4 أندية سعودية في «مونديال 2029»... إنجاز «مستطاع» أم حلم «بعيد المنال»؟

الهلال كتب العنوان العريض خلال النسخة الموسعة... ونهوض «كرة آسيا» يجب أخذه بالحسبان

الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
TT

4 أندية سعودية في «مونديال 2029»... إنجاز «مستطاع» أم حلم «بعيد المنال»؟

الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)
الأهلي سيشارك رسميا في مونديال الأندية 2029 بصفته بطلا للنخبة الآسيوية 2025 (رويترز)

بعد أن أُسدل الستار الأحد في نيوجيرسي على بطولة كأس العالم للأندية بشكلها الجديد، يبرز سؤال مشروع وطموح في أروقة كرة القدم السعودية: هل تستطيع الأندية المحلية أن تحقق إنجازاً تاريخياً، بحجز 4 مقاعد في نسخة 2029 من البطولة؟

وحتى يحدث ذلك، لا تبدو المهمة سهلة بطبيعة الحال، لكنها على الأقل ممكنة إلى حد معقول «نظرياً»، بعد أن ضمنت السعودية مقعداً مبكراً في نسخة 2029 بفضل تتويج الأهلي السعودي بلقب دوري أبطال النخبة الآسيوي في 2025. وللوصول إلى مشاركة رباعية، يتعين على أندية المملكة الفوز بالبطولات القارية في الأعوام المقبلة 2026، و2027، و2028.

انفانتينو رئيس الفيفا (أ.ف.ب)

هذا الطموح يصطدم بكثير من التحديات والصعوبات التي لا يمكن إغفالها، خصوصاً أن المنافسين في شرق القارة وغربها يبدون متحفزين أكثر من أي وقت مضى للعودة إلى قمة آسيا والظفر ببطاقات التأهل المقبلة.

تحديات محلية وصعوبات قارية

أول التحديات التي تواجه الأندية السعودية هو الحفاظ على مستوى تنافسي مرتفع على مدى 4 أعوام متتالية. صحيح أن الاستثمار الكبير في اللاعبين والمدربين والبنية التحتية منح الأندية السعودية أفضلية نسبية في النسخ الأخيرة، لكن الحفاظ على هذه الهيمنة يتطلب عملاً مؤسساتياً على أعلى مستوى مع الاستمرارية في التخطيط والاستثمار، إلى جانب اتساع قاعدة المواهب المحلية.

كما أن الحمل البدني والذهني الناتج عن المشاركة في الدوري المحلي، وكأس الملك، وكأس السوبر السعودي، والبطولات الإقليمية والقارية والعالمية، سيشكل عبئاً كبيراً على اللاعبين، ما لم تنجح الأندية في إدارة أحمالها وإعداد دكة بدلاء قوية قادرة على تعويض الغيابات والإصابات.

على الصعيد القاري، تنتظر الأندية السعودية منافسين شرسين من شرق القارة، أبرزهم الفرق الكورية واليابانية، وغربها أمثال الإماراتية والقطرية والإيرانية.

في النسخة التي اختتمت الأحد بالولايات المتحدة، شاهدنا أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، الذي تأهل بصفته بطل 2020، والهلال السعودي بطلاً لعام 2021، وأوراوا ريد دياموندز الياباني بطل 2022، والعين الإماراتي بطل 2023.

هذه الفرق أثبتت أن التفوق السعودي ليس مضموناً، وأن الأندية الآسيوية الأخرى لا تزال تملك أدوات قوية وخبرة كبيرة تجعل مهمة الفوز عليها كل عام تحدياً حقيقياً.

المنافسون يرفعون سقف التوقعات

تواصل الكرة اليابانية ضخ المواهب الشابة؛ لأنها تتمتع بمنظومة احترافية متقدمة تجعل من أوراوا وكاشيما وكاواساكي فرونتال خصوماً خطرين للغاية. أما الأندية الكورية، مثل أولسان وبوهانغ ستيلرز وسيول، فهي تواصل الاعتماد على القوة البدنية والروح القتالية، إلى جانب تطور تقني ملحوظ. كما لا يمكن إغفال الطموحات المتجددة للأندية الصينية والإماراتية والقطرية، التي بدأت تستعيد زخمها الاستثماري وتسعى للعودة إلى الساحة الآسيوية بقوة. في ظل هذا المشهد، فإن انتزاع 3 ألقاب إضافية في 2026 و2027 و2028 يتطلب من الأندية السعودية أن تحافظ على تركيزها، وتواصل البناء على نجاحاتها، مع تجنب فترات التراجع التي قد تستغلها الفرق الأخرى.

