8 أطعمة تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيس للوفاة عالمياً (رويترز)
تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيس للوفاة عالمياً (رويترز)
TT

8 أطعمة تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيس للوفاة عالمياً (رويترز)
تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيس للوفاة عالمياً (رويترز)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيس للوفاة عالمياً؛ إذ تُودي بحياة نحو 18 مليون شخص سنوياً، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، وهي السبب الرئيس أيضاً للنوبات القلبية.

وتصيب هذه الأمراض الرجال أكثر من النساء، ويكون خطر الإصابة بها أكبر إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، أو قلة النشاط البدني، أو كنت مدخناً، أو كنت تشرب الكحول بانتظام.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن هناك بعض الأطعمة التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

وهذه الأطعمة هي:

التفاح

تحتوي التفاحة الصغيرة على حوالي 15 ملغ من مركبات «الفلافان - 3 - أولز»، التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتحسين صحة القلب والدورة الدموية، وفقاً لما أكده ديل ستانفورد، أخصائي التغذية في مؤسسة القلب البريطانية.

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي التفاح على الكيرسيتين، وهو مركب معروف بقدرته على تقليل الالتهابات، والحماية من الهشاشة، وخفض ضغط الدم.

ويقول سام رايس، أخصائي التغذية البريطاني: «يحتوي التفاح أيضاً على كمية جيدة من الألياف، التي ترتبط بالكوليسترول وتطرده من مجرى الدم عند إخراجه. كما يحتوي على البكتين، وهو بريبايوتيك يُعزز صحة الأمعاء، وهو عامل آخر يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

العنب

يقول رايس إن العنب غني البوليفينولات والفلافونويدات المفيدة لصحة القلب.

وأضاف أن 80 غراماً من العنب يومياً يحتوي على حوالي 6 ملغ من «الفلافان - 3 - أولز».

وتابع: «مع ذلك، يجب أن يكون العنب طازجاً. ولا يُؤخذ الزبيب في الاعتبار فيما يتعلق بصحة قلبك، لأن تجفيف العنب يُصغر حجمه بكثير، لذا ستستهلك منه على الأرجح كمية أكبر بكثير، مما يعني أنك تستهلك سكراً أكثر بكثير مما كنت ستستهلكه عادةً».

الشوفان

يقول رايس إن الشوفان غني بالبيتا غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان «مهمٌّ لخفض الكوليسترول الضار، وهو عامل خطر رئيس لأمراض القلب».

ويُشير رايس إلى أن الشوفان يحتوي أيضاً على المغنيسيوم والبوتاسيوم، وكلاهما من «المعادن الأساسية التي نحتاجها للتحكم الجيد في ضغط الدم».

وفي حين أن الشوفان غنيٌّ بالسعرات الحرارية مقارنةً بالفواكه والخضراوات، فإن الألياف التي يحتويها «ستساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يُساعدك على التحكم في وزنك»، علماً بأن السمنة تُعدّ عامل خطر آخر لأمراض القلب.

زيت الزيتون

يقول ستانفورد: «الإفراط في تناول الدهون المشبعة من أطعمة مثل الزبدة والسمن والجبن يمكن أن يزيد من مستوى الكوليسترول في الدم، لذا فإن التحول إلى الدهون غير المشبعة مثل زيت الزيتون، يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب».

ويضيف رايس أن زيت الزيتون يحتوي على حمض الأوليك، وهو «فعال بشكل خاص في المساعدة على تحسين مستوى الدهون في الدم».

وينصح رايس بتناول ملعقة أو ملعقتين كبيرتين يومياً من زيت الزيتون.

اللوز

ينصح ستانفورد بتناول المكسرات والبذور غير المملحة معظم أيام الأسبوع للحفاظ على صحة قلبك (بشرط ألا تكون لديك حساسية تجاهها). فهي غنية بالدهون المفيدة، «كما أنها غنية بالألياف والبروتين والفيتامينات والمعادن المهمة لصحتك العامة»، بحسب قوله.

ويؤكد ستانفورد أن أفضل ما يمكنك فعله لصحتك هو تناول مجموعة متنوعة من المكسرات في نظامك الغذائي، ولكن إذا كنت ستختار نوعاً واحداً فقط، فقد يكون من الحكمة اختيار اللوز. فبالإضافة إلى احتوائه على تركيز عالٍ من الفلافانول، يحتوي اللوز على كمية كبيرة من الألياف التي تُجبر معدتك على بذل جهد أكبر لتكسيرها، مما يعني أنك قد لا تمتص جميع السعرات الحرارية الموجودة في كل حبة. ويحتوي اللوز أيضاً على حمض اللينوليك، وهو مركب آخر يُمكن أن يُقلل من الكوليسترول السيئ في مجرى الدم، بالإضافة إلى فيتامين E، وهو مضاد للأكسدة يُمكن أن يحمي قلبك من التلف.

