول أميركي آخر بقرار فرنسا «الذكي للغاية» و«المناسب» بوضع اختلالات التجارة على جدول أعمال القمة، وهو موضوع عزيز على ترمب الذي شن حملة حمائية لم تستثنِ أياً من حلفائه في مجموعة السبع.

بحسب البيت الأبيض، يعتزم الرئيس الأميركي التحدث مع شركائه حول الذكاء الاصطناعي والهجرة والابتكار والطاقة.

وتضم مجموعة السبع كلاً من ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة. وقد دعا ترمب مراراً إلى ضم روسيا إليها، وبالتالي إحياء صيغة مجموعة الثماني.


الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطي جيمس تالاريكو يفرض نفسه منافساً جدياً في تكساس «قلعة الجمهوريين»

جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)
جيمس تالاريكو خلال لقاء انتخابي في سان أنتونيو (أ.ف.ب)

تُعرف ولاية تكساس في السياسة الأميركية بكونها معقلاً للجمهوريين ومحبي الأسلحة وشركات النفط الكبرى ومربي الماشية، غير أن الديمقراطي جيمس تالاريكو، الهادئ الطباع والذي يُكثر من الاستشهاد بالنصوص الدينية، قد يكون بصدد تغيير هذه الصورة النمطية.

يسعى تالاريكو (37 عاماً)، وهو طالب سابق في معهد لاهوت بروتستانتي ومدرّس في مدرسة إعدادية، إلى أن يصبح أول ديمقراطي من تكساس يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ ثلاثة عقود.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حملته الانتخابية الجريئة ضد المدِّعي العام للولاية الجمهوري كين باكستون، تحظى بفرصة كبيرة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

يحظى باكستون، المحافظ المتشدد، بدعم الرئيس دونالد ترمب، وينتهج أسلوباً تصعيدياً، ملمّحاً إلى أن تالاريكو لا يتمتع بالقسط الكافي من الرجولة لتمثيل سكان تكساس المحافظين، المعروفين بحبهم للحوم.

لكنَّ رسالة تالاريكو الداعية إلى العودة إلى القيم الأخلاقية، ومكافحة الفساد، وإنهاء الصراعات الثقافية المثيرة للانقسام، لاقت صدى واسعاً في ثاني أكبر ولاية لناحية عدد السكان وإحدى أهم القوى الاقتصادية في البلاد.

أظهر استطلاع رأي أجرته مبادرة «تكساس بالس» التابعة لشركة «ريكون إم آر/سيينا» أن تالاريكو وباكستون متقاربان جداً، إذ حصل كل منهما على 46 في المائة من الأصوات، وهي نتيجة متقاربة بشكل لافت في ولاية اعتاد الجمهوريون على تحقيق انتصارات كاسحة فيها.

يتعامل تالاريكو مع السباق الانتخابي، الذي يرغب الديمقراطيون بأن يُساعدهم على حسم الأغلبية في مجلس الشيوخ، كرسالة ذات بُعد أخلاقي. ويقول: «إنها معركة روحية. بين الأنانية والخدمة. بين الجشع والعظمة».

المرشح الجمهوري كين باكستون (رويترز)

وقال في هجوم لاذع خلال تجمع انتخابي أُقيم حديثاً في سان أنتونيو، إنّ «كين باكستون هو السياسي الأكثر فساداً في الولايات المتحدة».

أصول متواضعة

يتحدر تالاريكو من أصول اجتماعية متواضعة وعائلة مسيحية متدينة. ويعزو الفضل في غرس هذه القيم إلى والدته التي هربت من علاقة زوجية مسيئة عندما كان رضيعاً.

ويحظى اليوم بدعم الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما، كما نجح في إنشاء آلية تمويل انتخابي قوية تدعم حملته.

ورغم هذه الشهرة السياسية، فإن صورته البسيطة ذات الجذور العمالية وأسلوبه الخطابي الذي يشبه الوعّاظ هو ما يجذب الناخبين إليه.

تقول ماري لوبيز، وهي مدرّسة مُتقاعدة من سان أنتونيو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أنه سيُحدث فرقاً لأنه ينتمي إلى عائلة غرست فيه القيم الحميدة، ونشأ على النزاهة والشرف والاستقامة».

وتضيف أنه «يتمتع بالمبادئ الصحيحة والرائعة، ولديه كل الخطط اللازمة التي من شأنها أن تجعل البلاد عظيمة من جديد».

ويرى محللون أن أكبر حظّ حالف تالاريكو يتمثل في اختياره خصماً جمهورياً غير قوي في هذا السباق.

سباق متقارب

كان السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين، يأمل في الترشح مجدداً، لكنه خسر الانتخابات التمهيدية أمام باكسون الذي حظي بتأييد ترمب، رغم تورطه في فضائح فساد متعددة.

ورجّح كورنين «خسارة باكسون أمام تالاريكو».

ومن بين الداعمين المفاجئين لتالاريكو، محامي باكسون السابق، دان كوغدل، الذي يقول إن الديمقراطي جدير بالثقة.

ويقول كوغدل في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية: «كان تالاريكو مُدرّساً في مدرسة رسمية في سان أنتونيو قبل أن يصبح سياسياً. هذه ليست مجرد صفة في سيرته الذاتية، بل هي منظومة قيم».

ومع توقعات البعض أن يخسر الجمهوريون أغلبية مقاعد مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي، يدافع هؤلاء بشراسة عن أغلبيتهم المحدودة في مجلس الشيوخ.

