المخضرم مارتن صامويل يحذر الإنجليز: «انتصار الهلال» فضح غرور البريمرليغ

وصف قواعد الاستدامة المالية والربحية المطبقة بالعبثية التي تسببت برحيل النجوم للدوري السعودي.

حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
TT

المخضرم مارتن صامويل يحذر الإنجليز: «انتصار الهلال» فضح غرور البريمرليغ

حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)
حسرة لاعبي مان سيتي بعد الهزيمة من الهلال في مونديال الأندية (د.ب.أ)

قال الناقد البريطاني مارتن صامويل في عموده اليومي في صحيفة «التايمز» البريطانية إن فوز الهلال السعودي على مانشستر سيتي في كأس العالم للأندية لم يكن محض صدفة أو لحظة حظ عابرة، بل كان انتصاراً مستحقاً تماماً، فضح غرور الدوري الإنجليزي، ووضع الرئيس التنفيذي للمسابقة ريتشارد ماسترز في موقف أكثر إحراجاً وتكبراً مما سبق.

لا نعلم تحديداً أين كان ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، عند الساعة الرابعة والنصف من صباح اليوم، بينما كان مانشستر سيتي يغادر كأس العالم للأندية بطريقة مؤلمة. ربما كان نائماً بهدوء، كحال بقية أركان كرة القدم الإنجليزية، مطمئناً إلى أن مواجهة الهلال السعودي، القادم من الرياض، لن تكون أكثر من عقبة سهلة في طريق التأهل. لا داعي للقلق، فهناك وقت لاحق لمتابعة تقدم أندية البريميرليغ في البطولة: مانشستر سيتي سيواجه فلومينينسي يوم الجمعة في أورلاندو، وتشيلسي سيلاعب بالميراس في فيلادلفيا بعد ساعات. فريقان برازيليان؟ لا بأس، الأمر بسيط بالنسبة «لملوك العالم».

لكن بحلول يوم الجمعة، سيكون سيتي قد غادر الأراضي الأميركية، ومعه كل شعور بالراحة والاستخفاف بما يحدث في الشرق. أول مواجهة تنافسية بين نادٍ من الدوري الإنجليزي الممتاز وآخر من الدوري السعودي للمحترفين انتهت بهزيمة ساحقة للمنظومة القائمة منذ عقود. ضُربت الثقة الإنجليزية في مقتل.

يضيف صامويل: «الهلال، بقيادة مدربه الجديد سيموني إنزاغي، لعب بذكاء وجدارة، واستحق الفوز 4-3. الغرور الذي أبداه ريتشارد ماسترز كلما تحدث باستخفاف عن التهديد السعودي، ارتد عليه بقوة جارحة. وحتى بيب غوارديولا لم يكن متساهلاً، بل دفع بتشكيلته الأقوى، يتقدمها إيرلينغ هالاند. المشكلة لم تكن في اختيارات المدرب، بل في الافتراض المتجذر بتفوق كرة القدم الإنجليزية، وهذا ما تلقى الضربة الكبرى في أورلاندو».

وشدد صامويل على ان ما حدث لم يكن صدفة ولا لعبة حظ. مانشستر سيتي لم يخسر لأنه لم يهتم. بل منذ أن أدرك ماركوس ليوناردو التعادل للهلال في الدقيقة 46، لم يتمكن سيتي من التقدم مجدداً رغم كل المحاولات. طوال المباراة التي امتدت لساعتين، تقدم سيتي لمدة 37 دقيقة، والهلال 22 دقيقة، وتعادلا في بقية الأوقات. كانت مواجهة متكافئة بكل المقاييس، والنتيجة عكست ذلك. لكن بالنظر إلى الفوارق التاريخية بين الطرفين، فإنها تُعد نقطة تحول.

لطالما تحدث ماسترز بنبرة متعالية عن أن الدوري السعودي لا يجمع سوى بقايا نجوم البريميرليغ. لكن الواقع اليوم مختلف تماماً. لنأخذ أستون فيلا كمثال: سعوا لبيع جون دوران وموسى ديابي إلى السعودية لتلبية قواعد الاستدامة المالية والربحية. وربما يلحق بهم الحارس بطل العالم إيميليانو مارتينيز. لقد اضطرّت أندية الدوري الإنجليزي إلى بيع لاعبيها الموهوبين لتسديد فواتير لوائح مالية عبثية ومصطنعة. والنتيجة؟ ما نراه اليوم. لقد حان وقت الاستيقاظ من الغفلة. والأهم: حان وقت الاعتراف بالخوف. هذا الضعف الحالي صنعه الإنجليز بأيديهم.