سمك السلمون

يُعد أوميغا 3 عنصراً غذائياً آخر مشهوراً بخصائصه الوقائية للقلب.

ويقول رايس: «لقد ثبت أن دهون أوميغا 3 الموجودة في الأسماك الزيتية تُقلل من مستوى الدهون الثلاثية في الدم، مما يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

ومن جهته، قال ستانفورد إنه من بين جميع الأسماك الزيتية في البحر، يحتوي سمك الماكريل على أعلى نسبة من أوميغا 3 لكل غرام، ولكنه أيضاً يحتوي على نسبة عالية نسبياً من الزئبق، الذي قد يؤدي تناوله بانتظام إلى تدهور صحة القلب على المدى الطويل. وأشار إلى أن سمك السلمون قد يكون خياراً أفضل، فهو غني جداً بأوميغا 3، ولكنه يُعد من الأسماك منخفضة الزئبق.

الشاي

أشارت دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب الشاي يومياً قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 20 في المائة. ويعود ذلك جزئياً إلى احتواء الشاي على نسبة عالية من مركبات «الفلافان - 3 - أولز» المهمة. ويحتوي كوب واحد من الشاي الأسود على حوالي 280 ملغ من هذه المركبات، وهي الكمية الموجودة في أكثر من اثنتي عشرة تفاحة.

ويقول رايس إن الشاي الأخضر قد يكون مفيداً بشكل خاص للقلب «لاحتوائه على مركب يُسمى EGCG»، وهو مضاد أكسدة قوي ثبت ارتباطه بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

الشوكولاته الداكنة

ويقول رايس إن تناول ثلاثة مربعات من الشوكولاته الداكنة، مرة أو مرتين أسبوعياً، يُعدّ علاجاً صحياً للقلب، حيث تحتوي المربعات الثلاثة على حوالي 30 ملغ من مركبات «الفلافان - 3 - أولز»، وهي كمية تقارب الكمية الموجودة في تفاحتين صغيرتين، بالإضافة إلى كثير من المركبات الأخرى المفيدة للقلب.


مقالات ذات صلة

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن للبطيخ أن يساهم في تعزيز صحة القلب؟ (بكسلز)

البطيخ ليس للترطيب فقط... فائدة غير متوقعة لصحة القلب

الدراسات الحديثة تشير إلى أن البطيخ يحتوي على مركبات وعناصر غذائية قد تساعد في تحسين تدفق الدم، ودعم صحة الأوعية الدموية.

صحتك الجلوس لساعات طويلة ينعكس سلباً على الصحة (بيكسلز)

كيف يهدد الجلوس الطويل سلامة قلبك؟

في ظل نمط الحياة الحديث، بات الجلوس لفترات طويلة جزءاً أساسياً من يوم الكثيرين، سواء في العمل أو الدراسة أو حتى خلال الترفيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يومياً قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لصحة القلب

أفاد باحثون في مجلة «الكلية الأميركية لأمراض القلب» بأن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من نصف ملعقة كبيرة يومياً كانت لديهم معدلات وفيات مبكرة أقل بسبب أمراض القلب.


فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».


قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشات قد يساعد بعض الأطفال على التعافي من الارتجاج الدماغي.

وذكر باحثون في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن قضاء وقت محدود أمام الشاشة على أنواع معينة من الأجهزة كل يوم، خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة بارتجاج في المخ، ارتبط بتعافٍ أسرع مقارنةً بعدم قضاء أي وقت أمام الشاشة على الإطلاق.

وقالت جينغ تشن جينجر يانغ، قائدة فريق البحث من مستشفى نيشنوايد للأطفال في كولومبوس بولاية أوهايو، في بيان: «تدعم هذه النتائج أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشة، ليس قليلاً جداً ولا كثيراً جداً، قد يساعد في التعافي من الارتجاج».

وأضافت: «ارتبط متوسط 141 دقيقة من الوقت أمام الشاشة يومياً بتعاف أسرع بنسبة 35 في المائة مقارنة مع 260 دقيقة أمام الشاشة يومياً».

وتابعت: «قد يكون اليافعون الذين يستخدمون الشاشات لأكثر من أربع ساعات يومياً أو أقل من ساعتين يومياً معرضين لخطر بطء زوال أعراض الارتجاج».

وطلب الباحثون من 80 يافعاً مصاباً بارتجاج في المخ استخدام جهاز يمكن ارتداؤه يقيس بشكل موضوعي الوقت الذي يقضونه خارج المدرسة في استخدام الهواتف الذكية أو التلفزيونات أو أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب.