الهلال رسم الخطوط العريضة من خلال مشاركته المونديالية في أميركا (أ.ف.ب)

دروس مونديالية ثمينة

قدمت النسخة التي اختتمت الأحد دروساً ثمينة للأندية السعودية. فالهلال، الذي شارك بصفته بطل 2021، حقق نتائج تاريخية تمثلت في تعادله مع ريال مدريد في افتتاح منافسات كأس العالم للأندية، كما حقق فوزاً سَيُدوَّن في سجلات التاريخ بإقصائه مانشستر سيتي برباعية، قبل أن يخرج النادي السعودي في ربع النهائي من أمام فلومينينسي البرازيلي 1 - 2 في لقاء كان الهلال فيه منهكاً ومتعباً من ركض استمر 11 شهراً، فضلاً عن إصابة أهم لاعبيه، مثل سالم الدوسري ومهاجمه الصربي ميتروفيتش.

من هنا، تبدو المهمة السعودية المقبلة مزدوجة، وهي مواصلة الهيمنة محلياً وضمان مقاعد التأهل القارية، مع تعزيز القدرة على التنافس عالمياً أمام أندية الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية.

ولا شك في أن تحقيق مشاركة رباعية تاريخية في «كأس العالم للأندية 2029» حلم يستحق السعي إليه، لكنه يتطلب من الأندية السعودية أن تعمل بجدية واحترافية أكبر في مواجهة منافسين يتأهبون بكل طاقتهم لانتزاع مقاعد التأهل. وستكون السنوات الأربع المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كان هذا الطموح ممكناً أم مجرد حلم بعيد المنال في ظل شراسة المنافسة الآسيوية.

وستكون الفرصة سانحة لأندية الهلال والنصر والاتحاد ونيوم والقادسية، لكن ذلك يتطلب عملاً تنظيمياً مميزاً، وتركيزاً عالياً، وانتقاءً سليماً؛ لتقوية الصفوف، واستقرار إداري وفني.

الاتحاد مطالب بالحفاظ على مستواه واستقراره الفني والإداري لتحقيق الزعامة الآسيوية (تصوير: علي خمج)

نسخة «شتوية» في قطر

يذكر أن النسخة المقبلة المقررة عام 2029 قد تقام في قطر، وفقاً لتقارير بريطانية أشارت إلى أنها تجري محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولي «فيفا»؛ بهدف استضافة نسخة عام 2029 من بطولة كأس العالم للأندية، في خطوة قد تعني نقل البطولة إلى فصل الشتاء، كما حدث مع «كأس العالم 2022».

ووفق مصادر صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد عبّر ممثلو قطر عن رغبتهم في تنظيم البطولة، خلال الاجتماعات التي عقدت في أثناء نسخة الولايات المتحدة، مؤكدين أنهم قادرون على استضافة نسخة «صفرية الكربون»، على عكس البطولة الحالية التي تتوزَّع مبارياتها على 11 مدينة أميركية مختلفة؛ مما يفرض ضغطاً كبيراً في التنقل والتكلفة البيئية.

ويُعَدُّ ملف قطر محاطاً بجاهزية لوجيستية مغرية لـ«فيفا»؛ إذ لا تزال الملاعب التسعة التي بُنيت لـ«مونديال 2022» في حالة ممتازة، وتُستخدم 6 منها بانتظام في دوري نجوم قطر؛ مما يقلل من تكاليف الاستضافة والتنقل للجماهير، ويعزز من جدوى استضافة البطولة من منظورَين؛ اقتصادي وبيئي.

ومن المتوقع اعتماد ديسمبر (كانون الأول) 2029 موعداً للبطولة. وكانت مباريات «نسخة أميركا 2025» عانت من ظروف جوية صعبة، مثل تأجيل لقاء تشيلسي وبنفيكا لساعتين؛ بسبب العواصف.

