تعرف على «وورمويند»: نظام تشغيل سحابي ذكي يُعيد تعريف العمل في عصر الذكاء الاصطناعي

10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي يعملون دون توقف حتى بعد إغلاق حاسوبك... يمضون نحو مرحلة جديدة في عالم الحوسبة الذكية

متجر برامج موسّع للتكامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي
متجر برامج موسّع للتكامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي
TT

تعرف على «وورمويند»: نظام تشغيل سحابي ذكي يُعيد تعريف العمل في عصر الذكاء الاصطناعي

متجر برامج موسّع للتكامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي
متجر برامج موسّع للتكامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي

يشهد عالم الحوسبة، اليوم، بداية حقبة جديدة تتجاوز فيها الأنظمة التقليدية حدودها لتفتح آفاقاً غير مسبوقة من التفاعل بين الإنسان والآلة. وفي صدارة هذه الثورة يقف نظام التشغيل «وورمويند أو إس» warmwindOS الذي لا يقدم نفسه بوصفه مجرد نظام جديد، بل يمثل نقلة نوعية وجذرية في كيفية تعاملنا مع التقنية.

هذا النظام هو أول نظام تشغيل حقيقي للذكاء الاصطناعي في العالم، ويعد بإحداث تحول شامل في طريقة عملنا، لتبدأ مرحلة جديدة تماماً من البرمجيات تتجاوز أدوات الأتمتة. ويهدف النظام إلى إعادة تعريف الطبقة الأساسية التي تُنفذ عليها المهام الرقمية، مما يضع المستخدم في قلب مستقبل جديد للحوسبة.

شعار نظام التشغيل السحابي الذكي «وورمويند أو إس»

الذكاء الفائق يتعلم ويتكيف معك

وتكمن الفلسفة الجوهرية للنظام في كونه شريكاً ذكياً واستباقياً، وليس مجرد نظام ينتظر الأوامر، على عكس الأنظمة التقليدية التي تظل في وضع الانتظار حتى تتلقى التعليمات. ويعمل هذا النظام بوصفه رفيقاً نشطاً يتنبأ باحتياجات المستخدم، ويتعلم عاداته، ويندمج بسلاسة في سير العمل اليومي.

هذا النظام المدعوم بالذكاء الاصطناعي ليس ذكياً فحسب، بل هو فائق الذكاء، ويمتلك بنية ذاتية التطور تتعلم حرفياً كيف يعمل المستخدم، ثم تقوم بذلك بشكل أفضل. وهذا النظام يتحول من أداة تتفاعل عند الطلب إلى شريك استباقي يمثل تغييراً جوهرياً في علاقة المستخدم بالتقنية، ما يؤدي إلى تفاعل تعاوني يكاد يكون تكافلياً. وهذا يعني مستقبلاً لا تقوم التقنيات فيه بالتنفيذ فحسب، بل تسهم بفاعلية بالتفكير الاستراتيجي عن طريق تخفيف العبء المعرفي عن المستخدم.

أكثر من 10 آلاف وكيل يقومون بالمهام في آن واحد حتى بعد إغلاق حاسوبك

كيف يتعلم النظام مهامك؟

ويُعدّ «وضع التعليم» حجر الزاوية في قدرة النظام على التعلم والتكيف، حيث يمكن للمستخدمين ببساطة تفعيل هذا الوضع، ثم عرض ما يجب فعله بالضبط أمام الذكاء الاصطناعي. وبمجرد القيام بالمهمة مرة واحدة، يمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذها دون أي تدخل يدوي إضافي. وتشبه هذه العملية تماماً تدريب موظف جديد، حيث يتعلم النظام مباشرة من أفعال المستخدم، ويصبح «وكلاؤه السحابيون» Cloud Agents أكثر ذكاء، يوماً بعد يوم.