ويتابع الناقد البريطاني: «ستُقابل مسيرة الهلال في البطولة بالشك والريبة. لكن لمن أراد الحقيقة، فليشاهد أبرز اللقطات. أكثر القرارات جدلاً جاء في هدف السيتي الأول، الذي سبقه لمستان يد مثيرتان للجدل من ريان آيت-نوري وإلكاي غوندوغان قبل أن يسجل برناردو سيلفا.

ورغم أن اللمستين كانتا غير متعمدتين، إلا أن (فيفا) لا يتبع نفس معايير البريميرليغ الصارمة، كما اكتشف تشيلسي أمام بنفيكا السبت. لم يتدخل الـVAR، والحكم الفنزويلي خيسوس فالينزويلا رفض احتجاجات الهلال. في البداية رفض لاعبو الهلال تنفيذ ركلة البداية. وفي وقت لاحق، كادوا يتحصلون على ركلة جزاء لولا تسلل بفارق ضئيل للغاية. بعبارة أخرى: حتى القرارات الكبرى سارت لصالح سيتي. ومع ذلك، النتيجة كانت عادلة تماماً».

ولا يمكن إنكار أن انسحاب اللاعبين تدريجياً من الدوري الإنجليزي ترك أثراً إيجابياً كبيراً في تصاعد قوة الدوري السعودي. الهدف الثالث للهلال؟ صُنع من ركلة حرة نفذها روبن نيفيز، لاعب وولفرهامبتون السابق، وسجلها المدافع كاليدو كوليبالي، القادم من تشيلسي. ومع كل لاعب يغادر، يبرر الإعلام الإنجليزي رحيله بأنه لم يكن مهماً أو كان في نهاية مسيرته. لكن الحقائق تصفع هذه الرواية. إيفان توني هو بديل هاري كين في منتخب إنجلترا، ورياض محرز كان عنصراً محورياً في سيتي قبل رحيله، وكلاهما يلعب الآن في السعودية. من رينان لودي إلى جواو كانسيلو، يتزين فريق الهلال بلاعبين تركوا بصمتهم في البريميرليغ.

ولا ننسى المدرب إنزاغي. قبل عام فقط، كانت أندية إنجليزية كبرى تتمنى التعاقد معه بعد رحيله عن إنتر ميلان. السعودية هي من نالته. المدربون أيضاً سيكونون عنصر تفوق مستقبلي هناك. غوارديولا لم يكن في مواجهة مدرب مبتدئ، بل أمام عقل تكتيكي منظم عرف كيف يسيّر الهلال ببراعة.

منذ أقل من عامين، صرّح ماسترز بأن «القلق من الدوري السعودي بعيد جداً عن الأفق». كان ذلك تصريحاً متعالياً في حينه، واليوم يبدو أكثر سذاجة. كل تصوراتنا المريحة نسفتها هذه الليلة. لم يعد الدوري السعودي «دوري ميكي ماوس»، ولا مكاناً يذهب إليه اللاعبون المتقاعدون بحثاً عن عطلة مدفوعة.

عندما ارتبط برونو فيرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، بالانتقال إلى هناك نهاية الموسم، سخر البعض. «لماذا لاعب بمثل موهبته قد يفعلها؟ فقط من أجل المال؟ لا شيء آخر هناك!»، لكن هذا الخطاب لم يعد مقنعاً. لا يمكن السخرية من دوري يضع أربعة أهداف في شباك مانشستر سيتي. لا يمكن التقليل من شأن نادٍ أقصى ريال مدريد، وسالزبورغ، وباتشوكا، ثم مانشستر سيتي، دون أن يخسر أي مباراة.

اليوم، أي لاعب في الدوري الإنجليزي يتلقى عرضاً من الخليج، لن يتمكن أحد من إقناعه بتجاهله عبر وصمه بالجشع أو العار. الدوري السعودي لم يعد يمكن الاستهانة به، والنظام القديم لم يعد يملك حق التفاخر.

حين يستيقظ ريتشارد ماسترز من نومه اليوم، سيكتشف أن العالم قد تغيّر. لم يعد يدور في فلكه... إن كان قد دار أصلاً يوماً ما.


مقالات ذات صلة

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

رياضة عالمية يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الفرنسي أرتور فيس يحمل الكأس بعد فوزه على الروسي أندري روبليف (أ.ب)

دورة برشلونة: فيس يتوّج بلقبه الأول بعد عام ونصف

تُوّج الفرنسي أرتور فيس، المصنف 30 عالمياً، بلقب دورة برشلونة المفتوحة في كرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الروسي أندري روبليف.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد، وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

«هوس المجد» يختبر آرسنال في المنعطف الحاسم

في لحظة مفصلية من موسم آرسنال، حيث لم يعد يفصل الفريق سوى خطوات معدودة عن كتابة فصل استثنائي في تاريخه، يبرز اسم مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا...

شوق الغامدي (الرياض)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.