ومن منظور اقتصادي، قد تكون الأندية الكبرى أقل اعتراضاً. فالنسخة الحالية شهدت جوائز مالية ضخمة، وصلت إلى مليار دولار قيمةً إجماليةً. بينما تبلغ جائزة الفوز بالنهائي وحدها 40 مليون دولار. كل هذا يجعل المكاسب المالية للبطولة منافسة بقوة لعوائد دوري أبطال أوروبا، الذي حصد باريس سان جيرمان منه نحو 91 مليون جنيه إسترليني مقابل 17 مباراة، لكن التحدي سيكون في موافقة الدوريات الأوروبية على إيقاف منافساتها خلال فترة الشتاء، وهو ما كانت تعارضه كثيراً في فترات طويلة.

«فيفا»، الذي منح تنظيم «نسخة 2025» للولايات المتحدة دون أي إجراء تنافسي، من المتوقع أن يفتح باب الترشح الرسمي لـ«نسخة 2029»، في ظل ازدياد عدد الدول المهتمة.

وإلى جانب قطر، أعلنت كل من إسبانيا والمغرب عن الرغبة في تنظيم البطولة بشكل منفصل، رغم استعدادهما المشترك لاستضافة «كأس العالم 2030»، التي ستشهد أيضاً 3 مباريات في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي. كما أعلنت البرازيل قبل أسبوعين رسمياً دخولها سباق المنافسة، عقب لقاء رئيس اتحادها الكروي، سامير شود، رئيسَ «الاتحاد الدولي» جياني إنفانتينو في ميامي.

ورغم أن «فيفا» لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن، فإن الصورة تتّضح تدريجياً: «نسخة 2029» من كأس العالم للأندية قد تكون من أعلى النسخ تنافساً على مستوى ملفات الاستضافة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

رياضة سعودية جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

أكد مسؤولون ورؤساء تنفيذيون خلال «منتدى الاستثمار الرياضي» في الرياض أن القطاع الرياضي يشهد تحولاً اقتصادياً متسارعاً، مع توقع وصول مساهمته إلى نحو 50 مليار.

لولوة العنقري (الرياض) شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)

دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

يقف الأهلي القطري بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومتابعة المشوار نحو الفوز بلقبه القاري الأول مع النصر السعودي، حين يلتقي الفريقان الأربعاء في نصف نهائي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية رئيس نادي أبها سعد الأحمري (يمين) (نادي أبها)

رئيس نادي أبها: صعودنا ثمرة عمل جماعي… ونعمل من الآن لدوري الكبار

أعرب رئيس نادي أبها، سعد الأحمري، عن سعادته الكبيرة عقب التأهل الرسمي إلى دوري روشن السعودي، مؤكداً أن الإنجاز جاء بتوفيق الله ثم بعمل جماعي متكامل داخل النادي.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية أبها هزم الطائي وصعد لدوري روشن (نادي أبها)

أبها يعود إلى دوري الكبار بثنائية الشمري... ويؤكد الصدارة

حسم نادي أبها صعوده رسمياً إلى الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، عقب فوزه على مضيّفه الطائي، الثلاثاء.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية غوستافو بويت (رويترز)

تعاقد قصير الأمد يقود غوستافو بويت لتدريب الخليج

سيكون عقد المدرب الأوروغوياني غوستافو بويت مع نادي الخليج حتى نهاية الموسم الحالي مع أفضلية التجديد لموسم للاستمرار في قيادة الفريق الأول.

علي القطان (الدمام)

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
TT

الاقتصاد السعودي موعود ببلوغ الاستثمار الرياضي 50 مليار ريال

جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)
جانب من جلسات اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

أكد مسؤولون ورؤساء تنفيذيون خلال «منتدى الاستثمار الرياضي» في الرياض أن القطاع الرياضي يشهد تحولاً اقتصادياً متسارعاً، مع توقع وصول مساهمته إلى نحو 50 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، في وقت بلغ فيه حجم الاقتصاد الرياضي نحو 32 مليار ريال في 2025، وارتفع عدد المنشآت إلى أكثر من 4300 منشأة، فيما وصلت نسبة ممارسة الرياضة إلى 59 في المائة وسط عقود ومشروعات تتجاوز قيمتها 180 مليار ريال منذ 2017، وتوجهات لرفع عدد الممارسين إلى نحو 3 ملايين بحلول 2030.