ويتيح هذا النهج المدعوم بفهم اللغة الطبيعية أتمتة الذكاء الاصطناعي للجميع، ما يجعلها في متناول المستخدمين غير التقنيين، ويسمح ذلك بسَير عمل مخصص للغاية، دون الحاجة إلى برمجة معقدة، أو تكامل واجهات برمجية. ويُخفض هذا الأمر من حاجز الدخول لتفعيل الذكاء الاصطناعي المتقدم، ما يُمكّن الأفراد والشركات من أتمتة العمليات الداخلية الخاصة جداً التي قد لا تتوفر لها حلول جاهزة من البرامج التقليدية، وحتى من نظم الذكاء الاصطناعي الحالية.

الوكلاء السحابيون: قوة عاملة رقمية لا تتوقف

ويقدم النظام مفهوم «الموظفين السحابيين المستقلين» بوصفه جوهراً لقدراته التحويلية. ولا يقتصر دور هؤلاء الوكلاء المدعومين بالذكاء الاصطناعي على المساعدة فحسب، بل يتولون مسؤولية سير العمل المتكرر والمستهلك للوقت، ويعملون بلا كلل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في السحابة، ما يجعل مفهوم القوى العاملة الرقمية المستقلة حقيقة عملية.

ويحول مصطلح «الموظفين السحابيين المستقلين» تصور الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة إلى قوة عاملة قابلة للتطوير، ولا تتعب، ومستقلة، حيث يمكنها تعزيز القدرة البشرية بشكل كبير. ويمثل هذا الأمر تحولاً نحو الذكاء الاصطناعي بوصف أنه خدمة بمعنى أكثر حرفية، وشبيه بالبشر. والنتيجة المباشرة هي قدرة الأفراد والشركات على توسيع نطاق العمل بشكل كبير دون زيادة متناسبة في القوى العاملة البشرية، مما يؤدي إلى توفير كبير في التكاليف، وزيادة الكفاءة التشغيلية.

التكامل السلس: ربط عالمك الرقمي

ويمتلك النظام قدرة رائعة على الاندماج بسلاسة مع مجموعة واسعة من التطبيقات الشائعة والبرامج القديمة، ويبرع في أتمتة العمليات داخل أنظمة البرامج القديمة، أو غير القابلة للتصدير، ما يحل تحدياً حاسماً للشركات التي تعتمد على الأدوات القديمة. وبدلاً من الاعتماد على واجهات برمجية معقدة، يستخدم النظام الرؤية الحاسوبية لمحاكاة كيفية تفاعل البشر مع البرامج، ما يعني أنه «يرى» الشاشة، ويبدأ بالعمل دون الحاجة إلى تكاملات مخصصة.

وهذه القدرة على الاندماج مع أي واجهة تطبيق، خاصة الأنظمة القديمة، دون الحاجة إلى واجهات برمجية، هي ميزة تنافسية حاسمة تتغلب على عقبة رئيسة لكثير من المؤسسات التي تعاني من برامج قديمة، ولكنها ضرورية، مما يفتح إمكانات الأتمتة التي كانت تُعدّ في السابق مستحيلة، أو باهظة التكلفة.

يقوم الوكلاء الأذكياء بالعمل على كثير من المهام وتصديرها في ملفات وتقارير تناسب احتياجات كل مستخدم

أتمتة شاملة: من المهام البسيطة إلى العمليات المعقدة

ويتجاوز النظام مجرد أتمتة الإجراءات المتكررة البسيطة ليغطي مجموعة متنوعة من المهام المعقدة، إذ يمكنه إنشاء تقارير مفصلة، وملخصات من المستندات الطويلة، وإرسال رسائل البريد الإلكتروني نيابة عن المستخدم، وإجراء الأبحاث، وتجميع النتائج، وإنشاء مستندات مصقولة. كما يمكنه إنتاج مرئيات أخرى لاستكمال المحتوى المكتوب.