وخلصوا إلى أن نوع وقت استخدام الشاشة يشكل فارقاً؛ فقد ارتبط استخدام الهواتف الذكية والتلفزيون لنحو ساعتين يومياً بتعافٍ أسرع، في حين لم يكن استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب مرتبطاً بشكل كبير بتلاشي الأعراض بشكل أسرع.

وقال الدكتور توماس بوميرينج، المشارك في الدراسة، وهو أيضاً من مستشفى نيشنوايد للأطفال، في بيان: «على الرغم من أن التجارب السريرية ضرورية لمواصلة التقدم، تظهر هذه الدراسة تطوراً محتملاً في ممارسات علاج الارتجاج، على عكس الإرشادات السابقة التي أوصت بالابتعاد التام عن الشاشات».


السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
TT

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم. ويُعدّ كلٌّ من لحم البقر قليل الدسم والسلمون بروتينات صحية يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي ومتنوّع لدعم نتائج صحية مُحدّدة.

ولكن فهم كيفية تأثير هذه البروتينات على مستويات الحديد، وحساسية الأنسولين، وحالة الالتهابات، وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، يسهم بشكل كبير في اختيار البروتين الأنسب لأهدافك وحالتك الصحية.

يستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث»، المعلومات التي تمكننا من المفاضلة بين سمك السلمون ولحم البقر من حيث أي منهما الأفضل لضبط مستويات الحديد وسكر الدم.

وكما أفاد التقرير يحتوي لحم البقر على كمية حديد أكبر بكثير من السلمون، وخصوصاً حديد الهيم، وهو شكل من أشكال الحديد الذي يلعب دوراً حيوياً مهماً في جسم الإنسان، كما أنه يتميز بأنه سهل الامتصاص.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة استهلاك اللحوم، خصوصاً اللحوم الحمراء، يرتبط بتحسين حالة الحديد لدى البالغين، وذلك بفضل وجود حديد الهيم.

ويوضح التقرير أن لحم البقر يحتوي أيضاً على ما يسميه الباحثون «عامل اللحم». ويشير هذا المصطلح إلى الببتيدات والأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم التي يمكنها تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي من الأطعمة الأخرى المتناولة في الوجبة نفسها، وتحسين التوافر الحيوي للحديد بشكل عام.

وعلى الرغم من أن سمك السلمون يحتوي على الحديد الهيمي بمستويات أقل بكثير من لحم البقر، فإنه يوفر فوائد أخرى لمستويات الحديد من خلال توفير فيتامين ب12 والسيلينيوم.

ووفق التقرير تدعم هذه العناصر الغذائية تكوين خلايا الدم الحمراء الصحية، وتقلل الإجهاد التأكسدي، وتنظم الالتهابات، وهي عوامل ضرورية لامتصاص الحديد بكفاءة.

حساسية الأنسولين

ويعد السلمون من الأسماك الدهنية، التي قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتُقلّل الالتهابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما تحتوي حصة لحم البقر على سعرات حرارية ودهون أكثر بكثير، خصوصاً الدهون المشبعة، وهو ما قد يكون من المهم معرفته لمن يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو منخفض الدهون.

وأفاد التقرير بأن محتوى سمك السلمون العالي من أحماض أوميغا-3 الدهنية يمنح ميزة في التحكم في مستوى السكر في الدم.

يحسّن السلمون من حساسية الأنسولين ويقلل الالتهابات في الجسم (بكسلز)

وأظهرت الأبحاث أن تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية يُحسّن من تنظيم المؤشرات الحيوية الأيضية والالتهابية، ويخفض مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وتدعم هذه النتائج دوراً محتملاً لأحماض أوميغا-3 الدهنية في تحسين حساسية الأنسولين.

وقد يصل محتوى أحماض أوميغا-3 الدهنية في سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى إلى عشرة أضعاف محتواها في الأسماك قليلة الدسم.

وأظهرت دراسة أُجريت على بالغين أصحاء يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وجود تحسن في مستوى السكر في الدم بعد تناول 750 غراماً من الأسماك الدهنية لمدة ثمانية أسابيع، مقارنةً بمن تناولوا الأسماك قليلة الدسم.

في المقابل، وجد تحليل بحثي واسع النطاق أن تناول 100 غرام من اللحوم الحمراء غير المصنعة يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة. وكان تناول اللحوم الحمراء المصنعة أكثر ارتباطاً بخطر الإصابة بالمرض. وتؤكد هذه النتائج دراسات أخرى أشارت إلى هذا الارتباط.

طرق الطهي

وفي الختام، ينبه التقرير إلى أن طرق الطهي ودرجة الحرارة أو مدة الطهي تؤثر بشكل كبير على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والفوائد التي تحصل عليها من تناول لحم البقر أو السلمون. إذ تحافظ الطرق التي تستخدم كمية أقل من الزيت وحرارة مضبوطة على الجودة الغذائية بشكل أفضل مقارنةً بالقلي العميق.