وجاءت هذه المؤشرات ضمن اليوم الثاني من جلسات المنتدى، الذي يعكس حجم الحراك في القطاع، من خلال مشاركة دولية واسعة، وتوقيع عشرات الاتفاقيات، وحضور نوعي من القيادات التنفيذية والمستثمرين.

وفي جلسة «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي»، أكد فهد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لنادي الفيحاء، أن الأكاديميات تمثل ركيزة استراتيجية لصناعة المواهب وتعزيز العوائد، مشيراً إلى التوسع فيها محلياً ودولياً، إلى جانب نجاح النادي في معالجة التزاماته المالية خلال عام واحد.

من جانبه، أوضح باسم البلادي، الرئيس التنفيذي لنادي الأنصار، أن النادي يعمل على تنويع مصادر الدخل عبر مشاريع تشمل إنشاء فندق مخصص للمعسكرات، وتطوير الملاعب، وإطلاق مدرسة للموهوبين، إضافة إلى متحف يوثق تاريخ النادي، مشدداً على أن «اللاعب هو المنتج الأساسي».

بدوره، كشف جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي لنادي القادسية، أن أكثر من 30 لاعباً من النادي يمثلون المنتخبات السعودية، مع استقطاب نحو 150 ألف مستفيد سنوياً عبر برامجه المجتمعية.

وفي جلسة «بناء وتحفيز ريادة الأعمال في الاقتصاد الرياضي»، أكد عبد العزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للملكية الفكرية، أن الاستثمار في القطاع الرياضي يُعد الأعلى من حيث الإيرادات، مشيراً إلى أن 13 جهة حكومية تعمل لضمان إنفاذ حقوق الملكية الفكرية.

وأوضح أنس المديفر، الرئيس التنفيذي لبرنامج تنمية القدرات البشرية، أن القطاع يشهد حراكاً متسارعاً في ريادة الأعمال، مع توجه متزايد نحو الاستثمار في البيانات وتحويل الألعاب الشعبية إلى منتجات رقمية.

بدر القاضي نائب وزير الرياضة خلال زيارته لمنتدى الاستثمار الرياضي (بشير صالح)

من جهته، أشار سلطان الحميدي، الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية، إلى أن القطاع يشهد نمواً متسارعاً، مع ارتفاع عدد المنشآت الرياضية إلى أكثر من 4300 منشأة خلال العام الماضي.

وأشار الحميدي إلى أن حجم الاقتصاد الرياضي في السعودية بلغ نحو 32 مليار ريال في عام 2025، فيما ارتفعت نسبة ممارسة الرياضة إلى 59 في المائة.

وفي جلسة «تمكين الرياضة بالتمويل من القطاع الخاص»، قال عبد الإله النمر، الرئيس التنفيذي لشركة «جام للرياضة»، إن الاستثمار في القطاع يتيح فرصاً متعددة رغم التحديات، مع أهمية الاعتماد على دراسات الجدوى لتقليل المخاطر.

وأوضح خالد الربيعان، نائب الرئيس التنفيذي للاستشارات الاجتماعية في المركز الوطني للتخصيص والشراكة في القطاعين العام والخاص، أن العمل يشمل التعاون مع نحو 18 قطاعاً، منها 9 قطاعات اقتصادية، مشيراً إلى أن قيمة العقود المغلقة منذ 2017 بلغت نحو 180 مليار ريال.

بدوره، أكد خالد الدوسري، رئيس مجلس إدارة شركة «سبورت إنك»، أن التقنية، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، أسهمت في تسريع تنفيذ المشاريع وخفض تكاليفها.

وفي جلسة «آفاق جديدة لفرص الاستثمار الرياضي»، أكد نايف الدرويش، مدير عام الشراكات والمنتجات بهيئة «مدن»، أن الهيئة خصصت جزءاً من مواردها لدعم الاستثمار الرياضي، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع المتوقعة في 2030 بحسب وجهة نظر «مدن» تبلغ نحو 50 مليار ريال.