وتمتد تطبيقاته الواقعية لتشمل أتمتة دعم العملاء، وتكامل أدوات الموارد البشرية، وتعزيز الإنتاجية في بيئات البرامج القديمة، والإدارة المالية، مما يشير إلى قدرته على تحويل أقسام ووظائف بأكملها، وليس مجرد سير عمل فردي، وبالتالي إحداث تأثير استراتيجي على العمليات التجارية يتجاوز مجرد مكاسب الكفاءة التقليدية.

قفزة نوعية في الإنتاجية

ويقدم النظام فوائد شاملة تتمثل في تعزيز كبير للإنتاجية، ودقة محسنة، والقدرة للشركات والأفراد على توسيع نطاق العمليات دون زيادات متناسبة في القوى العاملة. النظام مصمم لتبسيط سير العمل عن طريق أتمتة المهام المتكررة، مما يتيح للمستخدمين التركيز على العمل ذي القيمة العالية. هذا النظام يزيل أوجه القصور، ويحرر وقت المستخدم لما يهم حقاً.

وتشير ميزتا «تحرير الوقت لما يهم حقاً» و«التوسع دون قوى عاملة إضافية» إلى ميزة استراتيجية للشركات التي تستخدم النظام تمكنها من إعادة تخصيص رأس المال البشري للابتكار والنمو بدلاً من الصيانة، مما يقدم ميزة تنافسية في الاقتصاد الرقمي المتطور.

سهولة الاستخدام: الذكاء الاصطناعي بمتناول الجميع

ويُعد النظام سهل الاستخدام بشكل استثنائي، حيث إنه مُصمم ليكون بمتناول المستخدمين التقنيين وغير التقنيين على حد سواء، ولا يتطلب أي برمجة. واجهته البديهية ومطالبات اللغة الطبيعية تجعلان من السهل تحديد المهام وسير العمل، مما يضمن أن دمج الذكاء الاصطناعي عملي، وغير مخيف.

ويشير التركيز على سهولة الاستخدام وعدم الحاجة إلى برمجة إلى خطوة استراتيجية نحو إضفاء طابع التسهيل على قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وجعلها متاحة لسوق أوسع بكثير يتجاوز علماء البيانات والمطورين، وبالتالي تقريب مستقبل تكون أدوات الذكاء الاصطناعي فيه بديهية مثل التطبيقات اليومية.

الثقة والأمان

وطورت شركة «eva AG» الناشئة الألمانية النظام، حيث أطلقته أخيراً في مرحلة التجربة المغلقة. وتلتزم الشركة ببناء ذكاء اصطناعي أوروبي آمن، مع التركيز على حماية البيانات، والامتثال للائحة العامة لحماية البيانات GDPR.

ويؤكد مؤسسو النظام أن الثقة والتحكم وسهولة الاستخدام هي مفاتيح التنفيذ الناجح للذكاء الاصطناعي في الأعمال. وهذه المزايا تنافسية كبيرة في عصر تزداد فيه مخاوف خصوصية البيانات، والتحولات الجيوسياسية في القطاع التقني، مما يبني الثقة، ويضع النظام بوصفه خياراً آمناً وموثوقاً للشركات التي تتعامل مع البيانات الحساسة.

نظام تشغيل المستقبل

وتتجاوز رؤية النظام مجرد كونه أداة، فهو يطمح ليكون نظام تشغيل كاملاً للذكاء الاصطناعي، وطبقة تشغيلية جديدة للمستقبل البشري. وتتمثل مهمته في توحيد أدوات الذكاء الاصطناعي المجزأة، واستبدال نظام واحد بديهي بها يهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي المتقدم يبدو وكأنه بديهي، ولكنه يعمل بوصفه بنية تحتية غير مرئية، ولا غنى عنها. ويشير هذا الطموح طويل الأمد إلى أن النظام قد يصبح مكوناً أساسياً ومنتشراً في العالم الرقمي، تماماً مثل أنظمة التشغيل التقليدية، وإحداث ثورة تقنية غير مسبوقة.