وتُعدّ تكساس واحدة من عدد محدود من الولايات التي تشهد سباقات انتخابية متقاربة بما يكفي لحسم النتيجة النهائية.

يلجأ باكسون إلى محاولات مثيرة للجدل لتصوير تالاريكو، وهو من الجيل الثامن لعائلة من تكساس، على أنه لا يتمتع بما يكفي من التدين المسيحي ولا «الرجولة». ويُطلق عليه لقب «تالافريكو».

ووصفه بـ«تالاريكو التوفو» زاعماً زوراً أنه نباتي. ويبدو أن ذلك يعود إلى حملة كان تالاريكو قد دعا فيها إلى تقليل استهلاك اللحوم، بسبب تأثيره على التغيّر المناخي.

وسعياً إلى تقويض صورة تالاريكو كصاحب مواقف أخلاقية ثابتة، يطلق باكستون عليه لقب «جيمي ذي الأجناس الستة»، في إشارة إلى تعليق سابق له عن التنوع البيولوجي.

وقال تالاريكو في تجمع انتخابي في سان أنتونيو: «سيستخدمون كل ما لديهم ضدنا».

وفي إشارة إلى أنه لن يُستفز بسهولة إلى تبني موقف دفاعي، أطلقت حملة تالاريكو «منتجاً» جديداً للجماهير: قمصان عليها كلمة «تالافريكو».

Your Premium trial has ended


إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
TT

إزالة اسم ترمب من واجهة مركز كنيدي بعد قرار محكمة

عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)
عمال يقومون بتجهيز السقالات قبل إزالة الكتابة من واجهة مركز جون إف كينيدي التذكاري للفنون المسرحية في واشنطن (رويترز)

أزال عمال ‌اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز كنيدي في وقت مبكر اليوم السبت، بعد أقل من ستة أشهر من ​وضعه، امتثالا لحكم قاض ينص على أنه لا يمكن إعادة تسمية ذلك المعلم الخاص بالفنون المسرحية دون قرار من الكونغرس، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبدأ العمل قرابة الساعة 1:20 صباحا بالتوقيت المحلي (05:20 بتوقيت غرينتش)، بعد ساعات من قول وزارة العدل إن الحكومة لن تتمكن من الوفاء بالموعد النهائي الذي حددته المحكمة وهو الساعة ‌11:59 مساء بالتوقيت المحلي ‌أمس الجمعة لإزالة اسم ​ترمب ‌من ⁠المركز ​الواقع في واشنطن ⁠والذي دُشن قبل 50 عاما لتخليد ذكرى الرئيس المغتال.

وفي ديسمبر (كانون الأول) صوت مجلس إدارة المركز، الذي يرأسه ترمب، على تغيير اسمه إلى مركز دونالد جيه. ترمب وجون إف.كنيدي التذكاري للفنون المسرحية. وبدأ العمال في اليوم التالي وضع أحرف اسمه على المبنى.

وبعد ⁠نصب السقالات في وقت متأخر من ‌أمس الجمعة، غطى العمال الهيكل ‌المؤقت بأغطية قماشية في ساعات ​ما قبل الفجر، ‌وشوهدوا وهم يزيلون الأحرف قرابة الساعة 3:10 صباحا بالتوقيت ‌المحلي في عملية استغرقت نحو 30 دقيقة.

وفي وقت متأخر من أمس الجمعة، قالت وزارة العدل في ملف قدمته للمحكمة إنها لن تتمكن من الالتزام بالموعد النهائي بسبب هبوب عواصف ‌رعدية قد تشكل خطرا على سلامة العمال، مطالبة بتمديده 12 ساعة.

وافتتح المركز عام ⁠1971 ⁠بوصفه نصبا تذكاريا للرئيس الديمقراطي جون.إف كنيدي الذي اغتيل عام 1963.

وعين ترمب، وهو جمهوري، حلفاء له في مجلس أمناء المركز منذ عودته إلى منصبه العام الماضي. وقبل ساعات من تقديم وزارة العدل طلبها، رفض قاض اتحادي في واشنطن طلبا من الوزارة بتعليق أمر إزالة اسم ترمب. وأصدر قاض حكما في 29 مايو (أيار) يقضي بأن الكونغرس هو وحده المخول بتغيير اسم المركز، وألزم الحكومة بإزالة ​اسم ترمب من واجهة المبنى ​وموقعه الإلكتروني.

وفي الشهر الماضي، حكم قاضي المحكمة الجزئية الأميركية كريستوفر كوبر بأن اسم ترمب تمت إضافته بشكل غير قانوني إلى منشأة الفنون المسرحية الشهيرة في واشنطن، وأمر بإزالته بحلول يوم الجمعة. وفي وقت متأخر من مساء الخميس، بذل مجلس إدارة المركز الذي اختاره ترمب جهداً في اللحظة الأخيرة لإبقاء اسمه على واجهة منشأة الفنون المسرحية الشهيرة، وهو الطلب الذي رفضه كوبر.

عمال يستعدون لإزالة اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب من واجهة مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (إ.ب.أ)

وأزال مركز كينيدي، الاثنين، اسم ترمب عن موقعه الإلكتروني.

ونصبت سقالات قرابة ظهر الجمعة تمهيداً لتنفيذ الحكم وتجمع حشد في المساء أمام المؤسسة مطلقاً بين الحين والآخر صيحات ترحيب فيما كان العمال يرفعون السقالات للوصول إلى اللافتة، كما تابع آلاف من رواد الإنترنت المشهد في بث مباشر مترقبين اللحظة التي سيزال فيها اسم ترمب عن الواجهة.