وأشار عبد العزيز الشهراني، رئيس الاتحاد السعودي للدراجات، إلى العمل على توفير نقاط بيع للدراجات ومستلزماتها، مع دراسة إنشاء مصنع محلي بالتعاون مع وزارة الاستثمار.

وأوضح أنغس بوشنان، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في «تي إس سي»، أهمية القياس السلوكي الرقمي لفهم تفاعل الأفراد مع الخدمات الرياضية، فيما أكد سلمان الخطاف، مستشار الرئيس التنفيذي لبرنامج جودة الحياة، أن العمل يتم بالتعاون مع الاتحادات الرياضية لقياس التفاعل الفعلي.

بدوره، أشار أحمد الغور، نائب الرئيس التنفيذي لهيكلة وإدارة الاستثمارات لمشروع المسار الرياضي، إلى أن المرافق العامة أصبحت فرصاً استثمارية ذات قيمة اقتصادية.

وتعكس هذه الأرقام والتصريحات تحولاً متسارعاً في القطاع الرياضي السعودي، حيث يتجه ليكون أحد أبرز المحركات الاقتصادية، مدعوماً بالاستثمار والتقنية والشراكات ضمن مستهدفات «رؤية 2030».


دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
TT

دوري أبطال آسيا: «نصر رونالدو» لتخطي الأهلي القطري وبلوغ النهائي

رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)
رونالدو قاد تدريبات النصر (نادي النصر)

يقف الأهلي القطري بين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومتابعة المشوار نحو الفوز بلقبه القاري الأول مع النصر السعودي، حين يلتقي الفريقان الأربعاء في نصف نهائي مسابقة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم في دبي.

ورغم أرقامه الشخصية الرائعة منذ وصوله إلى النصر في أوائل 2023، فشل رونالدو حتى الآن في إحراز لقب كبير مع الفريق السعودي واكتفى بدوري أبطال العرب 2023.

لكن ابن الـ41 عاماً يقف الآن أمام فرصة ذهبية للفوز ليس فقط بمسابقة دوري أبطال آسيا 2، الرديفة لدوري أبطال آسيا للنخبة، بل بالدوري السعودي الذي يتصدره النصر بفارق ثماني نقاط عن الهلال الثاني و10 عن الأهلي الثالث بعد 29 مرحلة من أصل 34.

وقدم النصر عرضاً كبيراً في ربع النهائي في طريقه لتخطي الوصل الإماراتي المستضيف لمباريات ربع ونصف النهائي عن منطقة الغرب 4 - 0، بينها ثلاثة أهداف في أول 26 دقيقة.

ويلعب الفائز من مباراة الأربعاء بين النصر والأهلي، في النهائي المقرر في 17 مايو (أيار) مع غامبا أوساكا الياباني الذي حصل على بطاقة التأهل للمباراة النهائية عن منطقة الشرق على حساب بانكوك يونايتد التايلاندي (0 - 1 ذهاباً و3 - 0 إياباً).

وقال السنغالي ساديو ماني صاحب الهدف الرابع ضد الوصل: «اقتربنا خطوة من المباراة النهائية، وإذا أردنا الفوز فعلينا أن نلعب بمستوى عال مرة أخرى».

ودفع المدرب البرتغالي للنصر جورجي خيسوس بالتشكيلة الأساسية لأول مرة في البطولة بعدما اعتمد سياسة إراحة لاعبيه الأساسيين في دور المجموعات وثمن النهائي، ومن بينهم رونالدو الذي لعب أمام الوصل مباراته الثانية وسجل هدفه الأول قارياً هذا الموسم والسادس والعشرين في 30 مباراة ضمن المسابقات كافة، بينها 24 في 25 مباراة في الدوري السعودي.

ونشر النجم السابق لسبورتينغ ومانشستر يونايتد الإنجليزي وريال مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي عبر حسابه على «إكس» صوراً لاحتفاله بالهدف 969 في مسيرته مع الأندية ومنتخب بلاده، معلقاً: «نراكم في نصف النهائي».