اليوم وغداً: التوسع والآفاق

وشهد النظام إطلاقاً رسمياً في مرحلة التجربة المغلقة، مع تقديم قائمة انتظار للمستخدمين المهتمين. ويتميز النظام بقابلية توسع متأصلة مصممة للنمو جنباً إلى جنب مع احتياجات المستخدمين الأفراد والمؤسسات بكل أحجامها، وهو قادر على التعامل مع ما يصل إلى 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي في آن واحد.

هذا التوسع التدريجي لبرنامج التجربة المغلقة مع التركيز على ملاحظات المستخدمين يدلان على نهج تطوير محكوم وموجّه بالبيانات، مما يسمح بتحسين النظام بناء على الاستخدام في العالم الحقيقي قبل إطلاقه على نطاق أوسع، مما يشير إلى التزام بالجودة وتجربة الاستخدام.

مستقبل العمل: التقاء الذكاء البشري بالاصطناعي

ويقدم النظام نهجاً عملياً وسهل الاستخدام لأتمتة سير العمل وإدارتها من خلال الاندماج السلس في الروتين اليومي؛ وذلك بهدف تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة معقدة إلى شريك موثوق به يقوم بتعزيز الإنتاجية، من خلال وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين، ويمهد الطريق لمستقبل أكثر إنتاجية وكفاءة.

هذا الأمر يعني مستقبلاً لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي فيه على الأتمتة، بل يتعلق أيضاً بتعزيز الإبداع والكفاءة، ويفتح الباب أمام حقبة جديدة من العمل يتم فيه تمكين البشر لتحقيق المزيد بجهد أقل، وتركيز أكبر على المهامّ الأكثر أهمية.

ويمكن زيارة موقع النظام من خلال الرابط التالي: warmwind.space


مقالات ذات صلة

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

علوم البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي يعاني … «مشكلة ثقة»

المنصات الفائزة ستكون تلك التي تربط المستخدمين بسلاسة بتجارب حقيقية من العالم الواقعي مستخدمةً الذكاء الاصطناعي جسراً إلى محتوى بشري موثوق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
علوم ما السبب الحقيقي لفشل مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟

ما السبب الحقيقي لفشل مبادرات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات؟

الأدوات الذكية نجحت ببراعتها مع فرد ولم تثبت فاعليتها مع مجموعات العمل

إنريكي دانس
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد شخص يتحدث هاتفياً في أثناء مروره قرب مبنى بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم تفاؤل الذكاء الاصطناعي

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الثلاثاء، مدعومة بتجدد التفاؤل حول قطاع الذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تعزيز معنويات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.


المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
TT

المكتب المتنقل... التقنية تحوّل سيارتك إلى مركز إنتاجية ذكي

يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة
يمكن معاينة الاجتماعات وجدول المواعيد بكل سهولة في السيارات الذكية الجديدة

لم يعد مفهوم العمل عن بُعد محصوراً في زوايا المنزل أو المقاهي الهادئة، بل انطلق ليعيد صياغة المقصورة الداخلية للسيارة كمساحة احترافية متكاملة. ومع تسارع وتيرة الحياة المهنية، تكيفت تقنيات السيارات الحديثة لتوفر حلولاً ذكية تكسر حواجز المكان والزمان؛ فلم تعد الرحلات اليومية أو الوقوف في الازدحام المروري عائقاً أمام الإنتاجية، بل تحولت إلى فرصة ذهبية لإنجاز المهام. ويمنح هذا العصر الجديد الموظف والقيادي مرونة فائقة، حيث تندمج أدوات التواصل الرقمي بسلاسة مع أنظمة القيادة، مما يمهد الطريق لمستقبل تصبح فيه سيارتك هي عنوان مكتبك المفضل والمزود بأحدث سبل الراحة والتقنية.

أصبحت السيارة مكتبا متنقلا بسبب تكامل العديد من التقنيات لخدمة المستخدم

بداية جديدة للعمل المتنقل

هذا التحول الجذري مدفوع بتكامل أنظمة التشغيل المتطورة في السيارات الذكية (مثل «آندرويد أوتو» Android Auto و«أبل كار بلاي» Apple CarPlay) مع أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المرئي، مما يجعل المكتب المتنقل واقعاً لا مجرد خيال علمي. ونذكر فيما يلي أبرز ما يمكن القيام به من داخل السيارة:

> قاعة الاجتماعات على لوحة القيادة: في قلب هذا التحول، يأتي إدماج تطبيقات الاجتماعات الافتراضية مثل «اجتماعات غوغل» Google Meet و«زووم» Zoom مباشرة في واجهة الشاشة الكبيرة للسيارة، حيث أصبح بإمكان السائقين الآن الانضمام إلى الاجتماعات المرئية أو المكالمات الصوتية بضغطة زر واحدة على شاشة السيارة. ولا تقتصر هذه المزايا على الصوت فقط، بل بدأت الشركات تحسين تجربة العرض لتسمح للمستخدم متابعة شرائح العروض التقديمية وجداول الأعمال بوضوح تام، مع مراعاة معايير السلامة التي تضمن عدم تشتت الانتباه أثناء القيادة.

• مساعدك الذكي خلف المقود: لا يتوقف الأمر عند حدود الاجتماعات، بل دخل الذكاء الاصطناعي التوليدي كعنصر أساسي في هذه التجربة. فمع التحديثات المرتقبة لأنظمة «أبل كار بلاي»، يُتوقع أن يصبح المساعد الصوتي قادراً على صياغة رسائل البريد الإلكتروني المعقدة وتلخيص الوثائق الطويلة وحتى تقديم أفكار إبداعية للمشاريع بينما تكون يدا المستخدم على عجلة القيادة. ويعني هذا التكامل أن الساعات التي يقضيها الموظف في الزحام المروري لم تعد وقتاً ضائعاً، بل أصبحت من أكثر الساعات إنتاجية في اليوم. كما تستطيع المساعدات الرقمية الحديثة تنظيم جداول المواعيد والتذكير بالمهام العاجلة وحتى طلب القهوة المفضلة وتنسيق الدفع دون أن يترك المستخدم مهام عمله.

• هندسة المقصورة كبيئة مكتبية: من الناحية اللوجيستية، صُممت مقصورات السيارات الحديثة لتكون بيئة مريحة للعمل الطويل، ذلك أن المقاعد التي كانت مخصصة للراحة أثناء السفر أصبحت الآن تدعم وضعيات جلوس صحية للعمل المطول، مع توفر طاولات قابلة للطي ومخارج طاقة متعددة لشحن الأجهزة. كما يمكن تعديل الإضاءة المحيطة داخل السيارة لتناسب وضع التركيز، مع ضمان نظام العزل الصوتي الفائق أن تظل ضوضاء الشارع بعيدة عن مسمع أطراف الاجتماع أو المكالمة، مما يوفر هدوءاً يضاهي مكاتب مراكز الأعمال.

• ثورة الاتصال والواقع المعزز: شهدت تقنية الاتصال كذلك ثورة، حيث أصبحت السيارات الحديثة تعمل كأبراج بث مصغرة بفضل تقنيات شبكات الجيل الخامس 5G المدمجة، ما يوفر سرعات إنترنت تضمن عدم انقطاع البث أثناء المؤتمرات المرئية. وهذه الاستقلالية تجعل السيارة مكاناً مثالياً للعمل في أي موقع، سواء كانت في موقف هادئ أو داخل المدينة. وللواقع المعزز Augmented Reality AR دور حيوي أيضاً؛ فالزجاج الأمامي للسيارة لم يعد مجرد نافذة للخارج، بل يمكن استخدامه شاشة عرض ضخمة للمسودات والرسومات البيانية عند التوقف عن القيادة. هذا النوع من التقنية يمنح المستخدم مساحة عمل بصرية تتجاوز حدود شاشات الكمبيوتر المحمول التقليدية.