من جهته، قال جورجي خيسوس: «هذه البطولة مهمة جداً بالنسبة لنا. النصر لم يسبق له الفوز بهذه البطولة، ولا أي فريق سعودي توّج بها من قبل، لذلك تعاملنا معها بجدية منذ البداية. كان بإمكاننا أن نكون أفضل في بعض الجوانب، لكن الجميع قدم أفضل ما لديه».

وأحرز النصر بطولتين قاريتين في تاريخه وهما كأس الكؤوس الآسيوية وكأس السوبر في عام 1998، ويريد في مباراة الأربعاء الإبقاء على حظوظه بلقب ثالث، وتحقيق ثنائية غير مسبوقة في حال فوزه أيضاً بلقب الدوري المحلي.

أما الأهلي الذي لا يملك حضوراً قاريا قوياً، ويتطلع للنهائي الآسيوي الأول في تاريخه، فأبقى على آماله بتحقيق إنجاز هذا الموسم بعد معاناته محلياً واحتلاله المركز التاسع في الدوري.

ويعيش الأهلي فترة زاهية مؤخراً بعد بداية موسم صعبة، حيث لم يعرف طعم الخسارة في المسابقات كافة منذ سقوطه أمام الشحانية في الدوري 1 - 2 في 27 فبراير (شباط)، محققاً بعدها ثلاثة انتصارات وتعادلين.

جانب من تحضيرات الأهلي القطري (الأهلي القطري)

وقال المهاجم الألماني يوليان دراكسلر الذي تألق في الفوز على الحسين إربد الأردني في ربع النهائي 3 - 1 بتسجيله الهدف الثاني من ركلة ركنية، وتمريره كرة الهدف الأول للإسباني إريك إكسبوسيتو: «كانت مباراة صعبة (أمام الحسين)، لكنها خطوة كبيرة بالنسبة لنا. قدمنا مشواراً جيداً حتى الآن، ونتطلع إلى المباراة أمام النصر».

وتابع اللاعب السابق لشالكه الألماني وباريس سان جيرمان الفرنسي وبطل مونديال 2014 مع منتخب بلاده: «مباراة النصر ستكون صعبة بالنسبة لنا، لأنهم يملكون كثيراً من اللاعبين الكبار، ومعظمهم أعرفهم من فترتي في أوروبا. ومع ذلك، ليس لدينا ما نخسره، نحن في الدور قبل النهائي، لذلك سنرى ما يمكننا القيام به».


الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
TT

الشباب يسيّر رحلات جماهيرية للدوحة دعماً للنهائي الخليجي

إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)
إدارة النادي احتفت بالفريق بعد التأهل للنهائي (نادي الشباب)

أعلن نادي الشباب عن تسيير رحلات جماهيرية من الرياض إلى العاصمة القطرية الدوحة، دعماً للفريق قبل مواجهته المرتقبة أمام الريان في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، المقرر إقامته الخميس المقبل.

وتشمل هذه الخطوة باقات متكاملة للجماهير، تتضمن تذاكر المباراة إلى جانب ترتيبات النقل والإقامة، في إطار دعم الحضور الجماهيري ومساندة الفريق في هذه المواجهة الحاسمة.

ومن المنتظر أن تنطلق الرحلات عند الساعة الثالثة مساء الأربعاء، على أن تعود الجماهير مباشرة بعد نهاية المباراة، ضمن ترتيبات تهدف إلى تسهيل حضور المشجعين ومواكبة هذا الحدث المنتظر.

وفي هذا السياق، وجّه مدير كرة القدم بنادي الشباب رسالة إلى الجماهير عبر حسابه في منصة «إكس»، أكد خلالها أهمية دورهم في هذه المرحلة، قائلاً: «جماهير الشباب الغالية، وإن طال الغياب يبقى الشباب عظيمًا بتاريخه، كبيرًا بمنجزاته، ثابتًا بعراقته، وبوقفة جماهيره الوفية. ليوثكم سيبذلون قصارى جهدهم لإسعادكم بإذن الله، ويتبقى دوركم الهام والحاسم في ملعب أحمد بن علي».

وتأتي هذه الخطوة في ظل أهمية اللقاء المرتقب، الذي يسعى من خلاله الشباب إلى التتويج باللقب واستعادة حضوره على منصات البطولات، وسط دعم جماهيري يُنتظر أن يكون حاضراً في مدرجات النهائي.