يمكن بث محتوى الاجتماعات وعرض المسودات والرسومات البيانية على زجاج السيارة دون الحاجة لإزاحة النظر عن الطريق

الخصوصية والأمان

> الخصوصية والأمان: عند الحديث عن الخصوصية، توفر السيارة بيئة عمل منعزلة تماماً، وهو أمر يصعب تحقيقه في المكاتب المفتوحة. ويمكن للمستخدم إجراء مكالماته المهمة دون خوف من المتنصتين، كما أن الأنظمة الصوتية تستخدم تقنية إلغاء الضوضاء لتنقية صوت المستخدم وجعله يبدو وكأنه يتحدث من مكتبه الشخصي.

> القيادة الذاتية ومستقبل التعاون المشترك: مع تطور أنظمة القيادة الذاتية، تزداد إمكانات المكتب المتنقل؛ ففي اللحظة التي تتولى فيها السيارة مهام القيادة، يمكن للموظف تحويل مقعده لمواجهة شاشة عرض خلفية أو استخدام لوحة مفاتيح لاسلكية مدمجة. وتتوقف السيارة هنا عن كونها أداة تنقل لتصبح غرفة اجتماعات متحركة. ولا يقتصر الأمر على العمل الفردي، بل يمكن للسيارة أن تصبح مساحة للتعاون المشترك؛ فبفضل نظم مشاركة الشاشات، يمكن لشخصين داخل السيارة العمل على الملف نفسه في آن واحد، مما يعزز مفهوم العمل المرن ويقلل الحاجة للمساحات المكتبية الضخمة.

> رفع مستويات الأمان أثناء القيادة: حالياً، تقدم وظائف العمل المكتبي والذكاء الاصطناعي القدرة على التواصل مع الآخرين، ولكن مع إيقاف بعض المزايا التي تتطلب تفاعل المستخدم مع الآخرين، وذلك بهدف سلامة السائق. وتشمل المزايا عدم القدرة على صُنع اجتماع جديد وتحديد الأطراف المشاركة والتوقيت، وكذلك عدم القدرة على الضغط على زر رفع اليد للتحدث في الاجتماع وعدم توفير القدرة على المشاركة في الاستبيانات، إلى جانب عدم القدرة على قراءة إجابات «تشات جي بي تي» والاستعاضة عنها بنطق النتيجة.

> جودة الحياة والاستدامة المهنية: يسمح المكتب المتنقل للموظف باختيار إطلالة مكتبه يومياً، مما يقلل من ضغوط العمل الروتينية. وتعرف السيارة بفضل نظمها الذكية متى يحتاج المستخدم إلى استراحة، لتقوم بتعديل الأجواء والحرارة، ما يحافظ على الصحة البدنية والنفسية للموظف. الأمر المثير للاهتمام هو أن جميع تطبيقات السيارة والكمبيوتر المحمول تعتمد على إضافة المزيد من المزايا والخصائص بشكل مستمر، مما يضمن أن المكتب المتنقل سيتطور باستمرار. وما دمج تطبيقات «اجتماعات غوغل» وقدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلا الخطوة الأولى نحو مستقبل يصبح فيه مصطلح الذهاب إلى المكتب يعني ببساطة الجلوس في كرسي السائق ومباشرة الإنتاجية المهنية.

ويمكن استخدام مزايا المكتب المتنقل بشكل أكثر فاعلية في حال قيادة شخص آخر للسيارة، حيث يمكن الجلوس في الكرسي الخلفي والحصول على مساحة أكبر لراحة الأقدام وقراءة الأوراق والتفاعل مع الآخرين بتركيز كامل. ويمكن لهذه التقنيات المساعدة لدى السفر بين المدن بالسيارة أو الذهاب إلى المطار أو مكان بعيد نسبياً، دون حدوث أي توقف لسير الأعمال المهمة.